الرئيسية بلوق الصفحة 701

ماکرون يدعو إلى اتخاذ قرار لاستخدام ألية الزناد ضد النظام الإيراني

ماکرون يدعو إلى اتخاذ قرار لاستخدام ألية الزناد ضد النظام الإيراني

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تحول كبير في نهج فرنسا تجاه النظام الإيراني، مشيرًا إلى الاستعداد لاستخدام الآليات اللازمة لإعادة فرض العقوبات خلال الأشهر المقبلة. وأكد ماكرون، في تصريح أدلى به في 6 يناير 2025، على التحديات الاستراتيجية والأمنية التي يمثلها النظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

ووصف ماكرون النظام الإيراني بأنه “خطر كبير إذا تُرك دون رقابة”، مشددًا على أنه من الضروري “إجراء مناقشات شاملة حول القضايا النووية والأنشطة الباليستية والإجراءات المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مع ضمان إيجاد حلول قابلة للتحقق ولا رجعة فيها”. وأكد على أهمية التفاوض بالتوازي مع الإدارة الأميركية الجديدة والشركاء الإقليميين لمعالجة هذه المخاوف بفعالية.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا، إلى جانب حلفائها الأوروبيين، حافظت على موقف ثابت تجاه إيران، داعيًا إلى تشديد المتطلبات منذ ما قبل الاتفاق النووي لعام 2015. وقال: “فرنسا، بالتعاون مع شركائها الرئيسيين، دعت باستمرار إلى التزامات أكثر صرامة وعملت على تعزيزها. نحن مستعدون لاستخدام آليات إعادة فرض العقوبات إذا لزم الأمر، بما في ذلك بحلول شهر أكتوبر المقبل”.

وتعكس تصريحات ماكرون نية فرنسا اعتماد نهج أوسع لتحقيق اتفاق أشد صرامة وشمولية مع إيران. وقال: “يجب أن نتحرك على نطاق أوسع للوصول إلى اتفاق أكثر صرامة. هذا هو أحد الأولويات الرئيسية في مناقشاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والمنطقة بأكملها”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات المتعلقة بطموحات إيران النووية ونفوذها في الشرق الأوسط. ويبرز استعداد فرنسا لتفعيل آلية العقوبات دورها الفاعل في معالجة هذه القضايا، مع السعي لتحقيق التوافق مع الشركاء العالميين والإقليميين.

ومع اقتراب موعد أكتوبر، فإن قيادة فرنسا وعزمها على محاسبة إيران قد يؤثران بشكل كبير على مسار الجهود الدبلوماسية والاستراتيجية في المنطقة.

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 30 سجنا في إيران في الأسبوع الخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 30 سجنا في إيران في الأسبوع الخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

عاد السجناء السياسيون يوم الثلاثاء 7 يناير ليضربوا عن الطعام في 30 سجنا تبدأ من طهران إلى أقصى نقاط أيران في الأسبوع الخمسين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

 في ظل استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع وبث الرعب في المجتمع الإيراني، ترتفع أصوات السجناء من خلف القضبان لتسمع أكثر من أي وقت مضى. البيان التالي، الذي أصدره السجناء السياسيون وسجناء الرأي في مختلف السجون الإيرانية، يمثل رمزًا للمقاومة والصمود في وجه الظلم. يأتي هذا البيان في إطار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، ليعكس التضامن والوحدة المتزايدة ضد هذه العقوبة اللاإنسانية.

بيان السجناء السياسيين:

وصلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في أسبوعها الخمسين، إلى مرحلة جديدة من التوسع، حيث شملت فعالياتها 30 سجنًا في مختلف أنحاء إيران. وانضم هذا الأسبوع سجنا سبيدار في الأهواز ورامهرمز إلى الحملة، حيث أعلن عدد من السجناء في هذه السجون مشاركتهم من خلال الإضراب عن الطعام احتجاجًا على عقوبة الإعدام.

وفي كثير من الثقافات حول العالم، حتى في أوقات الحروب والصراعات، اعتادت الدول على إظهار الرحمة خلال الأعياد والمناسبات الخاصة، مثل منح العفو أو الإفراج عن السجناء. إلا أن النظام الحاكم في إيران قلب هذه القيم رأسًا على عقب. ففي الأول من يناير 2024، الذي يوافق رأس السنة الميلادية، نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق 21 مواطنًا. ومنذ بداية ديسمبر 2023، تجاوز عدد الإعدامات 80 شخصًا. وتشير هذه الأرقام إلى احتمال تسجيل النظام أكثر من 1000 حالة إعدام خلال العام الميلادي 2024، مما يمثل رقمًا قياسيًا آخر في سجل الجرائم.

هذه الموجة من الإعدامات تأتي في وقت يشهد فيه العالم توجهًا واضحًا نحو إلغاء عقوبة الإعدام. حتى الآن، ألغت 128 دولة هذه العقوبة بشكل كامل. ومؤخرًا، أعلنت زيمبابوي إلغاء الإعدام كهدية لمواطنيها بمناسبة رأس السنة الجديدة. لكن في إيران، تتزايد معدلات الإعدام والقمع والتعذيب بشكل يومي.

ورغم ذلك، يثبت الشعب الإيراني المقاوم أنه لا ينكسر أمام هذه الانتهاكات، إذ يستمر في الدفاع عن حقوقه الإنسانية وحرياته، حتى لو كلفه ذلك حياته. وقد أدى تصعيد النظام للإعدامات بهدف ترهيب المجتمع ومنع أي تحركات شعبية إلى تعزيز حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، التي تزداد انتشارًا يومًا بعد يوم.

في الأيام الأخيرة، أعلن عدد من السجناء في سجني سبيدار ورامهرمز انضمامهم إلى الحملة عبر إضرابهم عن الطعام، احتجاجًا على عقوبة الإعدام. وجاء هذا الموقف في وقت يتزامن مع الذكرى السنوية لإسقاط الطائرة الأوكرانية في 8 يناير 2020، الذي أودى بحياة 176 شخصًا. وربط الناشطون بين هذه المأساة وعمليات الإعدام الممنهجة، مسلطين الضوء على معاناة الأسر التي فقدت أحبائها وداعين إلى تضامن شامل بين الضحايا.

في يوم الثلاثاء الموافق 7 يناير 2025، نفذ المشاركون في الحملة إضرابًا عن الطعام تضامنًا مع أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية. وتهدف هذه الحركة إلى توحيد صفوف عائلات السجناء الذين تم إعدامهم مع عائلات ضحايا الجرائم التي يرتكبها النظام، بالإضافة إلى نشطاء حقوق الإنسان. وأعرب منظمو الحملة عن تعازيهم لأسر جميع من فقدوا حياتهم في سبيل الحرية، مؤكدين على ضرورة مناهضة عقوبة الإعدام والعمل الجماعي لتحقيق العدالة والمساواة.

وقد حظيت الحملة بدعم واسع النطاق من نشطاء حقوقيين ومنظمات دولية، حيث أعرب المنظمون عن امتنانهم لهذا الدعم، داعين المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لترسيخ مبدأ «لا للإعدام» في القوانين والمجتمعات. وأكدوا أن مقاومة هذه العقوبة اللاإنسانية أمر ضروري وممكن، مطالبين الجميع داخل إيران وخارجها بالتصدي لهذه الممارسات.

وانضمت سجون إضافية للحملة، التي شملت هذا الأسبوع 30 سجنًا، من بينها: 

– سجن إيفين (قسم النساء والقسمين 4 و8) 

– سجن قزلحصار (الوحدتان 2 و4) 

– السجن المركزي في كرج 

– سجن طهران الكبرى 

– سجن خورين ورامين 

– سجن أراك 

– سجن خرم آباد 

– سجن أسد آباد أصفهان 

– سجن دستگرد أصفهان 

– سجن شيبان في الأهواز 

– سجن نظام في شيراز 

– سجن بم 

– سجن كهنوج 

– سجن طبس 

– سجن مشهد 

– سجن قائمشهر 

– سجن رشت (قسم الرجال والنساء) 

– سجن رودسر 

– سجن أردبيل 

– سجن تبريز 

– سجن أورمية 

– سجن سلماس 

– سجن خوي 

– سجن نقده 

– سجن سقز 

– سجن بانه 

– سجن مريوان 

– سجن كامياران 

– سجن سبيدار في الأهواز 

– سجن رامهرمز 

تؤكد الحملة على أهمية التضامن الدولي في مواجهة هذه الجرائم، وتشدد على أن المقاومة الجماعية هي الطريق لتحقيق تغيير حقيقي.

خوف النظام الإيراني من توسيع نشاطات وحدات الانتفاضة

خوف النظام الإيراني من توسيع نشاطات وحدات الانتفاضة

تُظهر تصريحات أئمة الجمعة التابعين للنظام بشكل واضح أن النظام قد أصابه الفزع من توسع نشاط وحدات الانتفاضة وانضمام الشباب إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هم يحاولون بتشويه الحقائق أن يمنعوا الشباب من الانضمام إلى هذه المنظمة. ولكن الحقيقة هي أن كل كلمة وكل اعتراف منهم لا يعدو كونه تأكيدًا على نفوذ هذه الحركة وأثرها.

تصريحات أئمة الجمعة الأخيرة تظهر مساعي النظام الكهنوتي لتقليص الشعبية المتزايدة لمجاهدي خلق بين الشباب.

والواقع هو أن الانتفاضات الشعبية منذ عام 2017 فصاعدًا قد دفعت النظام في مسار تدريجي ولكن مستمر نحو الضعف الاستراتيجي. الهزائم المتكررة في السياسة الخارجية، بما في ذلك تراجع النفوذ الإقليمي في العراق وسوريا ولبنان، ليست إلا جزءًا من هذه الضغوط.

في الأسابيع الأخيرة، كرر خطباء الجمعة الموالون لخامنئي التأكيد على خوفهم من توسع نشاط وحدات الانتفاضة ونفوذ مجاهدي خلق الإيرانية بين شباب إيران. في أحد الأمثلة، أشار إمام جمعة رشت إلى القلق من توجه بعض الأفراد نحو مجاهدي خلق وحاول تشويه الحقائق لإثناء الجمهور عن الانضمام إلى هذه الحركة الشعبية.

بعد انتفاضة كانون الأول 2017، قامت وحدات الانتفاضة كجزء من حركة المقاومة المنظمة بتوسيع نشاطاتها. لقد لعبت هذه المراكز دورًا أساسيًا في تنظيم الاحتجاجات في نوفمبر 2019 وانتفاضة 2022 من خلال تحركات منسقة.

اليوم، أصبحت هذه الوحدات رمزًا للمقاومة ضد الاستبداد. هذه الوحدات، التي نشأت من بين الناس ولأجل الناس، ما يثير رعب أئمة الجمعة التابعين لخامنئي هو التوسع الكمي والنوعي لهذه المراكز.

في عملياتها الأخيرة، بما في ذلك في ذكرى انتفاضة كانون الأول والاحتجاجات الواسعة في نوفمبر وديسمبر، كانت لوحدات الانتفاضة تأثير كبير في إضعاف النظام وزيادة معنويات القوات القمعية. رسوماتهم وعملياتهم الرمزية تمثل إرادة وعزيمة شباب إيران في السعي للتحرر من الاستبداد.

الهزائم الاستراتيجية للنظام في المنطقة، خاصة سقوط بشار الأسد، حليفه الاستراتيجي، وجهت ضربة لا يمكن تعويضها للنظام الكهنوتي. هذه الهزائم لم تضعف فقط معنويات عملاء النظام، بل زادت من حماسة وأمل الشعب الإيراني. الآن، كل عملية لوحدات الانتفاضة داخل البلاد لها تأثير مضاعف في تعزيز الحركة الشعبية وإضعاف معنويات القمعيين.

مع مزيج من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية داخل إيران والهزائم التي تعرض لها النظام في الساحة الدولية، أصبحت آفاق الإطاحة بالنظام أقرب من أي وقت مضى.

لقد سعى نظام الملالي في السنوات الأخيرة إلى تأجيل سقوطه من خلال حملات دعاية واسعة وقمع وحشي، ولكن ظهور وحدات الانتفاضة ونشاطاتها الواسعة في مناطق مختلفة من البلاد قد عزز بشكل كبير آفاق سقوط النظام.

الصحة العالمية: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم

الصحة العالمية: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم

في ظل تزايد معاناة سكان غزة بسبب الحرب والبرد القارس، أكدت منظمة الصحة العالمية أن أطفال القطاع يدفعون ثمن الحرب بحياتهم، حيث توفي 7 أطفال حديثي الولادة خلال ديسمبر 2024 نتيجة انخفاض حرارة الجسم وسوء الأوضاع المعيشية. المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، صرّح بأن ‘كل طفل يستحق أن يبدأ حياته بشكل صحي وآمن، لكن الأطفال في غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم’.

المنظمة جددت دعوتها إلى تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، مشددة على أن ظروف الشتاء الباردة تزيد من انتشار الأمراض وتفاقم معاناة العائلات النازحة التي تفتقر إلى المأوى المناسب.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت من تأثير “التفكيك المنهجي” للنظام الصحي في غزة جراء الحصار الإسرائيلي والاعتداءات على المستشفيات، مما يعرض حياة مئات الآلاف من السكان للخطر.

وضع الأطفال في غزة: أزمة إنسانية متفاقمة تحت وطأة الحرب والحصار

شهد قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة تدهورًا إنسانيًا كبيرًا، مع استمرار موجات البرد القارس وانعدام وسائل المأوى والرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة عدد متزايد من الأطفال حديثي الولادة. بحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الوفيات بين الأطفال الرضع نتيجة البرد إلى 8، آخرهم الطفل يوسف أحمد أنور كلوب، الذي لم يتجاوز عمره 35 يومًا.

معاناة متفاقمة بسبب الحصار

تشير التقارير إلى أن الحصار الإسرائيلي المطبق منذ نحو 15 شهرًا أدى إلى انعدام الوقود وغاز الطهي، مما أجبر السكان على استخدام الحطب ومخلفات المنازل المدمرة للتدفئة. وأوضح حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، أن النازحين يعيشون في ظروف صعبة وسط استمرار موجات الصقيع.

الأونروا والصحة العالمية تدقان ناقوس الخطر

في تقريرها الأخير، أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن انعدام المأوى والطقس القاسي يتسببان في وفاة الأطفال حديثي الولادة. وأشارت الوكالة إلى أن حوالي 7700 طفل في غزة يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية، محذرة من ارتفاع حالات الوفيات مع استمرار الظروف الراهنة.

الهجمات على المرافق الصحية

تعرض مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفى عامل في شمال غزة، لسلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى خروجه عن الخدمة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الهجمات تُعتبر “تفكيكًا منهجيًا للنظام الصحي”، ما يعرض حياة 75 ألف شخص للخطر. وأضافت المنظمة أن المستشفى الإندونيسي أيضًا بات غير قادر على تقديم الرعاية، مما يجعل شريان الحياة الصحي في غزة ينهار.

مواقف دولية ودعوات للمساءلة

دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين فيها وفقًا للقانون الإنساني الدولي، محذرة من أن استخدام المستشفيات كساحات للمعارك يُعد جريمة حرب. كما أشار مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة إلى الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أن تلك الجرائم لا تزال تتكرر أمام أنظار العالم.

إبادة جماعية وسط صمت دولي

منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر 2023، تشير التقارير إلى وقوع أكثر من 154 ألف قتيل وجريح فلسطيني، بينهم آلاف الأطفال، فضلاً عن الدمار الواسع الذي أدى إلى نزوح نحو مليوني شخص من أصل 2.4 مليون. ومع استمرار الحصار وتدمير المرافق الأساسية، يواجه السكان مأساة إنسانية غير مسبوقة.

كارثة الشتاء على النازحين

يعيش النازحون في خيام غير مجهزة لمواجهة الشتاء القاسي، مع نقص حاد في الأغطية والملابس ووسائل التدفئة. وتؤدي الأمطار الغزيرة إلى إغراق الخيام، مما يزيد من معاناة الأسر، ويعزز انتشار الأمراض وسط غياب الرعاية الطبية.

ختامًا

تعكس هذه الكارثة الإنسانية في غزة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وسط غياب أي تحرك دولي فعّال. ومع استمرار الهجمات والحصار، يظل الأطفال الضحية الأولى لهذا الوضع المأساوي، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع.

إيران تركت عتاداً كبيراً في سوريا بعد انهيار نظام الأسد وفرار قواتها

إيران تركت عتاداً كبيراً في سوريا بعد انهيار نظام الأسد وفرار قواتها

بعد انهيار نظام بشار الأسد أواخر ديسمبر 2024، الذي كان حليفاً رئيسياً لإيران، انسحبت القوات الإيرانية بشكل كبير من سوريا، في خطوة اعتُبرت ضربة استراتيجية لطهران. ومع الانسحاب، غادر الآلاف من مقاتلي الميليشيات المدعومة من إيران، خصوصاً في شرق سوريا ودمشق وحلب، باتجاه مدينة القائم الحدودية في العراق.


وفقاً لمسؤولين غربيين وعرب، توجه بعض الإيرانيين المتمركزين في دمشق جواً إلى طهران، بينما فر مقاتلو حزب الله إلى لبنان براً. صحيفة وول ستريت جورنال أفادت بأن هذا الانسحاب جاء على عجل، وشمل قوات من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين أفغان وعراقيين ولبنانيين وسوريين.


العتاد العسكري والأسلحة التي كانت في حوزة تلك الميليشيات تُركت في مواقعها، حيث كشفت مصادر دبلوماسية أن الإيرانيين وحلفاءهم تركوا كميات كبيرة من المعدات العسكرية أثناء فرارهم. بعض هذه المعدات دُمرت لاحقاً بغارات إسرائيلية، بينما استولت عليها “هيئة تحرير الشام” وجماعات أخرى متحالفة معها حسب ما ورد في التقرير للعربية .نت.

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الأول)

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الثاني)
باربرا ليف، المسؤولة الأميركية البارزة، أكدت أن إيران انسحبت إلى حد كبير، ووصفت الوضع بغير العادي، لكنها لم تستبعد محاولاتها المستقبلية لإعادة إرساء وجودها.


ميك مولروي، المسؤول السابق في البنتاغون، أشار إلى أن انهيار نظام الأسد قلّل نفوذ إيران وقدرتها على دعم المنظمات الإرهابية. فيما وصف أندرو تابلر، المسؤول الأميركي السابق، ما جرى بأنه “فشل كارثي” لطهران.

إيران وإعادة بناء نفوذها
رغم الفشل، يعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران قد تحاول لاحقاً إنشاء جسر بري جديد عبر سوريا، وتنشيط شبكاتها القديمة مستغلة عدم الاستقرار. لكن مسؤولاً أميركياً بارزاً استبعد سماح الحكومة السورية الجديدة، المدعومة من “هيئة تحرير الشام”، للحرس الثوري الإيراني بتجديد وجوده بسبب عدائها لطهران.


الانسحاب الإيراني من سوريا يمثل نهاية سنوات من الجهود لبناء ميليشيات لنشر نفوذها الإقليمي، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها طهران لدعم الأسد والحفاظ على قنوات تسليح حزب الله.

هزائم النظام الایراني في عام 2024، التحديات التي تنتظر النظام

هزائم النظام الایراني في عام 2024، التحديات التي تنتظر النظام

في تقرير نشرته صحيفة La Dépêche الفرنسية، أُبرزت الإخفاقات الحاسمة التي عانى منها النظام الإيراني خلال عام 2024. التقرير، الذي سلط الضوء على الأزمات الداخلية والانهيارات الجيوسياسية، يُظهر النظام في حالة من التراجع الحاد وسط استياء شعبي متزايد وضغوط دولية متصاعدة. ويعتمد التقرير على تحليل قدمه المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، حميد عنايت، الذي أشار إلى أن هذه الإخفاقات تعكس مدى هشاشة النظام الذي يواجه تحديات قد تهدد بقاءه.

عام مليء بالإخفاقات الكبرى

وصف عنايت عام 2024 بأنه مليء بالإخفاقات بالنسبة للنظام الإيراني. ومن بين أكبر هذه الانتكاسات هلاك الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في 19 مايو. وأشار إلى أن هذه الخسارة “وجهت ضربة خطيرة للولي الفقیة للنظام علي خامنئي“، إذ فقد حليفًا رئيسيًا كان يركز مؤسسات الدولة لصالح أجندة الولي الفقیة  . وأضاف عنايت أن “وفاة رئيسي خلقت فراغًا في السلطة أدى إلى زعزعة استقرار النظام”.

كما واجه النظام انتكاسة كبيرة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في يوليو، حيث تم انتخاب مسعود بزشكيان رئيسًا بمشاركة أقل من 8% من الناخبين، مما أظهر “عمق السخط الشعبي”. وأوضح أن “معظم الأصوات جاءت من العسكريين ومن يعتمدون على الإعانات الحكومية”.

سياسات الشرق الأوسط ترتد على النظام

سلط المقال الضوء على الخسائر الفادحة للنظام الإيراني في الشرق الأوسط. فبعد سنوات من الاستثمار المكثف في سوريا، فقد النظام السيطرة على القواعد والتحالفات الاستراتيجية. وقال عنايت: “سقوط ديكتاتور سوريا قضى على سنوات من استثمارات طهران الإقليمية”، مؤكدًا أهمية سوريا في استراتيجية إيران الجيوسياسية. وكان خامنئي قد حذر من أن فقدان سوريا يعني “القتال داخل طهران وأصفهان وشيراز”.

كما فشلت محاولات النظام لدعم الجماعات الوكيلة مثل حزب الله، حيث أوضح عنايت أن النظام كان يأمل في استخدام الحرب في المنطقة “لتشتيت الانتباه عن الاحتجاجات الداخلية”، لكن هذه الاستراتيجية فشلت وزادت من عزلة إيران على الساحة الدولية. وأكد أن “حروب الوكالة الإيرانية تحولت إلى أعباء استراتيجية”.

تحديات داخلية وسخط شعبي

داخليًا، يواجه النظام سلسلة من الأزمات. يعيش أكثر من ثلثي الشعب تحت خط الفقر، ويكافح 96% من الإيرانيين لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ونقل عنايت عن مسعود بزشكيان قوله: “أكثر من 92% من الإيرانيين لم يشاركوا في الانتخابات”. وأشار رئيس مجلس النظام، محمد باقر قاليباف، إلى أن “إيران، وهي دولة غنية بالموارد، غارقة في سوء الإدارة”.

وأضاف التقرير أن الاحتجاجات والانقسامات الاجتماعية تتزايد بسبب الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية للنظام. وأشاد بدور “جيل الألفية الثانية”، أي الشباب الإيراني المولود بين عامي 1995 و2008، الذين قادوا موجات من الاحتجاجات بشجاعة غير مسبوقة. وأوضح أن “هذا الجيل، الذي يتمتع بوعي رقمي، نجح في كسر آلة الدعاية للنظام”.

التراجع العسكري والاستراتيجي

يشير التقرير إلى أن جهاز القمع التابع للنظام يعاني من الضعف أيضًا. وأوضح الكاتب أن “على الرغم من الارتفاع الحاد في عمليات الإعدام—أكثر من 1000 حالة في عام 2024—يجد النظام صعوبة في الحفاظ على السيطرة”. كما أن فقدان العناصر الرئيسية وتجميد أنشطة فيلق القدس وضعف حرس النظام الإيراني (IRGC) تُظهر تراجع قدرة النظام على فرض سلطته.

وشبه المقال الانهيار العسكري للنظام في سوريا بانعكاس لحالة النظام العامة، حيث قال: “فقدان سوريا قضى على سنوات من استثمارات طهران في المنطقة، تاركًا إيران دون أي نفوذ استراتيجي”.

الضغوط الدولية وآفاق المستقبل

أكد المقال على تصاعد الضغوط الدولية على طهران للتخلي عن طموحاتها النووية ووقف دعمها للجماعات الوكيلة. وأشار عنايت إلى أن “عدم الامتثال قد يؤدي إلى عقوبات شديدة أو حتى ضربات عسكرية”. واعتبر أن تركيز المجتمع الدولي على تقليص أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار يقلل من الخيارات المتاحة للنظام.

واختتم عنايت بالإشادة بصمود المقاومة الإيرانية. فرغم القمع المستمر، نجحت وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) في مواصلة عملياتها اليومية ضد النظام. وكتب: “أصبحت المقاومة قوة قادرة على مواجهة حرس النظام الإيراني في الشوارع”، واصفًا هذه الوحدات بأنها “العمود الفقري لأي انتفاضة مستقبلية”. وأضاف أن “القوات المقاومة تمثل عاملًا حاسمًا في مواجهة آلة القمع”.

ويلخص تحليل La Dépêche نظامًا يواجه تهديدات وجودية داخليًا وخارجيًا. ويقدم تقرير عنايت تقييمًا شاملًا لنظام يواجه السخط الشعبي، والخسائر الاستراتيجية، والضغوط الدولية. وكما أوضح عنايت: “بدون تغييرات جذرية، يبدو انهيار النظام الإيراني مسألة وقت فقط.”

تراجع ترتيب طهران في مؤشر جودة الحياة العالمية إلى المركز 264 من بين 266 مدينة

تراجع ترتيب طهران في مؤشر جودة الحياة العالمية إلى المركز 264 من بين 266 مدينة

احتلت طهران المرتبة 264 من أصل 266 مدينة حول العالم في مؤشر جودة الحياة العالمية، وفقًا لموقع “بهار نيوز” الحكومي. يقيس هذا المؤشر جودة حياة المواطنين استنادًا إلى عدة عوامل تشمل القوة الشرائية، تلوث البيئة، الأمان، الخدمات الصحية، ووسائل النقل العام.

هذا التراجع في ترتيب طهران أثار موجة واسعة من الانتقادات، حيث أرجع الخبراء السبب إلى سياسات إيران الخارجية وتخصيص الموارد المالية لدعم النزاعات الإقليمية والجماعات الإرهابية. وأشار محللون إلى أنه بينما يعاني المواطنون الإيرانيون من التلوث الشديد، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع مستوى الأمان، تُنفق مليارات الدولارات لدعم الميليشيات والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأكد الخبراء أنه «لو تم توجيه هذه الموارد المالية لتحسين البنية التحتية الحضرية، وتقليل التلوث، وتعزيز الخدمات الصحية، وزيادة الأمن الاجتماعي، لكان من الممكن أن تشهد طهران تحسنًا ملحوظًا في ترتيبها على مؤشر جودة الحياة».

هذا الرأي وجد صداه بين بعض المواطنين الإيرانيين الذين أعربوا عن استيائهم وطالبوا بمزيد من الشفافية والمساءلة من الحكومة بشأن كيفية إنفاق الأموال العامة. وطرحت الاحتجاجات الشعبية سؤالاً متكررًا: “إلى متى ستُفرض تكلفة السياسات الخارجية على حياة المواطنين اليومية؟”

فيروس تنفسي جديد يثير مخاوف من جائحة محتملة

إلى جانب التحديات التي تؤثر على جودة الحياة في طهران، تواجه إيران أزمة أخرى متصاعدة تتمثل في تفشي فيروس تنفسي جديد. وحذرت الدكتورة مينو محرز، الخبيرة في العلوم الطبية بطهران، من احتمالية تحوّل هذا الفيروس إلى جائحة، قائلةً: «النقاش يدور حول إمكانية أن يصبح هذا الفيروس جائحة. كل عقد من الزمن يظهر نوع جديد من الإنفلونزا. عندما ظهر كورونا، كنا نتوقع موجة جديدة من الإنفلونزا، والآن هناك احتمال أن يتحول H1N1 إلى جائحة. الأطفال في المدارس معرضون بشدة لهذا المرض، وقد سجلنا بالفعل عدة وفيات».

وأضافت الدكتورة محرز أن إيران، إلى جانب الدول الأوروبية، شهدت ارتفاعًا في حالات الإصابة بعد عطلات عيد الميلاد. وأكدت أن مواجهة سلالة جديدة من فيروس H1N1 قد تعني أن اللقاحات الحالية لن تكون فعالة، ما يستدعي تطوير لقاحات جديدة.

وفي هذا السياق، تناولت صحيفة “دنيای اقتصاد” الحكومية انتشار فيروس جديد يُعرف بـ “الميتابنومو فيروس” وتأثيره في إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن الشعب الإيراني، الذي لم يتعافَ بعد من مخاوف جائحة كورونا، يواجه الآن خطر ظهور فيروس جديد. وتعمل الفرق الطبية حاليًا على تنفيذ تدابير طارئة لمراقبة وإدارة انتشار هذه الأمراض التنفسية.

وكشفت الدكتورة محرز أن أحد المستشفيات الخاصة في طهران استقبل 30 مريضًا يعانون من إنفلونزا شديدة، مما يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها النظام الصحي في إيران، الذي يعاني بالفعل من تحديات اقتصادية ونقص في الموارد.

الأزمات المزدوجة المتمثلة في تدهور جودة الحياة في طهران وتهديد تفشي فيروس جديد تسلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى إصلاحات جوهرية في السياسات الحكومية وتخصيص الموارد. يرى المواطنون والخبراء على حد سواء أن إعطاء الأولوية لتحسين الرفاهية الداخلية بدلاً من السياسات الخارجية المكلفة وتعزيز البنية التحتية الصحية، يعدان خطوات ضرورية لمعالجة هذه التحديات.

ومع استمرار التدهور في ترتيب طهران بمؤشر جودة الحياة وتصاعد المخاوف الصحية، یواجه النظام الإيراني ضغوطًا متزايدة لإعادة تقييم سياساتها والتركيز على تحسين حياة المواطنين. ويبقى السؤال المُلِح: هل ستعيد الحكومة ترتيب أولوياتها الداخلية لمواجهة هذه التحديات المتراكمة، أم ستواصل نهجها الحالي، مما يزيد من تفاقم الأزمات وثقة الشعب؟

نيوزماكس:النظام الإيراني الضعيف قد يواجه ضغوطًا للتفاوض مع ترامب وسط تحديات متزايدة

نيوزماكس: النظام الإيراني الضعيف قد يواجه ضغوطًا للتفاوض مع ترامب وسط تحديات متزايدة

في تقرير نشرته منصة نيوزماكس بعنوان النظام الإيراني الضعيف قد يُجبر على إبرام صفقة مع ترامب، يستعرض المقال كيف أن النظام الإيراني الهش يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة، ما قد يدفعه إلى الدخول في مفاوضات مع إدارة ترامب في ولايته الثانية المحتملة. التقرير يقدم رؤى من خبراء ومسؤولين إيرانيين حول الأزمات الاقتصادية والجيواستراتيجية التي تعصف بالبلاد.

وصفت سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس، القيادة الإيرانية بأنها تواجه “أعمق التحديات التي تسبب بها النظام نفسه.” وأشارت إلى أنه بالرغم من أن النظام قد يجد نفسه مضطرًا للتفاوض، فإنه قد لا يقبل التنازلات التي تطلبها إدارة ترامب. وقالت: “هناك نافذة ضيقة يكون فيها النظام مستعدًا للتفاوض، ولكن الوقت ليس في صالح [ترامب].”

وأبرز المقال تمسك إدارة ترامب بإعادة فرض حملة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى منع النظام من أن يصبح قوة نووية.

وقد ألحقت العقوبات أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الإيراني. وأشار التقرير إلى أن العملة الإيرانية وصلت إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 45% منذ عام 2012. وأوضح محمود نجفي عرب، رئيس غرفة التجارة الإيرانية، أن الإنتاج الصناعي يعمل بنسبة 41% فقط بسبب نقص الطاقة، ما أدى إلى “ركود عميق.” وأضاف: “لا يمكن أن تكون أنشطة هذه المنشآت مربحة اقتصاديًا.”

وسط هذه الأزمات الاقتصادية، تتزايد مشاعر الاستياء داخل إيران، خاصة بين فئة الشباب. وحذر علي ربيعي، مستشار الشؤون الاجتماعية للرئيس الإيراني، من احتمال اندلاع احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية. وكتب في صحيفة شرق الحکومیة: “العقوبات المطولة أسهمت بشكل كبير في خلق حالة من اليأس، وتركت آثارًا اجتماعية وسياسية عميقة.”

وأعرب وزير الخارجية للنظام الإيراني عباس عراقجي عن استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات، بشرط رفع العقوبات. وقال: “النظام مستعد لاستئناف المفاوضات النووية ‘دون تأخير’.” وأضاف منتقدًا سياسة الضغط الأقصى الأميركية: “‘الضغط الأقصى في إدارة ترامب الأولى دفع إلى ‘المقاومة القصوى’ وانتهى بـ ‘هزيمة قصوى’ للولايات المتحدة.”

بينما يواجه النظام الإيراني حالة من عدم الاستقرار الداخلي وضغوطًا خارجية، يبقى احتمال المفاوضات غامضًا. وحذرت وكيل قائلة: “الإيديولوجيون في معسكر ترامب سيطلبون تنازلات من النظام قد لا يكون مستعدًا لتقديمها.”

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الثاني)

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الثاني)

فهم هذا الموضوع مهم للغاية، وهو بمثابة وثيقة عينية لقياس القوة الحقيقية لحرس النظام الإيراني، لأن القوة الفعلية للحرس وقوات خامنئي تم اختبارها خلال تلك الأيام الأحد عشر. نحن شهدنا انهيار قوات النظام في سوريا، وبعبارة أخرى، شهدنا عملية تراجع القوة العسكرية للنظام الإيراني، وهذه هي الحقيقة التي يسعى خامنئي والنظام جاهدين لإخفائها وإنكارها.
ما حدث في ساحة المعركة في سوريا، أي انهيار القوات العسكرية للنظام، لم يكن بأي حال من الأحوال مسألة تكتيكية أو مباغتة أو خطأ عسكريًا، بل أبرز وأظهر القدرة الحقيقية للنظام، وأظهر أن النظام الذي كان ضعيفًا من الأساس والمحصور بين الشعب والانتفاضات المستمرة في إيران، لا يمتلك المزيد من القوة.


في الإجابة على هذا السؤال، لا يمكن إنكار حقيقتين مهمتين. أولاً، الحقيقة أن خامنئي والحرس لم يريدا أن يسقط بشار الأسد، لأن خامنئي حتى اللحظة الأخيرة لم يكن يريد ترك سوريا، وقد اعترف بنفسه أنه كان يرغب في تقديم المساعدة ولكن كانت الطرق البرية والجوية مغلقة. بمعنى آخر، إذا كان لديه القدرة، لبقي وحافظ على الأسد.


أما الحقيقة الأخرى فهي أن الانسحاب العسكري لقوات النظام الإيراني في سوريا لم يكن انسحابًا منظمًا، بل كان انهيارًا وتفككًا. على سبيل المثال، قالت وكالة تسنيم للأنباء أنه في حلب، عندما بدأت المعركة، قال المعارضون إن النظام الإيراني كان لديه 30 قاعدة هناك، لكن الأمر لم يكن كذلك، بل كان لدينا 15 قاعدة. حتى إذا اعتبرنا أن هذه الـ 15 قاعدة هي الأساس، فإن النظام كان لديه 15 قاعدة ولم يقاتل وانهزم. والأدلة الأكثر أهمية هي مقابلة مع رئيس روسيا بوتين، الذي يعد أكبر طرف يمكنه الإدلاء برأي حول الأحداث العسكرية التي استمرت 11 يومًا في سوريا لأن القوات الروسية كانت هناك… يقول بوتين إن القوات الحكومية والقوات التابعة لإيران في حلب كان عددهم 30 ألفًا، لكنهم فروا في مواجهة 350 شخصا، ويؤكد أن مشهدًا مشابهًا تكرر في جميع أنحاء سوريا. وبالتالي، فإن القوات النظامية الإيرانية قد تلاشت.

لفهم تلاشي القوات الإيرانية، يجب أن نبحث في ما حدث في قيادة هذه القوات في حلب. إذا قمنا بتحليل ذلك، يمكننا بناء صورة دقيقة عن الحرب ككل؛ لأنها جزء من الحرب بالكامل!

في الساعة الأولى من المعركة في غرفة قيادة حلب، قُتل العميد كيومرث بور هاشمي، قائد حرس النظام الإيراني في حلب، في غرفة القيادة وليس في ساحة المعركة. النظام لم يتحدث عن سبب مقتله لمدة أسبوعين، ولكن في الأيام الأخيرة قال إن هذا الشخص، أي بور هاشمي، قُتل على يد “عوامل” أمريكية، بمعنى أنه قُتل بواسطة شخص داخل غرفة القيادة نفسها، أي بواسطة قوة من نفس الفريق. وهذه القوة كانت إما من قوات بشار الأسد أو من حرس النظام الإيراني، ولا فرق في ذلك لأنهم كانوا معًا، وبالتالي، في اللحظة الأولى من المعركة في حلب، حيث كانت تحت سيطرة الحرس، تم تفكيك غرفة القيادة تمامًا.


بعد سقوط حلب، كان لدى النظام الفرصة للمقاومة في المدينة التالية، حماة، التي تقع جنوبًا. وكان الكثيرون يقولون في ذلك الوقت إنه إذا سقطت حماة، فسيكون كل شيء قد انتهى، وكان النظام الإيراني، نظرًا لأهمية حماة، يمكنه أن يوقف التقدم ويستمر في القتال هناك. ولكن في حماة أيضًا، لم تحدث هذه المقاومة وبدأوا بالفرار، ولم يستطيعوا إيقاف تقدم القوات العسكرية.
كان لدى قوات النظام فرصة للقتال في حمص، وهي نقطة حاسمة، لأنهم كانوا يمتلكون القوة والوقت لذلك، وإذا افترضنا أنهم فُوجئوا في حلب، فإن المدن التالية لم تكن مفاجأة بل كانت هي مسألة انهيار وفرار من الساحة.

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الأول)

يتبع

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون في 10 عمليات مراكز للحرس والقمع والنهب ويحرقون صورا لقادة النظام

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون في 10 عمليات مراكز للحرس والقمع والنهب ويحرقون صورا لقادة النظام

ردا على أكثر من 1000 إعدام في 86 سجنًا خلال عام 2024

شباب الانتفاضة يستهدفون في 10 عمليات مراكز للحرس والقمع والنهب ويحرقون صورا لقادة النظام

قام شباب الانتفاضة بتنفيذ عشر عمليات نوعية استهدفت مراكز القمع والنهب ومقرات النظام، إضافة إلى إحراق صور قادة النظام ولافتات مؤسساته. جاء ذلك ردًا على أكثر من 1000 إعدام في 86 سجنًا خلال عام 2024، و18 إعدامًا في أول أيام عام 2025 داخل سجون قزلحصار، بندرعباس، ياسوج، ملاير، وسبيدار بالأهواز. كما يأتي هذا التحرك ردًا على تنفيذ 713 حكم إعدام خلال فترة حكم بزشكيان.

شملت العمليات الشجاعة استهداف قاعدة للباسيج تابعة للحرس في طهران، وقاعدة للباسيج في باكدشت بطهران، ومركز للباسيج في كرج، ومركز للباسيج في أقليد بمحافظة فارس، ومقر لقيادة الشرطة في محافظة خوزستان بمدينة الأهواز، ومركز قمع يُدعى “حوزه” في مشهد، ومركز نهب تحت مسمى “لجنة الإغاثة” في مشهد.

وفي ثلاث عمليات أخرى، أُحرقت صور علي خامنئي وقاسم سليماني في مسجد سليمان، ولافتات تحمل صور خميني وخامنئي في أصفهان، ولافتة لمركز تجسس تابع لوزارة المخابرات في طهران.

تمثل هذه العمليات جزءًا من الجهود الواسعة التي يبذلها شباب الانتفاضة لمواجهة النظام القمعي والاحتجاج على سياساته القائمة على الإعدامات والترهيب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
6يناير/كانون الثاني 2025