مظاهرات برلين وستوكهولم: صوت المقاومة الإيرانية من أجل الحرية
في ذكرى العشرين من يونيو، يوم انطلاقة المقاومة الثورية ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، شهدت مدينتا برلين وستوكهولم مظاهرات ومسيرات حاشدة للإيرانيين الأحرار، الذين اصطفوا في صفوف متراصة ليرفعوا عالياً صوت الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة من أجل الحرية، خاصة في ظل الظروف الخطيرة الراهنة. لقد كان المتظاهرون وممثلو الجاليات الإيرانية الذين تحدثوا في هذه التجمعات، بمثابة الصدى الخارجي لصرخات شباب الانتفاضة في الداخل، الذين استهدفوا في حملتهم لهذا العام رموز ومراكز القمع التابعة لخامنئي في عمليات بطولية مناهضة للاختناق في جميع أنحاء البلاد.
كانت الشعارات الثورية والوطنية التي رددها المتظاهرون، والكلمات التي ألقوها، تعبيراً عن عزمهم الراسخ على مواصلة النضال حتى إسقاط خامنئي، وتجديداً للعهد مع شهداء ومنارة المقاومة الثورية. وقد لخصت لافتة صفراء كبيرة تصدرت المسيرات في برلين وستوكهولم جوهر هذا الصراع، حيث حملت مقولة لرئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة: “منذ العشرين من يونيو عام 1981، كانت الحرب الرئيسية هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد ولاية الفقيه والديكتاتورية الدينية”.

لقد كان الإيرانيون الأحرار في مظاهراتهم صوت المقاومة التي لا تقبل المساومة في مواجهة أعتى قوة رجعية في تاريخ إيران؛ المقاومة التي رفعت راية السلام والحرية في وجه حرب خميني المعادية للوطن، والتي كانت العامل الداخلي الحاسم الذي أجبره على تجرع كأس السم وقبول وقف إطلاق النار. هي المقاومة التي تصدت على مدى أكثر من أربعة عقود للإرهاب وتصدير الأصولية والتدخلات الإقليمية والمشروع المعادي للوطن لصنع قنبلة ذرية، ودفعت ثمن فضح هذه المؤامرات ومواجهتها، وهي اليوم تمثل نقطة أمل الشعب الإيراني لإسقاط “ضحّاك العصر” وإقامة إيران حرة وجمهورية ديمقراطية.
وفي مظاهرة برلين، تحدث ليو داتزنبرغ، النائب السابق في البرلمان الفيدرالي الألماني ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة، عن مقاومة الشعب الإيراني للفاشية الدينية قائلاً: “لقد حذرت المقاومة الإيرانية لسنوات من أن حكم نظام الملالي لا يمثل تهديداً للشعب الإيراني فحسب، بل هو تهديد عالمي للسلام والأمن”. وأضاف أن هذه التحذيرات كانت تستند إلى حقائق تاريخية، ففي عام 2002 كشفت منظمة مجاهدي خلق عن البرنامج النووي السري للنظام، وفضحت موقعي نطنز وأراك، مما فتح أعين العالم. ولكن ما حدث هو أن “العالم سلك طريق الاسترضاء”، مما سمح للنظام بمواصلة برنامجه النووي وبناء شبكاته الإرهابية وقمع انتفاضات الشعب والمقاومة المنظمة في نفس الوقت.

وأكد داتزنبرغ أن “السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قدمت الحل الحقيقي منذ سنوات: لا للحرب، لا للاسترضاء، بل التغيير الديمقراطي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. وأضاف: “لقد عانى الشعب الإيراني قرناً من الزمان تحت حكم ديكتاتوريتين، الشاه ثم الملالي. إن العودة إلى الشاه بماضيها ليست خياراً، بل هي وهم. الشعب يطالب بجمهورية ديمقراطية”. وشدد على وجود بديل جاهز، قائلاً: “لحسن الحظ، هناك بديل. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قوة مستقلة ذات برنامج وتنظيم ورؤية ديمقراطية، ومستعدة لدفع ثمن باهظ من أجل الحرية. لقد حان الوقت لتعترف أوروبا والمجتمع الدولي بالبديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة وخطته ذات النقاط العشر، ليقفوا بذلك إلى جانب الشعب الإيراني”.
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق







