الرئيسية بلوق الصفحة 798

أستراليا تفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الإيراني

أستراليا تفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الإيراني

أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، يوم الثلاثاء 15 أكتوبر، عن عقوبات جديدة تستهدف برنامج الصواريخ الإيراني. تأتي هذه العقوبات كجزء من الجهود الأسترالية الأوسع لمعالجة القدرات الصاروخية المتزايدة لإيران، التي يُنظر إليها على أنها تهديد للأمن الإقليمي والعالمي.

وفي بيانها، أوضحت وونغ أن العقوبات تستهدف مديرين ومسؤولاً كبيراً في منظمة الفضاء الجوي الإيرانية، بالإضافة إلى مدير مجموعة «شهید باقري» الصناعية ومدير الأعمال التجارية لمجموعة «شهید همت» الصناعية. سيتم حظر دخول هؤلاء الأفراد إلى أستراليا، كما سيتم تجميد أصولهم داخل البلاد.

وأكدت وونغ على خطورة برنامج الصواريخ الإيراني، قائلة: «برنامج الصواريخ التابع للحكومة الإيرانية يمثل الآن تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والعالمي». وأضافت أن هذه العقوبات الجديدة رفعت عدد العقوبات التي فرضتها أستراليا على المسؤولين الإيرانيين إلى 200 عقوبة.

وتجدر الإشارة إلى أن العقوبات الجديدة التي فرضتها أستراليا جاءت في أعقاب إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وقد تم فرض هذه العقوبات رداً على الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على إسرائيل، والتي قوبلت بإدانة واسعة.

تأتي هذه الاستجابة الدولية المنسقة لتشير إلى تزايد القلق إزاء أنشطة الصواريخ الإيرانية، التي يعتقد العديد من الدول أنها تزعزع استقرار المنطقة. ومن خلال الانضمام إلى القوى العالمية الأخرى في ممارسة الضغط على طهران، تهدف أستراليا إلى الحد من قدرة إيران على تطوير برنامجها الصاروخي بشكل أكبر.

تعكس العقوبات الأخيرة التزام أستراليا بالأمن الإقليمي وتوافقها مع الجهود الدولية الأوسع لمعالجة الأنشطة العسكرية الإيرانية. ويبرز العدد المتزايد للعقوبات المستهدفة استمرار التدقيق على التقدم الصاروخي الإيراني ورد المجتمع الدولي على تحدي طهران.

ثلاث شركات طيران ونائب وزير الدفاع وأعضاء بارزون في الحرس لنظام الایراني تحت عقوبات جديدة للاتحاد الأوروبي

فضح دور النظام  الإيراني في إشعال الحروب في الشرق الأوسط

فضح دور النظام  الإيراني في إشعال الحروب في الشرق الأوسط

قبل عام، حاول خامنئي، التنصل من مسؤولية النظام في تأجيج نيران الحرب والأزمة القاتلة في المنطقة خوفا من تبعات وعواقب هذه الأعمال. وفي أول تصريح له بعد ثلاثة أيام من هجوم 7 أكتوبر، قال: “في هذه الحالة، في 7 أكتوبر، تعرض الكيان الصهيوني المحتل لهزيمة لا يمكن تعويضها، عسكريا واستخباراتيا. قال الجميع إن الفشل لا يمكن إصلاحه … لقد تفوه مؤيدو النظام المغتصب وبعض أعضائه بحماقات خلال اليومين أو الثلاثة الماضية، منها أنهم مخطئون في تصوير إيران الإسلامية على أنها وراء هذه الخطوة” (10 أكتوبر 2023).

لكن الحقيقة هي أن خامنئي كان المحرك الأساسي لهذه الحرب وأحد الأطراف الرئيسية فيها. بعد انتفاضات عام 2022 الطويلة، ولتفادي انتفاضة جديدة في مجتمع مشحون بالغضب، لجأ خامنئي إلى تصدير الأزمات عبر قضية فلسطين بالتوازي مع القمع والإعدامات، أثار الحرب لتجنب الاحتجاجات في الداخل  ودفع أولئك الذين تم اقصائهم، مثل الملا خاتمي والملا روحاني ، إلى الرضوخ.

حتى المساومون والمنبطحون على هامش النظام وقعوا في فخ الخليفة المحتال، فقد سايروا روايته، وأخفوا دور “رأس أفعى ولاية الفقيه” في هذه الحرب. كما حاول مؤيدو الاسترضاء نفي تورط النظام الإيراني، زاعمين أنه لا يوجد دليل يشير إلى  تورط مباشر في التحضير لهذا الهجوم”.

لكن مع مرور الوقت، بدأت الحقائق تنكشف، وبدأ قادة الحرس وفيلق القدس بالاعتراف بتدخل النظام ودوره في إثارة الحرب. حتى القوى السياسية خارج النظام، كشفت تدريجيا دور “الأفعى” خطوة بخطوة، حتى أصبحت تورط خامنئي واضحا مع مرور الأشهر ووجد النظام نفسه منخرطا عمليا في الحرب.

وبعد عام، يوم السبت 12 أكتوبر، كتبت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير بعنوان “وثائق سرية تظهر أن حماس حاولت إقناع إيران بالانضمام إلى هجوم 7 أكتوبر”: “قررت حماس في البدايـة تنفيذ الهجوم الذي أطلق عليه اسم “المشروع الكبير” في خريف عام 2022. لكنها أجلت التنفيذ في محاولة لإقناع إيران وحزب الله بالمشاركة”.

وفي نسخة مفصلة من الوثائق المسربة، أضافت صحيفة “نيويورك تايمز”: “وفقا لملاحظات اجتماع عقد في أغسطس 2023، ناقش نائب السنوار، خليل الحية، الخطة مع محمد سعيد إيزدي، وهو قائد إيراني بارز من «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني الذي يتخذ من لبنان مقرا له، والذي يشرف على علاقات طهران مع الجماعات الفلسطينية المسلحة… أفادت مذكرات أغسطس أن الحية أخبر إيزدي، أن حماس بحاجة إلى المساعدة في ضرب المواقع الحساسة في “الساعة الأولى” من الهجوم. ووفقا للوثيقة، قال إيزدي إن حزب الله وحماس يدعمان الخطة من حيث المبدأ، لكنهما يحتاجان إلى وقت “لتهيئة الأجواء”.

قبل عام، في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كتبنا في نفس العمود عن دور النظام في إثارة الحرب: “تصدير الأزمات وإثارة الحروب في المنطقة هو كالثعبان السام والخطير الذي مدّ جسده ومخالبه في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان واليمن ودول أخرى، لكن رأسه في بيت العنكبوت لولاية الفقيه في طهران. البعض يشبهه بتنين ذو سبعة رؤوس والبعض الآخر بأخطبوط تشكل بعد تأسيس الاستبداد الديني لرجعية خميني في إيران، وهو وحش استحوذ بالطبع على السلطة الاحتكارية بقتل أعضاء مجاهدي خلق وقمع القوى المحررة في الثورة المناهضة للشاه والقضاء عليها. ثم، واصل خلق الأزمات وإشعال الحروب في المنطقة، مع الجلاد قاسم سليماني وفيلق القدس الإرهابي، بعد أن اعتبر الحرب مع العراق التي استمرت ثماني سنوات “نعمة الهيه”.

مريم رجوي: على الاتحاد الأوروبي أن يصنف قوات حرس النظام الإيراني  كمنظمة إرهابية

مريم رجوي: على الاتحاد الأوروبي أن يصنف قوات حرس النظام الإيراني  كمنظمة إرهابية

وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة ضد النظام الإيراني بأنها خطوة إيجابية ولكنها غير كافية، وطالبت الاتحاد بوضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب على الفور وأن أي تأخير في هذا الأمر من شأنه أن يشجع النظام الإيراني على نشر الإرهاب والترويج للحرب وتسريع المشروع النووي لهذا النظام.

وقالت السيدة مريم رجوي:

عقوبات الاتحاد الأوروبي اليوم ضد النظام الإيراني، وخاصة عقوبات الخطوط الجوية الإيرانية، هي خطوة إيجابية ولكنها غير كافية. على الاتحاد الأوروبي أن يصنف قوات حرس النظام الإيراني على الفور كمنظمة إرهابية. إن المماطلة والتأخير في هذا العمل سيشجع الديكتاتورية الحاكمة في إيران على نشر الإرهاب وإثارة الحروب وتسريع مشروع الحصول على قنبلة ذرية.

مرة أخرى، أسترعي انتباه المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة انتهاج سياسة حاسمة ضد النظام الإيراني. وهذا شرط أساسي للسلام والهدوء في المنطقة والعالم، ويجب أن يتضمن المكونات التالية:

• تصنيف حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات وممثليات النظام الرسمية وغير الرسمية، وطرد المرتزقة

• استخدام آلية إعادة فرض العقوبات في القرار 2231 وتفعيل قرارات مجلس الأمن ضد المشاريع النووية للنظام ووضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باعتباره التهديد الرئيسي للسلام العالمي

• محاسبة قادة النظام على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ومعاقبة المؤسسات المتورطة في القمع والإرهاب وإثارة الحروب • الاعتراف بنضال الشعب والشباب ووحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس لإسقاط النظام

بايدن يحذر إيران من استهداف ترامب

بايدن يحذر إيران من استهداف ترامب

وفقًا لتقرير نشره موقع فوكس نيوز في 14 أكتوبر 2023، أصدر الرئيس جو بايدن تحذيرًا شديد اللهجة للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن أي محاولة لاغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب ستعتبر “عملًا حربيًا”.

وبحسب ما ورد، استثمرت الحكومة الأمريكية ملايين الدولارات في تدابير أمنية لحماية المسؤولين السابقين في إدارة ترامب من احتمال انتقام إيراني على خلفية مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني. وقد ركزت هذه التدابير الأمنية بشكل خاص على دونالد ترامب، الذي كان رئيسًا عندما تم تنفيذ العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل سليماني في يناير 2020.

وبحسب مصادر، وجّه الرئيس بايدن مجلس الأمن القومي (NSC) إلى إبلاغ إيران بوضوح أن أي محاولة على حياة ترامب ستؤدي إلى رد فعل خطير من الولايات المتحدة. وقد أكدت الإدارة الأمريكية أن مثل هذا العمل لن يُنظر إليه فقط كعملية اغتيال، بل سيُصعّد إلى مستوى “عمل حربي”، مع ما قد يترتب عليه من عواقب وخيمة.

ويأتي هذا التحذير وسط تزايد القلق بشأن تهديدات محددة تستهدف ترامب، والتي تم لفت انتباه فريقه إليها. وذكرت فوكس نيوز أن هذه المخاوف دفعت فريق ترامب إلى تقديم طلب غير عادي للحصول على طائرة عسكرية خلال الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، مما يدل على خطورة التهديدات المحتملة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تاريخ طويل من عمليات الاغتيال التي ينفذها النظام الإيراني ضد معارضيه وشخصيات دولية حول العالم. فقد تورطت إيران في العديد من الهجمات والاغتيالات السياسية خارج حدودها، مستهدفة شخصيات معارضة وأعداء لها في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

هذه العمليات تعكس استراتيجية النظام الإيراني في استخدام العنف والترهيب لتصفية حساباته السياسية، مما زاد من عزلة إيران الدولية وأدى إلى فرض المزيد من العقوبات عليها. تحذير بايدن الأخير يأتي ضمن هذا السياق، ليؤكد أن أي محاولة استهداف لشخصية بحجم الرئيس السابق ترامب لن تُعتبر مجرد عمل انتقامي، بل تصعيدًا خطيرًا سيواجه بردّ قاسٍ من الولايات المتحدة.

احتجاجات إيرانيين  في المنفی: دعوة لإنهاء الإعدامات في إيران

احتجاجات إيرانيين  في المنفی: دعوة لإنهاء الإعدامات في إيران

في 13 أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية في مدن أوروبية كبرى مثل أمستردام وهاله وكريستيانسان وبيرغن في النرويج. تم تنظيم هذه الاحتجاجات دعماً للسجناء السياسيين في إيران واستجابةً لدعوة مريم رجوي المطالبة بإلغاء الإعدامات في إيران.

وشارك في هذه التظاهرات أعضاء من مختلف الجاليات الإيرانية، وجمعيات نسائية، وشبابية، ومعلمين، ومهنيين، ورياضيين. وشمل الحدث معرضاً قوياً يعرض صور شهداء الانتفاضات الشعبية في إيران، حيث تم عرض الصور على سجادة حمراء ترمز إلى الدماء التي سفكت من أجل الحرية.

وارتدى أنصار مجاهدي خلق الإيراني ملابس رمزية للسجناء وحملوا صور السجناء السياسيين، معلنين أنهم لن يستسلموا لقمع نظام إيران الديني. كما عرضت التظاهرة صور السجناء السياسيين المحتجزين حالياً في سجون النظام التي تشبه سجون العصور الوسطى. وخصص جزء كبير من المعرض لمذبحة عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، بأمر من خميني الملعون.

كما تضمنت الصور المعروضة صوراً للسجينات، بما في ذلك مريم أكبري، وهي من أنصار مجاهدي خلق، التي سجنت لمدة 15 عاماً دون إجازة. وقد أعدم النظام الإيراني إخوتها وأخواتها.

وكانت الهتافات في التظاهرة جريئة وتحدّية، مثل: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «تحية لمريم ومسعود رجوي»، «يجب أن تعرف شعوب العالم أن مسعود هو قائدنا»، و«الإيرانيون يموتون ولكنهم لن يقبلوا بالذل». كما تعهد المتظاهرون بمواصلة النضال حتى الإطاحة بالنظام، مؤكدين التزامهم بالحرية والديمقراطية والمقاومة بقيادة مريم رجوي.

وحملت اللافتات التي رفعها المتظاهرون رسائل مثل «يجب محاكمة خامنئي على جرائم ضد الإنسانية»، «الحملة العالمية لوقف الإعدامات في إيران»، و«المرأة، المقاومة، الحرية». وظهرت الأعلام الإيرانية بشكل بارز، رمزاً للوحدة والمقاومة ضد النظام.

وأكد أنصار مجاهدي خلق دورهم كصوت للسجناء الإيرانيين، يدافعون عنهم في مواجهة وحشية النظام الديني، بما في ذلك التعذيب والإعدام.

الحرب الرئيسية في إيران

الحرب الرئيسية في إيران

يكمن مفتاح فهم الديناميات السياسية في إيران في إدراك الصراع الأساسي والفصائل المختلفة المشاركة فيه. فمنذ أكثر من أربعة عقود، كان الصراع الرئيسي بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم، وهو صراع سيستمر حتى يتم الإطاحة بالحكومة. وينبع هذا الصراع من الطبيعة الاستبدادية للنظام ومن جهود المعارضة المستمرة لمواجهته. فمن جهة، هناك الشعب وحركات المقاومة، ومن جهة أخرى، هناك النظام بقيادة الولي الفقیة، المدعوم بفصائله المختلفة، سواء العلنية أو الخفية. وعلى الرغم من الاختلافات الداخلية بين هذه الفصائل، فإنها تتفق على هدف واحد: الحفاظ على النظام بأي ثمن.

منذ الأيام الأولى للجمهورية الإسلامية، كان الحفاظ على بقائها هو الأولوية القصوى للنظام. وقد رأى خميني، مؤسس النظام، أن أفضل وسيلة للبقاء هي خلق صراعات خارجية، خاصة في المنطقة. وكان العراق، البلد المجاور ذو الأغلبية الشيعية، هو الهدف الأول للنظام. تذرع خميني بالحرب التي استمرت ثماني سنوات حيث كان محرضها بشعار “تصدير الثورة الإسلامية”، لصرف انتباه الداخل والخارج عن مشكلات النظام الداخلية.

وقد كلفت هذه الحرب الشعب الإيراني ثمناً باهظاً. أرسل خميني موجات من الأطفال إلى حقول الألغام، وأعطى الجنود وعوداً زائفة بالجنة، واستخدم المدنيين كدروع بشرية لتنفيذ العمليات العسكرية. وبرر هذه الحرب المدمرة بشعار “فتح القدس عبر كربلاء!”. وعندما خسر الحرب في نهاية المطاف وأُجبر على قبول وقف إطلاق النار في يوليو 1988، لم يتخلَّ خميني عن استراتيجيته في خلق الأزمات الخارجية. فقد أدرك أن بقاء نظامه يعتمد على استمرار الفوضى.

وكان خميني يعلم منذ البداية أنه إذا لم تنشغل البلاد، التي مرت بثورة مؤخراً، بحرب خارجية، فإن المعارضة الداخلية ستزداد قوة. ومن خلال تقديم الحرب على أنها معركة بين “الإسلام والكفر”، قام بخداع الشعب لدعم سياساته. سمح له ما يسمى بـ “الدفاع المقدس” بتبرير القمع الداخلي الواسع النطاق، بما في ذلك الإعدامات الجماعية للمعارضين السياسيين.

اليوم، يواجه خليفته، خامنئي، وضعاً مشابهاً. فمع تزايد السخط الشعبي، يسعى خامنئي إلى منع انتفاضة من خلال خلق أزمات خارج حدود إيران. ومثل سلفه، يستخدم شعارات مثل “تحرير كربلاء” و”الدفاع عن المزارات المقدسة” لتبرير تدخلات إيران العسكرية في المنطقة. هذه الحروب ليست فقط لحماية المواقع الدينية، بل هي جزء من استراتيجية النظام الأوسع لصرف الانتباه عن ضعفه الداخلي وقمع رغبة الشعب الإيراني في التغيير.

إن ضحايا هذه الصراعات ليسوا فقط إيرانيين، بل يشملون أيضاً شعوباً في جميع أنحاء المنطقة، من فلسطين إلى سوريا، العراق، اليمن، ولبنان. خامنئي على استعداد للتضحية بثروات إيران وأرواح كل من الإيرانيين وسكان المنطقة للحفاظ على سلطته. النظام يستثمر الآن بشكل كبير في برامج الصواريخ والطائرات بدون طيار والبرامج النووية، ولا يتردد في إشعال الصراعات في جميع أنحاء المنطقة لتأجيل سقوطه الذي لا مفر منه.

ويعترف النظام الإيراني بنفسه بأن تصدير الأزمات ضروري لبقائه. ففي الثالث من نوفمبر 2023، أعلن الملا ذوالنوری  خلال حديثه على التلفزيون الحكومي: «لو لم يكن لصمود هذه الأمة وتضحيات أبنائها في الدفاع عن المزارات المقدسة، لكانت إيران اليوم غزة أخرى». وأكد أن بقاء النظام يعود إلى الدروس المستفادة من الثورة الإسلامية، مشيراً إلى ولادة حزب الله، وظهور قوات الحشد الشعبي، والصراعات في اليمن وغزة ولبنان كنتائج لهذه الاستراتيجية.

من الواضح أنه طالما استمر هذا النظام في الحكم، فلن يتوانى عن تأجيج الحروب بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة. الحل الوحيد لإنهاء هذا الدوامة من العنف هو الاعتراف ودعم نضال الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي الذي يمثله  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. التغيير الديمقراطي في إيران ليس فقط ممكناً، بل محتوماً.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 14 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 14 أكتوبر

  • أعلنت الحكومة البريطانية يوم الاثنين 14 تشرين الأول/أكتوبر أنها فرضت عقوبات جديدة على الشخصيات والمنظمات العسكرية التابعة للنظام الإيراني.
  • فرض الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين عقوبات على  نائب وزير الدفاع  في النظام الإيراني وكبار أعضاء الحرس وثلاث شركات طيران بزعم إرسال طائرات بدون طيار وصواريخ ومعدات أخرى إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا. إيران أير وماهان للطيران وساها هي شركات الطيران الثلاث الخاضعة للعقوبات. 
  • قالت السيدة مريم رجوي بخصوص العقوبات على النظام الإيراني: مرة أخرى، أسترعي انتباه المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة انتهاج سياسة حاسمة ضد النظام الإيراني. وهذا شرط أساسي للسلام والهدوء في المنطقة والعالم.
  • في مقال مشترك مؤثر نُشر في صحيفتي ليبراسيون وأومانيتي، وموقع رابطة حقوق الإنسان الفرنسية، دعا مجموعة من أبرز المحامين الفرنسيين المدافعين عن حقوق الإنسان إلى ربط العلاقات الدولية مع إيران بوقف تنفيذ الإعدامات. هذا التقرير، الذي شارك في كتابته شخصيات بارزة مثل دومينيك أتياس، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، وباتريك بودوان، الرئيس الفخري لرابطة حقوق الإنسان الفرنسية، وجان فرانسوا لوغاره، جان بيير مينيار، وجيلبرت ميتيران وهم من الشخصيات المحترمة في مجال القانون وحقوق الإنسان، يأتي استجابة للارتفاع المقلق في عدد الإعدامات السياسية في إيران.
  • يدين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشدة زيارة العميد محمد باقر قاليباف إلى سويسرا ومشاركته في اجتماع الاتحاد الدولي للبرلمانات، ويؤكد على ضرورة تقديم هذا الحرسي المجرم إلى العدالة لأربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
  • نظم متقاعدو الاتصالات في طهران والأهواز وكرمانشاه وسنندج وتبريز وإيلام وقفات احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة
  • تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية في باريس وهامبورغ وميونيخ وبيرغن وبرلين ضد الإعدامات الإجرامية.
  • أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون يوم الأحد أن البلاد ستطلب من الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية.
  • نقل موقع جماران عن خبير في النظام قوله إن عائدات بيع الموارد الطبيعية البالغة 80 مليار  دولار وكذلك تصدير السلع الناتجة عن استخدام أجهزة الكمبيوتر والموارد غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع. نحن نواجه مشاكل خطيرة في مجال الخدمات الصحية والأدوية والتعليم والتغذية، في حين يتم تخصيص مليار دولار في الحكومة لاستيراد السيارات الفاخرة.
  • قال رئيس منظمة ترويج التجارة الإيرانية إن عجز التجارة الخارجية غير النفطية لإيران  بلغ 7 مليارات دولار في النصف الأول من هذا العام. هذا في حين سجل العجز في العام الماضي  رقما قياسيا تاريخيا بلغ 17 مليار دولار.
  • في هجوم بطائرة بدون طيار لحزب الله على إسرائيل ، قتل 4 أشخاص وجرح أكثر من 60.
  • أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية  قتلت 51 شخصا. منذ 23 سبتمبر/أيلول، قتلت الهجمات أكثر من 1300  شخص.
  • أعلنت الأمم المتحدة أن دبابات إسرائيلية هاجمت قاعدة لحفظ السلام في جنوب لبنان، بينما قتلت طائرات حزب الله بدون طيار أربعة أشخاص في هجوم على معسكر للجيش الإسرائيلي.  
  • في بيان موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى انسحاب قوات اليونيفيل من مناطق الحرب والقواعد القريبة من حزب الله. ونفى حزب الله المزاعم بأن قرب قوات حفظ السلام يستخدم كدرع بشري.
  • عرض رائد في الجيش الإسرائيلي سلاح ليزر مضاد للدبابات إيراني الصنع في تقرير.وأضاف أن “مدى هذا السلاح أربعة كيلومترات، والصاروخ الذي يطلقه موجه أيضا  “.وبهذا السلاح، غالبا ما يطلق حزب الله النار على المباني القريبة من الحدود”.
  • قرر معهد الأبحاث الإسرائيلي ألما، المتخصص في حزب الله، أن الطائرة المسيرة  من طراز مرصاد-1 التي نشرها حزب الله في إسرائيل في هجوم  مساء 14  تشرين الأول/أكتوبر تستند إلى النموذج الإيراني للطائرة المسيرة مهاجر-2، مع تعديلات طفيفة لتتناسب مع عمليات حزب الله.

تصاعد الاحتجاجات في قطاعي التعليم والنفط والغاز في إيران

تصاعد الاحتجاجات في قطاعي التعليم والنفط والغاز في إيران

مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، شهدت البلاد سلسلة جديدة من الاحتجاجات في مختلف القطاعات، بما في ذلك العاملون في التعليم والنفط والغاز. هذه التظاهرات المستمرة تعكس حالة الاستياء العارم بين الطبقات المختلفة في المجتمع الإيراني، حيث يطالب المحتجون بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية، في ظل غياب أي استجابة من الحكومة التي تواجه اتهامات متزايدة بالفساد وسوء الإدارة.

في جنوب إیران، تتزايد احتجاجات العاملين في قطاع النفط والغاز، حيث شهدت مناطق مثل عسلويه وكنگان مظاهرات ضخمة. في عسلويه، نظّم العاملون في شركة نفط وغاز بارس (الموقع 1) مسيرة احتجاجية، بينما تكررت الاحتجاجات في كنگان (الموقع 2) لنفس الأسباب، وسط مطالبات بزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل في هذا القطاع الحيوي.

وفي طهران، تجمّع معلمو حركة محو الأمية، الذين التحقوا بالعمل بعد عام 2013، لليوم الثاني على التوالي أمام وزارة التربية والتعليم، مطالبين بحقوقهم وتحسين رواتبهم. هذه الاحتجاجات تأتي في سياق أوسع من الاحتجاجات التعليمية التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، وسط فشل الحكومة في تلبية المطالب.

وفي بوشهر، نظم العاملون في مصفاة فجر جم مسيرة احتجاجية مماثلة، مما يشير إلى أن هذه الاحتجاجات لم تعد محصورة في مواقع محددة، بل امتدت لتشمل جميع العاملين في قطاع النفط والغاز في البلاد.

الاحتجاجات شملت أيضًا متقاعدي قطاع الاتصالات، حيث شهدت محافظة خوزستان، إلى جانب إيلام وكرمانشاه، احتجاجات واسعة ضد ما وصفه المتقاعدون بالفساد والظلم في إدارة شركة الاتصالات، التي تخضع لسيطرة هيئة التنفيذ التابعة للخميني والتعاون التابع للحرس الإيراني، وهما مؤسستان تواجهان اتهامات بالفساد تحت إشراف الولي الفقیة خامنئي.

وفي كردستان وتبريز، نظم متقاعدو قطاع الاتصالات احتجاجات مماثلة، معربين عن رفضهم للفساد المستشري في إدارة الشركة. في سنندج، حمل المتظاهرون شعارات تدين الظلم الاقتصادي والفساد الإداري، مطالبين بتحقيق العدالة.

الوضع الاقتصادي في إيران يزداد سوءًا بشكل مستمر، وسط ضغوطات داخلية وخارجية تؤثر على قدرة الحكومة على تحسين الأحوال المعيشية. مشكلات مثل ارتفاع معدلات التضخم، تراجع قيمة العملة الوطنية، وارتفاع نسبة البطالة تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للإيرانيين، وتجعل الأوضاع أكثر تعقيدًا.

أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الأزمات هو انتشار الفساد بشكل كبير في مؤسسات الدولة، خاصة تلك التابعة للولي الفقیة خامنئي. هذه الهيئات، التي كان من المفترض أن تخدم الشعب، أصبحت غارقة في مصالح شخصية وشبكات نفوذ، حيث يتم توجيه الموارد المالية للدولة إلى جيوب المسؤولين والقريبين من النظام، مما يعمّق الأزمة المعيشية التي يعاني منها المواطنون.

وفي الوقت الذي تواجه فيه البلاد هذه المشكلات، ينشغل النظام الحاكم بصرف الموارد الهائلة لتطوير البرامج العسكرية والنووية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ما يؤدي إلى تراجع الاهتمام بالمشكلات الداخلية وعدم توفر الميزانيات اللازمة لحل الأزمات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

إدانة شديدة لزيارة الحرسي قاليباف إلى سويسرا ومشاركته في اجتماع الاتحاد الدولي للبرلمانات

إدانة شديدة لزيارة الحرسي قاليباف إلى سويسرا ومشاركته في اجتماع الاتحاد الدولي للبرلمانات

إدانة شديدة لزيارة الحرسي قاليباف إلى سويسرا ومشاركته في اجتماع الاتحاد الدولي للبرلمانات

قاليباف يجب أن يواجه العدالة لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

تدين المقاومة الإيرانية بأشد العبارات زيارة عميد الحرس محمد باقر قاليباف إلى سويسرا ومشاركته في اجتماع الاتحاد الدولي للبرلمانات، وتؤكد على ضرورة تقديم هذا المجرم للعدالة لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها ضد الإنسانية وجرائم الحرب على مدى أربعة عقود.

لطالما كان قاليباف أحد أركان القمع وإثارة الحروب والسرقة والنهب في نظام الملالي، ومنذ الأيام الأولى لحكم هذا النظام، لعب دورا نشطا للغاية في قمع مجاهدي خلق، والاحتجاجات الشعبية والانتفاضات، وقمع أهالي كردستان، والحرب المناهضة لمصالح الوطن، والنهب والاستلاب.

اثناء الحرب الثمان سنوات، قاد الفرقة 25 كربلاء وأرسل آلاف الأطفال والطلاب إلى حقول الألغام. وتكريما لهذه الجرائم، تم تعيينه لاحقا رئيسا لأركان القوات البرية لقوات الحرس. وفي عام 1994، تم تعيينه قائدا لمقر خاتم الأنبياء، أكبر مجمع اقتصادي في البلاد تحت حكم الملالي، وبعد ثلاث سنوات، أصبح قائدا للقوات الجوية للحرس ولعب دورا مهما للغاية في تشكيل وحدات الصواريخ التابعة للحرس وتوسيعها من ثلاثة ألوية إلى خمسة ألوية.  

في يوليو 1999، لعب قاليباف دورا محوريا في قمع الانتفاضة الطلابية. في عام 2013، عندما أصبح مرشحا للرئاسة، قال بهذا الصدد: “حادثة عام 1999 التي وقعت في السكن الجامعي، وكنت مع  السيد سليماني [قاسم سليماني]  في الرسالة التي كتبت [إلى رئيس النظام].عندما سار (الطلاب) نحو منزل القيادة، كنت قائد القوات الجوية للحرس.  لدي صورة على دراجة نارية  1000  أحمل عصا مع حسين خالقي. وقفت على أرضية الشارع لفض الحدث. أينما دعت الحاجة إلى حضورنا وسط الشارع للضرب بالعصا فنحن حاضرون وهذا فخر لنا ومنذ عام 1980 كنا نهاجم الموالين لمسعود رجوي بالعصا وكنا نقف بوجههم في الشارع والجامعات والكليات. كنا مجموعة من الموالين للشهيد بهشتي. منذ ذلك اليوم فصاعدا، كنا حاضرين للضرب بالعصا في الشارع حيثما كانت الحاجة. لم أقل لنفسي انك قائد القوات الجوية، ما علاقتك بقيادة أرضية الشارع هنا”.

في عام 2000، تم تعيينه قائدا لقوة الشرطة القمعية، وفي أكتوبر 2002، نظم خطة الأمن المعنوي، وخلال الاحتجاجات الطلابية عام 2003 قال في المجلس الأعلى للأمن التابع للنظام: “بصفتي قائد الشرطة، أنا شخصيا أسحقهم وأقضي عليهم”.

في عام2005 ولمدة 12 عاما ، انخرط قاليباف في السرقة والنهب والاستلاب وتسليم ممتلكات البلدية بسعر منخفض لقادة الحرس وغيرهم من أزلام النظام، وخلال هذه الفترة، نفذ خطة قمعية لفصل النساء في البلديات. منذ عام 2020، كان يروج لسياسات خامنئي القمعية والمثيرة للحرب كرئيس للبرلمان الرجعي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 اكتوبر/ تشرين الأول, 2024

محامون فرنسيون مدافعون عن حقوق الإنسان يطالبون بربط العلاقات مع إيران بوقف تنفيذ الإعدامات

محامون فرنسيون مدافعون عن حقوق الإنسان يطالبون بربط العلاقات مع إيران بوقف تنفيذ الإعدامات

في مقال مشترك مؤثر نُشر في صحيفتي ليبراسيون وأومانيتي، وموقع رابطة حقوق الإنسان الفرنسية، دعا مجموعة من أبرز المحامين الفرنسيين المدافعين عن حقوق الإنسان إلى ربط العلاقات الدولية مع إيران بوقف تنفيذ الإعدامات. هذا التقرير، الذي شارك في كتابته شخصيات بارزة مثل دومينيك أتياس، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، وباتريك بودوان، الرئيس الفخري لرابطة حقوق الإنسان الفرنسية، وجان فرانسوا لوغاره، جان بيير مينيار، وجيلبرت ميتيران وهم من الشخصيات المحترمة في مجال القانون وحقوق الإنسان، يأتي استجابة للارتفاع المقلق في عدد الإعدامات السياسية في إيران.

ويأتي المقال في أعقاب أحكام الإعدام الأخيرة التي أصدرتها السلطة القضائية الإيرانية ضد ثلاثة من السجناء السياسيين: بهروز إحساني، مهدي حسني، وجواد وفائي. هؤلاء الأشخاص حُكم عليهم بالإعدام بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة واتهامهم بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويعبّر المحامون والنشطاء عن قلقهم البالغ إزاء غياب رد الفعل من الحكومة الفرنسية، ويدعون إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لوقف هذه الإعدامات.

وكما ورد في المقال، فإن حركة متنامية داخل إيران تُعرف باسم “ثلاثاءات لا للإعدام” تكتسب زخمًا متزايدًا. كل يوم ثلاثاء، يحتج السجناء في جميع أنحاء البلاد ضد عقوبة الإعدام من خلال الإضراب عن الطعام. وتعكس هذه الحركة تصاعد المقاومة داخل إيران ضد النظام القمعي. وأصبح الشعار الأيقوني “المرأة، الحياة، الحرية”، الذي حظي بالاعتراف الدولي خلال الانتفاضات التي وقعت عام 2022، يتطور إلى “المرأة، المقاومة، الحرية”، مما يُظهر تحدي الشعب الإيراني في مواجهة القمع المستمر من الدولة.

ويحذر كُتاب المقال من أن صمت وسائل الإعلام والحكومات الغربية، خاصة في فرنسا، يعادل التواطؤ في الفظائع التي تُرتكب. ويقولون: «تم إصدار الحكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص آخرين في إيران. ومع ذلك، لم يتم التطرق إلى ذلك في وسائل الإعلام لدينا. هل أصبحنا غير مبالين تجاه الفظائع التي تحدث حولنا؟».

حُكم الإعدام الصادر بحق بهروز إحساني، البالغ من العمر 69 عامًا، ومهدي حسني، البالغ من العمر 48 عامًا، وجواد وفائي، البالغ من العمر 29 عامًا وهو بطل ملاكمة سابق، يمثل استمرارًا لنهج النظام الإيراني في قمع المعارضة من خلال نشر الخوف. تم اعتقال هؤلاء الأفراد بسبب مشاركتهم في انتفاضة عام 2022 وعضويتهم في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي جماعة يصفها النظام بأنها “مرتدة”. بالإضافة إلى هؤلاء الثلاثة، يواجه سبعة سجناء سياسيين آخرين خطر الإعدام الوشيك بتهم مماثلة، مما يعكس الجهود المستمرة للنظام في إسكات المعارضة.

وفي تذكير صارخ بالفظائع المستمرة، يشير التقرير إلى تقرير الأمم المتحدة الصادر في يوليو 2024 من قبل البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص السابق المعني بحقوق الإنسان في إيران. يدين التقرير إيران لعقود من “الجرائم الوحشية”، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وعمليات القتل خارج نطاق القانون لآلاف السجناء السياسيين في الثمانينيات. يجادل كُتاب المقال بأن هذه الجرائم لا تزال مستمرة دون عقاب، مع تواطؤ المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الجرائم.

ويدعو المحامون الفرنسيون المدافعون عن حقوق الإنسان حكومتهم وغيرها من المجتمع الدولي إلى ربط العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران بوقف تنفيذ الإعدامات. ويقولون: «صمتنا واستمرار العلاقات الدبلوماسية مع هذا النظام الذي ينفذ الإعدامات، بينما نغض الطرف عن الكارثة التي تتكشف في إيران، هو خيانة لمبادئ جمهوريتنا وتناقض مع التزاماتنا الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان».

ويختتم المقال بدعوة إلى العمل، مطالبين المجتمع الدولي بتعبئة جميع الموارد المتاحة لمنع المزيد من الإعدامات. ويؤكدون أن الصمت الدبلوماسي وعدم اتخاذ الإجراءات لا يؤديان إلا إلى تمكين النظام من الاستمرار في جرائمه. يدعو الكُتاب إلى إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع إيران ما لم توافق على وقف الإعدامات، مشيرين إلى أن هذه هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على قيم العدالة وحقوق الإنسان.

وفي رسالة أخيرة مؤثرة، يعبّر الكُتاب عن تضامنهم مع الشعب الإيراني ومقاومته، مؤكدين أن على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانبهم في كفاحهم من أجل الحرية والعدالة.