سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام”
في واحدة من أطول وأقوى الحركات الاحتجاجية المنظمة من داخل غرف الموت، أعلن السجناء السياسيون في 56 سجناً بمختلف أنحاء إيران خوضهم الإضراب عن الطعام في الأسبوع الثالث والعشرين بعد المائة من حملة الثلاثاء لا للإعدام، وذلك يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026. وأطلق السجناء المضربون بياناً حذروا فيه من أن نظام الولي الفقيه يحاول استغلال المقاصل لإخماد بركان الداخل، مؤكدين أن حملات الترهيب والتعذيب لن تثنيهم عن صياغة جبهة صمود موحدة ضد الاستبداد.
أكد بيان الحملة أن الوضع الاقتصادي في البلاد يزداد تدهوراً ووخامة يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن السلطة الحاكمة باتت تعيش في مأزق من الأزمات المستعصية التي لا علاج لها. وأوضح السجناء أن النظام يلجأ بشكل ممنهج لتكثيف الإعدامات كوسيلة أساسية لمنع انفجار الغضب الشعبي العارم واحتواء أي جمرة قد تشعل انتفاضة أو حراكاً جديداً في الشارع.
سجون إيران الخفية: الظلال المتصاعدة للاعتقالات الجماعية وإخفاء أعداد الضحايا
يواصل نظام الملالي فرض تعتيم كامل حول الحجم الحقيقي للاعتقالات الجماعية التي تلت احتجاجات يناير 2026 ونزاع الـ 12 يوماً الدامي. ويرفض النظام تقديم أي إحصاءات شفافة بشأن مصير آلاف المعتقلين المفقودين أو التهم الموجهة إليهم، وسط تحذيرات حقوقية واسعة من أن إيران تشهد حالياً واحدة من أكبر حملات القمع السياسي والتغييب القسري منذ عقود.
وأشار البيان إلى أن الماكينة الإعلامية والبروباغندا الحكومية تحاول جاهدة ربط أي احتجاج قادم بمؤامرات خارجية لتبرير حملات السحق والقتل الميداني. وشدد المضربون على أن هذا السلوك يمثل السيناريو الثابت والتقليدي للنظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، تماماً كما فعلت الأجهزة الأمنية إبان انتفاضة ینایر الماضي لمنع تمدد الثورة.
أدانت الحملة الجريمة الأخيرة التي ارتكبها عناصر الحرس؛ حيث أعلن البيان مقتل شقيقين من المواطنين الكُرد المنتمين لمجتمع يارسان، وهما مجتبى وميثم ويسي، جراء هجوم وحشي شنه الباسداران على مكان اختفائهما. وأوضح البيان أن الشقيقين كانا ملاحقين من قبل القوات القمعية منذ انتفاضة ینایر واضطرا لعيش حياة مخفية وسرية قبل تصفيتهما.
وكشف البيان عن إقدام السلطات، يوم أمس، على إعدام سجينين سياسيين من معتقلي انتفاضة ديسمبر2025، وهما أشكان مالكي ومهرداد محمدي نيا؛ حيث تم تعليقهم على مشانق سجن قزلحصار لينضما إلى قوافل الأحرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة استدعاء واعتقال عوائل السجناء من قبل وزارة المخابرات لفرض الصمت.
حذر البيان من خطر إعدام وشيك يهدد عشرات المعتقلين السياسيين؛ حيث تم تأكيد حكم الإعدام مجدداً بحق السجينة السياسية زهرا طبري المحبوسة في سجن لاكان برشت. كما أصدرت الشعبة 26 بقيادة القاضي أفشاري أحكاماً بالإعدام ضد بنيامين نقدي (من معتقلي انتفاضة ینایر)، والشقيقين حسن وحسين أميري، بالإضافة إلى صدور أحكام مماثلة ضد ناشطين من مدينة بوكان وهما رؤوف الشيخ معروفي ومحمد فرجي.
واختتم أعضاء حملة الثلاثاء لا للإعدام بيانهم بالتوجه بنداء حار إلى كافة السجناء في إيران، وإلى الشعب الإيراني الواعي، وإلى الضمائر البشرية الحية، لإعلاء صوت الاحتجاج ضد الإعدامات التعسفية والوحشية التي تصدر دون محاكمات عادلة. كما طالبوا الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات مؤثرة لوقف المجازر المستمرة بحق المعتقلين.
تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية
فتحت الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الملالي جبهة جديدة تسعى من خلالها إلى محو الآثار المادية والرقمية لشهداء الانتفاضات الأخيرة في إيران. وتستهدف هذه الحملة الخفية، التي تدار داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وقطاعات المقابر، الإزالة النظامية لأي أثر لأولئك الذين قضوا خلال الاحتجاجات، في سلوك يستنسخ أساليب التعتيم التي تلت مجزرة عام 1988.
قائمة السجون المشاركة في الإضراب الشامل:
أعلن البيان أن السجناء السياسيين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في 56 سجناً وهي: سجن إيفين (عنبری النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس بكرج, سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين بورامين، سجن جوبيندر بقزوين، وسجون: أهر، أراك، لنجرود بقم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد بأصفهان، دستجرد بأصفهان، شيبان بالأهواز، سپيدار بالأهواز (بند النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، عادل آباد بشيراز (بند النساء والرجال)، فيروز آباد بفارس، دهدشت، زاهدان (بند النساء والرجال)، برازجان، rرامهرمز، بهبهان، بم، يزد (بند النساء والرجال)، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، مشهد، جرجان، سبزوار، غنبد كاووس، قائم شهر، رشت (بند الرجال والنساء)، رودسر، حويق بتالش، أزبرم بلاهيجان، ديزل آباد بكرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، وسجن إيلام.
- سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام”

- سجون إيران الخفية: الظلال المتصاعدة للاعتقالات الجماعية

- إعدام تعسفي لشابين من الثوار الشجعان بذريعة قيادة انتفاضة يناير

- تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية

- تجمعات شبابية إيرانية في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف المقاصل وضمان أمن المعارضين ضد إرهاب النظام

- إعدام الثائرين الشجاعين مهرداد محمدي نيا وأشكان مالكي في طهران


