الرئيسية بلوق الصفحة 805

اعتراف الصحف الحكومية بهزيمة خامنئي الاستراتيجية في الشرق الأوسط

اعتراف الصحف الحكومية بهزيمة خامنئي الاستراتيجية في الشرق الأوسط

لم تمضِ سوى أيام قليلة على مغامرة النظام تحت مسمى «الوعد الصادق 2» لتعزيز معنويات عناصره المتراجعة والمتناثرة في جميع أنحاء النظام، حتى عادت وسائل الإعلام الحكومية إلى تكرار نغمة الشكوى والانتقاد. وفي الذكرى السنوية لسبعة أكتوبر، اعتبرت هذه الوسائل أن إنجازات خامنئي في غزة تعادل بروز «استراتيجية مرعبة» للنظام وعمقه الاستراتيجي.

وذكرت صحيفة “اعتماد” في 7 أكتوبر 2024: «الآن، بعد مرور عام على تدمير غزة بالكامل وتهجير سكانها، امتدت نيران إسرائيل التي لا يمكن السيطرة عليها لتستهدف لبنان وبُناه التحتية. الأحداث التي شهدها جنوب لبنان ليل السبت وصباح الأحد الموافق 6 أكتوبر تُنبئ باستراتيجية جديدة للمنطقة والشرق الأوسط، وهي نفس الاستراتيجية المرعبة التي تتجنب دول المنطقة التفكير فيها».

نلاحظ هنا أن استخدام تعبير «استراتيجية مرعبة» يتناقض تماماً مع ما يدّعيه خامنئي وحلفاؤه بأنه «انتصار في حرب الإرادات». بعد سقوط أكثر من 41,870 قتيلًا و97,166 جريحًا في غزة كنتيجة لحرب خامنئي في فلسطين، يثار الحديث الآن عن أن التوتر الحالي قد يؤثر بشكل جدي على التوازن السياسي والاقتصادي للمنطقة، مما قد ينهي ما يُسمى «العمق الاستراتيجي» وأذرعه الإرهابية.

وأكدت صحيفة “اعتماد” ذاتها أن «التوتر الجاري بين إيران والنظام الصهيوني لا يملك فقط القدرة على التأثير على مستقبل محور المقاومة، بل يمكنه أيضًا التأثير بشكل جدي على النظام السياسي والاقتصادي للمنطقة».

مرور عام على 7 أكتوبر

نعود إلى نفس الوقت من العام الماضي، عندما كان خامنئي بحاجة ماسة لإشعال الحرب في فلسطين من أجل السيطرة على الأوضاع المتفجرة في المجتمع الإيراني ووقف الانتفاضات المحتملة. ومن الأسباب الأخرى التي جعلته يسعى لتأجيج الحرب:

– وجود انقسامات عميقة داخل النظام وتصاعد النزاعات بين الفصائل المتنازعة على السلطة.

– الحاجة إلى هندسة انتخابات مجلس الخبراء وحل مسألة خلافة الولي الفقیة.

– تغطية فشل انتخابات مجلس النظام في وقتٍ كانت فيه الانتفاضات الشعبية تعم أرجاء البلاد.

كانت مغامرات خامنئي الحربية تحقق أهدافها طالما كانت تُبقي الاهتمام بعيداً عن الانتفاضات في إيران، ولم تصل نارها إلى طهران.

الحسابات الخاطئة

وبعد مرور عام كامل على 7 أكتوبر، فشلت جميع أهداف خامنئي. وقد لجأ إلى دعاية مكثفة لتعزيز معنويات قواته. وأظهرت الهزيمة فشلًا استراتيجيًا أصاب نظامه وأذرعه النيابية، ما أدى إلى إبطال مفعول استراتيجية «الردع» رغم كل الأسلحة والصواريخ.

وفي سؤال طرحته إحدى الصحف الحكومية، ذكرت أن حزب الله قد فقد ميزان الردع الذي كان قد بناه على مدى 18 عامًا منذ حرب 2006، وأن التوترات الأخيرة طرحت شكوكًا حول فعالية هذا الردع.

واعترف محمد خواجوي، محلل شؤون لبنان، بأن تدخل حزب الله في الحرب مع إسرائيل غير معادلات الردع في المنطقة، قائلاً: «الردع سلاحٌ لا يعمل إلا عندما لا يُستخدم».

وأضاف محلل آخر أن «إيران فقدت جناحي قوتها في المنطقة على الأقل لفترة طويلة، مما قلل من قدرتها على المناورة في المعادلات الحالية في المنطقة».

اعترافات بالفشل

يرى المحللون أن ما حدث هو نتيجة حسابات خاطئة في رهان خامنئي على «العمق الاستراتيجي»، والذي أدى إلى خسارة مكتسبات حزب الله منذ عام 2006 دون أي إنجازات ملموسة.

اليوم، يواجه خامنئي تحديات أكبر من مجرد البحث عن بديل للعمق الاستراتيجي، حيث يتعين عليه مواجهة خطر الانتفاضة والتهديد المتزايد لوجود نظامه.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 8 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 8 أكتوبر

  • أضرب السجناء السياسيون في 22 سجنا في إيران عن الطعام للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، ولهذا السبب يضربون عن الطعام كل يوم ثلاثاء.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن القضاء في نظام الملالي بدأ محاكمة سبعة سجناء سياسيين، هم أبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، وحيد بني عامريان، وبابك عليبور، وعلي أكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، ومجتبى تقوي، بعد أشهر من التحقيق والتعذيب في سجن إيفين، بتهمة البغی.
  • عقد المؤتمر حول انتهاكات حقوق الإنسان وموجة الإعدامات في إيران بالتزامن مع اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.  
  • كيف نناصر النساء الإيرانيات؟
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تحركا ومعرضا لصور الشهداء في مدن دوسلدورف وبرلين وباريس وفانكوفر وتورنتو دعما للسجناء السياسيين ودعوة السيدة مريم رجوي إلى عدم الإعدام.
  • في مرسوم، عين رئيس نظام الملالي، بزشکيان، علي ربيعي، واحدة من الجلادين الأكثر رعبا من ثمانينيات القرن العشرين ونائب وزير سابق للقتل والاغتيال والتجسس، كمساعد اجتماعي له.
  • نظم موظفو شركة لامرد للأسمنت مسيرة احتجاجية احتجاجا على عدم صرف الرواتب في الوقت المحدد .
  • نظمت عائلات عمال بلدية مریوان وقفة احتجاجية داخل ساحة البلدية .
  • نظم ممثلو أصحاب أكثر من 20,000 شخص فقدوا أراضيهم وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا لتحديد مصير أراضيهم في البرز (مدينة هشتکرد الجديدة). 
  • كتب رئيس اتحاد مصدري الفواكه المجففة التابع للنظام الإيراني في رسالة إلى مسعود بزشكيان:  “يتم تدمير صناعة الفواكه المجففة في البلاد منذ قرون بسبب الإهمال والقوانين غير السليمة، والفشل في معالجة هذا الوضع بسرعة في المستقبل القريب سيؤدي إلى بطالة مئات الآلاف من المزارعين والعمال”.
  • أصيب عامل في منجم طزره للفحم في دامغان بعد أن حوصر في الجزء الخلفي من عربة في النفق الأم وتوفي بعد نقله إلى المستشفى.
  • في أكتوبر/تشرين الأول، حدثت زيادة كبيرة في عدد عمليات الإعدام. أعدم 13  شخصا في أكتوبر/تشرين الأول وحده، وأعدم 17 شخصا  في 2 أكتوبر/تشرين الأول.
  • أطلق الحرس الوحشي التابع لخامنئي النار  على عتال کادح في منطقة دلاوران  الحدودية وقتله ببندقية كلاشينكوف ثم طعنه بوحشية في رأسه بكعب بندقية.
  • أعلن وزير الاقتصاد في نظام الملالي عن نقص الأموال وإعادة السحب من صندوق التنمية  الوطني.
  • كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” في تقرير لها مؤامرة النظام الإيراني للتسلل إلى فريق ترامب لمنعه من الإطاحة بالنظام.
  • تحدد وثيقة سرية خطة نظام طهران لمناشدة شخصيات مقربة من المرشح الجمهوري لتخفيف موقف ترامب من النظام الإيراني.
  • أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن هجوما عسكريا إسرائيليا على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 41,909 فلسطينيين وإصابة  97,303 آخرين.
  • قال الجيش الإسرائيلي إن 35 صاروخا  أطلقت من لبنان و10  صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل صباح الاثنين.
  • نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة لا تحاول بنشاط إحياء اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ولكنها تحاول بدلا من ذلك تشكيل والحد من العمليات الإسرائيلية في لبنان وضد النظام الإيراني.
  • أطلق حزب الله صواريخ على حيفا، ثالث أكبر مدينة في إسرائيل.
  • مقتل سهيل حسين الحسيني، مسؤول مقر قيادة حزب الله في بيروت، في قصف إسرائيلي
  • أعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر فرقته 4 للعمليات البرية في جنوب لبنان.

مؤتمر جنيف: نقاش حول انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات في إيران 

مؤتمر جنيف: نقاش حول انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات في إيران 

عُقد مؤتمر مهم لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة وموجة الإعدامات في إيران في مقر الأمم المتحدة الأوروبي في جنيف. تزامن هذا الحدث مع الدورة السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث سلط الضوء على الوضع الخطير لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران والتمتع بالإفلات من العقاب لأولئك المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تم تنظيم المؤتمر من قبل عدة منظمات بارزة، منها مؤسسة دانييل ميتران (فرانس-ليبرته)، وجمعية “لا تمسوا قابيل”، والجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، والاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان.

 ومن بين المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر: جان فرانكو فاتوريني من منظمة مراپ، وطاهر بومدرا، الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق، ولورانس فلمان ريل من البرلمان الفيدرالي السويسري، وأنتونيو استانگو، رئيس الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان، وإليزابيث را بستراند من المحكمة الجنائية الدولية، والدكتورة حنيفة خيري من جمعية حقوق الإنسان للمرأة.

تناول المتحدثون في المؤتمر تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران، مع التركيز على الارتفاع الأخير في موجة الإعدامات ونتائج تقرير البروفيسور جاويد رحمان الذي استعرض الفظائع المرتكبة من قبل النظام الإيراني. وأكدوا على الحاجة إلى محاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وضرورة إنهاء الإفلات من العقاب الذي يتمتع به قادة النظام.

وفي كلمته، قال جان فرانكو فاتوريني، الذي أدار الجلسة: “في يوليو من هذا العام، كان تقرير جاويد رحمان نقطة تحول. هذا التقرير يسلط الضوء على الفظائع التي تُعرف كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، خاصة تلك التي ارتكبت في أواخر الثمانينيات”. وشدد على أن التقرير كشف عن سياسة منهجية تهدف إلى القضاء على أي معارضة منظمة باستخدام أساليب إجرامية، وهي سياسة مستمرة حتى اليوم مع إفلات كامل من العقاب. ودعا فاتوريني إلى وضع حد لهذا الإفلات، خصوصًا فيما يتعلق بمجزرة السجناء السياسيين في عام 1988.

أشار طاهر بومدرا، في كلمته أمام مقر الأمم المتحدة الأوروبي، إلى أهمية تقرير رحمان، وقال: “لقد أعدّ البروفيسور جاويد رحمان تقاريره كمقرر خاص بمساعدة الأمانة العامة للأمم المتحدة وبإذن منها”. ولفت إلى أن التقرير يتحدى بشكل مباشر ثقافة الإفلات من العقاب، مؤكداً “هناك أدلة قوية تشير إلى أن المجازر والتعذيب والأعمال اللاإنسانية الأخرى ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تمت بنية الإبادة الجماعية”.

ودعا بومدرا إلى إنشاء آلية مساءلة دولية لمعالجة هذه الجرائم الخطيرة ووضع حد للإفلات من العقاب على الفظائع التي ارتكبت، خاصة المجزرة في عام 1988. كما أشار إلى أن رحمان واجه بعد نشر هذا التقرير مضايقات شخصية واتهامات زائفة تهدف إلى تشويه سمعته واستقلاليته.

وأدانت لورانس فلمان ريل من البرلمان الفيدرالي السويسري موجة الإعدامات المستمرة في إيران، مشيرة إلى إعدام رضا رسائي، البالغ من العمر 34 عامًا، الذي أُعدم سرًا دون إخطار مسبق لعائلته.

 وربطت لورانس فلمان حالته بالقمع الأوسع للاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل جينا مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل الشرطة. وأكدت ريل على ضرورة التضامن الدولي مع رحمان، الذي واجه تهديدات تهدف إلى إسكات دعوته للمساءلة بشأن الجرائم التي ارتكبها النظام لسنوات طويلة.

وقالت: “للأسف، كثيرًا ما تكون المصالح الاقتصادية أولوية على حقوق الإنسان، لكنني أعتقد أننا يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للضغط على حكوماتنا عبر برلماناتنا والاعتماد على المجتمع المدني”. ودعت ريل إلى تحرك دولي أقوى، مطالبة الهيئات العالمية مثل الأمم المتحدة والحكومات باتخاذ موقف حازم ضد زيادة الإعدامات في إيران.

أعرب أنطونيو استانکو، رئيس الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان، عن دعم الاتحاد القوي للحملة الدولية لوقف الإعدامات في إيران. وذكر: “في الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2024، تم تنفيذ أكثر من 450 إعدامًا في إيران، ولا يزال هذا العدد في تزايد”.

وشدد استانکو على أن المجتمع الدولي يجب أن يقف بحزم مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية ودعم الجهود المبذولة لوقف انتهاكات النظام لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والقمع ضد النساء والأقليات العرقية والدينية.

وأشارت إليزابيث را بستراند، محامية في المحكمة الجنائية الدولية، إلى أن تقرير رحمان يوضح بجلاء أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في إيران، بما في ذلك “القتل، السجن، التعذيب، الاعتداءات، العنف الجنسي، الاضطهاد، الإخفاء القسري وجميع أنواع الأعمال اللاإنسانية ضد المدنيين”. وأوضحت بستراند الحاجة إلى إنشاء آلية دولية شاملة لضمان المحاسبة وتوفير العدالة للضحايا.

وأكدت أن تمكين الضحايا من الدفاع عن حقوقهم من خلال جمع وحفظ الأدلة هو أمر بالغ الأهمية. وأشارت إلى أن تطبيق الولاية القضائية العالمية في المحاكم الوطنية قد يكون طريقًا إلى العدالة لضحايا إيران، على غرار القضايا المرفوعة نيابة عن الضحايا السوريين في ألمانيا.

وكانت الدكتورة حنيفة خيري، ممثلة جمعية حقوق الإنسان للمرأة، آخر المتحدثين في المؤتمر. وأشارت إلى القمع الشديد للسجناء السياسيين المؤيدين لمجاهدي خلق والقمع المستمر لنشطاء حقوق المرأة في إيران.

وقالت خيري إن “القمع لا يتوقف عند الإعدامات؛ النظام يواصل قمع المعارضين بلا هوادة، ويقيد حرية التعبير، ويستهدف المحتجين بالاعتقالات والتعذيب وغالباً بالإعدام”.

دعت خيري الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء آليات لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إيران. وشددت على أن انتهاكات حقوق الإنسان المنهجية والإعدامات السياسية مستمرة منذ الثمانينات، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى رد فعل عالمي لهذه الانتهاكات.

وجلب مؤتمر جنيف الانتباه إلى الحاجة الملحة لتحرك دولي لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات في إيران. وارتفعت الأصوات المطالبة بالمحاسبة وإنشاء آلية دولية للتحقيق في هذه الجرائم، مع الدعم القوي لنضال الشعب الإيراني ضد النظام.

ودعا المتحدثون المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم ضد الإفلات من العقاب الذي يتمتع به النظام الإيراني، لضمان تحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان للجميع.

الأسبوع السابع والثلاثون من الإضراب عن الطعام في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

الأسبوع السابع والثلاثون من الإضراب عن الطعام في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

دخلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أسبوعها السابع والثلاثين في 22 سجنًا في جميع أنحاء إيران، بالتزامن مع اقتراب “اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام”. تهدف هذه الحركة، التي يشارك فيها السجناء السياسيون المضربون عن الطعام، إلى زيادة الوعي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام الحكومة الإيرانية لعقوبة الإعدام كأداة للقمع.

وتشمل السجون المشاركة في حملة هذا الأسبوع: إيفين (قسم النساء والأقسام 4 و8)، قزل حصار (الوحدات 3 و4)، سجن مركزي كرج، طهران الكبرى، خرم‌آباد، أراك، أسد آباد أصفهان، سجن نظام شيراز، بم، مشهد، لاكان رشت (أقسام الرجال والنساء)، قائمشهر، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقدة، سقز، بانه، مريوان وكامياران.

وأصدر السجناء السياسيون بيانًا سلطوا فيه الضوء على استخدام الإعدامات الوحشية كوسيلة لكبح الاحتجاجات الشعبية. وأشاروا إلى أن «حكومة الإعدامات في إيران قامت في يومي 2 و3 أكتوبر بإعدام 30 شخصًا في سجون مختلفة في البلاد، ثلاثة منهم من النساء». كما أفاد البيان أن سجينًا محكومًا بالإعدام يدعى “محمود دهمرده” توفي في سجن زابل نتيجة أزمة قلبية ونقص في الرعاية الطبية.

ووفقًا للبيان، «خلال الأسبوع الماضي، تم الحكم على سجين سياسي يدعى “حميد حسين‌نجاد حيدرانلو” بالإعدام من قبل محكمة الثورة في أورمية». وقد تم اعتقال هذا السجين في مارس 2023 بتهمة «البغي»، مما يعرض حياته لخطر وشيك.

كما أدان البيان بشدة أفعال النظام الإيراني قبيل “اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام”، واصفًا إياها بأنها من أشد الأساليب عنفًا التي يستخدمها «حكومة القرون الوسطى» التي تنفذ الإعدامات علنًا، وتضع إيران في صدارة الدول من حيث عدد الإعدامات في العالم. فمنذ بداية العام الإيراني 1403 (مارس 2024) تم تنفيذ حوالي 450 عملية إعدام في إيران.

وطالب السجناء المضربون عن الطعام المنظمات السياسية والمدنية والحقوقية الوطنية والدولية بالتدخل العاجل لدعمهم. وذكروا في بيانهم: «تدعو حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” الجهات والمؤسسات السياسية والمدنية والحقوقية المستقلة إلى التحرك لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام في إيران ومحاسبة قادة هذا النظام على أكثر من أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل المنظم والإعدامات للسجناء».

ومع اقتراب “اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام”، يظل التركيز على ممارسات الإعدام المثيرة للجدل في إيران ونضال السجناء السياسيين ضد هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان. يبرز الإضراب عن الطعام المستمر الحاجة إلى تحرك عالمي لمعالجة معدلات الإعدام المثيرة للقلق في إيران والدعوة إلى تحقيق العدالة لمن حكم عليهم ظلماً.

دبلوماسية زائفة وسط انتكاسات عسكرية للنظام الإيراني

دبلوماسية زائفة وسط انتكاسات عسكرية للنظام الإيراني

في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران على إسرائيل في الأول من أكتوبر، شرع رئيس النظام مسعود بزشكيان في مهمة دبلوماسية استمرت يومًا ونصف إلى قطر. وبينما روّجت وسائل الإعلام الرسمية للرحلة باعتبارها انتصارًا دبلوماسيًا، يبدو أنها لم تكن أكثر من محاولة لتعزيز الروح المعنوية لكل من القوات التابعة لطهران وقاعدتها الداخلية، التي هزتها الانتكاسات العسكرية والاقتصادية الأخيرة.

وتُصوَّر زيارة بزشكيان في المنافذ الرسمية على أنها خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لطهران. ووصفت نور نيوز، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، الرحلة بأنها “نجاح دبلوماسي” “عزز الدعم لفلسطين” وجعل قطر متوافقة مع موقف طهران في أعقاب الضربة الصاروخية. ومع ذلك، فإن هذا السرد يحجب النوايا الحقيقية وراء الدفع الدبلوماسي للنظام: تأمين التدخل من الدول الأخرى ودرء المزيد من الانتقام العسكري.

وركزت وسائل الإعلام الحكومية على الخطاب القاسي، مما أدى إلى إخفاء النداءات العاجلة من جانب النظام للحصول على الدعم. وبينما كان بزشكيان في قطر، كان وزير الخارجية عباس عراقجي يسافر عبر المنطقة، سعيًا للحصول على الدعم أيضًا. وفي الوقت نفسه، كان  علي خامنئي يدعو الدول الإسلامية إلى الاتحاد ضد ما يسميه “العدو”. ويتم تأطير هذه الموجة من النشاط الدبلوماسي على أنها عرض للقوة، ولكنها في الواقع تعكس اليأس المتزايد للنظام وهو يكافح من أجل الحفاظ على السيطرة في الداخل والخارج.

ويسلط اقتباس من صحيفة دنيا الاقتصاد الحكومية الضوء على البعد الأمني لزيارة بزشكيان: “إن هذه الرحلة، إلى جانب رسالة الردع التي أُرسلت بعد عملية الوعد الصادق 2، تضيف قيمة كبيرة، خاصة بالنظر إلى توقيتها مع الاجتماع التاريخي بين وزراء خارجية إيران ومجلس التعاون الخليجي بعد عقود من التوتر”. وهذا يؤكد أنه إلى جانب الجهود الاقتصادية والدبلوماسية، كانت الرحلة تهدف إلى معالجة المخاوف الأمنية للنظام وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وعلى الرغم من خطاب النجاح، كانت النتائج الاقتصادية لرحلة بزشكيان ضئيلة. واعترف مصطفى صالحي نجاد، الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية القطرية المشتركة، بأن إنشاء بورصة للعملات سيُعتبر “إنجازًا كبيرًا” نظرًا للصعوبات التي يواجهها التجار الإيرانيون في ممارسة الأعمال التجارية مع قطر بسبب العقوبات. وأشار إلى أن تركيا “استولت” بالفعل على جزء كبير من حصة إيران في السوق القطرية، على الرغم من التكاليف المرتفعة المرتبطة بالسلع التركية. ويتناقض هذا بشكل صارخ مع تصوير وسائل الإعلام الحكومية المبالغ فيه لنتائج الرحلة.

وقد رددت وكالة أنباء ميزان، التي تديرها السلطة القضائية، رواية النظام، ونقلت عن بزشكيان قوله عن إنجازاته الدبلوماسية: “كانت إحدى النتائج الرئيسية لهذه الرحلة الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب مع عراقجي، حيث عقدت مناقشات بناءة ومثمرة حول القضايا الإقليمية، وخاصة غزة ولبنان، وتعزيز العلاقات الثنائية”.

في حين تظل المبادئ التوجيهية التحريرية التفصيلية من كيانات مثل وزارة المخابرات، أو منظمة استخبارات الحرس الایراني، أو وزارة الإرشاد والثقافة مخفية، فإن التوحيد عبر وسائل الإعلام الحکومي يكشف عن جهد منظم للسيطرة على ما يُسمح بنشره وما لا يُسمح بنشره.

وبينما يجوب بزشكيان وعراقجي المنطقة في محاولة للعثور على حلفاء دبلوماسيين، تواصل وسائل الإعلام الحكومية نسج رواية النصر والعزيمة. في الواقع، تسعى طهران جاهدة لمواجهة العواقب العسكرية والدبلوماسية المترتبة على أعمالها. إن اعتماد النظام على حيل العلاقات العامة لدعم معنويات قواته الوكيلة المتعثرة وقاعدته الموالية في الداخل يؤكد فقط على هشاشة موقفه.

معنى هزيمة مسعود بزشکیان

معنى هزيمة مسعود بزشکیان

عباس عبدي، أحد أبرز وجوه الجناح المغلوب في النظام الإيراني وأحد المنظّرين لما يُسمى بالإصلاحات داخل النظام الحاكم، نشر مقالاً بعنوان «معنى هزيمة مسعود بزشکیان» في صحيفة اعتماد يوم الأحد 6 أكتوبر 2024. وصرّح عبدي في مقاله بأن هزيمة مسعود بزشکیان ستعني فشل النظام الحاكم بأكمله في إيران. وأوضح أن تحديات بزشکیان ليست مجرد قضايا شخصية أو سياسية، بل تعكس الصراعات الأوسع داخل النظام الحاكم ذاته.

وأشار عباس عبدي إلى أنه بعد شهر واحد من انتخاب بزشکیان في 4 أغسطس 2024، وقبل حتى أن يحصل على ثقة البرلمان في حكومته، كان قد أعرب عن قلقه في مقال آخر بعنوان «صندوق الاقتراع ذو الغطاء المفتوح». وفي الفقرة الأخيرة من ذلك المقال، قال عبدي إن الانتخابات ليست أحداثاً منعزلة، بل هي عمليات مستمرة. وأكد قائلاً: «صناديق الاقتراع ذات الأغطية المفتوحة موجودة في كل الشوارع والقرى. أي شخص قام بالتصويت يمكنه استرجاع صوته، ومن لم يصوت بعد يمكنه الإدلاء بصوته في أي وقت. التصويت ليس مجرد ورقة؛ بل هو يمثل إرادة وقرار الشعب. إن سياسات الحكومة الإيرانية هي التي تشجع الناس على التصويت أو العزوف عنه».

وتابع عبدي قائلاً إنه من البداية كان واضحاً أن من صوتوا لـبزشکیان فعلوا ذلك بتوقعات مختلفة عن غيرهم من الناخبين. فالذين دعموا بزشکیان بشكل متردد جاءوا بمطالب محددة، بينما من اختاروا عدم التصويت أرادوا القول بأن هزيمة بزشکیان كانت متوقعة وأن عدم تصويتهم كان الخيار الصحيح. وأشار عبدي إلى أن التركيز لا ينبغي أن يكون على التصويت من عدمه، فالتصويت مجرد رمز، وأوضح: «القيمة الحقيقية للتصويت تُحدد بمستوى الدعم الشعبي أو المعارضة تجاه الحكومة».

وأوضح أنه يمكن للناس دائمًا تغيير آرائهم أو تأكيد قراراتهم السابقة، وهذا يعكس الصراع المستمر بين خيارات الشعب وسياسات الحكومة.

وانتقل عبدي بعد ذلك إلى شعار بزشکیان السياسي الأساسي – “التوافق”. وذكر أن التسرع في تنفيذ سياسات بزشکیان دون الاهتمام الكافي بشعاراته أو نهجه كان غير مألوف. وفقاً لعبدي، فإن المطلب الرئيسي للشعب الإيراني ليس التوافق الوطني، بل تحسين الأوضاع الاقتصادية، وخفض معدلات التضخم، وحل القضايا الاجتماعية.

وأوضح أن اختيار التوافق كشعار يعود إلى أن السياسات غير التوافقية قد جُرّبت بالفعل في الماضي، ولا سيما خلال السنوات 2015 إلى 2017. ومع ذلك، بسبب عدم وجود انسجام داخلي، لم تصمد تلك الإنجازات. وأشار عبدي إلى قضايا مثل الانضمام إلى مجموعة العمل المالي (FATF) وأسعار البنزين، معتبراً أن المشاكل تعود أيضاً إلى غياب موقف موحد داخل القيادة الإيرانية.

وفي حديثه عن فترة رئاسة حسن روحاني الأولى، أشار عبدي إلى أن إنجازات كبيرة تحققت، لكنها لم تصمد بسبب عدم وجود توافق داخلي. وأكد أن التوافق لا يجب أن يقتصر على الهيئات الحكومية فقط، بل يجب أن يشمل أيضاً دعم الشعب. وحذر من أن حكومة بزشکیان ستواجه الفشل الحتمي إذا لم يتحقق هذا التوافق الشامل الذي يضم المواطنين.

دعا عبدي حكومة بزشکیان للعمل على كسب تأييد الذين لم يصوتوا، مشدداً على أن هذه الجهود تتطلب عملية بناء توافق مستمرة داخل النظام نفسه. ونبه إلى أن البعض يعتقد خطأً أن التوافق يعني الامتثال الكامل من الطرف المعارض، وهو تصور خاطئ يتطلب نهجاً أكثر شمولية.

وفي نقد أوسع، صرح عبدي بأن القضايا الرئيسية في البلاد، مثل الرقابة على الإنترنت وحقوق المرأة والعلاقات الخارجية، ستظل دون حل في غياب التوافق الحقيقي. وأكد أن انهيار التوافق الشعبي سيؤدي حتماً إلى تفتت الانسجام الداخلي، مما سيقضي على أي فرصة حقيقية لحل الأزمات الاقتصادية.

وأشار عبدي إلى أنه في حين يمكن تحقيق بعض الإنجازات دون توافق داخلي، إلا أنها لن تكون دائمة. وأوضح أن نهج بزشکیان في القضايا الوطنية كان واضحاً منذ البداية، وأن ترشحه وانتخابه تم بتأييد كامل من المؤسسة السياسية. وفقاً لعبدي، يبدو أن هذه هي آخر محاولة للقيادة الحالية لتحقيق إصلاحات ذات مغزى.

في ختام مقاله، أكد عبدي أن نجاح أو فشل حكومة بزشکیان يعني نجاح أو فشل الهيكل السياسي بأكمله للنظام الإيراني. «إن تأييد بزشکیان يعني ضمنياً قبول سياساته، وأي فشل محتمل لحكومته سيعني عجز النظام السياسي عن تنفيذ الإصلاحات.»

الواقع وراء وهم «التوافق الوطني»

رغم ملاحظات عبدي حول هشاشة النظام الحاكم، فإنه أغفل حقيقة أساسية وهي أن الحكومة تكافح لتحقيق ما يسمى «التوافق الوطني» تحت وطأة العقوبات الدولية القصوى والطبيعة المصطنعة للعملية الانتخابية. طالما أن الحكومة الإيرانية تظل تحت هذه الضغوط الخارجية وتفتقر إلى دعم شعبي حقيقي، فإن رؤية عبدي للتوافق تبدو أشبه بحلم بعيد المنال أكثر منها استراتيجية سياسية عملية.

تاريخياً، أثبتت الوقائع أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأنه كما يقول المثل «الأفعى لا تلد حماماً». لقد عبر الشعب الإيراني عن هذا الموقف بوضوح في شعاراته خلال الانتفاضات الأخيرة، مؤكداً أنه لم يعد يؤمن بإمكانية تحقيق إصلاحات حقيقية تحت هذا النظام. بناءً على ذلك، يبدو أن فشل حكومة بزشکیان المنتظر ليس مجرد هزيمة فردية، بل هو انعكاس لخلل أعمق في هيكل النظام السياسي الإيراني بأكمله.

تورنتو، كندا – تجمع لإیرانیین لدعم السجناء السياسيين في إيران

تورنتو، كندا – تجمع لإیرانیین لدعم السجناء السياسيين في إيران

في 6 أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية في تورنتو، كندا، في تجمع لدعم السجناء السياسيين في إيران. كما كان هذا الحدث استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي لمعارضة الإعدامات المستمرة في إيران.

وشارك في هذا التجمع مجموعة متنوعة من المؤيدين، بما في ذلك أنصار منظمة مجاهدي خلق، ومؤيدي المقاومة الإيرانية، وأعضاء جمعيات النساء والشباب، والمنظمات الثقافية، والمهنيين، والرياضيين الإيرانيين. استخدم المتظاهرون الشعارات واللافتات للتعبير عن غضبهم تجاه تزايد عدد الإعدامات في إيران وأعلنوا دعمهم لـ “وحدات الانتفاضة” في جميع أنحاء البلاد.

وسلط التجمع الضوء على دعم الخطة المكونة من عشر نقاط للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، التي تدعو إلى إيران ديمقراطية في المستقبل. وقد عُرضت لافتات بشكل بارز صورًا لشهداء الانتفاضة الوطنية في إيران، إحياءً لذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل قضية الحرية. كما تضمنت اللافتات صور السجناء الذين تم إعدامهم بعد الانتفاضة، مشددين على تضحياتهم من أجل حرية الشعب الإيراني.

وكان الحضور يهتفون بشعارات قوية طوال التجمع، حيث رددوا: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «التحية لمريم ومسعود رجوي»، و«لا للإعدام في إيران». كما تضمنت الشعارات الأخرى: «ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا»، «الإيرانيون يموتون لكنهم لن يقبلوا بالذل»، و«سنقاتل ونموت لنستعيد إيران من الملالي». كما هتف المتظاهرون بشعارات مثل: «الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي»، «الموت للطاغية سواء كان الشاه أو خامنئي»، وأضافوا: «قسما بدماء الشهداء، سنظل واقفين حتى النهاية لإسقاط النظام»، «الثورة طريقنا؛ وإسقاط النظام عزمنا»، و«الإيراني یقظ ویمقت كلا من الشاه والملالي».

كما رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: «يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية بتهمة الجرائم ضد الإنسانية»، و«لا للإعدام في إيران».

كما شهد التجمع في تورنتو عرض صور للسيدة مريم رجوي، والسيد مسعود رجوي، وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكد أنصار الجالية الإيرانية في تورنتو التزامهم بجمهورية ديمقراطية في إيران، ورفضهم لأي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء من نظام الملالي أو العودة إلى نظام الشاه.

كان الهدف من هذا الحدث هو زيادة الوعي بشأن الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران وحالة السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام. قام المشاركون بتوزيع معلومات حول استخدام النظام لعقوبة الإعدام ضد معارضيه، ولا سيما مؤيدي منظمة مجاهدي خلق. كما طالبوا بمحاكمة قادة النظام الإيراني بتهمة الجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة دولية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه في نضاله ضد الطغيان.

وأعرب المواطنون الكنديون الحاضرون في التجمع عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني، مؤكدين دعمهم للنضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران.

برلين – مظاهرة لإيرانيين لدعم السجناء السياسيين وضد الإعدامات في إيران

برلين – مظاهرة لإيرانيين لدعم السجناء السياسيين وضد الإعدامات في إيران

في السادس من أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية في برلين، ألمانيا، في مظاهرة لدعم السجناء السياسيين في إيران. كما جاءت هذه المظاهرة استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لاتخاذ موقف حازم ضد الإعدامات في إيران.

وشارك في هذه المظاهرة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى جانب مجموعات مختلفة تمثل النساء والشباب والمعلمين والمحترفين والرياضيين الإيرانيين. وعبّر المشاركون عن غضبهم واستيائهم من موجة الإعدامات المستمرة في إيران من خلال ترديد الشعارات ورفع اللافتات. وقد عكست هذه الشعارات تضامنهم مع وحدات الانتفاضة داخل إيران والتزامهم بخطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة رجوي، والتي تحدد رؤيتها لمستقبل إيران الديمقراطي.

وقد تم عرض صور السجناء السياسيين الذين أُعدموا بعد الانتفاضات الأخيرة في إيران بشكل بارز خلال الحدث، تكريمًا لتضحياتهم في النضال من أجل حرية البلاد. ورفع المتظاهرون لافتات تضمنت رسائل من بينها:

– «مسعود رجوي: غضب واحتجاج وانتفاضة العمال وجميع الكادحين المطالبين بالعدالة».

– «يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية».

– «لا للإعدامات في إيران».

وكانت صور السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، بارزة في أرجاء المظاهرة، إلى جانب أعلام تمثل إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكد المجتمع الإيراني في برلين على رغبة الشعب الإيراني في جمهورية ديمقراطية ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان النظام الحاكم الحالي أو العودة إلى الحكم الملكي.

كما لفتت المظاهرة انتباه المواطنين الألمان، حيث أعرب الكثير منهم عن تضامنهم ودعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني، مما يعكس دعوة دولية لتحقيق العدالة والديمقراطية في إيران. وقد جاءت هذه المظاهرة في برلين لتعكس حركة أوسع من أجل حقوق الإنسان والعدالة، وتضخيم أصوات المناضلين من أجل الحرية في إيران والوقوف ضد إجراءات النظام القمعية.

تقرير ديلي تلغراف: مؤامرة النظام الإيراني للتأثير على فريق ترامب

تقرير ديلي تلغراف: مؤامرة النظام الإيراني للتأثير على فريق ترامب

في كشف جديد، أفادت صحيفة ديلي تلغراف عن مؤامرة من قبل النظام الإيراني للتسلل إلى فريق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب السياسي، في محاولة لتحييد التهديد الذي يشكله على حكومتهم. توصف هذه المؤامرة في وثيقة سرية توضح خطة إيران الاستراتيجية لتليين موقف ترامب تجاه إيران، في حال عودته إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة لعام 2024.

ووفقًا لصحيفة ديلي تلغراف، تفصّل الوثيقة السرية استراتيجية من خمس نقاط وضعتها السلطات الإيرانية لمواجهة السياسات العدائية المحتملة التي قد يتبناها ترامب ضد إيران. يتكون هذا الملف من 120 صفحة، ويحمل عنوان «إعادة تأثير ترامب على الولايات المتحدة في عام 2024»، معبراً عن القلق من إمكانية أن يتبنى ترامب مرة أخرى «سياسة الضغط الأقصى ضد إيران» إذا استعاد الرئاسة.

ويشير التقرير إلى أن ترامب يُعتبر تهديداً كبيراً من قبل النظام الإيراني بسبب سياساته العدائية السابقة، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية صارمة واغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني. هذه الإجراءات تركت أثراً عميقاً على النظام الذي يسعى الآن لتقليل خطر المواجهة المحتملة مع الرئيس السابق.

تكشف صحيفة ديلي تلغراف أن الخطة الإيرانية تتضمن جهوداً مكثفة لممارسة الضغط على مئات من المسؤولين الأمريكيين السابقين ومراكز الفكر المرتبطة بالمرشح الجمهوري. وتهدف هذه المبادرة إلى التأثير على الأشخاص المقربين من الدائرة السياسية لترامب، حيث تم إعدادها بتوجيه من الولي الفقیة علي خامنئي، وتم تنفيذها من قبل مؤسسة تُدعى “سرامد” التي ترتبط بشكل وثيق بالقيادة الإيرانية. وتتضمن الوثيقة قائمة تضم حوالي 300 فرد من السياسيين والقضاة وقادة المجتمع المدني الذين يُعتقد أنهم على صلة بالرئيس الأمريكي السابق.

وتنص الوثيقة السرية على: «إن توجيه هؤلاء الأفراد يمكن أن يمنع نجاح المشاريع المناهضة لإيران»، مشددة على نية النظام الإيراني في توجيه شخصيات رئيسية استراتيجياً لإحباط السياسات المحتملة ضد طهران. كما تؤكد على أهمية «إنشاء شبكة من الأفراد القادرين على الترويج غير المباشر لنيات ومصالح إيران، والتحكم في الرأي العام في حال تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة».

ومن بين النقاط المثيرة للاهتمام في الخطة، هي اقتراح استخدام رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كأداة لتعزيز أهداف إيران. ورغم كونه من أشد منتقدي النظام، إلا أن بهلوي يُعتبر وسيلة محتملة مفيدة للدفاع عن قضايا مثل تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران، بزعم أنها لصالح الشعب الإيراني. ولم تشر الوثيقة إلى أي ادعاء بأن بهلوي قد يعمل كوسيط لصالح النظام الإيراني، مما يترك هذا الجانب من الاستراتيجية غامضاً بعض الشيء.

تشير صحيفة ديلي تلغراف إلى الطبيعة الدقيقة والمحسوبة لهذه الخطة، مما يوحي بأن إيران تبحث بفاعلية عن سبل إدارة خصومها على الساحة الدولية من خلال النفوذ الخفي بدلاً من المواجهة المباشرة. وتعتبر المؤامرة المزعومة للتسلل إلى الدائرة الداخلية لترامب جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان بقاء النظام الإيراني من خلال تقليل التهديد الذي يشكله خصمه الأبرز في المشهد السياسي الأمريكي.

ويفضح تقرير ديلي تلغراف هذه الخطة السرية ويسلط الضوء على تكتيكات إيران الدبلوماسية في استعدادها لاحتمال عودة زعيم تعتبره تهديداً مباشراً. ويؤكد التقرير على جهود النظام في استغلال الشخصيات المؤثرة في الولايات المتحدة لتوجيه السياسات لصالحه، في مسعى نهائي لتفادي موجة جديدة من سياسة الضغط الأقصى تحت إدارة ترامب ثانية.

جي دي فانس يشيد بقرار دونالد ترامب بقتل قاسم سليماني

رسالة المقاومة الإيرانية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

رسالة المقاومة الإيرانية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

“طالما أن هذا النظام قائم، فلن ترى المنطقة سلامًا وهدوءًا. لقد قلنا لسنوات إن الاعتراف بالبديل والجمهورية الديمقراطية في إيران هو شرط أساسي للسلام والأمن في المنطقة والعالم. تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب یشکلان الوجه الآخر لعملة القمع الداخلي وجزءا لا يتجزأ من استراتيجية النظام من أجل البقاء.  إن سياسة المهادنة قد شجعت الملالي على تصعيد القمع الداخلي والإرهاب وإشعال الحروب.”

هذا جزء من خطاب السيدة مريم رجوي، وهو تلخيص لرسالة المقاومة الإيرانية التي أُلقيت يوم الأربعاء، 2 اكتوبر، في اجتماعين مع مجموعات أحزاب الشعب الأوروبية والأحزاب الديمقراطية والليبرالية في ستراسبورغ.

أكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة على أن سياسة الاسترضاء تلعب دورًا هامًا في بقاء النظام وزيادة القمع والإرهاب وإشعال الحروب، وأضافت: ” إن تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب یشکلان الوجه الآخر لعملة القمع الداخلي وجزءا لا يتجزأ من استراتيجية النظام من أجل البقاء. وفي حين يعيش 80 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر، تذهب عائدات النفط إلى الوكلاء الإرهابيين، والجماعات المثيرة للحرب في المنطقة، والحصول على قنبلة نووية.
إن أولوية النظام ليست رفاهية الشعب، بل حيازة الأسلحة النووية. لا تقتصر الأنشطة المدمرة للنظام على الشرق الأوسط. في الآونة الأخيرة، أعلن المسؤولون الأوكرانيون أنه تم إطلاق أكثر من 8000 طائرة بدون طيار من صنع النظام على أوکرانیا.”

كما كان هناك دعوة للعمل الدولي لوقف القمع والتعذيب والإعدام في إيران وإدانة نظام الإبادة الجماعية، وهو جزء آخر من رسالة المقاومة في مجلس أوروبا.

وبهذا الصدد، قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة: “أنا هنا اليوم في وقت تعمل فيه آلة الإعدام التابعة للنظام الإيراني على قدم وساق. قبل ثمانية عشر عاما، في عام 2006، أعلنتُ هنا خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط لإيران المستقبل. ويشدد أحد بنودها على إلغاء عقوبة الإعدام. مرة أخرى، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أدعو مجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية، التي تركز على حقوق الإنسان، إلى دعم الحملة العالمية “لا لعقوبة الإعدام“ في إيران..”

من الجدير بالذكر أنه بالتزامن مع الاجتماع البرلماني في ستراسبورغ (2 اكتوبر)، أقدم جلادو خامنئي على إعدام 7 سجناء، بينهم امرأة، ليصل إجمالي الإعدامات الوحشية في يومي الثلاثاء والأربعاء (1 و 2 اكتوبر) إلى 16 سجينًا.

وأضافت السيدة رجوي: ” وصفت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق قمع الناس خلال انتفاضة 2022 والتعذيب الوحشي للسجناء بأنه جرائم ضد الإنسانية.
في تقريره الأخير في يوليو 2024، أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران أن خامنئي وكبار مسؤولي النظام ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ويدعو التقرير الحكومات إلى مساءلتها على أساس الولاية القضائية الدولية..”

كانت الرسالة الثالثة للمقاومة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا مخصصة لشرح الظروف المتفجرة في المجتمع، والنيران المتقدة للانتفاضة والإطاحة بالاستبداد الديني الدموي وإقامة الحرية والديمقراطية في إيران.

قالت السيدة رجوي: ” في انتفاضة 2022، أعلن الشعب الإيراني مطالبته بتغيير النظام. المجتمع الإيراني الآن یشبه برميل بارود، والهدف من القمع الواسع النطاق للنظام هو منع اندلاع انتفاضة أخرى. ومع ذلك، لم يتمكنوا من إطفاء شعلة المقاومة. وعلى مدى العامين الماضيين، كثفت وحدات الانتفاضة أنشطتها في جميع أنحاء البلاد. الشعب الإيراني يريد إقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية..”

في ختام حديثها، دعت السيدة رجوي، باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، الدول الأوروبية إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

-دعم حملة المقاومة الإيرانية “لا للإعدام” وجعل العلاقات الدبلوماسية والتجارية مشروطة بوضع حد لعمليات الإعدام والإرهاب واحتجاز الرهائن من قبل الديكتاتورية الحاكمة في إيران.
-محاسبة قادة النظام على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية
-تصنيف قوات الحرس ووزارة المخابرات كمنظمة إرهابية، وإغلاق مراكز النظام الرسمية وغير الرسمية، وطرد مرتزقتهم.
-الاعتراف بنضال الشباب و وحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس لإسقاط نظام الملالي.