الإيرانيون يلمسون نهاية النظام.. “لا عودة للوراء” والشعب يكسر حاجز الخوف
نشرت صحيفة “24 ساعة” (24 heures) تقريراً ميدانياً عن الجالية الإيرانية في سويسرا، التي تراقب انتفاضة الداخل بمزيج من الأمل والقلق. ونقلت الصحيفة عن لاجئين إيرانيين تأكيدهم أن “الشعب الإيراني يقترب أخيراً من هدفه”، مشددين على أن أيام النظام باتت معدودة، وأن الشعب الذي كسر حاجز الخوف لن يقبل بالعودة إلى الوراء، رافضاً بوضوح استمرار الوضع الحالي.
بين الرعب والأمل: 12 ألف شهيد
سلطت الصحيفة الضوء على قصة فيدا أماني، مهندسة معمارية تقيم في سولوتورن، والتي تتابع الأخبار بمشاعر متضاربة. فمن جهة، هناك الرعب من صور “حرس النظام” وهم يطلقون الرصاص الحي، ومشاهد الجثث الملقاة في الشوارع والأكياس المكدسة. وتشير تقديرات المنظمات غير الحكومية ومصادر المعارضة إلى سقوط ما بين 3000 و12,000 شهيد من المتظاهرين.
وروت أماني بتأثر شديد قصة فيديو يظهر شقيقتين في المظاهرة، إحداهما تظهر رأسها من كيس الموتى والأخرى تعانقها وهي تبكي، قائلة: «إنه أتعس شيء رأيته في حياتي.. أفكر في أختي وأخشى أن نذهب لمظاهرة ولا تعود إحدانا».
١٤ يناير ٢٠٢٦ — مقال في “فوربس” يرى أن الاحتجاجات الحالية هي الضربة القاضية لنظام يعيش أضعف حالاته، مشيرة إلى أن “وحدات المقاومة” تقود المشهد بتنظيم عالٍ وتتصدى لـ حرس النظام الإيراني بشجاعة رغم القمع الوحشي.
“أيام النظام معدودة”
رغم المأساة، ترى أماني أن رياح التغيير هذه المرة مختلفة وتحمل “عطراً قوياً للأمل”. وقالت بحماس: «الجميع يشعر أن الشعب الإيراني يلمس الهدف أخيراً. لن يكون هناك عودة إلى الوراء (في إشارة لرفض الماضي والحاضر)، لأن الناس لم يعد لديهم ما يخسرونه». وأكدت بتفاؤل كبير: «على الرغم من المجازر، أنا متفائلة جداً. أيام النظام معدودة».
الانهيار الاقتصادي ودوافع النساء
التقى التقرير أيضاً بالزوجين حسين إيماني وإلهام ساجديان، اللذين وصفا الوضع المعيشي الكارثي لعائلتيهما في الداخل. تحدث حسين عن استحالة العثور على أدوية لوالدته المريضة بالقلب، وكيف تضاعفت تكاليف علاج شقيقته المصابة بالسرطان عشر مرات بسبب انهيار العملة، مؤكداً أن الإيرانيين “لا يعيشون، بل يحاولون البقاء على قيد الحياة”.
من جانبها، أكدت إلهام أن للنساء دافعاً إضافياً للنزول إلى الشارع، حيث يُعاملن في ظل هذا النظام بلا أي حقوق، مما يجعلهن في طليعة المطالبين بالتغيير الجذري.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


