ضمانة المستقبل
جدد المواطنون البلوش تأكيدهم على رفض دكتاتوريتي الملالي والشاه، وتمسكهم بالثورة الديمقراطية، مع نزولهم الى شوارع زاهدان الجمعة واطلاقهم هتافات “الموت لخامنئي”، “الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد “، “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي بل الديمقراطية والمساواة”، “سأخذ بثأر أخي” وحملهم لافتات كتب عليها “يا ابن الشاه، ويا ابن خامنئي، ممنوع الدخول” و”ستنتصر الثورة الديمقراطية”.
عبروا من خلال مسيرتهم التي جاءت بمناسبة حلول ذكرى الثورة على الشاه عن عمق وعيهم بمطالب الثورة الديمقراطية، مناهضتهم للديكتاتورية والتبعية، تمسكهم بالحرية والاستقلال، وحدة الشعب، وعزمه على الإطاحة بالحكم المطلق، حيث يمكن سماع شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد” الذي رددوه خلال المسيرة في الاحتجاجات والمظاهرات الليلية من طهران إلى كرج وشهريار ودماوند، ومن مشهد إلى همدان وسنندج، ومن شيراز إلى آمل وسراوان.
اثبتوا مجددا فشل محاولات النظام لاجهاض الانتفاضة، او حرفها عن مسارها، بدء بالاعتقالات والتعذيب والقتل، مرورا بالخداع والحيل، والتمسك بالروح الشريرة لنظام الشاه المدفون وفلوله.
اظهروا حذرهم ورفضهم لمحاولة وضعهم بين خياري السيئ والأسوأ، ديكتاتورية الشاه السابقة وديكتاتورية ولاية الفقيه الحالية، وتطلعهم الى المستقبل، ممثلا بالثورة الديمقراطية، والجمهورية التي يختارها الشعب.
اشرق خيار الايرانيين مثل شمس الظهيرة، منذ الايام الاولى للانتفاضة التي تمضي نحو نهاية شهرها الخامس، لتتهاوى امامه الخيارات البديلة، والفرضيات التي تجاوزها الايرانيون بوعيهم وارادتهم.
ووجد تصميم الايرانيين صداه في التفاعل الدولي مع قضيتهم، التي تحمل لواءها مقاومة تتقن تحسس نبض الشارع، وقراءة المشهد الدولي، وكان من ابرز هذه التفاعلات التفاف مئات الملايين في مختلف انحاء العالم حول مطالب الشعب الايراني، اللقاءات والمؤتمرات التي عقدها ممثلو الشعوب في عدد من العواصم المؤثرة في صناعة القرار الدولي، ولن يكون اخرها صدور القرار رقم 100 لمجلس النواب الأمريكي الذي اكد رفضه لحرمان الشعب الإيراني من حرياته الأساسية مشيرا الى تركيز ثورة إيران على إزالة أي نوع من الديكتاتورية.
تأتي وحدة الايرانيين، تمسكهم بمطالبهم، اصرارهم على تحقيقها، امتدادا لمسيرة من التضحيات، نهر دماء الشهداء المتدفق منذ أكثر من 40 عامًا، وصولا الى 750 شهيدًا من شهداء الانتفاضة الشعبية الراهنة، وتشكل هذه الديمومة ضمانة للمضي قدما نحو ايران الحرة الديمقراطية، الخالية من الاضطهاد الجنسي والعرقي والديني والقومي وأي شكل من اشكال الخداع والدجل والشعوذة والتمييز والديكتاتورية والتبعية.

