الحل الاستراتيجي لإيران: المقاومة المنظمة تنهي حقبة الاستبداد بشقيه وتقدم البديل الديمقراطي
نشر موقع صحيفة إكسبرس البريطانية مقالاً تحليلياً بقلم جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق (2009 – 2019)، يسلط فيه الضوء على الحل الجذري للأزمة الإيرانية الذي يبدو أن الكثيرين يتجاهلونه. ويؤكد الكاتب في ملخص مقاله أن تعيين مجتبى خامنئي يعكس يأس النظام الإيراني، محذراً من محاولات إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه، ومشدداً على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي يمثل الحل الحقيقي والبديل الديمقراطي المنظم الجاهز لقيادة البلاد.
وأوضح بيركو أن مقتل علي خامنئي لم يؤدِ إلى انهيار فوري لـ النظام الإيراني، بل كشف عن نظام عالق في طريق مسدود. وأشار إلى أن قيام مجلس الخبراء بتصعيد إبنه مجتبى خامنئي يمثل أول انتقال فعلي للسلطة من الأب إلى الابن منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه. واعتبر الكاتب أن هذه الخطوة لا تعكس قوة، بل تظهر يأس النظام وتخبطه كالغريق الذي يتعلق بقشة، حيث اختارت القيادة شخصية تعتمد كلياً على اسم والدها وعلاقاتها العميقة مع حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية. وأضاف أن الدافع الأعمق وراء هذا التعيين هو الخوف من اندلاع انتفاضة وطنية أخرى، والتي قد تكون أوسع نطاقاً وأكثر شراسة من انتفاضة يناير 2026.
وحذر الكاتب المراقبين الغربيين من الانجرار وراء الإجابات السطحية والبحث عن أسماء مألوفة، في إشارة إلى الترويج لرضا بهلوي، إبن الشاه الذي أطيح به قبل 47 عاماً بعد حقبة اتسمت بالاستبداد وحكم الحزب الواحد والفساد المستشري وسطوة الشرطة السرية السافاك. وأكد بيركو أن الشرعية السياسية لا تتأسس على تضخيم وسائل التواصل الاجتماعي، بل تبنى على المصداقية والتضحية والارتباط المستمر بالشعب، محذراً من تكرار تجارب فاشلة مثل تجربة أحمد الجلبي في العراق. وشدد على أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الاستبداد بشقيه، وهو ما يتجلى بوضوح في هتافات الشوارع: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي، مؤكداً أن مطلبهم ليس تدوير السلطة بل التجديد الديمقراطي.
وفي سياق تقديم الحل الحقيقي، لفت بيركو الانتباه إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي قدم نفسه لأكثر من أربعة عقود كمعارضة منظمة لـ النظام الإيراني. وأشار إلى أن عشرات الآلاف من النشطاء المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية واجهوا السجن والتعذيب والإعدام، في حين تواصل شبكاتها الداخلية العمل بمخاطر شخصية كبيرة، مذكرًا بأنها الجهة التي كشفت سابقاً عن برنامج الأسلحة النووية الإيراني. واعتبر أن هذه الحركة صُنعت بالتضحيات، وتقف على رأسها السيدة مريم رجوي التي أمضت عقوداً في الدفاع عن بديل ديمقراطي حقيقي.
وأشاد الكاتب بالدور البارز الذي تلعبه النساء في قيادة هذه الحركة، في تناقض صارخ مع كراهية النساء المؤسسية لدى النظام الإيراني. وسلط الضوء على خطة النقاط العشر التي وضعتها رجوي، والتي تحدد معالم جمهورية إيرانية مستقبلية تقوم على الاقتراع العام، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلالية الأقليات، وتأسيس جمهورية غير نووية. وأكد أن هذه الالتزامات تشكل خارطة طريق هيكلية واضحة وعملية للانتقال السياسي، وهي ضرورية في لحظات التمزق السياسي.
واختتم رئيس مجلس العموم الأسبق مقاله بالإشارة إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة عن تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر، وذلك فور توارد الأنباء عن مقتل علي خامنئي لملء الفراغ السياسي ببرنامج واضح. وخلص إلى أن الخلافة الحالية قد تشتري بعض الوقت للنظام الإيراني، لكنها لن تنقذ سفينته الغارقة، داعياً الغرب إلى التخلي عن الوضع الراهن والانحياز إلى هذا المستقبل الديمقراطي الناشئ الذي تقدمه المعارضة.
- حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

- جعفرزاده يكشف هشاشة النظام الإيراني ويؤكد حتمية السقوط والتغيير الديمقراطي

- فرانسيسكو أسيس يدعو للحل الثالث ويدعم المقاومة الإيرانية كبديل وحيد للديكتاتورية

- صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي

- مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني يعتبر غضبَ المجتمع والمقاومةَ المنظمةَ تهديداً لوجوده، لا الحربَ الخارجية

- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعوة لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة


