في محاولة يائسة لمنع انتفاضة جديدة: النظام الإيراني يعدم منتفضي يناير والمقاومة تتوعد بإسقاط الدكتاتورية
أقدم النظام الإيراني فجر يوم الأحد، 5 أبريل 2026، على ارتكاب جريمة مروعة جديدة بتنفيذ حكم الإعدام بحق شابين ثائرين شاركا بفاعلية في الانتفاضات الوطنية العارمة التي ركعت المؤسسة الدينية بين شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026. وتأتي هذه الإعدامات المتتالية كدليل دامغ على حالة الشلل والذعر التي تعيشها السلطة إثر وفاة الولي الفقیة علي خامنئي، حيث تلجأ لتطهير المعارضين السياسيين ونشر الرعب في محاولة يائسة لمنع اندلاع ثورة شعبية وشيكة.
لقد سقط الشابان الشجاعان، شاهين واحد برست (31 عاماً) ومحمد أمين بيكَلري (19 عاماً)، ضحية لآلة القتل بعد أن حُكم عليهما بالإعدام بتهم ملفقة تتمثل في الحرابة والإفساد في الأرض.
وأصدر هذا الحكم الجائر القاضي الجلاد أبو القاسم صلواتي في الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران، وتم تأييده لاحقاً من قبل الفرع 9 في المحكمة العليا التابعة للقضاء.
ومع ذلك، سلطت وكالة ميزان التابعة للنظام، دون قصد، الضوء على شجاعة هؤلاء الشباب معترفة بضعف الدولة، حيث أفادت في 5 أبريل أن الشابين هاجما موقعاً عسكرياً سرياً وحاولا الوصول إلى مستودع الأسلحة أثناء تدمير وحرق هذا الموقع الحساس.
واعترف تقرير ميزان بالخوف العميق الذي ينتاب النظام من تكتيكات المتظاهرين، مشيراً إلى أن مراكز الشرطة وقواعد الباسيج كانت من بين النقاط الحساسة التي استهدفها الشباب الثائر.
وفي الواقع، كان القضاء يشير إلى العمل البطولي الذي استهدف القاعدة 185 التابعة لقوات الباسيج في شارع دماوند شرق طهران، حيث أضرم الشباب النار في هذا المركز القمعي وصادروا بعض أسلحته.
وتُعد هذه الإعدامات جزءاً من حملة إرهاب أوسع ومنسقة بشكل منهجي، حيث نُقل الشابان في 31 مارس إلى الحبس الانفرادي في سجن قزل حصار برفقة ثلاثة سجناء آخرين من الانتفاضة وهم أمير حسين حاتمي، وأبو الفضل صالحي، وعلي فهيم.
وقد شُنق الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً) بشكل مأساوي في 2 أبريل، بعد أن نقلت وكالة ميزان تحديه المطلق وقوله بوضوح في التحقيق: كان هدفي من المشاركة في أعمال الشغب هو الإطاحة بالنظام، وقد هاجمت ودخلت هذا الموقع بهدف العثور على أسلحة نارية وذخيرة.
ويثير إعدام حاتمي إنذاراً فورياً بشأن حياة أبو الفضل صالحي وعلي فهيم، اللذين لا يزالان يقبعان في الحبس الانفرادي.
وتُوجت هذه الوحشية بأسبوع دموي أعدم فيه النظام أيضاً ستة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ففي 30 مارس، أُرسل محمد تقوي (59 عاماً) وأكبر دانشوركار (59 عاماً) إلى المشنقة، وفي صباح اليوم التالي أُعدم بابك عليبور (34 عاماً) وبويا قبادي (33 عاماً)، تلاهم وحيد بني عامريان (33 عاماً) وأبو الحسن منتظر (66 عاماً) في 4 أبريل.
وتصاعدت القسوة ليلة 29 مارس عندما داهمت قوات مكافحة الشغب العنيفة العنبر الرابع في سجن قزل حصار، وضربت النزلاء بوحشية وأجبرت 19 منهم على الأقل على دخول الحبس الانفرادي قبل ساعات من بدء الإعدامات.
وفي هذا السياق، وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الإعدامات الوحشية بأنها مؤشر على يأس نظام الملالي في مواجهة الغضب الشعبي، وخوفه العميق من انتفاضة متصاعدة تهدف إلى الإطاحة به.
وأكدت السيدة رجوي أن إعدام الشابين الشجاعين محمد أمين بيكَلري وشاهين واحد برست يكشف الخوف المتزايد من انهيار حكم الدكتاتورية، مشددة على أن إراقة الدماء هذه لن تمر دون رد من مقاتلي الحرية الذين سيفككون الدكتاتورية الدينية من أرض إيران إلى الأبد.
أكدت المقاومة الإيرانية، على لسان السيدة رجوي، أن مقاتلي الحرية والشباب المتحدي سينهضون لمواجهة هذا الظلم وإنهاء الدكتاتورية الدينية في إيران بشكل نهائي. ووجهت نداءً حازماً بأنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى سلبياً بينما يدير النظام الإيراني آلة موت مستمرة، مطالبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتخاذ قرارات ملزمة وعاجلة لوقف هذه الأعمال الإجرامية وإنقاذ حياة المعارضين الذين ما زالوا يواجهون خطراً داهماً بالإعدام في جميع أنحاء البلاد.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس

- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية

- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل

- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط


