بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على برنامج طهران النووي
أنهت الحكومة البريطانية رسمياً العمل بالتراخيص العامة التي كانت تتيح لأربعة بنوك تابعة للنظام الإيراني وشركة التأمين الحكومية «بيمه إيران» سداد مدفوعاتها ونفقاتها التشغيلية الطارئة؛ وذلك في إطار خطة لتشديد الحصار الاقتصادي على طهران، وعزلها عن النظام المصرفي البريطاني لمنع وصول الموارد المالية إلى برنامجها النووي.
إغلاق منافذ النفقات التشغيلية للمصارف المستهدفة
وفقاً للوثائق الرسمية الصادرة عن الحكومة البريطانية، انتهت فجر اليوم الجمعة صلاحية الترخيص العام الذي كان يسمح لكل من «بنك ملي» وشركته التابعة في المملكة المتحدة، و«بنك صادرات»، و«بنك تجارت»، ومصرف «بيرشيا إنترناشيونال بنك» (Persia International Bank)، إلى جانب شركة «بيمه إيران»، بتغطية نفقاتها الأساسية.
واشنطن تفرض عقوبات على 5 أفراد و4 شركات و9 سفن مرتبطة بـ«أسطول الظل» الإيراني
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 21 أكتوبر 2026 فرض عقوبات جديدة على شبكة دولية متهمة بتسهيل نقل النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والصلب وإخفاء الجهات المالكة للشحنات والسفن. وتشمل العقوبات خمسة أفراد وأربع شركات وتسع سفن مرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني، وتطال أنشطة في بنما واليونان وسنغافورة والإمارات. ووفقاً للمقال، استهدفت الإجراءات شركات ووسطاء يُشتبه في استخدامهم واجهات تجارية وقانونية لإخفاء الملكية الحقيقية للسفن وتسهيل معاملات مرتبطة بصادرات إيرانية. كما أشار التقرير إلى تحركات أمريكية موازية للتحقيق في معاملات مالية يُشتبه في ارتباطها بإيران، شملت طلب معلومات من بنوك أوروبية، في إطار مساعي واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران.
وكان مكتب تنفيذ العقوبات المالية التابع لوزارة الخزانة البريطانية (OFSI) قد أقرّ مسبقاً بعدم تمديد هذا التفويض الاستثنائي، الذي كان يغطي المصاريف الإدارية والتشغيلية المتمثلة في:
دفع رواتب ومستحقات الموظفين.
تكاليف خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (IT).
الأتعاب والمصروفات المحاسبية والاستشارية.
رفض تلقائي للتعاملات وإدراج «بنك سبه»
حددت التوجيهات المالية الجديدة الصادرة عن السلطات البريطانية سياسة متشددة تقضي برفض أي طلبات لاحقة تتعلق بالأنشطة أو المعاملات الخاضعة للعقوبات الخاصة بهذه البنوك الأربعة، بالإضافة إلى «بنك سبه»، بشكل تلقائي ومبدئي، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية وقاهرة تستوجب المراجعة الدقيقة.
وأكدت لندن أن وقف هذه التسهيلات يهدف إلى قطع الطريق أمام محاولات الالتفاف المالي، وحرمان النظام من استخدام الساحة المصرفية في بريطانيا كمنفذ خلفي لإدارة تدفقاته النقدية وتمويل مشاريعه العسكرية والنووية.
اليونان تدقق في شبهات غسل أموال مرتبطة بالنظام الإيراني و«أسطول الظل»
يتناول التقرير التحقيقات والتدقيقات المرتبطة بشبهات غسل أموال وأنشطة مالية يُعتقد أنها على صلة بالنظام الإيراني وشبكات الشحن التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل». ويأتي هذا الملف في سياق تصاعد الضغوط الدولية على الشبكات التي يُشتبه في استخدامها شركات ووسطاء وسفن تجارية لإخفاء مصادر الأموال والجهات المستفيدة من نقل النفط الإيراني. كما يسلط الموضوع الضوء على الاهتمام بالروابط المالية والتجارية التي قد تسهّل الالتفاف على العقوبات، وعلى دور التحقيقات الرقابية في تتبع المعاملات المشبوهة..
ارتباك طهران ومحاولات التقليل من أثر القرار
في المقابل، حاول محافظ البنك المركزي للنظام، عبد الناصر همتي، التقليل من تداعيات القرار البريطاني عبر الادعاء بأنه «عديم الجدوى والأثر»؛ زاعماً أن جزءاً من هذه البنوك مجمد النشاط وخارج المعاملات المتصلة بإيران منذ سنوات بفعل العقوبات الأمريكية المفروضة.
إلا أن التحليلات المصرفية تؤكد أن إلغاء التراخيص التشغيلية في لندن يوجه ضربة هيكلية لما تبقى من شبكات طهران المالية في أوروبا، ويحرمها من الغطاء القانوني للإبقاء على مقارها وخدماتها هناك، مما يفاقم من عزلتها الاقتصادية ويشل قدرتها على إجراء أي مناورات مالية مستقبلية.
- مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات
- بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على برنامج طهران النووي

- بوب بلاكمان في إكسبريس اللندنية: توقيف خلايا النظام في بريطانيا يثبت فشل الاسترضاء
- لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي
- ثلاثاء لا للإعدام.. حراك متصاعد لكسر آلة القتل وهزّ ركيزة بقاء نظام الولي الفقيه
- سقوط مسكنات الكوبون.. النظام الإيراني يواجه الغلاء بخدعة الـ 15 مليون ريال
