الرئيسية بلوق الصفحة 657

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

كانت المظاهرة الكبرى والتاريخية التي نظمها الإيرانيون المحبون للحرية في باريس، بمناسبة الذكرى السنوية للثورة المناهضة لنظام الشاه، حدثًا بارزًا له تداعيات واسعة النطاق. هذا التجمع المنظم بدقة، والذي أظهر مستوى عالٍ من التنسيق وتنوع الأجيال، بعث برسالة واضحة إلى العالم: انتصار الحركة الديمقراطية في إيران أمر حتمي.

حظيت هذه المظاهرة بتغطية واسعة من وكالات الأنباء المرموقة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما جذب مرة أخرى الانتباه الداخلي والدولي إلى حركة المقاومة التي تعتمد فقط على شرعيتها، ودعم الشعب، وتضحيات كوادرها ووحدات الانتفاضة التابعة لها، في مواجهة الاستبداد.

تدفق حشد ضخم إلى شوارع باريس المركزية، مثل نهر متحرك ينبض بالحياة والحماس. أظهر المتظاهرون عمق التزامهم بالبديل الديمقراطي لإيران، في مشهد يعكس الروح الثورية لشعب مصمم على تحقيق مستقبل ديمقراطي. ورددت الهتافات الحماسية مثل “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي ” و”النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني”.

لا للدكتاتورية: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي


 جاءت مظاهرة باريس كرد واضح على الروايات الزائفة التي يروج لها بقايا نظام الشاه المخلوع والنظام الديني الحاكم، واللذين سعيا إلى تحريف التاريخ وتشويه نضال الشعب. إن استمرارية الثورة الإيرانية وبقائها هما نتيجة تضحيات ثوار 1979 والقيادة المستمرة لرواد الحرية.

تم التعبير عن هذه الرسالة السياسية بوضوح في بيان وقعه 32 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا سابقًا وشخصيات سياسية دولية دعموا المظاهرة في باريس. وأكد البيان: “لا للدكتاتورية، سواء کان نظام الشاه، او نظام الملالي”، مع التأكيد على أن الجمهورية الديمقراطية هي المستقبل الشرعي الوحيد لإيران.

وشدد هؤلاء القادة العالميون على الانتفاضات الشعبية في إيران وإصرار الشعب على الإطاحة بالنظام الحالي، كما أدانوا الديكتاتورية الدينية لقمعها وانتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان، ورفضوا في الوقت نفسه نظام الشاه السابق بسبب المعاناة التي فرضها على الإيرانيين.

كما أيد البيان خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها خارطة طريق شاملة وعملية لمستقبل إيران. هذه الخطة، التي حظيت في عام 2024 بتأييد أكثر من 4000 برلماني و137 زعيمًا عالميًا سابقًا، تضع أسس نظام ديمقراطي وعادل قائم على حقوق الإنسان. وأكد الموقعون أن وقت التغيير قد حان، وأن الشعب الإيراني يستحق الحرية والعدالة والديمقراطية.

الاعتراف بالمقاومة الإيرانیة

من النقاط المهمة التي أثيرت في هذه المظاهرة دعوة رئيس وزراء بلجيكا السابق، جاي فيرهوفشتات، إلى إعادة جميع العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وأكد أن العالم يجب ألا يسمح لهذا النظام بمواصلة سياساته المدمرة، قائلاً:

“يجب أن يعترف العالم بالمقاومة المنظمة التي وقفت في وجه هذا النظام لسنوات. لقد أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه يمتلك الإرادة والقدرة على إنهاء هذه الديكتاتورية الوحشية”.

دعم وحدات الانتفاضة

أكدت إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة الكولومبية، على أهمية وحدة القوى الساعية إلى الحرية والثبات في مواجهة النظام الإيراني. وقالت:

“نحن متحدون. نحن صوت السجناء السياسيين في إيران الذين ينتظرون الإعدام. نحن نخبر العالم أن قادة النظام الإيراني، وهم مجموعة من المجرمين، يجب إيقافهم”.

كما أعلنت دعمها لوحدات الانتفاضة داخل إيران:

“نحن ندعم وحدات الانتفاضة في إيران – الشباب والشابات الذين يناضلون من أجل حرية إيران في جميع أنحاء البلاد”.

وأعلنت أن هذا العام سيكون عام تحرير إيران، مشيرة إلى أن سقوط النظام الإيراني سيؤدي إلى انهيار متسلسل لأنظمة دكتاتورية أخرى في العالم.

إنهاء سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني

تحدث جاك بوتو، نائب رئيس بلدية باريس المركزية، عن جرائم النظام الإيراني ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهتها. وكشف أن 800 رئيس بلدية فرنسي وقعوا بيانًا لدعم الشعب الإيراني ومقاومته، داعين إلى وقف سياسات الاسترضاء تجاه النظام. وأكد أن الاستمرار في سياسة الاسترضاء لا يؤدي إلا إلى تشجيع جرائم النظام، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضده.

دور المقاومة الإيرانية في الإطاحة بالديكتاتورية

بعث العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، برسالة فيديو إلى المتظاهرين، أكد فيها على العلاقة بين المقاومة الایرانیةوالثورة السورية. وقال:

“الشعب الإيراني، الذي أسقط ديكتاتورية الشاه، أثبت من خلال مقاومته أنه قادر على إسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه أيضًا”.

وأكد أن مظاهرة باريس تمثل رفضًا قاطعًا لكل أشكال الديكتاتورية من قبل الشعب الإيراني، سواء كانت نظام الشاه المخلوع أو النظام الديني الحاكم.

دروس من التاريخ

كانت كريستين أريغي، عضوة الجمعية الوطنية الفرنسية، من بين المتحدثين في التجمع. وقالت:”يريد الديكتاتوريون حرماننا من حرياتنا، وسجننا، وتعذيبنا. لكن التاريخ علّمنا أن جميع الأنظمة الديكتاتورية تنهار من الداخل من خلال الاحتجاجات والمقاومة”.

ولم تكن مظاهرة الإيرانيين الكبرى في باريس مجرد احتجاج، بل أظهرت للعالم مدى قوة المقاومة واستمرارها. لقد جسدت هذه المسيرة القوية تماسك المقاومة وإصرارها على إسقاط النظام الديني الفاشي. كما تزامنت مع تنفيذ 47 عملية ناجحة من قبل وحدات الانتفاضة داخل إيران، مما أثبت أن التغيير ليس فقط ممكنًا، بل هو بالفعل قيد التنفيذ، كاستمرار للثورة المناهضة لنظام الشاه من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية في إيران.

انقطاع واسع للكهرباء في طهران

انقطاع واسع للكهرباء في طهران

تفيد التقارير الواردة من وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي بحدوث انقطاعات واسعة للكهرباء في طهران، حيث أُعلن عن تعطيل المدارس والبنوك والإدارات في عدد من المحافظات، بما في ذلك طهران، يوم الأربعاء.

وأرجعت وزارة الطاقة سبب هذه الانقطاعات الواسعة إلى “نقص وقود محطات الطاقة”، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة.

من جهتها، أصدرت شركة “توانير” مساء الثلاثاء 11 فبرایر 2025 بيانًا أوضحت فيه أن انخفاض درجات الحرارة وزيادة استهلاك الغاز في المنازل، بالإضافة إلى القيود المفروضة على تأمين ونقل الغاز إلى محطات الطاقة، أدت إلى انقطاع الكهرباء، مشددة على الحاجة إلى “تعاون المواطنين” لتأمين الكهرباء المطلوبة على مستوى البلاد.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، تم الإعلان عن تعطيل الدوام في ما لا يقل عن 15 محافظة في البلاد يوم الأربعاء.

يأتي فرض هذه الانقطاعات الواسعة، حتى في العاصمة، بسبب نقص الوقود، في وقت تشير فيه بيانات شركة “كپلر” لمعلومات السلع، إلى استمرار إيران في تصدير كميات كبيرة من الوقود.

وذكرت وكالة “إيسنا” الحكومية أن الانقطاعات شملت مناطق شرق وغرب طهران، إلا أن موقع “رويداد٢٤” أفاد بأن مناطق واسعة من شرق ووسط وجنوب وغرب طهران غرقت في الظلام مساء الثلاثاء حتى الساعة ٢٠:٠٠.

وقال منصوري، مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء في طهران الكبرى، إن سبب الانقطاع في مناطق مختلفة من العاصمة يعود إلى انخفاض ضغط الغاز. غير أن مسؤولًا آخر في الشركة، رفض الكشف عن اسمه، نفى ذلك، مشيرًا إلى أن انخفاض ضغط الغاز ليس السبب الحقيقي وراء انقطاع الكهرباء.

أزمة الكهرباء في إيران: إرث من الوعود الكاذبة والفساد المنهجي

أزمة الكهرباء في إيران: انقطاعات واسعة النطاق وسخط عام

وكانت حكومة مسعود بزشكيان قد أقرت منذ بداية الخريف بأن مخزون وقود محطات الطاقة قد تراجع، وشرعت في تنفيذ انقطاعات واسعة للكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.

وتُظهر بيانات “كپلر” أن إيران زادت بشكل كبير من صادرات الغاز المسال (LPG) خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث خفضت صادرات المازوت لشهر واحد فقط في نوفمبر، ثم أعادتها إلى مستوياتها السابقة اعتبارًا من ديسمبر.

وفي خريف وأوائل شتاء هذا العام، صدّرت إيران يوميًا نحو ٣٠٠ ألف برميل (٢٦ ألف طن) من الغاز المسال وأكثر من ٢٠٠ ألف برميل من المازوت.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 11 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 11 فبراير

  • أضرب السجناء السياسيون عن الطعام في 35 سجنا في طهران ومدن أخرى في إيران. هذه الخطوة تدعم حملة “ثلاثاءات لا للاعدام” ، التي دخلت أسبوعها الخامس والخمسين اليوم.
  • نظمت مجموعة من نشطاء المجتمع المدني وعائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام تجمع احتجاجي أمام سجن إيفين. وطالب المشاركون بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين والسجناء في الجرائم العامة.
  • قال الرئيس الأمريكي ترامب إن النظام الإيراني في وضع ضعيف وهم خائفون جدا
  • تظاهر آلاف من المعارضين الإيرانيين من جميع أنحاء أوروبا في باريس يوم السبت، حسبما ذكرت صحيفة تريبيون دي جنيف السويسرية. ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد سلطات النظام في طهران. وقالت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “يجب على الدول الوقوف مع الشعب الإيراني بدلا من استرضاء الملالي”.
  • في سقوط حر غير مسبوق، فقد الريال الإيراني قيمته مرة أخرى، ووصل كل دولار أمريكي إلى 94 ألف تومان إيراني.
  • في تقرير، أشارت صحيفة ديلي واير إلى الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني، وكتبت: “قام النظام الإيراني بتجهيز الإرهابيين بإمكانية الوصول إلى صواريخ أرض-جو لإسقاط طائرة ترامب في الولايات المتحدة. في العام الماضي، أسقط جهاز الخدمة السرية أيضا طائرة بدون طيار كانت تطارد قافلة من سيارات ترامب.
  • اقتربت السفينة المحملة بمواد دفع الصواريخ الباليستية من إيران، حسبما ذكرت “ماريتايم إكزيكتيو”. وواحدة من سفينتي شحن إيرانيتين، تحملان على الأرجح بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الخام المستخدمة في الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تعمل بالوقود الصلب، في طريقها الآن إلى بندر عباس بعد مرورها عبر جنوب الهند. ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى إيران في 14 شباط/فبراير.
  • رحلت سلطات سنغافورة امرأة إيرانية وزوجها الماليزي ومنعتها من العودة إلى البلاد لتورطها في إدارة وكالة سفر تدعم طلبات التأشيرات للأشخاص الذين لهم صلات بالإرهاب.
  • ارتفعت أسعار منتجات الألبان في إيران بنسبة 50 في المائة. وقال زعفري، الرئيس التنفيذي لاتحاد تعاونيات الألبان في النظام الايراني: “في الوقت الحالي، ارتفعت أسعار بعض منتجات الألبان بنسبة 45 إلى 50 في المائة”.
  • نشرت منظمة الشفافية الدولية نتائج تصنيفات مؤشر الفساد لعام 2024 ، وجاءت إيران في المرتبة 151 من بين 180 دولة.
  • أفاد مسؤولون في الحكومة السورية الجديدة بوقوع اشتباكات مع ميليشيات حزب الله التابعة لإيران التي كانت تحاول تهريب المخدرات والأسلحة.
  • قالت الأمم المتحدة في بيان إنها علقت جميع أنشطتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين احتجاجا على اعتقال ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران موظفيها
  • أعلنت حماس أن إطلاق سراح المجموعة التالية من الرهائن الإسرائيليين، الذي كان من المقرر أن يتم يوم السبت 16 فبراير، قد تم تأجيله إلى أجل غير مسمى. وقال المتحدث باسم حماس إن سبب القرار هو “عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار”، وقال إن “إطلاق سراح الرهائن لن يتم حتى تعود إسرائيل إلى التزاماتها”.

عرض صور ضوئية لزعيم المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي في مدن إيرانية

عرض صور ضوئية لزعيم المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي في مدن إيرانية

بالتزامن مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة للشاه في إيران عام 1979، والتي اختطفها خميني وحولها إلى نظام قمعي أكثر استبدادًا، نفذت وحدات الانتفاضة سلسلة من الأنشطة الثورية في عدة مدن إيرانية، أكدت من خلالها استمرار الكفاح ضد دكتاتورية ولاية الفقيه وإحياء روح الثورة الحقيقية التي سرقت من الشعب الإيراني.

وفي أردبيل، قام أعضاء المقاومة بعمليات عرض صور ضوئية في شارع بنفشه وشارع اندیشه، حيث خطوا شعارًا واضحًا ضد جميع أشكال الاستبداد:الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو خامنئي. كما تضمنت الجدران في شارع نیلوفر صورة للسيدة مريم رجوي مصحوبة باقتباس منها: “أفق الحرية والنصر قد بدأ يظهر بوضوح”.

أما في رشت، شارع کل مریم، فقد تم عرض صور ضوئية كبيرة تحمل شعارًا قويًا يؤكد على ضرورة الإطاحة بنظام ولاية الفقيه: “يجب أن نكسر قيود الفاشية الدينية قطعةً قطعة”.

وفي مشهد، شارع ویلا، كما في مشکین‌شهر، شارع علامة، تم عرض صور ضوئية لقادة المقاومة مصحوبة بعبارة “ تحية لرجوي، في إشارة واضحة إلى دعم الشعب الإيراني لقيادة المقاومة الإيرانية في معركتها ضد الاستبداد.

وفي العاصمة طهران، وكذلك في أرومية، ميدان نه‌پله، وأردبيل، شارع فیضیه، تم عرض صور مسعود رجوي، مع رسالة قوية للشعب الإيراني: “قائد مقاومة الثورة الديمقراطية لشعب إيران سينتصر”.

عرض صور ضوئية لزعيم المقاومة الإيرانية يؤكد اقتراب انتصار الثورة الديمقراطية

أكدت وحدات الانتفاضة من خلال هذه الأنشطة أن الثورة الإيرانية عام 1979 كانت في الأصل ثورة من أجل الحرية، ولكن خميني اختطفها واستبدلها بنظام أكثر دموية وقمعًا. وأوضحت أن النضال الذي بدأه الشعب الإيراني منذ أكثر من أربعة عقود لا يزال حيًا ويتجلى اليوم في أنشطة وحدات الانتفاضة، التي تواصل مقاومة النظام حتى تحقيق الهدف النهائي: إيران حرة وديمقراطية.

هذه العمليات الجريئة، المنفذة في قلب المدن الإيرانية، تشكل تحديًا واضحًا للنظام، وتظهر أن روح الثورة لم تمت، بل تتجسد في أنشطة المقاومة المنظمة، التي تعزز الأمل في أن النصر بات أقرب من أي وقت مضى.

سنغافورة ترحّل زوجين إيراني-ماليزي بسبب صلتهما بوكالة سفر مرتبطة بالإرهاب

سنغافورة ترحّل زوجين إيراني-ماليزي بسبب صلتهما بوكالة سفر مرتبطة بالإرهاب

أعلنت السلطات في سنغافورة عن ترحيل زوجين إيراني-ماليزي بعد اكتشاف تورطهما في إدارة وكالة سفر كانت تُستخدم كواجهة لتقديم طلبات تأشيرات لأشخاص مرتبطين بالإرهاب. ووفقًا لتقرير نشرته قناة “Channel News Asia“ في 10 فبراير 2025، فقد تم اعتبار الزوجين، بروانه حيدري دهکردي (38 عامًا) وزوجها الماليزي سو ثيان لينغ (65 عامًا)، خطرًا أمنيًا وتم منعهما من دخول البلاد مجددًا.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية في سنغافورة (MHA) إن “حيدري دهکردي كانت تدير وكالة سفر مسجلة في سنغافورة، لكن التحقيقات كشفت أن هذه الوكالة كانت مجرد واجهة لعملية يديرها شخص أجنبي مقيم في الخارج”. وأضافت الوزارة أن “تصرفاتها كانت ضارة بأمننا القومي”، مما أدى إلى إلغاء تأشيرتها وترحيلها.

كما قامت السلطات بإدراج زوجها سو ضمن قائمة المهاجرين المحظورين، حيث أوضحت الوزارة أن “سو كان يعتزم تمكين بارفانه من تشغيل هذه الشركات، مما كان سيؤدي على الأرجح إلى استمرار دعمها لدخول أفراد مرتبطين بالإرهاب إلى بلدنا”. وأشارت إلى أنه بعد بدء التحقيقات، “حاول سو تسجيل شركتين جديدتين لمزاولة أعمال وكالات السفر في سنغافورة”، لكن تم رفض طلبي التسجيل “لأسباب تتعلق بالأمن القومي”.

وأكدت الوزارة أن “وكالة السفر التي كانت تديرها بارفانه قد تم إلغاؤها رسميًا”، مشيرة إلى أن “التحقيقات أثبتت أنها كانت مجرد غطاء لعملية يديرها شخص أجنبي من الخارج”.

وتشدد سنغافورة على موقفها الحازم تجاه الأجانب الذين يشكلون تهديدًا للأمن القومي، حيث حذرت الوزارة قائلة: “الأجانب الذين ينخرطون في أنشطة تهدد أمن سنغافورة قد يفقدون حقوقهم في الإقامة ويتم ترحيلهم”.

وكانت السلطات قد أعربت عن قلقها إزاء محاولات سو لتأسيس شركات جديدة بعد بدء التحقيق. وقالت الوزارة: “بعد أن بدأت السلطات تحقيقاتها حول وكالة السفر، حاول سو تسجيل شركة لمزاولة أعمال وكالات السفر في سنغافورة مرتين”، مشيرة إلى أن “كلا طلبي التسجيل تم رفضهما لدواعٍ أمنية”.

ورغم أن الوزارة لم تفصح عن تفاصيل إضافية حول الأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات عبر وكالة حيدري دهکردي، إلا أنها أكدت أن “تصرفاتها كانت ضارة بأمننا القومي”، وأن الإجراءات المتخذة جاءت في إطار السياسات الأمنية الصارمة التي تتبعها البلاد.

ويأتي هذا القرار ليؤكد التزام سنغافورة بسياساتها المشددة تجاه الهجرة وحماية الأمن الداخلي، حيث شددت الوزارة على أن “سنغافورة لن تتسامح مع أي أنشطة قد تهدد أمنها القومي”. وأكدت السلطات أنها ستواصل مراقبة أي كيانات يمكن أن تُستخدم كقنوات لنشاطات إرهابية أجنبية.

تحذير من أزمة دوائية وشيكة في إيران

تحذير من أزمة دوائية وشيكة في إيران

حذّرت جمعية الصيادلة الإيرانيين من أزمة دوائية خطيرة تلوح في الأفق، بسبب استمرار منظمة التأمين الاجتماعي ومنظمة منظمة ترشيد الدعم في عدم تسديد ديونها المستحقة للصيدليات. وفي رسالة رسمية أرسلتها الجمعية إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الدكتور علي أكبر أحمديان بتاريخ 3 فبراير 2025، والتي نُشرت لاحقًا في وسائل الإعلام الإيرانية يوم 10 فبراير 2025، كشفت الجمعية عن الوضع المالي المتأزم الذي تواجهه الصيدليات، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار سلسلة توريد الأدوية وتفاقم الأزمة الصحية في البلاد.

وجاء في الرسالة أن الصيدليات في مختلف أنحاء إيران تعاني من أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تأخر المدفوعات من قبل المؤسسات التأمينية. وأوضحت الجمعية أن منظمة التأمين الاجتماعي لم تسدد سوى 8.8% من مستحقات الصيدليات، وهي نسبة غير كافية لتغطية التكاليف التشغيلية. كما أكدت أن استمرار هذه الأوضاع دون حلول عاجلة سيؤدي إلى إغلاق العديد من الصيدليات، مما سيحرم المرضى من الحصول على الأدوية الأساسية.

وأشارت الجمعية إلى أن القوانين تلزم الجهات التأمينية بدفع 60% من مستحقات الصيدليات خلال 15 يومًا، وسداد النسبة المتبقية (40%) خلال ثلاثة أشهر، إلا أن هذه المدفوعات لم تُسدد منذ عدة أشهر، ما أدى إلى أزمة سيولة حادة، تسببت في ارتفاع معدلات الشيكات المرتجعة، ودفع شركات توزيع الأدوية إلى وقف توريد الأدوية للصيدليات المتعثرة ماليًا.

وحذّرت جمعية الصيادلة من أن سلسلة توريد الأدوية في البلاد تواجه اضطرابات غير مسبوقة، مشيرة إلى أن فشل الحكومة في سداد التزاماتها المالية أدى إلى عدم استقرار القطاع الدوائي، مما صعّب على الصيدليات تأمين الأدوية الأساسية. كما جاء في الرسالة أن الوضع الراهن قد يتطور إلى “أزمة دوائية شاملة” إذا لم يتم تداركه بشكل فوري.

وفي هذا السياق، أعرب محمود نجفي عرب، رئيس غرفة تجارة طهران، عن مخاوفه من أن قطاع صناعة الأدوية بات على وشك الانهيار، موضحًا أن تخلف الحكومة عن سداد مستحقات شركات الأدوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، جعل الوضع غير مستدام. وقال: “قطاع الأدوية يواجه شللًا تامًا، فالحكومة لا تسدد ديونها، وتكاليف الإنتاج في ارتفاع مستمر، بينما لا تزال أسعار الأدوية أقل بكثير من قيمتها الحقيقية”.

وفي ظل هذه الضغوط، أكدت جمعية الصيادلة الإيرانيين أن الصيدليات قد تجد نفسها مضطرة إلى رفع أسعار الأدوية والتوقف عن قبول الوصفات الطبية المغطاة بالتأمين. وأشارت الجمعية إلى أنه في حال لم تتدخل الحكومة بسرعة، فإن الصيدليات ستنتقل قريبًا إلى نظام الدفع النقدي المباشر من المرضى.

من جانبه، أكد أمير فرشجي، رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة ألبرز، أن تراكم ديون الحكومة لشركات الأدوية وموردي المعدات الطبية تسبب بالفعل في اضطرابات خطيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

تشير تقديرات الخبراء إلى أن ديون قطاع الأدوية في إيران تبلغ 34 تريليون تومان (680 مليون دولار)، بينما تصل مستحقات قطاع المعدات الطبية إلى 20 تريليون تومان (400 مليون دولار). وعلى الرغم من خطورة الأزمة، لم تتخذ الحكومة أي خطوات جادة لمعالجتها حتى الآن، مما يزيد المخاوف من تفاقم الوضع خلال الأشهر المقبلة.

ودعت جمعية الصيادلة الإيرانيين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى التدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة، محذرة من أن عدم التحرك قد يؤدي إلى كارثة صحية تهدد حياة الملايين من الإيرانيين.

وأختتمت الجمعية رسالتها بمناشدة عاجلة للحكومة لاتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرار إمداد الأدوية الأساسية وحماية صحة المواطنين الإيرانيين.

تسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات الاقتصادية العميقة التي تواجه القطاع الصحي في إيران، حيث تؤدي سوء الإدارة الحكومية وانعدام الاستقرار المالي إلى تهديد حياة المرضى في جميع أنحاء البلاد.

السجناء السياسيون  يضربون عن الطعام في 35 سجناً بإيران – اعدام ما يقارب 1021 شخصا شنقا منذ فبراير2024

السجناء السياسيون  يضربون عن الطعام في 35 سجناً بإيران – اعدام ما يقارب 1021 شخصا شنقا منذ فبراير2024

أطلق السجناء السياسيون في 35 سجنًا عبر إيران إضرابًا جماعيًا عن الطعام ضمن الأسبوع الـ 55 لحملة «ثلاثاءات لا للاعدام»، وهي مبادرة تهدف إلى مواجهة تصاعد عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني. ومنذ انطلاقها في يناير 2024، حققت الحملة زخمًا متزايدًا، حيث ينظم المعتقلون احتجاجات أسبوعية ضد الإعدامات السياسية الممنهجة التي تنفذها السلطة القضائية الإيرانية.

وفي بيان صادر بمناسبة هذا الأسبوع من الحملة، أكد السجناء أن النظام الحاكم، الذي يزداد عزلة داخليًا وخارجيًا، يلجأ إلى القمع الوحشي والإعدامات الجماعية كوسيلة للبقاء في السلطة. وأشار البيان إلى أنه «منذ فبراير 2024، أعدم النظام ما يقارب 1021 شخصًا شنقًا، مما يعكس اعتماده على القتل والقمع كأدوات لبقائه».

أحكام الإعدام تثير الإدانات الدولية

أثارت التطورات الأخيرة اهتمامًا دوليًا متزايدًا بشأن الجهاز القضائي الإيراني، خصوصًا بعد صدور حكمين جديدين بالإعدام لأسباب سياسية. فقد حكم على السجين الكردي بجمان سلطاني بالإعدام بتهمة قتل أحد عناصر ميليشيا الباسيج، وهي تهمة اعتُقل بسببها خلال احتجاجات 2022المناهضة للنظام. كما تواجه بخشان عزيزي، وهي سجينة سياسية أخرى، خطر التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام بعد رفض المحكمة العليا في إيران طلب إعادة محاكمتها.

وأدان بيان الحملة هذه الأحكام، واصفًا إياها بأنها «تعسفية وتصدر دون أي إجراءات قانونية عادلة». وأضاف: «هذه الإعدامات ليست لتحقيق العدالة، بل هي أدوات لإرهاب المجتمع وإخماد أي احتجاجات قبل أن تبدأ».

وقد أعربت منظمة العفو الدولية والمقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو عن رفضهما القاطع لحكم الإعدام الصادر بحق عزيزي، محذرتين من أن تنفيذ الحكم سيمثل تصعيدًا خطيرًا في استخدام النظام لعقوبة الإعدام كأداة قمع.

تصعيد القمع ضد السجناء

مع تزايد المعارضة لعقوبة الإعدام، شددت السلطات الإيرانية من إجراءاتها ضد السجناء السياسيين المشاركين في الحملة. ففي سجن إيفين، حُرم عدد من المعتقلين الذين احتجوا على أحكام الإعدام الصادرة ضد بهروز إحساني ومهدي حسني من حق الزيارة كإجراء عقابي.

وسلط البيان الضوء على أن الإعدامات ليست مجرد عقوبة قانونية، بل هي وسيلة للسيطرة على المجتمع. وقال النشطاء في الحملة: «كل عملية إعدام هي ثمن يُفرض على الشعب الإيراني لبقاء هذا النظام. القضاء في إيران ليس مؤسسة لتحقيق العدالة، بل هو أداة قمع تُستخدم لقمع المعارضة تحت غطاء القانون».

استمرار الحراك رغم القمع

رغم القمع المتزايد، تستمر حملة «ثلاثاءات لا للاعدام» في التوسع، سواء داخل السجون أو بين النشطاء خارج إيران. ويعدّ هذا الإضراب عن الطعام الثالث من نوعه منذ بداية السنة الثانية للحملة، في إشارة إلى الإصرار المتزايد بين المعتقلين على مقاومة آلة القمع.

ووجه السجناء والنشطاء الحقوقيون دعوة عاجلة إلى الشعب الإيراني والمنظمات الدولية للتحرك الفوري لوقف عمليات الإعدام. وحذر بيان الحملة قائلًا: «هذه المرة، لا يجب أن نكتفي بالحزن على أرواح تزهق بقرارات الإعدام. علينا أن نتصدى لها قبل أن تحدث. هذه معركة أخلاقية وإنسانية للجميع».

السجون المشاركة في الإضراب

يشارك في الإضراب السجناء في سجن إيفين (عنبر النساء والعنابر 4 و8)، سجن قزل حصار (الوحدات 3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن طهران الكبرى، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستجرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن نظام في شيراز، سجن بم، سجن کهنوج، سجن مشهد، سجن قائمشهر، سجن لاکان في رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن کامياران، سجن طبس، سجن خورين في ورامين، سجن رودسر في جيلان، سجن سبيدار في الأهواز، سجن رامهرمز، سجن طالش، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر الرجال والنساء)، سجن جوين، سجن برازجان، وسجن کنبد کاووس.

إيران على أعتاب تحول سياسي تاريخي

إيران على أعتاب تحول سياسي تاريخي

نشرت صحيفة ABC Nyheter تقريرًا للكاتبين بيروز أميد وميليكا جاودان، يؤكد أن إيران تشهد تحولًا سياسيًا غير مسبوق، حيث أصبح النظام أضعف من أي وقت مضى، مما يفتح الباب أمام تغييرات جذرية لم تشهدها البلاد منذ عقود. التقرير، الذي حمل عنوان “نحن نشهد عهدًا سياسيًا جديدًا في إيران”، يستعرض القمع الوحشي الذي مارسه النظام على مدى أكثر من أربعة عقود، إلى جانب تصاعد حالة الغضب الشعبي والتزايد المستمر في الضغوط الدولية على طهران.

وفي العاشر من فبراير، تحل الذكرى السادسة والأربعون لتحول إيران من دكتاتورية ملكية تحت حكم الشاه إلى دكتاتورية دينية فاشية بقيادة خميني. وعلى مدار هذه العقود، “نهب النظام الشعب الإيراني إلى أقصى حد وسحق كل من تجرأ على الوقوف ضده”، بحسب التقرير. كما يشير إلى أن منظمة العفو الدولية “تتهم النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”، فيما وثق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران عمليات إبادة جماعية استهدفت المعارضة الديمقراطية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).”

ووفقًا للتقرير، فإن عمليات “الإعدام الجماعي للمعارضين السياسيين” كانت سياسة ممنهجة على مدار العقود الماضية، حيث تم “إعدام 120 ألف سجين سياسي خلال 46 عامًا، غالبًا بعد تعرضهم لفترات طويلة من التعذيب”. كما أن الأوضاع الاقتصادية بلغت حدًّا كارثيًّا، إذ يعيش “العدد الأكبر من السكان تحت خط الفقر، رغم أن إيران دولة غنية بالنفط”.

ويرى الكاتبان أن “حالة السخط الشعبي لم تصل من قبل إلى هذا المستوى المرتفع، مما يجعلنا أمام حقبة سياسية جديدة في إيران”. كما أن النفوذ الإقليمي لطهران “شهد تراجعًا كبيرًا”، خاصة بعد “ضعف النظام السوري، الحليف الأقرب لإيران، وفقدانه السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد”، بالإضافة إلى “التراجع الملحوظ في قوة الميليشيات الموالية لطهران مثل حزب الله”.

وعلى الساحة الدولية، يواجه النظام ضغوطًا متزايدة، خصوصًا مع اقترابه من “امتلاك سلاح نووي”، وهو ما دفع دولًا مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا إلى التلويح بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، قبل أن تنتهي صلاحية هذه الآلية في أكتوبر 2025”. كما تشير التوقعات إلى أن “الولايات المتحدة تنوي إعادة سياسة الضغوط القصوى ضد النظام”.

ومع ذلك، يحذر التقرير من أن “هذه الفرصة للتغيير لن تستمر إلى الأبد”، مشددًا على أن المجتمع الدولي “يمكنه المساهمة في تحقيق تغيير ديمقراطي في إيران”. ويضيف أن العقوبات على النظام “ضرورية، ولكنها غير كافية”، داعيًا إلى دعم “حركة المقاومة بقيادة مريم رجوي، التي تناضل من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية”، وهي “حركة تحظى بدعم الأغلبية في البرلمان النرويجي”.

وفي خطوة تعكس تصاعد الضغط الشعبي ضد النظام، يشير التقرير إلى أن “آلاف الإيرانيين، بمن فيهم عدد كبير من الجالية الإيرانية في النرويج، تجمعوا في باريس في 8 فبراير للمطالبة بزيادة الضغط الدولي على النظام”. ويختتم التقرير بدعوة صريحة للحكومة النرويجية، مشددًا على أنه “حان الوقت لأن تتخذ النرويج موقفًا حاسمًا في دعم النضال من أجل الديمقراطية في إيران والسلام في الشرق الأوسط”.

فشل دعاية خامنئي في استعراض ذكرى الثورة الإيرانية

فشل دعاية خامنئي في استعراض ذكرى الثورة الإيرانية

يحرص النظام الإيراني سنويًا على تنظيم ما يسمى بـ “عشرة الفجر” في محاولة لإظهار نفسه كقوة مستقرة تتمتع بدعم شعبي واسع. إلا أن التحضيرات الواسعة التي تسبق هذه المناسبة، وما يرافقها من تعبئة قسرية، تكشف حقيقة مأزقه العميق وسعيه المحموم لإخفاء تآكل شرعيته.

إخفاق في الحشد الجماهيري

هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، ركّز النظام الإيراني جهوده على تعبئة الجماهير عبر أساليب مكشوفة. ومع ذلك، جاءت النتيجة كارثية، حيث عجز عن تحقيق الحضور الجماهيري الذي كان يأمل فيه. ولم يكن هذا الفشل مفاجئًا، فقد أشار الولي‌الفقیة علي خامنئي إلى أهمية الحشود بقوله:

“إصراري على الحضور الجماهيري والواسع للشعب الإيراني نابع من إدراكي بأن المشاركة الموحدة والمتحمسة والقوية للشعب ستجعل العدو يفقد الأمل. وعندما يفقد العدو الأمل، فإنه سيفقد فاعليته. إن حصانة البلاد تعتمد على حضور الشعب، وتراجع ضغوط الأعداء مرتبط بوحدة الشعب مع النظام وتعزيز الثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين، وهذه الثقة يجب أن تتعزز يومًا بعد يوم.” (١)

وفي لقاء آخر، أكد قائلاً:

“العامل الداخلي، أي اجتهاد المسؤولين الملتزمين واتحاد الشعب، هو الذي يحل المشكلات. والمظهر الأبرز لهذا الاتحاد الوطني هو مسيرة ١١ فبراير، والتي نأمل أن نشهد هذا العام أيضًا تجليًا لهذه الوحدة.” (٢)

لكن الواقع على الأرض يكشف أن الشعب الإيراني، عبر هتافاته في الشوارع، يصرّح بوضوح أن العدو الحقيقي ليس خارج حدود إيران، بل في الداخل، جالسًا في بيت خامنئي.

عروض جوفاء ودعاية بلا مضمون

مع فشله في الحشد الجماهيري، لجأ النظام إلى الترويج الدعائي المبالغ فيه لتعويض غياب الحشود. فزعمت وسائل الإعلام الرسمية أن “٧٢٠٠ صحفي ومصور” قاموا بتغطية الفعاليات، وأن المسيرات نظّمت بشكل متزامن في “١٤٠٠ مدينة ومنطقة وأكثر من ٣٨ ألف قرية.” كما حاول النظام إضفاء طابع احتفالي على المناسبة عبر “إطلاق البالونات من برج آزادي” و”عروض القفز بالمظلات”.

لكن كل هذه الجهود لم تغير الواقع، فالمشهد ظل خاليًا من الحماس الشعبي، ليؤكد أن ما يقوم به النظام ليس سوى استعراض أجوف. وكما يقول المثل الفارسي الشهير: “أسمع جعجعةً ولا أرى طِحنًا!”

٤٦ عامًا من الفشل: نظام في طريقه إلى الزوال

في الذكرى الـ ٤٦ للثورة ضد نظام الشاه، أصبح واضحًا أن عمر هذا النظام بات في نهايته. فالنظام الديني الفاشي يواجه أزمة تفوق ما يبدو على السطح.

فعلى الصعيد الداخلي، زادت سياسات القمع الوحشي من غضب الشعب بدلاً من إخماد احتجاجاته. الإعدامات الجماعية، الاعتقالات العشوائية، والتضييق المستمر على الحريات لم تؤدِّ إلى استقرار النظام، بل عمّقت السخط الشعبي.

أما اقتصاديًا، فإيران على شفا الانهيار. فقد أدى الارتفاع الحاد في سعر الدولار، والتضخم الذي يناهز ٤٠٪، ونقص الموارد الأساسية مثل المياه والكهرباء إلى تأجيج الغضب الشعبي. في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من الفقر المدقع، يواصل النظام تبديد ثروات البلاد على تمويل الميليشيات الإقليمية، بدلاً من تحسين أوضاع الشعب. أما المقاطعة الواسعة للانتخابات، التي بلغت ٩٠٪، فكانت دليلًا واضحًا على تراجع قاعدة النظام الشعبية ورفض الشعب له.

انهيار النفوذ الإقليمي: إخفاقات من سوريا إلى لبنان

تعتمد استراتيجية النظام الإيراني على توسيع نفوذه الإقليمي عبر دعم الحكومات والميليشيات التابعة له. إلا أن هذه السياسة باتت تواجه تحديات خطيرة. فقد شكّل انهيار النظام السوري، الحليف الأبرز لطهران، نقطة تحول كبيرة في فشل طموحاتها التوسعية. فعلى الرغم من الدعم العسكري الكبير الذي قدمته قوات حرس النظام الإيراني وحزب الله للأسد، لم يتمكن النظام السوري من الصمود أمام الضغوط الداخلية والخارجية.

إضافة إلى ذلك، فإن إغلاق الممرات البرية والجوية التي كانت تستخدمها إيران لدعم ميليشياتها في لبنان أدى إلى تغيير موازين القوى في المنطقة ضد مصلحة النظام الإيراني.

وأدرك الشعب الإيراني مدى ضعف وهشاشة قوات حرس  الإيراني والميليشيات التابعة له، مما زاد من ثقته بقدرته على إسقاط النظام. وقد أضفى هذا الأمر زخمًا جديدًا على الحراك الشعبي داخل البلاد.

نظام محاصر وأزمة خانقة

ومما زاد من حدة مأزق النظام هو تردده بين خيارين أحلاهما مرّ: إما الانخراط في مفاوضات دولية، ما يعني تقديم تنازلات مؤلمة، أو الاستمرار في العناد والمواجهة، مما يعرضه لعزلة أشدّ وانهيار أسرع.

ولكن التهديد الأكبر لا يأتي من الخارج، بل من الداخل. فحالة الغليان الشعبي والمقاومة المنظمة تهدد بقاء النظام أكثر من أي عامل خارجي. وكما عبّرت المعارضة بوضوح:

“نظام الملالي محاصر من كل الجهات—بالثوار الشباب، والمجتمع المشتعل بالغضب، وبالأزمات الداخلية والخارجية التي تتفاقم يومًا بعد يوم.” (٣)

وهكذا، فإن محاولات النظام لعرض قوته من خلال احتفالات ٢٢ بهمن لم تؤدِّ إلا إلى كشف ضعفه المتزايد. فقد فشلت دعايته في التغطية على أزماته المتفاقمة، وأظهرت مدى هشاشته في مواجهة غضب الشارع. وبينما يحاول النظام التشبث بالسلطة، يظل الشعب الإيراني مصممًا على المضي قدمًا نحو التغيير الجذري.

المصادر:

(١) (٢) وكالة أنباء الحوزة، 10 فبراير ٢٠٢٥

 (٣) خطاب مريم رجوي في تظاهرة باريس

ترامب: النظام الإيراني في موقف ضعيف وهو خائف للغاية

ترامب: النظام الإيراني في موقف ضعيف وهو خائف للغاية

في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” نُشرت يوم الاثنين 11 فبراير، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد على أنه لا ينبغي السماح لهذا البلد بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترامب أن النظام الإيراني في وضع ضعيف وقد يكون لديه رغبة في التوصل إلى اتفاق. وقال: «أعتقد أن إيران تشعر بقلق شديد، وبصراحة، هي خائفة للغاية، لأن نظامها الدفاعي قد تلاشى تقريبًا.»

وفي جزء آخر من المقابلة، صرح ترامب قائلاً: «لا يمكنك السماح لإيران أو لأي جهة أخرى، وخاصة إيران، لأنها عدوانية للغاية. لا يمكنك السماح لهم بامتلاك سلاح نووي.»

وتابع قائلاً إنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح إمكانية الإشراف والمراقبة والتفتيش على برنامجها النووي. وأضاف: «أفضل رؤية اتفاق مع إيران يمكننا من خلاله التوصل إلى تفاهم، والإشراف، والمراجعة، والتفتيش، ومن ثم تدميره أو التأكد من أنه لم يعد هناك برنامج نووي.»

ورداً على سؤال حول الاتفاق النووي في عهد أوباما ، وصفه ترامب بأنه «أغبى صفقة على الإطلاق»، قائلاً: «ذلك الاتفاق كان سينتهي الآن، وكان طريقًا للحصول على السلاح النووي. لقد كان صفقة قصيرة الأمد تمنح إيران في النهاية حقًا قانونيًا في امتلاك السلاح النووي.»

وبخصوص الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة بشأن إيران، قال ترامب: «هناك طريقتان لإيقافهم: بالقنابل أو من خلال اتفاق مكتوب. وأنا أفضل كثيرًا إبرام صفقة لا تلحق بهم أي ضرر.»

واختتم حديثه بالتأكيد على أنه يفضل التوصل إلى حل عبر المفاوضات لتجنب المواجهة العسكرية، قائلاً: «أعتقد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، وأنا أود التوصل إلى صفقة معهم دون الحاجة إلى قصفهم.»

مخاوف النظام الإيراني من المذكرة التنفيذية لترامب
ترامب یعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران