في ظل الحرب وصمت العالم.. كيف يحطم الإيرانيون آلة القمع والمشانق؟
ما هو مستقبل هذه الحرب؟ هذا السؤال المقتضب هو الأكثر تداولاً في حوارات الإيرانيين في الداخل والخارج؛ لأن نتيجة هذه الحرب ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومصيرياً بالحريات، وبالمطالب التاريخية للشعب على مدى العقود الماضية، وبالمصير الوطني لبلادنا. ولذلك، لا يمكن بأي حال من الأحوال المرور مرور الكرام على تداعيات الحرب أو المفاوضات، أو الحصار البحري، أو إغلاق مضيق هرمز، وموجات الإعدام الجارية.
ولهذه الأسباب، تُعد النتيجة النهائية للحرب والمفاوضات أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للشعب، وللمصالح الوطنية لإيران، ولإيقاف آلة الإعدام، وكذلك بالنسبة للمعارضة الأصيلة التي ترفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية. وفي خضم هذا المشهد، تدور المفاوضات في حلقة مفرغة من الغموض، بينما يواصل تنين الإعدام نفث نيرانه بلا هوادة في ظل ضباب الحرب والمفاوضات، ليلتهم عقول النخب الإيرانية. ومن هذا المنطلق، أصبحت الإمكانات الانفجارية للمجتمع الإيراني، رغم الحرب الخارجية وأصوات صفارات آلة الإعدام التي تختبئ في ظلها، أكبر وأخطر من أي وقت مضى.
ولا تزال جذور الأزمة بين المجتمع والسلطة الحاكمة تغلي كينبوع متفجر؛ إذ لم ولن تتمكن أي حرب خارجية أو تطور دولي من تغيير حقيقة الأزمة العميقة بين أغلبية المجتمع و النظام الإيراني. ولن تصل هذه الأزمة إلى نهايتها إلا من خلال تلبية مطالب الشعب التي تجسدت في الانتفاضات الست خلال العقود الثلاثة الماضية، أو عبر الإسقاط الحاسم للنظام الحاكم بأكمله.
وحتى هذه اللحظة من الصراع، نشهد بوضوح أن الإدانات المتعلقة بالإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء، والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، والقمع المتزايد تحت غطاء الحرب، لم تحظَ بأي اهتمام يُذكر من قبل الجهات الدولية المعنية بالشأن الإيراني. والمفارقة أن هذا التجاهل العالمي قد أدى إلى تصعيد وتيرة القمع وانتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات؛ لأن هذه الأطراف الدولية تضع مصالحها الاستراتيجية الخاصة في هذه الحرب فوق كل اعتبار. وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: ما هي المصالح الاستراتيجية للشعب الإيراني ووطنه، وما الذي يجب فعله لتحقيقها؟
إننا نمر بمرحلة تاريخية يواجه فيها كل من المجتمع والسلطة أزمات اقتصادية وسياسية متجذرة؛ حيث يسعى النظام الكهنوتي إلى التخلص من قيود هذه الأزمة العميقة باستخدام أذرع الحرب والقمع وفرض أقصى درجات الضغط على الشعب. وفي المقابل، يسعى المجتمع، من أجل الانعتاق من هذه الأزمات، إلى إزالة العقبة والتناقض الرئيسي الذي يمثل المسبب الأساسي لهذه السلسلة من الكوارث. وهاتان الحركتان المتضادتان تشكلان الوقود الحتمي لانفجار اجتماعي قاطع لا مفر منه، وسيكون نطاقه وعمقه أكبر بكثير من انتفاضة يناير.
وبعد شهرين من الحرب والمفاوضات، اكتسب الشعب الإيراني تجربة ثمينة للجوء إلى الحل الأكثر واقعية واستراتيجية لإزاحة السلطة الحاكمة، متجسداً في الحكمة العربية القائلة: ما حك جلدك مثل ظفرك، فتول أنت جميع أمرك. وهذا هو الجواب الحقيقي والنهائي للسؤال الذي طُرح في البداية؛ فالقوة الحقيقية وإعجاز التضامن الوطني الملتف حول هذه القوة يكمنان في هذه الإرادة الوطنية لتحقيق الحلم التاريخي لأرض إيران في التجاوز الأبدي لسلسلة الديكتاتوريات، ومعانقة فجر الحرية والديمقراطية.
- في ظل الحرب وصمت العالم.. كيف يحطم الإيرانيون آلة القمع والمشانق؟

- وفاءً لدماء شهداء مشهد.. وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في 8 مدن وتبدد أوهام الاستبداد

- تظاهرات حاشدة لـ أنصار المقاومة الإيرانية في عواصم أوروبية تنديداً بموجة الإعدامات ودعماً للبديل الديمقراطي

- إستراتيجية طهران القائمة على إثارة الصراعات الخارجية تهدف لحماية النظام من السقوط الوشيك

- شهادة حية من أقبية الموت الإيرانية تكشف فظائع نظام لا يعرف سوى القتل

- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي وميليشيات مرتبطة بالنظام الإيراني


