الرئيسية بلوق الصفحة 631

رئيسة وزراء فنلندا السابقة: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي

رئيسة وزراء فنلندا السابقة: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي

في مؤتمر “النساء، قوة التغيير“، الذي شهد حضور شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، تم تسليط الضوء على الدور المحوري للنساء الإيرانيات في النضال ضد القمع والاستبداد. ومن بين المتحدثين البارزين، آنلي ياتنماكي، أول رئيسة وزراء لفنلندا ونائبة رئيس البرلمان الأوروبي سابقًا، التي أكدت أن “المقاومة هي الطريق الوحيد أمام النساء الإيرانيات لتحقيق العدالة والحرية”.

تحدثت ياتنماكي عن العقود الطويلة من القمع الذي تعرضت له النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يعانين منذ 46 عامًا تحت حكم نظام وصفته بـ”الهمجي” الذي يحرمهن من أبسط حقوقهن الأساسية. وأكدت أن النساء الإيرانيات يواجهن تمييزًا ممنهجًا يشمل مجالات متعددة، مثل التعليم، والعمل والحقوق القانونية والسياسية. كما أوضحت أن المرأة الإيرانية تُحرم من تولي المناصب القيادية، وتُعتبر شهادتها أمام المحكمة أقل قيمة من شهادة الرجل، بالإضافة إلى حصولها على نصف ما يرثه الرجل في قوانين الميراث، وتقييد حقوقها كأم بشكل صارم.

وأبرزت ياتنماكي مأساة إعدام النساء في إيران، مشيرة إلى أن بعض النساء اللواتي دافعن عن أنفسهن ضد العنف المنزلي قد تم إعدامهن. وأكدت أنه خلال عام 2024، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 34 امرأة على الأقل، وهو رقم يعكس مدى القمع الذي تمارسه السلطات ضد النساء، خاصة الناشطات اللواتي يطالبن بالحرية والعدالة.

وأشارت المتحدثة إلى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران منذ عام 2022، حيث لعبت النساء دورًا رئيسيًا في قيادتها رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهن. وقالت: “لقد أظهرت النساء الإيرانيات شجاعة لا مثيل لها في مواجهة النظام، ورفضن الخضوع للقمع”. وتساءلت: “تخيلوا لو كنت أنا أو كنتم مكانهن… كم سيكون ذلك مؤلمًا؟”، في إشارة إلى حجم المعاناة التي تعيشها النساء الإيرانيات تحت حكم النظام.

وأكدت ياتنماكي أن النساء الإيرانيات أدركن أن “المقاومة هي الطريق الوحيد” لتحقيق الحرية والمساواة، وأنهن يرفعن اليوم شعار “المقاومة، الحرية، المساواة للنساء”، وهو تعبير عن التزامهن العميق بالتغيير. وشددت على أهمية دعم نضال النساء الإيرانيات، خاصة في ظل استمرار سياسات القمع والتمييز ضدهن.

وفي كلمتها، أشادت ياتنماكي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة رئيسة جمهورية المقاومة مريم رجوي، معتبرة أنه “البديل الديمقراطي الحقيقي” القادر على تحقيق إيران حرة قائمة على المساواة بين الجنسين في القوانين وفي الحياة اليومية. كما أكدت أن “النساء الإيرانيات لا يقاتلن فقط من أجلهن، بل من أجل الأجيال القادمة أيضًا”، مشيرة إلى أن مقاومتهن تمنح الأمل للشعب الإيراني وللعالم بأسره.

واختتمت ياتنماكي كلمتها بالتأكيد على أن “واجبنا هو أن نقف مع النساء الإيرانيات حتى تتحقق العدالة وتتحرر إيران”، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة لدعم نضال النساء الإيرانيات ضد القمع والاستبداد.

نص الكلمة:

السيدات والسادة، نحن اليوم مجتمعون هنا لنكرم النساء الإيرانيات الشجاعات. هؤلاء النساء اللواتي حاربن من أجل الحرية بشجاعة عظيمة. على مدى 46 عامًا، عانت النساء الإيرانيات تحت حكم نظام قمعي همجي يحرمهن من أبسط حقوقهن الأساسية.

ومع ذلك، رفضن الصمت وأخذن على عاتقهن قيادة النضال ضد القمع والمطالبة بالتغيير.

النساء الإيرانيات يواجهن تمييزًا ممنهجًا في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم، العمل، الحقوق القانونية، والسياسة. لا يُسمح لهن بتولي مناصب قيادية، وتُعتبر شهادتهن أمام المحكمة أقل قيمة من شهادة الرجل.

إنهن يرثن نصف ما يرثه الرجل، وحتى حقوقهن كأمهات مقيدة بشكل صارم.

المأساة الكبرى أن بعض النساء اللواتي دافعن عن أنفسهن ضد العنف المنزلي قد تم إعدامهن. فقط خلال عام 2024، تم إعدام 34 امرأة على الأقل.

لكن رغم كل هذا، لم تستسلم النساء الإيرانيات.

لقد أظهرت الاحتجاجات في عام 2022 وما تلاها قوة هؤلاء النساء، حيث تصدرن المظاهرات وتحدين النظام، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهن.

تخيلوا لو كنت أنا أو كنتم مكانهن… كم سيكون ذلك مؤلمًا؟

لكن نضالهن ليس فقط من أجل البقاء، بل هو من أجل الحرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكاملة.

لقد توصلت النساء الإيرانيات إلى حقيقة واحدة:

المقاومة هي الطريق الوحيد أمامهن.

اليوم، يرفعن شعار:المقاومة، الحرية، المساواة للنساء!

وهو شعار يعكس التزامهن العميق بالتغيير.

أصدقائي الأعزاء،

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي، وهو الذي يضمن تحقيق إيران الحرة التي تقوم على المساواة بين الجنسين في القوانين وفي الحياة اليومية.

النساء الإيرانيات لا يقاتلن فقط من أجلهن، بل من أجل الأجيال القادمة أيضًا.

مقاومتهن تمنحهن الأمل، وتمنحنا جميعًا الأمل.

إنه واجبنا أن نقف معهن حتى تتحقق العدالة وتتحرر إيران.

شكرًا لكم.

    النظام الإيراني يواجه تداعيات دبلوماسية وسط توترات مع تركيا

    النظام الإيراني يواجه تداعيات دبلوماسية وسط توترات مع تركيا

    يواجه النظام الإيراني عزلة دبلوماسية متزايدة بعد تبادل تصريحات حادة مع تركيا بشأن النفوذ الإقليمي. وقد أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول سياسات طهران المزعزعة للاستقرار غضب المسؤولين الإيرانيين، مما دفعهم إلى استدعاء السفير التركي وإصدار بيانات حادة عبر وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة.

    في مقابلة مع قناة الجزيرة، انتقد هاكان فيدان اعتماد النظام الإيراني على الميليشيات الطائفية لتعزيز نفوذه في المنطقة، محذرًا بقوله: «إيران يجب أن تتجنب القيام بمثل هذا الشيء… لا يجب أن ترمي الحجارة إذا كنت تعيش في بيت من زجاج، إذا كنت تسعى إلى إثارة بلد ما من خلال دعم مجموعة معينة هناك، فقد تواجه موقفاً حيث يمكن للبلد المذكور أن يزعجك من خلال دعم مجموعة أخرى في بلدك».

    أثارت هذه التصريحات غضب طهران على الفور، حيث وصفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، بما في ذلك صحيفة كيهان، تصريحات فيدان بأنها “استفزازية”، متهمة تركيا بـ “الاصطفاف مع جهات أجنبية لإضعاف موقع إيران الإقليمي.” كما أطلق علي أكبر ولايتي، مستشار الولي الفقيه، تهديدًا مبطنًا بقوله: “إذا كان البعض في تركيا يعتقدون أنهم يستطيعون إضعاف مكانة إيران عبر تكرار اتهامات لا أساس لها والخضوع لضغوط خارجية، فهم واهمون.”

    وفي تقرير منفصل نشرته كيهان، حذر النائب الإيراني فتح الله توسلي تركيا من مغبة تجاهل “الدروس الجيوسياسية السابقة”، مشددًا على أن إيران لطالما حافظت على مكانتها الإقليمية رغم التدخلات الأجنبية، وأضاف: “في النهاية، الجيران هم من سيقفون إلى جانب تركيا، وليس من يسعون لاستخدامها كأداة ضد إيران.”

    وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير التركي هيجابي كيرلانجيش، محذرة من “التصريحات الخاطئة والتحليلات غير الواقعية التي قد تؤدي إلى توترات.” وردًا على ذلك، استدعت تركيا القائم بالأعمال الإيراني في أنقرة، مما كشف عن تراجع مكانة طهران في الساحة الدبلوماسية.

    الإعلام التركي لم يتأخر في الرد، حيث رأت صحيفة مبا نيوز أن “إيران قلقة بوضوح من تراجع دورها في سوريا، خاصة بعد انهيار نظام بشار الأسد.” وأكدت الصحيفة أن اعتماد طهران على الميليشيات بالوكالة لم يعد مجديًا، بل تسبب في نفور إقليمي متزايد منها.

    وفي ذات السياق، وصفت قناة Channel8 تهديدات النظام الإيراني لتركيا بأنها “تهديدات فارغة”، ونقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية التركية قوله: “لا ينبغي استخدام القضايا الخارجية كأداة للمزايدات السياسية الداخلية، لكننا نرى أن المسؤولين الإيرانيين يلجؤون بشكل متزايد إلى انتقاد تركيا علنًا بدلاً من استخدام القنوات الدبلوماسية.”

    أما وكالة سيرهات نيوز، فقد أبرزت تصاعد استياء أنقرة من تدخلات طهران في سوريا، مقتبسة تصريحًا مهمًا لفيدان: “إذا استمرت إيران في هذه السياسات، فهي تسير في طريق خطير. لا يمكن لأي دولة أن تتصرف بلا عواقب في بيئة جيوسياسية متغيرة.”

    وفي تحليل آخر، ركزت قناة Yirmidört TV على الأزمات الداخلية في إيران، مشيرة إلى أن “قيادة إيران تتصرف بدافع الخوف، مدركة أن سياساتها الإقليمية قد فشلت. الأزمات الاقتصادية الداخلية وتراجع النفوذ الخارجي تركا نظام الملالي بلا خيارات سوى الخطاب العدواني.”

    لطالما اعتمد النظام الملاالي الإيراني على الميليشيات الوكيلة للحفاظ على نفوذه الإقليمي، إلا أن الانتكاسات الاستراتيجية في سوريا، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد، دفعته إلى موقف دفاعي. الحكومة الجديدة في دمشق أخذت مسافة من النفوذ الإيراني، مما كشف ضعف طهران بشكل أكبر.

    بدلًا من مراجعة سياساتها الفاشلة، يواصل النظام الإيراني سياسة إلقاء اللوم على الآخرين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “ربما يجب على أصدقائنا في تركيا أن يقضوا وقتًا أطول في التأمل بسياسات الكيان الصهيوني في سوريا والمنطقة.”

    إصرار النظام على تكتيكات التحريض والمراوغة يعكس عزلته المتزايدة وفقدانه السيطرة على السرد الإقليمي. فبينما يواصل الملالي خطاباتهم التصعيدية، تتجه دول الجوار وحتى بعض الحلفاء السابقين بعيدًا عن نفوذ إيران.

    السؤال لم يعد “هل سيفقد النظام الإيراني نفوذه الإقليمي؟” بل “إلى متى سيتمكن من الإبقاء على وهم السيطرة؟” ومع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، يجد النظام الايراني نفسه أمام مشهد جيوسياسي متغير، حيث تتقلص خياراته بسرعة، وتضيق دائرة حلفائه أكثر من أي وقت مضى.

    احذروا غضب الفقراء: فسادٌ ممنهجٌ يهدد استقرار النظام الإيراني

    احذروا غضب الفقراء: فسادٌ ممنهجٌ يهدد استقرار النظام الإيراني

    تصاعدت التحذيرات من تداعيات الفساد المتفشي في هياكل النظام الإيراني، حيث أقرَّ أحمد توكلي، رئيس مجلس إدارة ما يُسمى بـ “مراقب الشفافية والعدالة”، بأن هذا الفساد قد يؤدي إلى تصاعد غضب الفقراء واندلاع توترات اجتماعية تهدد بقاء النظام.

    وخلال المؤتمر الوطني التاسع لهذا الكيان، تحدث توكلي بصراحة عن الأبعاد الواسعة والمعقدة للفساد في المؤسسات الحكومية، واصفًا إياه بأنه ليس مجرد مشكلة عرضية، بل ظاهرة منظمة ومتشعبة تحتمي بالقانون لتعزيز وجودها.

    ووصف توكلي الفساد في إيران بأنه تجاوز مرحلة “الفساد المنهجي” إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، أطلق عليها “الفساد الشبكي”، حيث أصبحت المافيات المرتبطة بالمؤسسات الحكومية تعمل بشكل منظم ومترابط. وأشار إلى أن قضايا مثل “شاي دبش”، التي تضم 490 متهمًا، لم تكن لتستمر دون وجود شبكات قوية تدعم هذا الفساد.

    كما أكد أن النظام قام بإضفاء الشرعية على الفساد عبر تغطيته بقوانين وتشريعات، مثل تشريع استيراد بضائع بملايين الدولارات أو تكرار مشاريع مثل “خصخصة ممتلكات الدولة” تحت مسميات قانونية مختلفة. وأوضح أن هذا التحايل القانوني جعل الفساد جزءًا لا يتجزأ من هيكل الحكم، حيث تُخصص مليارات الدولارات لاستيراد سيارات فاخرة مثل “بورشه”، بينما تعاني الأسواق من نقص في الأدوية والسلع الأساسية.

    واعترف توكلي بظاهرة “الهيمنة على النخب”، حيث يصبح المسؤولون إما متواطئين مع الفاسدين أو عاجزين عن مواجهتهم. وأشار إلى أن هذه الحالة من العجز تُبرر بعبارات مثل “لا يمكن فعل شيء”، مما يعزز سيطرة مافيات الفساد على النظام السياسي والاقتصادي. وأضاف أن هذه الشبكات لا تكتفي بترسيخ وجودها، بل تسعى أيضًا إلى تصفية أو تحييد كل من يحاول مقاومتها، ما يجعل مكافحة الفساد أكثر تعقيدًا.

    وتطرق توكلي إلى ظاهرة “المافيا البيضاء”، وهم مسؤولون ذوو مظهر أنيق وتعليم عالٍ، لكنهم يستغلون نفوذهم لنهب الدولة بطرق قانونية. وأوضح أن هؤلاء الأشخاص يستخدمون نفوذهم داخل المؤسسات الحكومية، ويضعون أتباعهم في المناصب التي تتيح لهم الاستفادة من الموارد العامة. وأشار إلى أن بعض المناصب في البلديات والمحافظات أصبحت تُباع وكأنها ملكيات خاصة.

    وقال: “على عكس اللصوص العاديين الذين يتسلقون الجدران لسرقة المنازل، هؤلاء يسرقون المال العام بطريقة مخملية، مستغلين الثغرات القانونية والبيروقراطية”. وأضاف أن هؤلاء الفاسدين يأتون من عائلات محترمة ظاهريًا، ويتقنون مهارات التواصل والتظاهر بالتواضع، مما يسهل عليهم تضليل العامة وتبرير أفعالهم.

    الخطر الأكبر: غضب الفقراء

    يرى توكلي أن الفساد هو السبب الرئيسي وراء تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، محذرًا من أن استمراره سيؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يمكن احتواؤه. ولفت إلى أن التدهور المستمر لقيمة العملة الوطنية يعود إلى السياسات النيو-ليبرالية الفاشلة وسوء الإدارة، مما يدفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية، في دورة مدمرة تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

    وأكد أن هذه الأزمة ليست مجرد نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية، بل هي انعكاس مباشر لسياسات الفساد التي جعلت موارد البلاد تُنهب لصالح قلة من المتنفذين، بينما يغرق عامة الشعب في الفقر والحرمان.

    ورغم أن توكلي تجنب الإشارة إلى رأس الفساد في النظام، وهو بيت خامنئي والمؤسسات المرتبطة به، فإن تصريحاته تكشف مدى خطورة الوضع. فقد وصف الفساد بأنه العمود الفقري الذي أدى إلى تدمير حياة المواطنين، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يشعل انتفاضة شعبية.

    وقال: “لقد حذرتكم مرارًا وتكرارًا على مدار السنوات الماضية، وإذا لم يتم التعامل مع هذا الوضع، فعليكم أن تخشوا غضب الفقراء”.

    لكن هذه التحذيرات، رغم جديتها، لا تعكس سوى محاولة يائسة لإنقاذ النظام من تداعيات سياساته الكارثية. فالشعب الإيراني لم يعد بحاجة لمن يخبره بحقيقة الفساد، إذ بات يرى بأم عينه كيف يُنهب الوطن، وكيف يتم إثراء طبقة معينة على حساب فقره ومعاناته. والغضب الذي يحذر منه توكلي ليس مجرد احتمال، بل هو واقع يتجسد يوميًا في الاحتجاجات والمواجهات التي تشهدها شوارع إيران.

    الاتحاد الأوروبي يحذر: تخصيب اليورانيوم الإيراني تهديدٌ للأمن الدولي

    الاتحاد الأوروبي يحذر: تخصيب اليورانيوم الإيراني تهديدٌ للأمن الدولي

    أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها البالغ إزاء استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية، مؤكدة معارضة الاتحاد القاطعة لحصول النظام الإيراني على سلاح نووي.

    وجاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد يوم الثلاثاء، حيث وصف تخصيب اليورانيوم الإيراني بأنه يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الدولي. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يشرف على الاتفاق النووي المعروف بـ “خطة العمل الشاملة المشتركة“. كما انتقد البيان مماطلة النظام الإيراني في العودة إلى التزاماته النووية، محذرًا من “التقدم غير المتوقف” الذي أحرزته طهران في برنامجها النووي خلال السنوات الخمس الماضية.

    واستند الاتحاد الأوروبي في بيانه إلى التقرير الأخير الذي قدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، والذي كشف عن زيادة ملحوظة في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. ووفقًا للتقرير، فقد ارتفع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ إلى 275 كيلوجرامًا، مقارنة بـ 182 كيلوجرامًا في التقرير السابق.

    وحذر الاتحاد الأوروبي من أن إيران تمتلك حاليًا القدرة على تخصيب كميات كافية من اليورانيوم بنسبة 60٪ شهريًا، وهو ما يتيح لها نظريًا إنتاج قنبلة نووية. وأكد البيان أنه لا يوجد أي مبررٍ سلميٍّ لهذا المستوى من التخصيب، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تزيد من مخاطر انحراف البرنامج النووي الإيراني نحو الاستخدامات العسكرية.

    وأشار البيان إلى تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين التي ألمحوا فيها إلى احتمال تغيير العقيدة النووية للبلاد، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي تطورًا مقلقًا قد يزيد من حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

    كما انتقد البيان رفض النظام الإيراني التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعيًا طهران إلى العودة الفورية للامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT). وشدد على ضرورة استئناف إيران تعاونها مع الوكالة لضمان الشفافية الكاملة لبرنامجها النووي.

    وقبل يوم واحد من صدور هذا البيان، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، خلال اجتماع مجلس المحافظين من أن الاتفاق النووي مع إيران أصبح “هيكلًا فارغًا”. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من النظام الإيراني، حيث وصفت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تصريحات غروسي بأنها “منحازة”، في حين اعتبر كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، أن هذا الموقف “سياسي وغير مهني”.

    ويأتي هذا التصعيد وسط توتر متزايد بين طهران والغرب، حيث يواصل المجتمع الدولي الضغط على إيران لوقف أنشطتها النووية المثيرة للجدل، في ظل مخاوف متزايدة من تحول برنامجها النووي إلى مسار عسكري.

    ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 5 مارس

    ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 5 مارس

    • في ردّ على الإعدامات والقمع الذي يمارسه نظام الملالي، هاجم شباب الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية مراكز القمع والنهب التابعة للنظام وأضرموا فيها النيران.
    • أطلقت قوات الأمن القمعية النار على عمّال بلدية تكاب المحتجّين، واعتدت عليهم بالضرب، مما أسفر عن إصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفى.
    • خرجت مظاهرات في عدة مدن إيرانية احتجاجًا على الظلم والفساد، حيث تظاهر أصحاب الإسكان في قزوين، ومالكو الأراضي في طهران، وسائقو الشاحنات في أصفهان، والمحتجون على التلوث في أراك، وعمّال قصب السكر في هفت تبه، ومتقاعدو قطاع النفط في الأهواز، وسائقو الحافلات المدرسية في أصفهان، مطالبين بتحقيق مطالبهم.


    • وصف هاوارد سالومون، المندوب المؤقت للولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التقرير الأخير عن الأنشطة النووية الإيرانية بأنه “مثير للقلق للغاية”، مؤكدًا أن بلاده لن تستسلم أمام تصعيد طهران لبرنامجها النووي.
    • ألزمت بريطانيا النظام الإيراني بتسجيل جميع أنشطته السياسية داخل أراضيها، بهدف مراقبة نفوذ طهران والتصدي لأنشطتها العدائية.
    • كشف رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني عن إحباط 20 مخططًا مدعومًا من النظام الإيراني لاختطاف أو اغتيال أشخاص في بريطانيا منذ عام 2022.


    • حذر إلبريدج كولبي، المرشح لمنصب نائب وزير الدفاع الأمريكي في إدارة ترامب، من أن امتلاك إيران للسلاح النووي يشكل تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة.
    • حذّر قاسم محبعلي، الخبير الحكومي، من تفعيل “آلية الزناد” إذا لم تتوصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى نتائج محددة في المفاوضات بحلول أكتوبر 2025.
    • أعرب الاتحاد الأوروبي، في بيان لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن قلقه من التطورات النووية الإيرانية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع كميات المواد المخصبة بنسبة 60%، وغياب أي مبرر مدني موثوق لتلك الأنشطة.
    • صرّح أمين بيت العمال في قزوين بأن حتى زيادة الأجور بنسبة 200% لن تكفي لتأمين معيشة العمال.
    • وصف فرشاد مؤمني، الخبير الاقتصادي في النظام الإيراني، التراجع الحاد في مشاركة النساء في سوق العمل بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن نسبة مشاركة المرأة الإيرانية أقل من ثلث المعدل العالمي.
    • كشفت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن أسعار المنتجات الزراعية شهدت أكبر زيادة خلال الأشهر الستة الأولى من حكومة مسعود پزشكيان، حيث ارتفع سعر البطاطس بنسبة 152% والباذنجان بنسبة 100%.
    • أعلن حسين حبيبي، عضو مجلس إدارة النظام، أن الأسرة العمالية تحتاج إلى دخل شهري قدره 70 مليون تومان لحياة كريمة، بينما تُقدّر سلة المعيشة للعامل بنحو 23 مليون تومان.
    • أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، تصنيف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.
    • ركزت الجامعة العربية، في اجتماع استثنائي بمصر، على إعادة إعمار غزة، فيما أكد محمود عباس رفضه القاطع لتهجير الفلسطينيين خلال لقائه برئيس المجلس الأوروبي.
    • وجّه 77 جنرالًا وأدميرالًا متقاعدًا في الجيش الأمريكي تحذيرًا إلى ترامب، مشيرين إلى أن هناك وقتًا محدودًا لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية.
    • صادق القادة العرب على خطة مصر لإعادة إعمار غزة بقيمة 53 مليار دولار، والتي تؤكد على بقاء الفلسطينيين في القطاع، في معارضة لخطة ترامب، وسط ترحيب من حماس واعتراض من إسرائيل.
    • أعلن عبد الفتاح السيسي أن مصر تعتزم إنشاء لجنة إدارية من فلسطينيين مستقلين لإدارة غزة بعد الحرب، تحت إشراف السلطة الفلسطينية.
    • حذرت إليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، من تزايد حالات الاحتجاز القسري من قبل الحكومات والجماعات غير الحكومية، حيث أصبح الرهائن ورقة ضغط في العلاقات الدولية.

    النظام الإيراني ملزم بتسجيل جميع أنشطته في بريطانيا

    النظام الإيراني ملزم بتسجيل جميع أنشطته في بريطانيا

    أفادت رویترز بأن النظام الإيراني أصبح ملزمًا بتسجيل جميع أنشطته السياسية داخل الأراضي البريطانية.

    وبحسب تقرير رويترز، أعلن “دن جارویس”، نائب وزير الداخلية البريطاني لشؤون الأمن، في البرلمان البريطاني أن الحكومة الإيرانية، وأجهزتها الأمنية، والحرس الایرانی سيتم تصنيفهم في البرنامج الجديد للحكومة البريطانية تحت مسمى “تسجيل النفوذ الأجنبي”، مما يرفع من مستوى الرقابة على نفوذهم.

    كما أضاف أن النظام الإيراني سيكون ملزمًا بتسجيل جميع أنشطته التي تهدف إلى التأثير السياسي داخل بريطانيا. هذا الإجراء سيضع النظام الإيراني تحت رقابة مشددة، حيث تدّعي بريطانيا أن “الأنشطة العدائية” لطهران على أراضيها تتزايد بشكل متسارع.

    وقال جارویس خلال كلمته في البرلمان البريطاني: “النظام الإيراني يستهدف معارضيه ويمارس الضغوط على المؤسسات الإعلامية والصحفيين الذين يغطون قمعه العنيف”.

    وأضاف أن خطة تسجيل عملاء الجمهورية الإسلامية سيتم تنفيذها بحلول صيف هذا العام.

    وفي السياق ذاته، حذرت وزارة الداخلية البريطانية عبر منشور على فيسبوك قائلة: “إيران تعتقد أنها قادرة على تنفيذ أعمال عدائية داخل بريطانيا دون عواقب. هذا خطأ. في أول إجراء ضمن خطة تسجيل النفوذ الأجنبي التي ستدخل حيز التنفيذ قريبًا، يجب على كل من يعمل لصالح النظام الإيراني داخل بريطانيا الإعلان عن ذلك، وإلا فسيواجه الملاحقة الجنائية”.

    يُذكر أنه في نوفمبر الماضي، أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) أنه منذ يناير 2022، تمكن الجهاز والشرطة البريطانية من إحباط 20 مخططًا تدعمه إيران لاختطاف أو اغتيال مواطنين بريطانيين أو أشخاص مقيمين في بريطانيا تعتبرهم طهران تهديدًا لها.

    وبموجب هذا البرنامج، سيكون تسجيل أي نشاط سياسي بتوجيه من قوة أجنبية داخل بريطانيا أمرًا إلزاميًا.

     إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

     إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

    في تصعيد خطير للقمع الأمني ضد العمال المحتجين في إيران، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على عمال بلدية تكاب الذين تجمعوا للمطالبة بأجورهم المتأخرة، مما أدى إلى إصابة عدد من العمال بجروح خطيرة. هذا الحدث يعكس بوضوح سياسات النظام الإيراني في مواجهة الاحتجاجات العمالية التي انتشرت مؤخرًا في مختلف المدن، حيث يواجه العمال في النفط، والتعدين، والخدمات البلدية، وقطاعات أخرى تدهورًا في أوضاعهم المعيشية، بينما يتم تجاهل مطالبهم العادلة أو الرد عليها بالقمع العنيف.

    قمع دموي في تكاب: إطلاق نار وضرب مبرح للعمال المحتجين

    في 4 مارس، شهدت مدينة تكاب في محافظة أذربيجان الغربية احتجاجًا سلميًا نظمه عمال بلدية المدينة داخل ساحة البلدية، مطالبين بتسديد رواتبهم المتأخرة منذ أشهر. إلا أن قوات الأمن اقتحمت التجمع، وبدلًا من الاستماع إلى مطالب العمال، قامت بإطلاق النار عليهم مباشرة، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، تم نقلهم إلى مستشفى إمام علي. كما تعرض العمال للضرب المبرح، في مشهد يعكس قسوة النظام تجاه الفئات الكادحة.

    أحد أبناء العمال الجرحى نشر تسجيلًا صوتيًا مؤثرًا على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة التركية، قال فيه:

     “أبي كان يطالب بحقه، لكن بدلاً من منحه عيدية، أطلقوا عليه أربع رصاصات. هذا ليس عدلًا، لقد كان يطالب فقط بحقه!”

     هذا الاعتداء يأتي في وقت يعيش فيه عمال تكاب ظروفًا مأساوية، حيث لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، كما لم يتم دفع مستحقاتهم السنوية منذ عام 2019. ورغم أن المدينة تضم أكبر مناجم الذهب في الشرق الأوسط وأكثر من 80 منجمًا لاستخراج الأحجار، إلا أن سكانها يعانون من الفقر المدقع والبطالة والهجرة الجماعية بسبب سياسات النهب والفساد التي يفرضها النظام الإيراني.

    احتجاجات واسعة في مختلف المدن الإيرانية

    • أصفهان: نظم المتقدمون للحصول على السكن في أصفهان وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، اعتراضًا على عدم تسليم وحداتهم السكنية رغم دفع الأموال منذ سنوات. وبدلًا من الوفاء بوعودها، تطالبهم الحكومة الآن بدفع مبالغ إضافية، مما أثار غضب المتقدمين الذين يعانون من أوضاع اقتصادية متدهورة.
    • إيلام: شهدت قرية سياکل إيوان احتجاجًا ضد كارثة بيئية خطيرة تسبب فيها منجم يعمل بشكل غير قانوني، متجاوزًا القوانين البيئية، ما يهدد حياة السكان ومزارعهم. الأهالي أكدوا أنهم يواجهون تجاهلًا حكوميًا تامًا رغم المناشدات المستمرة لوقف هذه التجاوزات.
    • الأهواز: نظم متقاعدو قطاع النفط احتجاجًا كبيرًا للمطالبة بحقوقهم بعد سنوات من الخدمة الشاقة. هؤلاء العمال الذين كانوا العمود الفقري للاقتصاد الإيراني باتوا يواجهون التهميش والتجاهل من قبل الحكومة، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية عليهم.
    • طهران: في العاصمة، خرج متقاعدو صندوق الفولاذ إلى الشوارع احتجاجًا على تنفيذ غير عادل لبرنامج المساواة في الرواتب، متهمين الحكومة بإجراء تعديلات مجحفة تهدف إلى تقليص مستحقاتهم، ما أدى إلى زيادة معاناتهم المالية في ظل التضخم المتصاعد.
    • بندرعباس: شهدت المدينة احتجاجًا حادًا من قبل باعة السمك الذين رفضوا قرار هدم أماكن عملهم دون توفير بدائل مناسبة. المحتجون أكدوا أنهم غير قادرين على دفع الإيجارات المرتفعة في الأكشاك الحكومية، واصفين القرار بـ “عملية ابتزاز في ليلة العيد” تهدف إلى حرمانهم من مصدر رزقهم.

    التضخم والفساد: أعباء متزايدة على الشعب الإيراني

    تعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة السياسات الفاشلة للنظام، حيث تجاوز معدل التضخم 50%، وارتفعت أسعار المواد الغذائية والإيجارات إلى مستويات غير مسبوقة، مما جعل الحياة اليومية للمواطنين أكثر صعوبة. ومع ذلك، لا تبذل الحكومة أي جهود لتحسين الوضع، بل تستمر في إنفاق أموال طائلة على الميليشيات الخارجية وتمويل الإرهاب في المنطقة، بينما ينهب المسؤولون ثروات البلاد.

    في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الإيراني من الفقر والبطالة، ينفق النظام الإيراني مليارات الدولارات على مشاريع عسكرية وأمنية تهدف إلى قمع الداخل وزعزعة الاستقرار في الدول المجاورة. كما أن الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة أدى إلى سرقة أموال الشعب تحت غطاء مشاريع حكومية وهمية، مما فاقم الأزمة المعيشية.

    القمع المستمر: العمال في مواجهة آلة القمع الإيرانية

    رد النظام الإيراني على الاحتجاجات العمالية دائمًا بالقمع والترهيب بدلًا من الاستجابة للمطالب المشروعة. فقد شهدت السنوات الأخيرة اعتقالات واسعة للنشطاء العماليين، وإصدار أحكام بالسجن والجلد بحق من يطالبون بحقوقهم. كما تم فصل العديد من العمال من وظائفهم لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات، في محاولة لكسر أي حراك شعبي.

    إطلاق النار على عمال بلدية تكاب هو مجرد مثال آخر على وحشية النظام في التعامل مع العمال، وهو ما يكشف أن النظام يعتبر أي مطالبة بالحقوق تهديدًا لوجوده، ويرد عليها بالعنف بدلًا من الحوار.

    تصاعد الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية يعكس حالة الغليان الشعبي ضد الفقر، والبطالة، والفساد، والقمع. ومع استمرار النظام في تجاهل هذه المطالب واللجوء إلى القمع الدموي، فإن حالة الاحتقان الشعبي مرشحة لمزيد من التصعيد، ما ينذر بموجة أكبر من الغضب والاحتجاجات في المستقبل القريب.

     الولايات المتحدة: تقرير الوكالة الأخير حول أنشطة إيران النووية مثير للقلق بشدة

     الولايات المتحدة: تقرير الوكالة الأخير حول أنشطة إيران النووية مثير للقلق بشدة

    في 4 مارس، وصف هاوارد سالومون، الممثل المؤقت للولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التقرير الأخير للوكالة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني بأنه “مثير للقلق بشدة”. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا يوم الثلاثاء.

    تصعيد خطير في برنامج إيران النووي

    أعرب سالومون عن قلق الولايات المتحدة العميق إزاء التسارع الملحوظ في البرنامج النووي للنظام الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن لن تخضع لهذه التهديدات. وأضاف أن النظام الإيراني لم يتخذ أي خطوات لبناء الثقة، بل على العكس، قام بتكثيف أنشطته باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة، دون أي مبرر مدني مقبول.

    إدانة لخفض الشفافية وزيادة تخصيب اليورانيوم

    أدان سالومون القيود المتزايدة التي يفرضها النظام الإيراني على عمليات التفتيش والمراقبة الدولية، مشددًا على أن:

    • إيران يجب أن تزيد من شفافيتها، لا أن تقلل من عمليات التفتيش.
    • يجب أن تطبق البروتوكول الإضافي، بدلًا من تقييد وصول المفتشين الدوليين.
    • يجب أن توقف إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، بدلًا من تسريعه.

    كما حذر سالومون من أن النظام الإيراني إما يحاول الحصول على تنازلات من المجتمع الدولي، أو أنه يقترب بشكل خطير من امتلاك سلاح نووي.

    مخاوف دولية من تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 80%

    أكد الممثل الأمريكي أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج اليورانيوم عالي التخصيب دون امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذه استراتيجية خطيرة للغاية، وأن واشنطن لن ترضخ لهذه الضغوط.

    وأشار أيضًا إلى قيام النظام الإيراني مؤخرًا بتحويل أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة فوردو دون إخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن مفتشي الوكالة اكتشفوا هناك جزيئات يورانيوم مخصبة بنسبة تزيد عن 80%، وهي نسبة تقترب من مستوى تصنيع الأسلحة النووية.

    إيران ترد بإلغاء تصاريح المفتشين الدوليين

    أضاف سالومون أن رد فعل النظام الإيراني على هذا الاكتشاف لم يكن تقديم تفسير مقنع، بل كان خطوة تصعيدية أخرى، تمثلت في إلغاء صلاحيات مفتشي الوكالة. ووصف هذه الخطوة بأنها غير مقبولة على الإطلاق وتستوجب الإدانة الدولية.

    وفي ختام اجتماع مجلس المحافظين، طالبت الولايات المتحدة بنشر تقرير المدير العام للوكالة حول برنامج إيران النووي بشكل علني، مؤكدة أن واشنطن ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب، ولن تسمح للنظام الإيراني بالاستمرار في ممارساته الخطيرة دون محاسبة.

    انهيار «التوافق الوطني» الوهمي

    0

    انهيار «التوافق الوطني» الوهمي

    عندما خرج مسعود بزشکیان من صناديق الاقتراع في مهزلة النظام الانتخابية، بدعم مباشر من الولي الفقيه، سارع إلى تشكيل حكومة صورية. تم اختيار وزرائه بعناية وموافقة تامة من خامنئي، ليحصل لاحقًا على تصديق برلمان النظام. وفي محاولة لإضفاء الشرعية على حكومته، رفع شعار «التوافق الوطني». فيما سارع الموالون للنظام إلى تسويق هذا المصطلح، حيث وصفه أحد المسؤولين بأنه «عودة صادقة إلى الشعب في الحكم!» (نائب المدير التنفيذي لبزشکیان – 2 أغسطس 2024).

    إلا أن مفهوم «الحكم» في نظام ولاية الفقيه والشعب الإيراني لا يمكن أن يلتقيا، حيث يمثلان نقيضين لا مجال للتقائهما. وبالتالي، كان الهدف الحقيقي من هذا المصطلح مجرد نفخ بالون دعائي جديد يحتاجه خامنئي لمناوراته السياسية.

    ومنذ البداية، وصف بعض المحللين المحسوبين على تيار ما يسمى ب الاصلاح  في النظام حكومة بزشکیان بأنها مجرد «حكومة رئيسي الثانية». بل حذروا من الكواليس المظلمة التي تم فيها تشكيل الحكومة، إذ كتب أحدهم: «نحن قلقون من أن يتم اختيار وزراء حكومتكم خلف الأبواب المغلقة، دون شفافية، وبناءً على مساومات وضغوط من الجماعات السياسية» (المحلل الحكومي رناني – 2 يوليو 2024).

    ولكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى انهار بالون «التوافق الوطني»، ففي غضون ستة أشهر فقط، انكشفت الحقيقة بالكامل.

    ووسط الضجيج والصراعات الداخلية بين أجنحة النظام في البرلمان، ومع تصاعد الانتقادات والهجمات الإعلامية المتبادلة، تمت الإطاحة بشخصيتين بارزتين، هما همتي وظريف، اللذان كانا يُنظر إليهما كأعمدة لهذا «التوافق» المزعوم. الأول تم عزله عبر استجواب سريع، والثاني أُجبر على الاستقالة.

    وكان صوت انفجار «التوافق» عاليًا لدرجة أن أركان النظام أنفسهم لم يستطيعوا إنكاره. فقد كتب أحدهم: «التوافق لم يحقق أهدافه المرجوة»، وأضاف أن «بزشکیان يواجه الآن حقائق صعبة لم يكن يتصورها» (عباس عبدي). فيما رأى آخر أن إقالة همتي وظريف ليست سوى البداية، مؤكدًا: «عندما يتم إبعاد ميدري وظفرقندي أيضًا، حينها سيكتمل التوافق!» (غلامحسين كرباسجي).

    وأما صحيفة هم‌میهن فقد كتبت ساخرة: «نهاية التوافق»، مشيرة إلى أن «بزشکیان لم يفهم التوافق بشكل صحيح».

    أما الأجنحة المنافسة داخل النظام، وخاصة وسائل الإعلام التابعة لخامنئي، فقد استغلت هذا الانهيار للتأكيد على استمرار الصراعات والتصفية داخل السلطة. حيث صرّح ثابتي، عضو مجلس وأحد أتباع جليلي، قائلًا: «لا يزال هناك مسؤولون آخرون في الحكومة يجب إقالتهم». بينما عنونت صحيفة كيهان قائلة: «أمل في إعادة هيكلة الحكومة»، موضحة أن إقالة همتي كانت «ضرورية لكنها غير كافية».

    في مواجهة هذا الانهيار الداخلي، حاول بزشکیان امتصاص الغضب عبر تقديم ولاء جديد للولي الفقيه، لكنه اضطر في الوقت ذاته للاعتراف بجوانب من الأزمات المتفاقمة التي تعصف بالنظام:

    • «الحكومة ليس لديها أموال».
    • «إيران تواجه أزمات في الكهرباء والمياه والغاز».
    • «الوزارات لا تعاني فقط من نقص التمويل، بل تراكم الديون أيضًا».
    • «الوضع الاقتصادي في إيران اليوم أسوأ بكثير من فترة الحرب مع العراق».

    كما أقرّ بعجز النظام عن إيجاد حلول، مؤكدًا: «لا توجد معجزة في الأفق».

    وهكذا، فشلت مرة أخرى إحدى محاولات النظام لخداع الشعب، وهذه المرة تحت شعار «التوافق الوطني». لكن الشعب الإيراني، الذي رفض منذ سنوات ازدواجية «الإصلاحي والأصولي»، كان على صواب في إعلانه نهاية هذا المسار، وإرسال مهرّجي النظام إلى مزبلة التاريخ.

    وفي محاولة أخيرة للحد من تداعيات الأزمة، وجّه بزشکیان تحذيرًا إلى جميع أجنحة النظام المتصارعة: «احذروا من استغلال العدو لهذا الوضع»، وهو ما يعكس مخاوف النظام الحقيقية من أن الغضب الشعبي المتصاعد قد يؤدي إلى انهيار لا رجعة فيه للهيكل المهترئ للنظام.

    روزاليا أرتياغا: صمود النساء الإيرانيات في مواجهة القمع يشكل مصدر إلهام للحركات النسوية العالمية

    روزاليا أرتياغا:  صمود النساء الإيرانيات في مواجهة القمع يشكل مصدر إلهام للحركات النسوية العالمية

    في إطار مؤتمر “النساء، قوة التغيير”، اجتمعت شخصيات سياسية وحقوقية بارزة لمناقشة الدور المحوري للمرأة في الكفاح من أجل الديمقراطية والحرية. من بين الشخصيات البارزة التي ألقت كلمة مؤثرة في المؤتمر، الدكتورة روزاليا أرتياغا سارانو، الرئيسة ونائبة رئيس جمهورية الإكوادور السابقة، والتي أكدت على الدور القيادي للنساء في إحداث تغيير جوهري في إيران تحت قيادة السيدة مريم رجوي.

    وخلال كلمتها، أعربت الدكتورة أرتياغا سارانو عن تقديرها العميق لنضال النساء الإيرانيات، وخاصة النساء في أشرف 3، قائلة: “أتمنى حقًا أن أتمكن من لقائكن يومًا ما، لكن أكثر ما أطمح إليه هو رؤية إيران حرة ومستقلة”. وأكدت أن صمود النساء الإيرانيات في مواجهة القمع يشكل مصدر إلهام للحركات النسوية العالمية.

    وأضافت أن خطاب السيدة مريم رجوي أعاد إلى ذاكرتها تجربتها القيادية في منطقة الأمازون، حيث ترأست منظمة معاهدة التعاون الأمازوني، مشيرة إلى أن النساء قادرات على إحداث تغييرات جوهرية في المجتمع. وأكدت: “لطالما تحدثنا عن “أم الطبيعة”، لكننا نادرًا ما نسمع عن “أب الطبيعة”، وهذا ليس مصادفة. لأنني مقتنعة تمامًا بأن مريم رجوي ونساء إيران هن قوة تنبع من قلب الطبيعة”.

    وأكدت الدكتورة أرتياغا أن النساء الإيرانيات، بقيادة مريم رجوي، يمتلكن القدرة على إرساء أسس نظام ديمقراطي جديد في إيران، مضيفة: “أؤمن بأن النساء صاحبات الرؤية والهدف، بقيادة مريم رجوي، قادرات على إحداث تغييرات كبيرة، واستعادة حقوق الإنسان التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق النساء”.

    كما شددت على أن الحديث عن حقوق الإنسان لا ينفصل عن الحديث عن حقوق النساء، قائلة: “لم يعد مقبولًا أن نشهد الإعدامات والإقصاء والتمييز ضد النساء، سواء في إيران أو في أي مكان آخر في العالم. نحن في القرن الحادي والعشرين، ومع ذلك، لا يزال أمامنا الكثير لننجزه على الصعيد الاجتماعي، رغم التقدم الهائل الذي أحرزته البشرية في المجال العلمي”.

    وفي كلمتها، وجهت الدكتورة أرتياغا رسالة تضامن قوية للنساء الإيرانيات، مشددة على ضرورة الإيمان بإمكانية تحقيق الحرية والعدالة والمساواة في حقوق الإنسان، وقالت: “يجب أن نحافظ على حلم الحرية والعدالة والمساواة في حقوق الإنسان، وأن نؤمن بأن هذا الحلم قابل للتحقيق”.

    وأضافت: “النساء الإيرانيات يجسدن هذا الحلم، ويثبتن للعالم ما يمكننا تحقيقه وما ينبغي علينا القيام به”.

    وأعربت الدكتورة أرتياغا عن دعمها الكامل لبرنامج العشر نقاط الذي طرحته السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، مشيرة إلى أنه يمثل خارطة طريق لبناء دولة قائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقالت: “نحن معكن. نحن ندعمكن. نحن نؤيد برنامج العشر نقاط الذي قدمته مريم رجوي لمستقبل إيران. نقول لا للإعدام، لا للإقصاء، لا للتمييز”.

    كما أكدت أن قضية حقوق المرأة ليست محلية فحسب، بل تهم المجتمع الدولي بأسره، مشيرة إلى أن النساء الإيرانيات يمثلن نموذجًا عالميًا للصمود والتغيير.

    واختتمت الدكتورة أرتياغا كلمتها برسالة عميقة المعنى، قائلة: “أنا امرأة من أمريكا اللاتينية، من بلد يُدعى الإكوادور، يقع على خط الاستواء في قلب العالم. نحن نراقبكن، نتابع تحركاتكن، لأنني أؤمن أنكن نموذج للبشرية جمعاء”.

    وأضافت: “السيدة مريم رجوي العزيزة، نحن نقف إلى جانبك. نفهم أفكارك، نشعر بمشاعرك، ونتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه إيران الحرة التي نحلم بها جميعًا”.

    بهذه الكلمات، أكدت الدكتورة أرتياغا سارانو على أن نضال النساء الإيرانيات ليس فقط من أجل مستقبل بلادهن، بل هو جزء من حركة عالمية أوسع من أجل الحرية والعدالة والمساواة.