الرئيسيةأخبار إيرانإستراتيجية طهران القائمة على إثارة الصراعات الخارجية تهدف لحماية النظام من السقوط...

إستراتيجية طهران القائمة على إثارة الصراعات الخارجية تهدف لحماية النظام من السقوط الوشيك

0Shares

إستراتيجية طهران القائمة على إثارة الصراعات الخارجية تهدف لحماية النظام من السقوط الوشيك

في مقابلة تلفزيونية مشتركة مع اللواء المتقاعد جون كينغ عبر شبكة نيوزماكس أكد المدير السياسي لمنظمة المجتمعات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، مجيد صادق بور، أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً داخلياً غير مسبوق في ظل تزايد الانشقاقات والاحتجاجات الشعبية. وأوضح صادق بور أن لجوء طهران لإطالة أمد الصراعات الإقليمية ليس علامة قوة، بل هو بمثابة درع يحاول النظام استخدامه لحماية نفسه من الانتفاضات التي تهدد وجوده. وشدد على أن الضغط الدولي المتزايد يضعف النظام بشكل مطرد، لكن التغيير الحقيقي والنهائي لن يتحقق إلا من خلال دعم المقاومة المنظمة داخل إيران.

النظام الإيراني وتصدير الأزمات للخارج

أشار مجيد صادق بور خلال المقابلة إلى أن النظام الحاكم في طهران يواجه معارضة داخلية متنامية، وهو ما يدفعه تاريخياً ومنذ عقود إلى اختلاق صراعات خارجية للتغطية على أزماته في الداخل. وأوضح أن هناك ما لا يقل عن خمس انتفاضات عارمة شملت جميع أنحاء البلاد منذ عام 2017، مؤكداً أن أياً من المشكلات التي أدت لتلك الاحتجاجات لم تُحل، بل إن الأوضاع تزداد سوءاً. واعتبر صادق بور أن كعب أخيل بالنسبة للنظام يتمثل في وجود حركة معارضة منظمة في الداخل ومستعدة للإطاحة به، مما يفسر لجوء النظام للمماطلة في أي مفاوضات دولية كأداة للبقاء والاستمرار.

البديل الديمقراطي ووحدات المقاومة

وشدد صادق بور على أن إنهاء التهديد الذي يمثله النظام الإيراني لا يتطلب قنابل أو تدخلات عسكرية أجنبية، بل يتطلب دعماً سياسياً وبنية تحتية تنظيمية قادرة على قيادة الشارع. وأشار في هذا الصدد إلى الدور الحيوي الذي تلعبه وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، والتي نفذت أكثر من أربعة آلاف عملية وأنشطة تشغيلية خلال عام 2025 وحده. وأكد أن هذه القوة الميدانية، مدعومة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) والبرنامج السياسي الذي طرحته الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، تمثل الهيكل السياسي والبديل الجاهز لتسلم السلطة وضمان الانتقال الديمقراطي.

الحصار البحري والانهيار الاقتصادي

من جانبه، استعرض اللواء جون كينغ الوضع الميداني المعقد، مشيراً إلى حالة من التشتت والارتباك داخل مراكز القرار في إيران، حيث تتصارع أجنحة النظام بين حرس النظام ووزارة الخارجية والبرلمان، دون وجود صوت موحد. وأكد كينغ أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة وقوات الناتو في مضيق هرمز قد نجح في شل الاقتصاد الإيراني، حيث لم تعد السفن قادرة على دخول الموانئ الإيرانية، مما تسبب في معاناة اقتصادية شديدة للنظام ستتفاقم مع مرور الوقت. واختتم صادق بور المقابلة بالتأكيد على أن الصراع الذي بدأه النظام ضد شعبه قبل خمسة وأربعين عاماً لن ينتهي إلا بإسقاطه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة