الرئيسيةأخبار إيرانإرهابُ مشانق ومحاولاتُ تعمية بالحرب: كيف أسقط الشارعُ الإيراني استراتيجيةَ الترهيب بالإعدامات؟

إرهابُ مشانق ومحاولاتُ تعمية بالحرب: كيف أسقط الشارعُ الإيراني استراتيجيةَ الترهيب بالإعدامات؟

0Shares

إرهابُ المشانق ومحاولاتُ التعمية بالحرب: كيف أسقط الشارعُ الإيراني استراتيجيةَ الترهيب بالإعدامات؟

يكشف الإصرار المستمر لنظام الولي الفقيه على مواصلة آلة الإعدامات اليومية أن الحرب الحقيقية والرئيسية للحكام المستبدين تُدار في العمق الداخلي ضد الشعب الإيراني التائق للحرية. وأمام الهبة الجماهيرية في ميدان عليخاني بإصفهان والتظاهرات العارمة في رشت، أثبت الشارع الإيراني تجاوزه لحاجز الخوف وإسقاطه لاستراتيجية الترهيب، مؤكداً أن افتعال الحروب والأزمات الخارجية ليس سوى غطاء مكشوف للتغطية على مأزق البقاء والهروب من استحقاقات انتفاضة يناير 2026.

احتجاجات واشتباكات في أصفهان عقب إعدام شابين من ثوار الانتفاضة

اندلعت احتجاجات شعبية واشتباكات في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان عقب إقدام سلطات النظام الإيراني على تنفيذ حكم الإعدام العلني بحق الشابين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي، المعتقلين على خلفية انتفاضة يناير 2026. وأظهرت المقاطع المصورة تجمعات للمواطنين في الميدان وتصديهم للقوات القمعية إعراباً عن رفضهم التام لسياسة الإعدامات التعسفية.

احتجاجات أصفهان | ساحة عليخاني | إعدام علني | النظام الإيراني | يوليو 2026
 إسقاطُ إرهاب المشانق: دروسٌ من إصفهان ورشت

عندما لا تتوقف آلة الإعدامات اليومية، فإن ذلك يعلن صراحة أن الحرب الأساسية لـ النظام الإيراني هي ضد المواطنين الرافضين لشرعيته. غير أن ردود الفعل الميدانية الأخيرة أثبتت أن استراتيجية نشر الذعر عبر المشانق العلنية قد تحطمت أمام صمود الشارع:

  • مواجهة إصفهان: أظهر رد الفعل الشعبي في ميدان عليخاني بمدينة إصفهان أن الساحة التي أرادها النظام وسيلة لترهيب المجتمع، تحولت إلى نقطة اشتباك وتحدٍّ مباشر أطاحت بهيبة الأجهزة الأمنية.
  • تظاهرات رشت (27 يوليو 2026): شهدت مدينة رشت تجمعاً اعتراضياً حاشداً ضد سياسة الإعدامات، صدح فيه المشاركون بشعارهم المدوي: «حتى إلغاء عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»؛ وهو الشعارات الذي تحول إلى رمز للحراك السياسي والاجتماعي المناهض للاستبداد في كافة المحافظات.
المشانقُ أداةُ أكسجين لبقاء النظام لا مظهرُ اقتدار

إن لجوء السلطة الحاكمة إلى العقوبات القاسية والحلول الأمنية لمواجهة المطالب الاجتماعية يجسد عمق الفجوة بين الولي الفقيه وأغلبية المجتمع. فالإعدام في إيران لم يعد أداة لتطبيق القانون، بل هو مضخة أكسجين أمنية تستخدمها غرفة إدارة الأزمات للحفاظ على وضع قائم يتهاوى.

غير أن المجتمع الإيراني، المحصّن بوعي ودماء انتفاضة يناير 2026، كسر معادلة الخوف؛ فكل إعدام جديد لا يؤدي إلى خفض الاحتقان الشعبي، بل يضاعف من زخم المطالبة بالعدالة، وإسقاط الإعدام، ودحر الديكتاتورية. إن تجربة الاحتجاجات الشاملة جعلت العودة إلى مربع المهادنة أمر مستحيلاً.

مشانق علنية في أصفهان تجسد رعب نظام الولي الفقيه من انتفاضة الشباب

أقدم نظام الولي الفقيه صبيحة الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ إعدام الشابين الثائرين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي علناً بمدينة أصفهان في محاولة لترهيب الشارع واحتواء الأزمات المتفاقمة. غير أن ميدان عليخاني تحول إلى ساحة مواجهة شجاعة وهتافات علنية ضد الجلادين، مما نسف الحسابات الأمنية للسلطة وأكد إخفاق سياسة التخويف في إخماد غضب الانتفاضة.

إعدام علني | أصفهان | أمير حسين صفري | الولي الفقيه | النظام الإيراني | يوليو 2026
المعركةُ الاستراتيجيةُ في العمق الداخلي

تتلخص المعادلة السياسية في إيران اليوم في أن النزال الرئيسي والفاصل يقع بين الشعب الإيراني ووحدات المقاومة من جهة، وبين سلطة الملالي من جهة أخرى. وما الحروب والمغامرات الخارجية إلا محاولات مكشوفة للالتفاف على هذا الاستحقاق المصيري.

إن التفاعلات القادمة لن تحسمها الأحداث الخارجية أو المناورات الإقليمية، بل ستتقرر في قلب الساحة الوطنية وعبر مواجهة المجتمع لإملاءات السلطة. ومواصلة سياسة الإعدام لا تعبر عن مخرج للأزمة، بل تؤكد وصول النظام إلى بنبست كامل في التعاطي مع الغضب الشعبي المتصاعد.

إن المعركة الحقيقية والمصيرية في إيران تُخاض في الميدان الداخلي بين شعبٍ يطالب بالحرية وإسقاط الاستبداد، وبين نظامٍ متهالك يتنفس عبر المشانق وافتعال الأزمات الخارجية. لقد أثبتت هتافات رشت وصمود إصفهان أن الشارع الإيراني، المترسخ بوعي انتفاضة يناير 2026 ونشاطات وحدات المقاومة، أجهض استراتيجية الترهيب، وأن بوصلة التحول لن تتأثر بالمناورات الخارجية بل متجهة حتماً نحو دحر سلطة الولي الفقيه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة