الرئيسية بلوق الصفحة 728

احتجاجات في إيران ضد سياسات نظام الملالي

احتجاجات في إيران ضد سياسات نظام الملالي

شهدت إيران في الأيام الأخيرة تصاعدًا في احتجاجات المتقاعدين في عدة محافظات، بما في ذلك بروجرد وفارس. المتقاعدون الذين أمضوا سنوات حياتهم في العمل وخدمة البلاد، وجدوا أنفسهم اليوم يواجهون تدهورًا كبيرًا في أوضاعهم المعيشية بسبب سوء إدارة صناديق التقاعد.و تجمع المتقاعدون أمام مقار المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى التي تُديرها هيئات مثل “التنفيذي لأمر خميني” و”تعاون حرس النظام”، مطالبين بحقوقهم المالية المسلوبة. 

هذه الهيئات، التي تُعتبر من أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلاد، تُدير موارد ضخمة دون رقابة قانونية مستفيدة من الإعفاءات الضريبية والسيطرة على أصول الدولة. بدلًا من تحسين ظروف المتقاعدين، قامت هذه الهيئات بالتلاعب بصناديق التقاعد حتى أوصلتها إلى حافة الإفلاس. العائدات تُستخدم لدعم السياسات القمعية والمشاريع الإقليمية للنظام، في حين أن المتقاعدين يعانون من تدني مستوى المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة اليومية. 

أزمة انقطاع الكهرباء وشلل البلاد 

بالتزامن مع احتجاجات المتقاعدين، تشهد إيران أزمة انقطاع كهرباء غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين. في عدة مناطق، مثل المدينة الصناعية أورين في طهران وطريق طهران-ساوه، خرج السكان للاحتجاج على الانقطاعات المتكررة التي تسببت في تعطيل الأعمال وإغلاق المنشآت الحيوية. 

انقطاع الكهرباء ليس مجرد مشكلة فنية، بل يعكس عجز النظام عن توفير الخدمات الأساسية للسكان. العديد من المؤسسات التعليمية والحكومية أُغلقت في محافظات مختلفة نتيجة هذه الأزمة، مما أدى إلى شلل في الحياة اليومية. أحد المواطنين المحتجين صرّح: “مع هذه الانقطاعات المستمرة، الناس سيصلون إلى طريق مسدود”. 

النظام الإيراني، بدلاً من الاستثمار في تحسين البنية التحتية للطاقة، ينفق العائدات على مشاريعه الإقليمية وقمع الاحتجاجات الداخلية. هيئات مثل “التنفيذي لأمر خميني”، التي كان من المفترض أن تخدم الفقراء، أصبحت تُدير مئات الشركات الضخمة دون تقديم أي حلول حقيقية للمشاكل التي تواجه البلاد. 

إن الاحتجاجات الشعبية، سواء من قبل المتقاعدين أو السكان المتضررين من انقطاع الكهرباء، تُظهر مدى السخط الشعبي تجاه فساد النظام وعجزه. إيران اليوم تواجه أزمات متعددة تُهدد استقرارها الداخلي، ومع تصاعد الغضب الشعبي، يبدو أن النظام أمام تحدٍ كبير لتلبية احتياجات المواطنين.

لقاء السيدة مريم رجوي مع جيلبير ميتيران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتي

لقاء السيدة مريم رجوي مع جيلبير ميتيران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتي

يوم السبت، 14 كانون الأول/ديسمبر 2024، التقت مريم رجوي بالسيد جيلبير ميتيران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتي”، النائب السابق في البرلمان الفرنسي، ورئيس بلدية ليبورن السابق.

وخلال اللقاء، أشادت مريم رجوي بالراحلة السيدة دانييل ميتيران، قائلة: “كانت دانييل رمزًا للقيم الإنسانية. لقد وقفت بجانبنا في أصعب اللحظات، ووجهت رسائل دعم وأعربت عن تضامنها مع سكان أشرف”.

بدوره، أعرب السيد ميتيران عن امتنانه لتكريم ذكرى والدته، قائلًا: “كانت دائمًا تتابع نضالكم، ورأت فيكم شعلة تحمل الأمل والإيمان بالنصر”.

ثم أشار السيد ميتيران إلى التطورات الأخيرة، وقال: “النظام الإيراني أصبح في أضعف حالاته، والظروف في الشرق الأوسط متفجرة للغاية. الأوضاع تتغير بسرعة، وفكرة الحرية قوية جدًا بين الناس وستنتصر بلا شك. أعتقد أن الظروف الحالية تميل بسرعة لصالح المقاومة في معركتكم مع النظام”.

وفي هذا السياق، قالت مريم رجوي: “إن منظمة مجاهدي خلق تخوض نضالًا منذ أكثر من 60 عامًا ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، وتعتمد على كوادر مصممة ومحنكة، وعلى بديل قائم على الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة. هذه المقاومة تمثل ضمانة أكيدة لتحقيق الديمقراطية والحرية في إيران المستقبل الخالية من الملالي. النظام محاصر بأزمات داخلية وخارجية، وبخاصة بعد سقوط ديكتاتور سوريا وانهيار درعه الإقليمي، مما جعله أكثر ضعفًا من أي وقت مضى. والاستثمار الأجنبي في هذا النظام لن يؤدي سوى إلى الخسائر”.

المصدر: موقع مريم رجوي

الجنرال كيث کلاک يدعو إلى تصعيد الضغوط على النظام الإيراني

الجنرال كيث کلاک يدعو إلى تصعيد الضغوط على النظام الإيراني

اجتمع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي للتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار وتعزيز مستقبل ديمقراطي في إيران. وشارك في الاجتماع شخصيات بارزة من المشرّعين والدبلوماسيين والقادة العسكريين، بما في ذلك الجنرال كيث کلاک، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس مايك بنس (2021).

ألقى الجنرال کلاک خطاباً قوياً استعرض فيه عقوداً من السياسات الأمريكية تجاه إيران، قائلاً: «لقد تعاملنا مع النظام الإيراني بالتساهل على مدار 45 عاماً. الحكومات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء ارتكبت أخطاء، واعتقدت خطأً أن النظام قد يتصرف وفقاً لمبادئ ديمقراطية». واستشهد بكتاب فن الحرب لسون تزو، قائلاً: «إذا عرفت نفسك وعدوك، فلن تكون في خطر أبداً. ولكن إذا عرفت نفسك ولم تعرف عدوك، فإن فرصك في النصر والهزيمة متساوية».

وانتقد کلاک السياسات السابقة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أخطاء ارتُكبت خلال إدارات كلينتون وبوش وأوباما. وأشار إلى تغييرات محددة، مثل تخفيف العقوبات خلال فترة أوباما والاتفاقيات الضعيفة المتعلقة بتفتيش البرنامج النووي الإيراني. وقال: «لقد اعتقدنا أن النظام يسعى إلى طاقة نووية سلمية، لكنهم اليوم يخصبون اليورانيوم بنسبة 85%، وهي نسبة قريبة من مستوى الأسلحة. الحد الأقصى للتخصيب لأغراض سلمية لا ينبغي أن يتجاوز 6%.»

وأوضح کلاک أن إدارة ترامب شهدت تغييرات جوهرية في السياسة تجاه النظام الایراني، مشيداً بمبادرات مثل حملة “الضغط الأقصى” التي انطلقت في عام 2018، مما أدى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية من أكثر من مليوني برميل يومياً إلى 400 ألف فقط. كما أشار إلى تصفية قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، كأحد المحطات الفارقة. وأضاف: «لقد أدركنا طبيعة النظام الحقيقية واتخذنا قرارات حاسمة.»

ومع ذلك، أعرب کلاک عن انتقاده لإلغاء هذه الإجراءات في عهد إدارة بايدن، محذراً من عواقب التقليل من شأن طموحات النظام الإيراني. وأكد على ضرورة استمرار الضغط الدولي، سواء من الناحية الاقتصادية أو الدبلوماسية، قائلاً: «النظام على شفا الانهيار»، داعياً إلى استمرار مشاركة الحلفاء ووسائل الإعلام الأمريكية في دعم أصوات المقاومة الإيرانية.

واستشهد کلاک أيضاً بالدروس التاريخية لتوضيح حججه، حيث نقل عن المؤرخ الحائز على جائزة بوليتزر، ويل ديورانت: «نحن نعمل وكأننا نفترض أن الإحسان سيقابل بالإحسان، لكن 4000 عام من التاريخ لا تقدم أي دليل يدعم هذا الرأي.»

وأعرب کلاک عن تفاؤله وسط تصاعد الاحتجاجات داخل إيران والتحولات في الديناميكيات الجيوسياسية، قائلاً: «الأحداث الأخيرة في سوريا وإيران تُظهر أن التغيير جارٍ. قبضة النظام الإیراني تضعف تدريجياً.»

جاء الاجتماع ليؤكد على توافق الحزبين حول ضرورة التعامل مع أنشطة النظام الحاکم في إيران. وقد أعرب الحاضرون، ومن بينهم السيناتور تيد كروز والسيناتورة جين شاهين، إضافة إلى دبلوماسيين دوليين مثل السفير محمد الحضرمي، عن دعمهم لهذه الجهود. كما شددت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على أهمية التضامن العالمي المستمر مع الشعب الإيراني.

اختُتم اللقاء بدعوة موحدة لاتخاذ إجراءات حازمة، حيث أكد القادة ضرورة تبني استراتيجيات شاملة لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز قضية الديمقراطية في إيران.

 تلوث هوائي: القاتل الصامت في إيران

 تلوث هوائي: القاتل الصامت في إيران

تحوّل التلوث الهوائي في إيران إلى أزمة بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، حيث يؤدي إلى وفاة وإصابة الآلاف سنويًا. ومع تفاقم هذه الأزمة، تم إغلاق المدارس، وإلغاء الأحداث الرياضية، والعودة إلى استخدام وقود ملوث مثل المازوت.

وأفاد تقرير حديث لموقع تابناك  الحكومي في 12 ديسمبر، أن “المُلوّث الرئيسي في طهران خلال هذه الأيام هو الجسيمات الدقيقة (PM2.5). هذه الجسيمات، التي تُطلق بشكل أساسي من المصادر المتحركة، كانت الملوث الرئيسي في هواء طهران خلال الفصول الباردة لسنوات. ووفقًا لقائمة انبعاثات تلوث هواء طهران، تُساهم المصادر المتحركة بنسبة 68% من التلوث الناجم عن الجسيمات الدقيقة (الجسيمات الأقل من 10 ميكرون والجسيمات الأقل من 2.5 ميكرون).”

في 13 ديسمبر، أوضحت صحيفة تجارت نيوز أن “مؤشر جودة الهواء في طهران من مصادر متعددة حتى الساعة 12 ظهرًا يوم الجمعة 13 ديسمبر، بلغ 269 بحسب مايكروسوفت، و196 بحسب IqAir، و195 بحسب Waqi، و147 وفقًا لبلدية طهران”. وأضاف التقرير أن الأنظمة المحلية تقلل من الأرقام الحقيقية.

 تلوث هوائي: “موت صامت

وصل التلوث الهوائي في العديد من المدن الإيرانية إلى مستويات خطرة، خاصة خلال الفصول الباردة، حيث تنخفض جودة الهواء إلى مستويات تشكل خطرًا على السكان. ويؤدي التعرض الطويل لهذه الملوثات إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة. وقد صُنفت الجسيمات الدقيقة (PM2.5) على أنها مواد مسرطنة منذ عام 2013، وفقًا لما ذكره محمد صادق حسنوند، رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء بجامعة العلوم الطبية في طهران، في مقابلة مع صحيفة “ستاره صبح” في 25 نوفمبر 2024.

وتُعد طهران واحدة من أكثر المدن تلوثًا في العالم، حيث يُفقد أكثر من 4000 شخص سنويًا حياتهم بسبب التلوث الهوائي. ويتأثر الأطفال وكبار السن والمرضى بأمراض القلب والجهاز التنفسي والنساء الحوامل بشكل أكبر بهذا التلوث. كما يؤدي التلوث إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان الرئة، والاضطرابات العصبية.

وبالإضافة إلى ذلك، تسبب التلوث الهوائي المتزايد في إيران في زيادة المشكلات النفسية بين المواطنين، مثل القلق والاكتئاب والتوتر النفسي الناتج عن القلق المستمر بشأن جودة الهواء. وقد أطلق على هذه الأزمة بشكل ملائم وصف “الموت الصامت”، حيث لا يقتصر تأثيرها على الأرواح فحسب، بل تمتد لتؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية.

واعترفت وسائل الإعلام الحكومية بأن “حوالي 50,000 إيراني ماتوا العام الماضي بسبب التلوث الهوائي. وإذا أضفنا هذا العدد إلى 20,000 حالة وفاة ناتجة عن حوادث المرور، يصبح الإجمالي 70,000 حالة وفاة”، وفقًا لصحيفة “ستاره صبح” في 25 نوفمبر 2024. وحددت هذه الوسائل التلوث الهوائي كثاني سبب رئيسي للوفيات في إيران.

 أزمة مزمنة نتيجة سوء الإدارة

لا يُعد التلوث الهوائي في إيران مجرد قضية بيئية؛ بل تحول إلى أزمة مزمنة ناتجة عن أوجه القصور النظامية. وقد أدى سوء الإدارة من قبل النظام الحاكم إلى تفاقم المشكلة. وفيما يلي ثلاثة عوامل رئيسية تُسهم بشكل كبير في تفاقم هذه الأزمة:

 1. الصناعات والمركبات الملوثة

تساهم الاحتكارات الحكومية في قطاعي السيارات والصناعات بشكل كبير في التلوث الهوائي. حيث تتجاهل هذه الصناعات المعايير البيئية بشكل متكرر، مما يؤدي إلى إنتاج مركبات قديمة واستخدام وقود منخفض الجودة. ونتيجة لذلك، تُطلق كميات كبيرة من الغازات السامة وثاني أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة إلى الغلاف الجوي يوميًا.

ووفقًا لما ذكرته شينا أنصاري، رئيسة منظمة حماية البيئة، فإن “عدم التوازن في إنتاج البنزين هو أحد التحديات التي تواجه البلاد، مما يؤدي إلى إنتاج وقود لا يفي في بعض الأحيان بالمعايير اللازمة، وهو ما يُساهم في زيادة الملوثات” (تابناك، 12 ديسمبر 2024).

 2. سياسات النقل العام غير الفعّالة

تُفاقم البنية التحتية غير الكافية للنقل العام أزمة التلوث الهوائي في إيران. فمع النمو السريع للسكان والتوسع الحضري، لم تستطع أنظمة النقل العام في مدن مثل طهران وأصفهان تلبية احتياجات السكان. ويؤدي نقص الموارد والبنية التحتية القديمة إلى دفع المزيد من الناس للاعتماد على المركبات الخاصة، مما يزيد من استهلاك الوقود والانبعاثات.

 3. الاعتماد على الوقود الأحفوري

بدلاً من التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، لا تزال إيران تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري. تُنتج محطات الطاقة الحرارية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز، أكثر من 90% من كهرباء البلاد، وفقًا لمصطفى رجبی مشهدی، المتحدث باسم صناعة الكهرباء (المصدر: برنا نيوز، 11 ديسمبر 2024). وخلال الأشهر الباردة، يرتفع استهلاك الغاز المنزلي، مما يدفع محطات الطاقة إلى استخدام الوقود السائل، خاصة الديزل. ورغم التحذيرات البيئية والقوانين التي تحظر ذلك، لا تزال محطات طاقة رئيسية مثل شازند في أراك، ومنتظر قائم في البرز، ومنتظري في أصفهان، تحرق المازوت، وهو وقود ملوث للغاية.

 سُبل مواجهة التلوث الهوائي

يتطلب التصدي لأزمة التلوث الهوائي في إيران اتخاذ تدابير شاملة وعاجلة. وتشمل الأولويات ما يلي:

1. الاستثمار في الطاقة المتجددة: التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحرارية الأرضية يمكن أن يقلل بشكل كبير من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

2. تطوير البنية التحتية للنقل: تطوير أنظمة النقل العام وتشجيع استخدامها يمكن أن يقلل من الاعتماد على المركبات الشخصية.

3. تطبيق القوانين البيئية: تطبيق صارم للقوانين البيئية وآليات رقابية مستقلة.

4. تعزيز الشفافية: تخصيص الميزانيات بشفافية وإعطاء الأولوية للصحة العامة يمكن أن يبني الثقة ويضمن استخدام الموارد بشكل فعال.

ومع ذلك، يبدو أن التغيير الجوهري غير مرجح في ظل النظام الحالي، الذي يعطي الأولوية للتدخلات الإقليمية والقمع الداخلي على حساب القضايا البيئية والصحية. يمكن لحكومة ديمقراطية ومساءلة، ملتزمة بخدمة مواطنيها، أن تمهّد الطريق لمستقبل أكثر نظافة وصحة لإيران.

إن مكافحة التلوث الهوائي ليست مجرد معركة بيئية؛ بل هي نضال من أجل الصحة العامة والرفاهية الاجتماعية والعدالة. ومع ذلك، طالما أن هذا النظام يحكم إيران، فإن الأمل في تحسين الوضع يبقى عبثيًا، شأنه شأن كل الأزمات الأخرى. فقط مع إقامة حكومة شعبية يمكن حل هذه المشكلة بشكل جذري.

كوادراس: سقوط الأسد وتأثيراته على نظام إيران الثيوقراطي

كوادراس: سقوط الأسد وتأثيراته على نظام إيران الثيوقراطي

تناول أليخو فيدال-كوادراس، في مقاله المنشور في فوزبوبولي بعنوان “سقوط الأسد: هل هو مقدمة لانهيار الثيوقراطية الإيرانية؟”، تداعيات سقوط نظام الأسد في سوريا وتأثيراته المحتملة على زعزعة استقرار النظام الإيراني. يركز المقال على التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والهشاشة المتزايدة للنظام الحاكم في طهران. 

واستهل فيدال-كوادراس مقاله بالإشارة إلى السرعة والسهولة اللتين “تم بهما إسقاط ديكتاتورية عائلة الأسد في سوريا من قبل تحالف متنوع من القوى المعارضة المدعومة من قوى خارجية مثل الولايات المتحدة وتركيا وبعض الدول الخليجية.” وأوضح أنه، بخلاف ما حدث خلال الربيع العربي، فإن “الحركة المناهضة للحكومة هذه المرة كانت في الأساس ذات طابع محلي، مع تأثير خارجي أقل بكثير.” كما أبدى تفاؤلاً حذراً بأن التحالف الذي أسقط نصف قرن من الطغيان أظهر حتى الآن “تسامحاً واعتدالاً ونوايا حسنة”، على الرغم من الشكوك التي تحيط بمستقبل سوريا السياسي. 

ويشير الكاتب إلى أن سقوط الأسد، الحليف الأساسي للنظام الإيراني، كان له تأثير عميق على موقع طهران الجيوسياسي. وذكر أن “نظام الأسد كان حليفاً أساسياً للملالي الإيرانيين”، مما أتاح لملالي الاحتفاظ “بممر استراتيجي حيوي لتزويد حليفه اللبناني حزب الله بالموارد العسكرية واللوجستية والمالية.” ومع انهيار هذا التحالف، أصبحت طهران أضعف من الناحية الإقليمية، بينما تضررت صورتها بشكل أكبر بفقدان الهالة التي طالما أحاطت بمظهرها كقوة لا تُهزم. 

وأضاف الكاتب أن الشعب الإيراني، الذي يعاني منذ “خمسة وأربعين عاماً من القمع والفقر الاقتصادي وانعدام الحرية”، قد استلهم من هذا التطور الإقليمي. وأوضح أن الإيرانيين “يتطلعون للتخلص من الملالي الفاسدين والمتشددين والمجرمين” الذين أعدموا الآلاف من المعارضين وحافظوا على سلطتهم باستخدام “التعذيب والمشانق ونهب الثروات الوطنية.” وأشار إلى الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في عهد الرئيس الحالي مسعود پزشكيان، حيث ذكر أن “أكثر من 800 شخص تم إعدامهم في إيران منذ أغسطس الماضي بسبب معارضتهم للنظام أو ارتكابهم جرائم بسيطة.” 

ويعتبر الكاتب أن سقوط الأسد يمثل “دفعة كبيرة للمعارضة الإيرانية، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي.” ووصف شبكة المقاومة التابعة للمجلس بأنها “مكونة من آلاف الوحدات المنتشرة في جميع أنحاء إيران”، والتي تستمر في تشكيل كابوس للولي الفقیة علي خامنئي وحرس النظام الإيراني. 

ودعا فيدال-كوادراس الديمقراطيات الغربية إلى استغلال هذه اللحظة للضغط على طهران. وكتب: “حان الوقت لتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية في المحافل الدولية والمحاكم”، مطالباً الدول بالكشف عن “الانتهاكات اللا إنسانية لحقوق الإنسان من قبل الثيوقراطية الإيرانية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائمها العديدة ضد الإنسانية.” كما اقترح “خنق النظام مالياً من خلال القيود التجارية وتشديد العقوبات”، وعزل طهران دولياً، والاعتراف رسمياً بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كـ “المعارضة الديمقراطية الشرعية والرئيسية للنظام الديني الوحشي.” 

كما انتقد الكاتب سياسات الاسترضاء الغربية، معتبراً أن استمرارها “لن يكون مجرد خطأ استراتيجي فادح، بل خيانة لا تغتفر للشعب الإيراني.” واختتم مقاله بالدعوة إلى العمل، مؤكداً أن سقوط الأسد يمثل “فرصة عظيمة للديمقراطيات الغربية” وإشارة لما يمكن أن يحدث في إيران إذا تضافرت المقاومة الداخلية مع الضغط الخارجي. 

ويؤكد فيدال-كوادراس أن سقوط الأسد لحظة محورية، تكشف هشاشة الأنظمة الاستبدادية وفرصة جديدة لمستقبل أكثر حرية في الشرق الأوسط. 

رسالة مؤتمر مجلس الشيوخ الأمريكي: استجابة لنداء التغيير في إيران

رسالة مؤتمر مجلس الشيوخ الأمريكي: استجابة لنداء التغيير في إيران

في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي أبرزها سقوط نظام الأسد في سوريا، بدأت تداعيات هذه التغيرات تتسرب إلى أركان النظام الإيراني. هذه التطورات كشفت عن هشاشة النظام في طهران وأضعفت عمقه الاستراتيجي، مما يشير إلى تقلص نفوذه وارتفاع حدة الضغوط الدولية عليه. وفي هذا السياق، عُقد في 11 ديسمبر 2024 مؤتمر بعنوان “سياسة إيران: مواجهة  إثارة الحروب والإرهاب من قبل النظام، وتعزيز جمهورية حرة وغير نووية” في مجلس الشيوخ الأمريكي. حضر المؤتمر أعضاء من الحزبين الرئيسيين وشخصيات بارزة، وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت.

مؤتمر ذو أبعاد سياسية واستراتيجية

تزامن انعقاد المؤتمر مع انهيار نظام الأسد، مما أضفى عليه أهمية سياسية وإقليمية ودولية. وقد حظي المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة من وسائل إعلام بارزة مثل نيويورك تايمز وفوكس نيوز، إلى جانب قنوات فارسية شهيرة.

وركز المؤتمر على القضايا الملحة في المنطقة، مسلطاً الضوء على جذور الأزمات الإقليمية ومقترحاً حلولاً عملية لها. وقد تمحور جدول أعمال المؤتمر حول مواجهة سياسات طهران العدوانية ودعم مستقبل ديمقراطي وغير نووي لإيران.

رؤية مريم رجوي الاستراتيجية

في كلمتها خلال المؤتمر، وصفت مريم رجوي المشهد السياسي الراهن بأنه لحظة فارقة، وقالت: «خامنئي هو الخاسر الاستراتيجي في هذه المرحلة».

وأضافت مشيرةً إلى وجود بديل عملي للنظام الإيراني: «يوجد بديل مؤهل للنظام الديني الحاكم في إيران».

ودعت المجتمع الدولي للوقوف بجانب الشعب الإيراني في سعيه لتحقيق الحرية والديمقراطية، مؤكدةً: «العنصر الأساسي هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والدور الحاسم للمقاومة الإيرانية في هذا المسار».

كما أشارت إلى خارطة الطريق التي وضعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق التغيير، مؤكدةً أن الهدف هو بناء مجتمع حر وديمقراطي في إيران المستقبل.

آراء أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي

تحدث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والدبلوماسيين البارزين خلال المؤتمر، معبرين عن أهمية اللحظة التاريخية الحالية وتأثيرها المباشر على النظام الإيراني. وأكدوا أن خسائر طهران في سوريا تمثل نقطة تحول تستدعي تضافر الجهود الدولية ضد سياسات النظام.

  • السفير مارك جينزبرغ، السفير الأمريكي السابق في المغرب، وصف الوضع الحالي بأنه لحظة ضعف نادرة للنظام الإيراني، قائلاً:

«نادراً ما أستخدم مصطلح نقطة تحول، لكن هذه بالفعل إحدى تلك اللحظات النادرة التي يجد فيها النظام نفسه في موقع دفاعي وضعيف. العالم يشهد تحولاً يحدث مرة واحدة في العمر».

  • السيناتور توم تيليس، عضو لجان القضاء والمالية وشؤون المحاربين القدامى بمجلس الشيوخ، أشار إلى الفرص الاستراتيجية الناتجة عن الأزمة السورية:«تشكل سوريا فرصة كبيرة، لكن علينا أن نكون صبورين واستراتيجيين. إنها لحظة تاريخية يمكن من خلالها تمهيد الطريق لسوريا وإيران ديمقراطيتين وسلميتين».
  • السيناتورة جين شاهين، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، سلطت الضوء على ضعف السياسات الإقليمية لطهران، قائلةً:

«تكشف الأحداث في سوريا عن هشاشة الاستراتيجيات الإقليمية للنظام الإيراني. الشعب الإيراني يدرك جيداً الثمن الذي يتطلبه التصدي للطغيان، كما أظهرت تضحيات أشرف-3 في ألبانيا. إنهم يحلمون بإيران حرة والعودة إلى وطنهم».

دور إيران في الإرهاب العالمي

أبرز السيناتور كوري بوكر دور النظام الإيراني كمصدر رئيسي للإرهاب العالمي، قائلاً:

«النظام الإيراني هو أكبر مصدر للإرهاب والعنف وسفك الدماء على مستوى العالم. الدول في جميع أنحاء العالم تعتبر النظام الایراني العامل الأساسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وعلينا دعم شجاعة وصمود الرجال والنساء والأطفال الإيرانيين الذين يقفون بثبات من أجل الحرية. طالما أتنفس، سأقف بجانب الشعب الإيراني في مواجهة القمع والظلم».

التفاؤل بالتغيير القريب

انتقد السيناتور تيد كروز النظام الإيراني، مشيراً إلى حالة الذعر التي يعيشها خامنئي، قائلاً:

«خامنئي طاغية ديني، قاتل جماعي، ومجرم. إنه يرتجف من الخوف. إذا علّمتنا التاريخ شيئاً، فهو أن الطغاة لا يفهمون سوى القوة. يسعدني أن أعلن أنه اعتباراً من 20 يناير سنعود إلى سياسة الضغط القصوى. وسنقطع وصول هذا النظام إلى الموارد بكل الوسائل الممكنة. إنهم مرعوبون. الملالي سيسقطون، وسنشهد انتخابات حرة وديمقراطية في إيران. الحرية قادمة، وقد تصل بسرعة تفاجئ الجميع. فقط اسألوا بشار الأسد! التغيير قادم، وسيكون قريباً جداً».

لحظة فارقة

اختتم المؤتمر برسالة واضحة: العالم يقف عند مفترق طرق حيث أصبح التغيير في إيران ليس فقط ممكناً، بل حتمياً. وأكد المتحدثون أهمية التضامن الدولي مع الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية.

إن انهيار نظام الأسد وخسائر النظام الإيراني الاستراتيجية جعلت طهران مكشوفة وضعيفة ومعزولة. وأكد المؤتمر أن هذه لحظة تاريخية يجب اغتنامها لدعم التحول الديمقراطي في إيران وإنهاء عقود من القمع والإرهاب.

مخرجات مؤتمر مجلس الشيوخ عززت الإجماع العالمي على أن الحرية والديمقراطية لإيران ليستا أحلاماً بعيدة المنال، بل حقائق قريبة تتطلب إجراءات فورية لتحقيقها.

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 16 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 16 ديسمبر

  • بسبب انقطاع الكهرباء وتلوث الهواء تم اغلاق 23 محافظة من أصل 31 محافظة في إيران وبهذا الصدد، قالت السيدة مريم رجوي إن  نظام الملالي إما ينهب أصول البلاد أو يضيعها في القمع والحرب والمشاريع النووية، وغير قادر على توفير الكهرباء والوقود رغم أن إيران عائمة على بحر من النفط والغاز، وخلق أكبر قدر من تلوث الهواء باستخدام أسوأ أنواع الوقود.
  •  نظم المواطنون في مدن طهران وأصفهان وساوه وقفات احتجاجية ضد النظام الإيراني احتجاجا على الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي
  • أصدرت سبع جمعيات استشارية تابعة للأمم المتحدة وخمس  جمعيات نسائية  نداء عاجلا لإنقاذ ستة سجناء سياسيين متعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المحكوم عليهم بالإعدام في إيران.
  • ردا على زيادة عمليات الإعدام في إيران، هاجم شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران المراكز القمعية التابعة للحرس وأضرموا النار فيها.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ميونيخ وبرلين ورغنسبورغ معرضا لصور شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان دعما للسجناء السياسيين واللاجئين الإيرانيين.
  • عاد المتقاعدون المحرومون من شركة الاتصالات لينظموا مرة آخرى احتجاجات في شيراز وبروجرد للحصول على حقوقهم.
  • نظم عمال اللحام في مصفاة طهران وقفة احتجاجية للحصول على حقوقهم .
  • كتبت وكالة أنباء الباسيج الطلابي في نظام الملالي:  قال السيناتور الأمريكي البارز توم تيليس”لقد توصلت إلى الاعتقاد بأن الرئيسة المنتخبة مريم رجوي تحظى بثناء كبير على مدى عقود من قيادتها ورؤيتها لانتقال سلمي، لا يؤدي إلى صعود مجموعة جديدة من القادة إلى السلطة، بل إلى التمكين الحقيقي للشعب الإيراني”.
  • كتب موقع  WirtschaftsWocha الألماني   : “أدى تحقيق جديد في المعاملات المشبوهة لشركة فولكس بنك دوسلدورف نيوس مرة أخرى إلى طرح قضية العلاقات الاقتصادية للبنك مع النظام الإيراني في عناوين الصحف.
  • قال مصطفى بوردهقان، عضو هيئة الصناعات والمناجم في نظام الملالي: “العام المقبل سيكون عاما صعبا، وأي قرار في مجال الأسعار سيكون له عواقب اجتماعية وأمنية.
  • استمرارا للاتجاه المتزايد في أسعار العملات المختلفة في إيران، تجاوز سعر الدولار الأمريكي في سوق طهران المفتوحة يوم الاثنين  17 ديسمبر 76  ألف تومان
  • في نفس الوقت الذي تم فيه إغلاق الجامعات والمدارس والمكاتب في 23 محافظة في إيران بسبب نقص الطاقة ، تم إخراج محطات توليد الطاقة بالغاز في مقاطعتي جولستان ولورستان من المدار.
  • أفادت بلومبرج بانخفاض صادرات إيران من النفط الخام إلى الصين بسبب العقوبات الأمريكية على الناقلات.
  • نشرت وسائل إعلام محلية مقطع فيديو لانهيار مبنى مكون من ستة طوابق في الأهواز مضيفة أنه لم تقع إصابات لكن المباني المحيطة بها تضررت.
  • قدمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا خطة إلى مجلس أوروبا عرضت فيها رؤيتها للمرحلة المقبلة والدور المحتمل للاتحاد الأوروبي إلى جانب الأطراف الإقليمية من أجل وضع إطار للتجربة السورية الجديدة.
  •   أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن سفارتها في سوريا ستعيد فتح أبوابها يوم الثلاثاء بعد أكثر من 13  عاما من الإغلاق. وأغلقت السفارة في تموز/يوليو 2011 في أعقاب حملة قمع دموية على الاحتجاجات الشعبية التي شنها نظام بشار الأسد.
  • كتبت القيادة المركزية الأمريكية على شبكتها X: ”  وصلت  يو إس إس هاري إس ترومان إلى الشرق الأوسط في 13 ديسمبر  .والغرض من نشر الحاملة هو ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.
  • قالت موسكو إنها أجلت عددا من الموظفين الدبلوماسيين الروس والبيلاروسيين والكوريين الشماليين من سوريا في رحلة خاصة من قاعدة حميميم الجوية جنوب شرقي اللاذقية.
  • قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، إنه  يجب محاسبة بشار الأسد على جرائمه.
  • أعلنت فرنسا أنها  سترسل فريقا من الدبلوماسيين إلى سوريا لتقييم الوضع السياسي والأمني وإظهار الدعم للشعب السوري. وشدد المسؤولون الفرنسيون على أن أي انتقال سياسي في سوريا يجب أن يكون ذا مصداقية وشامل وفي إطار الأمم المتحدة.
  • ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد  حول حوالي 250 مليون دولار نقدا من البنك المركزي السوري إلى موسكو في عامي 2018 و 2019.
  • كتبت صحيفة “المدى” العراقية أنه من خلال عدم النأي بنفسها عن النظام الإيراني، من المرجح تكرار أحداث سوريا في العراق.
  • قدرت وزارة الصحة الفلسطينية عدد القتلى في حرب غزة ب44976 قتيلا و106759 جريحا حتى يوم الأحد.
  • أدانت الإمارات العربية المتحدة خطة إسرائيل لمضاعفة عدد السكان في مرتفعات الجولان.
  • تمت الموافقة على الحزمة الخامسة عشرة من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بهدف زيادة الحد من قدرة البلاد على غزو أوكرانيا. وتهدف العقوبات، التي تستهدف 54 فردا، بينهم مسؤولان كوريان شماليان و30 كيان، إلى مواجهة التهرب من العقوبات وإضعاف المجمع العسكري والصناعي الروسي.

الاتحاد الأوروبي: لا مكان لروسيا وإيران في مستقبل سوريا

الاتحاد الأوروبي: لا مكان لروسيا وإيران في مستقبل سوريا

أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنه بعد أن غادر بشار الأسد، رئيس سوريا المخلوع، السلطة، لا ينبغي أن يكون لروسيا وإيران، الداعمين الرئيسيين له، مکان في هذه الدولة المنكوبة بالحرب”.

وقالت كايا كالاس يوم الاثنين 16ديسمبر، بعد أن دعا عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع بروكسل إلى طرد موسكو من سوريا من قبل الحكام الجدد لهذا البلد، إن الاتحاد الأوروبي سيناقش هذه المسألة فيما يتعلق بالقواعد العسكرية الروسية مع القيادة الجديدة في سوريا.

وفي الوقت نفسه، ومع انتشار تقارير عن خروج مئات من القوات العسكرية الروسية من سوريا، أعربت موسكو عن رغبتها في الحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا.

نيويورك تايمز: فشل استراتيجية النظام الإيراني في سوريا؛ من ارتباك قادة النظام إلى الانتقادات الداخلية

انتكاسة استراتيجية لخامنئي في سوريا: اعترافات من المسؤولين الإيرانيين

مسعود رجوي: تهنئة للشعب السوري البطل بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا ـ إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

وقالت السلطات الروسية الرسمية إنها على اتصال مع القوات التي جاءت إلى السلطة في سوريا للتوصل إلى اتفاق بشأن شروط بقاء قاعدتها العسكرية في هذا البلد.

في تقرير آخر من وكالة رويترز، أعلن غير بيدرسن، الممثل الخاص للأمم المتحدة في الشأن السوري، خلال لقاء مع أحمد الشرع، قائد العمليات العسكرية في سوريا، ومحمد البشير، رئيس الوزراء المؤقت، في دمشق، أن الأمم المتحدة تعتزم تقديم أنواع من المساعدات لشعب سوريا.

وقد تم نشر هذه التصريحات في بيان صادر عن مكتب ممثل الأمم المتحد.

إغلاق كامل لـ23 محافظة في إيران وإغلاق جزئي لبقية المحافظات بسبب نقص الوقود والكهرباء وتلوث الهواء

إغلاق كامل لـ23 محافظة في إيران وإغلاق جزئي لبقية المحافظات بسبب نقص الوقود والكهرباء وتلوث الهواء

إغلاق كامل لـ23 محافظة وإغلاق جزئي لبقية المحافظات بسبب نقص الوقود والكهرباء وتلوث الهواء

السيدة مريم رجوي: نظام الملالي ينهب ثروات البلاد أو يهدرها في القمع وإشعال الحروب والمشاريع النووية، وعجز رغم ثروات النفط والغاز عن توفير الكهرباء والوقود، ويستخدم أسوأ أنواع الوقود مما تسبب في أعلى مستويات تلوث الهواء

امتدت اليوم الاثنين، 16 ديسمبر، حالة الإغلاق التي بدأت قبل عدة أيام بسبب تلوث الهواء، وشدة البرد، ونقص الوقود في بعض المدن، لتشمل جميع أنحاء البلاد. حيث أُغلقت طهران و22 محافظة أخرى بشكل كامل، بينما تعمل بقية المحافظات بشكل جزئي. وأكد نائب محافظ طهران قائلاً: “نظرًا لاستمرار برودة الطقس، سيتم إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والبنوك في هذه المحافظة يوم الاثنين، 16 ديسمبر حسب ما ذكرته إيرنا، 15 ديسمبر.

كما أعلن رستگار، رئيس غرفة النقابات في طهران: “يجب إغلاق المتاجر الكبرى التي تبيع السلع غير الضرورية، بينما ستبقى المتاجر التي تبيع السلع الأساسية مفتوحة فقط… في حال استئناف أنشطة المتاجر المخالفة، بما في ذلك محلات بيع الأجهزة المنزلية، سيتم إغلاقها بالشمع الأحمر” (وكالة أنباء تسنيم، 16 ديسمبر).

وصرحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قائلة:

“إن النظام الكهنوتي المعادي لإيران ينهب جميع ثروات البلاد أو يهدرها في القمع وإشعال الحروب والمشاريع النووية والصاروخية المناهضة للمصالح الوطنية. ورغم أن البلاد تعوم على بحر من النفط والغاز، فإن النظام عاجز عن توفير الحد الأدنى من الكهرباء والوقود. بل تسبب باستخدام أسوأ أنواع الوقود في تلوث هواء كارثي أدى حتى الآن إلى وقوع العديد من الضحايا. طالما بقي النظام الفاشي الديني في السلطة، فإن الفقر، والتضخم، والبطالة، وتلوث الهواء، ونقص الكهرباء والوقود، سيزداد يومًا بعد يوم. حل المشاكل المتفاقمة التي تعاني منها إيران لن يكون ممكنًا إلا بإسقاط هذا النظام وإقامة الديمقراطية وحكم الشعب.”

سبق لوسائل إعلام النظام أن أعلنت عن بدء انقطاع الكهرباء في المدن الكبرى، خاصة في طهران، منذ يوم الخميس 12 ديسمبر 2024 (إيسنا، 12 ديسمبر).

واستمر تلوث الهواء يوم الخميس لليوم الثالث على التوالي في مدن طهران وتبريز ومشهد وأراك والبرز، مما أدى إلى إغلاق المدارس والجامعات وبعض الدوائر الحكومية في تلك المدن (عصر إيران، 11 ديسمبر).

صرّح جماليان، عضو برلمان النظام من مدينة أراك، قائلاً:

” أكدت منظمة البيئة والجهات الطبية أن تلوث وقود المازوت يتسبب في أضرار بالغة، وتشير وزارة الصحة إلى أن متوسط الوفيات السنوية بسبب التلوث في أراك يبلغ 661 شخصًا”. “ثلاث محطات لتوليد الطاقة في أصفهان وأراك والبرز تنتج مجتمعةً 4.5% فقط من الكهرباء، ويتم توليد نصف هذه الكمية باستخدام المازوت. السماح مجددًا باستخدام المازوت هو في الواقع بمثابة إصدار أمر بقتل الناس، وفق الوثائق الطبية.”  (موقعي جوان أونلاين وتابناك، 13 ديسمبر).
ويأتي هذا في الوقت الذي وعد فيه بزشكيان بوقف استخدام المازوت.

تتحمل الطبقة العاملة والكادحون وأصحاب المحال الصغيرة العبء الأكبر من تبعات انقطاع الكهرباء وإغلاق المحافظات، إذ إن فقدان عملهم يجعلهم عاجزين عن تأمين الحد الأدنى من احتياجات حياتهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 ديسمبر/ كانون الأول 2024

تمهيد لزيادة أسعار البنزين في إیران: اللعب بالنار 

تمهيد لزيادة أسعار البنزين في إیران: اللعب بالنار 

مرة أخرى، يُعاد طرح قضية رفع أسعار البنزين في ظل نظام إيران الفاسد والقائم على المحسوبيات، لتكشف عن أوجه القصور في إدارة الحكومة اقتصاديًا وسياسيًا. هذا القرار، الذي يُقدّم بخداع تحت عنوان “الإصلاحات الاقتصادية”، يعكس أزمات هيكلية عميقة تضرب الاقتصاد الإيراني.  

وترافق الحديث عن زيادة أسعار البنزين مع تناقضات في التصريحات الرسمية. بعد جدل طويل، أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، مؤخرًا: “لدينا استراتيجيتان لمعالجة خلل البنزين: الاستيراد وزيادة الأسعار. من المؤكد أن رفع أسعار البنزين ليس ضمن جدول أعمال الحكومة.” (موقع عصر خودرو، 10 ديسمبر 2024). 

لكن التجارب السابقة تشير إلى عكس ذلك. فالتراجع التكتيكي والإنكار غالبًا ما سبق خطوات مماثلة. على سبيل المثال، في 6 ديسمبر 2024، أشار بزشكيان إلى الحاجة لرفع أسعار البنزين، مبررًا أن الحكومة لا يمكنها شراء الوقود بسعر السوق وبيعه بسعر مدعوم. في الوقت نفسه، بينما تُخصّص الميزانيات الضخمة لتطوير الصواريخ وتمويل الحروب الإقليمية، تدعي الحكومة أنها لا تملك الأموال لتلبية احتياجات أساسية مثل الأدوية والمعاشات. 

وفي مقابلة أخرى بتاريخ 3 ديسمبر 2024، قال بزشكيان: “لا نملك المال لشراء القمح أو الأدوية أو دفع معاشات المتقاعدين”. يرى المراقبون أن هذه التصريحات تمهد الطريق لاستخدام الموارد العامة، مثل دعم الوقود، لتعويض العجز في الميزانية. 

تعود الزيادة المحتملة في أسعار البنزين إلى عدة عوامل مترابطة: 

1. الاختلالات الاقتصادية 

   اعترف النظام  بوجود اختلالات منهجية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والكهرباء والتمويل. هذه المشاكل، الناتجة عن الفساد وغياب التخطيط الاستباقي، بلغت مستويات خطيرة. وصرّح بزشكيان:  “نواجه اختلالات خطيرة في الغاز والكهرباء والطاقة والمياه والبيئة. إذا لم نعالجها، سنصل إلى نقطة اللاعودة.” (مقابلة مع التلفزيون الحكومي، 3 ديسمبر 2024). 

2. سوء إدارة الموارد المالية

   أعلن البرلمان للنظام الإيراني أن ميزانية 2025 لن تتضمن تخصيصات لاستيراد البنزين، مما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق. وصرح الخبير الاقتصادي محمود جامساز:  “التحديات الاقتصادية ناجمة عن اختلالات في الميزانية بسبب إنفاق غير ضروري على مؤسسات دينية ودعائية لا تسهم في الناتج المحلي الإجمالي.” (موقع آرمان ملي، 4 ديسمبر 2024). 

3. إلغاء دعم الطاقة تدريجيًا

   يشكل دعم الطاقة، وخاصة البنزين، جزءًا كبيرًا من الإنفاق العام. وتأمل الحكومة في توفير موارد مالية لتعويض العجز عبر إلغاء الدعم. ومع ذلك، يهدد هذا القرار الطبقات الفقيرة، التي ستتحمل العبء الأكبر. 

4. تهريب الوقود ودور الفساد الحكومي

   تُعتبر أسعار البنزين المنخفضة عامل جذب لتهريبه إلى الدول المجاورة. وبينما تبرر الحكومة رفع الأسعار بهذه الظاهرة، يشير الخبراء إلى أن مصدر التهريب الحقيقي هو المافيا المرتبطة بالنظام وفساده المنهجي. 

ويعتاد قادة النظام الإيراني، وعلى رأسهم خامنئي، على تحميل أزماتهم الاقتصادية للضغوط الخارجية، بينما يتجاهلون الفساد وسوء الإدارة. وعلى سبيل المثال، أقر بزشكيان بمعدل تضخم “كارثي” بنسبة 40% خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه ألقى باللوم على العوامل الخارجية، وهو خطاب لا يُقدم حلاً للمعاناة اليومية للمواطنين. 

وفي ظل تراجع الإيرادات، یرى النظام الإيراني أن رفع أسعار الوقود هو الحل الأسرع لسد العجز المتزايد في الميزانية. وتشير التقديرات إلى أن عجز ميزانية 2025 يتراوح بين 850 تريليون و1.8 كوادريليون تومان، نتيجة لانخفاض عائدات النفط والعقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية. 

يركز النظام على هدفين رئيسيين من رفع الأسعار: 

1. تحقيق إيرادات مباشرة من بيع البنزين بأسعار مرتفعة محليًا. 

2. خفض الاستهلاك الداخلي وزيادة الصادرات، خاصة إلى الصين، التي تشتري النفط الإيراني عبر ترتيبات مبادلة. 

لعب بالنار 

على الرغم من أن رفع أسعار البنزين قد يوفر إيرادات فورية، إلا أن عواقبه الاجتماعية والاقتصادية ستكون وخيمة: 

– ارتفاع التضخم: يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يعزز موجة جديدة من التضخم. 

– تآكل القوة الشرائية: ستتضرر الطبقات الفقيرة بشدة، مما يفاقم الفجوة الاجتماعية. 

– احتجاجات اجتماعية: رفع أسعار البنزين قد يشعل احتجاجات واسعة، كما حدث في انتفاضة نوفمبر 2019 التي هزّت أركان النظام. 

إذا قررالنظام المضي قدمًا في هذا القرار المثير للجدل، فإنها تخاطر بإثارة موجة جديدة من الغضب الشعبي. المواطنون الإيرانيون، الذين يعانون من التضخم والفقر، يرون في هذه السياسات استغلالاً جديدًا لمواردهم المحدودة. 

ختامًا، يُظهر اعتماد النظام على جيوب الشعب لتمويل مشاريعه العسكرية وقمعه الداخلي مدى هشاشة وضعه. ويبقى السؤال: هل النظام مستعد لمواجهة انفجار شعبي آخر؟