بوب بلاكمان في «إكسبريس» اللندنية: توقيف خلايا النظام في بريطانيا يثبت فشل الاسترضاء _حظر الحرس وإغلاق السفارات ضرورة أمنية ملحة
أكد عضو البرلمان البريطاني، بوب بلاكمان، في مقال تحليلي نشرته صحيفة «ديلي إكسبريس» اللندنية، أن التوقيفات الأخيرة التي طالت عناصر وشبكات مرتبطة بالنظام الإيراني داخل المملكة المتحدة تقدم دليلاً دامغاً على الانهيار الكامل لسياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية. وأوضح بلاكمان أن محاولات لندن وحلفائها على مدى عقود لاحتواء طهران عبر الدبلوماسية والمشوقات الاقتصادية لم تثمر سوى تمكين أجهزة القمع الخارجي من التمدد؛ محذراً من أن التهديد الإيراني لم يعد مقتصراً على مصالح بريطانيا في الشرق الأوسط بل بات يمس أمن المواطنين في قلب المدن البريطانية.
رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر في إيطاليا
يتناول المقال رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في إيطاليا. وللحفاظ على دقة المحتوى، ينبغي الرجوع إلى النص الأصلي لتحديد مضمون الرسالة وأبرز النقاط التي تناولتها، دون إضافة تفاصيل غير مؤكدة.
إحباط مخططات إرهابية في مانشستر وقاعدة فيرفورد
استعرض النائب البريطاني المعطيات الأمنية الأخيرة، مشيراً إلى اعتقال سبعة مواطنين بريطانيين وإيرانيين مزدوجي الجنسية على خلفية التخطيط لهجوم إرهابي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية (RAF Fairford). ولفت إلى أنه رغم الإفراج المؤقت عنهم بكفالات مشددة، فإن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أبعاد الاختراق، مستشهداً باعتراف رئيس بلدية مانشستر الكبرى والقيادي البارز آندي بيرنهام بوجود «مؤشرات بالغة القوة على تورط النظام الإيراني المباشر فيما جرى في محيط القاعدة».
وأضاف بلاكمان أن هذه الواقعة تزامنت مع اعتقال مواطنين إيرانيين في مدينة مانشستر يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي بتهمة التحضير والتجهيز لهجوم إرهابي يستهدف المجتمع اليهودي في المدينة؛ مؤكداً أن الواجب الدستوري الأول والأساسي لأي حكومة هو حماية مواطنيها من الأخطار الإرهابية التي تزرعها أجهزة مخابرات الملالي على الأراضي البريطانية.
استغلال المقرات الدبلوماسية وتحذيرات المقاومة الإيرانية
أشار بلاكمان إلى أن أجهزة النظام—وتحديداً حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات—وظفت أجواء المهادنة والاسترضاء الغربي طوال السنوات الماضية لتوسيع شبكاتها وخلاياها التخريبية في شتى أرجاء القارة الأوروبية.
ولفت البرلماني البريطاني إلى التحذيرات المبدئية التي كررتها مراراً السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، والتي أكدت فيها أن النظام الإيراني يتخذ من سفاراته وقنصلياته ومؤسساته الثقافية في أوروبا واجهات مباشرة للتجنيد والتخطيط اللوجستي لصالح الحرس ووزارة المخابرات. وشدد بلاكمان على أن التوقيفات الأخيرة تثبت صواب هذه التحذيرات وتفرض مغادرة الرهان على «إصلاح» سلوك السلطة الحاكمة في طهران وتبني سياسة قائمة على الردع والقوة.
موجة إعدامات تعكس الرعب من انفجار الشارع
ربط بلاكمان بين السلوك الإرهابي الخارجي وأزمة النظام البنيوية في الداخل؛ موضحاً أن اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية العارمة مطلع العام الحالي—وهي الموجة الكبرى الخامسة منذ عام 2018—عكس إصرار المجتمع الإيراني على التغيير الجذري، وهو الموقف الذي حظي باعتراف رسمي في بيان مشترك لبريطانيا وحلفائها الأوروبيين في أغسطس/آب الماضي.
وبيّن التحليل أن النظام، الذي واجه المحتجين بحملات قمع وحشية اعتبرها خبراء الأمم المتحدة جرائم ضد الإنسانية، يعيش رعباً حقيقياً من اقتراب موجة احتجاجات جديدة أشد تنظيماً وتنسيقاً؛ ولذلك لجأ إلى تدشين موجة إعدامات سياسية دموية لم تشهدها البلاد منذ مجازر الثمانينيات. وذكر بلاكمان أن طهران أعدمت ما لا يقل عن 46 معارضاً سياسياً، من بينهم أعضاء في حركة المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، وناشطون اعتُقلوا خلال تظاهرات يناير/كانون الثاني الماضي، فضلاً عن وجود أكثر من 100 سجين سياسي آخر، بينهم العديد من النساء، يواجهون الإعدام الوشيك في طابور الموت.
خارطة طريق حاسمة: تصنيف الحرس وإغلاق أوكار التجسس
اختتم بوب بلاكمان مقاله بدعوة الحكومة البريطانية إلى أخذ زمام المبادرة دون تردد قبل فوات الأوان عبر خطوات عملية محددة:
التصنيف الإرهابي للحرس: الإدراج الفوري والشامل لحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو القرار الذي تأخرت فيه لندن لسنوات طويلة.
إغلاق السفارات والمراكز الثقافية: التحرك الحازم بالتنسيق مع الحلفاء في أوروبا لغلق سفارات النظام وبعثاته الدبلوماسية ومؤسساته المسماة «ثقافية»، والتي ثبُت استخدامها كمراكز رصد وتجنيد وتمويل للأعمال التخريبية.
أولوية الأمن القومي: تغليب أمن وسلامة المواطنين البريطانيين على أي أوهام تتعلق بإمكانية تعديل سلوك النظام أو التوصل إلى تفاهمات هشة معه.
- مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات

- بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على برنامج طهران النووي

- بوب بلاكمان في إكسبريس اللندنية: توقيف خلايا النظام في بريطانيا يثبت فشل الاسترضاء

- لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي

- ثلاثاء لا للإعدام.. حراك متصاعد لكسر آلة القتل وهزّ ركيزة بقاء نظام الولي الفقيه

- سقوط مسكنات الكوبون.. النظام الإيراني يواجه الغلاء بخدعة الـ 15 مليون ريال


