هستيريا في أروقة الحرس والمخابرات .. مريم رجوي تدعو لـ “سلسلة انتفاضات” تزلزل الأرض تحت أقدام الملالي
في رد فعل يعكس حالة من الهلع والارتباك أمام غضب الشارع، وصفت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام الإيراني مظاهرات بازار طهران بأنها “اختبار لليقظة”، محذرة من تحول المطالب المعيشية إلى “عدم استقرار سياسي”. وجاء هذا الذعر تزامناً مع دعوة السيدة مريم رجوي لتشكيل “سلسلة من الاحتجاجات“، وهو ما اعتبرته أجهزة مخابرات النظام تهديداً مباشراً بـ “توجيه راديكالي” للمظاهرات نحو إسقاط النظام.
وتحت عنوان “موجة الغلاء ورسائل الشغب”، نشرت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام تقريراً مذعوراً أقرت فيه بأن تجاوز سعر الدولار حاجز 140 ألف تومان والضغط المعيشي الهائل على الكسبة، أدى إلى اندلاع تجمعين احتجاجيين في قلب العاصمة. واعترفت الوكالة بأن هذه التجمعات قد تشكل “أرضية جديدة لنشاط خلايا الشغب” (في إشارة إلى وحدات المقاومة)، مقرة بوجود مجموعات منظمة تتألف من 5 إلى 10 أشخاص وسط الحشود، ترفع شعارات “تتجاوز المطالب الفئوية والنقابية”.
المخابرات تحذر: تحويل الاقتصاد إلى سياسة
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام الحرس عن “مسؤول مطلع” في وزارة مخابرات النظام الإيراني قوله برعب: “إن نمط حضور الخلايا الصغيرة في التجمعات يهدف إلى التوجيه الراديكالي، بغية تحويل النقد الاقتصادي إلى عدم استقرار سياسي ومواجهة مع النظام”.
اتسع نطاق المظاهرات والاشتباكات لتشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدناً أخرى، حيث ردد المتظاهرون شعارات “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم”، مؤكدين على إصرارهم الشعبي لإسقاط الدكتاتورية الدينية.
مريم رجوي: هذا العام هو عام السقوط
يأتي هذا الذعر الأمني تزامناً مع رسالة قوية وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، دعت فيها إلى توسيع رقعة المظاهرات. وأكدت رجوي أن إضراب واحتجاج “البازاريين الشرفاء” في طهران اتسع في يومه الثاني ليشمل مناطق حيوية مثل: بين الحرمين، تشاهارسو، مبنى ألومينيوم، سوق جعفري، سراي ملي، لاله زار، توبخانه، جراغ برق، وسرتشمه.
وأشادت السيدة رجوي بالشعارات الجريئة التي رددها المحتجون، والتي استهدفت رأس السلطة مباشرة، مثل:
رغم هجوم القوات القمعية بالغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صموداً بطولياً أجبر المهاجمين على الفرار في عدة نقاط بطهران، فيما امتدت شرارة الانتفاضة لتصل إلى مدينة مشهد، رفضاً لسياسات التجويع والنهب.
- “الموت للدكتاتور”
- “يا بزشكيان ارحل واترك البلاد”
- “البازاري يموت ولا يقبل الذل”
- “هذا العام عام الدم، وسيد علي (خامنئي) سيسقط”
وأكدت رجوي أن هذا الحراك يعكس غضب شعب لم يعد مستعداً للصمت أمام الغلاء والفقر والقمع، مشددة على أن جذر المشكلة يكمن في “نظام ولاية الفقيه البغیض”. ودعت عامة الشعب، ولا سيما “شباب الانتفاضة المناضلين”، إلى التضامن ودعم انتفاضة البازار لتشكيل سلسلة مترابطة من الاحتجاجات تقود إلى الخلاص.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


