الرئيسية بلوق الصفحة 825

نيويورك: مظاهرات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة احتجاجًا على موجة الإعدامات في إيران

نيويورك: مظاهرات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة احتجاجًا على موجة الإعدامات في إيران

في يوم 18 سبتمبر، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني، إلى جانب مجموعة من الشخصيات السياسية وحقوق الإنسان، مظاهرة أمام الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجًا على موجة الإعدامات في إيران.

أكد المحتجون أن سجل خامنئي خلال 44 عامًا مليء بالجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجازر السجناء السياسيين، قمع انتفاضات الشعب الإيراني، وإعدام وتعذيب الشباب والنساء في جميع أنحاء إيران. شدد المتظاهرون في شعاراتهم على أن النظام الحاکم في إيران هو المصدر الرئيسي للحروب والأزمات والإرهاب وإشعال الحروب في الشرق الأوسط، وطالبوا بسياسة صارمة تجاه نظام الملالي.

كان من اللافت في الصفوف الأمامية للمظاهرة وجود لافتة مكتوب عليها:

“النظام الحاکم في إيران هو رأس الأفعى في إشعال الحروب والإرهاب وزعزعة الأمن في المنطقة والعالم، وإسقاط هذا النظام هو ضرورة للسلام.”

في هذه المظاهرة الكبرى، شوهدت أعلام إيران وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكان المشاركون يهتفون بشعارات، من بينها:

– “الأمم المتحدة، عار عليك، عار عليك!”

– “الموت للديكتاتور – الموت لخامنئي!”

– “نظام الملالي هو رأس الأفعى ومصدر الجريمة في المنطقة!”

– “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)!”

– “استهدفوا رأس الأفعى في طهران!”

– “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني!”

– “الموت للحكومة الإرهابية!”

– “الموت لحكومة الإعدامات!”

– “يجب إدراج الحرس في قائمة الإرهاب!”

– “الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي!”

– “تحية إلى وحدات الانتفاضة!”

طالب المحتجون المجتمع الدولي بإغلاق سفارات نظام الملالي التي تمارس التجسس وتنفيذ العمليات الإرهابية ضد معارضي النظام الإيراني في أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا، وبطردهم من تلك الدول. كما دعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد إرهاب الحرس الوحشي.

دعا المتظاهرون إلى محاكمة خامنئي وقادة النظام الآخرين في المحاكم الدولية بسبب 44 عامًا من الإعدامات والتعذيب بحق الشعب الإيراني.

أدان المتظاهرون التباطؤ في إدراج الحرس في قائمة الإرهاب من قبل أوروبا، واعتبروا ذلك فرصة للنظام لارتكاب المزيد من الجرائم وإشعال الحروب في الداخل والخارج.

كما طالب المحتجون بإدانة النظام الإيراني عالميًا بسبب الإعدامات الوحشية الأخيرة، ومحاكمة خامنئي، رئيسي، وزعماء النظام الآخرين على جرائمهم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

شدد المتظاهرون على أن دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات الانتفاضة هو واجب وطني وشرط أساسي لإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

كما دعا أنصار المقاومة الإيرانية جميع الإيرانيين الأحرار للمشاركة في المظاهرة الكبرى التي ستقام يوم الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024، الساعة 10:30 صباحًا أمام الأمم المتحدة في نيويورك. تهدف هذه المظاهرة إلى إدانة الدكتاتورية الدينية والإرهابية للنظام الإيراني ورئيسه غير الشرعي، والمطالبة بإنهاء سياسة الاسترضاء مع هذا النظام. كما يطالبون المجتمع الدولي بدعم الشعب الإيراني ومقاومته ونضاله من أجل حرية إيران.

السجون الإيرانية: مراكز للنضال والمقاومة

السجون الإيرانية: مراكز للنضال والمقاومة

لطالما لجأ النظام الإيراني إلى توسيع السجون ومراكز الاحتجاز كوسيلة أساسية لإسكات المعارضة. إلى جانب زيادة الإعدامات وقمع الاستياء الاجتماعي، طوّرت السلطات واحدًا من أكبر أنظمة السجون في المنطقة. وعلى الرغم من عدم توفر إحصاءات دقيقة حول عدد السجون ومراكز الاحتجاز أو أعداد السجناء والمعتقلين، فإن ما هو واضح أن أسلوب النظام يتضمن استخدام أساليب قمعية شديدة. أي شاب يدعو للعدالة والحرية وحقوق الإنسان قد يصبح هدفًا للاعتقال والسجن والتعذيب. وسجل النظام في الاعتقالات التعسفية يتفوق بشكل كبير على غيره من الديكتاتوريات في المنطقة والعالم.

وبعد احتجاجات نوفمبر 2019، تم اعتقال ما لا يقل عن 12 ألف شخص. وكان حجم هذه الاعتقالات كبيرًا لدرجة أن النظام اضطر إلى استخدام المدارس كمراكز احتجاز مؤقتة في عدة مناطق. وبعد انتفاضة 2022، ظهرت تقارير تشير إلى أن ما بين 20 و50 ألف شخص تم اعتقالهم. إن هذه الممارسات الواسعة النطاق من الاعتقالات التعسفية واستخدام الاتهامات الملفقة إلى أقصى حد هي أداة أساسية يعتمد عليها النظام لإخضاع المجتمع.

الأخبار الأخيرة التي تزامنت مع ذكرى الانتفاضات تشير إلى زيادة في عدد الاعتقالات، ما يعكس خوف النظام من تكرار الاحتجاجات. وتم استدعاء العديد من الشباب وتهديدهم، وتم اعتقال عائلات الشهداء، بما في ذلك الأمهات المسنات.

المقاومة خلف القضبان

تحولت السجون الإيرانية، التي كانت تهدف إلى أن تكون أماكن للخوف والعقاب للمعتقلين، بشكل غير متوقع إلى مراكز للمقاومة والتحدي. الأفراد الذين سعى النظام لإخضاعهم برزوا كقادة في النضال من أجل الحرية. في السجون الشهيرة مثل سجن “إيفين” و”قزل حصار”، يحتفل السجناء السياسيون بذكرى الانتفاضات من خلال إقامة مراسم جماعية تتضمن الشعر والغناء.و يرددون شعارات ثورية مثل «التعذيب، السجن، والإعدام تغذي نيران الانتفاضة» و«طلائع إيران، شهداء الانتفاضة، سيقتلعون كل طاغية من جذوره».

النساء السجينات، وخاصة من ينتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يلقين خطبًا، ويرددن الشعارات، ويكرمن دور المنتفضین في النضال من أجل الحرية. ويؤكدن على ضرورة الحفاظ على الحدود بين حركة الشعب وأعدائها، ويهتفن الشعار المركزي: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعیم (خامنئي)!» رواياتهن الشخصية عن الانتفاضة تُعيد إشعال روح الانتفاض، وتملأ ظلام الزنازين بالأمل والتصميم.

وأصدر سجينان بارزان بيانًا قالا فيه: «جيلنا هو جيل الانتفاضة. نفس الجيل الذي قاتل ببسالة خلال انتفاضة مهسا، وتم اعتقاله واستشهد، لكنه لم يستسلم ولن يستسلم أبدًا». وحذرا من أن «برميل البارود المليء بالغضب والكراهية الذي تغذيه الإعدامات والمجازر والاضطهاد يحتاج فقط إلى شرارة لينفجر». وأكدا على التزامهما بقولهما: «من الجامعات والمدارس إلى الشوارع، إنه عهد بالدم حتى النهاية، حتى بزوغ فجر الحرية!»

وعلى الرغم من المحاولات السابقة لقطع الاتصال بين السجناء، يجد النظام نفسه الآن أمام شبكة واسعة من التضامن بين المعتقلين. في عرض قوي للوحدة، أصدر 974 سجينًا من 94 سجنًا عبر إيران بيانًا «في ذكرى 30 ألف سجين سياسي تم إعدامهم في جميع أنحاء البلاد» خلال مجزرة عام 1988، لينضموا إلى حركة المطالبة بالعدالة. وامتد هذا التضامن إلى السجناء العامين، حيث أضاف عدد من السجناء الواعيين توقيعاتهم إلى البيان.

تصاعد المقاومة: رمز لاستمرار الانتفاضة

يواصل السجناء في إيران، وخاصة بعد الاحتجاجات الوطنية في عام 2022، نضالهم من أجل الحرية والعدالة رغم تحملهم لأقسى الظروف. وتظهر مقاومتهم بأشكال مختلفة مثل الإضراب عن الطعام، والاعتصامات، وكتابة الرسائل، وإصدار البيانات العامة، والصمود أمام التعذيب والإذلال. ويكشف هذا النضال المستمر أن مطالب الشعب بالتغيير ما زالت حية، وأن القمع والقتل والإعدام لم تتمكن من إخمادها.

وصمود هؤلاء السجناء يعكس الجذور العميقة لإرادة الحرية والعدالة بين الشعب الإيراني. لم تقتصر مقاومتهم على داخل السجون، بل أصبحت مصدر إلهام للمجتمع الأوسع، مما يغذي مزيدًا من الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية.

وعبرت هذه الحقيقة القضبان ووصلت إلى العالم بأسره: على الرغم من زيادة القمع والإعدامات، فإن إرادة الشعب في التغيير أصبحت أكثر قوة وإصرارًا.

في ذكرى الحرب الإيرانيه العراقية: عنوان الوحش المحرّض على الحرب في يوم السلام العالمي

في ذكرى الحرب الإيرانيه العراقية: عنوان الوحش المحرّض على الحرب في يوم السلام العالمي

في مفارقة لافتة، يتزامن يوم 21 سبتمبر 2024، يوم السلام العالمي، مع ذكرى اندلاع الحرب بين إيران و العراق في 22 سبتمبر 1980. هذا التوافق في التقويم يحمل معنى عميقًا، حيث يذكّرنا بأن السلام والأمن العالميين لا يمكن تحقيقهما دون معالجة جذور الحروب. التباين بين الحمامة البيضاء، رمز السلام، والأجنحة الملطخة بالدماء للحرب، يعد تذكيرًا صارخًا باستمرار معاناة العالم مع النزاعات.

في يوم السلام العالمي، غالبًا ما يتوجه الانتباه العالمي إلى إدانة الحرب وعواقبها المدمرة. يدعو الناس والمنظمات إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم النفسي للمحتاجين والمتضررين من النزاعات والإرهاب. ومع ذلك، في إيران والشرق الأوسط، تستمر الحروب، والتي تغذى بمعاناة الأبرياء. الأخبار مليئة بالتفجيرات والدمار، حيث الأطفال والأمهات الحزينات من بين الأكثر تضررًا. صور الموت والدمار تنتشر عبر شاشات التلفاز، مما يسلط الضوء على واقع مؤلم من الدمار واليأس.

من المسؤول عن إشعال هذه النيران المدمرة؟ بينما قد يغض الكثير من أصحاب السلطة الطرف لحماية مصالحهم البراغماتية، لا يمكن لأحد أن ينكر المصدر الحقيقي لهذا الفوضى، خاصة في عصر المعلومات المتاحة للجميع. الوكالات الإخبارية العالمية تعلم جيدًا من هو المتسبب في هذه الحروب. ومن ثم، لن يصبح يوم السلام العالمي ذا معنى حقيقي إلا عندما نوجه أصابع الاتهام إلى مسبب هذه النزاعات – المسؤول عن معاناة إيران، والمنطقة، والعالم.

الحرب التي استمرت ثماني سنوات من منظور خميني وخامنئي

يتزامن يوم السلام العالمي هذا العام مع ذكرى بداية الحرب بين إيران والعراق، وهي حرب استمرت ثماني سنوات وخلّفت إيران في حالة من الدمار. علي خامنئي،الولي الفقیة لإيران، وصف هذه الحرب بقوله: “هذه الحرب هي مظهر وتجلي لكل الصفات الجيدة والبناءة التي يمكن أن ترفع من شأن أمة وشعب بأسره.” كما أشار إلى أنها “كنز لا ينضب.”وقبله، وصفها خميني بأنها “نعمة” و”بركة”. ومع ذلك، فإن الأرقام تتحدث عن نفسها:

– 2 مليون قتيل أو معاق

– 50 مدينة مدمرة

– 40 ألف أسير حرب

– 30 ألف قرية مدمرة

– 4 ملايين نازح

– 7 آلاف مفقود

– أكثر من تريليون دولار من الأضرار المادية

لا تزال الأبعاد الحقيقية لهذا “الكنز” مخفية. كما قال محسن رضائي، أحد الشخصيات العسكرية البارزة: “الحرب كانت تمتلك صندوقًا أسود، مثل الطائرة. هذا الصندوق الأسود لم يُفتح للجمهور بعد. داخله يوجد 30 ألف تسجيل غير معلن.” هذا التصريح يشير إلى أن جوانب كثيرة من الحرب لا تزال مخفية لأسباب سياسية.

علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان الرجل الثاني بعد خميني، كشف في عام 2000 أن خميني، رغم كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لم يكن يفهم الاستراتيجيات العسكرية. وقال: “عندما فشلت عملية مثل ‘الفجر’، أُطلق عليها اسم ‘الفجر التمهيدي’ في محاولة لإنقاذ الموقف في العملية التالية.”

الدور الفريد للمقاومة الإيرانية

بينما كان خميني يعتبر السلام بمثابة نهاية للإسلام، قامت المعارضة الإيرانية، بقيادة منظمة مجاهدي خلق، بخطوات حاسمة لإنهاء الحرب التي استمرت ثماني سنوات. في أغسطس 1984، دعت المقاومة الخلايا السرية للتحرك ضد حروب خميني ونشر رسالة السلام في جميع أنحاء إيران. وشملت جهودهم الوطنية الدعوة إلى وقف إطلاق النار مع العراق ووقف القصف الصاروخي للمدنيين، مما أجبر خميني في نهاية على قبول هدنة، والتي شبهها بتجرع “السم”.

لولا تحركات منظمة مجاهدي خلق المستمرة في فضح الحرب والبرنامج النووي للنظام الإيراني، لكانت المنطقة والعالم يواجهان تهديدات أكبر اليوم. قد تكون تأثيرات النظام قد انتشرت إلى ما هو أبعد من العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، وربما إلى إفريقيا، معتمدًا على الأسلحة النووية لتهديد السلام العالمي.

الحل الوحيد لتحقيق السلام والأمن العالمي

في يوم السلام العالمي، من الضروري التأكيد على أن “إنهاء حروب النظام الإيراني وإرهابه، والحد من طموحاته النووية، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إسقاطه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.” ويجب تصنيف هذا النظام كتهديد للسلام والأمن العالميين وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وكما صرحت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في 18 أبريل 2024: “على الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني، وتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي لمنع النظام من الحصول على أسلحة نووية.” فقط من خلال اتخاذ هذه الخطوات، يمكن للمجتمع الدولي ضمان عالم أكثر أمانًا وسلامًا

صواريخ الملالي: أزمة جيوسياسية تتكشف

صواريخ الملالي: أزمة جيوسياسية تتكشف

في مقال نشره ستروان ستيفنسون على موقع IntPolicyDigest، قدم ستيفنسون تحليلاً شاملاً حول التطورات الأخيرة المتعلقة بالصواريخ الإيرانية والتوترات الجيوسياسية الناجمة عنها. وحذر ستيفنسون  من أن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية قصيرة المدى، والتي يُتوقع أن تستخدمها موسكو في أوكرانيا قريبًا. هذه التحليلات تسلط الضوء على القلق المتزايد بشأن توسع برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتهديداته المحتملة لأوروبا، إلى جانب تأثيره على الصراع الدائر في أوكرانيا.

القيادة الإيرانية، ممثلة بالرئيس المعلن عن نفسه كـ«إصلاحي»، مسعود بزشكيان، ردت بشكل متحدٍ، مؤكدة أن إيران لن تتخلى عن برنامجها الصاروخي، مشيرة إلى أن هذه الصواريخ تمثل ضرورة ردعية في منطقة مضطربة حيث يمكن لإسرائيل «إسقاط صواريخ على غزة كل يوم». هذه التصريحات تؤكد أن طهران تعتبر أن قدراتها الصاروخية تشكل جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها للحفاظ على التوازن الإقليمي.

المعلومات الاستخبارية الغربية تدعم هذه المخاوف، حيث أكدت أن إيران زودت روسيا بصواريخ بعيدة المدى من طراز خرمشهر، قادرة على الوصول إلى مسافات تصل إلى 2000 كيلومتر. هذه الصواريخ، التي تزود بها الحرس الإيراني، تمثل تصعيدًا جديدًا في طموحات إيران الإقليمية والعالمية.

وخلال مؤتمر صحفي في لندن، كشف بلينكن أن الجنود الروس تلقوا تدريبًا في إيران على تشغيل نظام صواريخ “فتح 360″، الذي يصل مداه إلى 75 ميلًا. وأكد بلينكن أن روسيا قد تلقت بالفعل شحنات من هذه الصواريخ وهي على وشك استخدامها في أوكرانيا. هذه الصواريخ الإيرانية صغيرة وخفيفة الوزن ويمكن تركيبها في مجموعات على قاذفات محمولة على شاحنات، مما يجعلها إضافة مرنة لترسانة روسيا العسكرية.

ردود الفعل الغربية جاءت قوية، حيث أدان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، هذا التطور باعتباره «تصعيدًا كبيرًا». في المقابل، ويجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه في موقف حرج، حيث يتردد القادة الغربيون في تزويده بصواريخ بعيدة المدى أمريكية وبريطانية الصنع لمواجهة هذه التهديدات.

ويتفهم زيلينسكي هذه المواقف، حيث أن التردد الغربي في مواجهة تهديدات بوتين يزيد من تشجيع الكرملين. بوتين يواصل تهديده، متجاهلاً استخدامه لصواريخ إيرانية لضرب أهداف مدنية داخل أوكرانيا، مع تزايد الخسائر البشرية، بما في ذلك النساء والأطفال الأوكرانيين.

وفيما يتعلق بإيران، يشير التقرير إلى أن الغرب فشل في كبح جماح طهران. سنوات من الاسترضاء، بما في ذلك إدراج المعارضة الإيرانية كمنظمة إرهابية والاتفاق النووي المعروف بـ “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، لم تحقق سوى القليل. إطلاق عشرات المليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة وتبادل الرهائن الغربيين مع طهران قد عزز النظام بدلًا من إضعافه.

ويخلص ستيفنسون إلى أن التعامل مع النظام الإيراني الحالي، تحت قيادة الولي‌الفقیةعلي خامنئي، لا يمكن أن يتم عبر الدبلوماسية التقليدية. فالنظام الثيوقراطي في إيران يعمل بناءً على عقيدة صارمة لا تترك مجالًا للإصلاحات.

السجناء السياسيون يدينون أحكام الإعدام بحق مؤيدي منظمة مجاهدي خلق

السجناء السياسيون يدينون أحكام الإعدام بحق مؤيدي منظمة مجاهدي خلق

في 20 سبتمبر 2024، أصدر السجناء السياسيون في سجن قزلحصار بيانًا يدينون فيه أحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاثة سجناء سياسيين، يُعرفون بأنهم من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأعرب البيان عن قلق عميق إزاء تصرفات قضاء نظام الملالي، واصفًا المحاكمات بأنها متسرعة وخالية من المعايير القانونية الأساسية.

وجاء قرار القضاء بإعادة إصدار أحكام الإعدام على هؤلاء الأفراد الثلاثة – بهروز احساني، مهدي حسني، ومحمد جواد وفائي ثاني – بالتزامن مع ذكرى الانتفاضات في إيران. والجدير بالذكر أن حكم الإعدام السابق على وفائي ثاني كان قد أُلغي، ولكنه أُعيد من جديد في هذه الأحكام الأخيرة. وأشار بيان السجناء إلى أن هذه الأفعال مدفوعة بخوف الحكومة من تنامي السخط الشعبي، ومحاولتها قمع أي انتفاضة محتملة بشكل استباقي.

وجاء في بيان السجناء: “نحن السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق في سجن قزلحصار، ندين بشدة إصدار أحكام الإعدام، وخاصة فيما يتعلق بهؤلاء السجناء السياسيين الثلاثة. نحذر من الخطر الوشيك الذي يواجههم ونتوجه بنداء عاجل إلى كل أصحاب الضمائر والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان للتدخل وإنقاذ حياتهم.”

وأكد البيان أن هذه الإعدامات تعكس استراتيجية أوسع للنظام تهدف إلى ترهيب وإسكات الجماعات المعارضة، لا سيما حول ذكرى الاضطرابات السياسية في البلاد. وناشد السجناء المنظمات الدولية لحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات، ودعوا إلى دعم عالمي للضغط على السلطات الإيرانية من أجل إلغاء هذه الأحكام.

تسليط الضوء على هذا النداء من السجناء السياسيين يشير إلى تزايد القلق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، خاصة في سياق استخدام النظام القضائي لعقوبة الإعدام ضد المعارضين السياسيين.

منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة و وزير الخارجية الإيطالي لمنع الإعدامات في إيران

منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة و وزير الخارجية الإيطالي لمنع الإعدامات في إيران

وجهت منظمة حقوقية، «لا تلمسوا قابيل»، نداءً رسميًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ووزير الخارجية الإيطالي، لحثهم على التدخل لوقف الإعدامات الوشيكة لسجناء سياسيين إيرانيين، بهروز إحساني ومهدي حسني. وأعربت المنظمة عن قلقها العميق بشأن أحكام الإعدام الصادرة بحق هؤلاء الأفراد المعروفين بدعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وجاء في الرسالة التي أرسلتها المنظمة: “نحن، ممثلو «لا تلمسوا قابيل»، على علم بأن بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان دعما منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قد حُكم عليهما بالإعدام”. وأكدت المنظمة على موقف النظام الإيراني العدائي تجاه مؤيدي منظمة مجاهدي خلق، وهو قلق أشار إليه مؤخرًا جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران. وقد أدان رحمان عداء النظام الإيراني الذي ربطه بأنماط أوسع من القمع التاريخي، مشيرًا بشكل خاص إلى مجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين.

وقد سلط تحليل رحمان المفصل للعقد الأول بعد قيام النظام الديني في إيران الضوء على عمليات الإعدام الجماعية في الثمانينيات. ويشير تقريره إلى مجزرة 1988 التي تم خلالها إعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، وكثير منهم كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. ووصف رحمان هذه الفظائع بأنها “جرائم مروعة”، مشيرًا إلى أنها تمثل بعضًا من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في ذاكرتنا الحية. كما أشار إلى تورط كبار المسؤولين الإيرانيين في التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال، واصفًا إياها بجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأكدت منظمة «لا تلمسوا قابيل» التزامها بحق الحياة الأساسي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل. وجاء في الرسالة: “نطلب منكم التدخل لمنع إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني”، في دعوة تعكس الحاجة الملحة للوضع.

وفي وقت يناقش فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة تبني قرار جديد يدعو إلى وقف عالمي لعمليات الإعدام، حثت المنظمة هؤلاء المسؤولين على دعم هذا القرار، مما يشير إلى أهمية الوحدة الدولية في معارضة عقوبة الإعدام والدفاع عن حقوق الإنسان.

وتُعتبر إعدامات إحساني وحسني جزءًا من حملة القمع المستمرة التي تشنها إيران على المعارضين السياسيين، خاصة مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الذين كانوا منذ فترة طويلة هدفًا لسياسات النظام القمعية.

بيان اللجنة الدولية للبحث عن العدالة: دعوة لوقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني
تحذیر مجلس حقوق الإنسان من تصاعد الإعدامات والإفلات من العقاب في إيران

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان: الصمود من أجل الحرية

نشاطات وحدات الانتفاضة في زاهدان: الصمود من أجل الحرية

في 20 سبتمبر، قامت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان بتنظيم نشاطات واسعة، محملة برسائل الصمود والمقاومة ضد النظام الإيراني. وجاءت هذه النشاطات في وقت يتزايد فيه الضغط الحكومي وتصاعد حالات الإعدام، وتضمنت تعليق لافتات وكتابة شعارات مناهضة للنظام في مناطق متعددة من المدينة.

أحد الرسائل الرئيسية لهذه التحركات كان واضحًا في شعار “دماء البلوش والوقوديين المظلومين وشهداء زاهدان تغلي”، والذي يعكس الغضب الشعبي والإصرار على مواصلة النضال ضد الظلم والاستبداد.

كما رفعت وحدات الانتفاضة شعارات تدعو إلى “وقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء الكرد والبلوش وأهل السنة”، وهي شعارات تعكس رفض الشعب للتمييز الممنهج الذي يمارسه النظام ضد الأقليات العرقية والدينية.

وأعاد المحتجون التأكيد على رفضهم للخوف من القمع بشعار “نحن لا نخاف من الموت والإعدام”، الذي يعبر عن روح المقاومة الشجاعة في وجه القمع الوحشي للنظام.

من بين الشعارات التي ظهرت بوضوح “من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو زعيمًا (خامنئي)”، وهو شعار يعبر عن رفض الشعب للدكتاتورية بكافة أشكالها، سواء كانت في ظل النظام الملكي السابق أو النظام الحالي تحت حكم الملالي.

في ظل تزايد الإعدامات في الأشهر الأخيرة، رددت وحدات الانتفاضة شعار “زيادة الإعدامات هي خوف خامنئي من انتفاضة الشعب الإيراني”، مؤكدةً أن النظام يحاول قمع التحركات الشعبية للحفاظ على سيطرته المتزعزعة.

كما أكدت وحدات الانتفاضة على استمرار الكفاح حتى إسقاط النظام بشعار”رسالة شهداء الجمعة الدامية في زاهدان هي: لا مصالحة، لا استسلام، النضال حتى إسقاط النظام”، وهو شعار يوضح عزم الشعب على المضي قدمًا في المقاومة حتى تحقيق الهدف المنشود.

من الشعارات الأخرى التي ظهرت خلال هذه النشاطات كان “الكلمة الأولى والأخيرة: إسقاط النظام”، مما يعكس الهدف النهائي لهذه التحركات وهو الإطاحة بحكم ولاية الفقيه في إيران.

وبالإضافة إلى ذلك، برز شعار “لا انحناء، محظور” معبّرًا عن إصرار الشعب على عدم الخضوع أو الرضوخ للتهديدات والقمع. التسليم للظلم والقمع يُعتبر خطًا أحمرًا، وهو ما يعكس روح المقاومة الراسخة لدى الشعب الإيراني، لا سيما في المناطق التي تتعرض للقمع مثل زاهدان. هذا الشعار يجسد إصرار الشعب على عدم الانحناء أمام التهديدات والقمع، وأن الخضوع لأي شكل من أشكال الاستبداد مرفوض تمامًا. إنه رمز للصمود والعزيمة التي لا تنكسر، ورسالة واضحة للنظام بأن إرادة الشعب في مقاومة الظلم أقوى من أي محاولة لإجبارهم على الاستسلام.

أخيرًا، رفعت وحدات الانتفاضة رسالة قوية مفادها أن”جميع عصابات النظام متورطة في قمع وإعدام الشباب”، مؤكدةً أن “برنامج الشعب الإيراني هو إسقاط نظام ولاية الفقيه“.

تعكس هذه النشاطات الإصرار الراسخ لشعب زاهدان وسائر المناطق على مواصلة النضال ونقل صوت المقاومة إلى العالم، حتى يتحقق حلم الحرية والديمقراطية في إيران.

فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳
فعالیت‌های کانون‌های شورشی در زاهدان -۳۰شهریور ۱۴۰۳

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع للنظام الإيراني في عدة مدن إيرانية

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي في مختلف مدن إيران

جوجل: عمليات سيبرانية للنظام الإيراني تستهدف الشرق الأوسط

جوجل: عمليات سيبرانية للنظام الإيراني تستهدف الشرق الأوسط

كشفت وحدة الأمن السيبراني في جوجل، “مانديانت”، في تقرير حديث عن تطوير وزارة الاستخبارات الإيرانية أدوات سيبرانية متقدمة تمكنها من الوصول المستمر إلى شبكات الاتصالات والشبكات الحكومية في منطقة الشرق الأوسط. ووفقًا لموقع “ريكورد”، فإن المجموعة الإلكترونية التابعة لوزارة الاستخبارات، والمعروفة باسم “UNC 1860″، تلعب دورًا رئيسيًا في دعم عمليات التجسس والهجمات السيبرانية للنظام الإيراني.

توضح أبحاث “مانديانت” أن نشاط UNC 1860 مصمم بطريقة لا تكتشفه برامج مكافحة الفيروسات. وتشير الأدلة إلى أن البنية التحتية للمجموعة ساهمت في شن هجمات سيبرانية خبيثة، من بينها هجوم 2022 على ألبانيا المعروف باسم “Roadsweep”، وهجوم 2023 على إسرائيل المعروف بـ”Baby Viper”، إلا أن “مانديانت” لم تتمكن من تأكيد تورط المجموعة بشكل مستقل في كلا الهجومين.

يصف التقرير UNC 1860 كعامل تهديد رئيسي يدعم أهداف النظام الإيراني المختلفة، ويشير إلى أن المجموعة ركزت جهودها مؤخرًا على بعض المجالات المرتبطة بقطر. كما أظهرت الأدلة وجود صلة بين أدوات المجموعة ومجموعات إلكترونية أخرى تابعة لوزارة الاستخبارات، مثل APT34، التي سبق أن استهدفت كيانات حكومية في الأردن، إسرائيل، والسعودية.

وفي سياق متصل، أشار “مانديانت” إلى العمليات الأخيرة التي نفذتها APT34، والتي استهدفت مسؤولين في العراق، إضافة إلى استخدام أدوات سيبرانية في هجمات ضد منظمات إسرائيلية في مارس 2024، وهي هجمات يُعتقد أن UNC 1860 كانت وراءها.

وأشارت وحدة الأمن السيبراني في جوجل إلى أن قدرة UNC 1860 على الوصول المبكر إلى الأنظمة تظل ورقة رابحة في استراتيجية الهجمات السيبرانية المتطورة التي تنفذها الجمهورية الإسلامية في إيران.

الأنشطة التجسسية والإرهابية للنظام الإيراني تثیرتحذیرات في ألمانيا

اعتراف صريح لمدير قسم الشؤون الدولية لمكتب خامنئي بالهجمات الإلكترونية لنظام الملالي على ألبانيا

أمريكا تفرض عقوبات على مخابرات النظام الإيراني ووزيرها بسبب الهجوم السيبراني على ألبانيا

نشر البيان السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

0

نشر البيان السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانه السنوي بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسه، متضمناً عشرة فصول ومئة مادة، حيث يوضح الوضع السياسي الراهن في إيران وموقع حركة المقاومة في النضال ضد الاستبداد الديني. نلفت انتباه القراء إلى بعض الفقرات البارزة من مقدمة البيان وخاتمته:

– في ظل الهيكل السياسي القائم، الذي تشكل بمشاركة المجرمين والناهبين والجلادين وأصحاب الهراوات، فضلاً عن الفاسدين والمستفيدين من الفساد، تدمّر البلد والمجتمع بالكامل. ورغم هذه الحقائق، فإن الرغبة في الحرية والحياة الكريمة قد اجتاحت المجتمع الإيراني بأسره. وفي هذا السياق، يواصل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عامه الرابع والأربعين في نضاله التاريخي لتحقيق إيران حرة ومستقلة، خالية من حكم “الشاه والملا”، بعزم أكبر من أي وقت مضى.

– يواصل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السير على خطى الحكومة الوطنية الديمقراطية التي قادها الدكتور محمد مصدق وانتفاضة 21 يوليو 1952، حاملاً الراية التي سقطت بفعل الانقلاب المشين في 19 أغسطس 1953. ومن خلال النضال المستمر لأبرز نساء ورجال إيران، يواصل المجلس الكفاح من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية والعدالة بعزيمة راسخة، على الرغم من جميع التحديات والتضحيات الجسيمة، حيث سُجلت أسماء عشرات الآلاف من الشهداء في تاريخه.

– يدرك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعاناة التي عاشها الشعب الإيراني نتيجة فشل الثورة الدستورية والانقلاب الأمريكي-البريطاني المشين في 19 أغسطس 1953، وكذلك نتيجة سرقة مكاسب الثورة ضد نظام الشاه في فبراير 1979. ويدرك المجلس أن الطريق الشاق للوصول إلى الحرية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال النضال المستمر والتضحيات الكبيرة.

– منذ 20 حزيران 1981، حين انطلقت حركة المقاومة المنظمة للإطاحة بالاستبداد الديني، ومرورًا بالانتفاضات الكبرى في التسعينيات وانتفاضة 20 حزيران 2009، وانتفاضة عاشوراء في 27 ديسمبر 2009، وحتى الانتفاضة التي استمرت عشرة أيام في ديسمبر 2017، والحركات الاحتجاجية القوية في نوفمبر 2019، وصولًا إلى الانتفاضات العظيمة في عام 2022، شهدت إيران انتفاضات وحركات احتجاجية مستمرة. ورغم التكاليف الباهظة، نجح الشعب الإيراني وحركة المقاومة في دفع نظام ولاية الفقيه نحو اليأس والانهيار.

– في مواجهة الاستسلام والإحباط واليأس الذي تروّج له مؤسسات النظام كأحد أسلحته الخبيثة، ويدعمه الانتهازيون والإعلام الاستعماري المؤيد لسياسة الاسترضاء، فإن إنجازات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والقوى الاجتماعية للثورة الديمقراطية لا يمكن إنكارها.

– في الاجتماع الذي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يومي الجمعة والسبت، 5 و6 يوليو 2024، في باريس، أكد أعضاء المجلس أن التغلب على العقبات التي وضعها النظام، والصفقات المخزية، والحيل السياسية والإعلامية، لم يكن ممكنًا إلا بفضل القدرة السياسية والانضباط التنظيمي للمقاومة المنظمة، وبالاعتماد على القوى الواعية والتضحيات التي كرست نفسها لقضية الحرية في إيران.

– المطلب الملح لشعب إيران هو إسقاط نظام ولاية الفقيه بجميع أجنحته وفصائله، وتحقيق الثورة الديمقراطية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران.

– يدعو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كما في كل عام، جميع النساء والرجال في إيران، وجميع القوى السياسية والاجتماعية، إلى الاتحاد والتنظيم حول الشعار المركزي: “تباً لمبدأ ولاية الفقيه – الموت للديكتاتور – الموت لخامنئي”، مع رسم خط واضح بين “الشاه والملا”. ويؤمن المجلس أن الحل العملي لإسقاط النظام الحاكم يبدأ بتنظيم الصفوف حول هذا الشعار. لذا يدعو جميع أبناء الشعب إلى تشكيل وحدات الانتفاضة والانضمام إلى مؤسسي المرحلة الخامسة لجيش التحرير الوطني.

– إن الانتفاضة الثورية للشعب الإيراني، المدعومة بوحدات الانتفاضة وجيش التحرير، وبديل ديمقراطي على الساحة الثورية، وبتضحيات شهداء الحرية الذين بلغ عددهم 120 ألفًا، عازمة على إسقاط الدكتاتورية الدينية وبناء إيران حرة في المستقبل.

– السيد مسعود رجوي يؤكد دائمًا، وفقًا لقرار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن “الجبهة الوطنية للتضامن لإسقاط الاستبداد الديني”، أن أي قوة جمهورية ملتزمة بإسقاط نظام ولاية الفقيه وتسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة هي جزء من هذه المقاومة، ونحن معها وهي معنا.

تقرير لـ 9 منظمات غير حكومية: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران

تقرير لـ 9 منظمات غير حكومية: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران

شهدت الدورة السابعة والخمسون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في جنيف في الفترة من 9 سبتمبر إلى 11 أكتوبر 2024، تقديم تسع منظمات غير حكومية ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة بيانًا مشتركًا تم تسجيله كوثيقة رسمية ضمن جلسات الدورة. وقد تم تسليم هذا البيان، الذي يتناول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تحت حكم النظام الإيراني، إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وأبرز البيان المشترك، الذي حمل عنوان “الحاجة الملحة لمواجهة الإفلات من العقاب في النظام الإيراني”، الانتهاكات الخطيرة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان في إيران. وشملت هذه الانتهاكات القمع الدموي للمتظاهرين المناهضين للحكومة، واضطهاد العائلات التي تطالب بالعدالة لضحايا الإعدامات خارج نطاق القانون والاختفاء القسري، خصوصاً السجناء السياسيين الذين تمت تصفيتهم في المجازر الجماعية عام 1988. وقد أكدت تقارير منفصلة للأمم المتحدة في عام 2024 أن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان تشكل جرائم ضد الإنسانية مستمرة.

ودعا البيان إلى ضرورة أن تنشئ الأمم المتحدة آلية للمساءلة لمواجهة ثقافة الإفلات من العقاب التي تسود النظام الإيراني منذ 45 عامًا. ومع استمرار ارتفاع معدل الإعدامات في إيران، تعد هذه الآلية ضرورية لمواجهة التهرب المستمر من العدالة داخل البلاد.

وأكد البيان على غياب أي قنوات داخلية للمساءلة عن جرائم مثل الاختفاء القسري عام 1988. فلا توجد في النظام الإيراني طرق للسعي نحو الحقيقة أو العدالة، ولا يمكن للضحايا المطالبة بالتعويضات. بل إن العائلات التي تطالب بالمساءلة تتعرض بشكل متكرر للاستهداف والمضايقة والعقاب. ومن الأمثلة البارزة على هذه المضايقات، حالة السجينة السياسية مريم أكبري منفرد.

وتقدمت السيدة أكبري منفرد بشكوى رسمية إلى القضاء الإيراني في 15 أكتوبر 2016 من داخل السجن، مطالبة بإجابات حول مصير أشقائها الذين اختفوا قسرياً خلال مجزرة 1988. وبدلاً من الحصول على العدالة، تعرضت لمزيد من الضغط، بما في ذلك حظر زيارات عائلتها ونفيها القسري إلى مكان بعيد عن أطفالها. وأبلغتها السلطات الإيرانية أن الإفراج عنها مرهون بتخليها عن مطلبها للعدالة.

رغم مرور 15 عاماً على سجنها دون إجازة واحدة حتى خلال جائحة كورونا، ما زالت تعاني. وفي 30 يونيو 2023، تم استدعاؤها إلى مكتب المدعي العام في سجن إيفين، حيث واجهت خمس تهم جديدة أسفرت عن حكم بالسجن لمدة سنتين إضافيتين. يهدف احتجازها المطول إلى إجبارها على التخلي عن سعيها للعدالة.

وتطرق البيان المشترك أيضًا إلى زيادة عدد الإعدامات في إيران، واصفًا استخدام عقوبة الإعدام كأداة إرهابية. وذكر أن القمع المستمر للنساء والفتيات في إيران، الذي أكدته بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة، يشكل جرائم ضد الإنسانية مستمرة.

كما تم تسليط الضوء في البيان على مجزرة 1988 باعتبارها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وأكد تقرير منفصل من إعداد جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، أن “الجرائم المروعة” من إعدامات تعسفية وخارج نطاق القانون في الفترة من 1980 إلى 1981 وعام 1988 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والإبادة، بالإضافة إلى الإبادة الجماعية.

وتم نشر هذا التقرير، بعنوان “جرائم مروعة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني (1981-1982 و1988)”، في 21 يوليو 2024 على موقع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وأشار التقرير إلى أن ضحايا هذه الإعدامات شملوا نساء وأطفالاً كثيرين. كما تضمنت الجرائم ضد الإنسانية السجن والتعذيب والاختفاء القسري.

وأكد تقرير رحمان بشكل خاص على الإعدامات الجماعية خارج نطاق القانون والاختفاء القسري لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988، وقال: “تشير مجزرة 1988 في إيران إلى هجوم واسع النطاق ومنهجي على المدنيين، أدى إلى عمليات قتل جماعي وإعدامات تعسفية وخارج نطاق القانون، فضلاً عن الاختفاء القسري لآلاف السجناء السياسيين بين يوليو وسبتمبر 1988.

وبعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف، لا تزال هذه الاختفاءات القسرية مستمرة. وكان معظم من تم إعدامهم أعضاء أو مؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، على الرغم من أنه تم أيضًا اختفاء وإعدام مئات الأفراد المنتمين إلى الجماعات السياسية الماركسية”.

وكشف التقرير كذلك: “تُفيد التقارير أن مجزرة 1988 بدأت بعد صدور فتوى من خميني، رغم أن الشهود والعديد من الناجين من المجزرة أبلغوا المقرر الخاص بأن عملية إعدام السجناء بدأت قبل عدة أشهر من المجزرة”.

وأوصى رحمان بضرورة إنشاء آلية للتحقيق والمساءلة لضمان إجراء تحقيقات محايدة وشفافة وفقًا للقانون الدولي والحفاظ على الأدلة للملاحقات الجنائية المستقبلية ضد المسؤولين عن “الجرائم المروعة” في جمهورية إيران الإسلامية. وأكد: “إن الإخفاء المستمر لمصير الآلاف من المعارضين السياسيين وموقع دفنهم يشكل جريمة ضد الإنسانية، وهي جريمة الإخفاء القسري”.

واختتم رحمان قائلاً: “لقد لاحظت غياب العدالة والمساءلة في إيران وتأثيره المدمر على عائلات الضحايا والوضع الحالي لحقوق الإنسان في البلاد”. وأعاد التأكيد: “يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بغض النظر عن وقت حدوثها. لا يجب أن يهرب النظام الإيراني وقادته من تبعات جرائمهم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. إن وجود آلية تحقيق ومساءلة دولية مستقلة لإيران أمر لا غنى عنه”.

ويضع تقرير المقرر الخاص الأساس لتحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب في جمهورية إيران الإسلامية. ويجب على المجتمع الدولي دعم خليفة الأستاذ رحمان، الدكتورة ماي ساتو، بشكل كامل في سعيها للوصول إلى الحقيقة وتحقيق المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

ويجب على مجلس حقوق الإنسان أن يتخذ إجراءات بناءً على توصيات المقرر الخاص بإنشاء آلية مساءلة دولية لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المروعة التي ارتكبها النظام الإيراني، لا سيما الإعدامات خارج نطاق القانون والاختفاء القسري في عام 1988.

كما يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تستند إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار مذكرات توقيف وملاحقة المسؤولين الإيرانيين المتورطين في هذه “الجرائم المروعة”، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان التي تعد جرائم بموجب القانون الدولي.

الموقعون على البيان المشترك

حمل البيان المشترك عنوان “الحاجة الملحة للتصدي لثقافة الإفلات من العقاب في نظام الحكم الإيراني”، ووقّع عليه عدد من المنظمات الدولية الحاصلة على الصفة الاستشارية، ومن بينها:

الاتحاد الدولي للنساء العاملات والمحترفات

الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة

الجمعية الدولية للمساواة بين النساء

المنظمة غير الحكومية العالمية مركز إدموند رايس

فرنسا ليبرتيه: مؤسسة دانييل ميتران

رابطة حقوق الإنسان البحثية – النرويج

نساء قوة التغيير

جمعية نساء كاليدونيا الشمالیة

جمعية مواطني العالم

وبالإضافة إلى هذه المنظمات الاستشارية، وقّعت 14 جمعية حقوقية أخرى على البيان المشترك. ومن بين هذه المنظمات:

جمعية لا تمس قابيل

الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان

شبكة تقرير الأمم المتحدة للنساء

جمعية النساء الأمريكيات في الأمم المتحدة

جمعية العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران

حقوق الإنسان الجديدة (فرنسا)

جمعية النساء الإيرانيات في فرنسا

لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران

جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات في إيطاليا

جمعية النساء الإيرانيات في المملكة المتحدة

جمعية الشباب الإيراني من أجل الديمقراطية والحرية – لوكسمبورغ

جمعية النساء الإيرانيات في السويد

جمعية السجناء السياسيين الإيرانيين في المملكة المتحدة

الجمعية الإيطالية لحقوق الإنسان في إيران