الرئيسيةأخبار إيرانمظاهرات متزامنه حول العالم ضد الإعدام في إيران: رسالة واضحة من المقاومة الإيرانية

مظاهرات متزامنه حول العالم ضد الإعدام في إيران: رسالة واضحة من المقاومة الإيرانية

0Shares

مظاهرات متزامنه حول العالم ضد الإعدام في إيران: رسالة واضحة من المقاومة الإيرانية

شهدت مدن كبرى في أوروبا، أمريكا الشمالية، أستراليا، وكندا نهاية الأسبوع الماضي تظاهرات منسقة وواسعة النطاق ضد سياسات الإعدام التي يعتمدها النظام الإيراني كأداة رئيسية للقمع الداخلي. هذه التظاهرات التي نُظّمت في 14  مدينة من قبل أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، شكّلت استعراضاً لافتاً لقوة المقاومة الإيرانية وقدرتها على التنظيم والتأثير المتزامن في العواصم الدولية.

من واشنطن إلى أمستردام، ومن باريس إلى سيدني وستوكهولم وتورنتو، حمل المتظاهرون شعاراً موحداً:

 «لا للشاه، لا للملالي»، تعبيراً عن رفضهم القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، والدعوة إلى جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران.

هذه الفعاليات لم تكن مجرد احتجاجات موسمية، بل رسالة مدروسة في توقيت حساس، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات النووية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة في روما. وقد تعمّد النظام الإيراني، بحسب تقارير حقوقية موثوقة، زيادة وتيرة الإعدامات في الداخل الإيراني خلال هذه الفترة، في محاولة لقمع أية انتفاضة شعبية أو تحرك احتجاجي داخلي.

وفي هذا السياق، قال أحد المتحدثين في مظاهرة باريس: «النظام الإيراني لا يخشى من خارج الحدود، بل يعرف أن التهديد الحقيقي لبقائه ينبع من داخل البلاد، من انتفاضة الشعب ومن المقاومة المتجذّرة».

وفي أمستردام، تحدّث نشطاء من أجيال مختلفة أمام ساحة دام الشهيرة، مؤكدين دعمهم الكامل لـالبرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، والذي يتضمن انتخابات حرة، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، إيران غير نووية، واستقلال القضاء.

أحد المتحدثين قال بالهولندية:  «طالما أن الطغيان قائم، سيظل صوت الحرية يُسمع».

وفي العاصمة الفرنسية باريس، ألقى النائب بيير إيف بورنازل كلمة أمام التجمع في ساحة كوليت، جاء فيها:

«الشعب الإيراني يستحق الحرية وهم محرومون منها. نطالب بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام».

أما في ستوكهولم، فقد رفعت لافتة ضخمة كتب عليها: «من الشاه إلى الملالي – الرسالة واضحة: الشعب الإيراني يرفضهم جميعاً».

وفي العاصمة الأمريكية واشنطن، عُرضت صور الضحايا الذين أُعدموا على يد النظام، وسط شعارات تدعو إلى إسقاط حكم الولي الفقیة. وجاء في بيان لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC):

«على مدار أكثر من خمسة عقود، لجأ النظام الإيراني إلى الإعدام وسيلة لإسكات الأصوات المعارضة. لكنه اليوم يواجه حركة مقاومة تمتد من داخل إيران إلى كل بقاع الأرض».

في كولونيا وبرلين، شارك نشطاء أكراد وحلفاء للمقاومة الإيرانية، مؤكدين أن معركتهم واحدة ضد القمع والاستبداد. كما شهدت بوخارست وتورنتو وفانكوفر مظاهرات مشابهة، تخللتها كلمات وشهادات حية عن حجم القمع داخل إيران، وخطورة تصاعد الإعدامات في الفترة الأخيرة.

وفي ختام هذه التظاهرات العالمية، وجّهت مريم رجوي كلمة إلى الحشود، جاء فيها:

«لا للشاه، لا للملالي – النصر لثورة الشعب الإيراني الديمقراطية. دماء الأبرياء الذين أُعدموا، تقود الطريق نحو إيران حرّة لا رجعة عنها».

هذه التظاهرات أثبتت من جديد أن المقاومة الإيرانية قادرة على العمل المنسق والمتزامن عالمياً، وأنها تتحدث بصوت واحد ضد الإعدام والقمع، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية. النظام الإيراني قد يعوّل على التفاوض في الخارج، لكنه يعرف جيداً أن التهديد الحقيقي على بقائه يأتي من الداخل، ومن شعب لم يعد يقبل لا بالشاه ولا بالملالي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة