الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة ذا صن: حتى النهاية بشجاعة: "أنا مستعد" – كلمات مؤثرة لسجين...

صحيفة ذا صن: حتى النهاية بشجاعة: “أنا مستعد” – كلمات مؤثرة لسجين إيراني يواجه الإعدام من قبل نظام وحشي

0Shares

صحيفة ذا صن: حتى النهاية بشجاعة: “أنا مستعد” – كلمات مؤثرة لسجين إيراني يواجه الإعدام من قبل نظام وحشي

في تقرير مؤلم  نشرته صحيفة ذا صن، تم الكشف عن تفاصيل حملة النظام الإيراني الوحشية التي تهدف إلى سحق المعارضة وإحكام قبضته على السلطة المتزعزعة. ويسلط التقرير الضوء على القصة المأساوية لسجينين سياسيين، بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك، ما أثار غضبًا واسعًا حول العالم.

ووفقًا لما جاء في تقرير الصحيفة، صعّد النظام الإيراني من عمليات الإعدام كوسيلة للحيلولة دون الاحتجاجات المتزايدة. وجاء في التقرير: “تحدث عمليات الإعدام كل بضع ساعات، حيث يقوم النظام بذبح شعبه بأعداد غير مسبوقة”. هذه الزيادة المروعة في الإعدامات تأتي في وقت يعاني فيه النظام من أزمات داخلية متفاقمة، وانهيار حليفهم بشار الأسد في سوريا، وهزائم وكلائه الإرهابيين في المنطقة.

بهروز إحساني ومهدي حسني هما أحدث ضحايا هذه الحملة الدامية. فقد حُكم عليهما بالإعدام بعد محاكمة وصفها الناشطون بأنها “غير عادلة”، بتهم تشمل “جمع معلومات سرية”، و”التآمر ضد الأمن القومي”، و”حيازة أسلحة”.

وفي تصريح مؤثر بعد صدور حكم الإعدام بحقه، قال إحساني: “لن أساوم على حياتي مع أي أحد، وأنا مستعد للتضحية بحياتي البسيطة من أجل تحرير الشعب الإيراني”. هذه الكلمات أثارت صدى واسعًا، مسلطة الضوء على نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

وتعرّض كل من إحساني وحساني للتعذيب في سجن “إيفين” سيء السمعة بطهران، وفقًا للتقرير. وذكرت الصحيفة: “تم اعتقال حساني، وهو أب لثلاثة أطفال، في سبتمبر وتعرض للتعذيب”، مضيفة أن إحساني واجه نفس المصير بعد اعتقاله في ديسمبر 2022. وقد نُقل الاثنان لاحقًا إلى سجن “قزلحصار”، المعروف بأنه مركز لتنفيذ الإعدامات. وتشعر عائلاتهم بالخوف من أن يتم إعدامهم سرًا قريبًا، خاصة بعد انقطاع جميع وسائل التواصل معهم.

داخل السجن، صدحت هتافات السجناء بشعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”إذا أعدمتم، ستندلع الثورة”، ما يعكس صمودهم في وجه القمع. هذه الاحتجاجات، إلى جانب حملات المقاومة الوطنية مثل حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، تجسد تصميم الشعب الإيراني على رفض النظام الظالم.

ويسلط التقرير الضوء على المعاناة التي تعيشها عائلات السجناء. فقد أطلقت مريم، ابنة مهدي حسني، نداءً مؤثرًا، قائلة: “نحن قلقون جدًا على حياة والدي. أطلب منكم ألا تتركونا وحدنا، كونوا صوتنا وساعدونا”. وأضافت وهي تكافح دموعها: “والدي بريء. يجب إسقاط جميع التهم الموجهة إليه. كان دائمًا قلقًا على الوطن، وعلى أطفاله ومستقبلهم.”

مريم وجهت رسالة للعالم أجمع قائلة: “والدي قد يفقد حياته. أرجوكم كونوا صوتنا.”

ووصفت الصحيفة النظام الإيراني بأنه يمتلك أحد أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم. ففي عام 2024 وحده، نفذت إيران 1000 عملية إعدام، وهو أعلى رقم منذ ثلاثة عقود، بزيادة قدرها 16% عن العام السابق. وكان من بين الضحايا 34 امرأة وسبعة قُصّر.

كما كشفت السجلات المسربة من السجون الإيرانية عن آلاف المحكومين بالإعدام بسبب جرائم بسيطة. ويحذر النشطاء من أن العدد الحقيقي للإعدامات أعلى بكثير، حيث يتم تنفيذ العديد منها بسرية. وعلى الرغم من أن معظم الإعدامات تتم شنقًا، إلا أن هناك تقارير عن عقوبات وحشية أخرى، مثل الجلد العلني وقطع الأطراف وفقء الأعين.

وفي حديثه للصحيفة، قال حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، إن الزيادة في الإعدامات تعكس يأس النظام. وأوضح: “لقد كثف النظام أساليبه الوحشية، بما في ذلك تنفيذ عدد قياسي من الإعدامات”. وأشار عابديني إلى خوف النظام من المعارضة المتزايدة قائلاً: “يستخدم الولي الفقیة علي خامنئي الإعدامات لبث الخوف ومنع الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية”.

وأشادت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحملات المقاومة، ووصفتها بأنها “رموز للعزم والصمود للأفراد الذين، حتى في الأسر، يرفضون الصمت أمام الظلم”.

يختتم التقرير بدعوة عاجلة للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف ضد الفظائع التي يرتكبها النظام الإيراني. كما قالت مريم حسني ببلاغة: “من الممكن أن يكون والدي أي واحد من آبائكم.” العالم الآن يواجه سؤالًا حاسمًا: إلى متى ستُسمح باستمرار هذه الجرائم البشعة؟

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة