الوتيرة المتسارعة لنمو السيولة وطباعة الأموال في إيران تؤدي إلى تفاقم البؤس والمصاعب التي يعيشها الشعب الإيراني المضطهد، حيث يتم دفع ملايين الإيرانيين إلى ما دون خط الفقر.
خلال السنوات الثلاث من رئاسة إبراهيم رئيسي الهالك، فرض البنك المركزي الإيراني تضخمًا وسيولة هائلة على الشعب الإيراني المنكوب.
وأثار تعيين خامنئي رئيسي رئيسًا للسلطة التنفيذية في عام 2021 غضب ما يسمى بالفصيل الإصلاحي، الذي أعرب مرارًا وتكرارًا عن ولائه للولي الفقیة.
لذلك، أظهر مرشحهم ناصر همتي، رئيس البنك المركزي، معرفته وخبرته خلال الحملة الرئاسية وبعدها، على النقيض من مرشح رئيسي، الذي اشتهر بحصوله على التعليم الابتدائي فقط.
وعن ادعاءات رئيسي بشأن معدلات التضخم والسيولة، قال همتي في 6 مايو 2024: “في العامين ونصف العام الماضيين، طبعت الحكومة 6 كوادريليون ريال، أي أن القاعدة النقدية زادت بنسبة 115% في 30 شهرًا؛ بينما من عهد سيخاريس (ملك مملكة ماد) حتى سبتمبر 2021، كان المبلغ الإجمالي 5.19 كوادريليون ريال.
وأضاف همتي أنه مع وجود 35 مليار دولار من عائدات النفط، فإن تسجيل معدل تضخم يتراوح بين 48 إلى 50 بالمئة في عام 2023 أمر غير مقبول، ولا يمكن للحكومة أن تتظاهر بمكافحة التضخم ولكن يجب أن تتحمل المسؤولية عن تقلص القوة الشرائية للناس وانخفاض قيمة الريال.
كان سيخاريس الملك الثالث للإمبراطورية الميدية، قبل المسيح بـ 625 سنة. ومع ذلك، يحاول الاقتصاديون في القرن الحادي والعشرين في إيران منذ فترة طويلة فضح حيل النظام الديني، الذي يطبع الأموال ويخلق التضخم من خلال البنك المركزي، ويأخذ الأموال فعليًا من جيوب الناس.
هذه الطريقة شائعة بين الحكومات الحاكمة في إيران، التي تصر على أنها لا تطبع الكثير من النقود، لكن إحصاءاتها يتم التلاعب بها وتزييفها، وآلات طباعة النقود لديها تعمل على مدار الساعة.
وعلى العكس من ذلك، زعمت صحیفة الإعلام الحكومية (إيرنا) الداعمة لحكومة رئيسي أن همتي كان مخطئًا وأن القاعدة النقدية والتضخم قد انخفضا بشكل كبير. علاوة على ذلك، فإن النمو الحالي للقاعدة النقدية لا يدعو للقلق.
ومع ذلك، يظهر خبراء من خارج الفصائل الحاكمة أن جميع هؤلاء المسؤولين، تحت قيادة خامنئي، قاموا بلا هوادة بتسريع آلة طباعة النقود خلال فترة ولايتهم.
تشير القاعدة النقدية إلى جميع الأوراق النقدية والعملات المعدنية المنتجة والاعتمادات التي يوافق عليها البنك المركزي، ونموها له تأثير مباشر على معدل التضخم.
وقول همتي في مقدار النقود المطبوعة صحيح. خلال عامين ونصف العام من حكومة رئيسي، تضاعفت القاعدة النقدية، لكن هذا النمو غير المسبوق ليس جديدًا.
وفي 8 أيار/مايو 2024، كتب موقع فاكتنامه: “خلال عامين وعشرة أشهر قضاها همتي كرئيس للبنك المركزي، تضاعفت القاعدة النقدية أيضًا.
وبلغت القاعدة النقدية في يوليو 2018 نحو 2.2 كوادريليون ريال، وبحلول يوليو 2021 وصلت إلى نحو 4.93 كوادريليون ريال. ولا شك في ارتفاع معدل نمو القاعدة النقدية في عهد حكومة إبراهيم رئيسي، لكن التأكيد على زيادة القاعدة النقدية دون الإشارة إلى أن معدل النمو لم يتغير عن السابق هو أمر مضلل.
ومع ذلك، فإن الزيادة البالغة 3.01 كوادريليون ريال في القاعدة النقدية هي الكارثة ذاتها التي جلبها رئيسي على الشعب الإيراني الذي يعاني.
والآن دعونا نرى أين تذهب كل هذه الأموال وعائدات النفط وكيف يتم إنفاقها. وتتلخص القضية في كارثة إنفاق حكومة رئيسي «من خارج الميزانية»، الذي لم يترك مجالاً لوضع ميزانية مناسبة.
ويقول فرشاد مؤمني، أستاذ الاقتصاد: «إننا نواجه أزمة متزايدة وكارثية للأرقام الخارجة عن الميزانية التي تقضي على الشفافية وقابلية التقييم.
على سبيل المثال، يوجد 1.37 كوادريليون ريال من النفط الخام والمكثفات تحت تصرف الأفراد لتوفير الموارد لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والعديد من الحالات الأخرى التي تصل إلى أكثر من 10 كوادريليون ريال” (صحیفة هم ميهن، 19 مايو 2024).
ويقول إنه في الموازنة المعدة لعام 2024، بدلاً من الحد من الفقر وتحسين نوعية حياة الناس، تم النظر في المسار المعاكس.
فلا عجب أن هلاک الجلاد عام 1988 جلبت مثل هذه الفرحة للشعب الفقير. وفقاً لفرشاد مؤمني، على الرغم من كل هذه الطباعة النقدية ومبيعات النفط الخام، فإن إجمالي العجز المرئي والمخفي في مشروع قانون موازنة 2024 كبير لدرجة أنه يجب علينا أن نبكي آلاف التريليونات من المرات على هذا الكيان العملاق (الحكومة). ويبدو أن هذه الميزانية صممت بأهداف معاكسة للتنمية لزيادة الفقر وعدم المساواة والتبعية، ولتفاقم تخلف البلاد مقارنة بجيرانها وبقية العالم.
ورغم أن ماكينة طباعة النقود توقفت عن العمل لبضع دقائق مع نبأ هلاك رئيسي، إلا أنه بأمر من خامنئي، استمرت عجلة القمع والنهب للأمة الإيرانية.
الملايين من الشباب الفقراء واليائسين يرون أحلامهم تتحطم، ولكن مع هلاك الجلاد القاسي، تم تخفيف القليل من حزن وأسى الآلاف من الأمهات الثكالى حتى اليوم الذي يتم فيه تفكيك جهاز الظالمين واللصوص على يد الشباب المنتفضين.
كتبت منى سالم الجبوري في مقالها المنشور في “ميدل إيست أونلاين” بعنوان “مصرع رئيسي أو العودة الى المربع الأول”، عن التحديات التي يواجهها النظام الإيراني في ظل غياب رئيسه إبراهيم رئيسي الذي كان يتمتع بدعم غير مسبوق من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتناولت الجبوري في مقالها تاريخ العلاقات بين الولي الفقیة ورؤساء إيران السابقين وكتبت: “خلال عهد رئاسة أحمدي نجاد، سلطت الاضواء كثيرا على حجم الدعم والتأييد الذي كان يلقاه من جانب المرشد الاعلى للنظام علي خامنئي، وحتى إن إحتجاجات عام 2009، الكبيرة والتي حدثت ضد الانتخابات الرئاسية المشكوك في صحتها على أثر إعلان فوز أحمدي نجاد، فقد أشيع وقتها بأن الايادي التي عبثت بنتائج الانتخابات لم تكن بعيدة عن خامنئي. ولكن حبل الود بين خامنئي وأحمدي نجاد لم يستمر طويلا بل وحتى إن شطب اسمه من الانتخابات الرئاسية عام 2021، كان يحمل بصمة خامنئي بكل وضوح. لم يحظ كل من رفسنجاني ومحمد خاتمي وحسن روحاني بذلك الدعم الذي قدمه خامنئي لأحمدي نجاد، ولكن الدعم والتأييد غير العادي الذي قدمه لإبراهيم رئيسي، كان من القوة بحيث لايمكن أبدا مقارنته ومقايسته بما تم تقديمه لأحمدي نجاد، وهو أمر جدير بالملاحظة ويجب أخذه بنظر الاعتبار والاهمية ولاسيما وإن خامنئي ظل يقف بقوة خلف رئيسي ليس مؤيدا له بل وحتى مبررا لفشله وإخفاقه في الإيفاء بوعوده الـ 50 التي قدمها للناخبين، وحتى إن اسم رئيسي والإشادة به في خطب خامنئي لم يسبق وإن حظي به أي رئيس آخر”.
كما تطرقت الجبوري إلى الخصائص التي ميزت رئيسي عن سابقيه، منها إخلاصه المطلق للنظام واستعداده لتنفيذ الأوامر بدون نقاش، حتى عندما تولى منصب الرئاسة. تكتب الجبوري: “إخلاصه للنظام واستعداده لتقديم خدماته الى أبعد حد ممكن وظل على هذا الحال خلال عهد الخميني ومن بعده خامنئي”. كما لفتت النظر إلى دوره كعضو في لجنة الموت التي نفذت مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، والتي أكسبته مكانة خاصة داخل النظام الإيراني.
من النقاط المهمة التي أثارتها الجبوري هي ترشيح خامنئي لرئيسي قبل انتهاء فترة رئاسة حسن روحاني، حيث كان الهدف من ذلك ترسيخ سياسة القبضة الحديدية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية المتزايدة ضد النظام. کتبت الجبوري: “وخامنئي عندما أقدم على هذا الامر، فإننا يجب أن لا ننسى بأن النظام الايراني ولاسيما خلال عهد روحاني قد واجه إحتجاجات شعبية غير مسبوقة تميز بطابعها السياسي المعارض للنظام وذلك خلال أواخر عام 2017 وفي نوفمبر من عام 2019، وكانت الاجواء توحي وكأنها شبيهة ببدايات إسقاط النظام الملكي السابق. ولذلك فإن خامنئي عندما جاء برئيسي ومهد له الطريق لكي يجلس على كرسي الرئاسة فإن الذي كان ينتظره منه هو أن يكبح جماح هذه الفورة الشعبية ضد النظام. ومع إن رئيسي لم يوفق في مهمته خلال ولايته خصوصا التي حصلت فيها أقوى إحتجاجات شعبية دامت ولأول مرة لعدة أشهر”.
وتختتم الجبوري مقالها بالإشارة إلى أن مصرع رئيسي في حادثة المروحية قد أوقف آمال خامنئي في كبح جماح الاحتجاجات الشعبية وإعادة الاستقرار للنظام، مما يعيد النظام إلى المربع الأول وربما إلى مرحلة أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل تولي رئيسي. وأضافت الجبوري: “جاء مصرعه في حادثة المروحية ليضع حداً لما كان خامنئي ينتظره منه، وهذا يعني العودة إلى المربع الأول”.
بهذا التحليل العميق، تسلط منى سالم الجبوري الضوء على أزمة القيادة التي تواجهها إيران بعد مصرع رئيسي، وتضع النظام الإيراني أمام تحديات جديدة في ظل غياب شخص قادر على العمل كـ”مجرافة” تزيح العوائق أمام النظام، كما كان يتمنى خامنئي.
أزمة الحرق الواسع للغاز الطبيعي في إيران- تلوث البيئة وهدر الثروة
إحدى القضايا الأكثر إلحاحًا في صناعة الطاقة الإيرانية هي الحرق الواسع للغاز الطبيعي المصاحب في حقول النفط، وهي ممارسة تعادل حرق موارد ثمينة وتسهم في تدهور البيئة.
هذه العادة القديمة لا تتسبب فقط في خسائراقتصاديةبمليارات الدولارات لإيران، بل تحمل أيضًا عواقب وخيمة على البيئة، مثل الأمطار الحمضية.
في بلد يواجه فيه ملايين الأشخاص انقطاعات في التيار الكهربائي، تكشف البيانات عن حقيقة مذهلة: الغاز المصاحب الذي يتم حرقه في حقول النفط الإيرانية يمكن أن يوفر الكهرباء لما يقرب من ثلث سكان البلاد.
أثناء إنتاج النفط الخام، يتم إطلاق الغاز الطبيعي، الذي يتكون في الغالب من الميثان، كمنتج ثانوي يعرف بالغاز المصاحب. تاريخيًا، عندما كان الطلب على استهلاك الغاز الطبيعي منخفضًا، كان المنتجون لديهم حافز ضئيل لجمعه وبيعه، مما أدى إلى ممارسة الحرق – حرق الغاز.
ومع ذلك، أصبح الغاز الطبيعي منذ فترة طويلة موردًا قيمًا لتوليد الكهرباء ومواد خام حيوية لصناعة البتروكيماويات. لا يهدر الحرق موردًا طبيعيًا ثمينًا فحسب، بل يسهم أيضًا بشكل كبير في تلوث الهواء والاحتباس الحراري عن طريق إطلاق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، في الجو.
ونتيجة لذلك، منعت العديد من الدول الحرق، باستثناء حالات الطوارئ أو لأسباب تتعلق بالسلامة، وليس كممارسة مستمرة. ومع ذلك، تبقى إيران استثناءً في هذا الصدد.
يتسبب حرق الغاز المصاحب غير المكرر من حقول النفط الإيرانية في إنتاج أكاسيد الكبريت، مما يؤدي إلى الأمطار الحمضية ومشاكل تلوث البيئة. تضر الأمطار الحمضية بالأشجار والنباتات ويمكن أن تجعل المياه السطحية حمضية، مما يسبب أضرارًا بيئية جسيمة.
بينما زاد إنتاج النفط العالمي بحوالي 30% خلال العقدين الماضيين، انخفض الحرق بنسبة 15%، مما يعكس كفاءة والتزام صناعة النفط العالمية بتقليل تأثيرها البيئي.
ومع ذلك، فإن الوضع في إيران يختلف بشكل كبير. في عام 2021، كانت أربع دول مسؤولة عن ما يقرب من 50% من إجمالي الغاز المحترق عالميًا، وكانت إيران واحدة منها. على الرغم من التلوث الناتج عن الحرق، لم تتخذ الحكومة الإيرانية أي إجراء جاد لمعالجة هذه المشكلة.
إن غياب مؤسسة قوية مكرسة لحماية البيئة، إلى جانب النهج المهمل من وزارة النفط النظام، خلق بيئة يعتبر فيها الحرق أسهل من جمع الغاز وتنقيته واستخدامه بشكل صحيح.
بينما تم تنفيذ مشاريع صغيرة لجمع الغاز، إلا أنها أثبتت عدم كفايتها. تحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا في الحرق، بمعدل حرق سنوي يبلغ 18.4 مليار متر مكعب في عام 2021، خلف روسيا فقط.
يعادل هذا حجم حرق يومي قدره 50.5 مليون متر مكعب، وهو ما يعادل سعة حوالي مرحلتين من حقل غاز بارس الجنوبي. على الرغم من أن إيران تنتج نفطًا خامًا أقل من الدول الأخرى الرئيسية المنتجة للنفط، يبدو أنها تحرق غازًا أكثر بكثير مما يوحي به إنتاجها النفطي.
وتشير التقييمات إلى أن كثافة الحرق بناءً على إنتاج النفط في إيران في العام الماضي تبلغ حوالي ثلاثة أضعاف المستوى العالمي، وأن كثافة الحرق بناءً على إنتاج الغاز الطبيعي في إيران تقترب من ضعف المستوى العالمي لهذا المؤشر.
من منظور هدر الطاقة، يكشف مقارنة كمية الحرق في البلاد باستهلاك البنزين اليومي عن حقيقة مذهلة. إن فقدان الطاقة الناتج عن الحرق يعادل تقريبًا نصف استهلاك إيران اليومي من البنزين.
في الختام، يبدو أن النظام الإيراني بدلاً من معالجة قضايا البيئة والاستثمار في تحديث الصناعات النفطية، يركز بشكل أكبر على إثارة الاضطرابات في المنطقة وقمع شعبه. البيئة وصحة الناس والثروة الوطنية هي آخر ما يهتم به هذا النظام.
سوق الأسهم الإيراني: انهيار المؤشرات واستمرار الإغلاق
يستمر سوق الأسهم في الحداد على الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي، والذي هلك مؤخراً. أعلنت السلطات أن سوق الأسهم ستظل مغلقة حتى إشعار آخر بسبب هلاكه. ومع ذلك، كانت هناك إشارات إلى تدهور حالة السوق حتى قبل حادث تحطم مروحية رئيسي.
قبل هلاكه، شهدت أسعار أذون وسندات الخزانة الإسلامية نمواً بنسبة 40٪، مما فُسّر كإشارة إلى نية الحكومة طباعة وإصدار السندات لتغطية عجز الميزانية. كان رئيسي يخطط لطباعة وبيع السندات في بداية السنة المالية، على عكس السنوات السابقة التي كانت تتم في نهايتها.
هذه الزيادة في أسعار السندات حولت سوق الأسهم إلى منطقة إنذار حمراء، وكان هلاك رئيسي ذريعة لربط إغلاق السوق بالوضع غير المستقر. في إعلان غير مسبوق، أعلن أن الإغلاق سيستمر حتى إشعار آخر، مما أوضح أن حالة الفوضى في سوق رأس المال لن تُحل حتى يتم تعيين رئيس جديد من قبل خامنئي.
وأثار استمرار هذا الوضع لعدة أيام بعد هلاك رئيسي شكاوى من السماسرة والشركات والمساهمين. إغلاق سوق رأس المال، الذي يُعتبر المؤشر الرئيسي لإنتاج البلاد ووضعها الاقتصادي، لا يمكن إدارته بالأعذار أو الأوامر.
في الوقت الحالي، تشير التقارير الواردة من سوق الأسهم إلى أن جميع المعاملات قد توقفت، واحتج سماسرة البورصة في قاعات تبريز وأصفهان. وفي شيراز، انضمت قاعة سوق الأسهم أيضاً إلى الإضراب من خلال إغلاق نظامها وإعلان احتجاجها.
ومع ذلك، بعد هلاك رئيسي، على الرغم من الإغلاق، شهد هذا السوق انخفاضاً كبيراً، حيث تحولت جميع المؤشرات إلى اللون الأحمر.
وذكرت بعض المصادر الإخبارية، بعنوان “استمرار الحداد في سوق الأسهم”، أرقاماً عن انخفاضات كبيرة في سوق الأسهم.
في ليلة الأحد 26 مايو، تم الإبلاغ عن حوالي 96٪ من رموز ومؤشرات سوق الأسهم باللون الأحمر.
شهد مؤشر سوق الأسهم الإجمالي انخفاضاً قدره 20,730 وحدة، ليصل إلى 2,077,000 وحدة.
كما انخفض مؤشر الوزن المتساوي بنسبة 0.6٪، ليصل إلى 685,513 وحدة.
وانخفض مؤشر سوق OTC بمقدار 263 وحدة، ليصل إلى 22,582 وحدة.
في قسم الرموز، كان هناك 33 رمزاً موجباً و763 رمزاً سلبياً.
وفقاً لبعض التقارير، تم الحفاظ على هذه المؤشرات الإيجابية الـ33 من خلال التلاعب لمنع الإغلاق الكامل.
وفي الوقت نفسه، تظهر بيانات سوق الأسهم أن حجم الأموال التي سحبها المستثمرون الأفراد من سوق رأس المال بين 20 مارس 2024 و26 مايو 2024، كان يساوي 72,400 مليار ريال أو 7.24 تريليون تومان.
ومع ذلك، كانت كثافة هذا التدفق المالي إلى الخارج لدرجة أنه في يوم الأحد، 26 مايو وحده، تم سحب 6.55 تريليون ريال (655 مليار تومان) من سوق رأس المال.
ومن ناحية أخرى، من خلال التلاعب الحكومي، يوم الأحد وحده، تم ضخ 3.86 تريليون ريال (386 مليار تومان) من الأموال الحقيقية في سوق رأس المال من قبل الحكومة لمنع المزيد من الانخفاضات في المؤشر وعمليات السحب الإضافية.
وفي 26 مايو، بلغت قيمة طوابير البيع أيضاً 22 ألف ريال أو 2.2 تريليون تومان.
وصل الوضع إلى نقطة أشارت فيها وسائل الإعلام الحكومية إلى وضع سوق رأس المال يوم الأحد 26 مايو باسم “الأحد الأسود”.
مع هذا الوصف، يبدو أنه من الواضح أن سوق أسهم الملالي في حداد على رئيسي!
وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، قام موقع يوتيوب بحذف حساب وزارة خارجية النظام الإيراني بعد نشر مقطع فيديو مثير للجدل بعنوان “المقاومة”، والذي ينتهك إرشادات المنصة. كان الفيديو يتماشى مع سياسات طهران الدعائية والتحريض على الحرب لإثارة المزيد من الصراع وإراقة الدماء في المنطقة.
تعد هذه الحادثة جزءًا من نمط أوسع لمنصات التواصل الاجتماعي التي تعمل ضد الحسابات المرتبطة بالنظام الإيراني بسبب انتهاك القواعد ونشر المعلومات المضللة. في يوليو 2019، قام تويتر بتعليق العديد من الحسابات التابعة لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، بما في ذلك وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) ووكالة مهر للأنباء، لانتهاكها سياسات السلوك الخاصة به. وبالمثل، في أبريل 2019، قام موقع إنستغرام بحظر حسابات القادة الإيرانيين وقادة حرس النظام الإيراني بعد تصنيف الولايات المتحدة للحرس كمنظمة إرهابية.
كما اتخذت شركات وسائل التواصل الاجتماعي إجراءات ضد حملات التضليل الإيرانية. في فبراير 2019، أزال تويتر وفيسبوك آلاف الحسابات المرتبطة بالجهود الإيرانية للتلاعب بالمعلومات ونشر دعاية النظام. وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب عمليات تعليق سابقة في عام 2018، حيث حدد تويتر وأزال 770 حسابًا متورطًا في التلاعب المنسق.
لدى النظام الإيراني تاريخ في استخدام الحسابات المزيفة لدفع أجندته والتلاعب بالرأي العام. وأشار مختبر الأبحاث الرقمية التابع للمجلس الأطلسي إلى أن العديد من الحسابات الموجودة في إيران تقدم نفسها بأنها صحفيون أجانب ومواطنون أمريكيون لنشر رسائل مؤيدة للنظام.
وتمتد حملة القمع التي يشنها النظام على وسائل التواصل الاجتماعي وحرية الإنترنت إلى الداخل أيضًا. لقد قام النظام بحظر آلاف المواقع الإلكترونية والمنصات للتحكم في الوصول إلى المعلومات، واستهدف بشكل خاص أولئك المنتسبين إلى جماعات المعارضة مثل منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
تؤكد هذه الإجراءات التي اتخذتها شركات وسائل التواصل الاجتماعي على التحدي المستمر المتمثل في تحقيق التوازن بين حرية التعبير والحاجة إلى مكافحة المعلومات المضللة ودعم المبادئ التوجيهية للمنصة، خاصة عند التعامل مع المحتوى الذي ترعاه الدولة والذي يشجع على العنف أو يضلل الجمهور.
غالبية أعضاء برلمان كانتون جنيف يدعمون خطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط
أعربت غالبية أعضاء برلمان كانتون جنيف (54 من أصل 100 نائب) في بيان عن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط للرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية ، داعية إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بنضال وحدات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد حرس نظام الملالي.
كما أعلن أعضاء كانتون جنيف، بمن فيهم نائب البرلمان و 14 رئيسا للجنة، بمن فيهم رئيس لجنة حقوق الإنسان و 3 رؤساء للمجموعة البرلمانية والرئيس المشارك للحزب الاشتراكي، أن النظام الإيراني هو صاحب الرقم القياسي في عمليات الإعدام. لقد أكدوا في بيانهم أن العالم الحر يجب أن يعترف بحق الشعب الإيراني في الانتفاض وحق وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مواجهة الحرس الثوري.
يقول ممثلو كانتون جنيف في بيانهم الذي أشاروا فيه إلى انتفاضة الشعب الإيراني في انتفاضة 2022 إن الشعب الإيراني يرفض أي ديكتاتورية سواء كانت ملكية أو دينية، ويريد جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة.
كما قالت غالبية النواب في جنيف في بيانها: إننا ندين بشدة الدور المدمر للنظام الإيراني في الشرق الأوسط وسياسته العدائية، ورأس الأفعى لإشعال الحرب في إيران، والحرس الإيراني ينشر الإرهاب من خلال الوكلاء ويعيق السلام.
بيان صادر عن أغلبية برلمان كانتون جنيف بشأن إيران
دعم الحرية والمقاومة في إيران من أجل السلام والأمن العالميين
إن القمع الوحشي للشعب الإيراني، بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية، مصدر قلق عميق. خلال انتفاضة 2022، وفقا لمقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، “تظهر مقاطع الفيديو التي تم التحقق منها قوات الأمن تطلق النار عمدا على المتظاهرين العزل في إيران من مسافة قريبة”.
النظام الإيراني لديه أكبر عدد من عمليات الإعدام من حيث عدد السكان. في عام 1988 وحده، مع الحكم الصادر عن خميني بإعدام المنتمين لمجاهدي خلق، تم قتل 30000 سجين سياسي في غضون أسابيع.
أوروبا هي هدف إرهاب الدولة الإيراني. في فبراير/شباط 2021، حكمت محكمة في أنتويرب ببلجيكا على دبلوماسي إيراني في الخدمة بالسجن 20 عاما بتهمة تفجير البرنامج السنوي للمجلس الوطني للمقاومة في ضواحي باريس.
الديكتاتورية الدينية الحاكمة ليست قابلة للإصلاح. رفض الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 أي ديكتاتورية ملكية أو دينية ودعا إلى تغيير النظام لإقامة جمهورية ديمقراطية.
لقد حرم الشعب الإيراني من جميع الحقوق السياسية والمدنية، في حين تؤكد ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعلن أنه “من الضروري حماية حقوق الإنسان من خلال تنفيذ نظام قانوني حتى لا تضطر البشرية إلى الانتفاض ضد القمع والقهر كملاذ أخير”.
النظام الإيراني هو القوة الدافعة وراء حرب الشرق الأوسط والهجمات على الشحن والتجارة الحرة في البحر الأحمر. رأس الأفعى في إيران. إن الحرس الإيراني، إلى جانب وكلائه، مسؤول عن نشر الإرهاب وعرقلة السلام والأمن في المنطقة والعالم.
ندين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما قمع المرأة في إيران، وندعو المسؤولين عن مذبحة عام 1988 إلى المساءلة عن الجرائم المستمرة ضد الإنسانية. الشعب الإيراني يستحق نظاما ديمقراطيا. ندعو جميع الحكومات إلى دعم خطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة والمساواة بين الرجل والمرأة. ندين بشدة تصرفات النظام الإيراني ضد المعارضين الإيرانيين في أشرف 3 في ألبانيا ونؤكد من جديد حقوقهم بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. لقد سد النظام الإيراني جميع المسارات السياسية للتغيير، لذلك يجب على العالم الحر أن يعترف بحق الشعب الإيراني في الانتفاض وحق وحدات المقاومة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مواجهة الحرس . ندين بشدة الدور المدمر للنظام الإيراني في الشرق الأوسط وسياسته العدائية وندعو إلى تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات نفطية.
أعرب غالبية النواب في كانتون جنيف “54 من أصل 100 نائب” عن دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط ودعم وحدات المقاومة.
رفضت المحكمة البلجيكية طلبا من عميل النظام الإيراني مهرداد عارفاني للذهاب إلى إيران إلى نظام الملالي مثل أسد الله أسدي ، و الذي حكمت عليه محكمة أنتويرب في بلجيكا بالسجن لمدة 17 عاما.
اتهم القضاء في نظام الملالي خمسة سجناء سياسيين، هم أبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وحيد بني عامريان، وبابك علي بور بعد أشهر من الاستجواب والتعذيب في العنبر 209 من سجن إيفين، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في برلين طاولة كتب ومعرضا لصور الشهداء دعما لوحدات المقاومة والانتفاضة الوطنية في إيران .
وفقا لوسائل الإعلام الحكومية، في أعقاب الانهيار غير المسبوق والغريب في تاريخ البورصة ، أضربت بورصة أصفهان وشيراز احتجاجا على سياسات نظام الملالي.
في يوم الثلاثاء، نظم السجناء السياسيون، بمن فيهم سجون إيفين وقزل حصار ووسط كرج وخرم آباد، إضرابا عن الطعام في الأسبوع ال18 من الحملة “الثلاثاء ضد عقوبة الإعدام”.
أصيب مواطن بلوشي بالرصاص وأصيب أربعة آخرون على الأقل بعد إطلاق النار من قبل “مسلحين مجهولين” في شارع بعثت بمدينة زاهدان.
قتل الحرس الشاب أجوان كياني من مريوان للاشتباه في “حمله بضائع مهربة”.
خوفا من الأزمة المتصاعدة، جعل خامنئي قاليباف رئيسا للبرلمان. وبناء على طلب خامنئي، رفض غضنفر آبادي ونبوي الترشح.
قال معهد ليجاتوم إن النظام الإيراني احتل المرتبة 126 في مؤشر الازدهار، يليه “الأمن والسلامة والبيئة والتعليم والصحة والظروف المعيشية والجودة الاقتصادية وكذلك رأس المال الاجتماعي”.
قال جعفر جندقي، رئيس مركز الصحة البيئية والمهنية في وزارة الصحة: “في كل عام، يموت 50 ألف شخص مباشرة بسبب تعاطي التبغ في جميع أنحاء إيران.
قال محمود كاري، الرئيس التنفيذي لجمعية نداء الأشخاص ذوي الإعاقة الإيرانية: “لا تدوم الكراسي المتحركة الإيرانية أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات للأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ناحية أخرى، يجب عليهم الانتظار من خمس إلى ست سنوات للحصول على كرسي متحرك جديد.وأضاف: “يتراوح سعر الكراسي المتحركة الإيرانية من ثلاثة إلى 15 مليون وللكراسي المتحركة الأجنبية إلى 150 مليون تومان.
أصدرت سارة حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، رسالة ردا على هلاك الجلاد رئيسي، مشيرة إلى تقارير اللجنة حول حالة حقوق الإنسان في إيران ، وكتبت: “موت رئيسي لا ينبغي أن يسبب نسيان انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري يوم الاثنين إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وصل إلى ما يقرب من المستوى اللازم لإنتاج أسلحة نووية.
يحاول دبلوماسيون من عدة دول في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا، وضع الحرس للنظام الإيراني على قائمة الإرهاب للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
نجحت قوات القيادة المركزية الأمريكية في تدمير نظام جوي بدون طيار تم إطلاقه من المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن فوق البحر الأحمر.
كتبت صحيفة التلغراف البريطانية: ” النظام الإيراني المتهالك على وشك الانهيار، بدلا من استرضاء قادته، يجب على الغرب المساعدة في إسقاطه.
وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا): أدان المتحدث باسم محمود عباس الهجوم الإسرائيلي على خيام اللاجئين في رفح ووصفه بأنه “مجزرة تتجاوز كل الحدود”.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 36,050 فلسطينيا قتلوا وأصيب 81,026 في غارات عسكرية إسرائيلية على غزة.
حظر موقع يوتيوب حساب وزارة الخارجية لنظام الملالي بسبب “انتهاك اللوائح”.
ذكرت وكالة رويترز ووكالات أنباء ألمانية أن دبابات إسرائيلية دخلت وسط رفح جنوب قطاع غزة.
واشنطن تايمز: تداعيات مصرع إبراهيم رئيسي على الساحة الإقليمية والدولية
في مقابلة حصرية في 24 مايو 2024، ناقشت صحيفة واشنطن تايمز مع علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، تداعيات مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الدولية والمحلية. تناولت المقابلة القضايا الحيوية المتعلقة بمستقبل النظام الإيراني وتأثير هذه الحادثة على الدعم الإيراني للجماعات الإرهابية في المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على السياسة الأمريكية تجاه إيران. يوضح جعفر زاده النقاط الرئيسية التي يجب أن تركز عليها الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة الحرجة، مسلطًا الضوء على الانقسامات الداخلية في إيران ومدى تأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
وفيما يلي جوانب من المقابلة:
عندما سمعت الخبر، ما هو أول ما تبادر إلى ذهنك؟
جعفر زاده: عندما سمعت الخبر، لم يكن واضحًا ما إذا كان الحادث قد وقع بالفعل. لكن بمجرد أن أدركت مصرعه مؤكدا، كان أول ما تبادر إلى ذهني هو ضحايا رئيسي. لأنني أعرف الكثير من الناس الذين فقدوا أفراد أسرهم وأطفالهم في مذبحة 1988 التي راحت ضحيتها 30 ألف سجين سياسي ، وكنا نريد دائمًا المساءلة والعدالة. وهذا ليس نوع العدالة التي نبحث عنها، ولكن ما شعرت به، كما تعلمون، لعنة تلك الأمهات، تلك العائلات.
دعونا نتحدث عن رئيسي، لديه سجل رهيب. اشرح خلفيته لأمريكي عادي
جعفر زاده: على عكس جميع رؤساء النظام الإيراني، كان رجلا مغمورا. لقد كان شخصًا ظهر في وقت مبكر من سن المراهقة، بعد الثورة مباشرة. كان يبلغ من العمر 19 عامًا عندما ترك مدرسة حقاني الدينية وذهب إلى القضاء وأصبح على الفور المدعي العام في كرج. وكما تعلمون، كرج ليست مدينة صغيرة. وهي رابع أكبر مدينة من حيث عدد السكان في إيران. ثم أصبح نائب المدعي العام في طهران. وكان طوال حياته يضع الناس في السجن ويعذبهم ويقتلهم. ثم في عام 1988، عندما أصدر خميني مرسوما دينيا بوجوب قتل أي شخص مرتبط بأي شكل من الأشكال بحركة المعارضة الرئيسية، مجاهدي خلق. وعين لجنة من أربعة أشخاص لتحديد من سيقتل، وكان رئيسي في الواقع أحد هؤلاء الأعضاء الأربعة وأفظع شخص في تلك اللجنة. وبعد ذلك، كما تعلمون، في غضون أسابيع، أرسلوا الناس إلى المشانق. في حين لم يحكم على أي منهم بالإعدام من قبل. وفي الواقع، بحلول نهاية أغسطس، قتل ما يصل إلى 30 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد. ثم عين ابراهيم رئيسي مسؤولا عن واحدة من أقوى وأغنى المؤسسات في مشهد [آستان قدس رضوي] حتى يتمكن من تحويل الأموال إلى الحرس ووكلائه في المنطقة. ثم أصبح نائبا، كما تعلمون، نائبا للسلطة القضائية ثم رئيسا للسلطة القضائية. وأخيرا، أصبح رئيسا للبلاد. لذلك لم يكن لديه شيء خاص به. لقد كان رجلا مخلصا لخامنئي.
ترشح رئيسي مرة واحدة للرئاسة وخسر ثم ترشح مرة أخرى وفاز. اشرح ما الذي تغير. اشرح العملية العامة للترشح للرئاسة في إيران مقابل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة؟
جعفر زاده: كما تعلمون، مجلس صيانة الدستور، الذي يتم تعيينه بشكل أساسي من قبل المرشد الأعلى وينظر في جميع المرشحين ويحدد من الذي مؤهل للترشيح. وليس على المجلس تقديم تقرير للجمهور عن قراراتهم. في عام 2017، كان من المفترض أن يكون رئيسي رئيسًا طبقا لخطة خامنئي. ولكن خلال المناظرات، أثيرت قضية مذبحة عام 1988 بأكملها خلال المناظرات. وفي الواقع، استخدمه المنافسون ضده. لهذا السبب خسر رئيسي. ولكن في انتخابات عام 2021، أراد خامنئي إزالة أي شخص يمكنه إثارة هذه القضية مرة أخرى حتى يفوز رئيسي باي حال من الاحوال. لذلك في الأساس هذه المرة كان الأمر كذلك، كان هناك رئيسي ضد أي شخص آخر لم يتذكر حتى أسمائهم. أنا لا أتذكر حتى تلك الأسماء. لذلك حرص خامنئي هذه المرة على أن يصبح رئيسي رئيسًا.
وكان قد بدأ يمهد الطريق لذلك. كان خامنئي يريده لأنه كان قلقًا من الانتفاضات الإيرانية. وأراد خامنئي مطرقة على رأس السلطة التنفيذية لقمع الاحتجاجات ووصل إليها.
ما هو تأثير مصرع رئيسي الأسبوع الماضي على الشعب الإيراني؟
علي رضا جعفر زاده: أولًا وقبل كل شيء، دعني أخبرك عن تأثير النظام، الذي يؤثر بالتأكيد على الشعب الإيراني أيضًا.
هذه ضربة استراتيجية خطيرة للولي الفقيه خامنئي لأنه خسر الرئيس الأكثر ولاءً للنظام في تاريخه. لم يكن لرئيسي اي نزاع ولا احتكاك ولا اي شيء آخر مع خامنئي و هوكان مطيعا كاملا له.
بعض الأشياء التي قام بها حول السلطة التنفيذية بشكل أساسي إلى أداة في أيدي الحرس وفيلق القدس الإرهابي.
واعتمد خامنئي على رئيسي واجرائته لتطهیر اولئك الناقدين المستائين
الآن عندما تفقد رئيسًا وشخصًا قمت ببناء نظام كامل حوله، فهذه مشكلة كبيرة لأن النظام يجب أن يعيد بناء كل شيء. عليهم تغيير كل شيء وبناء كل شيء من الصفر.
ولكن بالنسبة للشعب الإيراني أيضًا، فإن هذه أولًا وقبل كل شيء ليست أخبارًا جيدة فحسب، بل هي أيضًا دليل على ضعف النظام وهشاشته. لأن رئيسي كان يتباهى دائمًا بأنه كان الشخص الذي تعرف أنه تخلص من معارضي النظام. تفاخر بمذبحة عام 1988.
وبعد ذلك، كما تعلمون، الدعم المالي لجميع الجماعات الإرهابية، قبل بضعة أسابيع فقط، كانوا يطلقون وابلاً من الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل ويقولون، كما تعلمون، يمكننا حتى مواجهة الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة. لدينا القوة.والآن لا يمكنهم حتى تشغيل طائرة هليكوبتر. لا يمكنهم حتى حماية رئيسهم.
لذا فهو يظهر فقط ضعف النظام وهشاشته أمام الشعب، وخاصة الشباب الثوار الذين يشعرون الآن بأن لديهم فرصة للتحرك.
أعتقد أنه سيكون له تأثير كبير على تعزيز ما رأيناه في إيران خلال السنوات القليلة الماضية، أي الانتفاضات، وما حدث في 2018 و2019 و2021 و2022.
وفي الواقع، كانت مهمة رئيسي هي منع عودة هذه الانتفاضات، وأعتقد أن مصرعه سيكون له تأثير كبير على العملية التي يمكن أن تؤدي إلى سقوط النظام.
لقد ذكرت إسرائيل والطائرات بدون طيار، والصواريخ التي أرسلت إلى إسرائيل، والرد الإسرائيلي.
ولكن يعتقد أن إيران لعبت دورًا مهمًا في مجمل الوضع في غزة بين حماس وحزب الله والجماعات الأخرى في المنطقة التي تدعمها إيران. ما هو تأثير مصرع رئيسي على إسرائيل والصراع في غزة؟
جعفر زاده: أعتقد، كما تعلم، حقيقة أن النظام على مر السنين اعتمد حقًا على هؤلاء الوكلاء لتنفيذ مهام النظام.
ولكن عندما يتعلق الأمر بقضية الشعب الفلسطيني، أولا، لا يفكر النظام الإيراني في الشعب الفلسطيني على الإطلاق. إنهم لا يؤمنون بحل الدولتين كما تسعى منظمة التحرير الفلسطينية ومحمود عباس وآخرون.
لذلك، كانوا يحاولون دائمًا تعزيز القوى أو العناصر التي لا توافق على حل الدولتين. وكان رئيسي أيضًا شخصًا مكّن الوكلاء الذين سعوا إلى تحقيق هذا الهدف. لذا فإن موت رئيسي هو في الواقع ضربة كبيرة لكل ما يريدون القيام به خارج إيران. هذا لا يعني أن النظام سيتخلى عنها. في الواقع، هناك خياران لخامنئي بعد موت رئيسي : إما الانسحاب من كل ما فعلوه حتى الان ويهدأون بعض الشيء، والسماح للأصوات المعارضة وغيرها بالمشاركة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي الى انهيار النظام. او لجوء خامنئي وهو أكثر احتمالا، إلى الانخراط أكثر فأكثر في الإرهاب وإثارة الحروب والقمع داخل إيران والعثور على عناصر أخرى يمكنها فعل ما كان يفعله رئيسي. لذلك سترى المزيد من الدعم للإرهاب في الخارج والمزيد من القمع في الداخل.
خامنئي نفسه يبلغ من العمر 85 عامًا. ما مدى أهمية اتخاذ الخطوات التالية التي تستمر في القيام بما كان يحاول القيام به بالنسبة له ولإرثه المعروف؟
جعفر زاده : موضوع خلافة خامنئي مطروحة منذ عقدين على الطاولة لكنه هو يريد على وجه التحديد شخصًا يمكنه ضمان استمرارية نفس الخط.
لهذا السبب تم عزل الرئيس السابق حسن روحاني من عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي ينتخب الزعيم المقبل.
وعلى الرغم من أن روحاني كان جزءًا منها حتى هذه اللحظة، إلا أنه أُزيله ، لذلك يعتقد خامنئي أنني أريد شخصًا مثلي.
ابنه هو واحد من هؤلاء الناس الآن، لكن من يدري؟ لأنني أعتقد أن السؤال الأكبر الذي هو أكثر أهمية من الخلافة هو وجود النظام نفسه.
هل سيبقى النظام على قيد السلطة، وما إذا كان سيستمر لفترة أطول من حياة خامنئي نفسه؟ هذا هو السؤال الكبير. هذا هو شاغلهم الرئيسي الآن. لا أعتقد أن أحدًا في إيران يتحدث عن العقوبات في الوقت الحالي.
يتحدثون عن كيف يمكننا جمع الأشياء معًا، كما تعلمون، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة.
ما فاجأني هو أن إدارة بايدن لم تتحدث كثيرًا عن هذا الأمر إنها قصة إخبارية دولية رئيسية، لكن القليل جدًا من الأخبار تأتي من البيت الأبيض. يا لها من فرصة متاحة للولايات المتحدة الآن. هل هناك نافذة صغيرة بها فراغ؟
جعفرزاده: هناك بالتأكيد نافذة صغيرة بها فراغ، ولكن هناك الكثير من الفرص لهم. أعتقد أن موت رئيسي كان ينبغي أن تكون فرصة عظيمة لهم لتسليط الضوء على جرائم رئيسي بدلًا من تقديم التعازي. لا يوجد أي عذر على الإطلاق تحت أي ظرف من الظروف لأي شخص لتقديم التعازي لرئيسي .
ثانياً، أعتقد أن لدينا فرصة للتعويض عن ذلك. يجب أن يفهموا أولاً أن هذا النظام ضعيف، إن النظام هش. أيا كان ما يفعلونه في المنطقة، فإنه ليس بدافع القوة. إنهم يائسون. لقد أنكروا أن يكونوا منبوذين من قبل سكانهم في الداخل. سلسلة من الانتفاضات، حدثت انتفاضات كبيرة اجتاحت جميع محافظات إيران الـ 31 في أكثر من 200 مدينة. الناس يريدون التغيير ويطلقون شعارات : الموت لخامنئي، الموت لرئيسي، الموت للديكتاتور، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. وأعتقد أن الادارة الامريكية يجب عليها ان تراهن على الشعب الايراني وتواصل معهم و السماح بعملية تغيير النظام، وليس مجرد الأمل ومعرفة كيف يمكنهم العودة إلى المفاوضات مع طهران.
ما معني انشقاق في الشعب الايراني؟ لأنه بعد أن توصلت إدارة أوباما إلى الاتفاق النووي في إيران، حرفيًا في اليوم الذي تم توقيعه فيه، رأينا حشدًا ضخمًا يهتف “الموت لأمريكا، الموت لأمريكا”، تلك الشعارات التي قادها المرشد الأعلى، “تسقط أمريكا، تسقط أمريكا”. ومع ذلك تقول إن هناك سكانًا في المدن في جميع أنحاء البلاد يريدون نهاية النظام. رأينا في الجنازة أنه ربما كان هناك 10000 شخص في جنازة الرئيس. إذن ما هما الانقسامان الحقيقيان على الأرض؟
جعفرزاده: هذا سؤال رائع. وهناك طرق مختلفة للتفسير لأنه لا توجد قياسات حقيقية يمكنك التواجد فيها. ولكن هناك عدة طرق يمكنك قياسها. الانتفاضات التي ذكرتموها أولاً من قبل الشعب وأنتم تعرفون أنها لا تقتصر على منطقة معينة أو شعب معين. هذا ليس عمل المثقفين والأكاديميين.
في الواقع، بدأت الجولة الأخيرة من الاحتجاجات في المدن الصغيرة، حيث، كما تعلمون، يعيش الفقراء والمحرومون. أولئك الذين اعتادوا أن يكونوا قاعدة قوة النظام، هم الذين يثورون ضدهم الآن.
وتذكروا، على الرغم من كل القمع، في كل مرة يعود فيها الاحتجاج، كان أعمق وأقوى وأكثر تركيزًا على تغيير النظام. ثانيًا، فيما يتعلق بمشاعر الناس، كما تعلمون، فإن النظام لديه ما يسمى بالانتخابات. هذه الانتخابات ليست انتخابات حقيقية بل انها مسرحية.
يجب عليك الحضور وختم بطاقة الهوية الخاصة بك والحصول على الختم الذي تحتاجه حتى إذا كنت ترغب في العثور على وظيفة، فأنت تريد الذهاب إلى الجامعة، لأي شيء، يمكنك مغادرة البلاد إذا كنت ترغب في ذلك. وعلى الرغم من كل هذا، كانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في مارس الماضي هي أقل عدد من المشاركين في الانتخابات في التاريخ.
كانوا أحد المرشحين الذين فازوا بالمقعد عن طهران، على سبيل المثال، الرقم الرسمي الذي أعلنته الحكومة، والذي نعرف دائمًا أنه أربعة أو خمسة اضعاف من الواقع، ولكن في المقابل، أظهر الرقم الرسمي أن هذا الشخص حصل على أقل من 7 في المئة من الناخبين المؤهلين في العاصمة طهران. آخر شخص منتخب للبرلمان حصل على أقل من 5٪ من الأصوات المؤهلة.
لذلك هذا دليل على مشاعر الناس. لقد رفض الشعب هذا النظام برمته. الآن إذا أحضرنا 10000 شخص إلى جنازة رئيسهم، هذا النظام، أعني، إذا جمعت أفراد عائلات هؤلاء الحرس والأشخاص الذين نقلوهم إلى هناك بالحافلة من جميع أنحاء البلاد، فستكون هذه كارثة مطلقة. كارثة مطلقة لبلد يبلغ عدد سكانه 85 مليون نسمة تظهر بوضوح أن النظام ليس له شعبية. إنهم قلقون بشأن مستقبلهم.
ومن المثير للاهتمام أنك تعلم أن أيا من الرؤساء السابقين لهذا النظام لم يحضر جنازة رئيسي.
ماذا يخبرك هذا؟ يخبرك، على سبيل المثال، أن هذا الرجل محرج للغاية، ولا يحظى بشعبية كبيرة لدرجة أنه لا يوجد أحد حتى أقرب الناس إلى النظام. إنهم يريدون بطريقة ما إيجاد طريقة لإبعاد أنفسهم.
السؤال الأخير هو أن هذه فرصة، دعنا نقول اللحظة في الوقت المناسب. ما مدى تفاؤلك بأن هذا سيؤدي إلى تغيير حقيقي للنظام على المدى الطويل؟
جعفر زاده: كما تعلم، تغيير النظام في البلاد سيحدث بناءً على العديد من العوامل.
أولاً، يجب أن يكون لديك استياء الناس، وهو ما كان لديك لفترة طويلة.
ثانيًا، يجب أن يكون لديك قوة منظمة تحولها إلى عملية تطيح بآيات الله.
كما تعلمون، حركة المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق، التي أراد النظام القضاء عليها في عام 1988 وكان رئيسي جزءًا منها أيضًا.
في الواقع، أبناء وبنات وأحفاد الذين قتلوا في عام 1988 هم الذين قادوا القتال ضد آيات الله في الشوارع وشكلوا ما يسمونه وحدات المقاومة.
هؤلاء هم في الغالب من الشباب الذين يخاطرون بحياتهم بأنشطتهم ويضمنون الاستمرارية والتركيز. ويركز النظام بشكل كامل على تحديدهم واعتقالهم والقضاء عليهم.
وبعد ذلك، كما تعلمون، أنتم هذه القوة المنظمة مع برنامج يعرف باسم خطة من 10 نقاط لمستقبل إيران قدمتها الرئيسة المنتخبة للحركة، مريم رجوي، التي تقول إن المقياس الوحيد للشرعية هو صندوق الاقتراع، تتحدث عن فصل الدين عن الحكومة، وحرية التعبير، وحرية الأحزاب السياسية، وحرية الدين، والمساواة بين الجنسين، وحماية حقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام، ودعم السلام في الشرق الأوسط، وإيران غير النووية.
وكانت هذه الحركة نشطة للغاية. إنهم لا يتحدثون فقط عن إيران غير نووية.
إنهم يكشفون جميع المواقع النووية الإيرانية الرئيسية ويمنعون النظام الإيراني من الوصول إلى قنبلة.
لذلك كل هذه العناصر موجودة بالفعل. ما نحتاجه حقًا هو العالم الخارجي لمنع الموارد التي يحتاجها النظام الإيراني. لا تعطيهم المال. لا تمنحهم الشرعية. لا تمنحهم الموارد. لا تحضرهم إلى طاولة المفاوضات. وبدلًا من ذلك، كل ما تحتاجه الولايات المتحدة والدول الغربية هو الاعتراف بحق الأشخاص الذين عقدوا العزم بالفعل على الإطاحة بنظام الملالي، والمصممين على القتال ومواجهة الحرس.
هذا كل ما عليهم فعله، وسوف يرون كيف يحدد هؤلاء الناس، شعب إيران، مستقبلهم ويسقطون النظام.
حقائق عن فيلق القدس (23): استخدام خامنئي لمفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة لتوسيع التدخل في المنطقة
كان علي خامنئي، الذي اضطر إلى الدخول في المفاوضات النووية في عام 2015 وأخيرا الاتفاق النووي بسبب الوضع الحرج للنظام، قد خطط للتعويض عن هبوط مكانته الدولية والمحلية بسبب فقده امكانية الحصول على السلاح النووي ان يزيد من هيمنته وتدخلاته في دول المنطقة وزيادة الأنشطة الصاروخية. كانت خطته هي القيام بذلك باستخدام الأجواء المنفتحة التي حصل عليها في المفاوضات النووية وسياسة الاسترضاء التي تنتهجها إدارة أوباما.
ووفقا لتقرير داخلي صادر عن المكتب السياسي لقواتحرس النظام الإيراني، في شباط/فبراير 2015، فإن هدف خامنئي من دفع المفاوضات النووية مع الدول الغربية هو تركيز جميع التناقضات مع الولايات المتحدة على القضية النووية من أجل توسيع تدخلات في دول المنطقة.
وقال التقرير إنه خلال عام 2014، حقق النظام تقدما كبيرا في اليمن، وبعد اليمن، سيركز فيلق القدس وقاسم سليماني على التدخل في البحرين. في المفاوضات النووية، لن يسمح خامنئي بالدخول في القضايا الإقليمية والصاروخية لأن خامنئي سيقرر هذه القضايا.
كان أحد التنازلات الأولى التي حصل عليها النظام في عام 2013 في بداية المفاوضات النووية الجادة هو غض الطرف عن الجرائم ضد الإنسانية في الهجوم الكيميائي في سوريا وكذلك العمليات الإرهابية ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية غير المسلحة في معسكر أشرف على الأراضي العراقية.
وفي هذا الصدد، كتب علي رضا زاكاني وهو عضو في مجلس الشورى في مقال له في 28 آب/أغسطس 2014: “لقد ابتكر خامنئي أنه من دون إطلاق رصاصة واحدة، يجب على الولايات المتحدة أن تثني عن مهاجمة سوريا. ووفقا لزاكاني، فإن “قائد فيلق القدس، من خلال مسؤول عراقي رفيع المستوى يفترض أنه حلقة الوصل لنقل هذه الرسائل إلى الأمريكيين، هدد بمواجهة المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة”.
وكانت المقاومة الإيرانية قد كشفت ذلك في 2 أيلول/سبتمبر 2013، قائلة: “بعد القصف الكيميائي لضواحي دمشق واحتمال شن هجوم عسكري أمريكي على سوريا، دعا خامنئي إلى تسريع مشروع القتل في أشرف. ذهب قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإرهابي، إلى العراق يوم الثلاثاء 27 أغسطس 2013، وزار المالكي خارج ساعات العمل (1030 مساء). وخلال اللقاء تمت مناقشة مسألة هجوم أمريكي محتمل على سوريا ومجزرة أشرف. وخلال الاجتماع، اتفق مستشار المالكي للأمن القومي، فالح الفياض، مع المالكي حول توقيت الهجوم على أشرف. وهكذا، بدأت التدابير العملية للهجوم، التي تم إعدادها مسبقا، بعد زيارة سليماني.وفي اليوم التالي، أرسل المالكي فالح الفياض إلى واشنطن. بعد أربعة أيام، في 1 سبتمبر 2013، وقعت جريمة ضد أشرف، مما أسفر عن قتل 52 من السكان العزل.
وقد عبر خامنئي عن الخط نفسه في مواقفه العلنية خلال المفاوضات النووية والمواقف التي أعقبت خطة العمل الشاملة المشتركة. وعلى وجه التحديد، في خطابه في 20 آذار/مارس 2016، أشار خامنئي إلى خطة العمل الشاملة المشتركة الثانية والثالثة والرابعة وصرح بأنه بعد خطة العمل الشاملة رقم واحد والاتفاق النووي، لم يكن على استعداد للتخلي عن تدخلاته في المنطقة مثل البحرين واليمن وفلسطين. كما سيواصل اختبارات الصواريخ. (موقع خامنئي، 20 آذار/ مارس 2016).
خلال عملية الاتفاق النووي، الذي تم الانتهاء منه في 15 آب/أغسطس 2015، ازدادت تدخلات النظام في دول المنطقة وفقا للخط الذي حدده خامنئي. أدى التوسع العدواني للنظام وفيلق القدس في دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي ضد تدخلات النظام في الحكومات الإقليمية، وخاصة في اليمن.
في السنوات التالية، أدى تكثيف تدخلات الوكلاء التابعين لفيلق القدس مثل قوات الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان إلى انتفاضات جماهيرية ضد نظام الملالي، وخاصة في العراق ولبنان.
مع تغيير الإدارة الأمريكية في بداية عام 2017 ، تغيرت السياسة الأمريكية ، وتبنت الولايات المتحدة سياسة الضغط الأقصى ضد النظام. وقد حالت هذه السياسة دون استمرار توسع فيلق القدس على المستوى الإقليمي، وأدت في النهاية إلى هلاك قاسم سليماني وإضعاف موقف النظام للتدخل في المنطقة.
في عمل جريء من التحدي، قام شباب شيراز، مركز محافظة فارس في جنوب إيران، بإشعال النار في مبنى لجنة خميني للإغاثة. تُعتبر هذه المؤسسة، التي أنشئت ظاهريًا لتقديم المساعدة للمحتاجين، واحدة من أكبر مراكز الفساد في إيران. وتتمثل مهمتها، المعروفة حتى خارج حدود إيران، في تحديد واستغلال الأفراد الضعفاء، وإخضاعهم لأنشطة إرهابية ونشر الأيديولوجيات الرجعية.
وكان هذا التحدي الذي قام به شباب الانتفاضة بمثابة رد مباشر على عنف النظام المستمر ضد العتالين – وهم أفراد فقراء من المناطق الكردية يحملون البضائع عبر الأراضي الوعرة في ظروف قاسية لكسب لقمة العيش. وكانت هناك حالات عديدة لإطلاق النار التعسفي من قبل قوات الأمن التي استهدفت هؤلاء العتالين في المناطق الحدودية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وفي الأسابيع الأخيرة، قُتل العديد من العتالين على يد حرس النظام الإيراني.
ويشير مصطلح “عتالة” أو “كولبر”، الذي يستخدمه السكان المحليون في المناطق الكردية في إيران، إلى العمال الذين يخاطرون بحياتهم في نقل البضائع على ظهورهم عبر الحدود للحصول على دخل زهيد. وفي مواجهة البطالة واليأس والأجور المنخفضة، يلجأ هؤلاء العتالون، خاصة في أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه وسيستان وبلوشستان، إلى المعابر الحدودية غير القانونية لنقل البضائع.
وتتنوع البضائع المهربة بين أجهزة التلفاز والملابس والسجائر والإطارات، وكلها تتهرب من الرسوم الجمركية. يحمل الحمالون هذه الأحمال الثقيلة على ظهورهم عبر المناطق الحدودية الوعرة للوصول إلى البلدات والقرى الحدودية. وتنتشر هذه المهنة المحفوفة بالمخاطر في المحافظات الحدودية وتعتبر من أخطر المهن في إيران.
ويأتي العتالون من خلفيات وأعمار متنوعة، بدءًا من المراهقين وحتى الأفراد في الستينيات من عمرهم. ومن المؤسف أن الكثيرين فقدوا حياتهم في هذا النوع من العمل الخطير. ووفقاً لوكالات الأنباء المحلية، توفي العديد من العتالين من مدينتي بانه ومريوان في مايو/أيار، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها هؤلاء العمال. ایران.. شباب الانتفاضة یضرمون النار في دائرة الثقافة والارشاد في مدينة بم