بقلم:نزار جاف
تقول الکاتبة المصرية الراحلة المثيرة للجدل نوال السعداوي: “لا يموت الانسان في السجن من الجوع أو من الحر او البرد أو الضرب أو الامراض أو الحشرات. لکنه قد يموت من الانتظار.. الانتظار يحول الزمن الی اللازمن، والشئ الی اللاشئ، والمعنی الی اللامعنی”، هذا الکلام، دقيق و معبر جدا إذا ماسحبناه علی السياسة التي تتبعها الجمهورية الاسلامية الايرانية مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بالملفات الحساسة نظير البرنامج النووي و تدخلاتها في المنطقة و برنامج الصواريخ الباليستية، فقد کانت دائما تمني الآخرين بإنتظار”کودو”ها الذي لن يأتي أبدا!
مالذي تمخض عنه الاتفاق النووي الذي أبرمته دول مجموعة 5+1 مع إيران، وهل کان حقا لصالح السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم؟ هل کان في صالح الشعب الايراني خصوصا بعد الافراج عن المليارات الايرانية المجمدة؟ إدا ماإنبری البعض و أجاب بالايجاب عن السؤالين، فإننا نعتقد بأن الاجابة في الکثير من التجني علی الحقيقة و الواقع، خصوصا إذا وجدنا إن التصرفات”العنترية” للجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية قد إزدادت و بشکل مضطرد علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، بحيث تغير الحديث من إنتظار”الفرج النووي” الی إنتظار”الفرج الباليستي” ولاسيما بعد أن طفقت بين کل فترة و أخری تتفاخر بإطلاق صاروخ باليستي لها حتی إختلط الکلام ببعضه وحول و کما تقول السعداوي(الزمن الی اللازمن، والشئ الی اللاشئ، والمعنی الی اللامعنی).
المليارات التي أفرجت عنها إدارة الرئيس أوباما، لم تذهب الی المائدة الايرانية الخالية و لم تشبع البطون الخاوية التي کانت تحلم بالاتفاق کي ينهي محنتها مع الفقر و الجوع و المعاناة، بل ذهبت کما قد عرفت ال(CIA) و أبلغت أوباما بذلک الی دعم التدخلات الايرانية السافرة في بلدان المنطقة ولم يحرک ساکنا، بل وإن الاکثر إثارة للسخرية إن الاوضاع المعيشية للشعب الايراني قد ساءت بعد الاتفاق أکثر مما کانت عليه قبل الاتفاق، وهو مايفسر سبب رفض الشعب الايراني القاطع للتدخلات في المنطقة و المطالبة بإنهاءها.
إتفاق تموز 2015، بدلا من أن يروض الجمهورية الاسلامية الايرانية و يجعلها أليفة و وديعة فإنها إستأسدتها أکثر فيما صارت إدارة أوباما هي الوديعة و الاليفة بما تشبه الحمل الوديع، خصوصا إذا ماأعدنا للذاکرة تصريحات لقادة و مسؤولين إيرانيين أکدوا فيها بأن حدود إيران وصلت للبحر المتوسط، وإن الايرانيون يقاتلون أعدائهم في شوارع بغداد و دمشق و صنعاء بدلا من أن يقاتلونهم في شوارع طهران و إصفهان، بل وصل الامر الی حد التفاخر بأن أربعة عواصم عربية تخضع لهم وإن نموذج الحرس الثوري صار يطبق في هذه البلدان، کل هذا وکان أوباما و تابعه کيري يتحدثان عن المکاسب التي حققها الاتفاق النووي للمنطقة و العالم.
الجمهورية الاسلامية الايرانية، جمهورية دينية تحترف تصدير التطرف الديني بمختلف أنواعه و نماذجه و الارهاب بصيغه و أساليبه المختلفة، وهي جمهورية قامت و تقوم علی أساس تنفيذ مشروع الخميني القاضي ببسط النفوذ علی بلدان المنطقة و العالم الاسلامي، وبدون ذلک فإن هذه الجمهورية تتلاشی و تضمحل و تفنی، ولذلک فإنها کانت و ستبقی بحاجة ماسة للقوة المفرطة و للأيادي الطويلة، وهي لا و لم و لن تفهم غير لغة القوة للتعامل معها، وإن المواجهة أمر لامناص منه معها ولذلک فإن إلغاء الرئيس الامريکي لذلک الاتفاق البائس الذي خدعت فيه طهران المجتمع الدولي و حتی عواصم کبری بصفقات إقتصادية، إجراء موضوعي جاء في محله و في وقته المناسب لکي يعيد رجال الدين الحاکمين في طهران الی حجومهم الطبيعية و يذکرهم بمکانهم الطبيعي في المساجد و الحسينيات و ليس في الاوساط السياسية.
روحاني الذي توعد قبل أيام برد مؤلم يجعل أمريکا تشعر بالندم فيما لو ألغت الاتفاق النووي، سوف نری و سيری العالم کله مدی الکذب و التمويه و”النفخ” و”التهويل”الزائد عن الحد الطبيعي لهذه الجمهورية و قادتها و و سنری من الذي سيواجهه شعبه بالويل و الثبور، ترامب أم خامنئي؟ بل و سنری ومن المؤکد إننا سنری في نهاية المطاف من الذي سيضحک أخيرا ترامب أم خامنئي؟
مالذي تمخض عنه الاتفاق النووي الذي أبرمته دول مجموعة 5+1 مع إيران، وهل کان حقا لصالح السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم؟ هل کان في صالح الشعب الايراني خصوصا بعد الافراج عن المليارات الايرانية المجمدة؟ إدا ماإنبری البعض و أجاب بالايجاب عن السؤالين، فإننا نعتقد بأن الاجابة في الکثير من التجني علی الحقيقة و الواقع، خصوصا إذا وجدنا إن التصرفات”العنترية” للجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية قد إزدادت و بشکل مضطرد علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، بحيث تغير الحديث من إنتظار”الفرج النووي” الی إنتظار”الفرج الباليستي” ولاسيما بعد أن طفقت بين کل فترة و أخری تتفاخر بإطلاق صاروخ باليستي لها حتی إختلط الکلام ببعضه وحول و کما تقول السعداوي(الزمن الی اللازمن، والشئ الی اللاشئ، والمعنی الی اللامعنی).
المليارات التي أفرجت عنها إدارة الرئيس أوباما، لم تذهب الی المائدة الايرانية الخالية و لم تشبع البطون الخاوية التي کانت تحلم بالاتفاق کي ينهي محنتها مع الفقر و الجوع و المعاناة، بل ذهبت کما قد عرفت ال(CIA) و أبلغت أوباما بذلک الی دعم التدخلات الايرانية السافرة في بلدان المنطقة ولم يحرک ساکنا، بل وإن الاکثر إثارة للسخرية إن الاوضاع المعيشية للشعب الايراني قد ساءت بعد الاتفاق أکثر مما کانت عليه قبل الاتفاق، وهو مايفسر سبب رفض الشعب الايراني القاطع للتدخلات في المنطقة و المطالبة بإنهاءها.
إتفاق تموز 2015، بدلا من أن يروض الجمهورية الاسلامية الايرانية و يجعلها أليفة و وديعة فإنها إستأسدتها أکثر فيما صارت إدارة أوباما هي الوديعة و الاليفة بما تشبه الحمل الوديع، خصوصا إذا ماأعدنا للذاکرة تصريحات لقادة و مسؤولين إيرانيين أکدوا فيها بأن حدود إيران وصلت للبحر المتوسط، وإن الايرانيون يقاتلون أعدائهم في شوارع بغداد و دمشق و صنعاء بدلا من أن يقاتلونهم في شوارع طهران و إصفهان، بل وصل الامر الی حد التفاخر بأن أربعة عواصم عربية تخضع لهم وإن نموذج الحرس الثوري صار يطبق في هذه البلدان، کل هذا وکان أوباما و تابعه کيري يتحدثان عن المکاسب التي حققها الاتفاق النووي للمنطقة و العالم.
الجمهورية الاسلامية الايرانية، جمهورية دينية تحترف تصدير التطرف الديني بمختلف أنواعه و نماذجه و الارهاب بصيغه و أساليبه المختلفة، وهي جمهورية قامت و تقوم علی أساس تنفيذ مشروع الخميني القاضي ببسط النفوذ علی بلدان المنطقة و العالم الاسلامي، وبدون ذلک فإن هذه الجمهورية تتلاشی و تضمحل و تفنی، ولذلک فإنها کانت و ستبقی بحاجة ماسة للقوة المفرطة و للأيادي الطويلة، وهي لا و لم و لن تفهم غير لغة القوة للتعامل معها، وإن المواجهة أمر لامناص منه معها ولذلک فإن إلغاء الرئيس الامريکي لذلک الاتفاق البائس الذي خدعت فيه طهران المجتمع الدولي و حتی عواصم کبری بصفقات إقتصادية، إجراء موضوعي جاء في محله و في وقته المناسب لکي يعيد رجال الدين الحاکمين في طهران الی حجومهم الطبيعية و يذکرهم بمکانهم الطبيعي في المساجد و الحسينيات و ليس في الاوساط السياسية.
روحاني الذي توعد قبل أيام برد مؤلم يجعل أمريکا تشعر بالندم فيما لو ألغت الاتفاق النووي، سوف نری و سيری العالم کله مدی الکذب و التمويه و”النفخ” و”التهويل”الزائد عن الحد الطبيعي لهذه الجمهورية و قادتها و و سنری من الذي سيواجهه شعبه بالويل و الثبور، ترامب أم خامنئي؟ بل و سنری ومن المؤکد إننا سنری في نهاية المطاف من الذي سيضحک أخيرا ترامب أم خامنئي؟

