توترات وصراعات داخل النظام الإيراني عقب انتخاب مسعود بزشكيان
تصاعدت التوترات المرتبطة بالصراع على السلطة في النظام الإيراني عقب انتخاب مسعود بزشكيان رئيسًا جديدًا لإيران، ولم يؤدِ ذلك إلى تهدئة التوترات في هيكل السلطة بل يبدو أنه قد زاد من التنافس الداخلي. تسعى كل مجموعة جاهدة لتعزيز موقعها في المناصب الرئيسية للسلطة، مما أدى إلى تصعيد التوترات إلى مرحلة أكثر حساسية.
أدى نشر رسالة من بزشكيان موجهة إلى محمد مخبر، القائم بأعمال رئاسة الجمهورية، والتي طالب فيها بوقف فوري للتعيينات في اللحظات الأخيرة، إلى تفاقم الصراعات. على الرغم من هذه التوجيهات، تشير التقارير إلى استمرار التعيينات.
ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الحكومية، صدرت أوامر جديدة في وزارة الطرق والتعمير والشركات التابعة لها، مما يشير إلى استمرار نهج السعي للسلطة من قبل بعض الشخصيات في الحكومة. أعلن عباس عبدي، نائب النائب العام السابق للنظام، أن هذه التعيينات “سيتم بالتأكيد مراجعتها وتعتبر باطلة وفاسدة افتراضيًا ما لم يثبت العكس”.

ونقلت وسيلة إعلام حكومية عن انتخاب قولها إن علي أصغر عنابستاني، عضو البرلمان السابق الذي لم يتمكن من الوصول إلى البرلمان الحالي، قد تلقى من وزير العمل تفويضًا بعضوية مجلس إدارة صندوق العاملين بالصلب. يُنظر إلى هذا التعيين أيضًا كمثال على جهود الفصائل لتعزيز سلطتها في المؤسسات المختلفة.

وكتب بهادري جهرمي، المتحدث باسم الحكومة المتبقية من رئيسي، ردًا على هذه التوترات: “من فضلكم، لا تزعجوا راحة البال الفكرية للمنتخب من الشعب بالترويج لأمور غير صحيحة. من الخطأ أن تجعلوا الحكومة الجديدة تنشغل بالهامش بدلاً من الاستعداد للخدمة بهذه السرعة!”

وتُظهر هذه الصراعات والتوترات عمق التناقضات والصراعات الداخلية في نظام الإيراني. مما سيؤثر استمرار هذه الحالة تأثيرا سلبيا على الاستقرار السياسي للبلاد ويفضح طبيعة العصابات المهيمنة على هذا البلد.
وفشلت محاولات ولي الفقيه خامنئي لإعادة ترتيب الحكومة وإنشاء هيكل سلطة موحد بهلاك رئيسي، ويبدو أن انتخاب مسعود بزشكيان كرئيس جديد نتيجة غير مرغوب فيها قد زادت التناقضات والتوترات الداخلية في النظام الإيراني. وسرّعت هذه التطورات من الصراع بين الفصائل ويبدو أنها قد تواجه الحكومة بطريق مسدود يقربها من الانهيار.

ومع استمرار التعيينات في اللحظات الأخيرة وتجاهل توجيهات بزشكيان الصريحة لوقفها، نرى أن فصائل السلطة في النظام لا تسعى فقط لتثبيت مكانتها، بل تحاول استغلال الفرص الناشئة لزيادة نفوذها. يخلق هذا الوضع بيئة متوترة وغير مستقرة تحمل عواقب غير متوقعة لمستقبل النظام.
الضربة الثانية للمقاطعة، تقرير الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد
مريم رجوي: الرئيس الجديد للنظام لا يريد ولا يستطيع أن يخطو بأدنى خطوة على طريق التغيير
- إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين
- ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026
- رسالة السجين السياسي بيجن كاظمي:الولي الفقيه يقتات على دماء الشباب.. والمشانق اعتراف مبكر بالخوف من بركان الثورة
- مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان: إيران أعدمت أكثر من 2159 شخصاً في 2025
- بوب بلاكمان يدعو بريطانيا إلى قيادة تحرك دولي لمحاكمة قادة النظام الإيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية
- شيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم من الحياة في ظل عار المستبد







