تواصل الاحتجاجات في إيران ضد النظام بسبب سوء احوال المعيشية
يوم السبت 7 ديسمبر 42023، خرجت مختلف شرائح الشعب الإيراني في تظاهرات عبر عدة مدن، معبرين عن مطالبهم بالمساءلة عن الوعود التي قُدمت لهم ومطالبين بالاعتراف بحقوقهم. وكانت هذه الاحتجاجات متنوعة بشكل لافت، شارك فيها المتقاعدون من قطاع التعليم، وطلاب الجامعات، وعمال البلديات، والمستثمرون، وسكان من مناطق مختلفة بما في ذلك زاهدان والمعلمون من حركة محو الأمية.
في طهران، تجمع المتقاعدون التعليميون أمام الجمعية الحكومية، وهتفوا: “الحق لنا، والظلم لا يدوم – صرخة، صرخة ضد كل هذا الظلم”. وقد كان هؤلاء المتقاعدون صريحين بشكل خاص، مطالبين بتنفيذ القوانين المتعلقة بمزاياهم ورواتبهم، التي يدعون أنها لا تزال دون رد. وسبق أن أقيم تجمع مماثل في السادس من ديسمبر 2024 في نجف آباد، مما يبرز الاستياء المستمر بين العمال المتقاعدين في قطاع التعليم تجاه الوعود الحكومية غير المنفذة.
واحتج طلاب جامعة طهران الحرة للعلوم الطبية ضد ما وصفوه بارتفاع الرسوم الدراسية الفاحش وغير القانوني، مسيرين من جامعتهم نحو جامعة العلوم والأبحاث. وبطريقة مماثلة، عبر عمال البلدية في طبس عن إحباطهم بسبب عدم دفع رواتبهم لعدة أشهر بتنظيم احتجاج أمام مكتب بلدية المدينة.
تجمع 20,000 شخص في قزوين احتجاجًا على تحايل مسؤولي النظام
مسيرة واحتجاج لآلاف المعلمين المتقاعدين أمام برلمان النظام الإيراني: يا ويل من هذا الظلم
كما تظاهر طلاب جامعة العلوم الطبية الحرة في كرمان ضد تصرفات الإدارة غير القانونية، مؤكدين على الإحباط الوطني تجاه الإشراف المؤسساتي.
وفي زاهدان، خرج المواطنون في تظاهرات ضد استمرار إغلاق الحدود في روتك، الأمر الذي أثر بشدة على سبل العيش والأعمال التجارية في المنطقة. وعلى الرغم من استمرار إغلاق الحدود لأسابيع، يواصل عملاء الحكومة والمسؤولون الأمنيون رفض إعادة فتحها، مما نتج عنه بطالة واسعة النطاق وصعوبات اقتصادية تؤثر على الآلاف في بلدات الحدود مثل ميرجاوه وخاش وسراوان وحتى زاهدان.
وفي دزفول، تظاهر المستثمرون من شرکة جولباران في الخامس من ديسمبر 2024، احتجاجًا على عدم تحقق وعد عودة رؤوس أموالهم، وهتفوا: “من دزفول إلى طهران، نحن نلاحق، نلاحق، لن نستريح حتى نحصل على حقنا”.
وبالإضافة إلى ذلك، عبر معلمو حركة محو الأمية في شادجان عن غضبهم بسبب نقص فرص العمل، مطالبين: “التوظيف حق مطلق لنا – لا مشروع قانون، لا فقرة، التوظيف حقي”. ودعوا زملائهم للتضامن معهم لتحقيق أهدافهم.
تعكس هذه الاحتجاجات الواسعة النطاق الإحباط العميق بين مختلف قطاعات المجتمع الإيراني، حيث تتفاقم الصعوبات الاقتصادية بسبب التصور السائد عن تجاهل الحكومة وعدم تحركها نحو تلبية مطالب الشعب.
مع استمرار الاحتجاجات عبر إيران وعدم الاستجابة لمطالب الشعب، يتصاعد التوتر في الشارع الإيراني، مما يهيئ الأرضية لتكرار سيناريوهات الانتفاضات السابقة التي شهدتها البلاد في الأعوام 2019 و2022. تلك الانتفاضات كانت قد اندلعت على خلفية مشكلات اقتصادية وسياسية مماثلة، حيث تجاهلت السلطات مطالب الشعب المتكررة بإصلاحات جذرية وتحسين الأوضاع المعيشية. الوضع الحالي، المتميز بانباشت المطالب والإحباط العام، قد يدفع الشعب إلى حافة اليأس، مما يزيد من احتمالية تحول هذه الاحتجاجات إلى حركة احتجاجية أوسع قد تشكل تحديًا جديًا لاستقرار النظام الحاكم.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


