الاتحاد الأوروبي يحظر استيراد الفستق الإيراني بسبب تلوث الأفلاتوكسين
حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الفستق الإيراني، مشيرًا إلى مستويات عالية من تلوث الأفلاتوكسين، على أن يبدأ تنفيذ الحظر في 18 نوفمبر 2024. جاء القرار عقب تحذيرات متكررة من الاتحاد الأوروبي بشأن معايير سلامة الغذاء في إيران، حیث قال المسؤولون إن وزارة الزراعة لم تعالجها بشكل كافٍ.
وأكد سيامك شهرياري، عضو اتحاد مصدري الفواكه المجففة الإيرانية، الحظر منتقدا تقاعس الحكومة قائلا: “لم تقدم وزارة الزراعة ردًا مرضيًا على تحذيرات الاتحاد الأوروبي”، هذا ما صرح به شهرياري لوسائل الإعلام الحكومية. وأفاد شهرياري بأن صادرات الفستق قد تراجعت بشكل كبير، حيث انخفضت الإيرادات من 2.5 مليار دولار إلى أقل من مليار دولار في السنوات الأخيرة، مع هيمنة المنافسين مثل الولايات المتحدة وتركيا على السوق العالمي.
ومع ذلك، وفقًا لتقرير نشرته وكالة إيلنا الحکومیة في 14 نوفمبر، أعلنت غرفة التجارة الإيرانية أن الاتحاد الأوروبي قد منح منتجي ومصدري الفستق الإيراني مهلة ستة أشهر لتحسين الجودة والقضاء على تلوث الأفلاتوكسين.
وكشف محمد رضا ترابي، نائب رئيس لجنة الزراعة، في 12 نوفمبر أن عدة شحنات من الفستق المتجهة إلى أوروبا قد أُعيدت بسبب عدم الامتثال لمعايير الصحة الأوروبية. وصرح ترابي: “لم تفِ هذه الصادرات بالمعايير المعتمدة، مما أدى إلى رفض العديد من الشحنات خلال العامين الماضيين.”
وأدت مشكلة التلوث إلى تعميق القلق في قطاع الزراعة الإيراني، حيث أقر محمد مهدي برومندي، نائب وزير الزراعة، بأن ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلية قد أضعفت ربحية صادرات الفستق. “لم تعد الصادرات مجدية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج الناجمة عن التضخم”، قال برومندي، مضيفًا أنه قد يتم إزالة الفستق الإيراني من الأسواق الدولية بالكامل خلال عامين إذا استمرت التحديات الحالية.
وفي عام 2022، حذر الاتحاد الأوروبي من أنه سيشدد اللوائح المتعلقة بأفلاتوكسين على الفستق الإيراني، مما أثار مناقشات موجزة داخل وزارة الزراعة الإيرانية. ومع ذلك، لم تتبع أي إجراءات جوهرية، وأشار برومندي إلى أن “التضخم المحلي العالي قد قلل من جاذبية الصادرات”. كما أشار إلى متطلبات صارمة لعودة العملة كعائق إضافي، مما يحد من قدرة المصدرين على مواصلة العمليات.
وسيكون لقرار الاتحاد الأوروبي عواقب بعيدة المدى على صناعة الفستق في إيران. على الرغم من أن 5٪ فقط من الفستق الإيراني—والذي يقدر بحوالي 7,500 طن—يُصدر إلى أوروبا، فإن الحظر يشير إلى تحديات متزايدة لصادرات إيران إلى أسواق أخرى. وحذر برومندي “أي قرار من الاتحاد الأوروبي سيؤثر على حصة إيران في السوق العالمية”. ولا تزال الجهود للتفاوض على اتفاقية امتثال، بما في ذلك مهلة ستة أشهر من الاتحاد الأوروبي، مستمرة، على الرغم من أن برومندي حذر من أن المقاومة داخل إيران قد عرقلت التعديلات التنظيمية الضرورية.
وأصبحت الشخصيات من القطاع الخاص أكثر صراحة بشأن فشل الحكومة في التصرف.وقال عبد الله مهاجر دارابي، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية “كان يجب حل هذه المسألة قبل ستة أشهر، وليس في اللحظة الأخيرة”. وأيد مهدي تابع زاده، رئيس غرفة التجارة في كرمان، هذه المخاوف، مشددًا على ضرورة تحسين الاختبارات والرقابة. ودعا إلى استخدام مختبرات خاصة للمساعدة في تطبيق معايير سلامة الغذاء، وهي اقتراح تلقى قبولاً جيدًا داخل الصناعة.
ويمثل الحظر تحديًا كبيرًا لصادرات إيران الزراعية الأوسع نطاقًا، كما أبرز برومندي، محذرًا من أن معايير مماثلة قد تفرض قريبًا من قبل دول أخرى. وأضاف أنه في حين تستمر المحادثات مع الاتحاد الأوروبي، فإن عدم الامتثال قد يؤدي إلى خسائر سوقية أكبر.
وعلى الرغم من المبادرات الحكومية للتخفيف من تبعات الأزمة، تواجه إيران منافسة شديدة من الولايات المتحدة، التي نجحت في الحفاظ على معايير إنتاج عالية وقد وسعت صادرات الفستق عالميًا. تفوق الإنتاج الأمريكي إنتاج إيران، مع إنتاج سنوي يبلغ 500,000 طن مقارنة بتقديرات إنتاج إيران البالغة 200,000 طن، كما ذكر محمد صالحي، رئيس جمعية الفستق الإيرانية، في يوليو.
ويبرز الحظر الحالي كيف أضعف نظام الملالي ما كان يومًا مصدر قوة للأمة. كان الفستق فيما مضى ركنًا من أركان الصادرات غير النفطية الإيرانية ورمزًا للفخر الوطني، والآن يواجه انحدارًا غير مسبوق بسبب فشل النظام في الحفاظ على المعايير الدولية لسلامة الغذاء. يخشى العديد من الشركات الآن من أن إيران قد تفقد مكانتها التاريخية في السوق العالمية للفستق نهائيًا، ضحية لإهمال النظام وسوء إدارته لأحد الموارد الثمينة للأمة.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً







