الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني في مأزق: تهديدات جوفاء وتنازلات اضطرارية

النظام الإيراني في مأزق: تهديدات جوفاء وتنازلات اضطرارية

0Shares

النظام الإيراني في مأزق: تهديدات جوفاء وتنازلات اضطرارية

في مشهد يعكس التخبط وفقدان التوازن أمام اتساع رقعة الانتفاضة الشعبية، لجأ “النظام الإيراني” إلى سياسة “العصا والجزرة”. فبينما أطلق المدعي العام تهديدات بـ “رد قاطع” ضد المحتجين، وأغلقت وزارة العلوم الجامعات الكبرى خوفاً من الحراك الطلابي، اضطر مسعود بزشكيان إلى تقديم تنازلات ضريبية فورية لتهدئة غضب “البازار”. وتوجت هذه التحركات بتغيير مفاجئ في قمة هرم الحرس، حيث عين خامنئي أحمد وحيدي نائباً للقائد العام، في خطوة تهدف لعسكرة المشهد الأمني.

تهديدات القضاء: “سيناريوهات خارجية”

في محاولة لترهيب المنتفضين، صرح المدعي العام في قضاء النظام، الملا “موحدي”، بلغة وعيد قائلاً: “ما لا يمكن تجاهله هو سوء الاستخدام الممنهج للمطالب المشروعة”. ووصف الاحتجاجات بأنها تتبع “شبكات إعلامية موجهة” وتستخدم “عناصر مخلة بالنظام العام”.

وهدد موحدي بأن أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى “أداة لانعدام الأمن” أو تنفيذ ما أسماه “سيناريوهات مصممة في الخارج”، ستواجه بـ “رد قانوني ومتناسب وقاطع”.

الذعر من الجامعات: إغلاق وتطهير أمني

تزامناً مع الغليان الطلابي يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، أعلنت وزارة العلوم في حكومة بزشكيان يوم الأربعاء تحويل الدراسة في جامعتي “ملي” (الوطنية) و”علامة طباطبائي” إلى نظام “غير حضوري” (عن بعد) حتى نهاية الفصل الدراسي. وبررت الوزارة هذا القرار بـ “برودة الطقس” و”مشاكل الطاقة”، وهي ذريعة وصفتها الأوساط الطلابية بـ “المثيرة للسخرية” للتغطية على الخوف من التجمعات الطلابية.

ولم يتوقف الأمر عند الإغلاق، بل قام النظام بتغيير رؤساء أمن (حراسة) ثلاث جامعات كبرى هي: علم وصنعت (العلوم والتكنولوجيا)، والزهراء، وشريف للتكنولوجيا، واستبدلهم بعناصر قمعية جديدة. وبرر موقع “ركنا” الحكومي هذه التغييرات بأنها تهدف لتعزيز “الحوكمة الصيانة” (القمعية) والأمن في البيئة الجامعية.

أمام صمود تجار السوق (البازار)، اضطر الرئيس مسعود بزشكيان إلى التراجع عن مواقفه المتشددة السابقة. وذكرت وكالة “إيسنا” أن بزشكيان أعلن خلال اجتماع مع ممثلي الاصناف عن اتفاق مع البرلمان يشمل أربعة قرارات فورية لمدة عام واحد:

  1. تعليق إلزام الأصناف بنظام دافعي الضرائب.
  2. وقف تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأصناف.
  3. تعليق الغرامات الضريبية على التجار.
  4. وقف الشروط الجديدة في بوابة التراخيص الوطنية.
    ووصفت وسائل إعلام النظام، مثل “اقتصاد 24″، هذه القرارات بأنها “مسكن مؤقت” وتراجع واضح أمام ضغط الشارع.
اليوم الرابع للانتفاضة الوطنیة: اقتحام مبنى القائمقامية في فسا

دخلت الانتفاضة العامة يومها الرابع بمنحى تصاعدي خطير، حيث امتدت نيران الغضب الشعبي لتشمل مدناً جديدة، وشهدت مدينة فسا اقتحاماً لمبنى القائمقامية، في ظل انهيار اقتصادي شامل وقفزة غير مسبوقة في تضخم الشهري.

عسكرة الحرس: عودة “وحيدي”

في تطور لافت يشير إلى استعداد النظام لمواجهة أمنية أشرس، أصدر الولي الفقيه علي خامنئي حكماً بتعيين الحرسي أحمد وحيدي (وزير الداخلية السابق والقائد السابق لفيلق القدس) نائباً للقائد العام لـ حرس النظام الإيراني، خلفاً للحرسي علي فدوي الذي نُقل إلى منصب استشاري.

ووصفت وكالة “مهر” الحكومية هذا التعيين بـ “الاستراتيجي والمفاجئ”، مشيرة إلى أن المهمة الأساسية لوحيدي ستكون “رفع جاهزية القوات المسلحة”، مما يعكس رغبة خامنئي في وضع شخصية أمنية متشددة في موقع القيادة الميدانية لقمع الانتفاضة المتصاعدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة