الرئيسية بلوق الصفحة 656

المقاومة الإيرانية الديمقراطية تدعو إلى موقف أكثر صرامة ضد النظام الإيراني

المقاومة الإيرانية الديمقراطية تدعو إلى موقف أكثر صرامة ضد النظام الإيراني

في مقال نشره موقع Townhall، تناول البروفيسور إيفان ساشا شيهان، المدير التنفيذي القادم لكلية الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، النضال المستمر للشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، داعيًا الغرب إلى تبني موقف أكثر صرامة ضد النظام الديني الحاكم. شيهان، الذي شغل على مدار السنوات الثماني الماضية منصب مدير برامج الدراسات العليا في الشؤون العالمية والأمن الإنساني وإدارة النزاعات والتفاوض، يُعتبر من أبرز الأكاديميين المؤثرين في تشكيل رؤية واشنطن بشأن مستقبل الديمقراطية في إيران. وهو أيضًا مؤلف لأكثر من خمسين مقالًا في الصحف الأكاديمية ووسائل الإعلام البارزة، حيث يركز على قضايا الإرهاب ومكافحة الإرهاب والتغيير السياسي في إيران.

مظاهرة ضخمة في باريس ترسل رسالة واضحة

يستهل شيهان مقاله بالإشارة إلى الذكرى السنوية للثورة الإيرانية عام 1979، مشيرًا إلى أن هذه الحركة، التي انطلقت بحثًا عن الحرية والعدالة، “اختُطفت من قبل المتطرفين” الذين أسسوا “نظامًا دينيًا في قلب الشرق الأوسط.” وعلى الرغم من ذلك، يؤكد أن الإيرانيين لا يزالون متمسكين بطموحهم في تحقيق الديمقراطية، وهو ما تجلى في التظاهرة الحاشدة التي شهدتها باريس في 8 فبراير، حيث اجتمع ما يقرب من 20,000 إيراني تحت شعار: “نحو جمهورية ديمقراطية.. لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.”

وقد حملت التظاهرة، التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، رسالة واضحة: “بعد ما يقرب من نصف قرن من المعاناة تحت حكم الملالي، يقف الشعب الإيراني اليوم على أعتاب الإطاحة بالنظام مجددًا.” ويشدد شيهان على أن هذه اللحظة التاريخية تستوجب موقفًا غربيًا حاسمًا لدعم الشعب الإيراني، قائلًا: “يجب أن يقف الغرب إلى جانب الإيرانيين—من أجل حريتهم ومن أجل استقرار العالم.”

تزايد ضعف النظام وسط تصاعد الاحتجاجات

يركز المقال على تزايد ضعف النظام الإيراني، حيث يشير إلى أن طهران شهدت “أربع انتفاضات شعبية واسعة خلال السنوات الست الماضية، كل واحدة منها كانت أكبر من سابقتها.” ويذكّر بالاحتجاجات التي اندلعت عام 2022، عندما هتف المتظاهرون بشعارات مثل “الموت لخامنئي “ و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي‌الفقیة.” ويؤكد أن هذه الانتفاضات “كانت مدفوعة بشكل أساسي بوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، والتي كثفت الضغط على النظام.”

ويرى شيهان أن التهديد الأكبر الذي يواجهه النظام لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، موضحًا أن دعمًا قويًا من الولايات المتحدة للمقاومة الإيرانية “سيزلزل أركان النظام ويشجع الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى.” ويشير إلى سجل النظام في قمع المعارضين، قائلًا: “لقد أعدم النظام أكثر من 120,000 معارض سياسي، بعضهم لم يتجاوز 13 عامًا.”

كما يبرز المقال الدور المتنامي لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، التي نجحت مؤخرًا في حشد الدعم الدولي من خلال خطابها أمام الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي. وقد أكدت رجوي في كلمتها أن “ثورة أخرى طور التشكّل، حيث يُحاصر النظام من كل الاتجاهات؛ من قبل وحدات الانتفاضة وشباب الانتفاضة والمجتمع الغاضب، فضلًا عن أزماته الداخلية والخارجية.” كما جددت دعوتها للدول الغربية إلى “التخلي عن السياسات الفاشلة، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بنضاله من أجل الإطاحة بالنظام.”

شيهان: يجب تكثيف العقوبات على طهران

ويشدد شيهان على أن الإجراءات الغربية ضرورية لتعزيز هذا الزخم الثوري، داعيًا إلى “فرض عقوبات شاملة على صادرات النفط والغاز الإيرانية”، و”تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015″، و”ملاحقة المسؤولين الإيرانيين قانونيًا بتهم انتهاك حقوق الإنسان والإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.” ويرى أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تزيد من عزلة النظام وتعجل بسقوطه.

كما يتناول المقال الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران، مشيرًا إلى أن “النظام الجالس فوق احتياطات هائلة من النفط والغاز، لم يعد قادرًا حتى على توفير التدفئة للإيرانيين خلال فصل الشتاء القارس.” ويضيف: “الاحتجاجات اليومية التي تطالب بأبسط الحقوق تؤكد مدى تفاقم الأزمة الداخلية للنظام.” ووفقًا لشيهان، فإن “النظام الديني الحاكم لم يكن يومًا أضعف أو أكثر هشاشة مما هو عليه الآن.”

وفي سياق متصل، يشير المقال إلى تزايد الاعتراف الدولي بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي للنظام الحاكم، مستشهدًا بالدعم الواسع الذي تحظى به خطة العشر نقاط التي قدمتها مريم رجوي، والتي تدعو إلى “حكومة علمانية، والمساواة بين الجنسين، والتخلي عن الطموحات النووية للنظام.” ويؤكد أن هذه الخطة تحظى بتأييد “تحالف واسع من المشرعين الأمريكيين والأوروبيين.”

ويختتم شيهان مقاله بالتأكيد على أن التظاهرة الحاشدة في باريس شكلت “تحولًا حاسمًا من سياسة الاسترضاء الفاشلة إلى سياسة الضغط الأقصى.” ويضيف أن “تضخيم صوت المقاومة الإيرانية يمكن أن يساهم في حل أحد أكثر التحديات تعقيدًا في العالم.”

أزمة نقص المعلمين تفاقم تدهور التعليم في إيران، بما في ذلك طهران

أزمة نقص المعلمين تفاقم تدهور التعليم في إيران، بما في ذلك طهران

يواجه النظام التعليمي في إيران أزمة حادة بسبب النقص الكبير في أعداد المعلمين، ما يؤدي إلى تراجع المستوى الدراسي للطلاب في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك طهران والمناطق المحرومة.

ووفقًا لوكالة الأنباء الحكومية إيسنا، صرّح نادر کریمی بیرانوند، المدير العام للتعليم الثانوي بوزارة التربية والتعليم، بأن «أزمة نقص المعلمين» أصبحت واحدة من أخطر التحديات التي تواجه قطاع التعليم، مؤكدًا أن هذه المشكلة لم تعد مقتصرة على المناطق الفقيرة، بل امتدت لتشمل محافظات كبرى مثل طهران.

ورغم تعيين معلمين جدد خلال العامين الماضيين، إلا أن الزيادة المطردة في عدد طلاب المرحلة الثانوية فاقمت المشكلة، مما جعلها إحدى العقبات الرئيسية أمام تحسين مستوى التعليم في البلاد. وأوضح بيرانوند أن العديد من الطلاب لا يحصلون على تعليم كافٍ من معلمين مؤهلين، الأمر الذي انعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن متوسط درجات الامتحانات النهائية لا يزال “دون المستوى المطلوب”، وعزا ذلك إلى مشاكل التعليم، ونقص الكوادر التدريسية، وعدم توفر الإمكانيات الكافية في بعض المدارس، وهي عوامل أساسية ساهمت في تراجع المستوى التعليمي للطلاب.

كما حذر بيرانوند من ارتفاع معدلات التسرّب الدراسي نتيجة هذه الأزمة، موضحًا أن بعض الطلاب يفشلون في إكمال المراحل الابتدائية أو المتوسطة، ما يمنعهم من الالتحاق بالمرحلة الثانوية، ويؤدي في النهاية إلى خروجهم من المنظومة التعليمية بالكامل.

التفاوت في جودة التعليم بين المدارس الحكومية والخاصة يعد تحديًا آخر لا يقل أهمية، حيث أكد بيرانوند أن بعض المدارس الحكومية تعاني من نقص في الدعم الإداري والتمويل الكافي، مما يمنعها من تحسين مستواها الأكاديمي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين المدارس الحكومية والمدارس الخاصة.

في الوقت الذي تعاني فيه المدارس الحكومية من نقص التمويل وضعف البنية التحتية، فإن المدارس الخاصة باتت تحت سيطرة شبكات الفساد التابعة لحرس النظام وأقارب خامنئي، مما حولها إلى أدوات لكسب الأرباح الضخمة على حساب مستقبل الطلاب. هذا الوضع أدى إلى انتشار الفساد بشكل غير مسبوق داخل النظام التعليمي، حيث يُمنح الامتياز للأثرياء والمقربين من النظام، بينما يُترك الطلاب من الطبقات الفقيرة ليواجهوا تدهور التعليم الحكومي. كما أن هذا الاحتكار التعليمي ساهم في تعميق الفجوة الطبقية داخل المجتمع الإيراني، بحيث أصبح الحصول على تعليم جيد مقتصرًا على الطبقة الحاكمة والمتنفذين، في حين يُحرم غالبية الشعب من فرص التعليم المتكافئة.

وفي الوقت ذاته، لا تزال المدارس الواقعة في المناطق النائية والمحرومة تعاني من نقص شديد في البنية التحتية والمعلمين. ورغم حاجة هذه المدارس إلى تدخل عاجل، إلا أنها لا تزال في مراتب متأخرة من حيث الأولويات مقارنةً بالقضايا التعليمية الأخرى.

كما أن أزمة المساحات الدراسية باتت واضحة حتى في العاصمة. فقد أفادت وكالة تسنيم، التابعة للنظام، بأن وزارة التربية والتعليم ترى أن طهران وضواحيها بحاجة إلى 695 مدرسة جديدة مكوّنة من 15 فصلاً دراسيًا لكل منها للحد من الاكتظاظ المفرط داخل الفصول. وفي تقرير لها نُشر في نوفمبر 2024، كشفت تسنيم أن بعض الفصول الدراسية في طهران تضم بين 40 و50 طالبًا، مما أثر بشكل كبير على جودة التعليم.

في ظل هذه التحديات، تعاني مشاريع أساسية مثل تأمين المدارس لمقاومة الکوارث، وإنشاء مدارس جديدة في المناطق الفقيرة، وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل مياه الشرب والصرف الصحي من غياب التمويل الكافي. ويأتي ذلك في وقت تنفق فيه مؤسسات النظام الإيراني، من الوزارات إلى البلديات والجهات العسكرية، مليارات الدولارات سنويًا على المشاريع الأيديولوجية، ودعم الميليشيات المسلحة، وتصدير الإرهاب إلى دول المنطقة.

كيف يغذي فساد النظام الإيراني أزمة الصحة العامة؟

كيف يغذي فساد النظام الإيراني أزمة الصحة العامة؟

في سلسلة لا تنتهي من الجرائم ضد الشعب، لا يتورع النظام الإيراني عن خنق حتى “الأوكسجين” و”الهواء” للحفاظ على قبضته على السلطة. أزمة نقص الوقود في ظل البرد القارس، ووفاة الآلاف بسبب تلوث الهواء، تشكلان كارثة أخرى من كوارث هذا النظام، رغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

ووفقًا لوسائل إعلام تابعة للنظام، أُغلقت معظم المدارس في العديد من المحافظات يوم الثلاثاء 11 فبراير بسبب التلوث الشديد والبرد القارس. وأفادت وكالة “خبر أونلاين” الرسمیة بأن “مكتب الأرصاد الجوية في طهران حذر من تراكم تدريجي للملوثات وتدهور جودة الهواء حتى يوم الخميس 13 فبراير”.

لأن إغلاق المدارس وأماكن العمل كحل لمشكلة التلوث والبرد هو أمر مخزٍ، لم تقدم وسائل الإعلام التابعة للنظام تفاصيل شفافة حول المدن المتأثرة وتأثير الإغلاقات على حياة المواطنين. وذكرت وكالة “إمنا” الرسمیة في تقرير بتاريخ 8 فبراير تحت عنوان “إغلاقات بسبب تلوث الهواء والبرد في 2025: كم عدد الأيام التي بقينا فيها في المنازل هذا العام؟” أن “الحصول على إحصائيات دقيقة وشاملة حول إجمالي عدد أيام الإغلاق على المستوى الوطني بسبب التلوث والبرد منذ مارس 2024 وحتى 9 فبراير 2025 ليس بالأمر السهل، حيث قد تقدم المؤسسات والهيئات المختلفة أرقامًا متباينة، وقد لا تكون التغطية الإعلامية مكتملة…”.

ورغم غياب الشفافية، أفادت بعض وسائل الإعلام يوم 8 فبراير بإغلاق المدارس والمكاتب في 27 محافظة، منها طهران، البرز، كرمان، سمنان، همدان، زنجان، خراسان الجنوبية، خراسان الرضوية، خراسان الشمالية، مركزي، قم، بوشهر، أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، لرستان، أصفهان، مازندران، جيلان، جهارمحال وبختياري، كردستان، إيلام، كرمانشاه، فارس، قزوين، کلستان، أردبيل، وخوزستان.

في 1 فبراير، نقلت صحيفة “انتخاب” الرسمیة عن عضو مجلس مدينة طهران، جعفر هاشمي، اعترافه بفشل النظام في مواجهة التلوث البيئي، قائلًا: “اتخاذ القرارات بشأن التلوث بات أمرًا مخزيًا للغاية. إلى متى سيكون الإغلاق هو الحل الوحيد؟ هل نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تواجه هذه المشكلة؟” كما أشار إلى أن “50 ألف شخص يموتون سنويًا في إيران بسبب التلوث، وهو رقم يزيد بأكثر من ضعف عدد ضحايا حوادث السير السنوية—وهي الحوادث التي وضعت إيران بالفعل ضمن أسوأ الدول في معدلات الوفيات المرورية.”

وفي فبراير، شهدت العديد من المدن التي تعاني من حرق المازوت (الوقود عالي الكبريت) والانبعاثات السامة من المصانع التابعة لحرس النظام الإيراني احتجاجات واسعة ضد الأمراض التنفسية الناجمة عن التلوث.

في 4 فبراير، خرج آلاف الأشخاص في مدينة أراك في مظاهرة ضد الوفيات الناجمة عن التلوث. ورفع المحتجون لافتات كتب عليها:

  • “أراك بلا هواء”
  • “أوقفوا حرق المازوت“
  • “بفضل المسؤولين، تحولنا من مركز صناعي إلى مركز للسرطان”
  • “لا أستطيع التنفس في هذه المدينة”
  • “الهواء النظيف حق لأراك”
  • “استبدلوا السياسيين بالأشجار كي ينتعش الهواء…”

وخلال الاحتجاج، ألقى أحد الطلاب قصيدة بصوت مرتفع، قال فيها:

 “انهضوا واحتشدوا، فقد حلّ الخريف،

 تأتي الملوثات من شازند المخيف.

 كانت الصناعة نعمةً لبلادنا،

 لكنها منحتنا السرطان رغماً عنّا.”

وتابع قائلًا: “الصحة حقنا، والهواء النظيف حقنا، والتنفس بلا دواء أو قلق هو حقنا.”

ومع بدء انقطاع الكهرباء والتقنين، زعم رئيس النظام، مسعود بزشكيان، بخداع أن الهدف هو حماية الصحة العامة، قائلًا: “نقوم بقطع الكهرباء لتجنب حرق المازوت في محطات الطاقة ومنع تلوث الهواء.” ولكن بحلول نهاية ديسمبر وأوائل يناير، اتضح أن إغلاق المدارس والعديد من المراكز التعليمية والصحية والحکومیة في طهران وتبريز ومشهد وأراك والبرز كان بسبب تلوث الهواء الناتج عن حرق المازوت في محطات توليد الكهرباء. وفي النهاية، لم يكتفوا بقطع الكهرباء، بل رفعوا أيضًا أسعار الغاز واستمروا في حرق المازوت، ما زاد من معاناة المواطنين.

27 عملیة‌ ینفدها شباب الانتفاضة ضدرموز و مقرات القمع في إيران 

27 عملیة‌ ینفدها شباب الانتفاضة  ضد رموز و مقرات القمع في إيران 

في الذكرى السنوية للثورة ضد نظام الشاه، والتي كان من المفترض أن تحقق الحرية والعدالة، يواصل شباب الانتفاضة اليوم نضالهم ضد نظام ولاية الفقيه الذي سرق الثورة وخان تطلعات الشعب. في ظل أجواء القمع الشديد والإعدامات التي ينفذها النظام بحق المعارضين، يخوض شباب الانتفاضة معركة شجاعة لإبقاء جذوة الثورة مشتعلة، مؤكدين أنهم الامتداد الحقيقي لثورة 1979. 

تصعيد العمليات الثورية  

مع بداية الذكرى السابعة والأربعين لسرقة الثورة المناهضة للاستبداد، نفّذ شباب الانتفاضة 27 عملية نوعية ضد رموز النظام ومؤسساته القمعية. هذه العمليات التي تأتي ضمن “بهمن آتشین” (بهمن الناري) تعكس تصاعد المواجهة مع النظام الإيراني، وإصرار المقاومة على استعادة إيران من براثن الديكتاتورية الدينية. 

تفاصيل العمليات البطولية 

  1. استهداف أوكار القمع والترويج للجهل 

 قام شباب الانتفاضة باستهداف أحد الحوزات الدينية في طهران، والتي تعتبر مركزًا لنشر الأفكار الرجعية وقمع النساء. هذا العمل يوجه رسالة قوية بأن الشعب لم يعد يقبل باستمرار ترويج الجهل والتسلط الديني. 

  1. ضرب قواطع لقوات الباسيج التابعة لحرس النظام الایراني 

 في مدينة كرمان، شهدت مقرات الباسيج التابعة لحرس النظام الایراني تفجيرين متزامنين، ما يعكس تصاعد الغضب الشعبي ضد الجهاز الأمني الذي يمارس القمع الوحشي بحق المحتجين. 

  1. إحراق رموز القمع والإرهاب 

 في مدينة دليجان، قام الثوار بإحراق تمثال قاسم سليماني، الذي يُعتبر رمزًا للعمليات الإرهابية والتدخلات العسكرية الإيرانية في المنطقة. هذه الخطوة تؤكد رفض الشعب الإيراني لمشاريع التوسع والهيمنة التي يديرها النظام. 

  1. استهداف الدعاية الحكومية والترويج للديكتاتورية 
  • في طهران، قام شباب الانتفاضة بإحراق لافتة‌ ضخمة‌ على جسر طريق مولوي، ما يمثل تحديًا مباشرًا لمحاولات النظام في فرض دعايته السياسية. 
  • في 17 مدينة أخرى، شملت طهران، تبريز، كرج، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمان، ساري، بندرعباس، زاهدان، ياسوج، بيرجند، قائمشهر، رامسر، برازجان، بيجار وطبس، تم إحراق اللافتات الدعائية التي تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني، والتي كانت تروّج لاحتفالات “عشرة الفجر” و22 بهمن. 

رسالة شباب الانتفاضة: الثورة مستمرة حتى سقوط الديكتاتورية 

هذه العمليات البطولية التي نُفذت في ظل حالة الطوارئ القمعية التي يفرضها النظام، تؤكد أن شباب الانتفاضة هم الامتداد الحقيقي لثورة 1979، التي سرقها خميني وخان مبادئها. شعارهم واضح: “نقاتل، نموت، ونستعيد إيران”، ورفضهم للاستبداد بشقيه، نظام الشاه ونظام الملالي، يظهر في هتافاتهم المتكررة: “الموت للديكتاتور، لا للشاه الاستعماري، لا لنظام الملالي الرجعي”. 

إن شباب الانتفاضة يبعثون برسالة قوية للنظام والعالم: الشعب الإيراني لن يستسلم، وسيواصل نضاله حتى تحقيق الحرية والعدالة، مهما بلغت التضحيات. 

الاجتماع النصفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصاعد الاحتجاجات في إيران وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة

الاجتماع النصفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصاعد الاحتجاجات في إيران وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة

عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اجتماعه النصفي يومي الاثنين والثلاثاء، 10و 11 فبراير 2025، تزامنًا مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة لنظام الشاه. بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية.

افتتاح الاجتماع والإشادة بالمقاومة الشعبية

في اليوم الأول للاجتماع، حضر عدد من مؤيدي المجلس كمراقبين، حيث ألقى بعضهم كلمات بهذه المناسبة. بدأ الاجتماع بعزف النشيد الوطني «یا إيران». وفي كلمتها الافتتاحية، أعربت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن امتنانها للحشود الإيرانية، خصوصًا الشباب، الذين شاركوا في التظاهرة الحاشدة في باريس. كما وجهت تحية تقدير لرواد الثورة المناهضة لنظام الشاه في فبراير 1979، الذين مهدوا الطريق للنضال المستمر من أجل الحرية.

وأشارت رجوي إلى التحولات الكبرى التي شهدتها الساحة الداخلية والدولية منذ الاجتماع السابق للمجلس، بما في ذلك تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران، وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، لا سيما في سوريا ولبنان. وقالت في هذا الصدد:

 “جراء هذه التطورات والانتكاسات، فقد النظام الإيراني جزءًا كبيرًا من نفوذه الإقليمي ومجالات تحركه. أما البرنامج النووي، الذي كان من المفترض أن يكون ضمانة لبقاء النظام، فقد تحول إلى عامل إضافي في تأزيم وضعه الداخلي والخارجي. خامنئي الآن في مأزق حقيقي، غير قادر على التقدم أو التراجع، بينما لا يمكن ترميم القدرات المتضررة لنظامه.”

كما شددت على تصاعد نشاط وحدات الانتفاضة، وتوسيع نطاق الحراك السياسي والدولي للمقاومة الإيرانية، والإقبال الواسع من قبل الشباب والنساء على صفوف النضال، مؤكدةً أن هذه المعطيات تؤكد أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على تحقيق هدف إسقاط النظام وإرساء الحرية في إيران.”

ترسيخ البديل الديمقراطي ومبادئ المقاومة

أكدت رجوي أن موقع المقاومة الحالي لم يكن ليتحقق لولا نضال طويل ومعقد ضد الديكتاتورية الدينية، وتضحيات الشهداء، وصمود أعضاء المقاومة وأنصارها عبر الأجيال. وأعادت التأكيد على الرسالة الجوهرية لهذه المقاومة، قائلةً:

 “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي—هدفنا إقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة، تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان حقوق القوميات المضطهدة.”

كما استذكرت الراحل أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، مشيدةً بمواقفه، قائلةً:

 “لقد كان أحمد غزالي من أوفى أصدقاء المقاومة الإيرانية، ومدافعًا مخلصًا عن العدالة، وأحد أبرز السياسيين العرب الذين تصدوا للفاشية الدينية والتطرف.”

وخلال المناقشات الأولية، أحيا أعضاء المجلس ذكرى الثورة الإيرانية عام 1979، وانتفاضة سياهكل عام 1971، ومعركة الاستشهاد البطولية لقادة منظمة مجاهدي خلق، أشرف رجوي وموسى خياباني ورفاقهما، في فبراير 1982.

كما أشاد المجلس بالتظاهرة الضخمة التي جرت في باريس يوم 8 فبراير 2025، واصفًا إياها بأنها “تجسيد رائع للإصرار الشعبي على النضال من أجل الحرية.” وأعرب عن شكره للإيرانيين الذين تحملوا عناء السفر من مختلف الدول للمشاركة في هذا الحدث، وظلوا لساعات طويلة في البرد القارس يهتفون للحرية دون كلل أو ملل.

وأكد المجلس أن التظاهرة عززت المكانة الحاسمة للبديل الديمقراطي المستقل، رغم حملات القمع والمؤامرات المستمرة التي يحيكها النظام الإيراني. كما لفت إلى التنوع اللافت للحضور، حيث جمعت التظاهرة أجيالًا مختلفة وشرائح اجتماعية متعددة، خصوصًا الشباب الواعي المصمم على تحقيق إيران الحرة والجمهورية الديمقراطية.

تصعيد عمليات المقاومة وفشل استراتيجيات النظام

رحب الاجتماع بالتصعيد الملحوظ في عمليات وحدات الانتفاضة، مثنيًا على شجاعة عناصرها في مواجهة قوات القمع، وصمودهم داخل السجون في وجه التعذيب الوحشي.

كما شدد المجلس على أن “النظام لن يسقط بسبب الضغوط أو الضربات الخارجية، بل إن التغيير الحقيقي والنهائي لن يتحقق إلا على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.” وأكد أن **تظاهرة باريس جسدت هذا الواقع، حيث علت فيها الهتافات الداعية للنضال حتى النصر، مثل:

 “سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران”،

 “الموت للظالم—لا لنظام الشاه الاستعماری، لا لنظام الملالي الرجعي.”

تراجع النظام ومستقبل إيران

أكد أعضاء المجلس أن الانتصارات التي تحققها المقاومة تعود إلى تمسكها بمبادئ الحرية والاستقلال الوطني، مشيرين إلى أن هذه المقاومة خاضت معركة شرسة على مدى خمسة عقود تحت قيادة مسعود رجوي، ولم تحِد عن هدفها في إسقاط الديكتاتورية بكل أشكالها.

كما أشار الاجتماع إلى أن التطورات السياسية خلال الأشهر الستة الماضية أظهرت فشل مشروع “الحضارة الإسلامية” الذي روج له خامنئي. واعتبر أعضاء المجلس أن سقوط نظام بشار الأسد سيمثل انهيارًا فعليًا لما يسمى “محور المقاومة” الذي صنعه خامنئي، وهو أمر حتى وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بدأت تعترف به على مضض.

وشدد المجلس على أن الشعب الإيراني يدرك جيدًا أن جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تكمن في فساد النظام الحاكم، وأن الحل الوحيد هو الثورة التي تقودها القوى الثورية والمقاومة داخل إيران.

وتطرق الاجتماع إلى قضية استغلال حرس النظام الإيراني والمؤسسات الأمنية لمجال الرياضة، وتحويلها إلى بؤرة للفساد والتخلف. وأكد الأعضاء أن “إنقاذ الرياضة في إيران، كما هو الحال مع بقية القضايا الوطنية، مرهون بالإطاحة بالنظام الحاكم.”

كما ناقش الاجتماع تصعيد النظام لحملات القمع الإلكتروني ضد المقاومة، مشيرًا إلى أن “حرس النظام الإيراني أطلق آلاف الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت إشراف مباشر من مكتب خامنئي، بهدف الترويج لمشروع عودة الديكتاتورية الشاه وتشويه سمعة المقاومة.”

لكن المجلس أكد أن حجم المشاركة والشعارات التي رفعت في تظاهرة باريس بعثت برسالة واضحة للعالم: “عصر ديكتاتورية الملالي وبقايا النظام الشاه قد انتهى، وإيران على أعتاب فصل جديد من تاريخها.”

وجدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التزامه بتصعيد النضال من أجل إسقاط النظام، مؤكدًا أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة باتوا أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق النصر والحرية.

واختُتم الاجتماع بتعهد بمواصلة النضال حتى تحرير إيران من الاستبداد والقمع، وقيام جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والعدالة والمساواة.

تقرير مصور عن مظاهرة حاشدة  للإيرانيين في باريس، 8 فبراير 2025

تقرير مصور عن مظاهرة حاشدة  للإيرانيين في باريس، 8 فبراير 2025

في 8 فبراير 2025، احتشد آلاف الإيرانيين من جميع أنحاء العالم في مدينة باريس لإقامة مظاهرة كبرى بمناسبة الذكرى السنوية للانتفاضة المناهضة للشاه في إيران. وعبر المتظاهرون عن احتجاجهم بشعار موحد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو القائد (خامنئي)”.

حظيت هذه المظاهرة، التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بتغطية إعلامية واسعة وانعكاسات كبيرة في وسائل الإعلام الدولية، حيث جاء في بعض التقارير:

  • وكالة رويترز بثت 166 صورة من المظاهرة ونشرت تقارير خاصة عنها.
  • موقع الحرة الأمريكي كتب: “تظاهر آلاف المعارضين الإيرانيين في باريس مطالبين بموقف حازم من المجتمع الدولي ضد النظام الإيراني”.
  • وكالة أسوشيتد برس ذكرت: “أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية رفعوا علم إيران وحملوا صور مريم رجوي خلال التظاهرة”.
  • وكالة الأنباء الفرنسية كتبت: “تجمع آلاف الأشخاص في باريس ضد قادة النظام الإيراني”.
  • موقع نيوز إكس أفاد: “هذه المظاهرة، التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس، شهدت مشاركة من مختلف أنحاء أوروبا”.
  • صحيفة السياسة الكويتية نشرت: “آلاف الإيرانيين يتظاهرون في باريس رفضا  للديكتاتورية والدعوة للديمقراطية”.
  • صحيفة الشرق الأوسط نقلت: “الإيرانيون يطالبون من باريس بموقف دولي ضد طهران”.

خطابات ودعم دولي

حضر عدد من الشخصيات السياسية البارزة من أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط لدعم مطالب المتظاهرين، ومن أبرز التصريحات:

  • مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت في كلمتها:
    “على قادة العالم أن يقفوا إلى جانب الشعب الإيراني بدلًا من مهادنة الملالي.”
  • غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، صرح:
    “كما تحرر الشعب السوري من بشار الأسد، سيتحرر الشعب الإيراني من الملالي. هذا سيحدث في عام 2025.”
  • رياض الأسعد، قائد الجيش السوري الحر، قال في رسالة مصورة:
    “كما سقط نظام الأسد، سيسقط النظام الإيراني بوتيرة أسرع مما يتوقعه الجميع.”
  • ماريون بوكر، الناشطة الحقوقية، علقت:
    “اليوم، يسير العديد من الديمقراطيين الإيرانيين من أجل إيران حرة. من باريس إلى طهران وما بعدها، لا حدود للحرية، ولم يعد هناك مكان للأنظمة القمعية.”

دعم الميثاق ذو العشر مواد لمريم رجوي

خلال المظاهرة، أعلن 32 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا سابقًا وشخصيات سياسية دولية تضامنهم مع إيران حرة، وأعربوا عن دعمهم لبرنامج مريم رجوي ذو العشر مواد لإيران ديمقراطية. وأكدوا:
“في الذكرى السنوية لثورة 1979 في إيران، نعلن تضامننا مع الشعب الإيراني الشجاع في نضاله لإنهاء ديكتاتورية الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية.”

تضامن دولي واسع

تميز هذا التجمع بالحضور الكبير للشباب والدعم الواسع من مئات الأوكرانيين الذين رفعوا أعلام إيران وأوكرانيا، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني.

مظاهرة في ظل تصاعد الضغوط على النظام الإيراني

تأتي هذه المظاهرة الكبرى في باريس في وقت تزداد فيه الضغوط الداخلية والدولية على النظام الإيراني، حيث يطالب المتظاهرون بتغييرات جذرية وانتقال إلى نظام ديمقراطي في إيران.

الاقتصاد الإيراني في سقوط حر: أزمة جوع تلوح في الأفق 

الاقتصاد الإيراني في سقوط حر: أزمة جوع تلوح في الأفق 

لطالما عانت إيران من مشكلة التضخم الهيكلي، إلا أن الأزمة الحالية باتت أشد وطأة مع تسارع التضخم الغذائي ليتجاوز التضخم العام، مما فاقم معاناة الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ودفع البلاد نحو حافة المجاعة. 

ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم الشهري‌ في يناير 2025 نسبة 31.8%. لكن ما يزيد القلق هو الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، ما أدى إلى تعميق التفاوت الطبقي وحرمان ملايين الإيرانيين من احتياجاتهم الضرورية. 

وتكشف الأرقام الرسمية أن معدل التضخم الشهري للمواد الغذائية خلال يناير كان أعلى من التضخم العام، وهو ما أدى إلى تدهور القوة الشرائية للأسر محدودة الدخل، وجعل تأمين الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة. 

وتُظهر البيانات أن الأسر ذات الدخل المنخفض تتأثر بشكل أكبر بارتفاع الأسعار، نظرًا لأن الإنفاق على الغذاء يشكل النسبة الأكبر من ميزانياتها. وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من احتمالات تفاقم أزمة الجوع في البلاد. 

وأشارت الإحصاءات إلى أن معدل التضخم السنوي في المدن بلغ 32.4%، بينما كان في المناطق الريفية 29.5%. ورغم أن الأرقام توحي بأن سكان المدن يعانون أكثر من التضخم، إلا أن الحقيقة على الأرض مختلفة تمامًا. 

ويواجه سكان القرى والأرياف صعوبات أكبر في الحصول على الغذاء نتيجة محدودية الدخل وغياب الدعم الحكومي الفعّال. كما أن ارتفاع تكاليف النقل، ونقص السلع الأساسية في المناطق النائية، وتراجع القدرة الشرائية للمزارعين جعل الوضع المعيشي للريف أكثر تدهورًا مما توحي به الأرقام الرسمية. 

ومن أبرز مؤشرات انهيار الاقتصاد الإيراني الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية. ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، فإن 25% من السلع الغذائية شهدت زيادات سعرية تجاوزت 50% مقارنة بالعام الماضي. 

فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر البطاطس بنسبة 103% خلال يناير 2025 مقارنة بنفس الشهر في 2024، مما جعله أكثر السلع ارتفاعًا في الأسعار. كما شهدت أسعار الأرز واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت ارتفاعات هائلة، ما جعل تأمين الغذاء الأساسي عبئًا لا يُطاق على ملايين الإيرانيين. 

ويُعزى جزء كبير من أزمة الأسعار إلى السياسات الفاشلة للنظام في إدارة الاحتياطي النقدي، حيث تُنفق معظم موارد الدولة على تمويل الأجهزة القمعية، وتمويل الميليشيات، وتطوير الأسلحة، بينما تُترك الاحتياجات الأساسية للمواطنين دون حلول. 

وعلاوة على ذلك، فإن خطة الحكومة لإلغاء سعر الصرف التفضيلي للسلع الأساسية قد تُفاقم الأزمة أكثر، مما يعني أن الأسعار ستشهد ارتفاعًا جديدًا خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للفئات محدودة الدخل. 

حاول النظام الإيراني تقديم دعم محدود عبر نظام “بطاقة تموينية” الإلكتروني، إلا أن هذا البرنامج يعاني من انخفاض حاد في التمويل. فقد كان مخصصًا له 42 ألف مليار تومان في ميزانية 2023، لكنه تقلّص إلى 15 ألف مليار تومان في ميزانية 2025، ما يعني تراجع عدد المستفيدين من 60 مليون شخص إلى 30 مليون فقط. 

وفي الوقت نفسه، كشف تقرير لمركز بحوث مجلس الشورى الإيراني أن متوسط السعرات الحرارية اليومية للفرد في إيران انخفض إلى أقل من 2100 سعرة حرارية خلال عامي 2022 و2023، وهو مستوى يُعد مؤشرًا عالميًا للفقر المدقع. وبعبارة أخرى، جزء كبير من الشعب الإيراني لم يعد قادراً على تأمين الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة. 

جاءت بيانات التضخم في وقتٍ يتزامن مع مفاوضات تحديد الحد الأدنى للأجور للعمال، إلا أن الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة لا تزال كارثية. فوفقًا للتقديرات، تبلغ تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة عاملة نحو 29.94 مليون تومان، بينما الحد الأدنى الحالي للأجور لا يتجاوز 11.1 مليون تومان، أي أنه يغطي فقط 37% من الاحتياجات الأساسية. 

اقتصاد إيران في طريقه إلى الانهيار التام 

في ظل التضخم الغذائي المنفلت، والسياسات الاقتصادية العاجزة، والتراجع الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، باتت إيران أمام سيناريو كارثي. فقد أدى انخفاض استهلاك الغذاء، وتزايد معدلات الفقر المدقع، وفشل الخطط الحكومية إلى خلق وضع لا يُمكن تحمله. 

الاحتجاجات المستمرة للعمال والمتقاعدين والشرائح الفقيرة في الشوارع تؤكد أن الشعب الإيراني لم يعد يحتمل هذه الأوضاع، وأن النظام يواجه خطر انفجار اجتماعي قد يطيح به قريبًا. 

البروفيسورة ريتا زوسموت تتلقى جائزة 2025 الألمانية-البولندية الخاصة 

البروفيسورة ريتا زوسموت تتلقى جائزة 2025 الألمانية-البولندية الخاصة 

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن البروفيسورة الدكتورة ريتا زوسموت ستُكرَّم بجائزة 2025 الألمانية-البولندية الخاصة تقديرًا لدورها البارز في تعزيز المصالحة بين ألمانيا وبولندا. وأكدت لجنة التحكيم في بيانها الرسمي أن هذه الجائزة تُمنح تكريمًا لجهودها الدؤوبة في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين. 

وتُعد زوسموت، التي شغلت سابقًا منصب رئيسة البوندستاغ الألماني، الشخصية الألمانية الأكثر تأثيرًا في العلاقات بين ألمانيا وبولندا. وعلى مدى أكثر من نصف قرن، عملت بلا كلل من أجل تعزيز التفاهم والتعاون، وخاصة خلال فترة رئاستها للبوندستاغ، حيث لعبت دورًا محوريًا في بناء الحوار وتعزيز الاحترام المتبادل. 

وأكد ديتمار نيتان، الرئيس المشارك للجنة تحكيم الجائزة، أن القرار بمنحها هذا التكريم اتُّخذ بالإجماع. وقال: «هذا التكريم لا يقتصر فقط على الإشادة بإرثها المهني المتميز، بل هو أيضًا رسالة ومسؤولية للأجيال القادمة للحفاظ على رؤيتها والالتزام بالديمقراطية.» 

ومن المقرر أن يُقام حفل تسليم الجائزة الخاصة في 14 فبراير على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بحضور وزيري خارجية ألمانيا وبولندا، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، من بينهم عمدة برلين، ومدير مؤسسة هاينريش، بل، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الألمان والبولنديين الذين سيشاركون في تكريم زوسموت والاحتفاء بإسهاماتها. 

لكن مساهمات البروفيسورة زوسموت لا تقتصر فقط على العلاقات الألمانية-البولندية، بل تشمل أيضًا دعمها القوي للمقاومة الإيرانية. فقد كانت من أبرز المدافعين عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال أصعب الفترات التي مروا بها في معسكري أشرف وليبرتي. كما شاركت في مؤتمرات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) عدة مرات، وأعربت عن دعمها العلني لقضية الحرية والديمقراطية في إيران. بالإضافة إلى ذلك، قامت بزيارة مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، حيث التقت بالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. 

إن منح البروفيسورة ريتا زوسموت جائزة 2025 الألمانية-البولندية الخاصة يُعد تكريمًا لمسيرتها الطويلة في خدمة السلام والمصالحة، كما أنه يعكس التزامها العميق بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي. 

واشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟ 

واشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟ 

نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مؤخرًا مقطع فيديو تناولت فيه الوضع الهش لقيادة النظام الإيراني، كما ناقشت آفاق التغييرات المحتملة في مستقبل هذا البلد. وقد سلطت هذه الوسيلة الإعلامية المرموقة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني، مستعينةً بآراء السياسيين والمسؤولين السابقين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خبراء الشأن الإيراني، وذلك بهدف تقديم صورة شاملة حول هذه القضية. 

ويركز الفيديو على التناقضات في سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه إيران، مؤكدًا أن النهج الصحيح في التعامل مع هذا النظام يتمثل في ممارسة الضغط المستمر. كما يتناول التقرير الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإيرانية، وخاصةً قيادة مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. وتستشهد صحيفة “واشنطن تايمز” بتصريحات شخصيات بارزة مثل مايك بومبيو، وجون بولتون، ومايك بنس وغيرهم من السياسيين، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يمر بأحد أضعف مراحله التاريخية، مما يزيد من احتمالية حدوث تغييرات جذرية في المستقبل القريب. 

ترجمة النص: 

7 فبراير 2025 – واشنطن تايمز– مع اقتراب الذكرى السادسة والأربعين للثورة الإيرانية عام 1979، والتي أطاحت بنظام الشاه وأقامت الجمهورية الإسلامية، يجد النظام الحاكم نفسه في وضع غير مسبوق من الضعف. العداء المستمر للنظام تجاه الغرب، وسجله الطويل في القمع داخليًا وخارجيًا، أدى إلى تصاعد التوترات. ومع ذلك، هناك حركة معارضة منظمة تعمل في الخفاء على تمهيد الطريق نحو بديل ديمقراطي، واضعةً حرية الشعب الإيراني وحقوقه في صلب أولوياتها من خلال برنامج من عشر نقاط. 

منذ تأسيسه، أبقى النظام الإيراني على علاقات عدائية مع الغرب. فمن أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين عام 1979، إلى تهديداته المستمرة وبرنامجه النووي، انتهجت طهران سياسات عمّقت التوترات الدولية. ولكن من المهم التمييز بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، الذي يعاني من قمع وحشي. ففي عام 2024 وحده، أعدم نظام علي خامنئي أكثر من 1000 سجين، مما يعكس وحشيته في إسكات المعارضين. 

وشهدت السياسة الأمريكية تجاه إيران تقلبات حادة وفقًا للإدارة الحاكمة. حيث تبنّى كل من جورج بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب وجو بايدن استراتيجيات مختلفة جذريًا، مما خلق موقفًا دبلوماسيًا غير ثابت له تداعيات طويلة الأمد. وعلّق مايكل موكيزي، المدعي العام الأمريكي السابق، على هذه القضية قائلاً: “هذا سؤال بالغ الأهمية ومقلق للغاية، لأنه ينبع من الاعتقاد بأن النظام الإيراني يمكن احتواؤه دبلوماسيًا أو إدماجه في المجتمع الدولي. لكن الواقع يؤكد أن الضغط المستمر هو السبيل الوحيد للتغيير.” 

وبدوره، أيد الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما سابقًا، هذا الرأي قائلاً: “سياستنا تجاه إيران كانت متأرجحة بين الاسترضاء والحزم، لكنها لم تؤدِ أبدًا إلى إجراءات حاسمة تُحدث التغيير المطلوب.” 

وحذّر السيناتور السابق بوب توريشيللي من التعامل مع النظام الإيراني من موقع ضعف. وعندما سئل عن النهج الصحيح، أكد: “السياسة الصائبة تجاه إيران هي الإبقاء على الضغط المستمر، مما يمنح الشعب الإيراني الفرصة لمواصلة الضغط على النظام.” 

وأما السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة، جون بولتون، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك قائلاً: “يجب أن تكون السياسة الرسمية للولايات المتحدة هي إسقاط نظام الملالي في طهران دون أي تردد.” 

ومع احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سُئل توريشيللي عن ضرورة تغيير السياسة الأمريكية، فأجاب بحزم: “ماذا ننتظر بعد؟ النظام الإيراني يحتجز الرهائن في أوروبا، ويدعم محاولات الاغتيال، ويموّل الحوثيين الذين يهاجمون السفن الأمريكية والدولية. هل نحتاج إلى المزيد من الأدلة لنفهم أن هذا النظام لن يتغير ويجب إسقاطه؟” 

كما شدد السفير كين بلاكويل على أن تجاهل جرائم النظام سيكون خطأً كارثيًا، محذرًا: “لا يمكنكم غض الطرف عن هذه الجرائم. التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان أو مكافأتها سيؤدي إلى تفاقمها.” 

وفي ظل احتمالات سقوط النظام، يبرز تساؤل حول من يمكنه سد الفراغ؟ الإجابة قد تكون أبسط مما يعتقد البعض، حيث تقف منظمة مجاهدي خلق كبديل قوي ومنظم. وقد لعبت دورًا محوريًا في كشف البرنامج النووي الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان. 

وأكد السيناتور توريسيللي على مصداقية المنظمة قائلاً: “هؤلاء هم من كشفوا البرنامج النووي الإيراني. عندما ينشرون رسالة، يتم تداولها في شوارع طهران في اليوم التالي. معلوماتهم عما يجري في إيران تكاد تكون لحظية، وقد نظموا مئات الوحدات الثورية لقيادة الاحتجاجات.” 

وأيّد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو هذا الطرح قائلاً: “من الضروري أن ندرك وجود بديل حقيقي. النظام الإيراني يروج لفكرة أنه لا بديل له، لكن كل أسبوع نشهد دليلاً واضحًا على عكس ذلك. منظمة مجاهدي خلق تقدم حلًا ليس فقط لإيران، بل للشرق الأوسط بأسره.” 

من بين الشخصيات البارزة في المقاومة الإيرانية تبرز مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يشكل مجاهدو خلق جزءًا أساسياً منه. وقد أشاد بها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس قائلاً: “واحدة من أكبر الأكاذيب التي يروجها النظام هي أنه لا يوجد بديل. ولكن هناك بديل منظم وجاهز ومدعوم شعبيًا، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده مريم رجوي. دعونا نشكرها على قيادتها الملهمة وشجاعتها.” 

وأضاف الجنرال جيمس جونز: “لقد عرفت رجوي لأكثر من عقد وأؤمن بأنها تمثل خيارًا حقيقيًا لإيران ديمقراطية.” 

ومن جانبه، شدد بومبيو على أهمية دور رجوي، قائلاً: “لمدة أربعة عقود، أثبتت هذه المعارضة قدرتها على مقاومة الديكتاتورية في طهران. مجاهدو خلق كشفوا مواقع إيران النووية وبرامجها الصاروخية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. العالم مدين لهم بالكثير.” 

كما أوضح بنس أن رؤية مجاهدي خلق تتماشى مع القيم الديمقراطية الغربية، قائلاً: “مريم رجوي لديها خطة واضحة من عشر نقاط، تضمن الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزز اقتصاد السوق الحر، وتكفل حرية التعبير والاجتماع والدين.” 

ومع وصول القيادة الإيرانية إلى أضعف حالاتها، يبدو أن تغيير النظام لم يعد احتمالًا بعيدًا. ولخص وزير الخارجية السابق بومبيو الوضع بقوله: “رسالتي اليوم إلى الشعب الإيراني والمقاومين الذين يناضلون من أجل الحرية هي: واصلوا كفاحكم. ركّزوا على حرس النظام الایراني. ستعود أمريكا بحملة ضغط جديدة تجعل النظام أكثر ضعفًا. أنتم على الطريق الصحيح.” 

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المجتمع الدولي يواجه لحظة تاريخية يجب فيها الاعتراف بأن بديلًا ديمقراطيًا جاهز للقيادة، وأن سقوط النظام قد يكون أقرب مما يتصور البعض. 

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

كانت المظاهرة الكبرى والتاريخية التي نظمها الإيرانيون المحبون للحرية في باريس، بمناسبة الذكرى السنوية للثورة المناهضة لنظام الشاه، حدثًا بارزًا له تداعيات واسعة النطاق. هذا التجمع المنظم بدقة، والذي أظهر مستوى عالٍ من التنسيق وتنوع الأجيال، بعث برسالة واضحة إلى العالم: انتصار الحركة الديمقراطية في إيران أمر حتمي.

حظيت هذه المظاهرة بتغطية واسعة من وكالات الأنباء المرموقة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما جذب مرة أخرى الانتباه الداخلي والدولي إلى حركة المقاومة التي تعتمد فقط على شرعيتها، ودعم الشعب، وتضحيات كوادرها ووحدات الانتفاضة التابعة لها، في مواجهة الاستبداد.

تدفق حشد ضخم إلى شوارع باريس المركزية، مثل نهر متحرك ينبض بالحياة والحماس. أظهر المتظاهرون عمق التزامهم بالبديل الديمقراطي لإيران، في مشهد يعكس الروح الثورية لشعب مصمم على تحقيق مستقبل ديمقراطي. ورددت الهتافات الحماسية مثل “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي ” و”النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني”.

لا للدكتاتورية: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي


 جاءت مظاهرة باريس كرد واضح على الروايات الزائفة التي يروج لها بقايا نظام الشاه المخلوع والنظام الديني الحاكم، واللذين سعيا إلى تحريف التاريخ وتشويه نضال الشعب. إن استمرارية الثورة الإيرانية وبقائها هما نتيجة تضحيات ثوار 1979 والقيادة المستمرة لرواد الحرية.

تم التعبير عن هذه الرسالة السياسية بوضوح في بيان وقعه 32 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا سابقًا وشخصيات سياسية دولية دعموا المظاهرة في باريس. وأكد البيان: “لا للدكتاتورية، سواء کان نظام الشاه، او نظام الملالي”، مع التأكيد على أن الجمهورية الديمقراطية هي المستقبل الشرعي الوحيد لإيران.

وشدد هؤلاء القادة العالميون على الانتفاضات الشعبية في إيران وإصرار الشعب على الإطاحة بالنظام الحالي، كما أدانوا الديكتاتورية الدينية لقمعها وانتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان، ورفضوا في الوقت نفسه نظام الشاه السابق بسبب المعاناة التي فرضها على الإيرانيين.

كما أيد البيان خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها خارطة طريق شاملة وعملية لمستقبل إيران. هذه الخطة، التي حظيت في عام 2024 بتأييد أكثر من 4000 برلماني و137 زعيمًا عالميًا سابقًا، تضع أسس نظام ديمقراطي وعادل قائم على حقوق الإنسان. وأكد الموقعون أن وقت التغيير قد حان، وأن الشعب الإيراني يستحق الحرية والعدالة والديمقراطية.

الاعتراف بالمقاومة الإيرانیة

من النقاط المهمة التي أثيرت في هذه المظاهرة دعوة رئيس وزراء بلجيكا السابق، جاي فيرهوفشتات، إلى إعادة جميع العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وأكد أن العالم يجب ألا يسمح لهذا النظام بمواصلة سياساته المدمرة، قائلاً:

“يجب أن يعترف العالم بالمقاومة المنظمة التي وقفت في وجه هذا النظام لسنوات. لقد أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه يمتلك الإرادة والقدرة على إنهاء هذه الديكتاتورية الوحشية”.

دعم وحدات الانتفاضة

أكدت إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة الكولومبية، على أهمية وحدة القوى الساعية إلى الحرية والثبات في مواجهة النظام الإيراني. وقالت:

“نحن متحدون. نحن صوت السجناء السياسيين في إيران الذين ينتظرون الإعدام. نحن نخبر العالم أن قادة النظام الإيراني، وهم مجموعة من المجرمين، يجب إيقافهم”.

كما أعلنت دعمها لوحدات الانتفاضة داخل إيران:

“نحن ندعم وحدات الانتفاضة في إيران – الشباب والشابات الذين يناضلون من أجل حرية إيران في جميع أنحاء البلاد”.

وأعلنت أن هذا العام سيكون عام تحرير إيران، مشيرة إلى أن سقوط النظام الإيراني سيؤدي إلى انهيار متسلسل لأنظمة دكتاتورية أخرى في العالم.

إنهاء سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني

تحدث جاك بوتو، نائب رئيس بلدية باريس المركزية، عن جرائم النظام الإيراني ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهتها. وكشف أن 800 رئيس بلدية فرنسي وقعوا بيانًا لدعم الشعب الإيراني ومقاومته، داعين إلى وقف سياسات الاسترضاء تجاه النظام. وأكد أن الاستمرار في سياسة الاسترضاء لا يؤدي إلا إلى تشجيع جرائم النظام، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضده.

دور المقاومة الإيرانية في الإطاحة بالديكتاتورية

بعث العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، برسالة فيديو إلى المتظاهرين، أكد فيها على العلاقة بين المقاومة الایرانیةوالثورة السورية. وقال:

“الشعب الإيراني، الذي أسقط ديكتاتورية الشاه، أثبت من خلال مقاومته أنه قادر على إسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه أيضًا”.

وأكد أن مظاهرة باريس تمثل رفضًا قاطعًا لكل أشكال الديكتاتورية من قبل الشعب الإيراني، سواء كانت نظام الشاه المخلوع أو النظام الديني الحاكم.

دروس من التاريخ

كانت كريستين أريغي، عضوة الجمعية الوطنية الفرنسية، من بين المتحدثين في التجمع. وقالت:”يريد الديكتاتوريون حرماننا من حرياتنا، وسجننا، وتعذيبنا. لكن التاريخ علّمنا أن جميع الأنظمة الديكتاتورية تنهار من الداخل من خلال الاحتجاجات والمقاومة”.

ولم تكن مظاهرة الإيرانيين الكبرى في باريس مجرد احتجاج، بل أظهرت للعالم مدى قوة المقاومة واستمرارها. لقد جسدت هذه المسيرة القوية تماسك المقاومة وإصرارها على إسقاط النظام الديني الفاشي. كما تزامنت مع تنفيذ 47 عملية ناجحة من قبل وحدات الانتفاضة داخل إيران، مما أثبت أن التغيير ليس فقط ممكنًا، بل هو بالفعل قيد التنفيذ، كاستمرار للثورة المناهضة لنظام الشاه من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية في إيران.