في الاول من سبتمبر/أيلول2013، عندما إستل البغاة سيف الحقد والکراهية المفرطة ضد سکان أشرف العزل من أجل إسکات کلمة الحق وإنهاء المقاومة والرفض والتصدي بوجه نظام ولاية الفقيه ولم يتضرج 52 شهيدا بدمائهم أمام هجوم عسکري ـ ميليشياوي مجنزر لتذهب دمائهم سدى بل إنها سجلت ملحمة أخرى لهٶلاء المجاهدين من أجل المبادئ والقيم السامية التي تکفل للشعب الايراني الحياة الحرة الکريمة وتقطع الطريق على فاشية دينية طارئة إختطفت ثورة وأخذت شعبا کرهينة وجعلت من إيران معتقل کبير لانظير له إلا في القرون الوسطى.
فجر الاول من سبتمبر/أيلول2013، کان الاشرفيون بإنتظار أن يثبتوا للإنسانية مرة أخرى کيف إن الدم سينتصر على سيف البغي والعدوان والشر، کانوا ينتظرون کقلة في عددهم ولکنهم کبار جدا سجلات التأريخ وأکبر وأکثر رهبة لذلك العدد الکبير من القتلة والمرتزقة والمأجورين الذين تدافعوا وتسابقوا من أجل قتل وإبادة حملة فکر وعقيدة ورسالة إنسانية لايمکن أبدا أن ينهيها الموت، وبذلك فقد أصبح ال52 شهيدا أحياء عند ربهم وفي قلوب ونفوس وعقول کل الشعوب المٶمنة بالحرية وکل أحرار العالم والرافضين للظلم، ومن هنا فإن السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية عندما تقول في کلمة لها في أشرف 3 بألبانيا بمناسبة ذکرى هذه الملحمة:" ما زلت أتذكر اللحظة التي واجه فيها أشرف اعتداء المجرمين، كما تتذكرون أنتم أيضا. كنت أعرف أن هذه المعركة غير المتكافئة مهما كانت نتيجتها، ستحمل أشرف إلى مختلف أنحاء إيران. وهكذا، بعد ما انغمس أشرف في الدماء، لم ينطفئ، بل نهض من دمائه ألف أشرف. لهذا السبب، كما قال مسعود: «أشرف ملحمة دائمة من التاريخ الإيراني المعاصر». أشرف، أرض الحرية لشعوب الشرق الأوسط. على الرغم من احتلال أراضيه وبناياته، إلا أن روحه المضطربة في المدن الإيرانية تتحرك."، نعم، هاهي معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة تدك قلاح ولاية الفقيه الآيلة للسقوط وهاهو الشعب الايراني الغاضب يواصل إحتجاجاته ضد النظام في إنتظار لحظة الحسم وکل ذلك ببرکة دماء الاشرفيين الذين کما کانوا في حياتهم منارا للنضال فقد صاروا بعد شهادتهم مدرسة کبرى لتعليم المظلومين وحثهم على رفض الظلم والعدوان والتجبر وعدم الرضوخ مهما حصل، وهذا هو تماما ماتعنيه وتقصد السيدة رجوي بقولها:" اليوم، على الرغم من أن هؤلاء الشهداء ليسوا بيننا، لكن الحركة المستلهمة منهم تناضل باستمرار حتى يوم النصر ويوم تحرير الشعب الإيراني."، وإن القضية التى ضحى في من أجلها وفي سبيلها هٶلاء الاشرفيون لم تنته في فجر الاول من سبتمبر/أيلول2013، کما توهم الطغاة والبغاة والمرتزقة بل إنها قد أصبحت أقوى في ذلك اليوم وإن ذلك اليوم قد أصبح تأريخا خالدا لايمکن محوه أبدا.

