الرئيسيةأخبار إيرانشباب الانتفاضة يشنّون 30 عملية ضد رموز ومراكز القمع في إيران

شباب الانتفاضة يشنّون 30 عملية ضد رموز ومراكز القمع في إيران

0Shares

شباب الانتفاضة يشنّون 30 عملية ضد رموز ومراكز القمع في إيران

في عشية الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة الثورية الشاملة في إيران، وتكريماً ليوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني، نفذ “شباب الانتفاضة” حملة واسعة شملت 30 عملية جريئة ضد رموز القمع في مختلف أنحاء البلاد. تركزت هذه الأنشطة، التي جرت في مدن كبرى مثل طهران، مشهد، أصفهان، كرج، زاهدان، وسراوان، على إضرام النار في صور قادة النظام، ومهاجمة قواعد الباسيج وحرس النظام الإيراني، وتدمير لافتات ومقار التجسس، في رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي.

لم تكن أهداف العمليات عشوائية، بل تم اختيارها بدقة لضرب هيبة النظام وأدواته القمعية. وشملت الموجة الأولى من العمليات إضرام النار في الصور واللافتات الضخمة لخميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني على الجسور الرئيسية في طهران وكرج. إن استهداف هذه الصور في أماكن عامة وشديدة الازدحام هو رسالة رمزية تهدف إلى تحطيم “قداستهم” المصطنعة وإظهار مدى كراهية الشعب لهم.

أما الموجة الثانية من العمليات، فقد استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للقمع. حيث أضرم شباب الانتفاضة النار في قواعد الباسيج ومقار حرس النظام في مدن متعددة. هذه القواعد لا تمثل مجرد مبانٍ، بل هي المراكز الرئيسية التي تنطلق منها الميليشيات لقمع الاحتجاجات، وتعمل كأوكار للتجسس على المواطنين ومراقبة أنشطتهم، مما يجعل استهدافها ضربة مباشرة لآلة القمع التي يعتمد عليها النظام لبسط سيطرته.

تحمل هذه الحملة أهمية خاصة لتزامنها مع ذكرى 20 يونيو 1981. هذا اليوم يمثل منعطفاً تاريخياً في إيران، حيث أمر خميني بإطلاق النار على مظاهرة سلمية ضخمة دعت إليها منظمة مجاهدي خلق في طهران، مما أسفر عن مقتل واعتقال الآلاف. لقد أنهى هذا اليوم كل أوهام الإصلاح من داخل النظام، وشكل نقطة البداية للمقاومة الثورية الشاملة ضد ديكتاتورية دينية غاشمة. ومنذ ذلك الحين، يُعرف هذا اليوم بـ “يوم الشهداء والسجناء السياسيين”، تكريماً لأولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية ورفضوا الاستسلام للطغيان.

منذ بداية الصراع، أدرك قائد المقاومة الإيرانية ببصيرة ثاقبة أنه إذا لم يتم إيقاف هذا النظام، فإنه لن يكتفي بقمع الشعب الإيراني، بل سيصدر أزماته ويشعل المنطقة بأسرها بالحرب، وفي نهاية المطاف سيفرض حرباً مدمرة على الشعب الإيراني نفسه. من هذا المنطلق، تم تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني كقوة وطنية منظمة للدفاع عن حقوق الشعب وتحقيق التغيير الديمقراطي. لكن للأسف، فإن سياسة الاسترضاء التي انتهجتها بعض الدول الغربية على مدى عقود، كبّلت أيدي المقاومة ووضعت العراقيل في طريقها، مما أعطى للنظام فرصة لترسيخ قمعه في الداخل وتوسيع نفوذه المدمر في المنطقة. واليوم، نرى بوضوح نتائج تلك السياسة الكارثية في الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وفي استمرار معاناة الشعب الإيراني.

إن حملة العمليات الثلاثين التي نفذها شباب الانتفاضة في ذكرى  20 يونيو، ليست مجرد أنشطة احتجاجية، بل هي استمرار لذلك النضال التاريخي الذي بدأ قبل 44 عاماً. وهي تؤكد أن روح المقاومة حية ومتجددة، وأن الرؤية الاستراتيجية القائمة على مواجهة النظام وإسقاطه هي السبيل الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة من شرور هذا النظام.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة