الرئيسية بلوق الصفحة 654

شعب إيران يطالب بتغيير النظام

شعب إيران يطالب بتغيير النظام

إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، الذي استمر في حكم البلاد لأكثر من 4 عقود، قد أسس سلطته على القمع والعنف والترويع والتخويف، والسياسات المضللة، سواء داخل البلاد أو خارجها، وهو ما يُعد استمراراً لنهج الديكتاتوريات السابقة الذي يرفضه الشعب الإيراني جملة وتفصيلاً. ولم تكتف هذه الدكتاتورية بقمع الحريات الأساسية للشعب الإيراني فحسب، بل إنها تُهدد السلم والأمن الدوليين أيضاً، من خلال سياساته التوسعية ودعمه لميليشياته الوكيله في المنطقة. وقد أثبت التاريخ أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن الحل الوحيد لإنهاء هيمنته يكمن في اتخاذ الشعب الإيراني والمجتمع الدولي موقف حازم ضده.”

القمع الداخلي هو العمود الفقري لبقاء الديكتاتورية

أدرجت السلطة القائمة على ولاية الفقيه في إيران، منذ بداياتها، القمع الوحشي للمعارضين والنساء والأقليات القومية والدينية والمفكرين؛ على جدول الأعمال. وقد امتلأت السجون بالمعتقلين السياسيين، واتسع نطاق عمليات الإعدام، وفُرضت قيود مجحفة على حرية التعبير والتجمع.  كل ذلك يمثل الهيكل القمعي للنظام الحالي الحاكم في إيران، والذي اكتمل بالقمع، بالاغتيالات والتفجيرات وتصدير الرجعية خارج حدود إيران.

مع ذلك، فإن القمع ليس سوى جزءٍ من أدوات بقاء هذه الديكتاتورية. لطالما حاول نظام ولاية الفقيه، بالخداع والوعود الكاذبة، أن يكبح جماح الاحتجاجات الشعبية. بيد أن الشعب الإيراني أظهر مرارًا وتكرارًا أنه لم يعُد ينخدع بهذه التكتيكات مرة أخرى. ولم ينهض الإيرانيون للإطاحة بهذا النظام والتضحية بالغالي والنفيس فحسب، بل إنهم لم يستسلموا وما زالوا يواصلون نضالهم ضد الديكتاتورية؛ لأنهم يتطلعون إلى إقامة إيران حرة وديمقراطية ومستقلة، تعيش في سلام وتعايش سلمي وأمن مع الدول الأخرى، وخاصة مع جيرانها.

السياسات الإقليمية في ظل التحديات العالمية

لقد اتبع النظام الإيراني، إلى جانب القمع الداخلي، سياسات تدخلية في المنطقة. إن دعم الجماعات الإرهابية في الدول المجاورة، وتزويدها بالمال والسلاح، والسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة؛ من بين السياسات التي تبناها هذا النظام الفاشي لتوسيع نفوذه. ولم تسفر هذه الإجراءات عن تهديد دول المنطقة فحسب، بل إنها تهدد المصالح الدولية أيضاً. 

ضرورة اتخاذ موقف حازم في مواجهة نظام الملالي

لقد أثبتت التجربة أن سياسة الاسترضاء مع ديكتاتورية ولاية الفقيه لم تسفر سوى عن تمادي هذه الحكومة في القمع وارتكاب المزيد من الجرائم. إن أي محاولة لإصلاح هذا النظام الفاشي محكوم عليها بالفشل؛ نظراً لأن بنية ولاية الفقيه هي في جوهرها استبدادية ولا تتوافق مع الديمقراطية. وبناءً عليه، فإن السبيل الوحيد والفعّال لوضع حدٍّ لهذه الديكتاتورية يكمن في تبنّي سياسة حازمة من قِبَل الشعب الإيراني والمجتمع الدولي. ويجب أن تشمل هذه السياسة دعمًا عمليًا للقوى الديمقراطية والمقاومة المنظّمة، وفرض عقوباتٍ مؤثرة تستهدف الديكتاتورية الدينية، والاعتراف رسمياً بحقّ الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا النظام الفاشي.   

اختلاف طبيعة المفاوضات بين القوى الداخلية والخارجية مع نظام الملالي

إحدى الأخطاء الاستراتيجية التي يرتكبها البعض هي مقارنة مفاوضات قوة إيرانية مع نظام الملالي بمفاوضات دولة أجنبية مع هذا النظام الفاشي. فهذان أمران مختلفان تمامًا، ولا ينبغي الاستناد إلى أحدهما كنموذج. لقد اتضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن مفاوضات قوة إيرانية مع نظام ولاية الفقيه هي خط أحمر؛ لأن مثل هذه الطريقة تعني منح الشرعية لديكتاتورية ولاية الفقيه. في حين أن مفاوضات دولة أجنبية مع ديكتاتورية ولاية الفقيه قد تكون لها أسباب مختلفة. إن أي قوة إيرانية تقوم بهذه المقارنة أو تتخذها نموذجاً تكون مخطئةً خطأً فادحًا. ولهذا السبب، فإن الولي الفقيه الحاكم في إيران لم ولن يرحب بالتفاوض مع دولة مثل أمريكا في ظل الظروف الحالية فحسب، بل إنه دائمًا ما ما يتجنب ذلك!

إن سعي نظام ولاية الفقيه إلى التفاوض قد جعل الأمر بالغ الصعوبة على معارضيه في الداخل، بحيث لم يتمكنوا من اعتبار هذا النهج في مواجهة نظام ولاية الفقيه “خطًا أحمر” لهم أو مراجعة مواقفهم السابقة. في حين أن نظام ولاية الفقيه لم يكتف باستخدام “التفاوض” كأداة للتسويف وكسب “الوقت” لصالح مصالحه وسلطته فحسب، بل استغله أيضًا لخداع معارضيه، وتشتيت أفكارهم، وفرض التفرقة والانقسام بينهم، ومنعهم من اتخاذ موقف حاسم ضدّه.  تسعى مثل هذه التيارات، تهرّبًا من المساءلة أمام الشعب وإضفاء الشرعية على التفاوض مع الدكتاتورية؛ إلى استلهام نموذج تفاوض دولة أجنبية مع نظام ولاية الفقيه، وهو في حدّ ذاته خطأ سياسي فادح.  

الخاتمة

لن يتم إسقاط نظام ولاية الفقيه إلا باتخاذ موقف حازم. فالإبقاء على أي مجال للتفاوض مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران لم يؤدِّ إلا إلى إطالة عمر نظام ولاية الفقيه في إيران. لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعته مرارًا وتكراراً خلال الانتفاضات والاحتجاجات ضد الدكتاتورية، وأنه مستعدّ لإلقاء هذا النظام في مزبلة التاريخ. كما يجب على المجتمع الدولي أن يتخلّى عن سياسات الاسترضاء، وأن يقف إلى جانب الأحرار المناضلين الإيرانيين. إن الحرية والديمقراطية في إيران لن تتحققا بالتفاوض مع نظامٍ استبدادي، بل من خلال الصمود والنضال الحاسم ضد ديكتاتورية ولاية الفقيه، وسوف تصل الأمور إلى ذروتها المنشودة بالاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني المشروع في المقاومة!

إيرانيون يتظاهرون في باريس: المجلس الوطني للمقاومةالإيرانية  يدعو إلى الحرية والديمقراطية

إيرانيون يتظاهرون في باريس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  يدعو إلى الحرية والديمقراطية

في 8 فبراير 2025، احتشد آلاف الإيرانيين المعارضين في باريس في تظاهرة حاشدة نظّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وفقًا لتقرير نشره موقع Stylo24.it. وجاءت هذه المظاهرة في الذكرى الـ 46 للثورة المناهضة للنظام الملكي عام 1979، حيث أكدت المعارضة على مطالبها بإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وتدفّق المتظاهرون من مختلف أنحاء أوروبا والعالم إلى شوارع العاصمة الفرنسية، رافعين شعارات تندّد بالقمع الذي يمارسه النظام الإيراني.

“الشعب الإيراني يطالب بإنهاء الديكتاتورية والانتقال إلى الديمقراطية”، جاء في التقرير.

وركّز المحتجون على مطالب رئيسية، من بينها وقف الإعدامات السياسية والاعتقالات التعسفية، حيث أكد التقرير أن النظام الإيراني يستخدم احتجاز الأجانب كأداة للضغط السياسي في تعاملاته الدبلوماسية.

وألقت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطابًا عبر الفيديو أمام الحشود، مشدّدة على أن نظام طهران يقترب من نهايته المحتومة.

“النضال ليس فقط ضد دكتاتورية الشاه في الماضي، بل أيضًا ضد الديكتاتورية الدينية الحالية”، وقالت:

 “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي… نعم للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني!”

وأبرزت رجوي دور وحدات الانتفاضة وشباب الانتفاضة، مؤكدة أن النظام يواجه انقسامات داخلية، وغضبًا شعبيًا متزايدًا، وتراجعًا في نفوذه الإقليمي.

وأضافت “حتى خامنئي اعترف بأن النظام في مفترق طرق مصيري”.

كما استشهدت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قائلة:“الحق في الثورة مبدأ عالمي معترف به دوليًا”، داعية المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالديكتاتورية.

وشدّدت رجوي “سياسة الاسترضاء تجاه طهران لم تعد خيارًا، الحل الوحيد هو دعم المقاومة المنظمة”.

كما حذّرت من أن النظام الإيراني زاد من وتيرة الإعدامات في محاولة يائسة للبقاء في السلطة، قائلة: “في عام 2024 وحده، تم تنفيذ أكثر من 1000 عملية إعدام، وهو رقم قياسي لم يُسجل منذ ثلاثة عقود.”

ووجّه المتظاهرون رسالة حازمة إلى الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، مطالبين بموقف أكثر صرامة تجاه طهران.

“النظام الإيراني يستغل المفاوضات لكسب الوقت وتعزيز قبضته على السلطة”، قال أحد المشاركين في المظاهرة.

وأعرب العديد من المتظاهرين عن دعمهم لسياسة “الضغط الأقصى”، داعين إلى فرض مزيد من العقوبات على النظام الإيراني.

“العزلة الاقتصادية والسياسية الكاملة هي السبيل الوحيد للإسراع في انهيار النظام”، أكد النشطاء.

ومن بين المطالب الأساسية:

  1. تشديد العقوبات لقطع مصادر تمويل النظام.
  2. إعادة العمل بقرارات الأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
  3. إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال أحد المتحدثين في المظاهرة “الحرس الثوري هو العمود الفقري لقمع النظام الإيراني وعدوانه الخارجي”.

ورفضت المعارضة أي مفاوضات مع طهران، مشددة على أن:“كل محاولة للحوار مع النظام تمنحه المزيد من الوقت لترسيخ حكمه.”

شهدت المظاهرة حضور شخصيات سياسية بارزة.

قارن غاي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، الوضع في إيران اليوم بسقوط أنظمة استبدادية سابقة، قائلًا:“سيكون عام 2025 عامًا حاسمًا لإيران.”

أما إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، فقد أدانت استخدام النظام لاحتجاز الأجانب كورقة ضغط سياسي. أكدت بيتانكور “النظام يعتقل الأجانب لمساومة المجتمع الدولي.

كما وقع جان كلود يونكر، الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، ويوليا تيموشينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة، على بيان مشترك لدعم المعارضة الإيرانية. وجاء في نص البيان: “نقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية”، فضح الدور التخريبي لإيران في المنطقة

وندد المتظاهرون بالدور الذي تلعبه طهران في تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط.

وقال أحد النشطاء:”النظام الإيراني يمول الإرهاب ويزعزع استقرار المنطقة”.

كما ركّزت المظاهرة على قمع المرأة الإيرانية، حيث أشار المتظاهرون إلى أن:“النظام يفرض قوانين تمييزية ويستخدم العنف لكبح احتجاجات النساء.”

وشدّد المشاركون على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية صارمة لمنع وصول النظام إلى الموارد المالية العالمية.

وأثبتت مظاهرة 8 فبراير أن حركة المقاومة الإيرانية أقوى من أي وقت مضى، وأكد قادتها أن: “نهاية الديكتاتورية الإيرانية باتت وشيكة.”

وأنهى التقرير بتساؤل موجّه إلى المجتمع الدولي:“هل ستقف الحكومات مع حرية الشعب الإيراني، أم ستواصل سياسة الاسترضاء التي لم تؤدِ سوى إلى إطالة عمر الاستبداد في طهران؟”

ملخص أهم الأخبار – الخميس 13 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الخميس 13 فبراير

• كتبت السيدة مريم رجوي على حسابها على شبكة X الاجتماعية: “أنفق نظام الملالي النهاب على مدى سنوات مليارات الدولارات على الطاقة النووية أو إثارة الحرب ووكلائه، مما جعل المواطنين محاصرين في ارتفاع الأسعار ونقص الكهرباء ونقص المياه. السرقة والنهب الفلكي من قبل الملالي والحرس ووكلاء النظام ليست سرا على الشعب الإيراني.”.

• وفقا للتقارير المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، سادت أجواء أمنية مشددة في المدينة بالتزامن مع الليلة الرابعة على التوالي من التجمعات الاحتجاجية في الساحة المركزية في محافظة دهدشت وكوهغيلويه وبوير أحمد. يتواجد ضباط الأمن والشرطة وقوات خامنئي في ثياب مدنية بشكل كبير في شوارع المدينة.

• في منطقة إكباتان في طهران ومدينة كرج، ردد الناس شعارات “الموت لخامنئي” ليلا، وهو ما انعكس على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

  • منع نظام الملالي تجمعا أمام جامعة طهران صباح يوم الخميس 13 فبراير. كان من المفترض أن يتم التجمع احتجاجا على الإقامة الجبرية لمير حسين موسوي وزهراء رهنورد وكروبي ، والتي استمرت منذ 14 فبراير 2011.
  • صيادلة في أصفهان نظموا وقفة احتجاجية احتجاجا على عدم دفع مطالبهم

 • ذكرت وكالة سيبا برس للأنباء أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحدثت على الهواء مباشرة في تجمع للإيرانيين في باريس. وشدد على أنه “سواء كانت هناك مفاوضات أو لا، سواء بأسلحة نووية أو بدونها، فإن الانتفاضة والسقوط  ينتظركم!”.

• كتب  البروفيسور ساشا شيهان على موقع تاون هول على الإنترنت: “هذا الأسبوع، تظاهر ما يقرب من 20 ألف إيراني وساروا في أكبر مظاهرة للإيرانيين في العاصمة الفرنسية، نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف من القوى المؤيدة للديمقراطية، تحت شعار ‘نحو جمهورية ديمقراطية، لا للشاه، لا للثيوقراطية'”.

• أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية معارض لصور الشهداء وطاولة كتب في مدن باريس وغوتنبرغ وفانكوفر دعما للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة.

•  أوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة في مجلس الشيوخ الأسترالي بأن تغلق الحكومة الأسترالية طرق التهرب من الحكومتين الروسية والإيرانية وتحديد الأصول المرتبطة بموسكو وحرس النظام الإيراني وتعقبها.

• ذكرت رويترز أن حجم النفط المخزن في الناقلات من قبل هذين البلدين وصل إلى أعلى مستوى له في الأشهر الأخيرة بعد تشديد العقوبات الأمريكية على إيران وروسيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.

  • قال الرئيس التنفيذي لمعهد حماية الأطفال المصابين بالسرطان في محافظة خراسان رضوي: “الوقت حيوي جدا في علاج سرطان الأطفال، لكن العديد من العائلات تثبط عزيمة عن الاستمرار في علاج أطفالهم بسبب المشاكل المالية”.  

•  أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن شخصا قتل وأصيب آخر بجروح خطيرة عندما قصفت طائرة بدون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي تجمعا للمدنيين شرق مدينة رفح. وأضاف المصدر أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ، قتل 92 شخصا وجرح 822 آخرون بنيران مباشرة في قطاع غزة

• حذّرت دوروثي شيه، نائبة السفير وممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، من الأنشطة المتجددة للنظام الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا، داعيةً إلى جهود دولية لوقف “النفوذ المدمر” لإيران في هذا البلد.

  • وفقا لموقع  الحكومة البريطانية  ، أعلن ستيفن دوتي ، نائب وزير الخارجية البريطاني لأوروبا وأمريكا الشمالية ، في بيان مكتوب إلى مجلس العموم أن حكومة المملكة المتحدة ستقوم بتحديث نظام العقوبات ضد سوريا في الأشهر المقبلة

السيدة مريم رجوي: نتيجةً للاحتجاجات وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، فقد النظام الإيراني دعائمه بشكل كبير

السيدة مريم رجوي: نتيجةً للاحتجاجات وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، فقد النظام الإيراني دعائمه بشكل كبير

الاجتماع نصف السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

السيدة رجوي: نتيجةً للاحتجاجات وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، فقد النظام دعائمه بشكل كبير

• البرنامج النووي، الذي كان من المفترض أن يكون “ضمان بقاء” للنظام، تحول إلى عامل للأزمات.
• خامنئي الآن في مأزق، ولا يمكن للنظام استعادة قدراته المتضررة.

بالتزامن مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة ضد دكتاتورية الشاه في إيران، انعقد الاجتماع نصف السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يومي الاثنين 10 والثلاثاء 11 فبراير، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس لفترة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني.

في مستهل الاجتماع، أعربت السيدة رجوي عن تقديرها العميق للمشاركة الواسعة والحماسية للإيرانيين، ولا سيما الشباب، في المظاهرة الكبرى التي شهدتها باريس. كما أشارت إلى التطورات المهمة التي شهدتها الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تصاعد موجات الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية الغاضبة، إضافة إلى فشل استراتيجية خامنئي الإقليمية، وخسارته لنفوذه في سوريا ولبنان. وأكدت أن هذه التحولات والهزائم أدت إلى فقدان النظام لمجالات نفوذه وأدوات مناورته في المنطقة بشكل كبير.

وأضافت أن البرنامج النووي، الذي كان يُراد له أن يكون “ضمان بقاء” للنظام، أصبح عاملاً مضاعفاً للأزمات، حيث بات خامنئي في مأزق، غير قادر على التراجع أو التقدم، مع تضرر قدرات النظام إلى حد لا يمكن إصلاحه.

وعلى الجانب الآخر، أكدت السيدة رجوي أن تصاعد أنشطة وحدات الانتفاضة داخل إيران، واتساع نطاق نشاطات المقاومة على الصعيدين السياسي والدولي، إلى جانب الإقبال المتزايد من الشباب والنساء على صفوف المقاومة، كلها مؤشرات على مكانة البديل الديمقراطي المستقل الوحيد، والذي يحمل على عاتقه مسؤولية تحقيق الهدف العظيم بإسقاط النظام وتحرير إيران.

وتابعت السيدة مريم رجوي أن المكانة التي يحتلها هذا البديل الديمقراطي اليوم هي ثمرة نضال طويل ومعقد ضد الاستبداد الديني، يتم دفع ثمنه بدماء الشهداء وتضحيات أعضاء المقاومة وداعميها عبر أجيال متعاقبة. وقد جعل هذا النضال رسالة المقاومة تمتد على المستويين الداخلي والدولي. وتتمثل هذه الرسالة في شعار “لا للشاه – لا للملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات المضطهدة” . وهي رسالة قوية وملهمة تحظى بدعم الشعب الإيراني، ولا سيما النساء والشباب.

وخلال الاجتماع، خلد أعضاء المجلس، ذكرى الثورة المناهضة للشاه، وأكدوا أن مظاهرة باريس أظهرت بوضوح أن البديل الديمقراطي والمستقل قد رسّخ مكانته الحاسمة في المشهد السياسي الإيراني، رغم كل محاولات القمع والتآمر. وشهدت المظاهرة حضوراً ضخماً ومتماسكاً، ضم مختلف الفئات والقوميات، وثلاثة أجيال من الإيرانيين، وخاصة الشباب، الذين تجمعوا بوعي وإصرار وطني نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية.

كما أشاد الاجتماع بالتصاعد الملحوظ في نشاطات وحدات الانتفاضة داخل إيران، وحيّى شجاعة وإصرار أعضائها في مواجهة قوات القمع، وصمودهم في السجون أمام التعذيب والاضطهاد.

وأكد المجلس قناعته الراسخة بأن هذا النظام، رغم أزماته الداخلية والخارجية، لن يُسقط عبر القصف أو الضغوط الخارجية، بل إن التغيير وإسقاط النظام لن يتحقق إلا على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وقد شكلت مظاهرة باريس تجمعاً ضخماً للإيرانيين الذين أعربوا عن دعمهم القوي لكفاح وحدات الانتفاضة من أجل الحرية.

أكد أعضاء المجلس أن مصدر انتصارات المقاومة يكمن في تمسكها الراسخ بمبادئ الحرية واستقلال الوطن، ورفضها القاطع منذ البداية لكلٍّ من دكتاتوري الشاه ودكتاتورية الملالي. واليوم، لم يعد لدى الشعب الإيراني أي شك في أن جذر جميع الأزمات والمشاكل الاجتماعية يكمن في فساد وإجرام نظام ولاية الفقيه. وفي ظل الأوضاع الراهنة، فإن وحدات الانتفاضة تشكّل الحل الحقيقي للأزمات، بالتزامن مع انتفاضة الفئات المحرومة المطالبة بحياة كريمة. وهذه القوة الثورية هي التي ستتمكن من إسقاط نظام ولاية الفقيه، وفتح الطريق أمام الشعب الإيراني نحو التحرر من الظلم والتمييز وانعدام العدالة.

وأشار أعضاء المجلس إلى أن تقدم المقاومة وتعاظم دور وحدات الانتفاضة دفع النظام إلى تكثيف حملاته الدعائية. فبالإضافة إلى نشاط عملائه المخترقين ضمن دوائر “نجل الشاه”، قام حرس النظام ومكتب خامنئي بتشكيل جيش إلكتروني يضم آلاف الحسابات المزيفة تحت شعار “مريدو الشاه”، بهدف الترويج لنجل الشاه السابق وتشويه صورة المقاومة الإيرانية.

ورغم هذه المحاولات اليائسة، جاءت المظاهرة الكبرى في 8 فبراير لتثبت العكس، حيث هتف الإيرانيون الأحرار بشعارات واضحة مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي!”، مما وجه رسالة قوية إلى العالم بأن عصر نظام الملالي البائد وفلول الديكتاتورية السابقة قد انتهى، وأن إيران تقف على أعتاب فصل جديد من تاريخها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 فبراير / شباط 2025

متظاهرون في باريس: الثورة الإيرانية مستمرة ولن تُختطف هذه المرة

متظاهرون في باريس: الثورة الإيرانية مستمرة ولن تُختطف هذه المرة

في مشهد يعكس الرفض الشعبي العارم لنظام الحكم في إيران، احتشد آلاف الإيرانيين في باريس يوم 8 فبراير لإحياء ذكرى الثورة المناهضة لنظام الشاه عام 1979، مؤكدين عزمهم على إسقاط النظام الديني الحاكم. ووفقًا لمقال نشره موقع يوراسيا ريفيو، فإن هذه التظاهرة الضخمة، التي نظمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، حملت رسائل قوية حول مستقبل إيران.

وأكد المتظاهرون أن الثورة ضد نظام الشاه كانت “انتفاضة حتمية وشعبية من أجل الحرية والاستقلال”، وأن مبادئها لا تزال حيّة حتى اليوم. وأوضح المقال أن المشاركين، الذين يمثلون ثلاثة أجيال من المعارضين الإيرانيين، رفعوا شعارات تؤكد التزامهم بالديمقراطية، قائلين: “حقيقة تلك الثورة لا يمكن تشويهها.”

كما شددوا على رفضهم لكل من النظام الشاه والاستبدادالملالي، مؤكدين أن نضالهم مستمر حتى تحقيق أهداف الثورة الحقيقية: “نحن الورثة الشرعيون وحاملو راية تلك الثورة، نناضل لتحقيق مبادئها وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.”

أحد الرسائل الرئيسية لهذه المظاهرة كان العزم الراسخ لدى الشعب الإيراني على الإطاحة بالنظام الديني الحاكم. وقد ترددت في أرجاء باريس هتافات المتظاهرين:

  • “لا للشاه ولا للملالي!”
  • “النصر لثورة الشعب الإيراني الديمقراطية!”

وأشار المقال إلى أن هذه الشعارات تعكس إرادة الشعب الواضحة في تحقيق التغيير السياسي الجذري.

في خطابها أمام الحشود في ساحة دانفير روشرو، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:

“نحن نكرّم الثورة الكبرى المناهضة لنظام الشاه بهذا العهد المقدس: يجب علينا أيضًا إسقاط النظام الديني القمعي. هناك ثورة أخرى تلوح في الأفق.”

وبحسب تقرير يوراسيا ريفيو، لم تكن هذه المظاهرة مجرد احتجاج، بل كانت رسالة تؤكد وجود بديل قوي ومنظم قادر على قيادة التغيير في إيران. وأوضح المتظاهرون أنه “في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني في مأزق، ويعاني من ضعف شديد وهشاشة متزايدة، هناك قوة معارضة مؤثرة تمتلك القدرة على التغيير.”

وعلى عكس ما حدث عام 1979 عندما سُرقت الثورة من قبل الملالي، يؤكد المحتجون أن هذه المرة “يقود الثورة الإيرانية حركة قوية، منظمة، وذات خبرة طويلة.”

وأضاف المقال أن هذه الحركة تتمتع بـ:

  • قاعدة اجتماعية واسعة تضم أكثر الشخصيات، وطنيّةً وإخلاصًا وتضحيةً.
  • قيادة وشبكة من المؤيدين المستعدين لدفع أي ثمن في سبيل الحرية، حتى في أقسى الظروف.

ووصف المسؤولون الفرنسيون هذه المظاهرة بأنها “ضخمة ومؤثرة”، وحظيت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية. ووفقًا للمقال، نشرت وكالة رويترز 166 صورة من الحدث، فيما قامت قناة سيماي آزادي الفضائية ببث المظاهرة مباشرةً، ما سمح للإيرانيين داخل البلاد وخارجها بمتابعتها.

كما أشار التقرير إلى أن المتظاهرين شاركوا مقاطع الفيديو والصور بشكل مكثف على مواقع التواصل الاجتماعي، مما جعلها “صرخة عالمية ضد الاستبداد الديني”، رغم محاولات التعتيم الإعلامي من قبل بعض الوسائل الإعلامية.

وأكد المقال أن “التجاهل الإعلامي لهذه المظاهرة من قبل بعض المؤسسات المرتبطة بالدول الاستبدادية، التي تدّعي دعم الديمقراطية، يكشف عن نفاقها وانحيازها.” ومع ذلك، فإن هذا التعتيم لم يمنع الحقيقة من الوصول إلى العالم، بل أكد مصداقية المقاومة الإيرانية، التي تعتمد فقط على “إرادة وتصميم الشعب الإيراني.”

وأثبتت مظاهرة باريس أن الشعب الإيراني لا يزال ثابتًا في نضاله من أجل الحرية، وعازمًا على إسقاط النظام الديني وإقامة دولة ديمقراطية. وكما خلص التقرير إلى القول:

“هذه المرة، الثورة الإيرانية لن تُختطف.”

رويترز:آلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

رويترز:آلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

تجمع آلاف المعارضين الإيرانيين في باريس للمطالبة بإسقاط النظام الحاكم في طهران، في تأكيد جديد على تصاعد المعارضة ضد كل من الحكم الشاه والملالي.

وقال شاهين قبادی، المتحدث باسم المقاومة الایرانیة، لوكالة رويترز: “ما شهدناه اليوم هنا يعكس إرادة الشعب الإيراني، الذي أظهر مرارًا رفضه لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت من الشاه أو من الملالي.”

وشدد قبادی على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيراني، داعيًا القوى العالمية إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي تفرض عقوبات على طهران. كما طالب بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب والاعتراف رسميًا بحق الشعب الإيراني، وخاصة “وحدات الانتفاضة”، في الإطاحة بهذا النظام ومقاومته.

وأضاف: “لقد أثبت هذا النظام أنه تهديد خطير للمجتمع الدولي، إذ يسعى بشكل مستمر للحصول على أسلحة نووية. أما فيما يخص الحروب والصراعات في المنطقة، فإن هذا النظام هو رأس الأفعى. الحل الوحيد للأزمة النووية الإيرانية هو التغيير الجذري للنظام، بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.”

وأكدت إحدى المشاركات في التظاهرة على ضرورة إيصال صوت أولئك الذين لا يستطيعون التعبير عن رأيهم داخل إيران، قائلة: “أعتقد أن هناك كثيرين في إيران لا يستطيعون إيصال صوتهم بحرية كما نفعل هنا. وكامرأة، لي حقوق، وأشعر بالفخر لأنني أقف هنا لأدافع عنها في بلد ديمقراطي. أرى أن من واجبي، كما هو واجب العديد من الشباب، أن نكون صوت من لا يستطيعون التحدث داخل إيران.”

من جهته، شدد متظاهر آخر على أهمية اتخاذ الغرب موقفًا حاسمًا ضد النظام الإيراني، قائلاً: “نحن نتوقع من السياسيين، سواء كان السيد ترامب أو أي زعيم غربي آخر، ألا يدعموا النظام الإيراني. على الأقل، ندعوهم إلى دعم هذه المقاومة. نحن لا نطلب شيئًا، لا أموال ولا مساعدات، نعتمد فقط على شعبنا. كل ما نريده هو أن تقطع الدول الغربية علاقاتها مع هذا النظام وتفرض عليه أقصى درجات الضغط. الحقيقة هي أننا نحن الشعب من سيغير هذا النظام.”

دبلوماسية الرهائن: النظام الإيراني يعتقل مواطنين بريطانيين بتهم “أمنية”

دبلوماسية الرهائن: النظام الإيراني يعتقل مواطنين بريطانيين بتهم “أمنية”

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية للنظام الایراني  أن قوات المخابرات النظام اعتقلت مواطنين بريطانيين بتهم تتعلق بالأمن القومي، دون الكشف عن هويتهما أو تفاصيل التهم الموجهة إليهما أو ظروف اعتقالهما.

ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية إرنا، فإن المواطنين البريطانيين محتجزان في أحد السجون بمحافظة كرمان. ولم تعلّق الحكومة البريطانية بعد على هذه الاعتقالات، إلا أن الوكالة أفادت بأن السفير البريطاني لدى إيران، هوغو شورتر، التقى بالمعتقلين في مكتب المدعي العام والمحكمة الثورية في كرمان. كما نشرت الوكالة صورًا للقاء، لكن وجوه المعتقلَين، وهما رجل وامرأة، كانت مشوشة ولم يكن بالإمكان التعرف عليهما.

وأشارت التقارير إلى أن اللقاء حضره أيضًا كلٌّ من مهدي بخشي، المدعي العام في كرمان، ورحمن جلالي، نائب المحافظة لشؤون الأمن وإنفاذ القانون.

لطالما اعتادت إيران على اعتقال الأجانب، خاصة من الدول الأوروبية، حيث انتهت العديد من هذه الاعتقالات بعمليات تبادل أسرى، يتم فيها الإفراج عن محتجزين غربيين مقابل إيرانيين مسجونين في الخارج.

وفي واحدة من أحدث هذه الحالات، أفرجت السلطات الإيرانية الشهر الماضي عن الصحفية الإيطالية سيسيليا سالا، وبعد أربعة أيام فقط، تم إطلاق سراح محمد عابديني، المواطن الإيراني المعتقل في إيطاليا، وإعادته إلى إيران.

وكان عابديني قد اعتُقل في مطار ميلانو في 17 ديسمبر بتهمة تزويد حرس النظام الإيراني بمكونات طائرات مسيّرة، وفقًا للسلطات الأمريكية. لكن لاحقًا، زعمت السلطة القضائية الإيرانية أن احتجازه كان بسبب “سوء فهم”.

ويعتمد النظام الإيراني على احتجاز الأجانب كأداة سياسية فيما يُعرف بـ “دبلوماسية الرهائن”، وهي استراتيجية بدأت منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ومن أبرز الأمثلة على ذلك احتجاز 52 دبلوماسيًا ومواطنًا أمريكيًا كرهائن لمدة 444 يومًا بعد اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، وهو الحدث الذي وضع الأساس لهذا النهج الإيراني المستمر حتى اليوم.

وفي مواجهة هذه الاعتقالات، غالبًا ما لجأت الحكومات الأوروبية إلى سياسات الاسترضاء، التي تضمنت تقديم حوافز دبلوماسية، وعقد صفقات اقتصادية، بل وأحيانًا إطلاق سراح عملاء إيرانيين مسجونين في الخارج.

وفي سياق سياسة تبادل الرهائن التي تنتهجها طهران، عاد أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني الذي كان يقضي عقوبة بالسجن في بلجيكا بتهمة التخطيط لتفجير إرهابي خلال تجمع لمنظمة مجاهدي خلق، إلى إيران بعد صفقة تبادل أسرى.

وقد أُفرج عن أسدي مقابل عامل إغاثة بلجيكي كان محتجزًا في إيران، ما دفع الكثيرين إلى وصف العملية بأنها “مبادلة إرهابي بسائح”. هذه الصفقة، التي أثارت انتقادات واسعة، تعكس مرة أخرى كيف تستغل طهران سياسة احتجاز الأجانب كورقة مساومة لابتزاز الغرب وتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية.

لقد عززت سياسات الاسترضاء الغربي من جرأة النظام الإيراني، مما مكّنه من مواصلة احتجاز الرهائن واغتيال المعارضين في الخارج دون رادع. فمن خلال إعطاء الأولوية للمصالح الدبلوماسية والاقتصادية على حساب حقوق الإنسان، مكّنت الحكومات الأوروبية إيران من استخدام المعتقلين كورقة ضغط لتحقيق أهدافها السياسية.

وتشكل هذه السياسة تهديدًا مزدوجًا، إذ لا تقتصر آثارها على الأجانب المحتجزين، بل تشمل أيضًا المعارضين الإيرانيين في الداخل والخارج، مما يُكرّس دورة من الانتهاكات التي تستفيد منها طهران لتحقيق مكاسبها على الساحة الدولية.

كلمات الشخصيات البارزة في مظاهرة باريس

كلمات الشخصيات البارزة في مظاهرة باريس

تم إحياء الذكرى السنوية للثورة الإيرانية المناهضة لنظام الشاه بتنظيم مظاهرة حاشدة في باريس يوم 8 فبراير 2025. وشهد الحدث حضور ممثلين عن مختلف القوى السياسية، وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأفراد من الجاليات الإيرانية في الخارج.

وكان من بين المتحدثين البارزين شخصيات عسكرية وسياسية مثل رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، ومهناز سليميان، الأمينة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وزينب ميرهاشمي، رئيسة تحرير نبرد خلق وعضو اللجنة المركزية لمنظمة فدائيي خلق الإيرانية، وكاك بابا شيخ حسيني، الأمين العام لمنظمة خه‌بات كردستان إيران.

كما شاركت وفود من مجتمعات المتخصصين ومنظمات الشباب الإيراني، بالإضافة إلى علي الزرقان، رئيس مجلس السوريين المقيمين في فرنسا، وأبو القاسم رضائي، نائب أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجدد المتظاهرون التزامهم بإنهاء حكم النظام الإيراني وإقامة بديل ديمقراطي.

أكد رياض الأسعد، الذي فقد إحدى ساقيه في مؤامرة إرهابية دبرها نظام بشار الأسد، على دعمه الراسخ للمقاومة الإيرانية.

“لطالما كانت العلاقة بين الشعب السوري والمقاومة الإيرانية علاقة تعاون وتقدير متبادل،” قال الأسعد. “لقد توطدت علاقتنا بالسيدة مريم رجوي منذ بداية الثورة السورية، وكان لها دور بارز في دعم ثورتنا.”

وشدد الأسعد على أن الشعب الإيراني، الذي أسقط نظام الشاه، قادر على الإطاحة بالدكتاتورية الدينية الحالية. وأشار إلى أهمية المقاومة المنظمة، التي يجسدها “مراكز التمرد”، في تمهيد الطريق لسقوط النظام.

“معادلة الإطاحة بالنظام الكهنوتي تتجسد في وحدة الانتفاضات الشعبية مع المقاومة المنظمة. الإيرانيون في الخارج اليوم يرفعون صوتهم ضد جميع أشكال الديكتاتورية، سواء الشاه  أوالملالي.”

وبدأت مهناز سليميان، الأمينة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمتها بتكريم شهداء الثورة الإيرانية والسجناء السياسيين.

“الغضب الشعبي الذي أسقط الشاه في عام 1979 سيطيح بلا شك بالنظام الكهنوتي أيضاً،” أعلنت.

وأكدت سليميان أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود، حيث تتهاوى ركائزه الاستراتيجية في المنطقة وتتصاعد الانقسامات الداخلية. وأشارت إلى أن الولي‌الفقیة علي خامنئي غير قادر على تلبية مطالب الشعب الذي يعاني من القمع والفقر.

“تتوسع عمليات مراكز التمرد يومًا بعد يوم، مشعلة نيران الانتفاضات الشعبية. سقوط النظام أصبح أمرًا حتميًا، ولا قوة خارجية تستطيع إنقاذه.”

كما أدانت محاولات إعادة إحياء بقايا النظام الملكي السابق، مؤكدة أن أي جهد لاستعادة سلالة بهلوي لا يخدم إلا في إطالة عمر النظام الحالي.

وأكدت زينب ميرهاشمي، رئيسة تحرير نبرد خلق وناشطة في الثورة الإيرانية عام 1979، أن تحدي النظام الديكتاتوري ليس عملاً عنيفًا، بل حقًا ثوريًا مشروعًا.

قالت:”تمامًا كما نجحت الثورة الإيرانية في عام 1979 في إسقاط ديكتاتورية بهلوي عبر كسر النظام القمعي، فإن النضال اليوم يهدف إلى إسقاط النظام الكهنوتي،”.

وانتقدت ميرهاشمي سياسة الحزب الواحد والقمع في عهد الشاه، مشيرة إلى التشابه بينه وبين القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الحالي.

“النظام الكهنوتي هو وريث استبداد الشاه. المناضلون الذين واجهوا النظام الملكي في الماضي هم اليوم في طليعة النضال ضد الديكتاتورية الدينية. معركتنا من أجل جمهورية ديمقراطية لا تزال مستمرة.”

وأكد كاك بابا شيخ حسيني، الأمين العام لمنظمة خه‌بات كردستان إيران، إصرار الأكراد على الكفاح من أجل كردستان ديمقراطية تتمتع بالحكم الذاتي داخل إيران حرة.

وقال”لقد سرق النظام الكهنوتي الثورة الشعبية ضد الشاه وارتكب بعضًا من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية منذ ذلك الحين،”.

وأشاد بصمود المقاتلين الأكراد ودعا إلى تعزيز وحدة القوى المعارضة.

“كان شعب كردستان في طليعة النضال من أجل الحرية، وظل صامدًا في مواجهة كل من الشاه والملالي. لن يتوقف النضال من أجل الديمقراطية وتقرير المصير حتى يتحقق النصر.”

وأكد الدكتور سينا دشتي، الأكاديمي الإيراني، أن تغيير النظام ليس مجرد عملية انتقال للسلطة، بل خطوة نحو إقامة نظام ديمقراطي يقوم على العدالة والمساواة بين الجنسين وحماية البيئة.

وصرح”تمثل الخطة المكونة من عشرة النقاط التي قدمتها الرئيسة المنتخبة مريم رجوي الأساس لمستقبل إيران الحرة والديمقراطية،”.

وتحدثت ميليشيا جاودان، الناشطة الشابة، عن التضحيات التي قدمها الثوار الإيرانيون على مدار العقود الماضية.

“لقد دفع الشعب الإيراني أغلى الأثمان من أجل حريته. المقاومة، التي بُنيت على عقود من النضال، ستستمر حتى تحقيق النصر.”

وشددت ربكا مليحي على الإرث الدائم للمقاومة الإيرانية والتزامها بالإطاحة بالنظام.

“لا يمكن لأي قوة أن تنتزع من الشعب الإيراني تطلعاته إلى الحرية. لقد واجهت المقاومة تحديات لا حصر لها، لكنها لا تزال منارة ثابتة للأمل.”

أعرب آرش مرندي، الطالب الإيراني البالغ من العمر 21 عامًا والمقيم في السويد، عن رؤيته حول النضال المستمر من أجل الديمقراطية.

“نحن، الجيل الشاب، نرفض تكرار التاريخ. النظام الكهنوتي سيسقط، وستُعاد بناء إيران على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.”

وعكست التظاهرات في باريس العزم الثابت للإيرانيين في الخارج وحلفائهم على إنهاء الديكتاتورية الدينية. وارتفعت الهتافات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي‌الفقیة”، مؤكدين رفض الشعب الإيراني لكافة أشكال الاستبداد.

اختتمت المظاهرة بتجديد الالتزام بتوسيع الحملة العالمية من أجل الديمقراطية في إيران. ومع استمرار المقاومة الإيرانية في حشد الدعم داخليًا وخارجيًا، يقترب حلم إيران الحرة والديمقراطية من التحقق.

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

9 حملات خارقة للقمع من وحدات الانتفاضة في مدن مختلفة

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

في الذكرى السادسة والأربعين للثورة ضد الشاه عام 1979، نفّذت وحدات الانتفاضة، يوم 10 فبراير 2025، تسع عمليات خارقة للقمع في طهران ومدن أردبيل، رشت، مشهد، مشكين شهر، وأرومية، حيث قامت بعرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، وكتابة شعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

جرت هذه الحملات الجريئة في ذروة الاستنفار الأمني لقوات النظام بهدف التصدي لأنشطة وحدات الانتفاضة، وشملت ما يلي:

  • في طهران، على “اتوستراد قدس”، وُضعت صورة السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، مرفقة بشعار: “الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر”.
  • في أردبيل، بشوارع “بنفشه”، “أنديشه”، “نيلوفر”، و”فيضية”، تم عرض 4 صور ضوئية لقيادة المقاومة، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، مع شعارات: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”، و”أفق الحرية والنصر قد لاح في الأفق”.
عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني
  • في رشت، بشارع “كل مريم”، تم عرض صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي مع الشعار: “ يجب أن نحطم قيود النظام الفاشي الديني“.
  • في مشهد، بشارع “فيلا”، تم عرض صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي مع الشعار “تحية لرجوي“.
عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني
  • في مشكين شهر، بشارع “علامة”، تم وضع صورة ضوئية لقيادة الثورة مع الشعار: ” تحية لرجوي“.
  • في أرومية، في ساحة “نه بله”، تم وضع صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي مع الشعار : “الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر“.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 فبراير / شباط 2025

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني
عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني

نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فعاليات متعددة في مختلف دول العالم للتنديد بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والتعبير عن تضامنهم مع الثورة الإيرانية المستمرة.

في باريس، أقيم معرض وثائقي كشف النقاب عن الجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين، حيث تضمن المعرض صورًا وكتبًا تسلط الضوء على حملات القمع الوحشية، لا سيما الارتفاع الحاد في عمليات الإعدام التي تستهدف معارضي النظام، وخاصة أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق. كما شدد المشاركون على أهمية محاسبة المسؤولين الإيرانيين على جرائمهم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية، وطالبوا الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإیراني كمنظمة إرهابية.

وفي واشنطن، تستعد الجاليات الإيرانية لتنظيم مظاهرة كبرى في الثامن من مارس القادم، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، تحت عنوان “التجمع لدعم إيران حرة”، وذلك بدعوة من منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC). يهدف هذا التجمع إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب الإيراني، وخاصة النساء، في ظل القمع السياسي المتزايد، والمطالبة بإرساء الحرية والديمقراطية في إيران.

أما في لوس أنجلوس، فقد أقيم معرض تضامني مع حملة “لا للإعدامات”، حيث ندد المشاركون بتصاعد موجة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني ضد معارضيه. شدد الحاضرون على ضرورة دعم المقاومة الإيرانية والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن أنفسهم ضد الاستبداد. كما أعرب المنظمون عن دعمهم القوي للتجمع الضخم “باريس من أجل إيران حرة”، الذي جرى في اليوم نفسه في العاصمة الفرنسية، واستقطب الآلاف من الإيرانيين الأحرار.

وفي غوتنبرغ بالسويد، نظم أنصار مجاهدي خلق تجمعًا لدعم حملة “لا للإعدامات”، في إطار الأسبوع الحادي والعشرين من الاحتجاجات المستمرة ضد سياسة الإعدامات الممنهجة في إيران. تزامنت هذه الفعالية مع الأسبوع الخامس والخمسين من حملة “ثلاثاء لا للإعدامات”، وهي سلسلة من الإضرابات الأسبوعية التي ينفذها السجناء السياسيون في أكثر من 35 سجنًا داخل إيران، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع المعتقلين السياسيين وصمودهم في وجه القمع الوحشي.

وفي فانكوفر الكندية، اجتمع أنصار المقاومة الإيرانية في ذكرى الثورة المناهضة للنظام الملكي عام 1979، مؤكدين رفضهم لجميع أشكال الديكتاتورية، سواءً نظام الملالي الحالي أو أي عودة للحكم الملكي، وداعين إلى مستقبل قائم على العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

تعكس هذه الفعاليات العالمية الزخم المتزايد لحركة المقاومة الإيرانية، وتؤكد إصرار الشعب الإيراني على التخلص من الديكتاتورية وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، رغم القمع المستمر الذي يمارسه النظام الحاكم.