الرئيسية بلوق الصفحة 806

رسالة المقاومة الإيرانية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

رسالة المقاومة الإيرانية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

“طالما أن هذا النظام قائم، فلن ترى المنطقة سلامًا وهدوءًا. لقد قلنا لسنوات إن الاعتراف بالبديل والجمهورية الديمقراطية في إيران هو شرط أساسي للسلام والأمن في المنطقة والعالم. تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب یشکلان الوجه الآخر لعملة القمع الداخلي وجزءا لا يتجزأ من استراتيجية النظام من أجل البقاء.  إن سياسة المهادنة قد شجعت الملالي على تصعيد القمع الداخلي والإرهاب وإشعال الحروب.”

هذا جزء من خطاب السيدة مريم رجوي، وهو تلخيص لرسالة المقاومة الإيرانية التي أُلقيت يوم الأربعاء، 2 اكتوبر، في اجتماعين مع مجموعات أحزاب الشعب الأوروبية والأحزاب الديمقراطية والليبرالية في ستراسبورغ.

أكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة على أن سياسة الاسترضاء تلعب دورًا هامًا في بقاء النظام وزيادة القمع والإرهاب وإشعال الحروب، وأضافت: ” إن تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب یشکلان الوجه الآخر لعملة القمع الداخلي وجزءا لا يتجزأ من استراتيجية النظام من أجل البقاء. وفي حين يعيش 80 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر، تذهب عائدات النفط إلى الوكلاء الإرهابيين، والجماعات المثيرة للحرب في المنطقة، والحصول على قنبلة نووية.
إن أولوية النظام ليست رفاهية الشعب، بل حيازة الأسلحة النووية. لا تقتصر الأنشطة المدمرة للنظام على الشرق الأوسط. في الآونة الأخيرة، أعلن المسؤولون الأوكرانيون أنه تم إطلاق أكثر من 8000 طائرة بدون طيار من صنع النظام على أوکرانیا.”

كما كان هناك دعوة للعمل الدولي لوقف القمع والتعذيب والإعدام في إيران وإدانة نظام الإبادة الجماعية، وهو جزء آخر من رسالة المقاومة في مجلس أوروبا.

وبهذا الصدد، قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة: “أنا هنا اليوم في وقت تعمل فيه آلة الإعدام التابعة للنظام الإيراني على قدم وساق. قبل ثمانية عشر عاما، في عام 2006، أعلنتُ هنا خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط لإيران المستقبل. ويشدد أحد بنودها على إلغاء عقوبة الإعدام. مرة أخرى، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أدعو مجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية، التي تركز على حقوق الإنسان، إلى دعم الحملة العالمية “لا لعقوبة الإعدام“ في إيران..”

من الجدير بالذكر أنه بالتزامن مع الاجتماع البرلماني في ستراسبورغ (2 اكتوبر)، أقدم جلادو خامنئي على إعدام 7 سجناء، بينهم امرأة، ليصل إجمالي الإعدامات الوحشية في يومي الثلاثاء والأربعاء (1 و 2 اكتوبر) إلى 16 سجينًا.

وأضافت السيدة رجوي: ” وصفت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق قمع الناس خلال انتفاضة 2022 والتعذيب الوحشي للسجناء بأنه جرائم ضد الإنسانية.
في تقريره الأخير في يوليو 2024، أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران أن خامنئي وكبار مسؤولي النظام ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ويدعو التقرير الحكومات إلى مساءلتها على أساس الولاية القضائية الدولية..”

كانت الرسالة الثالثة للمقاومة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا مخصصة لشرح الظروف المتفجرة في المجتمع، والنيران المتقدة للانتفاضة والإطاحة بالاستبداد الديني الدموي وإقامة الحرية والديمقراطية في إيران.

قالت السيدة رجوي: ” في انتفاضة 2022، أعلن الشعب الإيراني مطالبته بتغيير النظام. المجتمع الإيراني الآن یشبه برميل بارود، والهدف من القمع الواسع النطاق للنظام هو منع اندلاع انتفاضة أخرى. ومع ذلك، لم يتمكنوا من إطفاء شعلة المقاومة. وعلى مدى العامين الماضيين، كثفت وحدات الانتفاضة أنشطتها في جميع أنحاء البلاد. الشعب الإيراني يريد إقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية..”

في ختام حديثها، دعت السيدة رجوي، باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، الدول الأوروبية إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

-دعم حملة المقاومة الإيرانية “لا للإعدام” وجعل العلاقات الدبلوماسية والتجارية مشروطة بوضع حد لعمليات الإعدام والإرهاب واحتجاز الرهائن من قبل الديكتاتورية الحاكمة في إيران.
-محاسبة قادة النظام على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية
-تصنيف قوات الحرس ووزارة المخابرات كمنظمة إرهابية، وإغلاق مراكز النظام الرسمية وغير الرسمية، وطرد مرتزقتهم.
-الاعتراف بنضال الشباب و وحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس لإسقاط نظام الملالي.

محاكمة 7 سجناء سياسيين في إيران بتهمة “البغي” بعد أشهر من التحقيق والتعذيب في سجن إيفين

محاكمة 7 سجناء سياسيين في إيران بتهمة “البغي” بعد أشهر من التحقيق والتعذيب في سجن إيفين

رفض محمد تقوي، المضرب عن الطعام منذ شهر والمنقول إلى المحكمة من مركز إيفين 209 للتعذيب، حضور المحاكمة

         دعوة إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين الذين يواجهون تهم البغي وعقوبة الإعدام

في يوم الأحد 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2024بدأت محكمة الثورة في طهران، الفرع 2626 برئاسة القاضي الجلاد إيمان أفشاري محاكمة سبعة سجناء سياسيين هم: أبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، وحيد بني عامريان، وبابك عليبور، وعلي أكبر دانشور كار، ومحمد تقوي، ومجتبى تقوي، بعد تعرضهم لأشهر من التحقيقات والتعذيب في سجن  إيفين. ووجهت لهم تهم البغي، والعضوية في منظمة مجاهدي خلق، والانتفاضة المسلحة ضد الحكومة والمجتمع، والتواطؤ ضد أمن النظام بالتعاون مع مجاهدي خلق.

أبو الحسن منتظر (65 عاما) حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية، وسجين سياسي سابق في  ثمانينات القرن الماضي، تم اعتقاله وسجن عدة مرات في عامي 2018 و2020، و آخر مرة في يناير 2023  يعاني من أمراض القلب والرئة والكلى والتهاب المفاصل.

بويا قبادي، 32 عاما، مهندس كهربائي، اعتقل في مارس 2024 على حدود تشالداران ونقل إلى إيفين.  وقد  اعتقل مرتين في السابق.

وحيد  بني عامريان (32 عاما)، حاصل على  درجة الماجستير في الإدارة، اعتقل في يناير 2023 وسجن لما مجموعه أربع سنوات منذ عام 2017 في عدة اعتقالات.

بابك عليبور (33 عاما)، حاصل على بكالوريوس في القانون، اعتقل في يناير 2023. سبق أن تم اعتقاله في رشت في نوفمبر 2018 وسجن لمدة أربع سنوات.

علي أكبر دانشوركار، وهو مهندس مدني يبلغ من العمر 58 عاما، اعتقل في يناير 2024.

محمد تقوي ، 58 عاما ، سجين سياسي في ثمانينيات و تسعينيات القرن العشرين. في السابق ، تم اعتقاله في عام 2020 وقضى ثلاث سنوات في السجن بتهمة الارتباط بمنظمة  مجاهدي خلق. ومجتبى تقوي، اعتقل في مارس 2024 ، لكونه الأخ الأصغر لمحمد تقوي.

رفض محمد تقوي حضور المحاكمة. نُقل محمد تقوي قسرا مباشرة من مركز التعذيب 209 في سجن ايفين، وهو مضرب عن الطعام منذ شهر احتجاجا على التعذيب والضغط في الحبس الانفرادي ، وعلى حادثة طعن سجين أفغاني أعزل من قبل أحد الجلادين.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والأجهزة الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المهددين بعقوبة الإعدام بتهمة “البغي”، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وتؤكد على ضرورة إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق لزيارة السجون الإيرانية ومقابلة السجناء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7أكتوبر / تشرين الأول 2024

تعيين علي ربيعي مساعدا لبزشكيان يعكس الطبيعة القمعية والمعادية للعمال للرئيس الجديد المعيّن من قبل خامنئي

تعيين علي ربيعي مساعدا لبزشكيان يعكس الطبيعة القمعية والمعادية للعمال للرئيس الجديد المعيّن من قبل خامنئي

ربيعي هو واحد من الجلادين الأشقياء من ثمانينيات القرن العشرين ونائب سابق لوزارة القتل والإرهاب مع سجل كامل من الإجراءات المناهضة للعمال

وفقا لوسائل الإعلام الرسمية، قام رئيس النظام الرجعي بزشكيان، بتعيين علي ربيعي أحد الجلادين الأشقياء في ثمانينيات القرن الماضي والنائب السابق لوزارة القتل والإرهاب والتجسس، مساعدا له في الشؤون الاجتماعية. هذا الرجل يمتلك تاريخا طويلا من القمع ضد العمال والكادحين واستمر في اتباع نهج منهجي لسحق حقوقهم لصالح عصابات النظام.

تعيين ربيعي في هذا المنصب يعكس بوضوح عمق الطبيعة القمعية والمعادية للعمال للرئيس الجديد الذي تم تعيينه بتوجيه مباشر من خامنئي.

شغل ربيعي منصب نائب وزير الاستخبارات من عام 1987 إلى عام 1993. في السنوات التالية، خلال الفترة التي كان فيها الملا حسن روحاني أمين المجلس الأعلى للأمن في نظام الملالي، كان مسؤولا عن الأمانة العامة ورئيس لجنة صنع السياسات ولجنة الأمن الداخلي  في المجلس.

كان ربيعي مسؤولا عن الجناح العمالي لحزب الجمهوري الإسلامي منذ تشكيله. ومن خلال شراكة مع علي رضا محجوب وآخرين من أعضاء هذا الحزب البلطجي، سيطروا على بيت العمال في طهران.

من عام 1979 إلى عام 1981، قام هؤلاء بالقضاء على المنظمات والنقابات العمالية وفعلوا كل ما في وسعهم لتفكيك وحل مجالس العمال التي وافق عليها آية الله طالقاني وكان أنصار مجاهدي خلق يدعمونها في مختلف الورش والمصانع.

خلال رئاسة الملا المخادع محمد خاتمي، كان ربيعي مستشارا له للشؤون الاجتماعية، وفي هذا المنصب، كان فاعلا جدا في اجراءات وقرارات معادية للعمال. وفي يناير/كانون الثاني 2003،  أصدرت حكومة خاتمي مرسوما باستبعاد ورش العمل التي يقل عدد عمالها عن 10 عمال من نطاق قانون العمل. خلال هذه الفترة، قام علي ربيعي بالتواطؤ مع علي رضا محجوب لتسليم بيت العمال بالكامل للحكومة. 

وفي عهد رئاسة روحاني، تولى ربيعي أولا وزير العمل ثم المتحدث باسم الحكومة. وقد أفادت وسائل الإعلام الرسمية في عام 2017، أنه عندما كان علي ربيعي وزيرا للعمل، منع العمال لاول مرة “من حضور اجتماعات المجلس الأعلى للعمل” و  “في خطوة مفاجئة، تم إبعاد ممثلي العمال عن اجتماعات تحديد الأجور” (صحيفة جوان، وكالة تسنيم، 6  آذار/ مارس  2016). علما بأن وزير العمل هو رئيس المجلس الأعلى للعمل.

في الوقت نفسه، قام ربيعي بتمرير مشروع قانون في البرلمان الرجعي، يتضمن مادة لإنشاء “أجر إقليمي للعمال”، مما يسمح لأصحاب العمل بالتخلص من الالتزام بدفع الحد الأدنى للأجور ويسمح لهم بتحديد الأجور بأنفسهم، مما أدى إلى مضاعفة استغلال العمال وزعزعة أمنهم الوظيفي. ومع ذلك ، وبفضل احتجاجات العمال ، تم إلغاء هذا المرسوم اضطرارا.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  – لجنة العمل

7أكتوبر / تشرين الثاني 2024

احتجاجات واسعة للعمال و المتقاعدين في عدة مدن إيرانية

احتجاجات واسعة للعمال و المتقاعدين في عدة مدن إيرانية

في يوم الاثنين 7 أكتوبر، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عدة مدن من بينها طهران، بوشهر، إيلام، رشت، أردبيل، كرمانشاه، عسلوية، زنجان وهشتگرد. العمال والمتقاعدون وموظفو الشركات تجمعوا في مسيرات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، وزيادة الرواتب، ووقف الظلم والتعسف الذي يتعرضون له من قبل النظام. وعلى الرغم من تزايد حدة الاحتجاجات، يواصل النظام التعامل مع هذه المطالب بالقمع والتجاهل.

وفي طهران، استأنف العمال المتعاقدون مع شركة الاتصالات تجمعهم الاحتجاجي، محتجين على عدم استجابة السلطات لمطالبهم المستمرة. ردد المحتجون شعارات تسأل عن مصير الأموال الضخمة التي تحققها الشركة، بينما يُحرمون من حقوقهم الأساسية ومن تحسين ظروفهم المعيشية.

وفي بوشهر، نظّم موظفو شركة تكرير الغاز “فجر جم” وقفة احتجاجية، مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل. هؤلاء العمال يعانون من تدني الأجور وسوء ظروف العمل في واحدة من أكبر شركات إنتاج الغاز في إيران، وهو ما يفاقم معاناتهم الاقتصادية.

وفي عسلوية، شهدت مواقع الشركات النفطية والغازية احتجاجات واسعة من قبل العمال الذين يطالبون بتحسين الأجور وظروف العمل. مطالبهم تتعلق بحقوقهم الاقتصادية ومعيشتهم اليومية في مواجهة الظروف الصعبة.

وفي إيلام، احتشد متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية احتجاجاً على عدم تنفيذ النظام قوانينه الخاصة التي تنص على رفع معاشات المتقاعدين بما يتماشى مع تكاليف المعيشة. هؤلاء المتقاعدون يطالبون بتحقيق العدالة وضمان حياة كريمة بعد سنوات من الخدمة.

وفي رشت، استمر متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية في احتجاجاتهم الأسبوعية، مطالبين بزيادة معاشاتهم وتحقيق حقوقهم الأساسية. المحتجون ندّدوا بالمساهمين الظالمين، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا حتى تتحقق مطالبهم المشروعة.

وفي أردبيل، تجمّع متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية مجددًا، معبرين عن غضبهم من تدني المعاشات وتجاهل الحكومة لمطالبهم. هذه الاحتجاجات تأتي ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي تشهدها البلاد للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية.

وفي كرمانشاه، تظاهر متقاعدو شركة الاتصالات ضد الظلم الذي يمارسه اللجنة التنفيذية‌ وتعاون الحرس (مالكي شركة الاتصالات)، رافعين شعارات تندد بالظلم الذي يتعرض له الشعب من قبل النظام.

وفي زنجان، تجمع متقدمو مشروع “M6” احتجاجاً على عدم تسليم وحداتهم السكنية رغم تسديدهم لكامل المبالغ المستحقة. انتقلت الاحتجاجات إلى مبنى المحافظة بعد تجاهل مسؤولي شركة “جهاد نصر” لمطالبهم.

وفي هشتگرد، تجمع أعضاء مشروع الإسكان التابع لتعاونية عمال الكهرباء أمام مبنى ديوان العدل الأعلى، رافعين شعارات تدعو إلى اقتلاع جذور الظلم وتندد بالفساد والتقصير الحكومي في تحقيق مطالبهم.

وأكثر من80% سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، ويعاني المتقاعدون والعمال من أسوأ الأوضاع المعيشية في البلاد. الاحتجاجات المتزايدة تأتي نتيجة لسياسات اقتصادية فاشلة وتجاهل الحكومة لمطالب الشعب. من المتوقع أن تستمر هذه الاحتجاجات في التصاعد مع تدهور الأوضاع المعيشية.

رد فعل نظام الملالي على هذه الاحتجاجات لم يتغير، حيث كان ولا يزال القمع هو الحل الوحيد الذي يتبعه في مواجهة أصوات الشعب. هجوم القوات الأمنية على تجمعات المتقاعدين في طهران وممارسات العنف ضدهم هو دليل على إصرار النظام على إسكات أي محاولة للتعبير عن الاستياء.

هذا النظام لا يهتم بأوضاع الشعب، وكل تركيزه ينصب على إشعال الحروب في المنطقة وتمويل البرنامج النووي. وبحسب الخبراء، فإن النظام يرى في السلاح النووي وسيلة لضمان بقائه في مواجهة الضغوط الدولية. وقد تجلى هذا بوضوح في خطب علي خامنئي الأخيرة التي ركزت على الحرب والإرهاب دون أن يذكر معاناة الشعب الإيراني ومعاناتهم اليومية مع الفقر والبطالة.

ایلام
ایلام

 ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنین 7 أكتوبر

 ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنین 7 أكتوبر

  • نظم متقاعدو شركة الاتصالات المملوكة للدولة وقفة احتجاجية في عدة مدن في إيران، بما في ذلك طهران وشيراز وكرمانشاه ورشت وتبريز.
  • موظفو مصافي النفط والغاز في عسلوية وبوشهر ينظمون وقفات احتجاجية احتجاجا على تدني رواتبهم
  • نظم المعلمون وقفة احتجاجية في نسيم شهر احتجاجا على سوء أوضاعهم المعيشية
  • ادعاء عراقجي بعد لقائه بشار الأسد: أي عدوان على إيران من قبل النظام الإسرائيلي سيقابل برد أقوى منا، بامکان اختبار إرادتنا…
  •  رادان قائد قوة شرطة النظام الإيراني يقول إننا سنرحل مليوني لاجئ أفغاني من إيران هذا العام
  • بابك رضا زاده، عضو البرلمان الرجعي: ما يقرب من  70 في المئة من الطلاب في مشكين شهر يدرسون بنظام الفترتین في المدارس و40 في المئة منهم يدرسون في مدارس غير آمنة. تصل كثافة الفصول في هذه المدارس غير الآمنة في بعض الأحيان إلى  40 شخصا، يقولون إنه لا يوجد مكان للتنفس.
  • صحيفة وول ستريت جورنال: يجب على طهران أن تفهم أن الاستمرار في السعي وراء قنبلة ذرية، ناجحة أو غير ناجحة، يمكن أن يكون حكما بالإعدام على النظام الإيراني.
  • بيزشکيان: لسوء الحظ، لا يعمل نظام الإدارة والمعلومات لدينا بشكل صحيح في أوقات الأزمات، وإذا تمكنا من إدارة الأحداث التي أدت إلى هذه الاضطرابات بشكل صحيح، فربما لم تكن الاضطرابات لتحدث.
  • رويترز:  أعلن الجيش الإسرائيلي أن ثلاث مناطق في شمال إسرائيل قد أعلنت “مناطق عسكرية مغلقة”.
  • قالت إسرائيل إنها استهدفت مستودعات ذخيرة لحزب الله في جنوب لبنان.
  • سكاي نيوز: أعلن حزب الله أنه أطلق صواريخ على قاعدة الكرمل في حيفا. كما استهدفت قاعدة نیمرا الإسرائيلية في مدينة طبريا ب 15 صاروخا.
  • تايمز أوف إسرائيل: ويقول مسؤولون في مستشفى رمبام الإسرائيلي إن خمسة أشخاص أصيبوا بصاروخ في حيفا.
  • قال وزير الدفاع الإسرائيلي لشبكة CNN: ” إسرائيل تنسق مع الولايات المتحدة للرد على النظام الإيراني، لكنها مستقلة في صنع القرار وكل الخيارات مطروحة على الطاولة”.
  • فوكس نيوز:  قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل عدم مهاجمة المنشآت النووية للنظام الإيراني، إلا أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن إسرائيل ستقرر في النهاية كيف ومتى تهاجم النظام الإيراني.
  •  قال محمود قماطي المسؤول في حزب الله للتلفزيون العراقي إن إسرائيل تعرقل عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة التي يعتقد أن هاشم صفي الدين كان فيها. ويجب على إسرائيل أن تسمح لفرق الإنقاذ بالقيام بعملها.
  • قال مسؤولان  في النظام الإيراني إن قائد فيلق القدس الإيراني كان بعيدا عن التواصل منذ هجمات بيروت. وقال أحد المسؤولين إن قاآني كان في الضاحية الجنوبية لبيروت وقت الهجوم على صفي الدين لكنه لم يكن في اجتماع مع صفي الدين.
  • استدعت وزارة الخارجية الأسترالية أحمد صادقي، سفير نظام الملالي في البلاد، لنشره منشورا يشيد بحسن نصر الله على حسابه على “إكس”.
  • نيويورك تايمز:  البنتاغون سينشر عدة آلاف من القوات الإضافية في المنطقة …
  • البنتاغون:  ناقش وزير الدفاع الأمريكي أعمال النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط والوضع الحالي في لبنان وغزة مع نظيره الإسرائيلي غالانت.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة قتلى في قطاع غزة إلى 41,909، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف 130 هدفا لحزب الله  خلال  ال 24 ساعة  الماضية
  • قتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الاثنين، بعد قصف مدفعية اسرائيل مجموعة من المواطنين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
  • قتل شرطي من حرس الحدود وأصيب  10 آخرون  في إطلاق نار في محطة للحافلات في وسط بئر السبع.
  • قصفت إسرائيل يوم الأحد أهدافا في لبنان وقطاع غزة عشية الذكرى السنوية الأولى لهجمات 7 أكتوبر ، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على النظام الإيراني.
  • قال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إنه قصف أكثر من  40 ألف  هدف في قطاع غزة العام الماضي وعثر على  4700 نفق ودمر  1000 قاذفة صواريخ.
  • قال الجيش الإسرائيلي إن 726 جنديا إسرائيليا قتلوا في الحرب المستمرة منذ عام.
  • أعلن البيت الأبيض أن جو بايدن سيسافر إلى برلين يوم الخميس.

منظمة عالم بلا إبادة تكرّم المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمان لدعمه ضحايا مجزرة 1988 في إيران

منظمة عالم بلا إبادة تكرّم المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمان لدعمه ضحايا مجزرة 1988 في إيران

منظمة عالم بلا إبادة قد قدمت تكريمًا خاصًا للدكتور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة بشأن إيران، تقديرًا لالتزامه الثابت بحقوق الإنسان الدولية وجهوده في تعزيز العدالة لضحايا مجزرة 1988 للسجناء السياسيين في إيران. وأشادت المنظمة بالدكتور رحمان على “التفاني المحايد وغير المتحيز في دعم حقوق الإنسان الدولية” وعلى مساهماته الكبيرة في توثيق هذه الفظائع التاريخية والتعامل معها.

وفي خطاب التكريم الذي أرسلته منظمة “عالم بلا إبادة” في 3 أكتوبر 2024، أعربت المديرة التنفيذية للمنظمة، الدكتورة إلين جيه. كينيدي، عن تقديرها لعمل الدكتور رحمان المكثف وجهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأكدت في رسالتها على مسيرته الأكاديمية والمهنية، مشيرةً إلى خبرته الواسعة في القانون الإسلامي وممارسات الدولة والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أبحاثه في حماية الأقليات الدينية.

تشير المنظمة إلى أن مجزرة عام 1988 في إيران تبقى واحدة من أكثر الأحداث المأساوية والمثيرة للجدل في تاريخ إيران الحديث. ففي ذلك العام، أُعدم حوالي 30,000 سجين سياسي على يد الحكومة الإيرانية ودفنوا في مقابر جماعية. تم تنفيذ هذه الإعدامات بناءً على فتوى أصدرها المرشد الأعلى آنذاك آية الله خميني، واستهدفت المعارضين السياسيين، خاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وكذلك الجماعات المعارضة الأخرى. وعلى الرغم من تزايد الأدلة والشهادات من الناجين وعائلات الضحايا، فإن العديد من مرتكبي هذه الجرائم، بمن فيهم كبار المسؤولين الذين لا يزالون يتقلدون مناصب قيادية في إيران، يستمرون في الإفلات من العقاب على أدوارهم في هذه الفظائع.

تؤكد المنظمة على أهمية جهود الدكتور رحمان، بصفته المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي دافع باستمرار عن إجراء تحقيقات شفافة في هذه الجرائم ضد الإنسانية. وقد دعا إلى جهود دولية لجمع الأدلة وحفظها بهدف محاسبة المسؤولين وفقًا للقانون الدولي. وتعتبر المنظمة شجاعة الدكتور رحمان وتصميمه على تسليط الضوء على الحقيقة محوريين في إبقاء ذكرى هذه الفظائع حية وفي الدفع نحو تحقيق سجل تاريخي حقيقي.

توضح منظمة “عالم بلا إبادة” أن مهمتها تتلخص في التثقيف حول الصراعات الماضية والحالية، والدعوة لحماية الأبرياء، ومنع الإبادة الجماعية، ومقاضاة المسؤولين عن هذه الجرائم. وفي رسالتها إلى الدكتور رحمان، شددت المنظمة على أن الإبادات الجماعية ليست أحداثًا طبيعية حتمية، بل هي نتيجة لأفعال متعمدة وفشل الإرادة السياسية في وقفها. وأكدت المنظمة مجددًا موقفها بأن العدالة لضحايا مجزرة 1988 خطوة أساسية نحو ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وفي ختام خطابها، أعربت المنظمة على لسان الدكتورة كينيدي عن إشادتها بـ”التفاني الثابت للدكتور رحمان في القانون الدولي لحقوق الإنسان” وجهوده في تعزيز العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران. إن تكريم المنظمة للدكتور رحمان هو شهادة على التزامه بدعم مبادئ العدالة وكرامة الإنسان، حتى في مواجهة التحديات الكبيرة.

جرائم ضد الإنسانية في إيران

ستة عمال بناء يموتون يوميًا وسط تفاقم أزمة السلامة والتأمين في إيران

ستة عمال بناء يموتون يوميًا وسط تفاقم أزمة السلامة والتأمين في إيران

كشف تقرير حديث صادر عن وكالة أنباء “تجارت” الحكومية عن إحصائيات مثيرة للقلق فيما يتعلق بسلامة عمال البناء في إيران. واستنادًا إلى بيانات رسمية، يذكر التقرير أن ما يقرب من ستة عمال بناء يموتون كل يوم بسبب حوادث في مكان العمل، ومعظمها ناجمة عن ظروف عمل غير آمنة. وتنجم هذه الحوادث في المقام الأول عن السقوط من المرتفعات، والصعق بالكهرباء، وانهيار المباني، وكلها نتيجة لعدم وجود معايير السلامة والتدريب المناسبين.

إن الواقع القاتم لهؤلاء العمال يتفاقم بسبب افتقار العديد منهم إلى الحماية الأساسية، مثل التأمين. ووفقًا للتقرير، لا يزال أكثر من 500 ألف عامل بناء على قائمة الانتظار للحصول على تغطية الضمان الاجتماعي، ويموت الكثير منهم بشكل مأساوي قبل أن يحصلوا عليها.

وحذر أكبر شوكت، رئيس نقابة عمال البناء في إيران، من انخفاض الموارد المخصصة لتأمين العمال، مستشهدًا بتوجيه حديث من وزارة الداخلية. “بسبب خفض الأموال، تتجنب الضمان الاجتماعي مسؤوليتها عن تأمين عمال البناء، وتصرح بأنها لن تغطي إلا ما تسمح به ميزانيتها”، كما قال في مقابلة مع وكالة أنباء العمال الإيرانية.

وأعرب شوكت عن إحباطه من الحواجز المستمرة التي يواجهها العمال، مشيرًا إلى “أننا عالقون بين المطالب المفرطة للمقاولين والدعم الذي يتلقونه من المسؤولين”. وقد أدت التوجيهات الأخيرة إلى تقليص الأموال المخصصة لتأمين العمال، مما أدى إلى تفاقم الوضع.

وقد أبرز الانفجار الذي وقع في طبس، والذي أسفر عن مقتل 52 عاملًا، هذا التجاهل المتزايد لسلامة العمال وحقوقهم بشكل مأساوي. وعلى الرغم من هذه الحوادث المزعجة، يواصل عمال البناء العمل في ظروف خطيرة مع القليل من الدعم أو بدونه. يبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية للعمال في إيران حوالي 11 مليون تومان، في حين تتجاوز تكلفة المعيشة في المدن الكبرى 30 مليون تومان، مما يدفع العديد من العمال إلى ضائقة مالية.

وعلى مر السنين، نظم العمال الإيرانيون إضرابات و احتجاجات متعددة، مطالبين بأجور عادلة، ومدفوعات في الوقت المناسب، والتأمين. ومع ذلك، قوبلت جهودهم بالإهمال المنهجي، حيث لا تزال القضايا النظامية تؤثر على القطاع، مما يجعل العمال عرضة للخطر وغير محميين.

مساعٍ دبلوماسية لعراقجي لتعزيز نفوذ إيران وسط تراجع عسكري وإحباط حلفائها

مساعٍ دبلوماسية لعراقجي لتعزيز نفوذ إيران وسط تراجع عسكري وإحباط حلفائها

في محاولة محمومة لرفع معنويات قواتها الوكيلة وإخفاء نقاط ضعفها العميقة، أرسلت طهران وزير خارجيتها، عباس عراقجي، إلى لبنان وسوريا هذا الأسبوع. وعلى الرغم من تقديم هذه المهمة الدبلوماسية على أنها استعراض للقوة، إلا أنها تكشف عن خوف النظام المتزايد من موقعه الاستراتيجي في المنطقة. وتأتي زيارة عراقجي في أعقاب انتكاسات عسكرية حادة وتضاؤل نفوذه على حلفائه الإقليميين، الذين أصيبوا بالإحباط بسبب تقاعس النظام ووعوده الفارغة.

وخلال زيارته إلى بيروت في 5 تشرين الأول/أكتوبر، التقى عراقجي برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، مؤكداً مجدداً دعم طهران للبنان وحركات “المقاومة” فيه. وفي حين سلطت وسائل الإعلام الحكومية الضوء على هذه الاجتماعات كدليل على استمرار هيمنة النظام، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً بكثير.

وقد اعتمدت طهران تاريخياً بشكل كبير على فيلق القدس التابع للحرس الإيراني لإدارة هذه العلاقات، مستخدمة شخصيات عسكرية للإشارة إلى القوة والحفاظ على السيطرة. ومع ذلك، يشير وجود عراقجي – وهو ما يسمى وجهاً دبلوماسياً وليس عسكرياً – إلى أن طهران حريصة على إظهار صورة عدم الاعتداء، خوفاً على الأرجح من استهداف شخصياتها الرئيسية ووكلائها بشكل منهجي.

وفي الأشهر الأخيرة، واجه وكلاء النظام في جميع أنحاء المنطقة هجمات لا هوادة فيها، مما جعلهم محبطين بشكل متزايد. وكانت ردود طهران خطابية إلى حد كبير، ولم تقدم سوى القليل من الدعم الملموس لحلفائها المحاصرين. وكان هذا الاستياء المتزايد واضحاً خلال اجتماعات عراقجي، حيث شعرت العديد من الجهات الفاعلة الإقليمية بأن النظام تخلى عنها، وكان بطيئاً في الاستجابة لاحتياجاتها وسط ضغوط متزايدة.

ونشرت وكالة تسنيم للأنباء التابعة للحرس الإيراني تقريراً بعنوان “عراقجي: إذا عملت إسرائيل ضد إيران، فسوف نرد بقسوة أكبر”. وسلط التقرير الضوء في البداية على الخطاب العدواني لوزير الخارجية، مشدداً على تحذيراته ضد إسرائيل. ومع ذلك، في نهاية المقال، غيرت لهجتها بمهارة، ونقلت عن عراقجي قوله: “الوضع في لبنان ليس طبيعياً، لذا فإن زيارتي ليست روتينية. لقد ناقشت وقف إطلاق النار مع المسؤولين اللبنانيين وأنا على اتصال ببلدان أخرى. ونحن ندعم الجهود المبذولة في هذا الصدد، شريطة أن تحترم المقاومة حقوق الشعب اللبناني وتقبلها، أولاً، وأن يرافق ذلك وقف متزامن لإطلاق النار في غزة”.

وفي سوريا، التقى عراقجي ببشار الأسد ووزير الخارجية بسام صباغ لمناقشة التطورات الإقليمية. وذكرت وسائل إعلام سورية أن الاجتماعات ركزت على مبادرات وقف إطلاق النار في لبنان وغزة. ومع ذلك، وكما هو الحال مع المحطة اللبنانية من جولة عراقجي، كان النظام أكثر تركيزاً على السيطرة على الأضرار من أي اختراقات دبلوماسية حقيقية. ومرة أخرى، بالغت وسائل الإعلام الحكومية في أهمية هذه المناقشات، مما يعكس خوف طهران العميق من فقدان المزيد من الأرض.

وصورت وكالة أفكار نيوز، الحکومیة، تعليقات الديكتاتور السوري بطريقة تهدف إلى التأكيد على قوة طهران وقدراتها على الردع. ووفقاً للتقرير، وصفت هجمات النظام في 1 تشرين الأول/أكتوبر ضد إسرائيل بأنها “حازمة” و”درس للنظام الصهيوني”، وأظهرت “قدرة محور المقاومة على فرض الردع على أعدائه”.

إن اعتماد طهران المتزايد على التدابير الدبلوماسية بدلاً من التدخل العسكري هو مؤشر واضح على تدهور موقفها الاستراتيجي. فبعد أن كان وكلاء طهران العمود الفقري لاستراتيجيتها الإقليمية، يجدون أنفسهم الآن تحت حصار فعلي. وعلى الرغم من أن زيارة عراقجي قد توفر مؤقتاً مواد دعائية لوسائل الإعلام، إلا أن المشاكل الأساسية لا تزال دون حل. إن وعود النظام تبدو جوفاء بالنسبة لحلفائه المحاصرين، الذين ينظرون بشكل متزايد إلى تعهدات النظام على أنها مجرد كلام.

هذه المهمة الدبلوماسية هي محاولة لمنع المزيد من الانقسامات داخل شبكة حلفاء طهران الإقليميين. ومع تلاشي نفوذها، تواجه طهران احتمالاً حقيقياً للغاية بفقدان السيطرة على الجماعات التي شكلت منذ فترة طويلة جوهر استراتيجيتها في الشرق الأوسط. وبالنسبة للنظام، فإن هذا الاستياء المتزايد أمر خطير. وقد تشير الخسارة المحتملة لقواتها الوكيلة إلى بداية انهيار أوسع لوهمها بالتفوق الإقليمي. وبالتالي، فإن جولة عراقجي لا تتعلق بالدبلوماسية بل بالبقاء. وتحاول طهران كسب الوقت، على أمل إنقاذ تحالفاتها المتفككة قبل أن تنهار تماماً.

البرلمان البريطاني يؤكد إعادة فرض العقوبات كخيار لبرنامج إيران النووي

البرلمان البريطاني يؤكد إعادة فرض العقوبات كخيار لبرنامج إيران النووي

في 4 أكتوبر 2024، سلط تقرير صادر عن البرلمان البريطاني الضوء على المخاوف المستمرة بشأن البرنامج النووي للنظام الإيراني، وأكد من جديد أن إعادة فرض العقوبات بموجب آلية  الزناد “snapback” لا تزال خيارًا قابلاً للتطبيق.

واستعرضت الإحاطة حالة امتثال طهران لخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة أيضًا باسم الاتفاق النووي الإيراني، والتي تم الاتفاق عليها مبدئيًا في عام 2015. وعلى الرغم من أن انتهاء صلاحية الاتفاق لم يُحدد حتى أكتوبر 2025، إلا أن التطورات الأخيرة فرضت ضغوطًا متجددة على الأنشطة النووية للنظام.

وحدثت نقطة تحول حاسمة في 18 أكتوبر 2023، عندما انتهت صلاحية جميع العقوبات المتبقية المتعلقة بالبرنامج النووي للأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231، مما رفع القيود المفروضة على برنامج الصواريخ الباليستية للنظام والتقنيات النووية الحساسة.

ومع ذلك، فإن انتهاكات طهران المستمرة لالتزاماتها بموجب “خطة العمل الشاملة المشتركة“، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المتفق عليها، دفعت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا (مجموعة E3) إلى نقل هذه العقوبات إلى أطرها القانونية المحلية. لقد التزموا بالحفاظ على هذه العقوبات ومنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

وعلى الرغم من ادعاءات النظام الإيراني بأن أنشطته النووية هي لأغراض سلمية، فقد دقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى العالمية الأخرى ناقوس الخطر بشأن زيادة تخصيب اليورانيوم الإيراني، والذي يبلغ الآن 60٪، وهو ما يتجاوز بكثير حد 3.67٪ الذي حددته خطة العمل الشاملة المشتركة. في عام 2024، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يمكن أن يوفر مواد كافية لأربعة أسلحة نووية إذا تم تخصيبه بنسبة 90٪.

وشدد تقرير البرلمان البريطاني على أن آلية إعادة فرض العقوبات، التي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا انتهكت طهران بشكل كبير التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، لا تزال مطروحة على الطاولة. وأكدت دول مجموعة E3 مجددًا التزامها بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، مع إعادة فرض العقوبات كأداة حاسمة في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.

الاسترضاء یؤدی الی الحرب، وتغيير النظام في إيران وحده هو القادر على تحقيق السلام

الاسترضاء یؤدی الی الحرب، وتغيير النظام في إيران وحده هو القادر على تحقيق السلام

في عام 1993، نشر محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كتابًا بعنوان “الأصولية الإسلامية: التهديد العالمي الجديد”. وعلى الرغم من هذا التحذير المبكر، فإن الغرب والدول المجاورة لإيران، المنشغلين بالمصالح السياسية والاقتصادية قصيرة الأجل، تجاهلوا الخطر الذي يلوح في الأفق.

لقد تجاهلوا التحذيرات المتكررة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول طموحات طهران النووية وبرامج الصواريخ وشبكتها الإرهابية الآخذة في التوسع. وبدلاً من معالجة التهديد الأمني الرئيسي، اختاروا عقد صفقات تجارية مع طهران، وغضوا الطرف عن التهديد الذي يلوح في الأفق.

إن سياسة استرضاء الملالي الحاكمين مكنت النظام فقط من توسيع نطاق إرهابه على مستوى العالم، وتزويد شبكات الجريمة المنظمة عبر القارات بدعم ترعاه الدولة. وفي الأشهر الأخيرة، أكدت العديد من التقارير الاستخباراتية ووسائل الإعلام الاستعانة بمصادر خارجية واسعة النطاق لعمليات إرهابية من قبل إيران، وتنفيذ عشرات المؤامرات الاغتيالية التي تستهدف المواطنين والمثقفين والمسؤولين الأجانب.

وفي 14 ديسمبر 2003، حذرت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن أيديولوجية النظام الإيراني الأصولية والإرهابية تشكل تهديدًا أكبر بكثير من برنامجه النووي. لكن هذا الإنذار ذهب أدراج الرياح أيضًا.

وقد قوبل التسلل الإيديولوجي للنظام في جميع أنحاء الشرق الأوسط من خلال شبكته من القوات بالوكالة، باللامبالاة من قبل القوى الإقليمية والغربية على حد سواء. وبلغ هذا الإهمال ذروته في أحداث 7 أكتوبر 2023 التي أغرقت المنطقة بأسرها في حرب كارثية. والآن، لقي عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء حتفهم، وشُرِّد الملايين، مع تردد صدى الآثار المتتالية لهذا الصراع عبر الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العالمية.

استيقظ العالم لفترة وجيزة على التهديد الذي تشكله طموحات إيران النووية عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن برنامج الأسلحة السري لطهران في أغسطس 2002. ومع ذلك، وبدلاً من اتخاذ موقف حاسم، واصل المجتمع الدولي سياسة التهدئة، مما سمح للنظام بالاقتراب أكثر فأكثر من تحقيق قدرات نووية. ومع ذلك، حتى الآن، يجادل بعض المحللين الغربيين بأن تخفيف حدة التوترات من خلال الدبلوماسية لا يزال أفضل مسار للعمل لمنع إيران النووية.

وقد استغلت طهران ببراعة هذه السياسات الضعيفة، وحولت الرضا الدولي عن الذات إلى فرصة. وكشفت وكالات الاستخبارات الأمريكية كيف أصبح وكلاء إيران، مثل حزب الله، لاعبين رئيسيين في تهريب المخدرات وتهريب الأسلحة وغسل الأموال على نطاق واسع، كل ذلك مع مساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية.

ومع ذلك، لم تؤد هذه المعرفة إلى أكثر من مجرد إدانة بلاغية. اختارت إدارة أوباما، على وجه الخصوص، وقف التحقيقات في هذه الأنشطة لتمهيد الطريق للاتفاق النووي الإيراني. واليوم، أصبح انتشار الأسلحة غير المشروعة وتجارة المخدرات العالمية، وخاصة الفنتانيل، أزمات دولية ملحة، وخاصة في الولايات المتحدة، حيث لا توجه أصابع الاتهام إلا إلى عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية.

الحقيقة القاسية هي أن الحل الوحيد لهذه الأزمات المتشابكة هو تغيير النظام في إيران. عندما أظهر قادة العالم حتى تلميحًا من العزم ضد الملالي، فذلك لأنهم يدركون أن النظام يفتقر إلى أي دعم اجتماعي حقيقي. ومع ذلك، فإن قراءتهم الخاطئة للانتفاضات والاحتجاجات الواسعة النطاق دفعتهم إلى دعم بدائل معيبة أو مضللة.

وعلى سبيل المثال، روجت بعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية المدعومة من الغرب، في بعض الأحيان، لشخصيات معارضة مزيفة، وهمشت أصوات المقاومة الحقيقية داخل إيران. وقد ذهبت هذه المنصات الإعلامية إلى حد فرض رقابة على المقاومة الشعبية الحقيقية، مما ساعد النظام بشكل فعال على مواصلة قمعه محليًا وأعماله المزعزعة للاستقرار في الخارج.

وبعيدًا عن تمثيل إرادة الشعب الإيراني، فإن ما يسمى بشخصيات المعارضة هذه غالبًا ما تؤدي فقط إلى خلق الانقسامات والارتباك. وترحب طهران نفسها بهذا الإلهاء، لأنه يقوض المعارضة الحقيقية المنظمة داخل البلاد. وقد بنت هذه المعارضة – على عكس الأصوات التي وافق عليها النظام والتي تضخمها هذه المنافذ الممولة من الخارج – شبكة من وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء المدن والبلدات والقرى الإيرانية. وتواصل هذه الوحدات تحدي النظام من الداخل، مما يبعث الأمل بين السكان في مسار حقيقي للمضي قدمًا.

بعد ما يقرب من خمسة عقود من الاسترضاء والسعي وراء السياسات الفاشلة، يجد العالم نفسه في هذا الوضع المحفوف بالمخاطر.

إن السبيل الوحيد لمنع الدولة الرائدة في العالم في رعاية الإرهاب من الحصول على أكثر أسلحة الدمار الشامل فتكًا هو الإطاحة بالنظام الإيراني من قبل الشعب والمقاومة الايرانية. وعندما يتصالح المجتمع الدولي أخيرًا مع حجم فشله على مدى العقود الماضية، فإنه سيعرف بالضبط إلى أين يتجه الحل.