أصداء قسم الانتفاضة تتردد في أنحاء إيران مع إحياء وحدات المقاومة لليوم السابع لاستشهاد شهداء مجاهدي خلق
في عمل وحشي يمثل جريمة قتل دولة تهدف إلى ترويع مجتمع منتفض، أعدم النظام الإيراني السجينين السياسيين وعضوي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، بهروز إحساني ومهدي حسني، في 27 يوليو 2025. كان الهدف من هذا العمل الوحشي إسكات المعارضة وتخويف الحركة المتنامية للشباب الإيراني المطالب بالحرية. ولكن، أتت خطة النظام بنتائج عكسية بشكل كبير؛ فبدلاً من الخوف، أشعلت عمليات الإعدام عاصفة من التحدي. وفي 2 أغسطس، اليوم السابع لاستشهادهما، أطلقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء إيران حملة وطنية منسقة، مثبتة أن روح المقاومة لا يمكن إخمادها بالمشانق.
من طهران إلى أورمية، ومن مشهد إلى شيراز، غطت وحدات المقاومة البلاد بأعمال الشجاعة والتكريم. في طهران، أضاء عرض ضوئي كبير لصورة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مبنىً برسالة مفادها: “إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني سيضاعف من غضب شباب إيران البواسل”.
وفي أورمية وشهر ري، مسقط رأس بهروز إحساني ومهدي حسني على التوالي، أُقيمت مراسم مهيبة لوضع الزهور تكريماً لتضحيتهما. وفي شيراز، أعلن أحد أعضاء وحدة المقاومة: “لقد جئنا ليس بالحزن، بل بالفخر. واقفين بشموخ، بقبضات مشدودة وعيون ملؤها اليقين. لم نأتِ لنبكي، بل أتينا لندافع عن طريقكم وأرضكم ومبادئكم ضد الملالي والشاه حتى آخر نفس وآخر قطرة دم”.
وتردد صدى هذا التحدي في مدن عبر إيران. ففي إسلام شهر، تم بث شعارات مثل: “قسماً بدماء رفاقنا، صامدون حتى النهاية. الطريق الوحيد للتحرير هو الانتفاضة والإسقاط” في حديقة عامة. وفي دزفول، تعهد أحد أعضاء وحدة المقاومة قائلاً: “إعدامات بهروز إحساني ومهدي حسني زادت من عزمنا مئة ضعف. نحن نتربص لإشعال انتفاضة نارية واقتلاع أساس الطغيان”. هذه الأعمال، من إطلاق الحمام في كرج إلى كتابة الشعارات المتحدية في الأهواز، تُظهر وجود شبكة مرنة ومنظمة ملتزمة بإسقاط النظام.
الجريمة الحقيقية: الولاء لإيران حرة
أدان النظام بهروز إحساني، 69 عاماً، ومهدي حسني، 48 عاماً وهو أب لثلاثة أطفال، بتهمتي “البغي” و”محاربة الله”. لكن جريمتهما الحقيقية كانت “عضويتهما الراسخة في منظمة مجاهدي خلق” وإيمانهما بإيران حرة.
كان طريقهما إلى المشنقة استعراضاً لنظام القضاء الفاسد لدى النظام. فقد تعرض كلا الرجلين لتعذيب شديد في عنبر 209 سيئ السمعة في سجن إيفين. وصدرت أحكام الإعدام بحقهما من قبل القاضي إيمان أفشاري، المشهور بأحكامه ذات الدوافع السياسية. وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت محاكمتهما ووصفتها بأنها “غير عادلة للغاية”، مشيرة إلى استخدام الاعترافات القسرية. ورغم ذلك، رفضت المحكمة العليا للنظام طلبات متعددة لإعادة النظر في الأحكام. وعلى الرغم من مواجهة مصير محتوم، ظلت روح بهروز إحساني غير منكسرة. ففي رسالة أخيرة قوية، أعلن: “لن أساوم أحداً على حياتي، وأنا مستعد للتضحية بحياتي من أجل قضية تحرير الشعب الإيراني”.
نظام يغرق في الخوف والدماء
هذه الجرائم ليست أحداثاً معزولة، بل هي جزء من تصعيد مروع لعنف الدولة تحت رئاسة مسعود بزشكيان. فمنذ توليه منصبه في يوليو 2024، أعدم النظام أكثر من 1400 شخص، مما يكشف زيف أسطورة “الاعتدال”. هذه حملة يائسة ووحشية يشنها نظام خامنئي لسحق المعارضة وسط تصاعد الخوف من انتفاضة شعبية. ومن خلال قتل أبطال مثل بهروز إحساني ومهدي حسني، يكشف النظام عن ضعفه العميق وخوفه من شعبه.
إن الرد المتحدي من وحدات المقاومة يوضح أمراً واحداً: هذه الجرائم لن تجلب الأمن للنظام، بل ستؤجج نيران الغضب وتقوي العزيمة على التغيير. لقد فات الأوان على المجتمع الدولي أن يكتفي بالإدانات، وعليه أن يتخذ إجراءات عقابية ملموسة لمحاسبة القادة المجرمين لهذا النظام على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، وأن يعترف بالحق المشروع للشعب الإيراني في مقاومة النظام.
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
- عهد الدم لوحيد بني عامريان: «سأقاتل حتى آخر نَفَس لإسقاط نظام ولاية الفقيه الخبيث»







