الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
أفادت تقارير بأن حملة ثلاثاء لا للإعدام قد دخلت أسبوعها الخامس عشر بعد المائة، حيث يخوض السجناء السياسيون إضراباً شاملاً ومنسقاً عن الطعام يمتد عبر 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد. ورغم تصاعد القمع وحملات الإعدام والانقطاع الشامل للاتصالات والإنترنت، تواصل هذه الحملة الواسعة مسيرتها الثابتة، مما يثبت إصرار وعزيمة السجناء المشاركين في تحدي آلة القتل التابعة لـ النظام الإيراني.
لقد شهدت الحملة هذا الأسبوع تصعيداً خطيراً ومروعاً، حيث أقدمت السلطات على إعدام ستة من أقدم أعضاء هذه الحركة الاحتجاجية.
وشملت قائمة الشهداء الذين تم إعدامهم كلاً من وحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشوركار.
وكان هؤلاء الأبطال من بين أوائل المشاركين وأكثرهم التزاماً وثباتاً في الإضراب الأسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء.
وتأتي هذه الإعدامات في أعقاب عمليات قتل سابقة طالت مشاركين آخرين في الحملة، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني.
وبذلك يرتفع عدد الأعضاء المعروفين الذين تم إعدامهم من هذه الحركة الشجاعة إلى ثمانية أشخاص على الأقل.
وبسبب قطع الإنترنت المستمر والقيود الشديدة المفروضة على الاتصالات من قبل سلطة الولي الفقیة، لم يتم تلقي أي بيان رسمي من داخل السجون هذا الأسبوع.
وأكدت جمعية حقوق الإنسان في إيران أنها ستنشر أي بيانات فور وصولها.وأشارت التقارير إلى أن قوات حرس السجن شنت مساء يوم 29 مارس غارة عنيفة على العنبر الرابع في سجن قزل حصار.
وتعرض السجناء للضرب المبرح ونُقلوا بالقوة إلى الحبس الانفرادي ومواقع غير معلومة، وهو نمط وحشي يسبق عادة تنفيذ الإعدامات.
وعقب عمليات النقل القسرية هذه، نُفذت الإعدامات على مدار عدة أيام متتالية، بدأت في 30 مارس بإعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي.
وتلا ذلك إعدام بابك عليبور وبويا قبادي في 31 مارس، لتُختتم هذه الموجة الدموية بإعدام وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر في 4 أبريل.
ويشكل إعدام ستة من المشاركين المخضرمين في حملة ثلاثاء لا للإعدام تصعيداً واضحاً في رد الدولة على المقاومة المستمرة التي يقودها السجناء السياسيون في 56 معتقلاً.
ولم يكن هؤلاء الأفراد مجرد مشاركين عاديين، بل كانوا من أبرز الشخصيات وأقدمها في هذه الحركة المناهضة للقمع داخل السجون.
ويعكس تنفيذ هذه الإعدامات، بينما تظل الحملة نشطة وقوية عبر عشرات السجون، محاولة متعمدة لتفكيك وترهيب حركة متنامية مناهضة للإعدام من الداخل.
ومع ذلك، فإن استمرار الإضراب الأسبوعي عن الطعام وصمود المقاومة المنظمة يبرزان تصميم السجناء السياسيين المطلق على معارضة عقوبة الإعدام، حتى وإن كلفهم ذلك دفع حياتهم ثمناً لمواقفهم.
وجددت جمعية حقوق الإنسان في إيران دعوتها العاجلة للمجتمع الدولي لتجاوز مجرد إصدار بيانات القلق، واتخاذ إجراءات ملموسة ومنسقة لمحاسبة السلطات الإيرانية على هذه الانتهاكات المستمرة.
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس

- علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

- جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد

- تلفزيون إل تورو: انتهاء الحرب يعرّي النظام والسلام الفعلي رهن بإسقاط الولي الفقيه

- الحرب داخل الحرب: كيف تستغل سلطة الولي الفقيه الصراع لتمرير المشانق؟


