تصاعد الاحتجاجات في إيران: إضرابات واعتصامات تشمل مختلف القطاعات
شهدت إيران خلال الأسبوع المنصرم موجة واسعة من الاحتجاجات التي شملت مختلف القطاعات، حيث تظاهر العاملون في القطاع الصحي، وعمال النفط والغاز، والمتقاعدون، وعائلات السجناء السياسيين، إضافةً إلى عدد من الفئات الأخرى التي تعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وانتهاكات النظام الإيراني.
احتجاجات العاملين في القطاع الصحي
بدأت موجة الاحتجاجات هذا الأسبوع بتظاهرات واسعة نظمها الكادر الطبي في مختلف المحافظات، حيث خرج الممرضون وخبراء الطوارئ في جامعة العلوم الطبية في يزد بشعار: «التضخم بالدولار… رواتبنا بالريال»، للتعبير عن استيائهم من التدهور المعيشي الحاد.
وفي رشت، تجمع العاملون في الطوارئ في محافظة جيلان مرددين: «الوعود كافية… موائدنا فارغة».
أما في تبريز، فقد شهد يوم الإثنين 11 مارس تجمعًا احتجاجيًا أمام مستشفى مرداني آذر، حيث طالب الممرضون بتحسين أوضاعهم عبر شعار: «صمت كل ممرض خيانة لزملائه».
كما خرج الكادر الطبي في مركز الصحة في تبريز يوم الأربعاء 13 مارس، احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم، وهم يرددون: «العدالة، العدالة!».
وفي طهران، نظم موظفو مستشفى رازي للأمراض النفسية اعتصامًا أمام وزارة الصحة احتجاجًا على سياسات النظام في التهميش المتعمد لمطالبهم.
إضرابات واحتجاجات عمال النفط والغاز
إلى جانب القطاع الصحي، كان لعمال النفط والغاز دور بارز في الاحتجاجات، حيث تجمع عمال مصفاة بارس الجنوبي الرابعة احتجاجًا على تدني رواتبهم، مطالبين بوقف «القمع الأجري».
أما في الأهواز، فقد احتج العاملون في شركة النفط ضد تأخير صرف مستحقاتهم الإضافية.
وفي كنغان، أضرب عمال مصفاة البتروكيماويات – المرحلة الثانية عن العمل يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب عدم دفع رواتبهم وعلاواتهم.
كما أعلن عمال مصفاة بارس الجنوبي الخامسة دعمهم لمطلب زيادة الأجور بنسبة 70%، في مواجهة التضخم والانهيار الاقتصادي.
انتفاضة المتقاعدين ضد سياسات النظام
استمر المتقاعدون في احتجاجاتهم التي باتت شبه يومية، حيث نظموا اعتصامات واسعة في الأهواز، رافعين شعارات: «اتركوا الحجاب ، سيطروا على التضخم» و«حكومة خارجة عن القانون، ارحلي عنّا».
كما شهدت مدينة شوش تظاهرة واسعة يوم الخميس، رفع خلالها المحتجون لافتات كتب عليها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشوارع».
أما في سنندج، فقد خرج المتقاعدون هاتفين: «هذا الظلم لم يشهدها أي شعب»، مطالبين بتنفيذ لوائح تحسين أوضاعهم المالية.
تجمعات لعائلات السجناء السياسيين أمام سجن إيفين
في يوم الثلاثاء 11 مارس، احتشدت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين سيئ السمعة، حيث رفعوا صور أبنائهم المحكومين بالإعدام، ومن بينهم: بهروز إحساني، مهدي حسني، شاهرخ (أكبر) دانشوركار، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك عليبور، ومحمد جواد وفائي ثاني.
وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها «لا للإعدام»، في إطار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة للأسبوع التاسع والخمسين.
احتجاجات أخرى شملت عدة قطاعات
إلى جانب الاحتجاجات الكبرى، شهد الأسبوع العديد من التحركات الاحتجاجية الأخرى، من أبرزها:
إضراب موظفي جامعة طهران يوم السبت ، للمطالبة بإقالة وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة.
إضراب سائقي شاحنات الخلط الإسمنتية الثقيلة في مشهد يوم السبت ، احتجاجًا على تأخر مستحقاتهم من البلدية.
احتجاج تجار سوق غناباد في خراسان يوم الإثنين ، ضد القمع الاقتصادي والإجراءات التعسفية للسلطات المحلية.
إضراب سائقي شركة “إيران خودرو” يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب الظروف الاقتصادية المتردية.
تجمع ذوي الاحتياجات الخاصة أمام مقر الرئاسة الإيرانية يوم الأربعاء 12 مارس، للمطالبة بصرف الإعانات المتأخرة.
إضراب الآلاف من عمال شركة “تراورس” لخدمات السكك الحديدية، الذين رفعوا لافتات كتب عليها: «لم نتلق رواتبنا منذ أشهر… ليس لدينا تأمين… ليس لدينا مستقبل».
احتجاجات المودعين المنهوبين أمام البنك المركزي في طهران، رافعين شعار: «هل هذا بنك مركزي أم وكر للسرقة؟».
اشتباكات عنيفة بين الباعة المتجولين وقوات القمع في سوق نادري بمدينة الأهواز، بعد مداهمات همجية شنتها الشرطة ضد الأكشاك.
قمع احتجاجات أهالي “قنات ناصري” في أراك يوم الأربعاء 12 مارس، حيث أطلقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على السكان الذين احتجوا على إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلهم.
احتجاج موظفي شركة الكهرباء الإقليمية الغربية في كرمانشاه يوم الأربعاء 12 مارس، رفضًا للأوضاع المعيشية الصعبة.
ختام أسبوع مليء بالغضب الشعبي
مع انتهاء هذا الأسبوع الساخن من الاحتجاجات، يظل الشارع الإيراني مشتعلاً ضد فساد النظام الإيراني، الذي يواصل نهب ثروات البلاد وقمع الشعب بمختلف شرائحه.
إن تزايد الاحتجاجات واتساع رقعتها الجغرافية يشير إلى تصاعد الغضب الشعبي، مما يثبت مرة أخرى أن الإيرانيين لا يزالون متمسكين بحقوقهم رغم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة

- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب


