الرئيسيةأخبار إيرانرهينة فرنسي يروي تجاربه المروعة في سجن إيفين بإيران 

رهينة فرنسي يروي تجاربه المروعة في سجن إيفين بإيران 

0Shares

رهينة فرنسي يروي تجاربه المروعة في سجن إيفين بإيران 

في مقابلة حديثة مع قناة فرانس 24، كشف لويس آرنو، المواطن الفرنسي والسجين السابق في سجن إيفين السيئ السمعة في إيران، عن الظروف المروعة والمعاملة اللاإنسانية التي شهدها خلال فترة احتجازه. آرنو، الذي اعتُقل في طهران خلال الاحتجاجات الوطنية التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني في عام 2022، وأُطلق سراحه في صيف 2024 بعد عامين من الاحتجاز، قدّم وصفًا مروّعًا للانتهاكات التي يعاني منها السجناء. 

ووصف آرنو القسم 209 من سجن إيفين، المعروف بظروفه القاسية، قائلاً: «مركز احتجاز أجهزة المخابرات، المعروف بالقسم 209، يتمتع بسمعة سيئة بين الإيرانيين. الزنزانة مساحتها حوالي 8 أمتار مربعة ولا تحتوي على نوافذ. لا يمكنك أن تعرف إذا كان الوقت نهارًا أم ليلًا. الأضواء مضاءة على مدار الساعة، والكاميرات تراقب كل حركة. تعيش وتتناول الطعام وتنام على الأرض. هناك صراخ دائم عليك، أو بالأحرى نباح. يُسمح لك بالتنفس في الهواء الطلق مرة أو مرتين أسبوعيًا، ولمدة 30 دقيقة فقط في كل مرة. وهذا كل شيء. أنت معزول تمامًا عن العالم.» 

وأضاف: «هذا تعذيب، ويجب أن نسميه باسمه. الهدف هو تحطيمك حتى تعترف خلال جلسات الاستجواب، التي تُجرى وأنت معصوب العينين، بكل ما يقررونه. هذه الاعترافات قد يتم توقيعها أو حتى تسجيلها، كما حدث مع جاك وسيسيل، وهما رهينتان فرنسيتان أخريان.» 

وسلط آرنو الضوء على القمع العنيف الذي يواجه المعارضين في إيران، مشددًا على الحملة الوحشية التي أعقبت وفاة أميني. وقال: «خلال فترة اعتقالي، رأيت مئات المحتجين من بين عشرات الآلاف الذين تم اعتقالهم بعد وفاة مهسا أميني. رأيت أشخاصًا بكسور في الأضلاع والأذرع والأرجل. وبعضهم كانت لديهم آثار خنق على أعناقهم. وهذا فقط جانب من التعذيب الجسدي.» 

كما تحدث عن العبء النفسي قائلاً: «لا يوجد يوم سهل هناك. كل ساعة هي معركة من أجل البقاء تستنزف كل طاقتك. ستة أشهر شعرت وكأنها ست سنوات. لا أستطيع حتى أن أتخيل المعاناة التي يتحملها أولئك الذين قضوا وقتًا أطول هناك.» 

وانتقد آرنو الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني على مدار 45 عامًا، مؤكدًا أن القمع تصاعد في السنوات الأخيرة. وحثّ المسؤولين الأوروبيين على اتخاذ إجراءات حاسمة، قائلًا: «يجب على المسؤولين الأوروبيين اعتماد تدابير أقوى لوقف هذا النوع من الاتجار بالبشر. تركيزي منصب على توعية الناس بهذه الجرائم وتشجيع السلطات الأوروبية على اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.» 

تشكل هذه الشهادة تذكيرًا صارخًا بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، وتؤكد على الحاجة الملحة لتحرك دولي لمعالجة هذه الجرائم. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة