عبور مأزق الخوف؛ الانتقال نحو فجر السيادة الوطنية
في لحظات تاريخية فارقة، اختار الشعب الإيراني كسر “طوق الخوف” والعبور نحو الحرية، حيث اتسعت رقعة الانتفاضة في أسبوعها الثاني لتشمل كافة الجغرافيا السياسية لإيران. ومع تقديم قوافل الشهداء، من “لرستان” إلى “إيلام”، يؤكد المنتفضون عزمهم الراسخ على إسقاط هياكل القمع واستعادة السيادة الوطنية، محولين أحزانهم إلى “غضب مقدس” يزلزل عروش الاستبداد.
٧ يناير ٢٠٢٦ — انضمام أصحاب الورش والكسبة في منطقة ديزل آباد بكرمانشاه إلى الإضرابات العامة، تنديداً بسياسات النهب التي يمارسها النظام وارتفاع التضخم الشهري.
انتفاضة طلاب جامعة كرمانشاه في اليوم الحادي عشر، مؤكدين تلاحمهم مع الشعب ضد قمع حرس النظام الإيراني.
دعوات واسعة من بازاريي شيراز في ٧ يناير لتعميم الإضرابات والوقوف في وجه الاستبداد الديني.
إضراب واحتجاجات واسعة في أسواق شيراز التاريخية، حيث صدحت حناجر الكسبة بشعارات تطالب برحيل النظام.
توثيق ميداني لمواجهات مباشرة بين الشباب الثائر وقوات القمع في شوارع شيراز الرئيسية بتاريخ ٧ يناير.
نداءات الوحدة تتعالى في كرمانشاه خلال اليوم الحادي عشر للانتفاضة، لمواجهة القمع المفرط من قبل عناصر النظام.
مشاهد توثق الإغلاق الشامل للمحال التجارية في سبزوار بتاريخ ٧ يناير، انضماماً للحراك الوطني الشامل.
استمرار الاحتجاجات في نيشابور بتاريخ ٧ يناير، مع اتساع دائرة الرفض الشعبي لسلطة الملالي وفساد المؤسسات الأمنية.
الاختيار التاريخي: حياة في النور أم موت في الظل؟
تواجه الشعوب في المنعطفات التاريخية خياراً وجودياً: العيش في ظل الاختناق أو الحياة في ضوء الحرية. الجيل الحالي في إيران، بإدراكه للضرورة التاريخية، رفض الخضوع وملأ الشوارع بحضوره الواعي، موقعاً بذلك وثيقة انتصاره الأخلاقي والسياسي مسبقاً. هذا الحراك ليس عصياناً أعمى، بل هو تجلي لبلوغ إرادة صلبة قررت ألا تعود إلى الوراء.
الشمولية الجغرافية: وحدة وطنية عابرة للحدود
يشهد اليوم اشتعال بارقة التغيير مرة أخرى في جميع أنحاء الجغرافيا السياسية لإيران.
- كسر الحدود: في الأسبوع الثاني من الاستمرار، تجاوزت الانتفاضة كافة الحدود الإقليمية، مما يعكس إرادة وطنية منسجمة تتجاوز الانتماءات العرقية والمناطقية لاستعادة الهوية المسلوبة.
- الفخر المقدس: رغم الألم الذي يعتصر قلوب الإيرانيين لفقدان أنقى أبناء هذا الوطن الذين ضحوا بحياتهم من أجل الخلاص الجماعي، إلا أن وراء كل دمعة “فخراً مقدساً” بجيل وقف شامخاً أمام الاستبداد وحطم بنية الرعب.
جغرافيا التضحية: من زاغروس إلى الهضبة المركزية
لقد وقع عبء كسر سلاسل الاستبداد دائماً على عاتق الشباب الأكثر شجاعة. تكشف خارطة الشهداء في الأيام الأخيرة عن استمرار تراجيديا تاريخية:
- لرستان الغيورة: في مدن كوهدشت، دلفان، وأزنا.
- رمز البراءة: الطفل مصطفى فلاحي (15 عاماً)، الذي أصبح اسمه رمزاً للبراءة التي تغتالها يد القمع.
- بؤر المقاومة: من الصمود الملحمي في ملكشاهي وآبدانان ومرودشت ولردغان، إلى الوقفة الثورية في فولادشهر، هرسين، قم، همدان، وإيلام البطلة.
لقد أثبت هؤلاء الأبطال بصدورهم العارية أمام الرصاص أن الشرعية السياسية لا يمكن الحفاظ عليها بالترهيب والنهب. هذا هو الثمن الباهظ، ولكن الحتمي، للحرية.
تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب المنتفض، حيث تدعو لإقامة جمهورية تعددية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة التامة، وإلغاء الإعدام. كما تهدف لإنهاء نهب الثروات من قبل حرس النظام الإيراني وتوجيهها لمعالجة الأزمات المعيشية وقفزات التضخم الشهري.
الانتقال نحو الديمقراطية وإنهاء منظومة النهب
يبدو عزم أبناء إيران على تفكيك هياكل الظلم والنهب راسخاً ولا يتزعزع.
- الهدف النهائي: ليس مجرد تغيير الوجوه، بل “قلب عرش القسوة” الذي بُني لعقود على أنقاض رفاهية الشعب وحريته.
- المستقبل: الخطى تتسارع نحو إرساء هيكل ديمقراطي وإعادة السلطة إلى أصحابها الحقيقيين: الشعب.
تحويل الحزن إلى طاقة ثورية
بينما تحرق نار الفقدان القلوب، فإن الدعوة الآن هي لتحويل هذا الألم العميق إلى طاقة للتحرر. يجب ربط الأحزان بـ “الغضب المقدس” للملايين الذين يصرخون بأسماء الشهداء في الشوارع. هؤلاء الأبطال هم جزء من الوعي الجمعي لأمة لن تتوقف حتى بزوغ شمس العدالة على هذه الأرض التي عانت طويلاً.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


