Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

يكشف التحليل التاريخي والسياسي لسلوك نظام الولي الفقيه في إيران عن جذور مقولة خميني شهيرة الحرب نعمة؛ إذ شكّلت الحرب الخارجية دائماً الغطاء المثالي لمصادرة مكتسبات ثورة 1979 الديمقراطية، وقمع الحريات العامة، وتصفية المعارضة تحت ذريعة الخيانة. واليوم، وفي أعقاب تداعيات انتفاضة يناير 2026 الوطنية، يعود نظام الملالي للاستثمار في افتعال الأزمات الخارجية بوصفها حبل نجاة لتبرير الإعدامات اليومية والتملص من الاستحقاقات الداخلية.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
 مصادرة الثورة وافتعال الحرب الخارجية

شهدت إيران بعد إسقاط نظام الشاه في ثورة 1979 تطلعاً شعبياً عارماً نحو الحرية، والحقوق الديمقراطية، والتعددية السياسية. غير أن خميني ركّز منذ اللحظات الأولى على احتكار السلطة وبناء نظام قائم على الاستبداد المطلق تحت عباءة الدين.

وللتملص من دفع ثمن الديمقراطية وتلبية مطالبات الشارع الإيراني، أقدم خميني على استفزاز الجوار الإيراني تحت شعار تصدير الثورة لإيجاد الذرائع؛ وبمجرد اندلاع النزاع في سبتمبر/أيلول 1980، سارع إلى إعلان أن الحرب نعمة. فقد وفرت له تلك الحرب الغطاء السياسي والأمني لمصادرة الثورة الوطنية، وحظر القوى السياسية، وفرض وهيمنة سلطة الولي الفقيه وسط حمّام من الدماء.

 المنافع الثماني للحرب الخارجية في قاموس الديكتاتورية

تتلخص الاستراتيجية الأمنية للنظام الإيراني في استغلال الحروب والأزمات الخارجية لتحقيق ثماني منافع رئيسية تضمن بقاء السلطة الحاكمة:

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
الهرب من استحقاقات انتفاضة يناير 2026

في الوقت الراهن، وبينما يترنح نظام الملالي تحت ضربات التداعيات المتواصلة لانتفاضة يناير 2026 ، وتزايد تحذيرات الأجنحة الحاكمة من زلزال سقوط قريب، تسعى السلطة بكل طاقتها لتغذية المناخ الحربي.

إن استجلاب التوتر الخارجي ليس دليلاً على القوة، بل هو مخدر أمني تُراهن عليه السلطة لتبرير موجات الإعدام اليومية، وشل قدرة المجتمع على الاحتجاج، وتأجيل لحظة الحساب الشعبي المباشر التي تحاصر هرم الولي الفقيه.

إن لجوء نظام الولي الفقيه إلى أداة الحرب الخارجية يهدف بالأساس إلى تجميد الطاقة الوطنية للشعب الإيراني التائق للحرية والمساواة. ومن هنا، فإن الوعي الوطني والتلاحم الشعبي الكفيلين بقلب هذه المعادلة ينطلقان من رفع شعار السلام والحرية، لإفشال مخططات غرفة إدارة الأزمات في هرم السلطة، وفتح الطريق واسعاً نحو إسقاط الديكتاتورية وتأسيس الجمهورية الديمقراطية.

Exit mobile version