آلية الزناد ونهاية الأوهام: على الغرب الآن استهداف شبكة الإرهاب العالمية للنظام الإيراني
تمثل إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني، بعد عقد من تعليقها عبر إطلاق “آلية الزناد”، اعترافًا واضحًا بأن طهران لا تنوي احترام التزاماتها النووية. ولكن الآن، يجب على الحكومات الغربية اتخاذ خطوات إضافية أكثر صرامة واتساعًا لتفكيك شبكة الإرهاب العالمية التي يديرها النظام.
أولاً وقبل كل شيء، يجب على الغرب استهداف أموال النفط التي تُعد شريان الحياة للعمليات الإرهابية التي ينفذها “حرس النظام الإيراني”. إن تجارة النفط غير المشروعة التي يديرها الحرس – والتي تُقدر قيمتها بنحو 50 مليار دولار سنويًا – هي طوق النجاة للنظام. فهذه العائدات هي التي تمول صواريخ حماس، وتدعم وجود حزب الله في لبنان، وتمكّن قرصنة الحوثيين في البحر الأحمر، وتمول مؤامرات الاغتيال في جميع أنحاء أوروبا.
والنظام الذي يجعل كل هذا ممكنًا ليس مجرد فكرة مجردة، بل هو شبكة من مالكي السفن والوسطاء والمستثمرين الذين يهربون الخام الإيراني عبر إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال، وتغيير أسماء الشحنات، وإخفاء المعاملات عبر دبي أو إسطنبول أو كوالالمبور قبل وصول النفط إلى الأسواق العالمية. وكل حلقة من حلقات هذه الشبكة هي نقطة ضعف يمكن استهدافها.
ولكن التهديد لا يقتصر على الخارج. فالنظام الإيراني يُخضع شعبه منذ سنوات لأقسى أشكال القمع. وكلما شعر بأن بقاءه في خطر، صعّد من وتيرة الإعدامات. إن شعب إيران يستحق حياة وحكومة ديمقراطية. فهم ورثة لواحدة من أعظم حضارات العالم – شعراء وعلماء وفلاسفة يمتد تاريخهم لآلاف السنين. لكن في عام 1979، سُرق مصيرهم عندما قام روح خميني بمأسسة عقيدة “ولاية الفقيه”، مانحًا السلطة المطلقة للولي الفقيه، وملزمًا النظام بتصدير ثورته.
وأصبح “حرس النظام الإيراني” أداة هذه المهمة. فهو ليس قوة عسكرية عادية، بل هو حارس لعقيدة رجعية تمول حزب الله وحماس والميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن. إن الحكام في طهران ليسوا مجرد داعمين للإرهاب، بل هم إرهابيون اغتصبوا سيادة الشعب الإيراني.
لعقود من الزمن، أقنعت سياسة الغرب القائمة على الاسترضاء نفسها بأن هذا الوضع يمكن السيطرة عليه. وجسّد الاتفاق النووي (JCPOA) هذا الأمل. لكن النظام انتهك التزاماته ومضى قدمًا في مساره بغض النظر عن أي شيء.
إن إعادة تفعيل العقوبات عبر آلية الزناد تمثل نهاية هذا الوهم، لكنها مجرد خطوة أولى. لقد صنفت الولايات المتحدة بالفعل “حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية وفرضت عقوبات على مئات الكيانات التابعة له. في المقابل، اكتفت دول أخرى بفرض عقوبات على عدد قليل من الأفراد والكيانات، ولا تزال ترفض تصنيف الحرس كمجموعة إرهابية، وهذا موقف لا يمكن الدفاع عنه.
يجب على الغرب الآن توسيع العقوبات لتشمل الوسطاء وشركات الشحن التي تدعم اقتصاد الظل الإيراني، وتفكيك الشبكات الخفية التي تنشر التطرف في جميع أنحاء العالم. هذا ليس ضروريًا للأمن العالمي فحسب، بل أيضًا لدعم شعب أظهر مرارًا وتكرارًا مقاومته لهذا النظام، لكنه حُرم من الدعم الذي يستحقه بسبب سياسات الاسترضاء الفاشلة.
إن الشعب الإيراني يستحق عالمًا لا يمارس الاسترضاء مع مضطهديه. لقد حان الوقت للتخلي عن سياسة الاسترضاء بشكل نهائي، والاعتراف بحق الشعب في المقاومة، ودعم معارضته المنظمة.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
