النظام الإيراني يكثف ضغوطه ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق في السجن
استمرارًا لحملته القمعية ضد المعارضين، أصدر النظام الإيراني حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا على محمد حسني، البالغ من العمر 27 عامًا. اتُهم حسني من قبل القضاء في النظام بالإخلال بالنظام العام، وتدمير الممتلكات العامة، والدعاية ضد النظام، وإهانة علي خامنئي، والعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وكان حسني، طالب الماجستير، قد اعتقل للمرة الأولى وسُجن في عام 2020. وقد حُكم عليه في البداية بالسجن ثلاث سنوات، لكن القاضي في كرج، موسى آصف حسيني، مدّد الحكم إلى 12 عامًا بسبب رفض حسني التعاون مع قوات النظام ووزارة المخابرات. يُذكر أن آصف حسيني هو نفس القاضي الذي حكم على المعارضين سيد محمد حسيني ومحمد مهدي كرمي بالإعدام، اللذين تم اعتقالهما خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد في عام 2022.
في الوقت نفسه، يواصل النظام تعذيب السجناء السياسيين بحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية. مثالًا على ذلك إبراهيم خليل صديقي همداني، البالغ من العمر 65 عامًا، وهو سجين سياسي ومؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن خوي، يعاني من مرض السكري الحاد. وحياة وصحة صديقي همداني في خطر بسبب منع سلطات النظام له من الأدوية والعلاج، وقد تدهورت حالته منذ 24 فبراير، لدرجة أنه تم بتر العديد من أصابع قدميه وأصابعه.

واعتقلت قوات النظام الأمنية في أورمية، في مارس 2019، إبراهيم وابنه سالار وابنته مريم، وتم إطلاق سراح مريم لاحقًا بكفالة مالية كبيرة. ولكن النظام أبقى إبراهيم وسالار في السجن وحكم عليهما فيما بعد بالسجن 19 عامًا وغرامة قدرها 2.5 مليار ريال، حيث اتُهما بالعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والدعاية ضد النظام، وتصویر لمجمعات عسكرية للنظام.
مثال آخر هو مرضية فارسي، السجينة السياسية في إيفين التي تعاني من مرض السرطان. ومنعت سلطات السجن فارسي من الحصول على الأدوية أو حتى الأدوية التي اشترتها لها عائلتها. وحُكم على فارسي (58 عامًا) مؤخرًا بالسجن لمدة 15 عامًا من قبل القضاء الإيراني بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.و تم إعدام شقيقها، عضو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حسن فارسي، في مذبحة السجناء السياسيين عام 1988.

وتحتاج زهرة صفائي هي سجينة أخرى إلى رعاية طبية خاصة بسبب ارتفاع ضغط الدم، لكن سلطات النظام تحرمها من الرعاية الطبية. وكانت قد خضعت سابقًا لعملية جراحية، حيث تم إدخال دعامتين في قلبها. وحُكم على صفائي مؤخرًا بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
و صعّد النظام الإجراءات القمعية وعمليات الإعدام في الأشهر الأخيرة، حيث نفذ في شهر يناير/كانون الثاني وحده 88 عملية إعدام بهدف نشر الرعب بين الناس. وكان النظام قاسيًا بشكل خاص ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لأنه يخشى تزايد الدعم للمعارضة الإيرانية داخل إيران. وقد كثف النظام هذه الجهود قبيل انتخاباته البرلمانية الصورية، خوفًا من أنشطة المعارضة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من جهود النظام، فإن وحدات المقاومة، وهي شبكة نشطاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، تعمل على توسيع صفوفها وأنشطتها في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يدل على فشل النظام في قمع روح المقاومة والحرية في إيران.





