“فرانس برس”: النظام الإيراني يحول المراكز الطبية إلى “ساحات حرب”
كشفت وكالة “فرانس برس” في تقرير ميداني صادم أن المستشفيات في طهران والمدن الكبرى تواجه وضعاً كارثياً مع تدفق أعداد هائلة من جرحى الانتفاضة المناهضة لنظام الملالي. وأكدت الوكالة أن قوات الأمن حولت المستشفيات إلى “مصائد” لاعتقال الجرحى، بينما تتبع سياسة “إطلاق النار بهدف القتل” التي ملأت المشارح بالجثث.
١٤ يناير ٢٠٢٦ — المقررة الخاصة ماي ساتو وخبراء حقوق الإنسان يدينون بشدة استخدام “القوة المميتة” من قبل حرس النظام الإيراني، مؤكدين أن قطع الإنترنت يهدف للتعتيم على سقوط آلاف الضحايا وتبرير أحكام الإعدام.
أزمة طبية في المدن الكبرى
أفاد تقرير الوكالة بأن المراكز الطبية في العاصمة طهران، وكذلك في المدن الكبرى مثل تبريز وشيراز والعديد من المدن ذات الأغلبية الكردية، تمر بوضع حرج للغاية، حيث تكافح الطواقم الطبية للتعامل مع “سيل” من المتظاهرين الجرحى الذين يتدفقون عليها.
سياسة “إطلاق النار بهدف القتل”
استناداً إلى شهادات أطباء تحدثوا للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن العديد من الجرحى مصابون بطلقات نارية مباشرة في الرأس والصدر، وهو ما يعد دليلاً دامغاً على اعتماد قوات أمن النظام سياسة “إطلاق النار بهدف القتل” لقمع المحتجين.
المستشفيات كمصائد للاعتقال
نقلت “فرانس برس” عن جراح في أحد مستشفيات وسط طهران قوله: «نحن نجري عمليات جراحية على مدار الساعة، لكن الإمدادات الطبية الأساسية لدينا توشك على النفاد».
وأضاف الجراح واصفاً المشهد المرعب: «الأسوأ من ذلك، هو وجود عناصر أمن بملابس مدنية يتمركزون عند مداخل المستشفيات، بانتظار اعتقال أي شخص يأتي لتلقي العلاج».
١٣ يناير ٢٠٢٦ — خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يدعون لوقف فوري لإراقة الدماء، مشددين على أن القمع الوحشي الذي يمارسه حرس النظام الإيراني ضد المحتجين المطالبين بالحرية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة.
ابتزاز العائلات وتكدس الجثث
وسلط التقرير الضوء على الوضع المروع داخل المشارح، حيث تتكدس الجثث فوق بعضها البعض. وأشارت المعلومات إلى أن سلطات النظام تطلب مبالغ مالية ضخمة من العائلات المكلومة مقابل تسليم جثامين ذويهم.
وفي حالات عديدة، تُجبر العائلات على التوقيع على تعهدات خطية بعدم إقامة مراسم تشييع عامة كشرط مسبق لاستلام الجثث.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


