ستروان ستيفنسون لواشنطن تايمز: نظام إيران على وشك الانهيار والغرب يجب أن يتوقف عن سياسة الاسترضاء
في مقابلة حديثة مع صحيفة “واشنطن تايمز”، قدم ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق عن اسكتلندا (1999-2014) ورئيس وفد البرلمان للعلاقات مع العراق، تحليلاً شاملاً للوضع الحالي في إيران. ستيفنسون، وهو مؤلف ومحاضر دولي متخصص في شؤون الشرق الأوسط، ناقش الأفكار الرئيسية في كتابه الجديد الصادر هذا الصيف بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على الحافة”، مؤكداً أن النظام الإيراني وصل إلى أضعف نقطة في تاريخه وأن التغيير الديمقراطي بات أقرب من أي وقت مضى.
انهيار الهيمنة الإقليمية وأزمة داخلية خانقة
أوضح ستيفنسون أن النظام الإيراني، الذي سعى على مدى 46 عاماً لفرض هيمنته على الشرق الأوسط عبر وكلاء مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحماس في غزة، والميليشيات في العراق، يشهد الآن انهياراً كاملاً لهذه الاستراتيجية. وأشار إلى أن هذا الانهيار تسارع مع رحيل حليفهم الرئيسي بشار الأسد في سوريا، والضربات الإسرائيلية التي “قطعت رأس” حماس وحزب الله. كما كشفت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المباشرة داخل إيران عن عجز النظام عن حماية نفسه من أي هجوم جوي، مما أثبت أن استراتيجية حروب الوكالة التي اتبعها لعقود قد تفككت بالكامل.
داخلياً، وصف ستيفنسون الوضع بالكارثي، حيث يعاني الاقتصاد من انهيار تام، ووصلت العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها التاريخية. يعيش ما بين 70% إلى 80% من السكان تحت خط الفقر الدولي، ويبلغ متوسط أجر العامل حوالي 105 دولارات شهرياً. وفي ظل هذه الظروف، وجه ستيفنسون نداءً قوياً للغرب قائلاً: “حان الوقت لكي يستيقظ الغرب… عندما يكونون في أضعف حالاتهم، توقفوا عن استرضائهم… حان الوقت الآن لدعم الشعب الإيراني في جهوده للتخلص من هذه الحكومة الفاسدة والشريرة”.
صعود المقاومة وخيارات المستقبل
على صعيد البديل، تحدث ستيفنسون عن الصعود المتزايد لـ “وحدات المقاومة” التي ينظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكدليل على حجم هذه المقاومة، ذكر أنه منذ انتفاضة 2022، تم اعتقال أو إخفاء أو إعدام 3600 من مقاتلي هذه الوحدات. تقوم هذه الوحدات بأنشطة جريئة يومياً، مثل اختراق بث التلفزيون الحكومي لعرض صور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، ورسم الشعارات على المباني الحكومية، وإضرام النار في مقرات حرس النظام الإيراني.
في المقابل، انتقد ستيفنسون بشدة نجل الشاه، رضا بهلوي، ووصفه بأنه “أمير المهرجين” وليس ولي العهد، معتبراً إياه “نكتة” داخل إيران. وأشار إلى أن بهلوي يعيش حياة مترفة في واشنطن بفضل المليارات التي سرقها والده من الشعب الإيراني، ولم يفعل شيئاً طوال 46 عاماً سوى الظهور في كل مرة تلوح فيها فرصة انتفاضة ليعلن نفسه وريثاً شرعياً. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حسب ستيفنسون، هي تصريحات بهلوي التي قال فيها إنه على اتصال بقادة من حرس النظام الإيراني ويعتزم تجنيدهم “للحفاظ على النظام” بعد سقوط الملالي، وهو ما اعتبره إهانة لآلاف العائلات التي فقدت أبناءها على يد هذا الجهاز القمعي.
الملف النووي وضرورة فرض العقوبات
وحول الملف النووي، أكد ستيفنسون أن النظام الإيراني لم يتوقف عن الخداع منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015. وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لإنتاج أربع قنابل نووية، وهو ما يتجاوز بكثير أي حاجة مدنية. ومع إعلان الولي الفقيه رفضه التفاوض مع الولايات المتحدة وإصراره على مواصلة التخصيب، شدد ستيفنسون على ضرورة تفعيل آلية “سناب باك” وفرض أقصى العقوبات الممكنة على النظام لمحاسبته ومنعه من امتلاك سلاح نووي.
واختتم ستيفنسون بالتأكيد على أن البديل الحقيقي هو المقاومة المنظمة التي تقودها السيدة رجوي، والتي تقدم خطة من عشر نقاط لإيران المستقبل، قائمة على الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، وإنهاء عقوبة الإعدام والتهديد النووي. وأكد أن سقوط هذا النظام سيؤدي إلى تحول جذري ليس فقط في إيران، بل في الشرق الأوسط والسلام العالمي بأسره.
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
