شهادة حية من أقبية الموت الإيرانية تكشف فظائع نظام لا يعرف سوى القتل
في مقابلة مؤثرة وحصرية مع شبكة LindellTV الأمريكية، قدمت السجينة السياسية الإيرانية السابقة، شيرين نريمان، شهادة مروعة تعكس وحشية ودموية النظام الإيراني. ونقلت نريمان، التي تقيم حالياً في الولايات المتحدة، تفاصيل دقيقة عن تجربتها القاسية داخل زنازين الملالي، حيث اُعتقلت وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، وتحدثت عن التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضت له، وحفلات الإعدام الجماعية لأصدقائها. وتأتي هذه الشهادة لتسلط الضوء على استمرار الآلة القمعية للنظام حتى يومنا هذا، مؤكدة أن إرادة الشعب الإيراني في نيل الحرية والديمقراطية لم تنكسر ولن تستسلم.
🚨 EXCLUSIVE: Former Iranian political prisoner Shirin Nariman speaks out on regime brutality
— LindellTV (@RealLindellTV) May 6, 2026
Shirin Nariman, now in the United States, shared her firsthand account of life under Iran’s regime – and what she endured as a teenager.
“I was arrested at 16… I had to watch them… pic.twitter.com/8elq2r2aEh
طفولة في زنازين الموت
وبدأت شيرين نريمان حديثها باستذكار تفاصيل اعتقالها المأساوي من منزلها وهي في سن المراهقة، مشيرة إلى أن جريمتها الوحيدة لم تكن سوى دعمها السلمي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK). وأوضحت أن النظام، حتى في فترات ما سُمي بـ شبه الديمقراطية، لم يكن يتقبل أي صوت معارض. وخلال عامين من سجنها، اضطرت نريمان لأن تنضج بسرعة في بيئة مليئة بالرعب والموت، حيث شملت أساليب التعذيب التي تعرضت لها الدفن حية حتى عنقها في أجواء شديدة البرودة، ومواجهة أساليب ترهيب نفسية قاسية مثل الإعدامات الوهمية ولعبة الروليت الروسي المرعبة التي لعبوها على رأسها.
مشاهد الإعدام وعداد الرصاص
ولعل الأكثر قسوة في شهادة نريمان كان وصفها للحظات اقتياد أصدقائها وصدیقاتها وزملائها السجناء إلى ساحات الإعدام. وأشارت إلى أن السجانين كانوا ينادون بأسماء المحكومين كل يوم بعد الظهر ليتم تصفيتهم بالرصاص الحي خلف جدران السجن. وفي مشهد يفوق الخيال، أوضحت نريمان أنها ورفاقها كانوا يستمعون لطلقات الرحمة (رصاصة الخلاص) ليتمكنوا من إحصاء عدد الذين أُعدموا في تلك الليلة المظلمة. وأكدت أن أسوأ ما في تلك التجربة كان لحظة وداع الأصدقاء والأحبة الذين كانوا يغادرون وهم يعدون بعدم نسيان من بقي، وبمواصلة النضال من أجل الحرية، مشيرة إلى أن هذه الذكريات لا تزال تطاردها حتى اليوم، مضيفة أن ما تعرضت له يمثل جزءاً بسيطاً من مأساة استمرت لسبعة وأربعين عاماً.
استمرار القمع ونداء للحرية
وشددت نريمان في مقابلتها على أن وحشية النظام الإيراني لم تتوقف عند حقبة الثمانينيات، بل لا تزال مستمرة وبوتيرة متصاعدة حتى يومنا هذا، مشيرة إلى موجة الإعدامات الأخيرة التي طالت الشباب، واعتقال الآلاف خلال الانتفاضات المستمرة، حيث أكدت الأمم المتحدة اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص خلال فترة الحرب فقط. ونقلت نريمان عن رئيس السلطة القضائية الإيراني قوله بصراحة إن الإعدام اليومي هو وسيلة ضرورية لترهيب الشعب ومنع أي انتفاضة جديدة. واختتمت نريمان شهادتها بتوجيه رسالة قوية للعالم بأن الشعب الإيراني لا يمثل هذا النظام القمعي، وأنه، رغم المشانق والخوف، سيستمر في كفاحه ونضاله من أجل بناء جمهورية حرة وديمقراطية تلبي تطلعاته.
- في ظل الحرب وصمت العالم.. كيف يحطم الإيرانيون آلة القمع والمشانق؟

- وفاءً لدماء شهداء مشهد.. وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في 8 مدن وتبدد أوهام الاستبداد

- تظاهرات حاشدة لـ أنصار المقاومة الإيرانية في عواصم أوروبية تنديداً بموجة الإعدامات ودعماً للبديل الديمقراطي

- إستراتيجية طهران القائمة على إثارة الصراعات الخارجية تهدف لحماية النظام من السقوط الوشيك

- شهادة حية من أقبية الموت الإيرانية تكشف فظائع نظام لا يعرف سوى القتل

- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي وميليشيات مرتبطة بالنظام الإيراني


