عودة انقطاع الكهرباء في إيران: هدية من حكومة خامنئي المفلسة
ابتداءً من يوم الأحد، 10 نوفمبر، قررت حكومة خامنئي المفلسة بدء انقطاع التيار الكهربائي في جميع المحافظات تحت ذريعة إيقاف استخدام المازوت في محطات الطاقة حفاظًا على نقاء الهواء! هذه الخطوة أثرت بشكل واسع على حياة المواطنين وأعمالهم ومعيشتهم.
انقطاع الكهرباء، هذا العنصر الضروري الحيوي لجميع أبناء الشعب الإيراني، الوجه الآخر لزيادة ميزانية النظام العسكرية والأمنية. في خطوة لافتة، كشف النظام الإيراني مؤخرًا عن مشروع ميزانية قدّمه رئيس النظام بزشكيان للبرلمان، يتضمن زيادة ميزانية المؤسسات العسكرية للنظام، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري، إلى ثلاثة أضعاف الميزانية السابقة. ويكشف هذا القرار عن أن النظام الكهنوتي يكرّس كافة إمكانيات البلاد لقمع الشعب الإيراني وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج، في الوقت الذي يعجز فيه عن تأمين أبسط احتياجات الشعب الأساسية، مثل الكهرباء.
بات انقطاع الكهرباء وعدم رضا المواطنين عن هذه الأزمة محركًا قويًا للتعبير عن الاستياء الشعبي، ما يمهّد لانتفاضة شعبية ضد النظام. فكما أدت أزمة ارتفاع أسعار البنزين في عام 2019 إلى انتفاضة واسعة، قد يكون هذا التدهور في الخدمات الأساسية شرارة أخرى لتحرك الشعب الإيراني
ونشرت وكالة “انتخاب” الرسمية يوم السبت، 9 نوفمبر، أن انقطاع الكهرباء سيشمل المناطق الحضرية والريفية على حد سواء، حيث سيستمر لساعتين يوميًا في الفترة ما بين الساعة 9 صباحًا وحتى 5 مساءً، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا البرنامج غدًا. وقد قُسّمت طهران إلى 24 منطقة لتطبيق انقطاع الكهرباء وفقًا لجدول زمني محدد.
وكان نائب رئيس جمهورية النظام بزشكيان والمتحدثة باسم حكومته قد أعلنا الأسبوع الماضي عن بدء “انقطاعات منتظمة”، مدّعين أن السبب هو وقف استخدام المازوت في ثلاث محطات للطاقة بهدف الحفاظ على جودة الهواء، إلا أن هذا التبرير ليس إلا ذريعة. فحكومة بزشكيان ومسؤولوها يخفون حقيقة أن مخزون المازوت والديزل قد تم بيعه مسبقًا لتغطية احتياجات الحكومة المالية.

وعبّر فرشيد شكرخدائي، رئيس لجنة الاستثمار والتمويل في غرفة التجارة الإيرانية، عن خيبة أمله من قرارات الحكومة، حيث قال: “قرارات الحكومة محبطة، ومشكلة النقص الحاد في الغاز والكهرباء لا يمكن اختزالها باختلال في التوازن، بل هي نتيجة لسياسات الحكم غير المدروسة. بدون التواصل مع العالم، وحل المشكلات الخارجية، ودعم القطاع الخاص، لن تُحل أزمات البلاد. وعلى أولئك الذين أوكلوا إنتاج النفط والغاز لغير المختصين أن يجيبوا ويوضحوا لماذا لم يشهد إنتاج النفط والغاز أي تقدم”.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات غاضبة على قرار الحكومة الرابع عشر، ووصفوا إيقاف حرق المازوت في بعض المحطات بأنه مجرد استعراض، واعتبروا تصريحات المسؤولين بشأن الحرص على صحة المواطنين كاذبة، حيث كتبوا: “إنهم يكذبون، فهم لا زالوا يحرقون المازوت ولا يملكون الغاز”.
وقال أحد المستخدمين: “انقطاع الكهرباء لا يختفي، بل ينتقل من موسم إلى آخر. وبعد فترة سيعودون لحرق المازوت وقطع الكهرباء في الوقت نفسه”. وأضاف آخر: “الحياة في ظل الجمهورية الإسلامية تعني الاختناق بسبب التلوث أو المعاناة من انقطاع الكهرباء”.

وأفاد أحد الصحفيين بأن “الحكومة تسعى للتغطية على الانقطاعات الواسعة للكهرباء التي من المتوقع أن تستمر في الأشهر المقبلة، وتستخدم قضية تلوث الهواء كذريعة للتغطية”.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا





