مناصرو مجاهدي خلق يتظاهرون في بروكسل ضد الإعدامات في إيران أمام الاتحاد الأوروبي
بروكسل، بلجيكا – 24 فبراير 2025: احتشد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) أمام اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل للتنديد بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني. وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم الشديدة لموجة الإعدامات المتزايدة، لا سيما تلك التي تستهدف السجناء السياسيين.
وطالب المحتجون بوقف فوري لأحكام الإعدام بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. كما شكلت المظاهرة منبراً لتعزيز المطالب الدولية بالعدالة وحقوق الإنسان في إيران.
ودعا أنصار المقاومة الإيرانية الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في عمليات الإعدام والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما جددوا مطالبتهم للاتحاد الأوروبي بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، وإغلاق سفارات النظام الإيراني في عموم أوروبا.
وأكد المشاركون دعمهم الثابت لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، معربين عن رفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كان الحكم الديني الحالي أو العودة إلى النظام الملكي.
تأتي هذه التظاهرة في بروكسل ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات التي ينظمها أبناء الجالية الإيرانية في الخارج، للمطالبة بالعدالة والديمقراطية وإنهاء القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني.
مقابلة مع آربانا زارا: النضال من أجل حقوق النساء في إيران
في مقابلة حصرية مع قناة “سیمای آزادی”، تلفزيون المقاومة الإيرانية، تحدثت آربانا زارا، الصحفية من كوسوفو والحائزة على جائزة “المرأة الشجاعة الدولية” من وزارة الخارجية الأمريكية عام 2015، عن نضال النساء الإيرانيات ضد النظام القمعي. تمتلك زارا خبرة تزيد عن 20 عامًا في الصحافة، وركزت خلال مسيرتها المهنية على قضايا حقوق الإنسان والأوضاع في الشرق الأوسط. كما تابعت عن كثب التطورات في إيران، منذ اندلاع الثورة عام 1979.
وعند سؤالها عن دور النساء الإيرانيات في معارضة النظام والسعي نحو الديمقراطية، أشادت زارا بشجاعتهن الاستثنائية. وقالت: “لقد شهدنا شجاعة غير مسبوقة من النساء، وحركة بدأت تلفت انتباه العالم، لكنها في الواقع ليست حديثة العهد بل تمتد جذورها إلى عقود من النضال.” وأوضحت أن هذه المعركة لم تبدأ اليوم، بل هي استمرار لنضال طويل خاضته الأجيال السابقة. فنساء إيران، اللواتي تعرضت أمهاتهن وجداتهن للقمع والمعاناة، واصلن المقاومة رغم المخاطر الجسيمة.
وأشارت زارا إلى أن الغرب قد يعتقد أن هذه الحركة جديدة، ولكن من يعرف تاريخ إيران يدرك أن القمع كان واقعًا منذ عقود. وأضافت: “بالنسبة لمن يفهم تاريخ إيران، فإن مجازر الثمانينات والأحكام الجائرة بحق المعارضين ليست بجديدة.” كما سلطت الضوء على أن القمع لا يزال مستمرًا حتى اليوم، حيث تم إعدام أكثر من 900 رجل وامرأة في إيران خلال عام 2024 وحده.
مع ذلك، أعربت عن أسفها لضعف التغطية الإعلامية الغربية لهذه الأحداث، قائلة إن “وسائل الإعلام الغربية تتناول القضية بشكل عام، لكنها لا تنقل معاناة النساء وحجم التضحيات التي يقدمنها من أجل الحرية.” وأكدت أن النساء يقفن في طليعة هذه المعركة، متحديات نظامًا قمعيًا يسعى إلى إسكاتهن.
وحول دور المجتمع الدولي، شددت زارا على أن التضامن وحده لا يكفي. وقالت: “هل يكفي إبداء التضامن؟ لا، ليس كافيًا. نحن بحاجة إلى تحرك عملي وملموس.” وأكدت أن رفع الوعي والضغط على الحكومات والمؤسسات أمر ضروري لدفعها نحو اتخاذ مواقف أكثر صرامة. وأشارت إلى أن العالم شهد احتجاجات واسعة تأييدًا للانتفاضة التي قادتها النساء الإيرانيات، ما يدل على أن الدعم العالمي يمكن أن يضفي زخمًا على هذه الحركة.
وأوضحت أن نشر الوعي يعد الخطوة الأولى لدفع المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والقادة السياسيين لاتخاذ إجراءات فعلية. وقالت: “هناك طرق يمكن للأمم المتحدة ووسائل الإعلام وغيرها من المنظمات من خلالها التركيز على هذه القضايا، لكن ذلك يبدأ بسرد قصص الظلم والاضطهاد الذي يحدث في إيران.”
كما انتقدت النمط المتكرر من عقد المؤتمرات وكتابة التقارير دون تحقيق أي نتائج ملموسة. وحذرت قائلة: “يمكننا تنظيم المؤتمرات وإعداد التقارير ونشر النتائج، لكن ماذا بعد؟ إذا استمررنا في تكرار نفس الكلام كل عام دون اتخاذ إجراءات حقيقية من قبل الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، فلن يحدث أي تغيير.”
وعند سؤالها عن توقعاتها من الحكومات الغربية، أكدت زارا أن هذه الحكومات تدرك تمامًا التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني. وقالت: “أعتقد أنهم يعرفون جيدًا ما يحدث داخل إيران. وآمل أن تكون حقوق الإنسان ضمن أولوياتهم عند اتخاذ القرارات.”
وأعربت عن قلقها من أن المصالح الاقتصادية والسياسية كثيرًا ما تتقدم على الاعتبارات الحقوقية، ما يترك الشعب الإيراني يواجه مصيره بمفرده. ودعت القادة الغربيين إلى اتخاذ موقف أقوى ضد النظام الإيراني، محذرة من أن التغاضي عن جرائمه سيشجعه على التمادي في قمعه.
رسالة إلى النساء الإيرانيات
في ختام حديثها، وجهت زارا رسالة مؤثرة إلى النساء الإيرانيات، وخصوصًا الشابات منهن. وقالت: “يجب أن يدركن أنهن لسن وحدهن. عليهن أن يعرفن أن نضالهن ألهمنا جميعًا. إن ما يقمن به في إيران يُسمع صداه في جميع أنحاء العالم، وهو بمثابة مصدر إلهام للنساء اللاتي يواجهن ظروفًا مشابهة.”
وأكدت على ضرورة الحفاظ على أصواتهن حية، وضمان استمرار إيصال رسائلهن إلى العالم. وأضافت: “لا يمكننا السماح بصمت أصواتهن. علينا أن نضمن أن يُسمع صوتهن، لأنهن يُحدثن فرقًا حقيقيًا ويمكّنّ النساء في جميع أنحاء العالم.” وختمت رسالتها بالتأكيد على أن هناك العديد من الجهات والأفراد الذين يدعمون قضيتهم ويقفون إلى جانبهم.
جاءت مقابلة زارا لتسلط الضوء على الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران والدور المحوري الذي تلعبه النساء في مواجهة الاستبداد. وكانت رسالتها واضحة: لا يكفي الاعتراف بهذه المعاناة، بل يجب اتخاذ خطوات حقيقية لدعم النساء الإيرانيات في سعيهن نحو الحرية والعدالة.
صرح جباري، نائب رئيس مجلس إدارة رابطة شركات توزيع الأدوية في إيران، بأن بعض المرضى الفقراء يبيعون أدويتهم الحيوية بسبب الفقر الشديد، مشيرًا إلى أن من يبيع دواءه النادر يقوم بذلك بدافع اليأس والحاجة الماسة.
أفادت وكالة أسوشيتد برس أن زعماء سياسيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم اجتمعوا في مؤتمر، بدعوة من مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتسليط الضوء على النضال المستمر من أجل حقوق المرأة والديمقراطية في إيران، وذلك عشية اليوم العالمي للمرأة 2025.
كتب كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، في مقال نشره موقع إيشيوز إنسايدر أن خطاب مريم رجوي في التجمع الكبير للإيرانيين في باريس في 8 فبراير، الذي اعتبرت فيه سقوط النظام الإيراني أمرًا حتميًا، يعكس تحولًا جوهريًا في حركة المقاومة الإيرانية.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة مظاهرة في ميدان ناسيون بجنيف دعمًا للمعتقلين السياسيين وللبديل الديمقراطي لتغيير النظام في إيران، حاملين صور سجناء محكوم عليهم بالإعدام.
تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في بروكسل أمام اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، دعمًا للسجناء السياسيين وإدانة لموجة الإعدامات الأخيرة في إيران، لا سيما إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني.
أفادت فوكس نيوز أن وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكية استأنفتا فرض عقوبات “الضغط الأقصى” على تجارة النفط الإيرانية.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أكثر من 30 شخصًا وسفينة في ولايات قضائية مختلفة بسبب دورهم في الوساطة وبيع ونقل المنتجات النفطية الإيرانية.
شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هگست، خلال لقائه مع نظيره السعودي خالد بن سلمان، على الدور التخريبي للنظام الإيراني في المنطقة، قائلًا: “بلا شك، هذا موضوع سنناقشه اليوم، فإيران تمثل تهديدًا كبيرًا”.
أكد الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
أفادت صحيفة التلغراف أن إيران وضعت منشآتها النووية في حالة تأهب قصوى، خوفًا من هجوم إسرائيلي أو أمريكي محتمل، حيث نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن المسؤولين الإيرانيين يأخذون تهديد هجوم أمريكي كبير على محمل الجد ويرونه خطرًا وجوديًا.
نقلت بلومبرغ عن مسؤول إيراني أن أي هجوم واسع النطاق يمكن أن يزيد من ضعف أنظمة الدفاع الإيرانية، التي تعرضت لضربات إسرائيلية متكررة في الآونة الأخيرة.
صرح عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران لن تتفاوض مع واشنطن طالما استمرت سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها إدارة ترامب ضدها.
أفادت تقارير إعلامية أن القوات العسكرية والأمنية الإيرانية شنت هجومًا باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، بما في ذلك قاذفات آر بي جي، على منزل سكني في مدينة تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان.
قال رادوسلاف سيكورسكي، وزير الخارجية البولندي، إن النظام الإيراني لا يزال يصدر عدم الاستقرار وأيديولوجيته إلى الخارج، في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، داعيًا طهران إلى وقف هذه السياسات فورًا.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء الغارات الإسرائيلية في الضفة الغربية والتصريحات بشأن احتمال ضم المنطقة إلى إسرائيل، قائلًا: “نحن أمام هدنة هشة، ويجب تجنب استئناف الأعمال العدائية بأي ثمن، لأن سكان غزة عانوا بما فيه الكفاية”.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمته في مؤتمر الحوار الوطني، أن هناك “فرصة تاريخية استثنائية” لإعادة بناء الدولة، مشددًا على ضرورة توحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة عسكرية واحدة، وأضاف: “سوريا لا تقبل القسمة، فهي كيان متكامل، وقوتها في وحدتها“.
أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق بعض عقوباته على سوريا في مجالات الطاقة والمصارف والنقل.
إيران: خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى وقف فوري لإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني
دعا خبراء الأمم المتحدة السلطات النظام الإيراني إلى وقف فوري لإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، بعد أن أيدت المحكمة العليا في النظام الإيراني أحكام الإعدام الصادرة بحقهما. وأثار الخبراء مخاوف بشأن عدالة محاكمتهما، حيث وردت تقارير تفيد بتعرضهما للتعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة.
UN experts call on Iran to halt the execution of Behrouz Ehsani & Mehdi Hassani, whose death sentences were upheld by the Supreme Court, following trials reporteldy marred by torture and forced confessions.@UN_SPExperts are in contact with Iranian authorities on this matter. pic.twitter.com/oBNxBXgjcx
وقد حُكم على بهروز إحساني ومهدي حسني بالإعدام بتهم تشمل “التمرد (باغي)، ومحاربة الله (محاربة)، والإفساد في الأرض (إفساد في الأرض)، والانتماء إلى [منظمة الرئيسية للمعارضة النظام ] منظمة مجاهدي خلق، وجمع معلومات سرية، والتآمر ضد الأمن القومي، وحيازة أسلحة وذخائر بشكل غير قانوني.” وقد أثارت إدانتهم انتقادات دولية بسبب افتقار المحاكمة لضمانات العدالة وعدم وجود أدلة موثوقة ضدهم.
وفي بيان مشترك، شدد خبراء الأمم المتحدة على أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق أفراد بتهم غامضة تتعلق بالأمن القومي، خاصةً دون ضمان محاكمات عادلة، يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وحذر الخبراء من أن استمرار السلطات النظام الإيراني في استخدام عقوبة الإعدام بهذه الطريقة يمثل خرقًا جسيمًا لالتزاماتها الدولية.
وقال خبراء الأمم المتحدة: “إن إعدام الأفراد بسبب تهم أمنية قومية غير محددة بوضوح ودون ضمانات محاكمة عادلة يعد انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.” كما أكدوا على أهمية احترام أصول المحاكمات العادلة وضمان عدم استخدام الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه كأدلة في المحاكم.
ويضم فريق الخبراء الذي أطلق هذا النداء كلاً من ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في النظام الإيراني، ومارغريت ساترويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وموريس تيدبال-بينز، المقرر الخاص المعني بالإعدامات خارج نطاق القضاء أو الإعدامات التعسفية أو بإجراءات موجزة. وقد طالبوا السلطات النظام الإيراني باحترام المعايير القانونية الدولية ووقف تنفيذ هذه الأحكام على الفور.
وتشير التقارير إلى أن بهروز إحساني ومهدي حسني تعرضا لمعاملة قاسية وأُجبرا على تقديم اعترافات تحت التعذيب. ويُعد استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مما يثير تساؤلات كبيرة حول شرعية إدانتهما.
وأكد خبراء الإجراءات الخاصة في الأمم المتحدة أنهم على اتصال مباشر مع السلطات النظام الإيراني بشأن هذه القضية. كما أعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية والناشطون عن استيائهم من عمليات الإعدام الوشيكة، داعين إلى تدخل عاجل لمنع تنفيذها.
ومع تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام، فإن الوضع أصبح أكثر خطورة. ويشدد المدافعون عن حقوق الإنسان على ضرورة ممارسة ضغط دولي فوري لوقف عمليات الإعدام هذه وضمان إجراءات قانونية عادلة تتماشى مع التزامات النظام الإيراني الدولية.
ومع تصاعد القلق العالمي، يواصل المدافعون عن حقوق الإنسان المطالبة بتحقيق العدالة لبهروز إحساني ومهدي حسني، وحث الحكومة النظام الإيراني على وقف تنفيذ هذه الأحكام وضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان في القضايا القضائية.
إيران .. شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية
في مواجهة التصعيد الوحشي لحملات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات النوعية استهدفت 15 موقعًا رئيسيًا تابعًا لمؤسسات القمع والنهب التابعة للنظام. تأتي هذه العمليات كرد مباشر على موجة الإعدامات المتزايدة، حيث تم تنفيذ 17 إعدامًا خلال اليومين الأولين من شهر أسفند وحده، بينما بلغ عدد الإعدامات خلال فترة رئاسة مسعود پزشکیان للسلطة القضائية 854 إعدامًا، في مؤشر واضح على تصعيد غير مسبوق لسياسات الترهيب والتصفية الجسدية.
تم تنفيذ عمليات إضرام النار في أحد مقرات الباسيج في أصفهان، وهو أحد أهم المراكز التي تنظم عمليات قمع الاحتجاجات الشعبية في المنطقة، حيث يشرف هذا المركز على نشر الميليشيات القمعية ضد المتظاهرين.
إضرام النار في أحد “الحوزات المسماة علمية” في طهران
في العاصمة طهران، استهدف شباب الانتفاضة أحد الحوزات الدينية التي يسميها الشعب الإيراني بـ “حوزات الجهل والجريمة”. تلعب هذه الحوزات دورًا رئيسيًا في تبرير القمع وإصدار الفتاوى التي تدعم سياسات الإعدام والقمع، كما أنها تمثل أحد أعمدة النظام في نشر أفكاره الرجعية والتحريض على اضطهاد النساء والمعارضين.
إضرام النار في إحدى “حوزات الجهل والجريمة” في مشهد
في مدينة مشهد، تم استهداف إحدى الحوزات التابعة للنظام، والتي تُستخدم كمراكز لغسيل الأدمغة وترويج الأفكار المتطرفة، فضلًا عن كونها أداة رئيسية في ترسيخ سياسة التمييز ضد المرأة وتبرير القمع الوحشي بحق المعارضين.
إضرام النار في مؤسسة تابعة لمافيا النهب والفساد في طهران
إحدى المؤسسات الاقتصادية المرتبطة بالنظام والتي تعمل كأداة رئيسية لنهب الثروات الوطنية وقمع الشعب، تعرضت للهجوم من قبل شباب الانتفاضة في طهران. تُعد هذه المؤسسات مصدرًا لتمويل عمليات القمع ودعم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.
إضرام النار في مقر للباسيج التابع لحرس النظام الإيراني في زاهدان
في مدينة زاهدان، استهدف شباب الانتفاضة أحد مقرات الباسيج، الذي يشكل مركزًا رئيسيًا لقمع سكان بلوشستان المضطهدين. هذا المركز متورط في العديد من عمليات القتل والقمع الدموي ضد أبناء المنطقة.
إضرام النار في مقر للباسيج مخصص لقمع الطلاب في همدان
في همدان، تم استهداف مقر للباسيج يستخدم كأداة لقمع الطلاب والتلاميذ المنتفضين ضد النظام. هذا المركز يلعب دورًا مباشرًا في تنظيم الهجمات على المدارس والجامعات، في محاولة لنشر الخوف وكبح الحراك الطلابي.
إضرام النار في مقر لجنة التابعة لما يُسمى بـ “لجنة الإغاثة الخمينية” في سراوان
استهدف شباب الانتفاضة في سراوان مكتب لجنة الإغاثة التابعة لخامنئي، والتي تُعرف محليًا بأنها إحدى أدوات النهب والفساد، حيث تستغل الفقراء لإثراء مؤسسات النظام، وتمويل الأجهزة القمعية مثل الباسيج وحرس النظام الإيراني.
إضرام النار في “الباسيج الإنشائي” التابع للمؤسسة الدينية في دزفول
تم استهداف أحد المقرات التابعة للباسيج الإنشائي في دزفول، وهو مركز يستخدم كغطاء لنشر نفوذ حرس النظام الإيراني داخل المناطق المحلية، بحجة تقديم المساعدات التنموية، لكنه في الواقع يهدف إلى تعزيز أدوات القمع والسيطرة.
إضرام النار في اللوحات الدعائية للنظام وصور رموزه
في عدة مدن، قام شباب الانتفاضة بإحراق اللافتات واللوحات الدعائية التي تحمل صور قادة النظام. هذه الحملة تهدف إلى إزالة رموز الدكتاتورية والتأكيد على رفض الشعب الإيراني لمحاولات فرض شرعية زائفة للنظام القمعي.
وشملت العمليات إحراق البنرات الحكومية التي تحمل صور رموز القمع والإرهاب في النظام، مثل خميني، خامنئي، وسليماني، في مدن عدة، منها طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمانشاه، ساري، وبوشهر. هذه الصور التي يحاول النظام من خلالها ترسيخ قمعه في وعي المجتمع الإيراني، أصبحت اليوم هدفًا مباشرًا لشباب الانتفاضة، الذين يؤكدون عبر هذه العمليات أن زمن الخضوع لرموز القهر والجريمة قد انتهى، وأن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الدعاية التي تسعى إلى شرعنة الاستبداد والتغطية على جرائم النظام.
ويؤكد شباب الانتفاضة من خلال استمرار هذه العمليات أن الشارع الإيراني لم يعد يخضع لآلة القمع، وأن إزالة هذه الرموز ليست مجرد عمل رمزي، بل خطوة في مسار إنهاء هيمنة نظام الملالي وقطع أي محاولة لتثبيت وجوده في المشهد العام، سواء عبر الإعدامات أو الترهيب أو الدعاية الكاذبة.
وتمثل هذه العمليات رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن جرائمه لن تمر دون رد. إذ يسعى النظام إلى تصعيد عمليات الإعدام لفرض الرعب وإخماد الحراك الشعبي، إلا أن شباب الانتفاضة أثبتوا أن الرد على القمع سيكون أكثر قوة وتصميمًا. عمليات الإعدام لن تُرهب الشعب، بل ستؤجج نيران المقاومة وتجعل الانتفاضة أكثر اتساعًا وإصرارًا على إنهاء حكم الملالي.
الثلاثاء 25 فبراير 2025 – بالتزامن مع الأسبوع السابع والخمسين من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، يواصل السجناء في ٣٧ سجنًا في البلاد مشاركتهم في هذه الحملة عبر الإضراب عن الطعام، احتجاجًا على الإعدامات الواسعة في إيران.
مع تصاعد موجة الإعدامات والقمع المتزايد ضد السجناء، أعلن عدد من السجناء في سجن قزوين أنهم، في إطار مقاومتهم لأحكام الإعدام الجائرة بحق السجناء السياسيين وغير السياسيين، سينضمون إلى الحملة يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، وسيواصلون إضرابهم عن الطعام حتى إيقاف آلة القمع والإعدام.
نص بيان السجناء في الأسبوع السابع والخمسين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”:
استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في ٣٧ سجنًا في البلاد مع انضمام سجن چوبیندر قزوين
بعد انتهاء الفعاليات الحكومية في فبراير، استأنفت الحكومة الاستبدادية للولي الفقيه تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متزايدة. فخلال يومي 20 و21 فبراير تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ١٧ سجينًا، من بينهم ١٠ سجناء في سجن قزلحصار.
إن عمليات القتل الممنهجة داخل السجون لا تقتصر على الإعدامات، بل تتجلى أيضًا في حرمان السجناء من الرعاية الطبية اللازمة، مما يؤدي إلى وفاتهم. ففي الأسبوع الماضي، توفي ثلاثة سجناء في سجون أرومية، لاجوردي إيرانشهر، ودهدشت بسبب عدم تلقيهم الرعاية الطبية، مما يعرض حياة العديد من السجناء الآخرين للخطر. هذه الوفيات، التي تحدث نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ليست سوى “عمليات قتل ممنهجة” تمارسها السلطات ضد المعتقلين.
ومع تصاعد الإعدامات والقمع الوحشي، أعلن عدد من السجناء في سجن قزوين أنهم، تضامنًا مع باقي أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، سيدخلون في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء، 25 فبراير 2025، وسيستمرون في الإضراب حتى يتم وقف آلة القمع والإعدامات الجائرة.
وفقًا للتقارير الصادرة، رفضت المحكمة العليا يوم الأحد 23 فبراير 2025 إعادة محاكمة السجينين السياسيين مهدی حسني وبهروز إحساني، مما جعلهما في خطر وشيك لتنفيذ حكم الإعدام. كما يواجه عدد آخر من السجناء السياسيين نفس التهديد، ومن بينهم بخشان عزيزي ووریشه مرادي في سجن إيفين، وشريفة محمدي في سجن لاكان في رشت، وغيرهم من المعتقلين الذين يواجهون أحكامًا جائرة بالإعدام.
وكانت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” قد حذرت في وقت سابق من أن تعيين جعفر منتظري – النائب العام السابق – في رئاسة المحكمة العليا، سيؤدي إلى مزيد من الهيمنة الأمنية على الجهاز القضائي، وسيفتح الباب أمام إدارة موجهة لقضايا السجناء السياسيين، مع تخصيص دوائر محددة للموافقة على أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الثورة. واليوم، يبدو هذا التحذير قد تحقق، مما يُظهر فقدان الجهاز القضائي لأي استقلالية حقيقية.
إن يوم العدالة قادم لا محالة، وسيُحاكم كل المسؤولين عن هذه الجرائم أمام الشعب والتاريخ.
إن حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدين بشدة جميع أحكام الإعدام، بغض النظر عن التهم الموجهة إلى المحكومين، وتؤكد أنها لن تدخر جهدًا في العمل على وقف عقوبة الإعدام في إيران.
وفي هذا السياق، تدعو جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين، والاجتماعيين، والنقابيين، وكل الضمائر الحية في إيران والعالم، إلى توحيد جهودهم لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، وأن يكونوا صوتًا للمحكومين بالإعدام الذين يواجهون خطر الإعدام في أي لحظة.
السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام ضمن الأسبوع السابع والخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025:
نساء إيران في طليعة النضال من أجل الحرية: مؤتمر دولي يؤكد دورهن المحوري
نشرت صحيفة إيلاف تقريرًا تناول المؤتمر الدولي الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان “النساء قوة التغيير، إيران حرة 2025″، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وقد شهد المؤتمر حضور شخصيات سياسية بارزة، ونشطاء حقوق الإنسان، وخبراء دوليين، إلى جانب قيادات نسائية مؤثرة.
دور النساء في النضال من أجل الديمقراطية
ركز المؤتمر على الدور البارز الذي تلعبه النساء الإيرانيات في النضال من أجل الحرية والديمقراطية، حيث أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “نضال النساء الإيرانيات ضد النظام الثيوقراطي الحاكم هو امتداد لحركة تاريخية نحو الحرية والديمقراطية”.
وأضافت في كلمتها: “منذ 46 عامًا، والمرأة الإيرانية تقف في طليعة المعركة ضد الاستبداد الديني”، مؤكدة أن النساء يشكّلن أكثر من نصف أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مما يعكس التزام المجلس بالمساواة.
وأشارت رجوي إلى أن “الانتفاضة الأخيرة في إيران – بقيادة النساء – تجاوزت المطالب الاجتماعية لتصبح معركة وطنية من أجل التحرر من الاستبداد”، مشددة على أن “إيران الديمقراطية القادمة ستكون قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، ورفض أي شكل من أشكال التمييز”.
تحدثت خلال الجلسات إيزابيلا كونا باكا، رئيسة الاتحاد الفيدرالي لنقابات المحامين الأوروبيين لعام 2024، مؤكدة أن “المرأة الإيرانية ليست ضحية فقط، بل قائدة تغيير”.
كما قالت البروفيسورة جاسلين سكوت من المملكة المتحدة: “النساء في إيران يتعرضن للقمع بشكل ممنهج، ومع ذلك، فإنهن في طليعة المقاومة”.
وأوضحت أنيلي ياتتينيماكي، رئيسة وزراء فنلندا السابقة، أن “النساء الإيرانيات لم يقدن فقط الاحتجاجات، بل قدن حركة منظمة نحو التغيير الحقيقي”.
بينما وصفت إينغريد بتانكور، السيناتورة الكولومبية السابقة، مريم رجوي بأنها “رمز للنضال من أجل الحرية”، مشددة على أن “المقاومة الإيرانية بقيادة النساء تمثل نموذجًا فريدًا في العالم”.
وأشار المتحدثون إلى أن “النظام الإيراني لا يكتفي بحرمان النساء من حقوقهن الأساسية، بل يستخدم القمع والتعذيب والإعدام لكبح نضالهن”.
وأوضحت سِروناز جيت ساز، مسؤولة لجنة النساء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “دور النساء في المقاومة بدأ منذ عام 1981، عندما واجهت آلاف النساء الاعتقال والتعذيب والإعدام بسبب رفضهن للنظام”.
وأضافت: “منذ أربعة عقود، تبنّى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة شاملة لضمان حقوق النساء، وهو التحالف السياسي الوحيد في إيران الذي وضع ذلك ضمن مبادئه الأساسية”.
وأشارت إلى أن النساء في المقاومة الإيرانية قدمن تضحيات جسيمة، من بينها:
تحمل التعذيب والسجون.
القتال في معارك جيش التحرير الوطني الإيراني.
التعرض للهجمات العسكرية في أشرف وليبرتي بالعراق.
الهجرات المستمرة وترك المنازل والأحباء.
وأكدت أن “هذه التضحيات صنعت نموذجًا خالدًا للمرأة الإيرانية المقاومة”، وأن النساء في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق “هنّ قادة التغيير في إيران المستقبلية”.
في ختام المؤتمر، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني لوقف القمع الممنهج ضد النساء، وتقديم دعم أكبر للمقاومة الإيرانية التي تقودها النساء.
وقالت دومينيك أتياس، رئيسة مؤسسة المحاميات الأوروبيات: “ما تقوم به النساء الإيرانيات هو نضال من أجل الحرية لكل العالم، وليس لإيران وحدها. عليـنا جميعًا أن نقف معهن”.
تأكيد قادة أمريكا وفرنسا على فرض قيود على البرنامجين النووي والصاروخي لإيران
في مؤتمرٍ صحفي مشترك عُقد في البيت الأبيض يوم 24 فبرایر، شدّد إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، ودونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، على ضرورة مواجهة البرنامجين النووي والصاروخي للنظام الإيراني.
القلق من امتلاك إيران للأسلحة النووية أشار ماكرون خلال المؤتمر إلى التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن فرنسا وحلفاءها يسعون لإيجاد نهج موثوق لمنع طهران من امتلاك الأسلحة النووية. وقال: “نحن لا نريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية، ونسعى بالتعاون مع شركائنا الإقليميين إلى إيجاد استراتيجية يمكن الوثوق بها.”
قيود على الصواريخ الإيرانية ومنع زعزعة استقرار المنطقة كما أعرب الرئيس الفرنسي عن قلقه إزاء برنامج إيران الصاروخي، مؤكداً دعم باريس لفرض مزيد من القيود على القدرات الباليستية لطهران. وشدّد على أن هذا البرنامج قد يتسبب في زعزعة الاستقرار الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى التصدي لتمدده.
أهمية الدور الغربي في المنطقة والقلق من النشاطات الإرهابية تطرّق ماكرون إلى الوضع الأمني في سوريا والعراق، محذراً من أن الدول الغربية يجب ألا تسمح بإعادة ظهور الجماعات الإرهابية في هذه المناطق. كما أشار إلى دور القوات العسكرية الغربية في الخليج الفارسي، معتبراً وجودها عاملاً مهماً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة التهديدات الأمنية.
استمرار التوترات وآفاق الدبلوماسية جاء هذا المؤتمر الصحفي في ظل استمرار التوترات بين الغرب وإيران بشأن البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران. ويرى بعض المحللين أن هذه التصريحات تعكس تجدد التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا ضد السياسات الإيرانية، بينما ترفض طهران هذه الاتهامات، مؤكدةً أن برنامجها النووي سلمي الطابع.
تعكس مواقف ترامب وماكرون خلال هذا اللقاء إصرار الغرب على زيادة الضغط على طهران فيما يخص ملفيها النووي والصاروخي.
تصاعد الاحتجاجات في إيران مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي الفساد والقمع الحكومي
تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة مع خروج مختلف فئات المجتمع إلى الشوارع، بما في ذلك المتقاعدون والعاملون في قطاع الصحة والعمال الصناعيون والمستثمرون الذين تعرضوا للاحتيال، مطالبين بالعدالة والإنصاف الاقتصادي. وبينما تتفاقم معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، يندد المحتجون بعجز الحكومة عن دفع الرواتب، والتلاعب بالرواتب، وتجاهل مطالبهم الاقتصادية، في حين تواصل السلطة إهدار ثروات البلاد على التدخلات الخارجية والمشاريع الأيديولوجية.
في الأهواز ورشت، تحدى المتقاعدون من منظمة الضمان الاجتماعي وقطاع الاتصالات انتشار القوات الأمنية واحتجوا على تأخر مستحقاتهم وإهمال الحكومة لإصلاح نظام التقاعد. وردد المتظاهرون هتافات من قبيل: “كفى ظلماً، موائدنا فارغة!” و “من خوزستان إلى جيلان، عار على المسؤولين!”، لكن السلطات لم تقدم أي رد ملموس على مطالبهم، رغم وعودها المتكررة التي لم يتم الوفاء بها.
February 24—Tehran, Iran Customers of state-backed Farda Motor carmaker rally to protest the non-delivery of their prepaid purchases. The carmaker is not responding to their complaints and regime officials are ignoring their protests.#IranProtestspic.twitter.com/hPjCweYCGv
— People's Mojahedin Organization of Iran (PMOI/MEK) (@Mojahedineng) February 24, 2025
February 24—Ahvaz, southwest Iran Retirees of the Telecommunication Company of Iran (TCI) resume rally to protest corrupt policies by regime-affiliated managers and demanding higher pensions and other basic needs.#IranProtestspic.twitter.com/mLU1h9Vqbx
— People's Mojahedin Organization of Iran (PMOI/MEK) (@Mojahedineng) February 24, 2025
أما في كاشان، فقد أضرب عمال سايبا سيتروين بسبب تدني الأجور وغياب نظام تصنيف الوظائف، متهمين مسؤولي الشركة بتجاهل مطالبهم والتعامل معهم بشكل غير منصف مقارنة بعمال إيران خودرو، أكبر شركة لصناعة السيارات في البلاد.
وبالمثل، تجمع العمال المتعاقدون فيشركة توزيع الكهرباء في أصفهان أمام مقر الشركة احتجاجاً على عدم تنفيذ وعود تحسين الأجور ومنحهم عقود عمل دائمة. وعندما رفض مدير الشركة لقاء المحتجين، نقلوا تظاهرتهم إلى مبنى المحافظة لمواصلة الضغط على السلطات.
— People's Mojahedin Organization of Iran (PMOI/MEK) (@Mojahedineng) February 24, 2025
February 24—Isfahan, central Iran Protest rally by workers of Isfahan's electricity distribution company. The workers have long-standing demands for the improvement of their work conditions and salaries. #IranProtestspic.twitter.com/SPoMWUizuD
— People's Mojahedin Organization of Iran (PMOI/MEK) (@Mojahedineng) February 24, 2025
القطاع الصحي لم يكن بمنأى عن موجة الاحتجاجات، حيث أضرب العاملون في مستشفى آريا في الأهواز بعد أن قامت الإدارة باقتطاع جزء من رواتبهم لصرف مكافآت نهاية العام. وحاول مسؤولو المستشفى امتصاص الغضب من خلال وعود بإعادة الرواتب في الأشهر القادمة، لكن الموظفين رفضوا هذه الوعود الغامضة وطالبوا بحل فوري.
في طهران، نظم عملاء شركات فردا موتور وكرمان موتوراحتجاجات ضد تأخير تسليم السيارات، متهمين الشركات بالاحتيال على الزبائن دون أي مساءلة حكومية. وقال أحد المحتجين الغاضبين: “هذه الشركات تسرق أموالنا وتماطل في التسليم، ولو كان المواطن العادي مديناً بمبلغ بسيط، لتم سحقه بالقانون، بينما يفر الأغنياء بفعلتهم دون عقاب.”
كما تصاعد الغضب بين المعلمين وأساتذة الجامعات، الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على هيكل الرواتب غير العادل، مطالبين بتعديلات تضمن حقوقهم المالية. واتهم المتقاعدون من جامعة فرهنيکان الحكومة بإقصائهم من زيادات المعاشات في الوقت الذي تخصص فيه ميزانيات ضخمة لنشر الدعاية الأيديولوجية في المدارس. وقال أحد المعلمين: “بدلاً من إصلاح نظامنا التعليمي المنهار، ينشغل النظام بتغيير المناهج لنشر أيديولوجيته القمعية.”
وتصاعد التوتر في سيستان وبلوشستان، بعد اغتيال محمدرضا ساندي (سندکل)، أحد كبار المسؤولين الأمنيين، في مدينة خاش. وقد قُتل بالرصاص أمام مقر استخبارات حرس النظام، في عملية رأى فيها مراقبون رداً على سجل الحكومة الحافل بمصادرة الأراضي والاعتقالات التعسفية وعمليات القتل خارج نطاق القانون بحق أبناء المجتمع البلوشي.
وفي غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن السلطات الإيرانية صعّدت عمليات هدم المنازل في سيستان وبلوشستان، حيث دمرت ممتلكات السكان في إيرانشهر، ضمن سياسة ممنهجة لمصادرة أراضي البلوش الذين يعانون من تمييز منهجي منذ عقود. وازدادت حدة الغضب الشعبي بعد العثور على جثث أربعة شبان بلوش كانوا قد اعتُقلوا قبل ثلاثة أشهر، مما أثار اتهامات جديدة بممارسة التعذيب الوحشي والتصفية الجسدية بحق المعتقلين.
وفي طهران وديواندره، أقيمت تجمعات تخليداً لذكرى محسن شكاري وفؤاد قديمي، اللذين قتلا خلال انتفاضة عام 2022. وفي طهران، تجمع مؤيدون عند ضريح شكاري إلى جانب والدته، مرددين: “محسن، أيها الورد الأحمر لنضالنا، عيد ميلاد سعيد!”، إذ أُعدم في ديسمبر 2022 بسبب مشاركته في الاحتجاجات.
وفي ديواندره، أقيمت في مراسم تأبين لفؤاد قديمي، تخللتها الأغاني الكردية والخطب العاطفية. وقالت زوجته باكية: “فؤاد، استيقظ! إنه نوروز، عيد انتصار الأكراد.” وكان قديمي، البالغ من العمر 40 عاماً، قد قُتل برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات سبتمبر 2022، ليفارق الحياة بعد يومين في سنندج. ورغم القمع الحكومي، تؤكد هذه التجمعات إصرار الشعب على تحدي النظام وإحياء ذكرى الشهداء.
وبينما يكافح الإيرانيون مع تأخر الرواتب، وانعدام الأمن الوظيفي، وارتفاع الأسعار الجنوني، يواصل النظام الإيراني إنفاق مليارات الدولارات لدعم الميليشيات الأجنبية، وكان آخرها تنظيم جنازة ضخمة لحسن نصرالله زعيم ميليشيا حزب الله، في استعراض مكلف أثار غضب الشارع الإيراني.
مع تصاعد الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، يواصل المتظاهرون فضح فساد النظام الديني ونهبه الممنهج للثروات. كما أن التنسيق المتزايد بين مختلف الفئات المحتجة، من النقابات العمالية إلى المتقاعدين، يكشف عن حراك شعبي متنامٍ يتجاوز القضايا الاقتصادية ليشكك في شرعية النظام الحاكم برمته.
السياسة الفاشلة للحصص التموينية: تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران
مع استمرار الاقتصاد الإيراني المحتل في معاناته من أزمة تضخم غير مسبوقة، لجأ النظام الإيراني مرة أخرى إلى توزيع القسائم التموينية. ورغم الترويج لهذه السياسة باعتبارها دعماً للفئات ذات الدخل المنخفض، فإنها تعكس في الواقع فشل النظام الاقتصادي أكثر من كونها حلاً حقيقياً. لقد أثبتت التجارب السابقة أن هذه السياسات لا تحل المشكلات المعيشية للمواطنين، بل تؤدي على المدى الطويل إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
ما هي القسائم التموينية؟
القسائم التموينية هي نسخة رقمية من نظام الحصص التموينية التقليدية أو السلال الغذائية المدعومة من الحكومة. وبدلاً من توزيع السلع بشكل مادي أو تقديم كوبونات ورقية، توفر الحكومة رصيداً إلكترونياً يمكن استخدامه لشراء المواد الأساسية.
ووفقاً لما يدعيه النظام، فإن هذا البرنامج يمنح بعض أرباب الأسر رصيداً محدداً يمكن استخدامه عبر رقم الهوية الوطنية وبطاقة البنك، دون الحاجة إلى مستندات ورقية. ويمكن للمستفيدين شراء السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن من المتاجر المحددة.
ومع ذلك، فإن هذا الرصيد يقتصر على سلع معينة، مما يحد من قدرة الأفراد على شراء ما يحتاجونه بحرية. علاوة على ذلك، وضمن مساعي الترويج السياسي، أطلق النظام نوعاً آخر يُعرف باسم “القسائم التموينية فجرانه”، مما يزيد من تعقيد النظام غير الفعال أساساً.
مبادرة سطحية واستعراضية
أفاد مركز الأبحاث التابع لمجلس النظام بأن “التكلفة الإجمالية لتنفيذ برنامج القسائم التموينية الإلكترونية حتى مايو 2024 بلغت حوالي 42.3 تريليون تومان، وقد خُصص 76% من هذا المبلغ لمرحلة فجرانه”.
ويعد هذا التركيز الكبير على “فجرانه” محاولة واضحة للترويج لدعاية النظام خلال احتفالات “عشرة الفجر”. علاوة على ذلك، فإن هذه المبادرة تفيد فقط الفئات ذات الدخل المنخفض في المجتمع، بينما تعتمد تمويلها على مصادر غير مستقرة ومؤقتة.
وجاء في التقرير:
“تم تمويل هذه الخطة بشكل أساسي من عائدات مؤقتة، مثل إيرادات شركة الغاز الوطنية، والتي تفتقر إلى الاستدامة. كما أن توسيع نطاق التغطية من 3 إلى 7 شرائح دخل دون توفير الموارد المالية الكافية شكل ضغطاً هائلاً على الميزانية، مما أدى في النهاية إلى إنهاء البرنامج في مايو 2024.” (دنياي اقتصاد، 19 فبراير 2025)
القسائم التموينية: غطاء للسياسات التضخمية
في ظل التدهور السريع لقيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة، لجأت الحكومة إلى إجراءات شكلية مثل توزيع القسائم التموينية لإعطاء انطباع زائف بدعم الشرائح الفقيرة.
ويقول الخبير الاقتصادي فرشاد مؤمني:
“توزيع القسائم التموينية من قبل الحكومة ليس سوى مسكن ضعيف الأثر وقصير الأمد يهدف إلى تخفيف الإحساس بالذنب الناتج عن قراراتها الاقتصادية الكارثية.”
وعند سؤاله عما إذا كان هذا الإجراء يشير إلى عودة لنظام الحصص التموينية في الثمانينات، أجاب مؤمني بتقييم نقدي:
“يجب التمييز بين مسألتين: الأولى أن هذه الحكومة، كحال سابقتها، تطبق في البداية سياسات مدمرة تؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة، مما يفرض ضغوطاً معيشية قاسية على المواطنين. ثم تحاول التغطية على ذلك من خلال إجراءات مؤقتة وغير مستدامة محكوم عليها بالفشل. هذه التصرفات تخدم النظام نفسياً أكثر من كونها حلاً منهجياً لاقتصاد يتطلب الحد الأدنى من النضج الإداري.” (عصر إيران، 21 فبراير 2025)
وأضاف قائلاً:
“عندما تتبنى الحكومة سياسات اقتصادية صادمة من شأنها تعزيز التضخم وتقويض فرص العمل، فإنها تفرض على المواطنين المزيد من البؤس. وفي الوقت نفسه، لا تتماشى أي من سياساتها النقدية أو المالية أو التجارية أو الصناعية أو المتعلقة بأسعار الصرف مع هذه التدابير الشكلية.”
غياب الشفافية والكفاءة: أظهرت التجارب السابقة أن أنظمة التوزيع الحكومية في إيران تعاني من الفساد والمحسوبية، مما يؤدي إلى استفادة الوسطاء والمضاربين من الدعم المخصص للسلع الأساسية، بدلاً من الفئات المستحقة.
تمويل غير مستدام: اعترفت الحكومة بأنها اعتمدت على صندوق التنمية الوطنية لتمويل هذه المبادرة، مما يعني أنها لا تعالج الأزمة الاقتصادية بقدر ما تستنزف الموارد المخصصة للأجيال القادمة من أجل تهدئة السخط الشعبي مؤقتاً.
ضغوط تضخمية: يؤدي ضخ المزيد من الأموال في السوق دون زيادة الإنتاج إلى تفاقم التضخم. وبينما تدعي الحكومة أن القسائم التموينية تساعد الفقراء، فإنها في الواقع تزيد الطلب دون زيادة العرض، مما يفاقم التضخم ويزيد من الضغوط المالية على الأسر ذات الدخل المنخفض.
القسائم التموينية ليست سوى نسخة رقمية من نظام الحصص التموينية الفاشل في إيران. وبدلاً من ضمان توفير السلع الأساسية للأسر الفقيرة، تعد إجراءً سطحياً ومؤقتاً أثبت فشله، وفقاً لتقرير مركز الأبحاث البرلماني، حيث واجه تحديات مالية وتنفيذية خطيرة أدت إلى إيقافه في مايو 2024.
إذا استمر تنفيذ هذا البرنامج، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الفقر، وتوسيع الفجوة الاجتماعية، وتفاقم الأزمة الاقتصادية المتدهورة في إيران.