الرئيسيةأخبار إيرانما هو الحل لإيران؟

ما هو الحل لإيران؟

0Shares

ما هو الحل لإيران؟

مع كل ساعة ويوم يمر من الحرب التي تدور رحاها بين إسرائيل وإيران، يتردد في ذهن كل إيراني يتوق إلى حرية واستقلال بلاده سؤال ملح: “ما هو الحل لإيران؟” وهل كان من الممكن تجنب هذه الحرب؟ إن جذور هذا القلق تمتد على مدى أكثر من أربعة عقود، منذ أن أرسى الخميني أسس نظام ولاية الفقيه، وبدأ في نسج سياساته التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.

لقد بدأت الأزمة منذ اللحظة التي أشعل فيها الخميني حربه الخاصة المعادية للوطن تحت ستار “الحرب نعمة إلهية” و”الدفاع المقدس”، ومنذ أن ذبح حرية التعبير والصحافة والقلم، وملأ السجون ومهّد المقابر بجثث شباب إيران. وتواصلت الأزمة عندما أطلق الإرهاب الدولي تحت شعار “تصدير الثورة”،وعندما حوّل هو وورثته الحجاب والدين والحكم الإجباري إلى أداة قمع جامحة ضد الشعب، ووصولاً إلى اليوم، حيث جعل ورثته من الشعب الإيراني درعاً بشرياً للوصول إلى السلاح النووي، وجلبوا الحرب والدمار إلى تراب الوطن.

وعندما تدخل النظام في القضية الفلسطينية وعمل على شق صفها وإلباسها ثوباً دينياً، ففي الوقت الذي كانت فيه الحركة الوطنية الفلسطينية، بقيادة منظمة التحرير، تقود النضال كحركة تحرر وطني، عمل النظام على “شق” الصف الفلسطيني من خلال دعم وإنشاء فصائل ضد منظمة التحرير الفلسطينيةلتكون بديلاً أو منافساً للقيادة الوطنية التاريخية. وبهذا، لم يخدم النظام القضية الفلسطينية، بل استخدمها كأداة لتنفيذ أجندته التوسعية في المنطقة، وتجييش العواطف تحت شعارات دينية، غالباً على حساب الوحدة الوطنية الفلسطينية والحلول السياسية الواقعية.

الحل من قلب طهران، لا من الخارج

في خضم هذه الأيام التي يبحث فيها الشعب الإيراني الأعزل والمذعور عن مكان آمن، وعن سبيل لمساعدة مواطنيه، يبرز مجدداً “حل إيران” الحقيقي، كأفق واقعي لعبور هذه الحرب وإنهاء أربعة عقود من الديكتاتورية وإشعال الحروب. إنه حل وطني، شرعي، ومتاح، ينسجم مع المصالح الوطنية لإيران ويرفض أي حرب خارجية. وقد تم تلخيص جوهر هذا الحل في كلمة ألقتها السيدة مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ مؤخراً، حيث قالت:

“إن حل هذه الحرب والأزمة يكمن في إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب الإيراني ومقاومته. هذا النظام ينمو بتصدير الإرهاب والأصولية، وخامنئي، من أجل الحفاظ على نظامه الهش، يدفع بالشعب الإيراني نحو الحرب وانعدام الأمن. إن قضية اليوم في إيران – والحرب التي اندلعت بسببها – هي القضية النووية. 

ومع ذلك، فإن قضية إيران في مجملها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام. ففي جوهرها، يكمن الصراع بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى. لا يمكن فرض بديل من الأعلى، كما حدث قبل قرن عندما نصّبت بريطانيا ملكاً. كما لا يمكن فرضه على الشعب الإيراني مثل انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية. إن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة