الرئيسية بلوق الصفحة 700

وداعا يا بابا: رسم لطفلة إيرانية يصوّر إعدام والدها ويسلط الضوء على وحشية النظام

وداعا يا بابا: رسم لطفلة إيرانية يصوّر إعدام والدها ويسلط الضوء على وحشية النظام

في تقرير مؤثر للصحفية اما باری Emma Parry  نُشر في صحيفة ذا صن، تسلط قصة الطفلة الإيرانية البالغة من العمر ست سنوات، “مهنا أحمدي”، الضوء على معاناة الأسر الإيرانية تحت وطأة القمع. الرسم الذي رسمته مهنا يُظهر والدها حامد أثناء إعدامه أمام عينيها وأمام والدتها، في مشهد يعكس الألم الإنساني الناتج عن موجة الإعدامات المتزايدة للنظام الإيراني.

الرسم، الذي شاركه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) مع الصحيفة، يبرز مهنا ووالدتها وهما تمسكان بأيدي بعضهما البعض بالقرب من المشنقة، بينما يقف والدها على كتلة خشبية. يُظهر هذا المشهد التأثير المأساوي لسياسة القمع التي يقودها الولي‌الفقیة علي خامنئي، والتي شهدت عام 2024 تنفيذ أكثر من 1,000 عملية إعدام، في ما وصفه التقرير بأنه العام الأكثر دموية للنظام.

وفي رسالة مفتوحة للأمم المتحدة، تحدث السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي أمضى 25 عامًا في طابور الإعدام، عن العذاب النفسي الذي عانى منه طوال تلك السنوات. وكتب قائلاً: “لا أعرف ما الذي يجب أن تراه عيني أكثر، أو ما الذي يمكن لهذا القلب أن يتحمله من أعباء وآلام إضافية.” وأضاف: “كيف، بعد رؤية الرسم الطفولي لمهنا، طفلة الست سنوات… لم يتوقف قلبي بعد من هذه الضربات المؤلمة؟”

وأشار التقرير إلى معدل الإعدامات المروع في إيران. وكتب ماسوري: “نشهد حاليًا تنفيذ إعدام كل أربع ساعات في المتوسط.” وخلال فترة عيد الميلاد لعام 2024 وحدها، أُعدم ما يقرب من 25 شخصًا، بمعدل “إعدام كل ساعتين ونصف.” وناشد المجتمع الدولي قائلاً: “لا تعتبروا عدد الإعدامات مجرد أرقام؛ هذه أرواح بشرية تُزهق يوميًا.”

وأظهرت إحصائيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الإعدامات تُستخدم كأداة قمع سياسي. وقال بهزاد نظيري، العضو في المجلس وسجين سياسي سابق: “إن العدد غير المسبوق للإعدامات يشير إلى أن النظام أصبح بشكل متزايد أكثر هلعًا.” وأضاف: “هذه الإجراءات محاولة يائسة من خامنئي لقمع أي معارضة.”

وكشف التقرير أن “أكثر من نصف الإعدامات كانت بتهم تتعلق بالمخدرات.” كما شملت الإعدامات “34 امرأة وسبعة قاصرين.” ولفت الانتباه إلى العقوبات الوحشية التي تشمل “الجلد، وبتر الأطراف، وفقء العيون.”

وأكد نظيري: “كون النظام يحمل الرقم القياسي العالمي في عدد الإعدامات بالنسبة لعدد السكان ليس علامة على القوة، بل دليل على فشله في قمع المعارضة.” واختتم بقوله: “النظام يرى أنه لا مستقبل له في ظل تنامي المعارضة.”

هذا التقرير المؤلم الذي نشرته صحيفة ذا صن يبرز التكاليف الإنسانية الباهظة للقمع تحت حكم النظام الإيراني.

رحلة الموت: الذكرى السنوية لاستهداف حرس النظام الإيراني للطائرة الأوكرانية المدنية متعمدا

رحلة الموت: الذكرى السنوية لاستهداف حرس النظام الإيراني للطائرة الأوكرانية المدنية متعمدا

في 8 يناير 2020، أسقط حرس النظام الإيراني طائرة الركاب الأوكرانية PS752 بإطلاق صاروخين، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصاً، بينهم الطاقم. ورغم محاولات النظام الإيراني للتعتيم على الحادثة، كشفت الأدلة أن هذا العمل كان متعمداً بهدف الحفاظ على النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه.
في هذا الحادث، فقد جميع الركاب حياتهم، بما في ذلك 57 مواطناً كندياً وعشرات الطلاب الإيرانيين وآخرون من جنسيات مختلفة.

حاول النظام الإيراني في البداية الترويج لفكرة أن الحادثة نجمت عن عطل فني. لكن الأدلة، بما فيها مقطع فيديو نشره مواطنون، أوضحت أن الطائرة استُهدفت بوضوح بهجوم صاروخي. وتحت الضغوط الدولية، اضطر النظام في 11 يناير 2020 إلى الاعتراف بالمسؤولية عن الحادثة وادعى أنها ناجمة عن “خطأ بشري”. مع ذلك، أظهرت تحليلات الخبراء وتقارير مستقلة أن الاستهداف الثاني كان مخططاً له ومقصوداً.

بدأت القصة بعد اغتيال قاسم سليماني، الذي يوصف بجلاد الأطفال والشعوب في سوريا والعراق. وردّاً على مقتله، أطلق النظام بضعة صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية فارغة في قاعدة عين الأسد بالتنسيق المسبق.
وفقاً للخبراء، حاول النظام استخدام الركاب الأبرياء كدروع بشرية لمنع أي هجوم أمريكي محتمل على قياداته.

اعتبرت المحاكم الدولية، بما في ذلك المحكمة العليا في أونتاريو بكندا، أن استهداف الطائرة الأوكرانية كان عملاً متعمداً وجريمة ضد الإنسانية. وأكدت الحكومة الكندية إدانتها لهذه الجريمة وتعهدت بالسعي لتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم. كما أقر البرلمان الكندي مشروع قانون يدعو إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

الفتوى الصريحة التي أصدرها خميني، والتي تعتبر “الحفاظ على النظام أوجب الواجبات”، كانت الأساس الذي بررت به القيادة الإيرانية التضحية بحياة 176 راكباً في رحلة PS752 كجزء من سلسلة الجرائم التي ارتكبها النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه من أجل الحفاظ على بقائه.

بعد إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية PS752 في 8 يناير 2020 من قِبل حرس النظام الإيراني، استمرت عائلات الضحايا في نضالها لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين. وأسسوا “جمعية عائلات ضحايا رحلة PS752” كمنظمة مدنية مستقلة تطالب بالشفافية والمحاسبة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الكارثة.

مع مرور ما يقارب خمس سنوات على الحادثة، لا تزال عائلات الضحايا تناضل للوصول إلى العدالة وتدعو المجتمع الدولي لدعم مطالبهم. ويؤكدون أن نسيان هذه الفاجعة قد يمهد الطريق لارتكاب جرائم مشابهة من قبل نظام الملالي البغيض.

أدت هذه الحادثة إلى زيادة عزلة النظام دولياً. وطالبت دول عدة، بما فيها كندا وأوكرانيا وبريطانيا، بإجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين. كما حكمت محكمة أونتاريو الكندية على النظام الإيراني بدفع تعويضات تبلغ 107 ملايين دولار لعائلات الضحايا.

انسحاب واسع النطاق للقوات الإيرانية من سوريا: هزيمة استراتيجية لطموحات طهران الإقليمية

انسحاب واسع النطاق للقوات الإيرانية من سوريا: هزيمة استراتيجية لطموحات طهران الإقليمية

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير بتاريخ 7 يناير بأن القوات الإيرانية قد انسحبت بشكل كبير من سوريا عقب انهيار نظام بشار الأسد. ويُعتبر هذا التطور انتكاسة كبيرة لطموحات الولي‌الفقیة علي خامنئي الإقليمية وللسياسات التوسعية التي يتبعها حرس النظام الإيراني في الشرق الأوسط.

ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، فقد عاد أعضاء من قوة القدس التابعة لحرس الایراني إلى إيران، وتم حل العديد من الميليشيات المرتبطة بطهران. ويأتي هذا الانسحاب بعد سنوات من الاستثمارات المالية والعسكرية الضخمة التي قدمتها النظام الایراني لدعم نظام الأسد.

منذ اندلاع احتجاجات الربيع العربي في عام 2011، نشرالنظام الإيراني آلاف العسكريين والمقاتلين الميليشياويين إلى سوريا لتعزيز نظام الأسد. بالنسبة لطهران، كانت سوريا تمثل حلقة وصل استراتيجية مع حزب الله في لبنان وغيره من الميليشيات التابعة لما يسمى “محور المقاومة”. لكن سقوط نظام الأسد قوّض بشكل كبير هذه الاستراتيجية الإقليمية.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن قرار الانسحاب الإيراني جاء بعد هجمات مكثفة شنتها قوات المعارضة السورية في نوفمبر 2024. ويُقال إن طهران شعرت بخيبة أمل تجاه الأسد، الذي اختار الحياد في المواجهات الأخيرة المتعددة الأطراف بين إيران وإسرائيل. وبعد انهيار نظام الأسد، بقيت آلاف العناصر الموالية لحرس النظام في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك دمشق وحلب والمناطق الشرقية.

وذكرت التقارير أن العديد من هذه القوات، بما في ذلك مقاتلون أفغان وعراقيون ولبنانيون، فروا إلى بلدة القائم الحدودية في العراق. كما غادر بعض الأفراد المتمركزين في دمشق مباشرة إلى طهران، بينما عاد أعضاء حزب الله إلى لبنان عبر الطرق الغربية في سوريا.

هذا الانسحاب خلّف كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية. وتشير مصادر غربية إلى أن هذه المعدات إما دُمرت في غارات جوية إسرائيلية أو وقعت في أيدي جماعات المعارضة مثل هيئة تحرير الشام.

وقال أحمد الشرع،  لصحيفة الشرق الأوسط: “بإبعاد الميليشيات التابعة لإيران عن سوريا، ساهمنا في تحقيق استقرار المنطقة ونجحنا في ما عجزت عنه الدبلوماسية والضغوط الخارجية”. وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن هيئة تحرير الشام، التي تسيطر حاليًا على أجزاء من سوريا، من غير المرجح أن تسمح لحرس النظام الإیراني بإعادة بناء وجوده العسكري في المنطقة.

وسلط التقرير الضوء أيضًا على الأزمات الداخلية التي تواجه إيران. فمع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وازدياد الاحتجاجات الداخلية، يواجه نظام خامنئي ضغوطًا متزايدة. في الوقت ذاته، من المتوقع أن تُعيد الإدارة الأمريكية الجديدة سياسة “الضغط الأقصى”، مما سيؤدي إلى فرض عقوبات أكثر صرامة ضد طهران.

ويمثل الانسحاب من سوريا هزيمة استراتيجية كبيرة لمشروع تصدير الإرهاب والنفوذ الإقليمي الذي تسعى إليه طهران. ومن المتوقع أن يُحدث هذا التحول تغييرات كبيرة في معادلات القوة الإقليمية ويُضعف أكثر فأكثر “محور المقاومة” الذي تقوده النظام الإیراني.

وزير الصحة للنظام الإيراني يزعم ارتفاع أسعار الأدوية

وزير الصحة للنظام الإيراني يزعم ارتفاع أسعار الأدوية

مع ظهور تقارير عن نقص متجدد في الأدوية للأمراض المزمنة، أعلن محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة في النظام الإيراني، أن أسعار الأدوية ترتفع بسبب تقلبات العملة، مشيرًا إلى أن عدم استقرار سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الأدوية.

وفي يوم الأحد 5 يناير، وعد وزير الصحة أيضًا أنه لمنع المزيد من ارتفاع الأسعار، سيعوض النظام شركات التأمين عن تقلبات العملة حتى لا يتحمل الجمهور التكاليف الإضافية.

ويأتي هذا التعهد في الوقت الذي كشف فيه مهدي بيرصلاحي، رئيس إدارة الغذاء والدواء، أن النظام مدين بمبلغ 360 تريليون ريال (حوالي 444.5 مليون دولار) في ديون الأدوية.

كما أشار إلى أن النظام لديه 200 تريليون ريال (حوالي 247 مليون دولار) في ديون مستحقة للمعدات الطبية، مضيفًا أن طبيعة هذه الديون طويلة الأمد تؤدي إلى تفاقم مشاكل السيولة.

وفي 29 نوفمبر 2024، أعلن وزير الصحة للنظام الإيراني إلغاء أسعار الصرف التفضيلية للأدوية والمعدات الطبية، مشيرًا إلى أنه سيتم الآن استيراد الأدوية باستخدام سعر صرف نيما.

ويبلغ سعر صرف نيما، الذي حدده البنك المركزي الإيراني ضمن “نظام الصرف الأجنبي المتكامل”، 510 آلاف ريال للدولار الأمريكي، في حين ارتفع سعر السوق المفتوحة إلى 810 آلاف ريال للدولار الأمريكي.

ومع ذلك، تراجع وزير الصحة عن موقفه بعد يوم واحد فقط، مشيرًا إلى أن هذه الإعانات الحكومية ستستمر في العام التالي.

وتم إلغاء سعر الصرف التفضيلي البالغ 42 ألف ريال للأدوية العام الماضي، ولا يزال السعر الدقيق للعام المقبل غير محدد.

ميزانية إيران لعام 2025 تقلل من واردات السلع الأساسية؛ تفاقم نقص الأدوية

في الثاني والعشرين من أكتوبر 2024، ومع صدور الخطوط العريضة لمشروع قانون ميزانية 2025، أصبح من الواضح أن مسعود بزشكيان رئيس النظام يخطط لخفض مخصصات العملة الأجنبية لواردات السلع الأساسية إلى 12 مليار يورو، أي أقل بنسبة 20% من المستوى الحالي.

وبالإضافة إلى ذلك، سيرتفع سعر الصرف لهذه الواردات من 285 ألف ريال لليورو إلى 385 ألف ريال، بزيادة قدرها 100 ألف ريال.

وفي صيف عام 2022، ألغى نظام رئيس النظام الهالك إبراهيم رئيسي فجأة سعر الصرف التفضيلي للأدوية ــ الذي كان قد تم تحديده في السابق عند 42 ألف ريال للدولار الأميركي ــ بموجب خطة تُعرف باسم “دارويار” (داعم الدواء).

وبحسب تقرير صادر عن لجنة الصحة والعلاج بالبرلمان في مايو 2024، فإن تكلفة شراء الأدوية للمرضى زادت بنسبة تزيد عن 110% في الممارسة العملية.

وفي الوقت نفسه، زاد عدد الأدوية النادرة وغير المتاحة بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت تنفيذ الخطة.

وفي الأيام الأخيرة، سلطت تقارير متعددة الضوء على النقص الحاد في الأدوية في جميع أنحاء البلاد.

وفي الوقت نفسه، حدد مهدي بيرصلاحي، رئيس إدارة الغذاء والدواء الإيرانية، أزمة السيولة الحادة التي يواجهها موردو الأدوية باعتبارها السبب الرئيسي لنقص الأدوية.

واستشهد بـ “ضوابط الأسعار القمعية” باعتبارها العامل الرئيسي الثاني في نقص الأدوية، موضحًا أن بعض الأدوية – وخاصة أدوية المستشفيات – قد تم إيقافها بسبب افتقارها إلى الربحية.

نفوذ إيراني متلاش ومسار العراق نحو السيادة

نفوذ إيراني متلاش ومسار العراق نحو السيادة

يبدو أن النظام الديني الدكتاتوري في إيران يدخل مرحلة لا رجعة فيها من الانهيار، حيث يفقد قبضته ليس فقط على المستوى المحلي بل وأيضاً بين حلفائه الإقليميين. لقد وجهت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط منذ يوليو/تموز ضربات قوية لمكانة النظام، مما يمثل لحظة محورية في المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، الذي أسسه النظام الإيراني، واجه سلسلة من الانتكاسات خلال الأشهر الستة الماضية. فقد تعرض الحوثيون، أحد الأطراف الرئيسية في هذا التحالف، لخسائر كبيرة في اليمن. وفي لبنان، تراجعت هيمنة حزب الله بشكل ملحوظ. أما في سوريا، فإن التدهور في وضع نظام بشار الأسد أدى إلى تفكيك الشراكة الإقليمية الأهم بالنسبة لطهران.

إن سقوط الدكتاتورية السورية، التي تعتبر حجر الأساس في استراتيجية إيران الإقليمية، أحدث تحولات كبيرة في ميزان القوى في العراق المجاور. وأكد إبراهيم الصميدعي، المحلل السياسي العراقي ومستشار رئيس الوزراء، هذا التحول خلال مقابلة تلفزيونية حديثة. ووفقًا له، لم يعد العراق قادرًا على أن يكون ركيزة لـ”محور المقاومة” في ظل تراجع حزب الله و سقوط الأسد. كما دعا إلى حل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران ودمجها في الإطار السياسي العراقي.

تسلط هذه التصريحات الضوء على تضاؤل نفوذ الجماعات الوكيلة التابعة لإيران في العراق. فبعد أن كانت هذه الميليشيات مدعومة بالدعم المباشر من فيلق القدس التابع لحرس النظام الایراني، تواجه الآن ضغوطاً داخلية ودولية متزايدة لتفكيك نفسها. وقد قلصت بعض الفصائل، مثل كتائب حزب الله، بالفعل عملياتها العسكرية ضد الأهداف الأجنبية واعتمدت موقفاً أكثر هدوءاً بشأن التطورات السورية.

في تعليق كاشف، أشار متحدث باسم كتائب حزب الله إلى أن “الظروف تحدد وتشكل مواقف المجموعات. لم تعد هذه القضية تتعلق بالشجاعة أو التهور”. تشير مثل هذه الاعترافات إلى تراجع عميق في النفوذ العملياتي والسياسي لهذه الميليشيات.

وتتعرض الميليشيات المدعومة من إيران في العراق لانتقادات واسعة النطاق بسبب أدوارها في الفساد والقمع والعنف. لقد ترك الدعم المتضائل من طهران هذه الجماعات عرضة للضغوط العامة والسياسية. حتى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أقر بالدعوات المتزايدة لحل الحشد الشعبي، وهو تحالف من الميليشيات التابعة للنظام الإيراني، مؤكداً أن القرار في النهاية يقع على عاتق الحكومة العراقية.

إن فقدان النفوذ في العراق يحمل آثارًا عميقة على السياسة الخارجية لطهران. لطالما دافع الولي الفقیة علي خامنئي عن مفهوم “العمق الاستراتيجي”، واعتبر النفوذ الإقليمي أمرًا حيويًا لبقاء النظام. ومع ذلك، فإن الانتکاسات المتتالية في سوريا والعراق قوضت هذه الاستراتيجية بشدة.

إن تراجع قوة النظام الإيراني يمثل فرصة تاريخية للعراق لتأكيد سيطرته الكاملة على مصيره. وبعد أن تحرر من ظل النفوذ الأجنبي، يستطيع العراق الآن أن يسعى إلى مستقبل أكثر إشراقا واستقلالا. كما تعمل هذه اللحظة بمثابة جرس إنذار للنظام الإيراني، الذي سعى منذ فترة طويلة إلى انتهاج سياسات توسعية وعسكرية من خلال شبكات وكلائه.

إن الفشل المتتالي في سوريا والعراق ولبنان يشير إلى أن أسس النظام الإيراني تنهار. وقد أدى فقدان “عمقه الاستراتيجي” إلى تسريع انحداره، مما جعل النظام أكثر عزلة من أي وقت مضى. ومع رسم شعب العراق والمنطقة الأوسع لمسار نحو تقرير المصير، فإن عصر طموحات طهران السلطویة ربما يقترب أخيرا من نهايته.

ويزداد المراقبون ثقة في أن انهيار النظام الإيراني بات وشيكاً. وقد تكشف الأشهر المقبلة عن المدى الكامل لتفككه، مما يشير إلى فجر عصر جديد في الشرق الأوسط.

إيران تواجه أزمات متفاقمة في الكهرباء والمياه قبيل صيف 2025

إيران تواجه أزمات متفاقمة في الكهرباء والمياه قبيل صيف 2025

طهران، يناير 2025 – حذّر وزير الطاقة  للنظام الإيراني، عباس علي آبادي، خلال اجتماع حديث مع لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، من تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد. وفي حضور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كشف علی آبادي أن العجز الحالي في الكهرباء، الذي يبلغ 20 ألف ميغاواط، قد يصل إلى 25 ألف ميغاواط بحلول الصيف. ودعا الوزير البرلمان إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من الأزمة، مشددًا: «في الشتاء البارد يمكنكم ارتداء معطف وملابس دافئة، لكن اجتياز الصيف لن يكون بهذه السهولة».

وأشار علی آبادي إلى أن الحلول المقترحة قد تشمل رفع أسعار الطاقة، مؤكدًا على الحاجة الملحّة لمعالجة ما وصفه بـ«القلق الكبير للصيف». وتعكس تصريحاته تصاعد القلق داخل النظام بشأن احتمالية اندلاع احتجاجات شعبية واسعة نتيجة النقص في الكهرباء والمياه.

الأزمة الكهربائية في إيران برزت بالفعل هذا الشتاء من خلال انقطاعات واسعة للكهرباء، وتقنين الطاقة، واضطرابات كبيرة في الحياة اليومية. هذه الإجراءات أدت إلى إغلاق المدارس والمكاتب والمنشآت الإنتاجية. ومع اقتراب فصل الصيف، يلوح في الأفق خطر ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم أزمة المياه، مما يزيد من المخاوف من اندلاع احتجاجات اجتماعية واسعة.

وتُعتبر أزمة المياه في إيران أكثر حدة من أزمة الكهرباء. ففي 23 ديسمبر، وصف المتحدث باسم قطاع المياه الإيراني، عيسى بزرک‌زاده، الوضع بأنه «حاد» بل و«كارثي». وعلى الرغم من الدعم السنوي البالغ 217 تريليون تومان (5 مليارات دولار أمريكي) لقطاع المياه، إلا أن المشاكل الهيكلية والإدارية ما زالت قائمة.

وأشار بزرک‌زاده إلى أن معدل هطول الأمطار منذ بداية العام المائي الحالي بلغ 41.4 ملم فقط، وهو انخفاض بنسبة 33% مقارنةً بالمتوسط طويل الأجل. باستثناء ثلاث محافظات—جيلان ومازندران وخراسان رضوي—تعاني بقية المناطق من عجز في الأمطار يتراوح بين 1% و88%. وفيما يتعلق بالسدود، فإن معدل السعة الوطنية يبلغ 43% فقط، وهو انخفاض بنسبة 8% عن المعدلات الطبيعية. وتشهد طهران أوضاعًا حرجة في إمدادات مياه الشرب، حيث لا يتجاوز متوسط امتلاء السدود في المحافظة 19%. على سبيل المثال، يصل امتلاء سد “لار” إلى 2% فقط، بينما يبلغ مستوى سد “طالقان” 54%.

عجز إيران عن تحديث بنيتها التحتية للطاقة والمياه أدى إلى تفاقم هذه الأزمات. فخلال السنوات الأخيرة، عانت مئات المدن والقرى من انقطاعات متكررة في الكهرباء خلال الصيف، وهي مشكلة تُعزى إلى سوء الإدارة والاعتماد على أنظمة قديمة وغياب التخطيط طويل الأجل.

وشهدت انقطاعات الكهرباء الأخيرة، التي وصفها المحللون بأنها دليل على نقص حاد في الكهرباء، مستويات غير مسبوقة. ومع اقتران الأزمة الكهربائية بشح المياه، تواجه الحكومة الإيرانية تحديًا مزدوجًا يتمثل في معالجة نقص الموارد وتجنب ردود فعل شعبية غاضبة.

بينما تستعد إيران لصيف قد يكون الأكثر صعوبة في تاريخها، تتزايد التساؤلات حول قدرة الحكومة على تنفيذ حلول فعّالة في الوقت المناسب. الأشهر القادمة ستشكل اختبارًا ليس فقط لمشکلة البنية التحتية في البلاد، بل أيضًا لقدرة النظام على إدارة أزمات تحمل في طياتها مخاطر اجتماعية وسياسية كبيرة.

السلطات الصينية تمنع ناقلات النفط الإيرانية من دخول ميناء شاندونغ

السلطات الصينية تمنع ناقلات النفط الإيرانية من دخول ميناء شاندونغ

أعلنت مجموعة الموانئ في شاندونغ، التي تعد واحدة من أكبر المحطات لاستقبال النفط الإيراني، الروسي والفنزويلي، منع دخول ناقلات النفط المحملة بالخام الإيراني المحظور في وقت تتراجع فيه صادرات النفط الإيراني بشكل ملحوظ.

ميناء شاندونغ يُعد من أهم المنافذ التي يتم من خلالها تصدير النفط الإيراني إلى المصافي الصينية الكبرى، بينما يتم نقل كميات أقل إلى المصافي الأصغر عبر موانئ داليان وجواشان. وتقتصر صادرات النفط الإيراني إلى الصين في الوقت الحالي على مصافي “تي-بوت” الصغيرة التي تُعتبر الزبون الوحيد للنفط الإيراني في الصين.

إيران تعتمد على “أسطول الأشباح” لتصدير النفط بشكل غير قانوني إلى الصين، حيث يتم إيقاف الأنظمة الإلكترونية للناقلة وإجراء عمليات تحميل غير رسمية في أعماق البحار لتغيير علامات النفط، لتجاوز العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة.

هذا التغيير في سياسة ميناء شاندونغ يتزامن مع انخفاض حاد في صادرات النفط الإيراني إلى الصين في شهري نوفمبر وديسمبر، حيث هبطت إلى أقل من 1.3 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بمعدل 1.85 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. وفيما أظهرت التقارير أن ميناء شاندونغ كان يستقبل نحو 1.74 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني في العام الماضي، فإن هذا القرار سيصعب عمليات تهريب النفط الإيراني إلى الصين.

الخبراء يشيرون إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على “أسطول الأشباح” الإيراني كان لها تأثير كبير في تراجع صادرات النفط الإيراني، حيث أُجبرت إيران على تخزين نحو 20 مليون برميل من النفط الخام في البحر. واعتبرت التقارير أيضًا أن انخفاض صادرات النفط الإيراني يساهم في زيادة تكاليف العمليات السرية لتصدير النفط.

من جانب آخر، ذكر تقرير شركة “كبلر” أن الإنتاج النفطي الإيراني شهد انخفاضًا طفيفًا بمقدار 40 ألف برميل يوميًا الشهر الماضي، فيما أظهرت بيانات أخرى أن هذا الرقم أقرب إلى 70 ألف برميل. هذا وقد توقعت المؤسسات المالية العالمية استمرار انخفاض صادرات النفط الإيراني خلال الشتاء القادم، مع هبوط إضافي في الإنتاج النفطي.

ملخص أهم أخبار يوم الثلاثاء 7 يناير

ملخص أهم أخبار يوم الثلاثاء 7 يناير

  • بمناسبة الذكرى الخامسة لتحطم الطائرة الأوكرانية، كتبت السيدة مريم رجوي على قناتها X: “في الذكرى الخامسة لإسقاط حرس النظام الإيراني المتعمد لطائرة ركاب أوكرانية والقتل الشنيع ل 176 راكبا، ندعو المجتمع الدولي إلى عدم التأخير أكثر في محاكمة خامنئي وقادة الحرس وغيرهم من المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى. مثل كل الجرائم الكبرى لهذا النظام، فإن خامنئي وقادة الحرس مسؤولون عن إطلاق الصواريخ على طائرة الركاب. لن يغفر شعب إيران ولا ينسى هذه المجزرة البشعة.
  • أقيم الأسبوع ال 50 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”  في 30 سجنا مختلفا في جميع أنحاء إيران وتوسعت  لتشمل 30 سجنا مختلفا مع إضافة سجني سبيدار في الأهواز ورامهرمز.
  • هاجم شباب الانتفاضة في طهران ومشهد وأصفهان وكرج وكرمان ولوردغان ومسجد سليمان وبجنورد وأضرموا النار في مراكز القمع والإعدام للحرس الإرهابي التابع لنظام الملالي.
  • أقام عدد من عائلات القتلى في حادث تحطم الرحلة PS752  مظاهرة واحتفالية في شاهدشهر بمحافظة طهران بمناسبة الذكرى الخامسة لإسقاط الطائرة بصواريخ حرس النظام الإيراني. وقال والد أحد الضحايا في الحفل إنهم قرروا إسقاط الطائرة في منزل علي خامنئي.
  • تستمر الاحتجاجات والتجمعات الشعبية والعمالية في مختلف مدن إيران. على الرغم من قمع النظام، إلا أن العمال والضحايا وسكان مختلف المناطق لم يتخلوا عن مطالبهم، ونطاق هذه الاحتجاجات يتزايد كل يوم.
  • تجمع احتجاجي لمستثمرين منهوبة أموالهم من قبل شركة “رضايت خودرو طراوت نوين” في قزوين تحت شعار “اصرخ، واطلب حقك”  ، وتجمع احتجاجي لسكان مجمع شاهد غربي في بندر عباس، وتجمع احتجاجي لشركة سايروس المنهوبة في طهران، وإضراب  واحتجاج عمال حقل ياداوران النفطي لشركة أفق في خرمشهر
  •  ووفقا لوكالة أنباء “إرنا” الحكومية، أصيب رئيس بلدية جرجان بحروق خطيرة بعدما هاجمه مواطن بالبنزين والنار.
  •  وزير الرفاه للنظام: نحن نعيش في وضع اقتصادي صعب بسبب الظروف التضخمية والقضايا القائمة.
  •  وزير صحة النظام: توليت وزارة الصحة بدين قدره 97.000 مليار.
  •  رويترز: وزير الخارجية الفرنسي بارو: وضع المواطنين الفرنسيين في إيران غير مقبول. يجب على المواطنين عدم السفر إلى إيران.   تم احتجاز مواطنين فرنسيين في إيران في ظروف غير مناسبة ويحتجز بعضهم في ظروف يمكن تصنيفها على أنها تعذيب.
  •    رويترز: قالت سوريا إنها ستستقبل سفينتين لتوليد الكهرباء من تركيا وقطر.
  •  أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الإثنين، 7 كانون الثاني/يناير، أنها أصدرت ترخيصا عاما مدته ستة أشهر يجيز بعض المعاملات مع الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك مبيعات الطاقة والمعاملات ذات الصلة. ووفقا لوزارة الخزانة الأميركية، فإن هذه الخطوة تهدف إلى “منع توفير الخدمات الأساسية واستمرارية الوظائف الحكومية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك توفير الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي”.
  •  
  • أسوشيتد برس: صادق الكونجرس الأمريكي رسميا على فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية.
  • ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في 8 كانون الثاني/يناير أن قوات النظام الإيراني انسحبت بشكل كبير من سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. وتشكل هذه الخطوة ضربة خطيرة لطموحات خامنئي الإقليمية وسياسات الحرس الإيراني التوسعية في الشرق الأوسط.
  • ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة  أسفرت عن مقتل 14 شخصا ليرتفع عدد القتلى في مطلع الأسبوع إلى 102.
  • كتبت وكالة رويترز للأنباء أن حماس  أعلنت أنها وافقت على قائمة  الرهائن ال 34  التي اقترحتها إسرائيل للتبادل.
  •   تتضمن القائمة أسماء أطفال صغار وعشر نساء وعشرة  رجال قالت حماس في وقت سابق إنهم قتلوا في غارة جوية إسرائيلية.
  • وكالة الانباء الفلسطينية: ارتفاع حصيلة الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة إلى 45,885 قتيلا و109,196 مصابا

احتجاجات العمال والمتقاعدين في إيران – الحق لا يُمنح بل يُنتزع

احتجاجات العمال والمتقاعدين في إيران – الحق لا يُمنح بل يُنتزع

في يوم الأحد، 5 يناير 2025، خرج العمال والمتقاعدون الإيرانيون إلى الشوارع في عدة مدن للتعبير عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. لم تكن هذه الاحتجاجات منعزلة أو غير مسبوقة، بل تمثل موجة أوسع من الغضب الاجتماعي والاقتصادي الذي يجتاح البلاد.

وفي مدن مثل الأهواز وأصفهان وكرمانشاه وشوش ورشت، عكست الاحتجاجات معاناة الشعب الذي يرزح تحت وطأة سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي، والتجاهل المستمر لمطالبهم من قِبَل النظام الحاكم، بالإضافة إلى التضخم المتصاعد والأجور غير الكافية. تؤكد هذه التظاهرات على تصاعد الغضب لدى طبقات العمال والمتقاعدين، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات بنيوية وموارد تتضاءل يومًا بعد يوم.

المطالب الرئيسية للمحتجين

تمحورت الاحتجاجات الأخيرة حول قضايا أساسية، أهمها الأجور التي لم تعد تواكب التضخم المتزايد. وندد المتظاهرون بمستويات دخلهم الضئيلة التي بالكاد تغطي النفقات الأساسية للحياة، وطالبوا بزيادة الرواتب بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وشملت المطالب كذلك توفير معاشات تقاعدية كافية، وضمان الوصول إلى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى تحقيق الأمن الوظيفي للعمال النشطين. كما أعرب المحتجون عن استيائهم من الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والخدمات العامة. وقد لخص الشعار “نتيجة عمل الحكومة هي نهب جيوب الشعب” هذا الغضب الشعبي تجاه سياسات النظام الاستغلالية.

احتجاجات واسعة النطاق

انتشرت الاحتجاجات في عدة مدن، وشهدت الأهواز تجمعًا للمتقاعدين من شركة فولاذ خوزستان أمام مقر المحافظ، حيث رددوا هتافات مثل “أيها المتقاعد، اصرخ عاليًا وطالب بحقوقك”. وفي أصفهان، نزل المتقاعدون أيضًا إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من تدهور أوضاعهم المعيشية.

إلى جانب المتقاعدين، نظم عمال النفط المتعاقدون في جنوب إيران احتجاجات في الأهواز، بينما تجمع متقاعدو المعلمین أمام مقر المحافظ في بوشهر. هذه التحركات الواسعة تُبرز أزمة شاملة تطال شرائح متعددة من المجتمع الإيراني، من العمال إلى المتقاعدين.

سلطت الاحتجاجات الضوء على إدراك الجمهور المتزايد لتكتيكات النظام في صرف الأنظار عن المشكلات الداخلية. وجاء الشعار “عدونا هنا؛ يكذبون عندما يقولون إنه أمريكا” كتحدٍ مباشر لمحاولات النظام إلقاء اللوم على قوى خارجية. وأدان المتظاهرون علنًا تحويل الحكومة للموارد الوطنية نحو الصراعات الإقليمية والمشاريع العسكرية، بينما يكافح المواطنون لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وندد المحتجون باستخدام الأموال العامة لتمويل برامج عسكرية وصاروخية، فضلاً عن تدخلات النظام في النزاعات الخارجية، في وقت يعاني فيه العديد من الإيرانيين من البطالة والفقر وغياب الخدمات الأساسية.

تعكس هذه الاحتجاجات عمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في إيران، بالإضافة إلى تصميم المواطنين على مواجهة الواقع القائم. في ظل السياسات القمعية، يختار العمال والمتقاعدون بشكل متزايد التعبير عن مطالبهم في الشوارع، رافضين البقاء صامتين أمام تفاقم الأوضاع.

إن الزخم المتزايد لهذه التظاهرات يعزز الوحدة بين مختلف الطبقات الاجتماعية والحركات الشعبية، ما قد يمهد الطريق نحو دفع أشمل ضد النظام الحاكم. وتعبّر الهتافات المدوية والقبضات المرفوعة عن رسالة واضحة: الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع. لقد أصبحت الشوارع ميداناً يُناضل فيه المقهورون من أجل العدالة والكرامة والتغيير.

إن استمرار هذه الاحتجاجات قد يؤدي إلى إشعال المزيد من المقاومة، مما يعزز الدعوات إلى تغيير جذري ويصل صداها إلى قطاعات أوسع. تصدح أصوات المحتجين بأن سياسات النظام الحالية لا يمكن أن تستمر، وأن أسلوب حكمه لم يعد مقبولاً. بالنسبة لكثيرين، الخيار الوحيد الباقي هو المقاومة، باعتبارها السبيل الوحيد للمضي قدماً.

اتساع رقعة الاحتجاجات في مدن إيران يعكس السخط الاقتصادي والاجتماعي

اتساع رقعة الاحتجاجات في مدن إيران يعكس السخط الاقتصادي والاجتماعي

7 يناير 2025ـ تواصل الاحتجاجات والإضرابات العمالية في مدن إيرانية عدة، ما يعكس تصاعد السخط الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية. وعلى الرغم من قمع النظام، فإن المظاهرات امتدت إلى مدن مثل طهران، بندرعباس، خرمشهر، وقزوين، لتؤكد على إصرار المواطنين والعمال على تحقيق مطالبهم.

ونظم سكان مجمع “شاهد غربي” في بندرعباس، التابع لمشروع الإسكان الحكومي “مسكن مهر”، تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة. ندد المحتجون بالزيادة المفاجئة في أقساط قروض الإسكان، والتي وصفوها بأنها عبء مالي إضافي على كاهلهم. ووفقاً للتقارير، أغلق مسؤولو المحافظة أبواب المبنى وامتنعوا عن الحوار مع المحتجين. وأكد سكان المجمع أن هذه الزيادة غير مقبولة وطالبوا بتدخل فوري.

في طهران، نظم منتسبو البلدية، بمن فيهم موظفو «شهربان» و«حریم‌بان»، تجمعاً أمام مجلس المدينة للاحتجاج على عقود العمل غير المستقرة وغياب الأمن الوظيفي. وطالب المتظاهرون المسؤولين المحليين باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف عملهم. ويعكس هذا التجمع حالة الإحباط المتزايدة لدى العمال في العاصمة.

وفي قزوين، احتشد عدد من المستثمرين المتضررين من شركة «رضایت خودرو طراوت نوین» أمام مبنى القضاء للمطالبة باسترداد أموالهم ومحاسبة مسؤولي الشركة. وأشار المحتجون إلى أن أموالهم، التي فقدوها في هذا المشروع، كانت تحت إدارة أفراد مرتبطين بحرس النظام، الذين يتمتعون بحصانة قضائية. ويعبر هذا الاحتجاج عن غضب شعبي متصاعد ضد الفساد المستشري وغياب الشفافية والمساءلة.

وفي خرمشهر، يواصل عمال حقل «يادآوران» النفطي، التابع لشركة «آفاق إيران»، إضرابهم لليوم الخامس عشر على التوالي. وفي ظل أجواء باردة وماطرة، يطالب العمال برفع الأجور وتحسين ظروف العمل. يعيش العديد من هؤلاء العمال تحت خط الفقر، فيما تواجه مطالبهم تجاهلاً من قبل السلطات. يُذكر أن حقل «يادآوران» النفطي، الذي يُعد من أكبر الحقول النفطية في محافظة خوزستان باحتياطي يبلغ 17 مليار برميل من النفط، يعد من أهم مصادر دخل النظام، ورغم ذلك يرزح عماله تحت وطأة ظروف معيشية صعبة.

تعكس هذه الاحتجاجات حالة الغضب الشعبي العارمة من سوء إدارة النظام للأوضاع الاقتصادية والفساد المستشري. ويبدو أن اعتماد النظام على القمع بدلاً من معالجة المطالب المشروعة يزيد من تفاقم الأوضاع. ومع استمرار انتشار الاحتجاجات في مختلف القطاعات والمدن، تتزايد مؤشرات الرفض الشعبي لعجز النظام عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

خرمشهر - پانزدهمین روز متوالی اعتصاب و تجمع اعتراضی کارگران میدان نفتی یادآوران افق -۱۸دی
خرمشهر - پانزدهمین روز متوالی اعتصاب و تجمع اعتراضی کارگران میدان نفتی یادآوران افق -۱۸دی