الرئيسية بلوق الصفحة 646

خامنئي يعترف بالهزيمة في معركة كسب ثقة الشعب الإيراني 

خامنئي يعترف بالهزيمة في معركة كسب ثقة الشعب الإيراني 

في خطاب ألقاه في 17 فبراير 2025، كشف الولي الفقیة للنظام الإيراني، علي خامنئي، مرة أخرى عن مخاوفه العميقة بشأن الوضع الهش للنظام وإمكانية سقوطه الحتمية. وأقرّ بتزايد الانشقاقات وانهيار المعنويات داخل صفوف النظام، حيث أشار إلى “الشكوك حول أسس الدولة!”، محاولًا رفع معنويات أتباعه عبر التفاخر الفارغ. 

وقال خامنئي: “اليوم، من ناحية الدفاع الصلب، ومن ناحية التهديدات الصلبة للعدو، ليس لدينا أي قلق أو مشكلة. اليوم، بفضل الله، نحن نعلم، وأصدقاؤنا يعلمون، وأعداؤنا يعلمون أن إيران الإسلامية، من حيث القدرة على مواجهة التهديدات الصلبة، في مستوى عالٍ، والناس يشعرون بالأمان في هذا الصدد. لذلك، فإن مشكلتنا اليوم ليست التهديدات الصلبة للعدو”. 

الاعتراف بالخطر الداخلي 

إذا لم تكن مشكلة خامنئي هي التهديدات الصلبة، فما هي إذن؟ 

في خطابه، قال خامنئي: “اليوم، أعداؤنا يعترفون بأنهم توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه إذا أرادوا التغلب على الأمة الإيرانية، وإذا أرادوا إضعاف الجمهورية الإسلامية ودفعها للتراجع عن مواقعها القوية، فإن الطريق إلى ذلك هو خلق المشاكل داخل البلاد، وبين الناس، من خلال التهديدات الناعمة”. 

وتكشف هذه الكلمات أن الأولوية القصوى لخامنئي، كما هو الحال دائمًا، هي الحفاظ على النظام أمام خطر الإطاحة به من قبل الشعب وانتفاضته المتصاعدة. لكن، وعلى عكس الماضي، عندما كان يستخدم التهديدات الخارجية كذريعة لتبرير القمع الداخلي، فإنه يعترف اليوم صراحةً بأن التهديد الحقيقي يأتي من داخل البلاد ومن الشعب الإيراني نفسه. 

ويمكن تفسير حديثه أيضًا على أنه اعتراف ضمني بأن القمع في الشوارع لم يعد كافيًا للسيطرة على الأزمات الاجتماعية والسياسية العميقة. فالنظام لم يعد يواجه مجرد “مؤامرات خارجية”، بل يواجه شعبًا واعيًا، يعتبره خامنئي تهديدًا ناعمًا بسبب تزايد وعيه السياسي والاجتماعي. كل فرد في إيران، من خلال تنظيم المقاومة داخل المنازل والشوارع وأماكن العمل، يمكنه إشعال فتيل انتفاضة شاملة. 

الترويج للعروض الدعائية الفارغة 

وكعادته، حاول خامنئي مرة أخرى الترويج لاستعراضات الشوارع الحكومية المعلبة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه، معتبرًا أنها دليل على “شرعية” نظامه. وادّعى أن هذه المسيرات تثبت استمرار دعم الشعب للنظام. لكن الحقيقة أن هذه العروض تُنظَّم بإنفاق هائل، وبالترهيب والإجبار على الموظفين والطلاب، ولا تعكس الإرادة الحقيقية للشعب. 

ويُذكر أن رئيس وزراء الشاه السابق، جمشيد آموزيغار، ادّعى في 10 أبريل 1978 أن 400 ألف شخص تجمعوا في تبريز دعمًا للنظام، بينما كان الشاه ينظم حشودًا وهمية من الجيش والشرطة وعناصر السافاك متخفين بملابس مدنية، بينما كان مسؤولو النظام يستعدون لشراء العقارات في كاليفورنيا تحضيرًا للهروب. 

المشكلة الكبرى التي يواجهها خامنئي اليوم هي أن الناس لم يعودوا يثقون بالسردية الرسمية. ففي عصر انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد الحقائق تخفى بسهولة. صور الشوارع الفارغة، والهتافات المعدة مسبقًا، واللافتات الحكومية لا يمكنها خداع المجتمع بعد الآن. 

الاعتراف بالفشل عبر مصطلح “التهديد الناعم” 

اعترف خامنئي بأن المشكلة الحقيقية للنظام ليست التهديدات الصلبة، بل التهديد الناعم، موضحًا: “ما هو التهديد الناعم؟ التهديد الناعم يعني التلاعب بالرأي العام، وإحداث الفُرقة، وإثارة الشكوك حول أسس الثورة الإسلامية. إنه تهديد برمجي. التهديد الناعم يعني التشكيك في المقاومة ضد العدو؛ هذا ما يفعله الأعداء”. 

هذا التصريح يعكس عجز النظام أمام وعي الشعب. فخامنئي يدرك أن الإيرانيين أصبحوا أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة أكاذيب النظام بفضل المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي. ولم يعد بالإمكان تضليل الرأي العام عبر الرقابة والتصفية والدعاية الحكومية. 

ويسعى النظام إلى إبقاء الناس في حالة من الجهل والتعتيم، لكنه يفشل في ذلك، فالمجتمع يزداد وعيًا يومًا بعد يوم ولم يعد يُخدع بالمسرحيات الحكومية. والاحتجاجات الواسعة للطلاب والعمال والمعلمين وغيرها من الفئات الساخطة تثبت ارتفاع مستوى الوعي العام، وهو ما يرعب النظام. 

ومن خلال تفحص مضمون تصريحاته، يتضح أن الشعب لم يقع في الشكوك حول “أسس النظام” (أي حكم الملالي وسياسة القمع وتصدير الإرهاب)، بل إنّ حديث خامنئي يشير إلى انهيار قاعدته الداخلية من الموالين، والذين لم يعد من الممكن الحفاظ عليهم عبر الشعارات الجوفاء والبروباغندا. 

حاول خامنئي في خطابه تبرير سياسة خلق الأعداء، قائلاً: “البعض، من خلال تحليلات غير مكتملة، يحاولون الإيحاء بأن إيران هي من تخلق الأعداء بيدها، لكن هذا غير صحيح”. 

لكن الجميع يعلم أن سياسات النظام القمعية والعدوانية هي السبب الأساسي وراء خلق الأعداء. فطبيعة النظام الفاشية تستوجب دائماً اختلاق عدو خارجي لتبرير القمع الداخلي وتصدير الأزمات إلى الخارج. 

إن نظام الملالي هو السبب الرئيسي وراء خلق الأعداء، سواء عبر قمع الشعب، أو دعم الميليشيات والجماعات الإرهابية في المنطقة، أو إشعال الأزمات الداخلية والخارجية. والإيرانيون يدركون جيدًا أن العدو الحقيقي ليس خارج البلاد، بل في داخلها، متمثلًا في هذا النظام القمعي. 

تصريحات خامنئي تعكس خوفه العميق من المستقبل أكثر من أي وقت مضى. فهو يعلم أن المجتمع الإيراني لم يعد يقبل بنظام الملالي المتخلف والمنبوذ. ومع مرور كل يوم، تهتز أركان حكمه أكثر، وتتصاعد موجة الغضب الشعبي ضده. وكما ذُكر سابقًا، فإن التهديد الذي يتحدث عنه خامنئي ليس قادمًا من الخارج، بل ينبع من شوارع إيران ومن داخل الشعب الذي لم يعد مستعدًا للخضوع لحكم الملالي القمعي. 

هذا الخطاب بأكمله ليس إلا اعترافًا بضعف النظام وتراجعه واقتراب نهايته الحتمية. والشعب الإيراني، الذي بات أكثر وعيًا وإصرارًا من أي وقت مضى، يسير بخطى ثابتة نحو إسقاط هذه الديكتاتورية، بالتنسيق مع المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة. والمستقبل بلا شك سيكون بلا حكم الملالي، وهو مستقبل يقترب بسرعة على أفق إيران الحرة. 

حركة المقاومة الإيرانية تدعو إلى تغيير النظام وسط تصاعد الانتفاضات

حركة المقاومة الإيرانية تدعو إلى تغيير النظام وسط تصاعد الانتفاضات

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو تحالف يدعو إلى إيران ديمقراطية وحرة، أعاد تسليط الضوء على تزايد حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها النظام الإيراني. في مقابلة على “برنامج جون فريدريكس“، قدّم علي رضا جعفر زاده، ممثل NCRI ومؤلف كتاب التهديد الإيراني، رؤى حول المقاومة المستمرة ضد النظام الديني الحاكم في إيران.

أوضح جعفر زاده أهداف NCRI، مؤكدًا التزامهم بإحداث تغيير ديمقراطي في إيران. وقال: “إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي أمثله هنا، هو في الواقع تحالف للقوى الديمقراطية التي تسعى إلى التغيير في إيران”. لقد قدّم المجلس خطة عشر نقاط تدعو إلى إقامة جمهورية يكون فيها صوت الشعب هو المعيار الوحيد للشرعية. وتُبرز الخطة مبادئ ديمقراطية رئيسية مثل الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وحرية الدين والصحافة، وإنشاء إيران سلمية غير نووية.

وإلى جانب جهوده في مجال الدعوة، لعب NCRI دورًا رئيسيًا في كشف الأنشطة النووية السرية لإيران. واستذكر جعفر زاده قائلاً: “لقد كشفنا في واشنطن في أغسطس 2002 عن موقع نطنز النووي السري”. أدّى هذا الكشف إلى زيادة التدقيق الدولي في برنامج إيران النووي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). وفي الشهر الماضي فقط، كشف NCRI عن مواقع إضافية يُعتقد أنها جزء من جهود إيران السرية لتطوير رؤوس حربية نووية.

وأشار جعفر زاده إلى أن الظروف مواتية أكثر من أي وقت مضى لإحداث تغيير في إيران، مشيرًا إلى ثلاثة عوامل رئيسية: المعارضة الشعبية الواسعة، والمقاومة المنظمة، والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

الشعب الإيراني، ولا سيما الجيل الشاب، يقود هذا الحراك. وقال جعفر زاده: “الغالبية العظمى من الشعب الإيراني تعارض هذا النظام، خاصة الجيل الشاب، الذي يشكل نحو ثلثي السكان”. ومنذ عام 2018، شهدت إيران تسع انتفاضات كبرى في جميع المحافظات الـ 31، حيث شارك العمال والممرضون وقطاعات أخرى في المجتمع في احتجاجات واسعة، مما يعكس استياءً عميقًا من سياسات النظام.

وبالإضافة إلى ذلك، قامت وحدات الانتفاضة التابعة لـ NCRI داخل إيران بتحدي سلطة النظام بشكل مباشر. وأوضح جعفر زاده: “دورهم يتمثل في تحطيم فكرة أن النظام لا يُهزم، وتشجيع الناس على الاستمرار في الاحتجاجات، بالإضافة إلى مواجهة قوات النظام القمعية”.

الضغط الإقليمي والدولي على طهران

تضاءل نفوذ إيران في المنطقة نتيجة تراجع قوة وكلائها الإقليميين. وأكد جعفر زاده: “كانت الميليشيات الوكيلة هي الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها النظام لتحقيق عمقه الاستراتيجي. لكن كل ذلك انتهى الآن”. فقد تراجع دور جماعة حزب الله في لبنان ونظام بشار الأسد في سوريا، مما كشف نقاط ضعف القيادة الإيرانية.

وعلى الصعيد الدولي، ازدادت المخاوف بشأن الطموحات النووية الإيرانية، مما أدى إلى تصعيد الضغوط عليها. وحذّر جعفر زاده قائلاً: “أدرك العالم أن الملالي لم يكونوا يتفاوضون بصدق بشأن البرنامج النووي، بل كانوا يسابقون الزمن لبناء القنبلة”. وأدّى هذا الإدراك إلى تشديد العقوبات الاقتصادية وفرض حملة ضغط قصوى تهدف إلى الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية والنووية.

دعم الكونغرس الأمريكي للمقاومة الإيرانية

حظيت حركة التغيير في إيران بدعم من الكونغرس الأمريكي، حيث صدرت قرارات من الحزبين تدعم أهداف NCRI وأوضح جعفر زاده: “هناك قرارات تدعم التغيير في إيران، وتؤيد خطة العشر نقاط لمستقبل البلاد”. وتشير هذه الجهود التشريعية إلى توافق متزايد بين صناع القرار الأمريكيين حول ضرورة اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران.

وعلاوة على ذلك، تواصل الاحتجاجات التي ينظمها الإيرانيون في الخارج تعزيز رسالة المقاومة على المستوى العالمي. “في الشهر الماضي فقط، شهدت باريس مظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف، مطالبين بسياسة خارجية حازمة ودعمًا لزعيمة هذه الحركة، مريم رجوي”، أضاف جعفر زاده. ومن المتوقع أن تشهد واشنطن مظاهرة كبرى في 8 مارس، حيث سيجتمع المتظاهرون من مختلف أنحاء الولايات المتحدة لدعوة الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف حازم ضد النظام الإيراني.

دعوة للاعتراف الدولي بالمقاومة

شدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى تدخل عسكري خارجي، بل إلى اعتراف دولي بنضاله المشروع. وقال: “لا حاجة إلى إرسال قوات على الأرض أو تخصيص أموال، بل يكفي الاعتماد على الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. وقارن بين الموقف الحالي وسقوط الأنظمة الاستبدادية الأخرى، مشيرًا إلى أن انهيارها غالبًا ما يكون مفاجئًا. وأضاف: “حتى اللحظة الأخيرة، يبدو الدكتاتوريون دائمًا وكأنهم لا يُهزمون، ولكن بمجرد انهيارهم، ينهارون بسرعة”.

ومع استمرار تصاعد المعارضة داخل إيران، يبقى السؤال الأهم: هل سيقف المجتمع الدولي إلى جانب أولئك الذين يكافحون من أجل إيران حرة؟ ستشكل المظاهرات القادمة والجهود المستمرة للمقاومة مؤشرًا حاسمًا لمستقبل هذا الحراك.

ميزانية إيران للعام 2025: الأولوية للدعاية والأمن والمؤسسات الدينية على حساب رفاهية الشعب 

ميزانية إيران للعام 2025: الأولوية للدعاية والأمن والمؤسسات الدينية على حساب رفاهية الشعب 

تكشف الميزانية المعتمدة للنظام الإيراني للسنة المالية 1404 وفقًا للتقويم الفارسي (مارس 2025 – مارس 2026) عن زيادة حادة في تمويل وسائل الإعلام الحكومية، والأجهزة الأمنية، والمؤسسات الدينية، بينما تظل الخدمات العامة والبنية التحتية والإغاثة الاقتصادية تعاني من نقص حاد في التمويل. وعلى الرغم من الأزمات الاقتصادية المستمرة والتضخم الجامح وتصاعد استياء الشعب، يواصل النظام إعطاء الأولوية للدعاية العسكرية والتوسع الأيديولوجي بدلاً من معالجة الأزمات المتفاقمة في البلاد. 

ميزانية غير شفافة تمول الحرس وبرامج التسلح 

في حين أن الخطة العامة للميزانية توضح بعض التخصيصات، إلا أنها لا تعكس الإنفاق الفعلي للنظام. فجزء كبير من التمويل يذهب إلى ـ حرس النظام الایراني، بما في ذلك قوة القدس، وكذلك إلى برامج النظام النووية والصاروخية، بعيدًا عن أي رقابة أو شفافية. وقد توسع الحرس في القطاعات الاقتصادية المختلفة، مسيطرًا على إمبراطورية تجارية هائلة تمول عملياته العسكرية والسرية. إلى جانب ذلك، تدير مؤسسات مرتبطة بمكتب الولي الفقيه أصولًا مالية ضخمة، مثل “هيئة تنفيذ أوامر الإمام خميني” (ستاد)، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات، تم جمعها عبر عمليات مصادرة منظمة للممتلكات. وتُمكّن هذه الكيانات الخارجة عن الميزانية النظام من تحقيق أهدافه العسكرية والأيديولوجية دون أي مساءلة عامة. 

أبرز أرقام ميزانية 2025: 

  • إجمالي ميزانية 19 وزارة حكومية: 2,239.88 كوادريليون تومان 
  • ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون (IRIB): 35 تريليون تومان 
  • القطاعات العسكرية والاستخباراتية: زيادات كبيرة في التمويل 
  • المؤسسات الدينية والأيديولوجية: أكثر من 94 تريليون تومان 
  • زيادة أجور القطاع العام: 20% فقط رغم تجاوز التضخم 50% 
  • ميزانية البنية التحتية (المشاريع التنموية): 350 تريليون تومان فقط، غير كافية لإنهاء المشاريع المتعثرة 

زيادة هائلة في ميزانية الدعاية والمؤسسات الدينية 

إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل في الميزانية هي التمويل المخصص لوسائل الإعلام الحكومية والمؤسسات الدينية، والتي لا تقدم أي فائدة ملموسة للشعب الإيراني. 

ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون – أكبر من 10 وزارات مجتمعة! 

ـ تم تخصيص 35 تريليون تومان لميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، بزيادة 46% عن العام الماضي. 

ـ هذه الميزانية أكبر من الميزانية المجمعة لعشر وزارات حكومية، بما في ذلك النفط، والعدل، والخارجية، والتراث الثقافي. 

ـ ميزانية IRIB تساوي كامل ميزانية وزارة الزراعة، رغم أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة في إيران. 

ـ رغم هذا التمويل الضخم، انخفضت نسبة المشاهدة بشكل حاد، حيث أظهر استطلاع لـ ISPA أن 11.5% فقط من الإيرانيين يشاهدون برامج IRIB، بينما 12.5% فقط يعتمدون عليها كمصدر للأخبار. 

تمويل المؤسسات الدينية والأيديولوجية – أكثر من 94 تريليون تومان 

ـ الحوزات العلمية: 14 تريليون تومان 

ـ المجلس الأعلى للحوزات العلمية: 7 تريليونات تومان 

ـ منظمة الدعوة الإسلامية: 5 تريليونات تومان 

ـ جامعة المصطفى الدولية (شبكة لتصدير أيديولوجية النظام إلى الخارج): 1.75 تريليون تومان 

ـ لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المسؤولة عن فرض قوانين الحجاب): 242 مليار تومان 

ـ لجنة سياسات مدارس البنات الدينية: 1.46 تريليون تومان 

ـ مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية: 313 مليار تومان 

ـ معهد تعليمات خميني: 450 مليار تومان 

ـ إجمالي الميزانية المخصصة لهذه المؤسسات الأيديولوجية يعادل ميزانية قطاع الطاقة بالكامل، رغم الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الطاقة في البلاد. 

الإنفاق الأمني والعسكري يتزايد في ظل تصعيد القمع 

ـ ارتفعت الميزانية الرسمية لوزارة المخابرات بنسبة 67% لتصل إلى 54 تريليون تومان، مما يشير إلى استثمار متزايد في عمليات المراقبة والقمع. 

ـ  يستمر حرس النظام الایراني (IRGC) في تلقي تمويلات ضخمة غير معلنة، بينما تنهار الخدمات العامة والبنية التحتية. 

ـ في المقابل، تتجه صناديق التقاعد نحو الإفلاس: 

ـ تم تخصيص 777 تريليون تومان لصناديق التقاعد، التي تشمل موظفي الدولة والعسكريين وعمال صناعة الصلب. 

ـ رغم ذلك، يستمر المتقاعدون في الاحتجاج منذ سنوات بسبب تأخر أو عدم دفع مستحقاتهم. 

الخدمات العامة والأجور والبنية التحتية تعاني من نقص التمويل 

ـ على الرغم من الادعاءات الحكومية بتخصيص ميزانيات كبيرة للتعليم والصحة، فإن الواقع يعكس نقصًا شديدًا في الموارد. 

ـ تعاني المدارس من الإهمال، ولا يتلقى المعلمون رواتبهم في الوقت المحدد، بينما تواجه المستشفيات نقصًا حادًا في الأدوية والخدمات الأساسية. 

ـ نظم المعلمون والعاملون في قطاع الصحة احتجاجات متكررة ضد تدني الأجور وقلة التمويل. 

زيادة رواتب القطاع العام لا تواكب التضخم 

ـ سترتفع رواتب الموظفين الحكوميين بنسبة 20% فقط، بينما تجاوز التضخم في المواد الأساسية 50% في الأشهر الأخيرة. 

ـ في الوقت ذاته، تظل أسعار الغذاء والإيجارات والخدمات الأساسية بعيدة عن متناول الكثير من الإيرانيين. 

مشاريع البنية التحتية والتنمية تعاني التأخير 

ـ تبلغ ميزانية البنية التحتية للعام الجاري، 350 تريليون تومان فقط. 

ـ هذا الرقم لا يكفي لإنهاء أكثر من 2,000 مشروع تنموي متعثر، بما في ذلك الطرق غير المكتملة وشبكات المياه ومحطات الطاقة. 

ـ يقدّر الخبراء أنه سيستغرق 13 عامًا لاستكمال المشاريع غير المنجزة بالميزانية الحالية. 

ميزانية للقمع.. لا للإغاثة 

ـ تعكس الميزانية بوضوح أن النظام يعطي الأولوية للقمع العسكري، والتوسع الأيديولوجي، والبقاء في السلطة، على حساب تحسين الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. 

ـ بينما يعاني المواطنون من الغلاء والفقر، يستمر النظام في إثراء نفسه وتمويل مؤسساته القمعية على حساب الشعب. 

ـ هذه الميزانية لا تعني سوى المزيد من القمع، والمزيد من الدعاية، والمزيد من سوء الإدارة، بينما يكافح الإيرانيون من أجل البقاء. 

ملخص أهم الأخبار – الخميس 20 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الخميس 20 فبراير

  • استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والإعدام  والنهب في مدن طهران وكرمانشاه ومشهد وخرم أباد وحشتگرد والبرز، وأشعلوا النار فيها. ومن الجدير بالذكر أنه في الأسابيع الأخيرة انتشرت موجة عمليات شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران.
  • أشعلت وحدات الانتفاضة النار في اللوحات الإعلانية واللافتات والملصقات الحكومية في مدن طهران ومشهد ورشت وشيراز وآمول وبوشهر وقزوين وزابل. وقد لقي هذا العمل ترحيبا واسعا من قبل المواطنين
  • نظم أهالي زابل مظاهرة احتجاجية أمام دائرة الكهرباء في المدينة احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والأضرار الناجمة عنه.
  • نظم مساهمو “عدالت استانی” وقفة احتجاجية أمام بورصة طهران.
  • أعلن  سكرتير نقابة صناعة الغاز الطبيعي المضغوط أنه في الشهرين الماضيين ، تم إغلاق 300 محطة للغاز الطبيعي المضغوط بسبب مشاكل اقتصادية.
  • نظمت ممرضات في مستشفى بهشتي في كاشان وقفة احتجاجية احتجاجا على انخفاض حجم العمل الإضافي وانخفاض مستوى الرواتب والمزايا والتأخير في بعض المدفوعات.
  • كتبت صحيفة “عالم الاقتصاد”: “بلغ معدل التضخم الشهري في فبراير 35.3 في المائة، بزيادة قدرها 3.5 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق”.
  • نظم الصيادلة في الأهواز مظاهرة احتجاجية أمام مكتب السجلات الطبية للمنظمة في الأهواز احتجاجا على التأخير المتكرر لتأمين الضمان الاجتماعي في دفع مطالبات الصيدليات.
  • وفي إشارة إلى تهديدات عملاء التجسس الأجانب في البلاد، قال مدير وكالة الاستخبارات والأمن الأسترالية مايك بورغيس إن الجواسيس، بمن فيهم عملاء النظام الإيراني، استهدفوا برنامج الغواصات النووية في البلاد وتآمروا أيضا لإلحاق الأذى أو قتل المعارضين الذين يعيشون في أستراليا.
  • اعترف المستشار التربوي لبزشكيان: حاليا ، 900,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 عاما في البلاد خارج المدرسة.
  • كشف حسين موسويان، الدبلوماسي السابق في النظام الإيراني، على صفحته الاجتماعية على X أنه وفقا لتقرير الجمارك الصادر عن الحكومة الصينية، بلغت تجارة البلاد مع إيران في عام 2024 حوالي 13.4 مليار دولار، لكن جمارك الحكومة الإيرانية أعلنت حجم هذه التجارة ب 32.3 مليار دولار. كشفت صحيفة فرهيختيجان عن حلقة مفقودة بقيمة 20 مليار دولار في هذه الإحصائيات.
  • أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) صورا لمهمة  طيران قاذفات B-52  من قاعدة في المملكة المتحدة ودورياتها فوق الشرق الأوسط إلى جانب عمليات التزود بالوقود الجوي.
  • حذرت الحكومة السورية من أنها ستمنع معابر تهريب الأسلحة على حدود البلاد. وفي هذا الصدد، ألقت قوات الأمن السورية القبض على مجموعة من عناصر حزب الله ممن تورطوا في تهريب الأسلحة في منطقة قطيفة في ريف دمشق.
  • تشير مسودة بيان الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعليق العقوبات على سوريا في مجالات الطاقة والنقل والتحديث.
  • ذكرت صحيفة “ناشيونال نيوز” أن لبنان، أزال للمرة الأولى منذ عقدين، عبارة “المقاومة المسلحة” من بيان حكومته.

زوجان بريطانيان محتجزان في إيران قد يواجهان سنوات في السجن بتهم ‘ملفقة’ 

زوجان بريطانيان محتجزان في إيران قد يواجهان سنوات في السجن بتهم ‘ملفقة’ 

وفقًا لصحيفة ذا صن، تم اعتقال المواطنَين البريطانيَين، كريج وليندسي فورمان، اللذين اشتهرا بظهورهما في برنامج حياة جديدة تحت الشمس على قناة Channel 4، في إيران بتهمة التجسس. وكان الزوجان في جولة بالدراجة النارية حول العالم عندما احتجزتهما السلطات الإيرانية في يناير، رغم التحذيرات البريطانية من السفر إلى إيران. 

واتهم النظام الإيراني الزوجين بـ “جمع معلومات في عدة محافظات من البلاد تحت غطاء البحث والتحقيق”، لكن المطلعين يرون أن هذه التهم “ملفقة” وتأتي في إطار استراتيجية طهران لاستخدام الرهائن الغربيين كورقة ضغط على الحكومات الأجنبية. 

وقال جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة متحدون ضد إيران النووية (UANI)، لصحيفة ذا صن: “إيران تستخدم دبلوماسية الرهائن كوسيلة لانتزاع تنازلات من أوروبا والولايات المتحدة”، مضيفًا: “لقد بقي رهائن محتجزون في إيران لسنوات طويلة”. 

وأكد برودسكي أن حياة الزوجين في خطر، حيث قال: “بما أن فورمانز ليس لديهما جنسية مزدوجة، فمن غير المرجح أن يتم إعدامهما، ولكن لا تزال هناك مخاطر كبيرة على حياتهما. النظام الإيراني يستخدم التعذيب النفسي والجسدي وفقًا للموقف”. 

ووفقًا للتقارير، فقد تم اعتقال كريج وليندسي في مدينة كرمان جنوب شرق إيران، حيث وُجهت إليهما تهم بالتجسس. وذكرت وسائل الإعلام  الرسمية أنهما “تعاونا مع مؤسسات سرية مرتبطة بأجهزة الاستخبارات التابعة لدول غربية معادية تحت غطاء الأنشطة البحثية والتحقيقية”. 

وعلق حسين عابديني، من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على الحادث قائلًا: “بناءً على تجارب سابقة، يقوم النظام الإيراني، عبر وزارة المخابرات، بفبركة القضايا وجعل الظروف صعبة لتبرير إصدار أحكام مزيفة”. 

وأضاف: “كل هذه الإجراءات تهدف إلى كسب أوراق ضغط على الدول التي ينتمي إليها الرهائن”. 

وقد جددت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرها من السفر إلى إيران بسبب خطر الاعتقال التعسفي. ونصحت المواطنين البريطانيين بتجنب السفر إلى إيران، مؤكدة: “حمل جواز سفر بريطاني أو وجود صلات بالمملكة المتحدة قد يكون سببًا كافيًا لاحتجازك من قبل السلطات الإيرانية”. 

ودخل الزوجان إيران قادمين من أرمينيا في 30 ديسمبر، وكانا يخططان لمغادرتها إلى أستراليا في 4 يناير، بعد زيارة تبريز وطهران وأصفهان. إلا أنهما لم يصلا إلى الفندق المحجوز لهما في كرمان، حيث تم اعتقالهما هناك. 

وعلى الرغم من التحذيرات الواضحة، تجاهل الزوجان المخاطر. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم وصولهما، كتبا: “على الرغم من نصائح الأصدقاء والعائلة وتحذيرات وزارة الخارجية البريطانية التي تنصح بشدة بعدم السفر إلى إيران، اخترنا المضي قدمًا”. 

وأضافا: “نؤمن بأن معظم الناس في العالم هم أناس طيبون يسعون إلى حياة ذات معنى”. 

وعقب اعتقالهما، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية عن قلقه، قائلًا: “نحن موحدون في عزمنا على تأمين عودتهما الآمنة. احتجازهما أثار قلقًا بالغًا”. 

ويعتقد المراقبون أن طهران تستخدم احتجاز الزوجين كورقة ضغط سياسية. وقال عابديني: “هذا سيناريو متكرر حدث عدة مرات، ولكن بسبب التنازلات التي قدمتها الدول الغربية، ترى طهران في هذا الأمر تجارة مربحة”. 

وأضاف: “التجربة التي اكتسبتها المقاومة الإيرانية خلال 45 عامًا من معارضتها لهذا النظام أظهرت أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة الحزم”. 

ومن جانبه، طالب كسری اعرابي، مدير أبحاث حرس النظام الایراني في منظمة متحدون ضد إيران النووية، الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات صارمة، قائلًا: “حرس النظام الایراني اختطف مرة أخرى مواطنين بريطانيين كرهائن في إيران. هذا هو نتيجة سنوات من استرضاء نظام الولي الفقیة”. 

ودعا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف حازم، قائلًا: “يجب على رئيس الوزراء ستارمر إظهار القيادة وفرض عواقب فورية على طهران. يجب أن يبدأ ذلك بتصنيفحرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية”. 

وقد أدت هذه القضية إلى تصاعد المطالبات بتصنيف حرس النظام الایراني كجماعة إرهابية، حيث يرى المحللون أن النظام الإيراني يستغل الأجانب المحتجزين كأدوات ضغط لتحقيق مكاسب سياسية. 

وفي الوقت الحالي، لا يزال كريج وليندسي فورمان قيد الاحتجاز في إيران، بينما يواجهان مستقبلًا غامضًا. 

إيران تواجه كارثة بيئية بسبب سوء إدارة النظام

إيران تواجه كارثة بيئية بسبب سوء إدارة النظام

في مقال نُشر مؤخرًا على موقع RealClearEnergy، سلط ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، الضوء على الأزمة البيئية الخطيرة التي تعاني منها إيران، مرجعًا إياها إلى عقود من سوء الإدارة والفساد تحت حكم الملالي. المقال، الذي يحمل عنوان 46 عامًا من التدهور البيئي في إيران، يوضح كيف أدت سياسات النظام إلى إزالة الغابات، والتصحر، وتلوث الهواء، ونقص المياه بشكل حاد، مما يدفع البلاد نحو كارثة بيئية غير مسبوقة. 

وبحسب ستيفنسون، كانت إيران في السابق غنية بالمستنقعات والغابات الكثيفة، لكن الوضع تدهور بشكل كبير نتيجة الإهمال الحكومي. “قبل ثورة 1979، كان سكان إيران، البالغ عددهم آنذاك 34 مليون نسمة، يعتمدون على إمدادات مياه مستقرة مستمدة من قنوات جوفية تعود لآلاف السنين”، يكتب ستيفنسون. لكنه يضيف: “الثورة الإسلامية، التي اختطفها الملالي، غيرت كل ذلك”. وقد مُنح حرس النظام الإیراني (IRGC) السيطرة على 70% من قطاعات الأعمال والصناعة، مما ساهم في تدمير البيئة بشكل واسع. 

ويشير ستيفنسون إلى أن مشاريع البنية التحتية التي يديرها حرس النظام الإیراني، لا سيما بناء السدود العشوائية، زادت من تفاقم أزمة المياه. ويضيف: “شهد السكان المحرومون في جنوب ووسط وشرق إيران التدمير المستمر لبنيتهم التحتية المائية على يد مؤسسات النظام، وعلى رأسها حرس النظام الإیراني”. كما وصف نهج حرس النظام  بأنه يجمع بين “عدم الكفاءة الفادحة، والفساد المستشري، والتجاهل التام للمخاوف البيئية”، مما أدى إلى أزمة جعلت المزارعين غير قادرين على ري محاصيلهم، مسببًا نقصًا في الغذاء. وفي الوقت نفسه، “يستغل مسؤولو حرس النظام الإیراني الفاسدون الوضع لتحقيق أرباح ضخمة عبر بيع المياه الصالحة للشرب بأسعار باهظة لبعض من أفقر فئات الشعب الإيراني”. 

ويؤكد المقال أن تدمير البيئة الإيرانية تفاقم بسبب إزالة الغابات. ويذكر ستيفنسون: “خلال العقد الماضي، تم تدمير أكثر من 70,000 هكتار من الغابات في إيران بسبب الحرائق، والآفات، والأمراض، وبناء السدود والطرق، والأنشطة الإنشائية الأخرى، فضلاً عن تهريب الأخشاب، الذي يخضع في الغالب لسيطرة حرس النظام الإیراني”. كما يحذر من أن “الحرائق تدمر سنويًا 12,000 هكتار إضافية من الغابات”. وفي الوقت ذاته، أدى التصحر إلى فقدان ثلثي الأراضي الزراعية بسبب الجفاف وهبوط الأرض. 

أما تلوث الهواء، فقد وصل إلى مستويات كارثية، خاصة في المدن الكبرى مثل طهران وأراك. يقول ستيفنسون: “تعد طهران وغيرها من المدن الإيرانية من بين الأكثر تلوثًا في العالم”. وعلى الرغم من أن “إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي، إلا أن نقص الوقود في الشتاء، إلى جانب التلوث الخانق، أدى إلى وفاة الآلاف”. وفي 11 فبراير، أُغلقت المدارس في عدة محافظات بسبب التلوث، حيث حذرت هيئة الأرصاد الجوية في طهران من “التراكم التدريجي للملوثات وتدهور جودة الهواء”. 

ويُعد حرق زيت الوقود الثقيل (المازوت) أحد الأسباب الرئيسية لأزمة التلوث. يوضح ستيفنسون أن “الوضع في مدينة أراك، العاصمة الصناعية لإيران، أصبح سيئًا للغاية لدرجة أن آلاف المواطنين خرجوا إلى الشوارع في 4 فبراير احتجاجًا على مستويات التلوث القاتلة”. رفع المحتجون لافتات كتب عليها: “أراك لا تملك هواءً نقيًا”، “أوقفوا حرق المازوت”، و”الهواء النظيف حق لأراك”. 

وإضافة إلى التدهور البيئي، تشن السلطات الإيرانية حملة قمعية ضد الناشطين البيئيين. يوضح ستيفنسون: “رفضًا لتحمل المسؤولية عن هذه الكوارث التي تسببوا بها، لجأ الملالي إلى استهداف الناشطين البيئيين واعتقالهم بتهم ملفقة بالتجسس”. وثّقت منظمة العفو الدولية حالات تعرض فيها نشطاء بيئيون للتعذيب ومحاكمات جائرة. وقال ريتشارد بيرهاوس، الرئيس السابق لقسم الأزمات والبيئة في منظمة العفو: “يواجه نشطاء البيئة البارزون في إيران التعذيب، والمحاكمات غير العادلة بتهم ملفقة، والاحتجاز التعسفي المطول”. 

واشتدت حدة الاحتجاجات على مستوى البلاد، مما يعكس تزايد الانقسامات في المجتمع الإيراني. يشير ستيفنسون إلى أن “الاحتجاجات المتزايدة تعكس الفجوة العميقة في إيران، حيث يطالب المواطنون من مختلف الفئات بمحاسبة المسؤولين، وضمان الأمان، والحصول على حقوقهم الاقتصادية والبيئية الأساسية”. ونتيجة لذلك، أصبحت القضايا البيئية “مصدرًا للفقر، وتدهور الصحة، والاضطرابات الاجتماعية”. 

وفي ختام مقاله، يؤكد ستيفنسون على دور المعارضة الإيرانية في السعي نحو التغيير. ويذكر أن “وحدات الانتفاضة التابعة للحركة الديمقراطية الرئيسية في إيران مصممة على إسقاط الديكتاتورية الدينية وإحلال الحرية والعدالة والديمقراطية والاستدامة البيئية”. كما يدعو القادة الغربيين إلى إبداء دعمهم المعنوي لهذه الحركات، مؤكدًا أن الوقت قد حان للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في كفاحه من أجل مستقبل أكثر استدامة. 

يقدم مقال ستروان ستيفنسون تحذيرًا واضحًا بشأن تدهور الوضع البيئي في إيران، مشددًا على الحاجة الملحة إلى اهتمام دولي بممارسات النظام الإيراني الكارثية وانتهاكاته لحقوق الإنسان. 

هبوط غير مسبوق لقيمة العملة الإيرانية وارتفاع حاد في معدلات التضخم

هبوط غير مسبوق لقيمة العملة الإيرانية وارتفاع حاد في معدلات التضخم

شهد سعر الدولار في السوق الحرة بإيران يوم الخميس 20 فبراير قفزة تجاوزت ألف تومان، ليقترب من 94 ألف تومان. وفي الوقت نفسه، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم الشهري في بهمن (يناير – فبراير) سجل رقماً قياسياً خلال العامين الماضيين.

وقد ارتفع سعر الدولار مقابل الريال الإيراني بنسبة 5% خلال الأسبوع الماضي، وبأكثر من 15% خلال الشهر الماضي، وبنحو 70% خلال العام الماضي. وقد أدى هذا الارتفاع، إلى جانب زيادة السيولة النقدية، إلى تفاقم التضخم الجامح في البلاد.

بالتزامن مع ذلك، نشر مركز الإحصاء الإيراني يوم الخميس تقريراً أظهر أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 4.1% في بهمن مقارنة بشهر دي (ديسمبر – يناير)، وهو أعلى معدل تضخم شهري خلال العامين الماضيين.

كما أن نسبة التضخم في أسعار المواد الغذائية كانت أعلى بكثير من غيرها من السلع والخدمات، حيث بلغت 6.7%.

وتشير تقارير وسائل الإعلام داخل إيران إلى أن معدل التضخم الحقيقي أعلى بكثير مما يعلنه مركز الإحصاء الإيراني.

فعلى سبيل المثال، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن أسعار الأرز شهدت قفزة بنسبة 83% في بهمن مقارنة بشهر مهر (سبتمبر – أكتوبر)، في حين يدّعي مركز الإحصاء أن أعلى معدل تضخم شهري سُجّل في أسعار الخضروات والبقوليات بنسبة 17%، وأن بقية المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً أقل من هذا المعدل.

على مدى السنوات الماضية، واجهت إيران تضخماً مفرطاً أدى إلى تراجع مستوى معيشة المواطنين، حيث تقلصت قدرتهم الشرائية بشكل كبير. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فقد صُنّفت إيران هذا العام ضمن قائمة الدول العشر التي تعاني من أعلى معدلات التضخم في العالم.

وفي ظل هذه الأوضاع، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن 27% من الإيرانيين يعيشون على دخل يومي لا يتجاوز دولارين، ما يعني أن ثلث سكان إيران غير قادرين على تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية. كما يُظهر مؤشر الجوع العالمي (GHI) أن 6.5% من سكان إيران يعانون من سوء التغذية.

في الآونة الأخيرة، شهدت إيران احتجاجات واسعة ومستمرة من قبل المتقاعدين والعمال، اعتراضاً على تدهور أوضاعهم المعيشية، ولا تزال هذه الاحتجاجات مستمرة في مختلف أنحاء البلاد.

اعتراف رسمی: 900 ألف طفل إيراني محرومون من التعليم 

اعتراف رسمی: 900 ألف طفل إيراني محرومون من التعليم 

أقرَّ مستشار تعليمي لرئيس النظام الإیراني مسعود بزشكيان بأن هناك 900 ألف طفل في إيران، تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، محرومون من حقهم في التعليم. ويؤكد هذا الاعتراف على مشكلة خطيرة تؤثر على شريحة كبيرة من الشباب في البلاد. 

الأسباب الرئيسية لحرمان الأطفال من التعليم 

تُعدُّ مشكلة حرمان الأطفال من التعليم قضية معقدة ومتعددة الأبعاد، وتعود إلى عدة أسباب رئيسية: 

  • الفقر الاقتصادي: يعاني العديد من الأطفال من صعوبات مالية تمنعهم من الاستمرار في الدراسة، حيث تجد الأسر صعوبة في تحمل تكاليف التعليم. 
  • عمالة الأطفال: يُجبر بعض الأطفال على العمل في سن مبكرة للمساهمة في إعالة أسرهم، مما يؤدي إلى تزايد معدلات التسرب المدرسي. 
  • نقص البنية التحتية التعليمية: في المناطق الريفية والنائية، يؤدي غياب المدارس وضعف المرافق التعليمية إلى صعوبة وصول الأطفال إلى التعليم. 
  • العوامل الثقافية والاجتماعية: تمنع بعض العائلات أطفالها، وخاصة الفتيات، من الالتحاق بالمدرسة لأسباب ثقافية أو اجتماعية، مما يساهم في تفاقم الفجوة التعليمية. 

ويشكل العدد الكبير من الأطفال المحرومين من التعليم تهديدًا خطيرًا لمستقبل إيران، حيث يؤثر غياب التعليم بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ومع غياب التدخلات المناسبة، سيظل هؤلاء الأطفال عرضة للفقر والاستغلال، مما يكرس دوامة الفقر وعدم المساواة بين الأجيال. 

ويشكل العدد الكبير من الأطفال المحرومين من التعليم تهديدًا خطيرًا لمستقبل إيران، حيث يؤثر غياب التعليم بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ومع غياب التدخلات المناسبة، سيظل هؤلاء الأطفال عرضة للفقر والاستغلال، مما يكرس دوامة الفقر وعدم المساواة بين الأجيال. 

إن السبب الرئيسي وراء تفاقم هذه الأزمة التعليمية هو السياسات التخريبية التي ينتهجها النظام الإيراني، والتي لم تقتصر على الفشل في توفير التعليم، بل امتدت إلى تدمير البنية التحتية وتهميش الأجيال القادمة. إنفاق النظام الضخم على القمع الداخلي والتدخلات العسكرية الخارجية أدى إلى حرمان ملايين الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة. 

النظام الإيراني، بسياساته القمعية ونهجه الاستبدادي، لا يسهم فقط في تدمير الحاضر، بل يمهد الطريق لمستقبل مظلم للأجيال القادمة. من الواضح أن هذا النظام لم يعد قادرًا على إصلاح الأوضاع أو تلبية احتياجات الشعب، وأن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الكوارث المتزايدة هو إسقاط هذا النظام واستبداله بحكومة تضع مصالح الشعب والتعليم في مقدمة أولوياتها. 

إن إنهاء هذه الفظائع لن يتحقق إلا بزوال النظام الحالي، فالإصلاحات الجزئية ليست سوى مسكنات لن تحل المشكلة من جذورها. الحل الجذري يكمن في تغيير شامل يضمن مستقبلًا أكثر إشراقًا للأجيال القادمة، حيث يكون التعليم أولوية وليس مجرد ضحية لسياسات فاشلة ومدمرة. 

رئيس المخابرات الأسترالية يحذر من تهديدات التجسس الأجنبي للنظام الإيراني 

رئيس المخابرات الأسترالية يحذر من تهديدات التجسس الأجنبي للنظام الإيراني 

في يوم الأربعاء 19 فبراير، حذر مايك بيرجس، المدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO)، من أن جواسيس أجانب، بمن فيهم عملاء تابعون للنظام الإيراني، استهدفوا برنامج الغواصات النووية الأسترالي ودبروا مخططات لشن هجمات ضد المعارضين المقيمين في البلاد. 

وفي حديثه عن التهديدات الاستخباراتية المستمرة، أشار بيرجس إلى أن بعض أفراد الدفاع الأسترالي تعرضوا باستمرار لأنشطة تجسس من جهات أجنبية، كاشفًا أن بعضهم تلقى هدايا تحتوي على أجهزة مراقبة مخفية بهدف تعقبهم. 

وأكد بيرجس أن أستراليا ليست محصنة ضد الأعمال العدائية التي تنفذها قوى أجنبية، بما في ذلك النظام الإيراني، كاشفًا أن منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية تمكنت من إحباط ثلاثة مخططات على الأقل كانت تهدف إلى إلحاق الأذى الجسدي بأفراد داخل أستراليا. وأوضح أنه في إحدى هذه الحالات، حاول جهاز استخباراتي أجنبي استدراج ناشط حقوقي مقيم في أستراليا إلى خارج البلاد بحيلة مخادعة، بهدف إلحاق ضرر جسيم به أو اغتياله من خلال حادث مدبر. 

كما سلط بيرجس الضوء على الأساليب القسرية التي تستخدمها بعض الحكومات الأجنبية للضغط على المغتربين في أستراليا. وأشار إلى أن بعض الأنظمة، بما في ذلك النظام الإيراني، تلجأ إلى تهديد عائلات الأفراد أو مصادرة ممتلكاتهم لإجبارهم على العودة إلى بلادهم. 

تعكس هذه التصريحات التهديدات الأمنية المستمرة التي يشكلها التجسس الأجنبي والتدخل الخارجي، لا سيما من قبل الأنظمة الاستبدادية التي تسعى إلى قمع المعارضين في الخارج وتقويض الأمن القومي الأسترالي. 

النظام الإيراني في حالة تأهب مع تصاعد الاحتجاجات ونشاطات وحدات الانتفاضة

النظام الإيراني في حالة تأهب مع تصاعد الاحتجاجات ونشاطات وحدات الانتفاضة

في الأشهر الأخيرة، حذّرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بشكل متكرر مما تسميه “عملية ألف حادثة” و”الحرب الإدراكية”. تعكس هذه التحذيرات القلق المتزايد للنظام إزاء “استراتيجية وحدات الانتفاضة” التي تعتمدها المقاومة‌ الإیرانیة، والتي كانت عاملاً رئيسياً في تأجيج الاحتجاجات المناهضة للنظام. 

وتحت غطاء مصطلح “ألف عود ثقاب”، يعترف النظام ضمناً بأن الأوضاع الاجتماعية في إيران متفجرة، حيث يخشى من أن تؤدي موجة متواصلة من الأنشطة الثورية إلى إشعال انتفاضة شاملة قادرة على الإطاحة به. 

وتدرك مراكز أبحاث النظام أن مستوى الغضب الشعبي بلغ مستويات غير مسبوقة. فالأزمات الاقتصادية، والقمع السياسي، والفساد المستشري، والتحديات الاجتماعية المتزايدة، كلها عوامل جعلت الاستياء يتصاعد بوتيرة متسارعة. وبدلاً من تهدئة الأوضاع، أدى القمع الوحشي للاحتجاجات إلى تعميق حالة الغضب الشعبي. 

كما أشار أحد المصادر التابعة للنظام: “ما يأمل العدو في تحقيقه اليوم، وما سيحاول تنفيذه خلال فترة ستة أشهر، هو خلق انقسامات بين الفئات الاجتماعية داخل إيران وتفعيل الصدوع الاجتماعية والسياسية.” (1) 

وأعلنت وسائل الإعلام الحكومية مراراً أن شبكات المعارضة تسعى إلى إشعال الاضطرابات الاجتماعية. غير أن الحقيقة هي أن النظام نفسه، من خلال سياساته القمعية، يُذكي لهيب السخط الشعبي. فكل حملة قمع، وكل إعدام، وكل تقييد للحريات الفردية والاجتماعية، ليس إلا عود ثقاب إضافي يُلقى على مستودع البارود. 

استراتيجية النظام: التلاعب بالرأي العام وقمع الانتفاضات المحتملة 

يخشى نظام خامنئي من اندلاع احتجاجات جديدة، ويسعى إلى توجيه الرأي العام لمنع الشعب من الانضمام إلى الانتفاضات المناهضة له. 

وتستخدم وسائل الإعلام الحكومية مصطلح “عملية ألف حادثة” للإشارة إلى ما تدّعي أنه محاولة منظمة لتحويل الاستياء العام إلى احتجاجات في الشوارع. إلا أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن السياسات القمعية للنظام هي التي أوجدت هذا المناخ المتفجر. يدرك المسؤولون أن أي حادثة، سواء مقتل طالب جامعي أو اعتداء عناصر شرطة الأخلاق على امرأة في الشارع، قد تكون الشرارة التي تشعل فتيل انتفاضة واسعة النطاق. 

“عملية ألف حادثة، أو تحويل المشاعر السلبية إلى اضطرابات، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأي حادثة، وأين، وتحت أي ظروف، قد تصبح الشرارة التي تشعل الاحتجاجات في الشوارع وتمتد إلى مختلف أنحاء البلاد. وبما أن الحفاظ على حالة السخط الشعبي لفترة طويلة غير ممكن، والشعب يعود في النهاية إلى حياته اليومية، فإن انتظار وقوع الأحداث ليس خياراً. الخيار الأكثر عقلانية هو خلق أحداث تحريضية ذات أبعاد متعددة، تستهدف النقاط الساخنة والانقسامات الاجتماعية.” (2) 

إن استخدام مصطلح “ألف عود ثقاب” أو “عملية ألف حادثة” بدلاً من “ألف معقل انتفاضة” يعكس اعتراف النظام بأن المجتمع الإيراني على وشك الانفجار، وأن وحدات الانتفاضة تلعب دور المحفز في تسريع هذه العملية. 

اتهام قوى خارجية بإثارة الاضطرابات 

لطالما اعتمد النظام الإيراني على تكتيك اتهام “الأعداء الخارجيين” بإشعال الاضطرابات الداخلية، كوسيلة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية. 

وتروج وسائل الإعلام الحكومية باستمرار لادعاءات بأن قوى خارجية وشبكات معارضة تدير مخططات لنشر الفوضى داخل البلاد. إلا أن هذه الرواية لم تعد تلقى قبولاً بين المواطنين. فقد اختبر الشعب الإيراني بنفسه أن عدوه الحقيقي ليس خارج البلاد، بل هو النظام نفسه، الذي ينهب ثروات البلاد، ويواجه الاحتجاجات بالرصاص، ويكمّم الأفواه. 

وتصاعد المشاعر السلبية، من غضب وإحباط ويأس، ليس نتيجة لمؤامرات خارجية، بل هو نتاج مباشر لسياسات النظام نفسه. لا يمكن لأي قوة أجنبية أن تخلق هذا المستوى من الاستياء الشعبي. 

ويحاول النظام السيطرة على الأوضاع من خلال تكثيف القمع وتعزيز أجهزته الاستخباراتية، ولكن التاريخ يثبت أن مثل هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار، وليس منعه. 

عاجلاً أم آجلاً، ستتحقق المخاوف التي تؤرق النظام. سواء من خلال انتفاضة شاملة أو حادثة غير متوقعة، فإن لحظة الحسم قادمة لا محالة. وعندما يحين ذلك اليوم، لن يكون بإمكان أي قوة قمعية إطفاء نيران الثورة. 

المصادر: (1-3) صحيفة خراسان – 17 فبراير 2025