البرلمان الأوروبي يبحث استراتيجية مواجهة النظام الإيراني: دعوات لتصنيف الحرس ودعم خطة مريم رجوي
عقد البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ يوم 8 أكتوبر 2025، جلسة هامة لمناقشة استراتيجية الاتحاد الأوروبي تجاه التهديد النووي للنظام الإيراني وتفعيل آلية العقوبات، بالإضافة إلى الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران. وقد شهدت الجلسة إجماعاً واسعاً بين النواب من مختلف الكتل السياسية على أن النظام الإيراني هو المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة والقمع في الداخل، مع دعوات قوية لإنهاء سياسة الاسترضاء، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وتقديم الدعم الصريح للمقاومة الإيرانية.
العقوبات خطوة مرحب بها ولكنها غير كافية
رحب النواب الأوروبيون بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام، لكنهم اعتبروها خطوة “طال انتظارها” وغير كافية. وقال خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، إن النظام الإيراني “في حالة خرق خطير لالتزاماته الأساسية فيما يتعلق ببرنامجه النووي، وهذا ليس بالخبر الجديد”. وأضاف كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي من إيطاليا، أن إعادة فرض العقوبات هو “قرار صحيح وضروري وواجب أخلاقي”. لكن سارسالخوس تساءل بحدة: “لماذا لم يتم إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية حتى الآن، على الرغم من الطلب المستمر والقوي من هذا البرلمان؟”.
النظام الإيراني: مصدر الإرهاب والقمع
أكد المتحدثون أن المشكلة الحقيقية تكمن في طبيعة النظام نفسه. وقال سارسالخوس بوضوح: “لن يكون هناك سلام في المنطقة مع وجود النظام الإيراني”، متوقعاً أن طهران “ستفعل كل ما في وسعها لتعطيل” فرصة السلام الجديدة الناشئة في المنطقة باستخدام وكلائها. كما أشار إلى القمع الوحشي في الداخل، حيث “تم إعدام أكثر من 1000 شخص في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025”. من جانبه، شدد شيشولي على أن “الحرب الحقيقية منذ البداية كانت بين النظام والشعب الإيراني، وخاصة ضد النساء”، مؤكداً أن هذه العقوبات ليست ضد الشعب، بل “ضد أولئك الذين يقمعون شعبهم”.
فشل سياسة الاسترضاء ودور المقاومة في كشف البرنامج النووي
انتقد عدد من النواب سياسة الاسترضاء التي انتهجها الغرب طويلاً. وقال ميلان زوير، الرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة، “يجب أن نتعلم من التاريخ أن سياسة الاسترضاء مع مثل هذا النظام الوحشي لا تجدي نفعاً”. وأشاد كل من زوير وبتراس أوشترافيتشيوس بالدور الحاسم الذي لعبته المعارضة الإيرانية. حيث قال أوشترافيتشيوس: “يجب أن نتذكر أنه لولا الكشف الأولي لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، لكان النظام على الأرجح يمتلك أسلحة نووية الآن”. وأضاف زوير أن “حركة المعارضة الإيرانية تكشف عن الأنشطة النووية السرية للنظام منذ أكثر من 30 عاماً”.
الدعوة لدعم البديل الديمقراطي
خلص النواب إلى أن الحل الوحيد يكمن في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وحذر ميلان زوير من “بدائل” زائفة مثل “إحياء نظام الشاه”، مؤكداً أنه “يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقول ‘لا’ بحزم لهذا الأمر، وأن يدعم بوضوح حركة المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي وخطتها المكونة من 10 نقاط، والتي تمثل الضمان الوحيد لمسار موثوق نحو إيران حرة وديمقراطية”. واختتم شيشولي كلمته باقتباس من السيدة رجوي، مؤكداً أن أزمة إيران لا تُحل بالاسترضاء ولا بالحرب، بل “الحل هو تغيير النظام”.
- واشنطن تمدد حالة الطوارئ الوطنية تجاه النظام الإيراني وتفرض عقوبات جدیدة
- الخزانة الأمريكية تدرج أكثر من 20 كياناً وفرداً وسفينة تابعة للنظام الإيراني على القائمة السوداء
- تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية يكشف انهيار اقتصاد النظام الإيراني وقفزة التضخم إلى 90%
- مجموعة العمل المالي (FATF) تبقي إيران على القائمة السوداء وتدعو إلى مواصلة الإجراءات المضادة ضدها
- شركة الطيران الإيرانية تعلن خروج موقعها الدولي عن الخدمة بسبب العقوبات الدولية
- بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على برنامج طهران النووي
