الرئيسية بلوق الصفحة 727

إضراب الطعام للسجناء السياسيين في 27 سجنًا بإيران في أسبوعها السابع والأربعين

إضراب الطعام للسجناء السياسيين في 27 سجنًا بإيران في أسبوعها السابع والأربعين

في بيان أصدره السجناء السياسيون المشاركون في حملة الإضراب عن الطعام “ثلاثاءات لا للإعدام”، أُعلن انضمام سجن طبس وسجن خورين ورامين مؤخرًا إلى هذه المبادرة. وبذلك، تدخل الحملة أسبوعها السابع والأربعين على التوالي ليصل عدد السجون المشاركة إلى 27 سجنًا.

ويسلط البيان الضوء على الارتفاع المُقلق في معدلات الإعدام خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا أن النظام الحاكم يستغل كل فرصة لإزهاق أرواح الأبرياء، واصفًا هذا الأمر بأنه استمرار لـ“سياساته الإجرامية”.

كما يشير البيان إلى تقارير خرجت بعد سقوط نظام عائلة الأسد في سوريا، كشفت عن اكتشاف مصنع لإنتاج المخدرات مرتبط بالسلطات الحاكمة في إيران. وبحسب التقارير، كان المصنع يخزّن ويوزع عشرات الأطنان من المخدرات إلى أنحاء مختلفة من العالم. وفي الوقت نفسه، يستمر النظام الإيراني في إعدام أفراد بتهم تتعلق بحيازة بضع غرامات من المخدرات.

ويضيف البيان: “من الثلاثاء الماضي وحتى اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 40 شخصًا، عُلِّق العديد منهم على المشانق بتهم تتعلق بالمخدرات.”

ويعاني السكان المظلومون في محافظة سيستان وبلوشستان—وهي منطقة تعيش في ظل فقر مدقع وتهميش مُمنهج—بشدة من موجة الإعدامات الأخيرة. وبحسب البيان، فإن ما لا يقل عن 10 من الذين أُعدموا خلال الأسبوع المنصرم ينتمون إلى هذه المحافظة.

كما أثار البيان مخاوف بشأن حالات سجناء مُعينين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. من بين هؤلاء محمد أمين مهدوي شايسته، الذي نُقل مؤخرًا إلى سجن قزلحصار. وقد حُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس عقب محاكمة وصفها البيان بأنها “غامضة وغير عادلة”. وتزداد المخاوف من تنفيذ حكمه قريبًا.

ومن الحالات الأخرى المذكورة، السجين السياسي سامان محمدي خياره، الذي قضى بالفعل 15 عامًا في السجن. محمدي، المحكوم عليه بالإعدام، نُقل مؤخرًا إلى زنزانة انفرادية في سجن قزلحصار، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن قرب تنفيذ الحكم.

وردًا على تصاعد الإعدامات، أعلن السجناء السياسيون في سجن طبس (محافظة خراسان الجنوبية) وسجن خورين ورامين مشاركتهم في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي رسائل منفصلة، تعهّد السجناء بالانضمام إلى الإضراب الأسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء كنوع من الاحتجاج. وبذلك، توسّع نطاق الحملة ليشمل 27 سجنًا في أنحاء إيران خلال أسبوعها السابع والأربعين.

وجدّدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” رسالتها الأساسية، محذرة من الوضع المأساوي للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام. وجاء في البيان: “لقد أُطلقت هذه الحملة لمقاومة أحكام الإعدام. إذا كان هذا النظام يعتمد على الإعدامات لإطالة أمد بقائه، فمن الضروري الوقوف في وجه هذه الممارسات اللاإنسانية بكل الطرق الممكنة. ينبغي إيصال أصوات المحكومين بالإعدام وعائلاتهم إلى أسماع العالم.”

ودعا الناشطون القائمون على الحملة الشعب الإيراني إلى مقاومة آلة الإعدام والقمع التابعة للنظام. كما حثّوا المواطنين على دعم السجناء المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن الوعي والمقاومة الشعبية يمكن أن يُسرّعا من إنهاء هذه الممارسات. وخُتم البيان بنبرة تفاؤلية: “إن يوم اليقظة العامة لإزالة حبال المشانق في إيران بات قريبًا.”

قائمة السجون المشاركة:

في يوم الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024، حيث شارك السجناء السياسيون في إضراب عن الطعام في 27 سجنًا عبر إيران. وهذه السجون هي:

1. سجن إيفين (عنبر النساء، العنبر 4 والعنبر 8)

2. سجن قزلحصار (الوحدتان 3 و4)

3. سجن كرج المركزي

4. سجن طهران الكبير

5. سجن أراك

6. سجن خرم آباد

7. سجن أسد آباد أصفهان

8. سجن دستگرد أصفهان

9. سجن شيبان الأهواز

10. سجن النظام شيراز

11. سجن بم

12. سجن كهنوج

13. سجن مشهد

14. سجن قائمشهر

15. سجن رشت (عنبر الرجال وعنبر النساء)

16. سجن أردبيل

17. سجن تبريز

18. سجن أورمية

19. سجن سلماس

20. سجن خوي

21. سجن نقده

22. سجن سقز

23. سجن بانه

24. سجن مريوان

25. سجن كامياران

26. سجن طبس

27. سجن خورين ورامين

تبقى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. واحدة من أبرز أشكال المقاومة المنظمة داخل السجون الإيرانية، وتهدف إلى رفع الوعي بارتفاع معدلات الإعدام ومواجهة سياسات القمع التي ينتهجها النظام.

اعتقال عناصر تابعة للنظام الإيراني في الولايات المتحدة على خلفية هجوم الطائرة المسيّرة في الأردن

اعتقال عناصر تابعة للنظام الإيراني في الولايات المتحدة على خلفية هجوم الطائرة المسيّرة في الأردن

أعلن المدّعون الفيدراليون الأمريكيون يوم الاثنين 16 ديسمبر عن اعتقال واتهام اثنين من المواطنين الإيرانيين بتورطهما في هجوم طائرة مسيّرة نفذته ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني في الأردن. وقد أثار هذا الحادث مخاوف متزايدة بشأن استمرار تورط النظام الإيراني في الأعمال العدائية بالمنطقة.

وصرّح المدّعون الفيدراليون في بوسطن أن التهم الموجهة إلى مواطن إيراني وشخص يحمل الجنسية المزدوجة الإيرانية والأمريكية تشمل انتهاك قوانين التصدير الأمريكية وتقديم دعم كبير للنظام الإيراني فيما يتعلق بهذا الهجوم.

وبحسب ما أفادت به وكالة رويترز، فإن أحد المتهمين، ويدعى مهدي محمد صادقي، قد أُلقي القبض عليه في ولاية ماساتشوستس، ومن المقرر أن يمثل قريبًا أمام المحكمة. أما المشتبه به الثاني، محمد عابديني نجف آبادي، فقد تم اعتقاله خارج الولايات المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد مساء الاثنين، قدّم المسؤولون الأمريكيون تفاصيل التحقيق الذي أجري. وأوضح الخبراء أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم على قاعدة تستضيف القوات الأمريكية في الأردن تم تحليل مكوناتها، مما أدى إلى اكتشاف مصدرها. وقد وقع الهجوم في شهر يناير وأسفر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، مما سلط الضوء على شبكة توريد المكونات المستخدمة في مثل هذه العمليات العسكرية.

وأوضح المسؤولون أن محمد عابديني نجف آبادي، الذي يدير شركة في إيران ترتبط بالحكومة وحرس النظام الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية، قام بتنسيق عملية الحصول على أحد المكونات الأمريكية الصنع الرئيسية. وتم الحصول على هذا المكون من خلال مهدي محمد صادقي، الذي يعمل في شركة أمريكية مسؤولة عن تصنيع هذا الجزء. ويُتهم صادقي بأنه سهّل عملية نقل المكوّن عبر شركة وهمية في أوروبا، مما مكّن من وصوله إلى إيران دون كشفه.

وتؤكد التهم على خرق لوائح مراقبة الصادرات، التي تم التحايل عليها لتمكين إيران من الحصول على تكنولوجيا عسكرية محظورة. وادّعى المدّعون أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل مباشر في تنفيذ الهجوم بالطائرة المسيّرة في الأردن، والذي أودى بحياة جنود أمريكيين.

وشددت السلطات الأمريكية على خطورة هذه الاتهامات، مشيرة إلى دور العمليات السرية وعمليات النقل غير القانونية للتكنولوجيا في تعزيز الأعمال العدائية للنظام الإيراني. وقال المسؤولون: «إن هذه القضية تُظهر إلى أي مدى يمكن للنظام الإيراني وشركائه الذهاب للحصول على تكنولوجيا حساسة لأغراض عسكرية».

وتأتي الاعتقالات وتوجيه الاتهامات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة و النظام الإیراني، خاصة فيما يتعلق بأنشطة إيران عبر وكلائها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون الأمريكيون مجددًا التزامهم بمحاسبة كل من يسهّل أو يدعم مثل هذه الهجمات.

ويواجه المتهمان الآن عواقب قانونية خطيرة، بما في ذلك تهم تتعلق بانتهاكات العقوبات، وخرق لوائح مراقبة الصادرات، وتورطهما غير المباشر في الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنود الأمريكيين.

ولا تزال التحقيقات جارية بشأن الشبكة التي تُسهّل عمليات النقل غير القانونية، حيث تسعى السلطات إلى تفكيك القنوات التي تمكّن النظام الإيراني من الوصول إلى التكنولوجيا الحساسة.

ضربة جوية أمريكية تستهدف مركز قيادة للحوثيين في اليمن  

ضربة جوية أمريكية تستهدف مركز قيادة للحوثيين في اليمن

أعلنت القوات العسكرية الأمريكية يوم الاثنين، الموافق 16 ديسمبر، تنفيذ ضربة جوية استهدفت مركز قيادة وتحكم تابع لجماعة الحوثي في اليمن. 

ووفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (X)، كان المركز يُستخدم لتنسيق عمليات الحوثيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدمرات البحرية الأمريكية والسفن التجارية في مناطق جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. 

وأكد البيان أهمية هذه الضربة من الناحية الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المركز المستهدف لعب دورًا أساسيًا في تمكين الحوثيين من تنفيذ تهديداتهم البحرية. وجاء في البيان: “كان المركز يسهل عمليات تُعرّض طرق التجارة الدولية للخطر وتهدد الأصول العسكرية”. 

ومن جهتها، أفادت قناة «المسيرة»، التابعة لجماعة الحوثي، بأن الضربة الجوية استهدفت مجمع العرضي في العاصمة اليمنية صنعاء. ولم تقدم القناة أي تفاصيل حول وقوع خسائر بشرية أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم. 

وتواصل جماعة الحوثي، المدعومة من النظام الإيراني، استهداف حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر خلال العام الماضي. وتُعتبر هذه الهجمات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى فرض ضغوط وفرض حصار بحري وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة. ويُعد البحر الأحمر من أهم الممرات التجارية العالمية، مما يثير مخاوف بين مشغلي النقل البحري والحكومات الدولية حول تداعيات الاضطرابات في هذه المنطقة. 

وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها من ردودهم العسكرية للتصدي لأنشطة الحوثيين البحرية. وتهدف هذه العمليات إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومنع المزيد من التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة. 

وقد أثارت هجمات الحوثيين، التي تشمل الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المُسيّرة، إدانات واسعة من المجتمع الدولي، خاصة بسبب تأثيرها على التجارة العالمية وأمن المنطقة. وأكدت واشنطن مجددًا التزامها بحماية حرية الملاحة في المياه الدولية، ووصفت تحركات الحوثيين بأنها استفزازية وتشكل تهديدًا للاستقرار العالمي. 

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الأمن في عشرات المدن في إيران

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الأمن في عشرات المدن في إيران

في سلسلة من العمليات الشجاعة والمنظمة، نفذ شباب الانتفاضة موجة من الهجمات المتزامنة استهدفت مراكز ومقرات الأجهزة القمعية للنظام الإيراني. هذه العمليات تمثل ردًا حازمًا على حملة الإعدامات والقمع المستمر، وتأتي تأكيدًا على إصرار الانتفاضة على مقاومة الاستبداد والسعي نحو الحرية والعدالة للشعب الإيراني.

وشهدت مدينة زاهدان أربع انفجارات متتالية استهدفت مقر “اللواء 110 سلمان” التابع لحرس النظام الإيراني. هذه العمليات التي هزت المركز العسكري، تعكس تصعيدًا نوعيًا في استهداف شباب الانتفاضة للبنى التحتية لقوات النظام القمعية.

وفي مدينة مشهد، تم تنفيذ انفجار داخل مركز ديني للنظام الإيراني يُعرف بـ”حوزة الإمام المهدي”، وهو مركز يعكس توظيف النظام للشعارات الدينية لتبرير قمعه. وفي العاصمة طهران، استهدف انفجار آخر مقرًا للباسيج في إحدى ضواحي المدينة، مما يؤكد اتساع رقعة العمليات الجريئة لشباب الانتفاضة.

وشملت العمليات إحراق مقرات للباسيج في زاهدان، بالإضافة إلى تدمير لوحات إعلانية وشعارات مرتبطة برموز النظام في مدن مثل طهرانسر، كرج، وأسفراين. كما تم استهداف صور القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني جزار الشعب السوري، بما يمثل رفضًا شعبيًا لكل ما يرمز إليه من هيمنة وقمع.

وفي مناطق مثل سنندج وبجنورد، قام شباب الانتفاضة بإحراق منشورات ولوحات توجيهية خاصة بجهاز الاستخبارات والباسيج للنظام، مما يشير إلى استهداف مباشر لبنية التجسس والسيطرة للنظام على الشعب.

وتأتي هذه العمليات كرد فعل غاضب على كشف 113 حالة إعدام نفذها النظام بين بداية الشهر وحتى 25 من الشهر الجاري، بما في ذلك 11 إعدامًا في يوم واحد، تسعة منها استهدفت مواطنين من البلوش. تؤكد هذه الإعدامات الوحشية تنامي وحشية النظام بحق كافة مكونات الشعب الإيراني.

ويهدف شباب الانتفاضة من خلال هذه العمليات إلى إسقاط النظام الديكتاتوري وبناء حكومة ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة والمساواة. إن هذا النضال المستمر يعكس إصرارًا شعبيًا على تحقيق مستقبل يليق بتطلعات الشعب الإيراني في العيش بحرية وكرامة.

تراجع إجباري للنظام الإيراني أمام النساء

0

تراجع إجباري للنظام الإيراني أمام النساء

اضطرّ النظام الإيراني، خوفاً من الانتفاضة الشعبية وتداعيات سقوط الدكتاتور الدموي في سوريا، إلى التراجع عن قانون الحجاب الإلزامي.

كان من المفترض أن يتم إبلاغ القانون غير الإنساني المعروف بـ”العفاف والحجاب” إلى الحكومة في 13 ديسمبر عبر رئيس البرلمان، قاليباف. لكن هذا اليوم أتى ومرّ دون أي إعلان أو تنفيذ، وأعلن البرلمان في 12 ديسمبر تعليق جلساته. ويُقال إن هذا التعليق جاء لتجنب مواجهة هذا الموضوع وتبعاته.

في وقت سابق، أكد قاليباف خلال مؤتمر صحفي (في 27 نوفمبر) أن هذا القانون سيُبلَّغ رسمياً في 13 ديسمبر. كما كشف قائلاً: “إذا لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا القانون حتى الآن، فإن ذلك يعود إلى الاعتبارات الأمنية بسبب الذكرى السنوية لانتفاضة 2022”.

من جهة أخرى، صرّح خامنئي في 3 أبريل، خلال اجتماع مع المسؤولين الحكوميين، قائلاً: “خلع الحجاب محرّم شرعاً وسياسياً”. لكن، في ظل مخاوف النظام من التبعات الاجتماعية، وتصاعد الشكوك والتساؤلات الجدية في داخل النظام، تم تعليق العمل بقانون “العفاف والحجاب” اضطرارا.

مجموعة التصريحات والمواقف المتناقضة التي أدلى بها مؤيدو ومعارضو هذا القانون تكشف عن المأزق الذي يواجهه النظام في هذا السياق.

تصاعدت الانتقادات من أعوان خامنئي في خطب الجمعة حول عدم تنفيذ قانون الحجاب، في حين صرّح رئيس النظام بزشكيان، خلال مقابلة تلفزيونية، بأن القانون يشوبه الكثير من الغموض التنفيذي. ويُقال إنه أبلغ خامنئي في لقاء بينهما بأنه غير قادر على تطبيق القانون.

من جانبه، كتب علي ربيعي، مستشار بزشكيان في الشؤون الاجتماعية: “خلال الأيام الماضية، تحدثت مع عدد من الحريصين على النظام من مختلف الأطياف، وجميعهم يعتقدون أن قانون الحجاب والعفاف غير قابل للتنفيذ وسيؤدي إلى عصيان مدني”.

أما بخصوص تأجيل إبلاغ القانون، فقد صرّح عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، لوسيلة إعلام حكومية في 14 ديسمبر: “بناءً على طلب الحكومة والمشاورات التي جرت خلال اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، تم تأجيل إبلاغ قانون الحجاب إلى حين تقديم الحكومة مسودة قانون معدلة”. وأضاف أن رئيس البرلمان سبق أن أجّل إبلاغ القانون لثلاثة أشهر بناءً على توصية من أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.

في المقابل، يؤكد العديد من أعضاء البرلمان ومجلس صيانة الدستور، الذين كانوا وراء طبخ هذا القانون، أن أمن النظام يعتمد على تنفيذ هذا التشريع القمعي. وفي هذا السياق، قال فؤاد إيزدي، أحد أتباع خامنئي: “إذا لم يُنفَّذ هذا القانون، فلن يقاتل الشباب المتحمسين الولائيين للنظام على الجبهات”.

من جهة أخرى، وصف موقع “رجانيوز” المقرب من سعيد جليلي، منافس بزشكيان في الانتخابات، مطالبة الأخير بتأجيل القانون بأنها “عجز عن إدارة البلاد”. وأضاف الموقع: “هل هذا العجز في الإدارة هو ما يُعرف بأنه ظروف أزمة؟ كيف يمكن لقانون مدعوم من القائد  وتم إقراره في البرلمان أن يُوقف بناءً على طلب المجلس الأعلى للأمن القومي؟ هذا السلوك ينقل رسالة واضحة للمجتمع: الحكومة بدلًا من تنفيذ القوانين تحاول التهرب من مسؤولياتها تحت ذرائع مثل “المصلحة”. والأسوأ من ذلك، أن الحكومة تقدّم تعليق تنفيذ القانون وكأنه إنجاز أو هدية للمجتمع”.

وأضاف الموقع: “من المؤكد أن تعليق القوانين والفشل في تنفيذها يُلحق ضررًا جديدًا بثقة الشعب بالحكومة وببنية الحكم”.

من الواضح أن الأطراف المتنازعة حول قانون الحجاب الإلزامي، سواء المؤيدون الذين يدّعون “القلق على الحجاب” أو المناوئون، يشتركون في نقطة واحدة: أن القضية ليست “قانونية” أو “شرعية”، بل سياسية وأمنية.

أكدت السيدة مريم رجوي أن: “نظام الملالي، خوفًا من اندلاع انتفاضة جديدة بعد سقوط الديكتاتور الدموي في سوريا والضربة التي زلزلت كيانه، اضطر إلى التراجع بشكل مذل بشأن قانون الحجاب الإجباري، الذي يتعارض مع الإنسانية والقيم الإسلامية. ومع ذلك، فإن هذا التراجع الوقتي لا يكفي. على رئيس النظام الرجعي أن يختار بين الانصياع لإرادة نساء إيران والإعلان عن إلغاء هذا القانون الجائر، أو تقديم استقالته.“.

شخصيات فرنسية بارزة تدعو إلى التحرك لوقف الإعدامات في إيران

شخصيات فرنسية بارزة تدعو إلى التحرك لوقف الإعدامات في إيران

في نداء قوي وعاجل نُشر في صحيفة أويست-فرانس، حثَّ عشرة من المثقفين والناشطين الفرنسيين البارزين الرئيس إيمانويل ماكرون على اتخاذ موقف حازم ضد موجة الإعدامات في إيران. الرسالة المفتوحة، التي وقعت عليها شخصيات مثل إنغريد بيتانكور، وإليزابيث بادينتر، وجان زيغلر، أدانت المعدل المقلق للإعدامات في إيران، ودعت إلى تدخل دولي لوقف هذه الأزمة.

وتبدأ الرسالة بإدانة صارخة: “مع 850 عملية إعدام منذ بداية العام، يستمر النظام الإيراني في تلويث صفحات التاريخ المعاصر بإراقة دماء شعبه، وسط صمت دولي يصم الآذان.” وبحسب الموقعين، فقد وصلت إيران الآن إلى “أعلى معدل إعدامات في العالم نسبة إلى عدد السكان.” وتضيف الرسالة أن هذه الإحصائيات المروعة “لا تعبر فقط عن أرقام، بل عن حيوات محطمة، وقصص ممحوّة، وأبطال ستبقى أسماؤهم خالدة إلى الأبد.”

ملفات المحكوم عليهم

تسلط الرسالة الضوء على مأساة ستة أفراد حُكم عليهم بالإعدام مؤخرًا بسبب انتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي منظمة تدعو إلى الديمقراطية والحرية. وتؤكد الرسالة أن جريمتهم الوحيدة هي معارضتهم السياسية: “في الواقع، حُكم عليهم بالإعدام بسبب جريمة رأي، لانتمائهم إلى منظمة تناضل من أجل الديمقراطية والحرية في مواجهة ديكتاتورية قمعية.  والمعتقلون هم:

1. محمد تقوي، 58 عامًا، سُجن سابقًا في الثمانينيات والتسعينيات. 

2. علي أكبر دانشوركار، 57 عامًا، خبير في الهندسة المدنية. 

3. بابك علي بور، 33 عامًا، خريج قانون. 

4. وحيد بني عامريان، 32 عامًا، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة. 

5. بويا قبادي، 32 عامًا، مهندس كهرباء. 

6. أبو الحسن منتظر، 65 عامًا، مهندس معماري يعاني من أمراض مزمنة وسجين سياسي سابق في الثمانينيات. 

وتضيف الرسالة: “شجاعتهم لا تُنكر، لكنهم يواجهون العقوبة القصوى لمقاومتهم الطغيان.”

نمط أوسع من القمع

تشير الرسالة إلى أن الإعدامات ليست حالات معزولة بل هي جزء من حملة قمعية أوسع. وتسلط الضوء على ثلاثة ناشطين آخرين—بهروز إحساني، مهدي حسني، ومحمد جواد وفائي—الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام منذ شهرين. وبالمثل، يواجه ستة شباب من حي إكبَاتان في طهران تهمة “الحرب ضد الله والدولة” بسبب مشاركتهم في احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة جينا مهسا أميني. وتبقى امرأتان كرديتان، وريشه مرادي وبخشان عزيزي، على قائمة المحكومين بالإعدام، مما يعكس استهداف النظام للأقليات.

وتصف الرسالة هذه الإجراءات بأنها محاولة يائسة من النظام لقمع المقاومة المتزايدة: “تعكس هذه الأحكام الأخيرة القمع المستمر ضد منظمة مجاهدي خلق، لكنها تكشف أيضًا خوف النظام من انتفاضة شعبية.” وتؤكد أن السلطات الإيرانية تخشى “استيقاظ شعب أرهقه الظلم والاضطهاد، وظهور وحدات الانتفاضة في أنحاء البلاد.”

وتُذكّر الرسالة بالتاريخ، وتأسف لعدم تحرك المجتمع الدولي في الثمانينيات عندما أُعدم الآلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق والمعارضين السياسيين الآخرين. وتشير إلى تقارير الأمم المتحدة التي وصفت تلك المجازر بأنها “إبادة جماعية” على لسان المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران. وتحذر الرسالة: “لو أن المجتمع الدولي تحرك إزاء مجازر الثمانينيات، لما تجرأ النظام وقضاؤه على التصرف بهذه الدرجة من الإفلات من العقاب اليوم.”

ويؤكد الموقعون على ضرورة ممارسة ضغوط دولية فورية لإنقاذ الأرواح. وتقول الرسالة: “فرنسا، بوصفها بلد حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام، لا يمكنها أن تبقى متفرجة.” ويطالب الموقعون الرئيس ماكرون بما يلي:

1. المطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

2. ربط العلاقات الدبلوماسية مع إيران بوقف الإعدامات.

3. البدء في إجراءات لملاحقة المسؤولين الإيرانيين أمام العدالة الدولية، كما أوصى أحدث تقارير الأمم المتحدة.

وتُذكّر الرسالة بنجاحات سابقة في إنقاذ أرواح عبر الضغط الدولي. وتستشهد بقضية مغني الراب البارز الذي أُفرج عنه بفضل التغطية الإعلامية: “يخشى النظام الرأي العام الدولي. فالضغط الإعلامي يؤتي ثماره.

وتختتم الرسالة بنداء عاجل للتضامن الدولي. وتصف جهود السجناء السياسيين في إيران الذين يضربون عن الطعام كل يوم ثلاثاء في 25 سجنًا إيرانيًا، مخاطرين بحياتهم احتجاجًا على “الأحكام اللاإنسانية”. وتؤكد الرسالة: “إن شجاعتهم تستدعي التضامن الدولي. هذه ليست مجرد معركة إيران، بل هي معركة من أجل القيم الإنسانية العالمية.”

وتُشدد الرسالة في الختام على أن الحرية والكرامة الإنسانية لا يمكن أن تُضحى على مذبح المصالح الجيوسياسية أو الاقتصادية: “هذه المعركة هي قضية قيم عالمية. وباتخاذها موقفًا، ستُثبت فرنسا أنها لا تزال وفية لمبادئها.”

الموقعون

1. دومينيك أتياس، رئيسة مجلس مؤسسة المحامين الأوروبيين. 

2. إليزابيث بادينتر، فيلسوفة. 

3. باتريك بودوان، الرئيس الفخري لـ LDH وFIDH. 

4. بيير بيرسيس، رئيس جمعية الحقوق الإنسانية الجديدة. 

5. إنغريد بيتانكور، كاتبة وعضو مجلس الشيوخ السابق. 

6. جان بيير برار، برلماني فخري ورئيس اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية. 

7. جان فرانسوا ليغاريه، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط. 

8. جان بيير مينيارد، محامٍ وكاتب. 

9. جيلبير ميتيران، رئيس مؤسسة دانييل-ميتران فرنسا-الحرية. 

10. جان زيغلر، عالم اجتماع والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة.

رسالتهم واضحة: عهد الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان يجب أن ينتهي.

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تناول فيروز محوي، في مقال له على موقع EU Reporter، التداعيات الدراماتيكية لسقوط الرئيس السوري بشار الأسد المفاجئ على النظام الإيراني وشعبه. المقال بعنوان التأثير النفسي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني وشعبه يسلط الضوء على الصدمة الاستراتيجية والنفسية التي أحدثها هذا الحدث في إيران، خاصة في ظل تأثيره على صورة النظام الإيراني باعتباره غير قابل للهزيمة، وكذلك على معنويات الشعب.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، كانت سوريا تحت حكم عائلة الأسد حجر الزاوية في طموحات النظام الإيراني الإقليمية، إذ كانت بمثابة جسر حيوي يربط النفوذ الإيراني من طهران إلى بيروت مرورًا بلبنان والعراق وسوريا. وكما يوضح محوي: “سهل نظام الأسد السيطرة الإيرانية على لبنان من خلال حزب الله، ووفّر ممرًا استراتيجيًا للقوات الإيرانية للتنقل بحرية في المنطقة”. ومع ذلك، فإن الانهيار العسكري المفاجئ لنظام الأسد خلال 11 يومًا فقط يشكل نكسة كبيرة لطموحات النظام الإيراني الاستراتيجية وسيطرته النفسية على شعبه.

ويشير محوي إلى التأثير النفسي العميق لهذا التطور على الإيرانيين العاديين. ويقول: “فقدان بشار الأسد، الذي كانت عائلته شريكًا لا غنى عنه في الهيمنة الإقليمية للنظام الإيراني، يشكل ضربة قاسية”، مؤكدًا أن هذا الحدث يقوّض رواية النظام عن كونه قوة لا تقهر. فالإيرانيون يشهدون ليس فقط سقوط ديكتاتور، بل انهيار بنية سلطوية فرضها النظام عليهم في الداخل والخارج.

ويبرز سقوط نظام الأسد درسًا بالغ الأهمية للشعب الإيراني: الأنظمة الاستبدادية الراسخة، مهما بدت قوية، يمكن أن تنهار. ويضيف محوي: “إن التصور عن قوة نظام الأسد – المدعوم بشكل كامل من حرس النظام الإيراني – قد تلاشى بفعل الضعف الداخلي والضغوط الخارجية والمقاومة الشعبية”. هذه الحقيقة، كما يشير، تغذي الأمل لدى الإيرانيين الذين يعانون القمع وأزمات اقتصادية خانقة.

ووجدت المعارضة الإيرانية، وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، زخمًا جديدًا بعد سقوط الأسد. ويؤكد محوي أن المجلس، برئاسة مريم رجوي، يرى في هذا الحدث دليلًا على ضعف النظام الإيراني. ويوضح: “الانهيار السريع لنظام الأسد يمنح الإيرانيين، خصوصًا أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، دليلًا ملموسًا على أن نظام الملالي ليس بالقوة التي يدّعيها”.

ويعزز المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة دوره من خلال قوته التنظيمية، إضافة إلى أنشطة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية السرية. ويشير محوي: “وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق الإیرانیة التي تعمل بسرية داخل إيران أصبحت قوة متزايدة في تحدي الأجهزة الأمنية للنظام، لا سيما حرس النظام الایراني”.

وعلى الصعيد الإقليمي، يمثل سقوط الأسد ضربة لطموحات النظام الإيراني في بسط نفوذه. ويؤكد الکاتب: “قدرة النظام الإيراني على ممارسة نفوذه الإقليمي أصبحت الآن تحت المجهر”. هذا الضعف يتردد صداه لدى الإيرانيين الذين يعانون من أزمات اقتصادية واحتجاجات واضطرابات متزايدة. ويضيف: “نظام الملالي، الذي كان يُعتقد أنه غير قابل للهزيمة، يبدو الآن أكثر هشاشة من أي وقت مضى”*.

وتقدم مريم رجوي رؤية واضحة لإيران حرة وديمقراطية. وتشمل خطتها المكونة من عشر نقاط المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، وإجراء انتخابات حرة. وتشدد رجوي من خلال شعاراتها: “لا للحجاب الإلزامي، لا للدين القسري، ولا لحکم الجور” على المبادئ الأساسية لحركتها. ويختتم محوي مقاله بدعوة المجتمع الدولي للتحرك قائلًا: “حان الوقت للمجتمع الدولي للوقوف بجانبهم والمساهمة في تحقيق التغيير الذي يحتاجه النظام الإيراني بشدة”.

ويوضح هذا التحليل أن سقوط الأسد يتجاوز حدود سوريا ليصبح خسارة استراتيجية للنظام الإيراني ورمزًا يعزز معنويات المعارضة. بالنسبة للإيرانيين العاديين، يعد هذا الحدث دليلًا على إمكانية التغيير وضعف نظام استبدادي لطالما أحكم قبضته على البلاد لعقود.

لجنة أسترالية تدين أحكام الإعدام في إيران 

لجنة أسترالية تدين أحكام الإعدام في إيران 

وجهت اللجنة الأسترالية لدعم الديمقراطية في إيران رسالة إلى وزيرة الخارجية الأسترالية، أعربت فيها عن إدانتها الشديدة لإصدار أحكام بالإعدام على ستة سجناء سياسيين مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ودعت اللجنة في الرسالة، التي تحمل تاريخ 6 ديسمبر 2024، إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الإعدامات ومعالجة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران. 

وجاء في نص الرسالة: «نكتب اليوم لنعبر بأشد العبارات عن غضبنا واستنكارنا إزاء إصدار أحكام الإعدام الجديدة بحق ستة سجناء سياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية». ووفقًا للرسالة، صدرت هذه الأحكام بعد أشهر من التحقيقات القسرية والتعذيب منذ اعتقالهم في يناير 2024. 

وتشمل التهم الموجهة إلى هؤلاء السجناء «العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، و«التآمر ضد الأمن القومي»، و«التمرد المسلح ضد الحكومة»، و«تشكيل مجموعات لزعزعة الأمن الوطني»، و«إتلاف الممتلكات العامة باستخدام أدوات تفجيرية». وأشارت الرسالة إلى أن جميع المعتقلين، باستثناء سيد دانشوركار، تعرضوا للاعتقال عدة مرات في السابق على خلفية اتهامات مشابهة. 

ويأتي تصاعد الإعدامات في إطار حملة قمع أوسع يقودها النظام الإيراني تحت رئاسة محمد رضا بزشكيان. فمنذ توليه الرئاسة في يوليو 2024، تم تنفيذ أكثر من 250 عملية إعدام، وفقًا للرسالة. وفي سبتمبر 2024، أصدر القضاء الإيراني حكمًا بالإعدام على اثنين من أنصار مجاهدي خلق، هما بهروز إحساني ومهدي حسني، فيما تم تأكيد حكم الإعدام على عضو آخر في المنظمة، محمد جواد وفائي ثاني، للمرة الثالثة. 

وأشارت اللجنة الأسترالية إلى خطورة الوضع، مؤكدة: «نحث أستراليا على استخدام جميع القنوات الدبلوماسية، بما في ذلك الأمم المتحدة، للضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع الإعدامات فورًا، خاصة تلك المتعلقة بالسجناء السياسيين». 

كما طالبت الرسالة أستراليا بتعبئة المجتمع الدولي لقيادة استجابة حازمة، تهدف إلى محاسبة النظام الإيراني على «الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان». ودعت إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم استمرار مثل هذه الجرائم دون رادع. 

وقد وقع الرسالة كل من بيتر مورفي والدكتورة ميريديث بيرغمان، وهما من الشخصيات البارزة في اللجنة الأسترالية لدعم الديمقراطية في إيران، حيث أكدا على أهمية الدور الأسترالي في حشد الدعم الدولي للتصدي لهذه الانتهاكات. 

وفيما تتابع الأوساط الدولية تطورات القضية، يبقى مصير هؤلاء السجناء السياسيين معلقًا. وقد أثارت هذه الأحكام موجة من القلق بين منظمات حقوق الإنسان والنشطاء حول العالم، الذين دعوا إلى وضع حد لتصاعد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، خاصة كأداة للقمع السياسي. 

خريف الهزائم للنظام الإيراني في سوريا: من سقوط الأسد إلى التراجع العسكري

خريف الهزائم للنظام الإيراني في سوريا: من سقوط الأسد إلى التراجع العسكري

شهد النظام الإيراني سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية في سوريا، أبرزها انهيار نظام بشار الأسد في دمشق وانسحاب ميليشيا حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني. فقدان الممر البري الحيوي إلى البحر الأبيض المتوسط، وضعف حزب الله، وغضب الشعب السوري من سياسات النظام الإيراني التدميرية، وضعت طهران في أضعف موقع استراتيجي لها منذ عقود. وفي الوقت نفسه، زادت الضغوط السياسية والعسكرية على النظام الإيراني، مع تكثيف الضربات الجوية والتحذيرات الأميركية للعراق بوقف دعمه للميليشيات التابعة للنظام الإيراني.

وذكرت قناة سكاي نيوز أن سقوط نظام الأسد يُعد ضربة كبيرة للنظام الإيراني، حيث أدى إلى انهيار القدرات العسكرية لحزب الله بشكل شبه كامل، وانسحابه إلى ما وراء نهر الليطاني. وأوضحت التقارير أن هذا التطور وضع طهران أمام “شتاء سياسي قاسٍ”. كما حذر الخبراء من أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تفاقم من الأوضاع الاستراتيجية الحرجة التي يواجهها النظام الإيراني.

ومن جانبها، أكدت وكالة أسوشيتد برس أن انهيار نظام الأسد يعكس تراجعاً أكبر في نفوذ حزب الله وفقدان النظام الإيراني لممره البري إلى البحر الأبيض المتوسط. واعتبر المحللون أن ضعف حزب الله سيترك آثاراً كبيرة على طموحات النظام الإيراني الإقليمية.

وجهة النظر السورية تجاه دور النظام الإيراني

في مقابلة مع التلفزيون السوري، صرّح أحمد الشرع قائلاً: «توسّع النظام الإيراني في المنطقة وتحويل سوريا إلى منصة لتنفيذ مشاريعه كان يشكل خطراً كبيراً علينا وعلى جيراننا في الخليج. لقد نجحنا في إنهاء وجود النظام الإيراني في سوريا، ولكن ليس لدينا أي عداء مع الشعب الإيراني. مشكلتنا كانت مع سياسات النظام الإيراني التي أضرت ببلدنا». 

وأضاف مؤكداً: «الأولوية في هذه المرحلة هي إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، وليس الانجرار إلى نزاعات قد تؤدي إلى مزيد من الدمار. الحلول الدبلوماسية هي المسار الوحيد لضمان الأمن والاستقرار، ويجب تجنّب المغامرات العسكرية غير المحسوبة».

تُبرز هذه التصريحات، إلى جانب التقارير الأخرى، صورة واضحة عن تداعيات الهزائم التي مني بها النظام الإيراني في سوريا، وتُظهر كيف قوبلت سياساته الإقليمية بردود فعل سلبية.

وأكد المستشار الألماني أولاف شولتز التزام بلاده بالحفاظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها. وفي الوقت نفسه، حذرت وزيرة الخارجية الألمانية من أن مسؤولي النظام السوري المتورطين في جرائم التعذيب والذين يلجأون إلى ألمانيا سيخضعون للملاحقة القضائية.

وفي تطور مرتبط، ذكرت وكالة رويترز أن بلينكن كشف، خلال مؤتمر صحفي، عن اتصالات أميركية مع هيئة تحرير الشام بشأن المرحلة الانتقالية في سوريا. كما أشار إلى أن العقوبات المفروضة على الجماعة سيتم إعادة تقييمها بناءً على أفعالها.

تداعيات التراجع الإيراني

تُظهر هذه التطورات مجتمعة تقلّص نفوذ النظام الإيراني الإقليمي بشكل غير مسبوق. فمع انقطاع الممر البري إلى البحر الأبيض المتوسط، وضعف حزب الله، وبيئة معادية بشكل متزايد في سوريا، يواجه النظام الإيراني تحديات متصاعدة. كما أن تكثيف الضربات والضغوط الدبلوماسية والعسكرية الأميركية يزيد من تعقيد موقفه.

وتعكس تصريحات أحمد الشرع شعوراً متزايداً بين القادة الإقليميين بأهمية التركيز على الاستقرار وإعادة الإعمار بدلاً من استمرار النزاعات. دعوته إلى الحلول الدبلوماسية تؤكد الإدراك المتزايد بأن المغامرات العسكرية، مثل تدخل النظام الإيراني في سوريا، قد جلبت عدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية على المدى الطويل.

في هذا السياق، يُتوقع أن يُسجَّل خريف عام 2024 كفصل مليء بالهزائم الكبيرة للنظام الإيراني في سوريا، ما ستكون له تداعيات بعيدة المدى على طموحاته الجيوسياسية في المنطقة.

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران رؤية ديمقراطية جفرسونية

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران رؤية ديمقراطية جفرسونية

في 11 ديسمبر 2024، عُقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي حضره مجموعة مرموقة من أعضاء مجلس الشيوخ والدبلوماسيين والقادة العسكريين، بهدف مناقشة السبل المؤدية إلى تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران. أكّد هذا الاجتماع الالتزام الأمريكي المشترك بمواجهة النفوذ المزعزع لطهران وتعزيز الاستقرار الإقليمي. 

كان من بين المشاركين البارزين في المؤتمر أعضاء مجلس الشيوخ تيد كروز، وتوم تيليس، وجين شاهين، وكوري بوكر، إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). كما حضرها قادة عسكريون، بينهم الجنرال كيث كيلوغ والجنرال تود دي. وولترز، ودبلوماسيون مثل السفير محمد الحضرمي والسفير سام براونباك. شدد جميعهم على ضرورة تبني سياسات أمريكية حازمة تجاه إيران لتحقيق السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط. 

أبرز ما تخلل الحدث كان كلمة الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في البيت الأبيض (2010)، الذي دافع عن أهمية التغيير في إيران. واستهل الجنرال جونز كلمته بالإشارة إلى دعمه المستمر منذ سنوات طويلة لجهود إسقاط النظام الإيراني. وأكد قائلاً: «هذا هو العام الحادي عشر الذي أشارك فيه في هذه الحملة الاستثنائية للإطاحة بنظام استبدادي أضر بالعالم ويواصل تهديد الاستقرار العالمي.» 

ووصف الجنرال جونز الصراع الحالي بأنه معركة بين الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية، مشدداً على أن الوحدة بين الولايات المتحدة وحلفائها هي المفتاح لتحقيق النجاح. وأكد أهمية الشرق الأوسط استراتيجياً، واصفاً النظام الإيراني بـ«رأس الأفعى» الذي يجب القضاء عليه لضمان استقرار المنطقة. 

وأشار إلى التطورات الأخيرة في سوريا كنموذج يُلهم الشعب الإيراني. وقال: «لو كنت مواطناً إيرانياً معارضاً لهذا النظام، لشعرت اليوم بتشجيع كبير لمعرفة أن التغيير في الشرق الأوسط ممكن بالفعل.» 

كما لفت الانتباه إلى قرب الانتقال في القيادة الأمريكية، معتبراً أن ذلك يوفر فرصة لاعتماد سياسات أقوى ضد النظام الإيراني. وأكد قائلاً: «سياسة الاسترضاء أثبتت فشلها»، داعياً إلى نهج حاسم يُضعف طموحات طهران. 

وحدد الجنرال جونز خمس خطوات رئيسية لتحقيق التغيير الفعلي في إيران: 

ـ  زيادة الوعي لدى الشعب الأمريكي ووسائل الإعلام حول رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل ديمقراطي لإيران. 

ـ بناء دعم في الكونغرس الأمريكي لإيران حرة وديمقراطية، كما أكد أعضاء مجلس الشيوخ المشاركون. 

ـ إعطاء الأمل للشعب الإيراني والاستعداد لمرحلة ما بعد النظام الحالي. 

ـ تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية لشل اقتصاد النظام. 

ـ منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أو تطوير قدرات حملها. 

وحذر جونز من أن النظام الإيراني، رغم كونه على حافة الانهيار، لا يزال خصماً خطيراً. ودعا إلى رفض أي أوهام حول إمكانية ظهور قيادة معتدلة داخل النظام، واصفاً ذلك بـ«حلم لا أساس له من الصحة.» بدلاً من ذلك، دعا إلى سياسات حازمة تدفع نحو تغيير النظام. 

وأشار الجنرال جونز إلى خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن مستقبل إيران، ووصفها بأنها «رؤية ديمقراطية جفرسونية». واقترح أن يحصل الشعب الإيراني في يوم من الأيام على كتاب يجمع بين هذه الخطة ومسودة دستور جديد لإيران، ليكون رمزاً للالتزام بالديمقراطية. 

واختتم خطابه بالتفاؤل بشأن الاعتراف المتزايد بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كصوت للمعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي. وأكد قائلاً: «إيران تُعرف الآن على حقيقتها، والطريق نحو إيران ديمقراطية أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. هذا هدف يتجاوز الانقسامات الحزبية.» 

في هذه الأوقات الخطرة التي تحمل فرصاً واعدة، جاء خطاب الجنرال جونز كدعوة للعمل والوحدة والتصميم الثابت لتحقيق مستقبل ديمقراطي لإيران.